تحميل رواية «تاج الفهد» PDF
بقلم مريم مصطفى
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
سبني بقولك سبني ارجوك انا مليش ف كده _انا دافع لاابوكي فلوس وبعدين هو انا واخدك من جامع بروح امك انا واخدك من كباريه ودي شغلنتك اركبي العربيه من غير وجع دماغ بدل ماتشوفي وش تاني مش هركب معاك وسبني بقا ابعد عني ياحيوان انت _انا حيوان طب والله لندمك عليها ورفع ايده علشان يضربها طب م عيب تمد ايدك ع واحده _هو انت ورايا ورايا وانت مالك اي اللي مدخلك ف ده كمان طول عمرك ماشيك كله غلط وشمال ياسليم من لما كنا عيال صغيره سليم: ابعد عني وملكش دعوة بيا ولابحاجه تخصني انت فاهم ومن امته فهد السيوفي بيتهدد انت...
رواية تاج الفهد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مريم مصطفى
بطني بتوجعني، ااااه.
سليم بصدمة: أي الدم ده؟
سيا وهي بتبصله وبعياط: ابني، لا لو حصل له حاجة مش هسمحك طول حياتي.
سليم بخوف: بس اهدي، هيبقا كويس.
سيا بعياط: وديني المستشفى، وأنا والله ما هقول إنك كنت خاطفني، بس انقذ ابني.
سليم بخوف عليها: إنتي بتقولي إيه، لو هروح ف داهية حتى، هوديكي.
وشالها لحد عربيته وخدها ع المستشفى.
عند "فهد ونصار":
نصار كان بيجهز علشان يروح الشركة، وفجأة سمع صوت فهد عالي ف القصر، فانزل بسرعة.
نصار: إنت فاكر نفسك فين علشان تعلي صوتك كده؟
فهد: هو إنت لسه شفته حاجة، ده أنا هخفيك إنت وابنك من ع الأرض، لو سيا حصل لها حاجة.
نصار بعدم فهم: مالها سيا، وإيه علاقة سليم بالموضوع؟
فهد: ده ع أساس إن ابنك مش قايل لك ع اللي هيعمله، أختي فين يانصار؟ علشان لو أنا اللي لقيتها ولقيت سليم هو اللي ورا كل ده، هحزنك عليه.
نصار: صدقني أنا مش فاهم حاجة.
فهد بحده: إنت هتستعبط يا...
قطع كلامه صوت تاج وهي بتقول:
تاج: يانصار باشا، سيا اتخطفت من أوضتها امبارح بليل.
نصار بعصبية: وهي علشان اتخطفت يبقا ابني اللي خطفها؟
فهد بعصبية: مين ليه مصلحة ف خطف سيا غير ابنك؟
نصار: معرفش، واتفضل اطلع بره.
فهد كان لسه هيرد عليها، بس موبايله رن، فرد.
فهد: لقولها؟
صوت: أيوه يابشا، هي ف مستشفى***.
فهد بخوف: مستشفى ليه؟
تاج: مستشفى!!!
فهد بص لنصار بشر.
فهد: لو سيا أو الطفل حصل لهم حاجة، هفتح عليكوا أبواب جهنم.
وخد تاج من إيده بسرعة وجري ع عربيته علشان يروح المستشفى.
موبيله رن، وكانت سماح.
سماح: طمني يافهد، أختك فين، لقيتها؟
فهد: أها ياماما، هي كويسة.
سماح: طب هي فين؟
فهد: واحدة صاحبتها اتعرضت لحادثة بليل، فكلمت صاحبها، وعدوا عليها وخدوها، هي محبتش تزعج حد فينا.
سماح: يعني إيه تطلع من غير ما تقول لي وتقلقنا عليها كده؟
فهد: خلاص ياامي، هي مكنتش عارفة تعمل إيه من خوفها ع صاحبها، عن إذنك علشان عندي شغل واتأخرت.
فهد: بتبصي لي كده ليه؟
تاج: ليه كدبت عليها؟
فهد: مكنش ينفع أقولها، وبعدين هي متعرفش اللي حصل بينها وبين سليم، ولا تعرف إن سيا حامل، وأنا مش هسمح لها تعرف علشان متخسرش سيا.
تاج بصت له، وف نفسها: غريب أوي، يبان إنه مش بيخاف ع حد وإنه قاسي، بس هو من جوه ضعيف وعايز اللي يساعده ويقويه.
ف المستشفى.
سليم بخوف: إيه دكتورة، حصلها حاجة؟ الجنين كويس؟
الدكتورة: متقلقش، هما كويسين، وقدرنا ننقذ الجنين، بس هو حضرتك جوزها؟
سليم سكت شوية: أها، أها جوزها. بس هو إيه اللي حصل لها؟
الدكتورة: هي تقريباً وقعت، أو حد حاول يتخلص من الطفلة.
سليم افتكر إن محصلهاش كده غير لما زقها.
سليم: هي مخدتش بالها ووقعت من ع السلم.
الدكتورة: طيب، ياريت يكون فيه راعي لها بيها، لأنها ضعيفة، وده هياثر ع حملها.
سليم: إن شاء الله، شكراً لحضرتك.
سليم دخل لسيا، ووقف قدامه.
سيا بصت له بحزن وسكتت.
سليم وهو بيقرب منها: سيا، أنا...
سيا: إنت إيه ياسليم، ها، إنت إيه؟ إنت خطفتني علشان تلعب بيها وتقلق فهد، ومش كده وبس، إنت حاولت تقتل ابني. لو هو مش فارق معاك، فاهو فارق معايا، مش علشان هو منك، لا، علشان هيعوضني عن حبي ليك اللي إنت ضيعته. أنا بكرهك، بكرهك ياسليم.
ف اللحظة دي دخل فهد وتاج الأوضة، ولقوا سيا بتعيط، وبصوا لقوا سليم واقف ف ركن بعيد، فهاجم عليه.
فهد: والله ماهسيبك ياسليم، والله ماهسيبك. عملت فيها إيه؟ بتخطف أختي.
سليم استجمع قوته، وخف دموعه، ورد ع فهد.
سليم ببرود: هعوز منها إيه؟ ما اللي عايزة خدته.
فهد بعصبية وهو بيضربه: مش هسيبك غير لما اقتلك المرة دي.
تاج بتحاول تقف بينهم وتبعد فهد عن سليم، وسيا بتعيط، لحد ما أمن المستشفى جه وبعدهم عن بعض.
فهد وهي تاج ماسكة: والله ماهسيبك، هندمك ع كل اللي عملته. سيبني ياتاج.
سليم وهو الأمن ماسكه: هتعمل إيه؟ إنت حتى أختك مقدرتش تحميها مني. أنا اللي هدمرك.
سيا بصوت عالي: كفااااااايه بقا، كفايه. أنا اللي عملت كل ده بينكم، وبدل ما كنت أحل المشاكل بتاعت زمان وأصلحكم ع بعض، روحت اتجوزت سليم من وراك يافهد، بس والله حبه عماني، وغير كده حامل منه، وإنت ياسليم، أنا بكرهك، وهريحكم مني ومن اللي ف بطني، وهوقف كل المشاكل دي.
سيا كان ف طبق فاكهة وع سكينة، جريت عليها، وبصت لهم، وبصت لتاج.
سيا: علشان خاطري، لما أموت ياتاج، صالحيهم ع بعض، وشيلي الغشوة من ع عيون سليم، خلي يعرف إن بابا مقتلش أمه.
تاج بخوف: سيا، سيبي السكينة، إنتي حامل ف ابنك اللي بتتمني، هتقتلي وهو ملوش ذنب.
سيا: لو مات دلوقتي، هيرتاح، أحسن ما ييجي ع الدنيا ويلاقي أبوه مش عايز يعترف بيه، وخاله بيكره أبوه، وكل همهم مين ينتقم من التاني.
فهد: سيا، سيبي السكينة، وهعملك كل اللي إنتي عايزاه، سيبي السكينة ياسيا.
سيا: لا، ابعد يافهد، اااابعد.
تاج وفهد ف صوت واحد: سياااااااااااااا، لااااااااااا.
سليم كان جه من ورا سيا، وع آخر لحظة خد من إيدها السكينة.
سيا بصت له وهي بتفتح عيونها: إنت عملت إيه؟ أنقذتني ليه؟ عايز مني إيه تاني؟ أنا خلاص تعبت.
سليم: مانقذتكيش علشان سواد ع عيونك، بس لسه عايز ألعب مع فهد شوية.
فهد جه علشان يضربوه، بس تاج منعته، وبصت له بنظرة لا، وبعد شوية الأمن خد سليم وطلعوه بره المستشفى، قبل ما يشتبكوا مع بعض تاني.
سيا اتنهدت، وبصت لأخوها: أنا عارفة إني غلطت كتير، وعارفة إني خليت سليم سمعك كلام يضايقك، بس والله حبه عماني غصب عني. إنت عارف إن سليم كان كل حاجة ليا يافهد، مكنش بيبعد عني لحظة، بس دلوقتي خلاص، والله كرهتوه.
فهد: كرهتي بعد إيه ياسيا، ما خلاص فات الأوان، كرهتي بعد إيه ها...
تاج حطت إيدها ع كتف فهد، وبصت له علشان يسامح سيا، وإنها مش حمل أي كلام دلوقتي، فبص لها وسكت.
وبعد شوية، قام قعد جمب سيا، وخدها ف حضنه.
فهد: قسيت عليكي اليومين دول، بس والله غصب عني، حسيت إني قصرت معاكي، وإني اللي حصلك بسببي، الشغل خدني منك.
سيا وهي ف حضن فهد: متقولش كده يافهد، إنت عمرك ما قصرت معايا، أنا اللي استسلمت بسهولة ليه، ودلوقتي شوفي اللي إنت عايز تعمله معايا، حتى لو عايزني...
فهد: عايزك إيه؟
سيا بتردد: لو عايزني أنزل البيبي علشان تغفر لي غلطتي دي، أنا... أنا موافقة أنزله.
فهد: ...
رواية تاج الفهد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مريم مصطفى
سيا بتردد: لو عايزني أنزل البيبي علشان تغفرلي غلطتي دي أنا موافقة أنزله.
فهد بجمود: تمام، هكلم الدكتورة وتحدد لنا معاد.
سيا والدموع محبوسة في عينها: تمام.
فهد قام وقف وبص على تاج اللي واقفة مصدومة من كلامه، وإنه فعلاً هيقتل روح وهيخاطر بحياة أخته. وبعد ما خرج، سيا انفجرت في العياط.
تاج وهي واخدها في حضنها: أهدي يا سيا، مش أنتِ اللي قولتي يعمل كده.
سيا: أنا قولته كده علشان عارفة إني لما أخلف، كل ما يبص في وش ابني هيفتكر غلطتي ويفتكر سليم واللي عملوا فيا ومش هيسامحني مدى حياته.
تاج: مين قالك كده؟ فهد مبيحبش حد في الدنيا غيرك ومسامحك من زمان.
سيا: فهد أخويا وأنا عارفاها، كان قدامي هيقول إنه مسامحني بس قلبه مش هيسامح.
تاج: طب نامي دلوقتي وارتاحي، وأنا هروح أشوفه وأشوف هنعمل إيه.
تاج طلعت من أوضة سيا وفضلت تدور على فهد في المستشفى لحد ما لقيته قاعد في أوضة لوحده وسرحان.
تاج: احم احم، فهد أنت كويس؟
فهد وهو باصص للأرض: أنا مش كويس وعمري ما كنت كويس، ديماً شايل هم كل اللي حواليا، حتى أختي وبنتي الصغيرة وصاحب عمري وأخويا وجعوني باللي عملوه. أنا عمري ما كرهت سليم حتى بعد كل اللي بيعمله، لسه بخاف عليه.
فهد بدأ يعيط وهو بيتكلم.
فهد: حتى لما حبيت لأول مرة، كنت بروح أحكي لسليم وهو اللي خلاني أعترف لها بحبي. وبعد اللي حصل بنا، كانت هي برضه معايا بس أنا انشغلت عنها في مشاكلي مع سليم، هو وأبوه، وإني أكبر الشركة، ونستها خالص. كانت بتيجي تتخانق معايا وتعاتبني على بعدي ليها، بس غصب عني. وفي مرة سليم سمعنا وإحنا بنتخانق علشان مقصرة في حقه، فاللعب على كده علشان يكرهني ويبعد عني، لأنه عارف إني محبتش ولا هحب حد زيها، فقرر ياخدها مني.
(تاج حست إن قلبها اتوجع وعرفت إن فهد عمره ما هيحبها).
فهد كمل: يوم بعد يوم، كانت المشاكل بينا بتقل، لأنها كانت منعت تكلمني أو تيجي الشركة.
تاج بصوت مكتوم من عياطها: محاولتش تكلمها؟
فهد: حاولت كتير، بس كانت بترفض تكلمني.
تاج: وبعدين؟
فهد: عرفت إن هي وسليم بقوا أصحاب، وبعد فترة ارتبطوا.
تاج بصدمة: يعني سليم حبها؟
فهد: سليم مبحبش حد غير سيا ولسه بيحبها، وأنا متأكد، هو بس بيكابر مع نفسه، وعلشان كده خلاها تبعد عني وتحبه هو علشان يعذبني زي ما بعده عن سيا.
تاج: وهو لسه مرتبط بيها؟
فهد: لا، ماهو سابها بعد ما عرف إني خلاص كرهتها.
تاج: وأنت فعلاً كرهتها؟
فهد بص لها وسكت، واترمى في حضنها من غير ولا كلمة. حتى تاج مقدرتش تقاوم حضنه، حست إنه محتاجه، وهي كمان حست إنها محتاجة أمان وهرب من العالم. فضلت فهد في حضن تاج لفترة، وتاج حضنته بكل قوتها لحد ما استوعب اللي قاله واللي هو بيعمله، وطلع من حضنها بسرعة.
فهد بحده: إيه اللي أنتِ بتعمليه ده؟
تاج باستغراب: أنت اللي حضنت...
فهد قطع كلامها: أنا إيه؟ حضنتك؟ حكيت معاكِ في حاجات مبحكيهاش لحد؟ لا برافو، بتعرفي تستغلي اللي قدامك في وقت ضعفه علشان توقعي، ماهي شغلتك أصلًا.
تاج بقوة ضربت بعد على وشه بالقلم، لأنه لتاني مرة يجرحها بكلامه.
فهد وهو بيبص لها وعينيه بتطلع شر: المرة دي مش هعديها، والعقاب هيكون أشَد من المرة اللي فاتت.
تاج بتوتر: هـ هتعمل إيه؟
فهد قرب منها وبص في عينيها، وهي بترجع لورا لحد آخر الحيطة، ومرة واحدة حط إيده في وسطها وشدها ليه جامد، وهجم على شفايفها ببوسة عميقة.
تاج زقته بكل قوتها وبصت له وهي بتعيط، وجت علشان تمشي. فهد شدها لحضنه تاني.
فهد: لو كلمة اتقالت من اللي حكتها دي لحد، عقابك هيكون أكبر.
وزقها وطلع بره الأوضة وبره المستشفى كلها.
"عند سليم"
قاعد في مكتبه وبيفكر في كلام سيا ليه، وبيتقرر كلام سيا في دماغه.
"بكرهك يا سليم، بكرهك، بكرهك، بكرهك."
سليم بعصبية: خلاص كفااااااااايه بقى. لا يا سيا، استحمل كل حاجة في الدنيا إلا كرهك ليا. وكل اللي حصل بنا مش علشان أكسر فهد، لا، علشان متكونيش لحد غيري، علشان مفيش حاجة تبعدنا عن بعض.
(قلع السلسلة اللي فيها صورتها وخدها في حضنه).
سليم: لسه مقلعتش سلسلتك اللي جبناها مع بعض ووعدنا بعض إننا منشيلهاش من رقبتنا، وهي لسه معايا أهي يا سيا.
سليم خد السلسلة في حضنه وفضل سرحان في كل ذكرياته مع سيا.
في المستشفى، في أوضة سيا، قاعدة على السرير وماسكة سلسلة فيها صورة سليم وبتبصلها بحزن.
سيا: مش عارفة أشيلها من رقبتي، بتخنق لما بشيلها، بس خلاص، أنت بوظت كل حاجة باللي عملته. حتى اللي كان هيربطني بيك، بيك، هنزله. بس للأسف مش عارفة أكرهك، مش عارفة.
دخلت تاج عليها وهي عيونها باين عليها العياط، فسيا بصت لها.
سيا: مالك يا تاج؟
تاج: لا، مفيش حاجة.
سيا: هو انتي حبيتي فهد؟
تاج وهي بتتجنب كلام سيا: أنتِ بتقولي إيه يا سيا؟ لا طبعاً. وسيبك أنتِ من الموضوع ده، وفهميني ليه عملتي كده، وقولتي لفهد إنك عايزة تنزلي البيبي؟
سيا: توهي في الموضوع يا تاج، بس هسيبك على راحتك لحد ما تحكيلي.
تاج: برضو ليه قولتي لفهد كده؟
سيا: علشان كرهت سليم ومش عايزة أي حاجة تفكرني بيه، وكمان علشان خايفة إن فهد ميلقيلهاش حل.
تاج بعدم تفكير: ومين قالك إنه ملقيش حل؟ أنا وهو كنا هنتجوز.
سيا بصدمة: هنتجوزا؟ إزاي؟ مش فاهمة حاجة.
تاج استوعبت اللي قالته: طب أنا هروح أشوف الدكتور وأشوف هتخرجي إمتى، وكمان معاد العملية.
سيا: تااااااج، بلاش، أنا علشان عارفة إنك بتخرجي بره الموضوع. احكيلي كل حاجة بالتفاصيل، بدل ما أروح لفهد وأخليه يحكيلي.
تاج: فهد، لا، بلاش فهد، مش عايزة يعرف إني حكيتلك حاجة.
سيا بضحك: لدرجة دي خايفة منه؟
تاج: أنا مبخافش، بس أخوكي غريب.
سيا: طب قولي، وأنا مش هقوله إني عرفت حاجة.
تاج: هو قالي إننا هنتجوز لمدة سنة.
(وبدأت تاج تحكلها كل حاجة)
تاج: وبس يا ستي، هو ده اللي حصل.
سيا بصدمة: هو فهد فكر كده؟
تاج: ااها، أخوكي ده دماغه سم.
سيا: ومين قالك إنه عمل كده علشان يحل مشكلتي؟ فهد يقدر يعمل أي حاجة وعنده مليون حل، بس هو عايز يتجوزك ويقرب منك. فهد بيحبك يا تاج.
تاج سرحت وافتكرت اللي عمله معاها فهد من شوية وكلامه ليه، وإن كل ده كلام، وإنه عمره ما هيحبها.
سيا: تااااااااااااج.
تاج: إيه؟
سيا: سرحتي في إيه؟
تاج: مفيش، كنتي بتقولي إيه؟
سيا: بقولك فهد بيحبك.
تاج: لو بيحبني وعايز يقرب مني زي ما بتقولي، ليه واقف على إنك تنزلي البيبي؟
سيا: معرفش بقى، محدش يقدر يفهم فهد بيفكر في إيه.
تاج: أنا هروح أشوف الدكتورة وأشوف هتخرجي إمتى.
خرجت تاج من الأوضة وهي بتفكر في كلام سيا، وسيا رجعت لأفكارها وذكرياتها مع سليم.
في شركة "الفهد جروب".
فهد قاعد في مكتبه بيتكلم مع الموظفين بعصبية.
فهد: يعني إيه محدش راح استلم الشحنة لحد دلوقتي؟
الموظف: يا مستر فهد، حضرتك مكنتش موجود علشان تمضي على تسليم الشحنة.
فهد: نصار باشا كان فين؟ مش المفروض إني دي تبع الأسهم اللي في الشركة، يعني كان المفروض يمضي عليها.
الموظف: حصل يا فندم، بس هو رفض تماماً يمضي على الصفقة دي.
فهد بذهول: إزاي؟ نصار ديما بيحب إنه يمضي على الصفقات الكبيرة علشان يكبر أسهمه وحقه في الشركة يكبر، إزاي رفض صفقة زي دي؟
الموظف: للأسف يا فندم، معرفش، هو قال مش عايز اسمي يتحط على الصفقة دي.
فهد: طب اتفضل أنت.
الموظف خرج من مكتب فهد، وفهد سند رأسه على الكرسي وابتسم.
فهد لنفسه: أكيد نصار هيستبدل الصفقة دي علشان يخسرني، مفيش غير هو ده المبرر الوحيد اللي يخليه يعمل كده ويبعد نفسه عن الصفقة دي علشان ميتورطش بعد كده، بس ملحوقة، أنا هقلب اللعبة عليه.
قطع تفكيره صوت تليفونه، وكانت تاج.
تاج: سيا هتخرج النهارده.
فهد: وعملية الإجهاض إمتى؟
تاج بحزن في صوتها: كمان يومين.
فهد حس إنها زعلانة علشان سيا هتنزل البيبي، بس رد ببرود.
فهد: تمام، هعدي عليكوا علشان نروح.
تاج: ماشي.
وقفلته.
تاج لنفسها: لدرجة إيه مش حاسس بيها، أو حتى فكر يعتذر لي عن اللي عمله، بس هيعتذر ليه؟ على رأيه، ده فهد السيوفي هيعتذر لوحدها، أو حتى يحبها، وهو جايبها من كباريه.
أتنهدت بحزن وراحت لسيا علشان تجهزها تلبس لحد ما فهد يجي.
"عند فهد"
لسه ماسك موبايله وبيكلم نفسه.
فهد: مبقتش عارف أنا بحبك ولا مش بحبك، ولا عايز إيه، أنتِ لخبطتي كل مشاعري يا تاج، بس كل اللي عارفه إني برتاح لما بقرب منك، بس مش حاسس بأي حب منك ليا، مش مبقتش فاهم حاجة من يوم ما شوفتك.
فاق من تفكيره وخد مفاتيح عربيته وطلع من مكتبه ومن الشركة وراح المستشفى علشان ياخد سيا وتاج للبيت.
فهد: ها، خلاص نتحرك؟
سيا: اها، تمام.
فهد وتاج ساندوا سيا، بس بعد شوية فهد حس إن سيا مش قادرة تمشي، فابتدا يشيلها، وهي ابتسمت ليه.
سيا: شكراً يا فهد.
فهد: هو أنتِ فاكرة نفسك كبرتي عليا؟ أنا هفضل أشيلك عمري كله مهما حصل منك أخطاء، أنا سندك، أنا اللي بقويكِ، مش أضعفك.
سيا بدون رد حضنته وهو شايلها.
تاج كانت ماشية جنبهم بتبص عليهم بابتسامة، وإنهم قريبين لبعض كده. بس من جواها كان نفسها يكون ليها عيلة زي دي، وأخ يخاف عليها، كان نفسها تلاقي سند في ضهرها. وليه أهلها رموها كده لوحدها في الدنيا كده. فنزلت منها دمعة، بس بسرعة مسحتها. بس فهد كان متابع كل ملامح وشها وشافها وهي عينها بتدمع، فـ حاول إنه يقطع تفكيرها.
فهد بغمزة: ما تيجي أشيلك.
تاج: نعم؟
فهد: بص لسيا أشيلك كده على طول لحد العربية، ورجع بص لتاج: نعم إيه؟ أنا بكلم أختي.
تاج: ما تكلمها، وأنا مالي.
فهد: أصل سمعتك بتتكلمي.
تاج بكذب: أنا كنت فاكرة سيا بتكلمي، فرديت عليها.
سيا: ما خلاص بقى، انتوا مش بتبطلوا خناق في بعض.
فهد: توتو.
خرجوا من المستشفى وفهد قعد سيا ورا علشان تعرف ترتاح أكتر، وتاج جت تقعد جمبها. فهد رفض.
فهد: مش سواق أنا علشان حضرتك تقعدي ورا.
تاج: وأنا مابحبش أقعد جنبك.
فهد: وأنا اللي بموت أوي وتقعدي جنبي.
سيا: ما تخلصوا بقى، أنا زهقت من خناقكوا.
فهد شد تاج من إيدها وقعدها جنبه، ولف قعد جنب تاج وساق، وطول الطريق فهد وتاج بيتخانقوا على أتفه الأسباب، وسيا كل شوية بتحاول تفصل بينهم.
بعد شوية وصلوا القصر، وفهد شال سيا طلعها أوضتها، وسماح كانت في النادي، وبعد ما تاج اطمنت على سيا، راحت أوضتها وبدأت تلم هدومها علشان ترجع لورد صحبتها.
فهد راح لتاج أوضتها علشان يشوف بتعمل إيه، بس اتفاجئ إنها بتلم حاجتها وماشية.
فهد: رايحة على فين؟
تاج: مهمتي خلصت من قبل ما تبدأ أصلاً، فوجودي ملوش لازمة.
فهد وهو بيقرب منها: بس أنا هتجوزك.
رواية تاج الفهد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم مريم مصطفى
فهد وهو يقرب منها: بس أنا هتجوزك.
تاج: نعم! ليه هو مش لعبتك خلاص هتخلص وسيا هتنزل البيبي نتجوز ليه؟
فهد: أفهم من كده إنك كنتي هتتجوزيني علشان سيا.
تاج وهي تبص في عيونها وسرحانة: لا.
فهد ابتسم: يعني بتحبيني.
تاج فاقت من سرحانها: ها مين قال إني بحبك أنا قلت ها ها.
فهد باستفزاز: طب وإنتي مالك متوترة ليه كده.
تاج: أنا متوترة، أنا مش متوترة خالص.
فهد: أهدي طيب.
تاج: أنا هادية أهو، أنت شايفني بشد في شعري.
فهد: ياستي خلاص قلتي أي هنتجوز بعد عملية سيا.
تاج: أنت يابني آدم أنت نتجوز إيه، ما خلاص سيا مشكلتها اتحلت.
فهد: لأني مش هينفع أرجع في كلامي عشان قلت لوالدتي وبلغت كل موظفين الشركة إني فرحي خلال يومين.
تاج: يخربيتك.
فهد: إيييي!
تاج: مش قصدي بس ليه تقول لناس في الوقت ده.
فهد: مليكيش دعوة.
تاج: تمام وأنا مش هتجوز.
فهد وهو يمسك إيدها وبيدوس عليها جامد: مش فهد اللي يتقاله لا.
تاج: وأنا بقولك لا يعني لا.
فهد: غصب عنك هتجوزك فالأفضل توفقي برضاكي.
تاج بعند: لا مش هتجوز.
فهد: الناس كلها عرفت إن فهد السيوفي هيتجوز ومن دلوقتي بيتعلموا أكبر فرح في مصر ده غير فستانك اللي أكبر مصمم بيعمله ومرصع بقطع من الماظ.
تاج بعدم اهتمام لكل الكلام اللي قاله: عادي، قول لهم اختلفنا ومحصلش نصيب.
فهد بكبرياء: بقولك هتلبسي فستان فيه قطع من الألماس تقوليلي اختلفنا، في حد يرفض عرض زي ده.
تاج: أنت ليه شايف إن الدنيا فلوس؟ أنا ميفرقش معايا فلوسك ولا شركاتك العظيمة ولا حتى اسمك اللي سمحلك تاخد أي حاجة من الناس غصب عنهم وتمتلك الدنيا كلها، انزل من اللي أنت فيه ده وشوف الناس عايشة إزاي، قدر البساطة.
فهد: عشان الفلوس كل حاجة، تقدري تقوليلي لو واحدة زيك معاها فلوس كان أبوكي قدر يعمل فيكي كده، ويعلم لو كانوا أهلك الأصليين رموكي عشان الفلوس برضه، الفلوس هي اللي بترفع البني آدم وكلامك كله مش في دماغي.
تاج بعصبية: أنت كل شوية تذلني بكل اللي حصلي في حياتي، وبتعديها لي كل مرة، بس لأ يا فهد المرة دي مش هسكت لكم.
خدت شنطتها وطلعت من الأوضة بسرعة وهو طلع يجري وراها، بس وهو طالع قابل سماح.
سماح: بقا فهد ابني يجري ورا واحدة زي دي، في إيه يا فهد، إيه اللي حصلك، هي البت دي عملتلك حاجة ولا إيه.
فهد: ياماما أرجوكي سيبي إيدي، أنت مش فاهمة حاجة.
سماح: فهمني ولا خلاص كبرت عليا وبقيت مليش لازمة عندك.
فهد من غير ما يرد سحب إيده من إيد سماح وكمل جري ورا تاج لحد بوابة القصر.
فهد بصوت عالي: اقفل البوابة يارعد متخليهاش تخرج برا.
رعد قفل البوابة زي ما فهد طلب منه ومنع تاج تخرج لحد ما فهد جه وهو حاطط إيده في جيبه بكل برود.
وبص لتاج وبعد كده شدها من إيدها وخدها على جنينة القصر.
تاج: سيب إيدي.
فهد: اسكتي بقى.
وصلوا الجنينة وساب إيدها ووقفها قدامه.
تاج: خير، إيه جيبتني هنا عشان تكمل إهانتك ليا.
فهد: أنا آسف.
تاج: آسف! دي بقا هتعمل إيه، أنت جرحتيني أكتر مرة وأنا غلطت فعلاً لما حكيتلك عن حياتي.
فهد: مش هتتكرر تاني، المهم الفرح قرب.
تاج: أنت مش فارق معاك حد ليه، أنا مش هتجوزك افهم بقى.
فهد كان لسه هيرد ويتعصب على تاج بس لمح سماح واقفة في شباك أوضتها وهي بتبص عليهم، فمسك أعصابه وحضن تاج بسرعة.
تاج: ابعد عني.
فهد: هبعد بس مش عايزك تنطقي بحرف، أمي واقفة في الشباك وبتبص علينا وأنا مش عايزها تحس بحاجة من مشاكلنا.
تاج: حاضر بس ابعد بقى.
فهد ساب تاج وهي دخلت جوه القصر وسماح قفلت الشباك بعصبية وفهد قعد في الجنينة.
فهد لنفسه: أنا مبقتش فاهم أنا بحبك ولا عايز أعوض حبي القديم ولا أنا عايز إيه منك، بس كل اللي أعرفه إن قربك بيريحني يا تاج.
قطع تفكيره صوت موبيله وكان من الشركة.
فهد: ها عملت اللي قولتك عليه.
الموظف: ....
فهد: تمام أوي، عايزهم يتقرصوا شوية برضه.
الموظف: ......
فهد قفل مع الموظف وابتسم.
ابتسمت انتصار واتكلم بصوت عالي.
فهد: مش فهد السيوفي اللي يخسر يا نصار.
.....
عند "نصار في القصر وهو بيتكلم في الفون"
نصار: بس أنا مش ماضي على ورق الصفقة دي ولا اتفقت معاهم.
فهد: حضرتك عارف أنا فرحي قرب وبجهز ليه ومش فاضي، فانت تروح تستلم بدالي وأنا مفهمه كل حاجة.
نصار: بس...
فهد: مفيش بس، أنا وأنت رؤساء الشركة، فاكيد يعني مش هبعت موظف من الموظفين يستلم شحنة زي دي يعني.
نصار بقلق: حاضر، هروح بنفسي وأتابع الأمور.
قفل نصار الموبيل وبص لسليم.
سليم: هو عايز إيه.
نصار: عايزني أستلم الشحنة الجديدة عشان هو مش فاضي بيجهز لفرحه.
سليم باستغراب: وإيه المشكلة دي، فرصة ليك، بس الغريب إنك رفضت صفقة كبيرة زي دي كانت هتخلي الأسهم بتاعتك تعلى في الشركة صح ولا إيه.
نصار بتوتر: عشان... عشان في صفقة أكبر من كده وهي اللي هترفعنا أكتر، مش دي، فاهم.
سليم: كلامك مش مظبوط ياباشا، بس خلي بالك من فهد عشان هو اللي ممكن يقلب اللعبة عليك.
نصار بعصبية: لعبة إيه يا سليم، احاسب على كلامك معايا.
سليم: براحة عشان صحتك، بس أنا حبيت أحذرك عشان تخلي بالك من أي حركة غدر ممكن تعملها، عشان هو اللي ممكن يغدر بيك... سلام.
خرج سليم من القصر وساب نصار وعصبيته اللي هتولع في أي حاجة، بس مش من كلام سليم، لأ ده عشان حاسس إن فهد أكيد مدبر له مكيدة كبيرة ليه.
نصار لنفسه: لازم أكون حذر وأخلي بالي من ذكائك يا ابن السيوفي.....
عند سيا" تحديدا في أوضته"
قاعدة على السرير وحاطة إيدها على بطنها وبتكلم البيبي.
سيا بحزن: هيكون آخر يومين ليك معايا، سامحني بس غصب عني مش هقدر أخسر فهد وكفاية خسرت ثقته فيا، لو سليم كان لسه زي زمان كان هيفرح أوي بيك وماكنش حد يقدر يبعدك عني، انت حتة منه بس هو مش معترف بيك أصلا، في الأول قلت بيكابر مع نفسه وإني لما أجيبك على الدنيا قلبه مش هيطوعه وهييجي جري عليك وإنه لسه بيحبني، بس بعد ما خطفني وكان هيأذيك اتأكدت إنه بقى حد تاني وإنه مش فارق معاه لا أنا ولا أنت، عشان كده كرهته وهكره نفسي عشان هموتك وانت ملكش ذنب في قرفنا أنا وأبوك... أنا بكرهك ياسليم، بكرهك..
فجأة سمعت صوت حاجة بتقع من البلكونة، فلبست روب البيجامة وطلعت تشوف بس ملقتش حد.
سيا لنفسها: بس أنا شامة ريحته ليه، ولا أنا بيتهيألي أصلا، إيه اللي هيجيبه هنا بعد اللي حصل.
سيا: خلاص بقى، اطلعي من تفكيرك وقلبك، أها لسه بحبه، بس هحاول، لازم أنسى وهعمل كده وهقدر وهبدأ حياة جديدة من غيره، هيبقا صعب في الأول بس هرتاح، هو عايش حياته دلوقتي وناسيني أصلا....
عند سليم "وهو ماشي في الشارع ماسك إيده اللي بتجيب دم"
سليم وهو بيبص على الدم ومبتسم: يعني لازم تفتحي البلكونة دلوقتي عشان أقع وأتعور كده، بس كله يهون عشانك.
بس افتكر كلام سيا وهي بتكلم البيبي وإنها بتكرهه، اختفت ابتسامته من على وشه وعياط بصوت عالي مليان وجع.
سليم بصوت عالي: أنا بحبك، بحبك ياسيااااااااااا.
تاج راحت لسيا أوضتها.
تاج: إيه يابنتي، هو أنا كل ما أدخل ألاقيكي بتعيطي، في إيه.
سيا اترمت في حضنها وهي بتعيط.
سيا: مش هاين عليا أنزله ياتاج، مش قادرة أعمل الخطوة دي.
تاج: ما أنتي اللي قولتي لفهد على قرارك ده.
سيا: أعمل إيه، عملت كده عشان يغفرلي غلطتي، وفي نفس الوقت هموت ابني.
تاج: خلاص أنا هروح أكلم فهد واللي يحصل يحصل.
سيا: لا لا، أنا بفضفض معاكي.
تاج: يا سيا مينفعش..
سيا: لا هينفع، قوليلي بقى حاجة حصلت بينك وبين فهد.
تاج ببرود: هنتجوز.
سيا: بجد؟ بس إيه السبب، مش مشكلتي خلاص هتتحل.
تاج: قال إيه عشان بلغ الكل بالفرح في الأول وما هينفع يرجع في كلامه.
سيا بغمز: طب والله فهد وقع، اسمعي مني بقى.
تاج بتنهيدة: بس ياسيا اسكتي، أنت مش فاهمة حاجة.
سيا: فهميني أنتِ بقى.
تاج: بعدين، أنا رايحة أنام عشان نجهز لعمليتك بكرة.
سيا بحزن: ماشي.
تاج: نامي ومتشغليش دماغك، بكرة هيكون يوم طويل علينا.
وسبتها وراحت أوضتها وكل واحد من أبطالنا نايم بيفكر هيعمل إيه في مشاكله....
بدأ يوم جديد على أبطالنا وكل واحد فيهم متوتر وخايف من عملية سيا، حتى سليم خاف عليها وزعلان عشان هيخسر ابنه بسبب تصرفاته.
تاج: يلا ياسيا ادخلي اجهزي عشان معاد العملية.
سيا بصوت مليان عياط: وهنقول إيه لماما.
تاج: فهد قالها إننا هنسافر إسكندرية يومين نغير جو قبل الفرح.
سيا: ماشي.
تاج: يلا ادخلي البسي يا حبيبتي.
فجأة الباب اتفتح ودخل فهد، بص لهم هما الاتنين واتكلم.
فهد: ابنك هيفضل في حضنك ياسيا..
رواية تاج الفهد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم مريم مصطفى
فجأة الباب اتفتح ودخل فهد. بصلهم هما الاتنين واتكلم:
"ابنك هيفضل ف حضنك ياسيا."
تاج بصتله بإبتسامة مليان حنان، وهو لاحظ ده ف غمزلها.
سيا بصدمة: "انت بتقول اي يافهد؟"
فهد: "بقول ابنك هيفضل ف حضنك ومحدش ف الكون هياخده منك. وعمري ماهكون السبب ف اني احرم اختي من حاجه. انا عارف ومتاكد ان روحها فيها."
سيا بعياط: "بس انا كسرت ثقتك فيا. لا لا يافهد انت مش هتسامحني غير لما انزله. حتى لو جه ع الدنيا هتفضل كل ما تشوفه يفكرك بغلطي مع سليم. ده غير انك هتتجوز تاج علشان تكتبه باسمك وبرضو تتحمل نتيجة غلطتي وضيع مستقبلك انت وتاج. وبعد ماطلقها هتاخد لقب مطلقة ومعاها طفل قدام الناس. وبرضو بسبب غلطتي ليه غيري يتحمل كل ده؟ ليه؟"
فهد قرب من خدها ف حضنه وهو بيلمس شعرها.
فهد: "انتي بنتي ومهما تعملي هسمحك. انا مقدر مشاعرك وحبك لسليم وده اللي خلاكي ضعفتي. بس انا معاكي وبقويكي ف كل لحظة ضعف ياسيا. ابنك انا اللي هربيه واكبره. هخليه أنضف من أبوه. عمري ماهكره ولا هفتكر بي غلطتك."
سيا طلعت من حضن فهد وبصتله وهي بتعيط.
سيا: "لو لفيت الدنيا كله مش هلاقي أخ زيك. بس انا برضو مصممة ع رأيي وهنزله."
فهد: "يابنتي افهمي بقا أنا مش هوافق انك تعملي كده أصلا."
سيا: "لاهتوافق. بلاش انت تتحمل مسؤوليتي. أي ذنب تاج تشيل غلطتي؟"
تاج: "مين قالك اني هزعل؟ أنا صحبتك وواجب عليا أقف جنبك وعمري ماهندم لحظة ع اني هعمل كده."
سيا: "من يومك جدعة. بس مضحيش بنفسك كده. انتي مبتحبيش فهد علشان تتجوزي."
تاج بصت لفهد بنظرة كله حب، وانها نفسها تقوله: "لا أنا بحبك بس انت مش ليا وعمرك ماهتحبني."
طلعت من تفكيره وردت بكل عفوية ع سيا وهي لسه باصة لعيون فهد.
تاج: "واي رأيك لو اتجوزنا ونقرب من بعض؟ مش يمكن كل واحد فينا بعد الجواز يكتشف حاجات أحلى ف التاني وقلوبنا تقربنا؟"
فهد بص لتاج بجمود، بس من جواها نفسه اللي بتقوله ده يكون فعلاً من قلبها، مش بتقوله كده علشان تراضي بيه سيا وتقنعها متنزلش البيبي.
سيا: "انتي بتقولي أي كلام يا تاج؟ فهد مش هيتغير وانتي كمان مش هتتغيري وتحبي. انتوا الاتنين أعند من بعض. كبرياؤكوا مانعكوا عن بعض حتى لو فيه شوية حب بينكم. انتوا هتدوسوا عليهم."
تاج: "لا انتي..."
قاطعها فهد وقرب اتجاه سيا.
فهد: "مين قالك كده؟ مش يمكن ابنك هو اللي يقربنا من بعض فعلاً؟ وبعدين انتي تعرفي اللي ف قلوبنا؟ الحب ملناش سلطة عليه. لو حب بيبان والعيون بتفضح. مش كبرياء اللي هيمحي."
تاج واقفه بصه لفهد بذهول، وانه ازاي بيعترف بحقيقة الحب.
سيا: "بس يافهد..."
فهد: "ابنك ف حضنك ومن بكره فرحي أنا وسيا. وبعدها بشهر هنسافر علشان تولدي بره ونخلص كل الإجراءات بره ونرجع ع إن الولد ابني أنا وتاج. ومش عايز أسمع حد فيكوا بيتكلم ف الموضوع ده."
خرج فهد من أوضة سيا ومن القصر وراح ع الشركة.
نزل من عربيته ودخل الشركة ومشي مابين الموظفين بكل كبرياء لحد ما دخل مكتبه وطلب قهوته وفتح ملفات قدامه وبص فيها.
بعد شوية دخل سليم من غير ما يخبط ع الباب وقعد وحط رجليه الاتنين ع الترابيزة اللي قدامه وبص لفهد بابتسامة صغيرة.
فهد ساب الورق اللي بيبص فيه وبص لسليم.
فهد: "لما تدخل الشركة هنا تنسى كل أسلوبك الزبالة اللي بتعمله بره وتخبط ع الباب قبل ما تدخل ورجلك دي تنزلها وأنت قاعد قدامي. فاهم؟"
سليم: "ولو مفهمتش؟"
فهد قام وقف وراح لسليم ومسكه من قميصه.
فهد: "هفهمك بطريقتي. شكلك خدت ع إني أضربك كل ما أشوفك."
سليم بهدوء مستفز: "نزل إيدك. بس أنا جاي أعرف لما أنت مش هتنزل الطفل اللي أختك بتقول إنه ابني، أمال هتعمل إيه؟"
فهد بعصبية: "سلييييم احذر مني. أنت عارف كويس أوي إنه ابنك."
سليم وهو بيشيل إيد فهد من عليه وبيعدل قميصه: "اثبت إنه ابني طيب."
فهد قعد قدامه وحط رجل ع رجل وبصله: "انت عارف كويس أوي إني أقدر أخليك تعترف بيه وتتجوز سيا وأخليك كمان تكتبه باسمك. بس توتو أنا مش عايز أخليك توصل لده. لأنك عايز كده."
سليم: "مش من حبي ف سيا على فكرة علشان أخليك تعمل كده. لا علشان أذلها وأكسرها أكتر."
فهد ضحك بصوته كله وقام وقف قدام سليم وهو حاطط إيده ف جيبه.
فهد: "الجملة دي ضحكتني. حقيقي مش عارف أرد عليك من غبائك. تكسر مين؟ سيا أختي اللي هي أصلاً من عيلة السيوفي. إحنا مبنتكسرش. إحنا نكسركوا. أوعى تفتكر باللي عملته ف سيا إنك كسرتنا أو ذلتها. لا أنت خليتها تكرهك. وهو ده اللي أنا كنت عايزه. صحيح متأخر شوية. بس المهم آه. كرهتك. سيا بتكرهك."
سليم مقدرش يمسك أعصابه وقلبه وجعه من كلام فهد ليه، وإن سيا خلاص كرهته. فزعق ف فهد وبدأوا يتخانقوا مع بعض.
سليم: "أنا هدمرك. والله ماهسيبك."
فهد: "مالك ماتعصب ليه ها؟"
سليم باندفاع: "علشان بحب......"
قطع كلامه الباب وهو بيتفتح، وكانت تاج. شافتهم وهما ماسكين ف بعض جريت عليهم وحاولت تفصل مابينهم.
تاج: "خلاص سيبه يافهد. سيبه بقااا. الشركة كله هتتفرج عليكوا."
فهد: "ابعدي عني. قولي أي اللي عصبك من كلامي ها؟ كمل."
سليم: "عمرك ماهتفهم."
تاج بصوت عالي: "خلاص انتوا الاتنين بقا. سلييييم اتفضل اطلع بره. مش كفاية لحد كده."
سليم بعد عن فهد وطلع من المكتب وهو متعصب وفهد قعد ع مكتبه وهو مخنوق وبيتنفس بصعوبة.
تاج: "اتفضل مياه وهدي نفسك."
فهد: "مش عايزة. ابعدي عن وشي دلوقتي."
تاج: "أنا مش جايه عشان أهديك فكرة. براحتك بس ياريت تتحكم ف أعصابك شوية. الشركة كلها اتفرجت عليكوا."
فهد: "والله شركتي وأنا حر. إن شاء الله حتى أقفلها خالص. محدش يدخل."
تاج: "كفايك بقا غرور. شوف الناس عايشة إزاي وسيبك من اللي أنت فيه ده."
فهد بعصبية: "تاااج سيبك من الكلام اللي كله مزوق ده وقوليلي جايه عايزة إيه."
تاج: "مزوق؟ أمال اللي كنت بتقوله لسيا من شوية إيه؟"
فهد: "ده مجرد كلام علشان متنزلش اللي ف بطنها مش أكتر."
تاج: "يعني حتى الحب بتكدب فيه؟"
فهد: "الحب كله كدب أساسا."
تاج: "بجد. ربنا يكون ف عون نفسك ع اللي أنت فيه وأفكارك الغلط."
فهد: "ندخل ف الموضوع اللي أنت جايه عشانه وسيبك من أفكاري الغلط. اتفضلي."
تاج بغيظ من كلامه: "إيه اللي خلاك تغير رأيك وتخلي سيا تحتفظ بالبيبي؟"
فهد: "أعتقد إنك مالكيش دعوه."
تاج: "ع فكرة أنا هتجوزك بسبب كده فلازم أفهم إيه اللي بيدور ف دماغك."
فهد: "هقولك. بس مش عشان انتي عايزة تفهمي. عشان أنا عايزكِ تعرفي وعلشان خدمتك لسيا دي."
تاج بصتله وسكتت وهو اتكلم.
فهد: "سمعتكوا امبارح وانتوا بتتكلموا وعرفت إن سيا مش عايزة تنزله. وأنا لا يمكن أعرف إن سيا حابة وجوده ومتمسكة بيه وأخليها تنزله غصب عنه."
تاج: "يعني أنت كنت بتسمعنا؟ هو محدش علمك إن ده غلط؟"
فهد: "أنا خلصت كلامي. اتفضلي ع القصر وجهزي نفسك عشان الفرح بكرة."
تاج بصدمة: "بكرة؟!"
فهد: "آه. قبل ما سيا بطنها تبان لازم نتجوز. وبعد شهر نعلن عن حملك وأخدك انتي وسيا ونسافر."
تاج: "وسماح هانم دي ممكن تيجي معانا؟"
فهد: "تو.. ماما بيكون عندها شغل كتير لأنها ماسكة شركات تبع شركتنا هنا. ف مش هيكون عندها وقت تيجي معانا. واها أنا بلغتها إن فرحنا بكرة."
تاج بقلق: "تمام."
فهد: "خلاص اتفضلي ع القصر بقا. أعتقد جاوبتك ع كل أسئلتك."
تاج بصتله وخدت شنطتها ومشيت من غير ما تتكلم معاه. بس مرحتش ع القصر.
عند سيا.
سيا: "وبعدين بقا انت هتفضل تنطلي من الشباك كده كل يوم؟ المرة الجاية هبلغ عنك."
سليم: "مش فارق معايا. بس عايز أعرف لما أنتِ كرهتيني ليه مش عايزة تنزلي؟"
سيا: "وأنت مالك؟ أخلي أو أنزله شي. مالكش دخل فيه."
سليم: "عارفة لما احتفظتي بيه أثبتيلي إنك لسه بتحبيني."
سيا: "أحبك؟ أنا ماكرهتش قدك."
سليم: "اللي ف بطنك ابني. يعني من دمي. المفروض تكرهي ولا؟"
سيا: "صحيح ابنك. بس هيتربى ف قصر فهد السيوفي. يعني هيبقا مننا إحنا. غير إني هكبره وهخليه راجل لما يكبر. عشان أخليه ياخدلي حقي منك. هخليه يكسرك. تخيل ابنك يقف ضدك عشان اللي عملته ف أمه."
سليم: "معتقدتش إنه هيعمل كده ف المستقبل. عارفه ليه؟ لأن دمي هيكون بيجري ف عروقه. يعني مهما عمل هيحن ليا."
سيا: "صدقني هكره فيك. هخليه ياخدلي حقي منك ياسليم. هخليه يدمرك."
سليم: "يبقى هقتله بإيدي. ياسيا هخليكي انتي اللي تتحسري عليه."
سيا: "اطلع بره. والمرة الجاية هجيبلك البوليس. متجيش هنا تاني. بره."
سليم شد سيا لحضنه وبص لعيونها بكل ندم وحزن ع اللي وصلوا ليه بعد ما كانوا أعظم قصة حب.
سيا: "ابعد عني. سبني ياسليم."
سليم: "مرتاحة كده؟"
سيا: "أوعى بقى. سبني. مبقتش أطيق رحتك. حتى بكرهك. بكرهك."
سليم ضغط ع وسطها جامد من غير قصد. هو اتعصب لما سمع صوتها اللي كان ديما كله حب ليه بقى كله كره وبس.
سيا بوجع وصوت عالي هز أركان القصر.
سيا: "آآآآآآه."
سليم رجع لعقله واستوعب اللي حصل وسابه.
سيا بعصبية: "اطلع ب..."
قطعت كلام سيا باب أوضتها وهو بيتفتح مرة واحدة.
سيا بصدمة:...
رواية تاج الفهد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مريم مصطفى
قطع كلام سيا باب أوضتها وهو بيتفتح مرة واحدة.
سيا بصدمة: ماما..
سماح بعصبية كبيرة: انت بتعمل إيه هنا وفي أوضة بنتي ليه؟
سيا: يا ماما والله...
سماح: اخرسي خااااالص انتي كمان.
سليم بص ع الكومودينة اللي جمب سرير سيا وبص تاني لسماح.
سليم: أنا مكنتش جاي عشان بنتك، هي نسيت مفاتيح عربيتها مع أصحابها وبما إن أصحابي هما أصحابنا وعارفين إن أنا وسيا كنا صحاب، فاخدت منهم المفاتيح وجبتها.
سماح بعصبية: واللي يجيب حاجة لحد يدخل من الشباك برضو؟
سليم: فهد ابنك مدي أوامر للأمن إني مدخلش القصر، فمكناش قدامي حل غير كده. عن إذنكوا.
وراح عشان ينط من الشباك زي ما جه، بس سماح وقفته.
سماح: انت بتعمل إيه؟
سليم بمرح: لا ابداً، هتشمس في البلكونة شوية.
سماح بابتسامة: لسه زي ما انت لمض.
سليم: هاا...
سماح انتبهت لكلامها واتكلمت بجدية: انت رايح فين؟
سليم: هروح.
سماح: انزل من باب القصر.
سليم: أكيد لا، مش عايز أعمل مشاكل ليكي مع فهد بسببي، لأن الأمن هيقوله إني كنت هنا.
سماح: اتفضل اخرج من باب القصر، ولو حد كلمك من الأمن قولوا كنت عند سماح هانم.
سليم بتنهيدة: تمام، عند إذنك.
وهو خارج من الأوضة بص لسيا بنظرة عتاب ع كلامها ليه وسابها ومشي.
سماح: أوعي تفتكري إني اقتنعت بكلامه سليم، أنا اللي مربياه وعارفة لما بيكدب، بس هعديها المرة دي ياسيا. المرة الجاية هاخد موقف مش هيعجبك.
سيا: ماما انتي لسه بتحبي سليم؟
سماح والدموع اتملت في عيونه: سليم أنا اللي مربياه، كنت أنا وأمه منفترقش عن بعض أبداً. يوم ما اتولد كنت حامل فيكي وهي كانت على وش ولادة، فنزلت مع بعض نجيبله حاجته، ويدوب ركبنا العربية وفضلت تصوت، وبعد شوية اتولد على إيدي. أنا عارفة العربية القديمة اللي بزعق لأي حد يقربله، مش بزعق من فراغ، بس دي كانت فيها كل ذكرياتنا أنا وأمه. هي اللي كانت جايباهالي في عيد ميلادي. صديقة عمري وجوزي خسرتهم في يوم واحد، مفضلش منهم غير ذكريات معايا. ده غير العداوة اللي نصار زرعها في قلب سليم وبعدوا عن حضني....
سيا بدموع: طب وسليم تفتكري هيرجع زي زمان؟
سماح: سليم مفيش أطيب من قلبه، وديماً وحيد من يوم ما بعد عننا. نصار ديماً مشغول في إنه ينتقم من فهد ويجمع فلوس وبس، عمره ما فكر سليم عايش إزاي وحالته عاملة إيه. سليم تعبان وعيونه بتقول كده، بس أنا واثقة إنه هيفوق وهيرجعنا.
سيا: يا رب يفوق قبل فوات الأوان.
عند تاج ف بيت ورد.
ورد: بقا كده متسأليش عليا من آخر مرة كلمتيني فيها.
تاج: غصب عني والله، بس الدنيا عاملة تخبط فيا، مأخدتش بالي حتى أشوف نفسي.
ورد: مالك يا حبيبتي؟ في إيه مزعلك؟
تاج: هتجوز.
ورد بعدم تركيز: أها ياستي ماهو... إييييي؟ انتي بتقولي إيه؟ تسبيني يومين ألاقيها جاية تقوليلي هتجوز؟ ومين عريس الغفلة قصدي عريس الهنا.
تاج: فهد السيوفي.
ورد كانت بتشرب ميه ومرة واحدة فكتها في وش تاج.
تاج: إيه القرف ده يامقرفة!
ورد: فهد السيوفي مين؟ بتاع الشركات اللي واخد نص البلد كلها؟ ليه انتي بتقولي إيه يابت؟
تاج: بقول هتجوز فهد السيوفي اللي هو أخو سيا صحبتنا.
ورد: وقعتي إزاي ده؟ يخربيتك!
تاج بحدة: وقعته إيه يابيئة انتي؟ هو أنا بتاعت كده؟
ورد بأسف: حقك عليا، بس اسمه يهز بصراحة، وانتي عارفاني دبش.. وبعدين انتوا لحقتوا حبيتوا بعض إمتى؟
تاج بحزن: حب إيه بس. (تاج كانت هتقولها ع موضوع سيا وبعد كده قالت لنفسها: مينفعش، ده وعد بيني وبين سيا).
ورد باستغراب: امال هتجوزي ليه؟
تاج: هو عايزني أحضر معاه حفلات بره، لأن شكلي مناسب ووجه لشركة ولازم أكون معاه في كل مكان. فطبعاً عرض عليا نتجوز على الورق بس، ومقابل كده هيحميني من فارس عشان ميشغلنيش في الكباريه أو ياخدني غصب عني.
ورد: شامّة ريحة حاجة تانية في الموضوع غير كده.
تاج بضحك: اسكتي يا ورد، هو ده اللي حصل. ولازم تيجي معايا قبل الفرح عشان مكنش لوحدي.
ورد: لوحدك وأنا موجودة؟ أخص عليكي.
وقامت حضنتها. بعد شوية موبايل تاج رن وكان فهد.
تاج: طب سلام بقا عشان فهد عمال يرن، وأكيد عرف إني مش في القصر.
ورد: خلي بالك من نفسك.
ودعوا بعض الاتنين وتاج نزلت ركبت تاكسي ورنت ع فهد عشان تشوف عايز إيه.
فهد رد عليها بعصبية: انتي مبترديش ع مكالماتي ليه؟ وبعدين انتي فين من لما خرجتي من الشركة؟ روحتِ ع فين؟
تاج بهدوء مستفز: وانت قلقان وخايف عليا كده ليه؟
فهد: وأنا هقلق عليكي ليه؟ أنا خايف تكوني هربتي ولا حاجة.
تاج بصوت عالي: هربت؟ لا مش تاج اللي بتخلف بوعدهااا، انت فاااااهم؟
سواق التاكسي: يا آنسة صوتك لو سمحت.
تاج: وانت مالك يسطا.
السواق: حضرتك بتزعقي في ودني.
تاج بعصبية: الف سلامة ع ودنك. اقف هنا ع جنب، والله ما راكبة معاك تاني.
السواق: طب الحساب.
تاج: الحساب يوم الحساب، مش دافعة حاجة.
السواق نزل من عربيته وقالها: والله هوديكي القسم إنك مش عايزة تديني حقي.
تاج: انت موصلتنيش مكان ما أنا عايزة عشان أدفعلك حاجة، وكلمة كمان هصوت وأقول إنك اتحرشت بيا.
السواق بصدمة: اتحرشت؟ أنا عايز فلوسي يا حاجة.
(كل الخناقة دي وفهد ع الموبيل وسامع كل حاجة وبيضحك).
تاج: حاجة؟ أنا يتقالي حاجة؟ طيب ألحقوني.
السواق: خلاص خلاص مش عايز حاجة، كاتك القرف.
وخد عربيته ومشي. تاج فضلت واقفة في الشارع لوحدها وبتكلم نفسها: وأنا هروح إزاي دلوقت؟
فهد بصوت عالي من الفون: انتي ياااحاجة.
تاج بصدمة: انت لسه ع الموبيل؟
فهد: يخربيتك، إيه اللي عملتيه مع الراجل ده؟
تاج بنرفزة: انت اللي عصبتني وخلت الراجل يقولي وطي صوتك، فاعصبني أكتر.
فهد: وانتي غلبانة معملتيش حاجة.
تاج: بقولك إيه اسكت، خليني أشوف هروح إزاي.
فهد بجدية: انتي فين؟
تاج: وانت مالك؟
فهد: أنا فعلاً مالي، خليكي بقا عندك وشوفي هتروحي إزاي، سلام.
تاج: لا استنى، انت بتعصب ليه كده؟
فهد: ها اخلصي، انتي فين؟
تاج: أنا ف شارع****.
فهد: تمام، عشر دقايق وهكون عندك.
بعد ربع ساعة تاج واقفة بتكلم نفسها: هو ده اللي عشر دقايق وهيجي؟ أها طبعاً، أكيد بيتأخر، قصد ماهو فهد السيوفي ونينيني.
_إيه القمر واقف لوحده كده ليه؟
تاج: روح يا بابا العب بعيد.
_مالك بس متعصبة كده ليه؟
تاج: هو اللي يشوف خلقتك ميتعصبش. غور يالا.
الشاب مسكه من إيدها وهي بصتله وبرقت وراحت مدياله بوكس في وشه باليد التانية.
_إيه ده؟ مانتي حلوة وبتخربشي أهو.
تاج وهي بتضربه برجليها في بطنه: وبضرب كمان يروح أمك.
جه فهد ونزل من عربيته لقي شاب مرمي ع الأرض وتاج باصاله وحاطة إيدها في وسطها.
فهد باستغراب: إيه اللي حصل ومين ده؟
تاج: ده واحد مش متربي، حاول يتطول عليا.
فهد: لمسك عملك إيه؟
تاج: أنا اللي عملت، وبعد العلقة دي مش هيفكر يبص لواحدة تانية.
فهد بذهول: انتي اللي عملتي فيه كده؟
تاج بغرور: طبعاً أنا.
فهد بجدية: طب يلا ع العربية، وأنا هتصرف معاه.
تاج: لا خلاص ملوش لازمة، أنا عرفته غلطه.
فهد بصالها وركب العربية وهي ركبت وخدها ومشي.
فهد: عايز أعرف كنتي فين؟
تاج بصتله ورجعت بصت لشباك ومردتش عليه.
فهد بعصبية: أنا بكلمك، يبقى تردي عليا.
تاج: نعم، إيه؟
فهد: بقولك كنتي فين يا تاج؟
تاج: يهمك في إيه؟
فهد: يهمني إنك هتبقي مراتي، وأي حاجة هتعمليها هتبقى في وشي، يعني حتى النفس اللي بتتنفسيه محسوب عليكي.
تاج: بس دي مش عيشة، أنا مبحبش أتصرف بحذر كده، ولا كأني بعمل مصيبة.
فهد: كنتي فين؟
تاج: عند ورد صحبتي.
فهد: يعني روحتي هناك لوحدك ومن غير ما أعرف؟
تاج: وإيه يعني؟ مش لازم أقولك كل تحركاتي.
فهد: لازم. لو أبوكي عرف إنك في المكان ده كان خدك غصب.
تاج: لا مش هيعرف يعمل حاجة، بعد ما انت اديتله فلوس. وبعدين مبيتسميش أبويا، هو م أبويا ولا عمره هيكون أبويا.
فهد بصالها بشفقة وحزن عليها وكمل سواقة لحد القصر.
بعد شوية وصلوا القصر، بس فهد لمح سماح قاعدة في الجنينة، فمسك إيد تاج وقربها ليه.
فهد: أمي قاعدة هناك، ياريت تبيني إننا بنحب بعض، مش عايزها تحس بأي حاجة.
تاج بضيق: حاضر.
سماح بقرف: انتوا كنتوا مع بعض؟
فهد: أها، كنت بفسح تاج شوية قبل زحمة الفرح وكده.
سماح: والله، طيب.
فهد: طب عن إذنكوا بقا أطلع أرتاح شوية عشان أجهز للفرح بكرة.
وهو ماشي باس تاج في خدها: تصبحي ع خير يروحي، عايزة حاجة؟
تاج وشها احمر واتكسفت، فبصتله وهزت راسها بمعنى لا.
فهد مشي وساب تاج مع سماح اللي بتبصلها وشكلها ميطمنش ناحيتها بالخير خالص.
تاج: طب عن إذن حضرتك، هطلع أشوف سيا.
سماح: اقعدي ياتاج، عايزيكي.
تاج بتوتر: ح.. حاضر.
سماح: تاخدي كام وتمشي من القصر وتبعدي عن فهد خالص؟
تاج بصدمة: نعم؟ حضرتك بتقولي إيه؟
سماح: متفاجئة ليه من كلامي؟ ماهو ده شغلك، أنا سألت وعرفت إنك كنت شغالة في الكباريه بتاع أبوكِ، واللي أكدلي لبسك اللي كنتي جاية بيه أول مرة مع فهد. وآه، أنا مش داخل دماغي موضوع إن فهد ابني يحبك، ابني لما يحب، هيحب اللي من مستواه.
تاج بدموع: عن إذن حضرتك.
تاج قامت بسرعة من قدامها ودخلت أوضتها وانفجرت من العياط وافتكرت كل الأذى اللي مرت بيه في حياتها.
في قصر نصار قاعد ع الكرسي بتاعه وبيتكلم في الموبيل بعصبية.
نصار بعصبية: يعني إيه المخازن بتولع والشحنة اللي فيها دي مش بتاعتي؟ وانتوا كنتوا فين يابهايم؟ بيتي أنا اللي هيتخرب؟ انتوا عارفين الشحنة دي تسوا لها كام؟
دخل شخص ومعاه اتنين ماشين وراه.
الظابط: نصار باشا، اتفضل معانا بهدوء ومن غير شوشرة.
نصار بصدمة: أنا عملت إيه؟
رواية تاج الفهد الفصل السادس عشر 16 - بقلم مريم مصطفى
دخل شخص ومعا اتنين ماشين وراه.
الظابط: نصار باشا اتفضل معانا بهدوء ومن غير شوشرة.
نصار بصدمه: أنا عملت إيه؟
الظابط: اتفضل معانا بهدوء وهتعرف كل حاجة هناك.
نصار بارتباك: طب ينفع أغير هدومي.
الظابط: أكيد طبعًا. عسكري اطلع مع نصار باشا لحد ما يخلص.
العسكري طلع مع نصار وأمن مداخل الأوضة. بعد شوية نصار طلع من الأوضة.
العسكري: هات إيدك لو سمحت.
نصار بعصبية: ليه؟
العسكري: عشان الكلبشات.
نصار: إنت عارف إنت بتكلم مين؟ أنا نصار باشا يتحط في إيدي كلبشات!
العسكري: دي أوامر واتفضل هات إيدك بدل ما ألجأ للعنف معاك.
نصار استسلم ومد إيده بحزن للعسكري. خطله الكلبشات وخدوه ونزلوا لتحت.
الظابط: اتفضل.
نصار: أنا من حقي أعرف أنا عملت إيه.
الظابط: هتعرف كل حاجة هناك. مستعجل ليه؟ واتفضل بقا من غير صوت. هاتوا يا عسكري ورايا ع البوكس.
طلعوا من القصر وركب نصار البوكس واتحركوا ع القسم.
عن فهد واقف بيتكلم في الفون وبيضحك.
فهد: لا سيبوه محبوس شوية كده لحد الصبح ومحدش يقوله هو متهم في إيه لحد ما أجي.
حسام: إنت تؤمر يا فهد بس كده هظبطهولك.
فهد: حبيبي يا صحبي.
حسام: بس ده مش نصار أبو سليم صاحبنا زمان وصاحب أبوك يا ابني. إيه اللي حصل خلا بينكم عداوة كده؟
فهد بحزن: آها. هو. هحكيلك لما أشوفك. بس ما عايز حد يمد إيديه عليه يا حسام فاهم؟ ده في الأول والآخر برضه كان هو اللي مربيني وصاحب أبويا.
حسام: تمام.
قفل حسام مع فهد وقعد ع مكتبه يكمل شغله. الباب خبط وحسام أمر بدخول.
العسكري: يا فندم المتهم اللي استدعيناه من شوية عامل دوشة وعايز يقابل حضرتك.
حسام: طب هاتوه.
العسكري: تمام يافندم.
بعد شوية العسكري جاب نصار ودخلوا لحسام.
حسام وهو باصص للورق: خير؟ قالوا إنك عايزني وعامل دوشة.
نصار وهو بيبص ع الاسم اللي مكتوب ع المكتب وبيقرأ بصوت عالي: المقدم حسام منصور المحمدي.
حسام رفع وشه من الورق وبصله: فيه حاجة في الاسم؟
نصار: أكيد عارفني أنا مين؟ لأن أكيد فهد وصاك عليا.
حسام: ياريت تحاسب ع كلامك عشان مش هقدر أرد ع واحد كبير زيك، بس لو لازم الأمر هحبسك انفرادي.
نصار وهو بيقعد: مش هتقدر ترد عشان أنا كبير ولا عشان أنا اللي مربيك إنت وفهد.
حسام: ولما إنت مربينا أي سبب العداوة اللي بينك وبين فهد وعيلته وليه؟
نصار: غريبة، هو محكاش ليك؟ أمال قبض عليا ليه؟
حسام عقد حاجبه: وإنت عرفت منين إن فهد اللي بعتني ليك؟
نصار: لأن ببساطة أنا مليش عدو مع حد غير فهد. كنت إنت ديما تقولي نفسي أطلع زيك يا أنكل نصار، أعيش في حالي ويكون مليش أعداء مع حد زيك.
حسام وهو بيرجع راسه ع الكرسي لورا: عايز أعرف إيه الخلاف اللي حصل خلاكم بقيتوا كده؟
نصار اتنهد وبدأ يحكي اللي حصل لحسام.
وبعد شوية وقت خلص كلامه.
حسام بصدمة: يعني اللي قتل طنط كان أبو فهد؟ إزاي؟ مستحيل!
نصار: هو ده اللي حصل يا ابني. المهم أنا عايز أعرف أنا هنا ليه.
حسام وهو بيلبس الچاكت بتاعه وبيلم حاجته من ع المكتب: أنا آسف مقدرش أقولك حاجة دلوقتي. كل اللي أقدر أعمله إني هخليك تبات هنا في المكتب لحد الصبح وهبعتلك أكل.
نصار بعصبية: من حقي أعرف أنا عملت إيه وأنا لازم أخرج لأن مصنعي ولع وفيه شحنة، فلازم أشوف هتصرف إزاي.
حسام: مقدرش أعملك حاجة أكتر من كده.
نصار: كتر خيرك برضه إنك مش هتدخلني الحبس. ابن أصول زي ولدك الله يرحمه.
حسام: الله يرحمه. عن إذنك.
طلع حسام من المكتب وقفل ع نصار كويس ومشي. نصار قاعد جواه سرحان وبيفكر في اللي بيحصل وإن أكيد فهد اللي عمل كده بعد ما عرف باللي كان هيعمله ف...
في القصر عند فهد خرج من جناحه الخاص ونازل الجنينة يشم هوا. سمع صوت عياط من أوضة تاج. فادخل بسرعة من غير ما يخبط. شاف الأوضة ضلمة خالص. فافتح النور لقي تاج قاعدة ع الأرض وساندة راسها ع السرير وبتعييط.
فهد بص لها بذهول ع حالتها دي وإنها مكنتش كده من شوية. فارحلها بسرعة.
فهد وهو بيقعد ف الأرض جمبها وبيرفع راسها ليه: مالك؟ فيه إيه؟ وإيه العياط ده كله؟
تاج بعدم وعي اترمت ف حضنه وبكل قوتها حضنته وهي بتعيط.
فهد حضنها وبدأ يهدي فيها.
فهد بصوت حزين عليها: بتعيطي ليه؟
تاج: أنا الدنيا مش عايزاني ومحدش حابب وجودي.
فهد: مين قال كده؟ أنا عايزك جمبي. أنا بحبك، بحبك يا تاج.
تاج وهي لسه ف حضنه: ...
فهد طلعها من حضنه براحة لقيها كانت نايمة بس بتردد كل شوية كلمة: أنا محدش حابب وجودي. فهد قلبه اتعصر من الحزن عليها وع شكلها الحزين. فاتنهد وشالها حطها ع السرير. جه علشان يقوم كانت ماسكة ف إيده. فارجعلها تاني وقعد جمبها. وفضل طول الليل يتأمل ف وشها الحزين وعيونها اللي بتدمع رغم إنها نايمة. بعد شوية وقت فهد غلبه النوم ونام جمبها.
تاني يوم الصبح.
تاج بدأت تفتح عيونها وبتبص للسقف بتحاول تفتكر اللي حصل امبارح. بس حست بحاجة تقيلة ع كتفها. فبصت لقيته فهد.
تاج بصوت عالي: آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآوآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآلآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآإآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآزآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ
رواية تاج الفهد الفصل السابع عشر 17 - بقلم مريم مصطفى
قطع كلامه صوت بنت واقفه على باب القصر.
سماح: انتي مين؟
ورد: أنا ورد صاحبة تاج.
سماح: وجاية هنا ليه؟ هي ناقصة.
ورد: النهاردة فرح تاج ولازم أكون معاها.
سماح: آها، قصدك عشان تلموا في ثروة ابني.
ورد: نعم؟ انتي بتقولي إيه يا ولية انتي؟
سماح بصدمة: ولية؟ أتفرج ما جابك يا فهد.
فهد: يا ماما اس...
سماح: ولا كلمة، أنا ماشية، خليك أنت معاهم، والفرح أبقى أقولهم أمي ماتت، مش سماح هانم اللي حضرت فرح زي ده.
وسابته وخرجت من القصر، ركبت عربيتها وراحت على الشركة.
تاج بدموع: أنا آسفة ليكي يا ورد، هي أكيد مضايقة شوية.
ورد: لا يا تاج، دي شكلها مش حباكي خالص، تعالي معايا، بلاش الجوازة دي، اللي زيك تعب في حياته كتير، مش هتتحملي تتعبي تاني.
فهد دخل ورد على كلام ورد وهو بيمسك إيد تاج وبيضغط عليها بحب وبيبوصلها في عينها.
فهد: أولاً، إحنا بنعتذر ليكي على اللي حصل. ثانياً، مين قال إن تاج هتتعب؟ تاج راحتها من راحتي، ومع الوقت أمي هتتعود وهتحبها، هي بس لسه بتستوعب إنها هتتجوز حد هيشاركها غيرها.
وأكمل فهد بابتسامة: أم بقى زي الأمهات.
ورد باحراج: ربنا يخليه لك. بس صدقيني، تاج مفيش منها في الدنيا، ولو خسرتها هتخسر كتير.
فهد بابتسامة: أكيد.
تاج حست إن دموعها خلاص على حافة السقوط، فاستأذنت من ورد إنها هتطلع تظبط طرحتها وتنزل تاني.
فهد بص لها بطرف عينه وفهم هي هتطلع ليه، فطلع وراها بسرعة.
سيا بصوت عالي: إيه ده يا بت، هو أنا أبوك واقف اللي ماسلمتيش عليا حتى؟
ورد بضحك: يخربيت صوتك، لسه مزعج زي ما هو... وحشتيني.
سيا وهي بتحضنها: عشان كده فكرتي تسألي على صحبتك من بعد الجامعة؟ ده إحنا كنا ثلاثي الجامعة.
ورد وهي بتطلع من حضنها: ابعدي بس الأول عشان الكورونا. ثانياً، ضغوط الحياة.
سيا بتريقة: ابعدي بس الأول عشان كورونا. وأكملت بضحك: لا، وانتي بتخافي على نفسك أوي.
ورد: طبعاً، أومال.
سيا: ما تيجي نفطر إحنا بقى.
ورد: طب وتاج، لازم تاكل عشان هتتعب أوي النهارده.
سيا بضحك: لا، تاج هتاكل فوق بس أكل أحلى.
ورد بفهم: آها، يلا إحنا ناكل بقى.
عند تاج في أوضتها.
قاعدة على السرير وحاطة وشها في المخدة وبتعيط، وكلام سماح كله بيتكرر في ودنها، فصوت شهقاتها يزيد أكتر.
فهد كان واقف بره على الباب وسامع صوت عياطها، وعيونه دمعت، فمسحها بسرعة وفتح باب الأوضة.
تاج اتنفضت من مكانها.
تاج وهي بتمسح دموعها: انت مبتحرمش ليه؟ إيه اللي يدخلك أوضتي ومن غير ما تخبط؟
فهد: بصي، أنا عارف إن والدتي غلطت فيكي وكلامها كان صعب، بس...
تاج بمقاطعتها: بس إيه؟ متخافش، مش هلغي الفرح. أنا لو بعمل كده ومستحملاه كلام وإهانة مامتك ليا، فده عشان خاطر سيا، وإنها صاحبتي، ولازم أكون جنبها في مشكلتها.
فهد بإعجاب من كلامها: ششش، مين قالك إني خايف إنك تسيبى الفرح؟ أنا بعتذرلك لأننا غلطنا في حقك.
تاج باستغراب: ها؟ طب مانت حلو وبتحس زينا أهو.
فهد: صدقيني، أنا مش فاضيلك دلوقتي، بس الأيام جاية وهقص لك لسانك ده.
تاج: يا ساتر، انت اتحولت كده ليه؟
فهد: أنا مش عايز كلام كتير، يلا اجهزي عشان هوصلكوا الكوافير وألحق أروح مشواري وأرجع أجهز.
وسابه وخرج من الأوضة.
تاج لنفسها: من جوه طيب؟ وأنا هطلع الطيبة اللي جوه دي يافهد، بس استنى عليا، مبقاش أنا تاج.
ركب فهد العربية وجمبه تاج، وراه سيا وورد.
سيا: إيه يافهودي، مش أنا اللي كنت بركب جمبك ولا إيه؟
فهد فهم تلمحاتها، فبصلها بنص عين في المرايا.
فهد وهو بيجز على سنانه: ده أنا هقعدك العمر كله جمبي، بس استني عليا.
تاج ضحكت بصوتها كله على كلام فهد.
فهد كان أول مرة يشوفها بتضحك، واتفاجأ إن ضحكتها جميلة أوي.
تاج بكسوف: ما تبص قدامك، هنعمل حادثة.
فهد بتوتر: آها، باصص أهو، اسكتي انتي بس.
سيا بضحك: انت مركز في الطريق أوي، واضح.
فهد: كلمة كمان وهقوم أرميكي من العربية.
سيا وهي بتحاول تكتم ضحكتها: حاااضر، سكت أهو.
وفضلوا ساكتين طول الطريق، ما عدا سيا كل شوية تلمح لفهد زي ما بتعمل، وفهد يبصلها بتحذير ويسكت. لحد ما وصلوا قدام السنتر.
فهد وهو بينزل نضارته من على عينه شوية: خلوا بالكم من نفسكم.
وكمل كلامه وهو بيبص لتاج: ويا ريت نبطل ضحك بصوت عالي.
تاج بصتله وسكتت، وسيا وورد واقفين هيموتوا من الضحك.
دخلوا هما، وفهد اتحرك وراح القسم لحسام.
في القسم.
دخل فهد مكتب حسام ورحب بيه، ونصار قاعد بيبص على فهد.
قعد فهد بعد ما رحب بيه حسام.
فهد: هو ده اللي اتفقنا عليه.
حسام: افهم يا فهد، ده كان مربينا وصاحب أهلنا من زمان، وفي بينا عشرة.
فهد: وهو محترمش العشرة دي ليه وبيأذيني ليه؟
نصار: وأبوك معملش احترام للعشرة زمان ليه، وقتل مراتك؟
فهد: افهم بقى، أبويا مقتلش مراتك، أبويا كان بيحميك، انت اللي ضيعت نفسك.
حسام: باااس، أنا امبارح سمعت منه، عايز أسمع منك انت كمان يافهد، إيه اللي حصل زمان.
بعد شوية وقت، فهد كان حاكي لحسام كل حاجة حصلت وشافه وهو صغير.
حسام: كلامك غير كلام نصار، هو بيقول إن أبوك اللي قتل مراته وخطفها، وانت بتقول إن أبوك كان بيحميها.
فهد: ده مش موضوعنا دلوقتي، أنا عامل محضر سرقة، في نصار، أنا باعه يستلم شحنة أجهزة والمفروض الشحنة دي كانت تبقى في الشركة من امبارح.
نصار: انت عارف إن الشحنة كانت في المخازن بتاعتي لحد الصبح، وانت اللي ولعت فيها.
فهد بابتسامة نصر: وأنا هحرق شحنتي وفلوسي ليه؟
نصار: شوف اللي في دماغك بقى.
فهد قرب عليه وهمس في ودنه: تكتبلي الأسهم بتاعتك اللي في الشركة ومشوفش وشك تاني، وهتنازل عن المحضر.
نصار: انسا يا ابن السيوفي إني أعمل كده، بس خلي بالك، لو سليم عرف اللي بيحصل ده مش هيسكت.
فهد بضحك: هو فين سليم؟ ما بانش من امبارح يعني.
حسام: أنا لما روحت القصر امبارح مكنش موجود، وحتى قلت هييجي يسأل على نصار باشا، لأني خليت اسمي هناك مع الحراسات.
فهد وهو بيحط رجل على رجل: أكيد مش فاضي.
عند سليم.
نايم على السرير ونايم جنبه بنت من اللي بيسهر معاهم في الكباريهات.
بدأ سليم يصحى من النوم وحاسس بصداع في دماغه من الشرب. فتح عينه وشاف البنت جنبه، افتزع وزعق بصوت كله.
سليم: اصحي يااااابت.
البنت: في إيه يا حبيبي، على الصبح؟
سليم: حبيبك إيه وزفت إيه، اللي جابني هناااا.
البنت بدلع: إحنا لما كنا في الكباريه، حضنتني جامد، ومرة واحدة شلتني وجبتني على هنا.
سليم قام قعد على الكرسي وحط راسه بين إيديها، وابتدا يفتكر اللي حصل امبارح.
فلاش باااااك.
جت البنت وقفت قدام سليم وهو قاعد على البار بيشرب، وبدأت تتكلم معاه.
البنت: بتشرب كتير ليه كده؟
سليم: وانتي مالك؟
البنت: طب خد اشرب الكاس ده، شكلك عايز تنسى، وهينسيك.
سليم خدوا منها بدون وعي، المهم عنده ينسى سيا وينسى كلامها ليه.
بعد شوية، سليم بدأ يشوف البنت على إنها سيا.
سليم بعياط: ليه يا سيا، تكرهيني؟ أنا مكنش قصدي أجرحك أو أعمل فيكي كده، غصب عني.
البنت: تعاله نروح على شقتنا يله.
سليم قام معاها وهو بيروح يمين وشمال وماسك دماغه من الصداع. البنت سندته لحد العربية، بس هو مقدرش يسوق. وقفت تاكسي وطلعت على شقته.
بااااك.
سليم فاق من تفكيره، وبعدين بص للبنت وقرب منها ومسكها من دراعها وهو بيدوس عليها.
سليم بعصبية: أنا عايز أعرف مين قالك على عنوان الشقة، لما أنا ما كنتش في وعي.
البنت بخوف: أنا...
سليم: مين وزك عليا يا بت؟
البنت: واحد اسمه...
فجأة باب الأوضة اتفتح، وسليم بيبص، شاف سيا.
سيا بصتله بدموع وسابته، وهو جريت على بره.
سليم زق البنت على الأرض وطلع يجري ورا سيا.
سليم وهو بيقفل باب الشقة وبيشد سيا لحضنه.
سيا: سيبني أمشي، افتح البااااااب يا سليم.
سليم: لا، افهمي الأول، أنا عايز أفهمك اللي حصل.
سيا بعياط وصوت عالي: اعمل اللي تعمله براحتك، بس توصل بيك البجاحة تجيب واحدة زي دي في شقتي، اللي ذكرياتنا كلها فيها، وإن كل زاوية عاملنها سوا، تبقى ليا؟ سليم، لا والف لا، انت فاهم؟
سليم: عشان خاطر ابننا اللي في بطنك، اهدي، وأنا هفهمك اللي حصل.
سيا: ملكش دعوة، أنا ولادي هربيهم أحسن تربية، وبعيد عنك، هخليهم يطلعوا لفهد، حتى اسمه، هما اللي هيشيلوه، انت عار على الأبوة يا سليم.
سليم بصدمة: ولادك؟ هما اتنين؟ انتي حامل في اتنين.
رواية تاج الفهد الفصل الثامن عشر 18 - بقلم مريم مصطفى
سيا: ملكش دعوه أنا ولادي هربيهم أحسن تربية وبعيد عنك. هخليهم يطلعوا لفهد حتى اسمه، هما اللي هيشيلوا. انت عار على أبوهم يا سليم.
سليم بصدمة: ولادك هما اتنين؟ انتي حامل في اتنين؟
سيا بعدم رد وبتبصله بااستحقار.
سليم: ردي عليا يا سيا، انتي حامل في اتنين؟
سيا بزعيق: يهمك في إيه ها؟ قولي يهمك في إيه؟ هتحرمني انزلهم ولا هتوقعني زي المرة اللي فاتت؟ كل حاجة عملتها فيا هندمك عليها يا سليم.
سليم بزعيق: بس بقى! هتفضلي فاهمة كل حاجة غلط. اللي بيني وبينك طفلين دلوقتي.
سيا: فهمني الصح، فهمني ها؟ اتكلم.
سليم: يا سيا أنا...
صوت أنوثي بدلع طالع من ورا سليم ويقطع كلامه.
البنت: هي مين دي يا حبيبي؟
سيا بعصبية وغيره أكتر من الأول: طلقته. أم ولاده.
سليم ابتسم لما قالت كده وحس بغيرتها، بس سكت لأنه عارف إنها خلاص كرهته.
البنت بدلع وهي بتحضن سليم: بجد؟ مقولتليش إنك كنت متجوز وهتبقى أب كمان.
سيا زقتهم على بعض ونزلت من الشقة وهي مش قادرة تستوعب إن ده سليم حبيبها هي وبس، لأ وكمان واحدة تانية واخدها بحضنه اللي هو ملكها أصلاً. فضلت واقفة تحت البيت حاطة إيدها على بطنها وبتعيط بصوت مكتوم. وبعد شوية خدت عربيتها ورجعت لتاج في الكوافير.
سليم بعصبية وهو ماسك البنت من شعرها: عايز أعرف مين اللي وزك عليا يابت انتي؟ ومين اللي عرفك مكان الشقة دي؟ أنا مش أول مرة أشرب يروح أمك عشان أتسطل لدرجة دي ها؟
البنت برجاء: سيب شعري والله وهقولك على كل حاجة.
سليم: لو كدبتي في حرف واحد هندمك على اليوم اللي لعبتي عليا فيه. اخلصي اتكلمي.
البنت بنبرة خوف: اللي قالي أعمل فيك كده يبقى...
عند تاج والبنات.
تاج قاعدة على كرسي حاطة رجلها على ترابيزة قدامها وحاطة ماسك على وشها والفون على ودنها بتحاول توصل لسيا.
تاج بعصبية: يوه مش بترد برضه. راحت فين؟ أكيد مش هتمشي كده غير لما يكون فيه سبب.
ورد: اهدي شوية يا تاج. النهاردة فرحك وهي أكيد جالها مشوار ولا حاجة وزمانها جاية.
تاج وهي بتبعد البنت بتاعت الميكب عنها وبتقوم من مكانها: بلا فرح بلا بتاع. أنا هلبس وهروح أشوفها. قلبي مش مطمن.
ورد: تروحي فين؟ إحنا مقدمناش وقت على الفرح لازم تجهزي.
تاج: أنا مش هعمل أي حاجة ولا هحضر فرح غير لما أطمن على سيا. أوعي.
تاج لسه رايحة عشان تلبس وتروح لسيا سمعت صوتها.
سيا: على فين يا عروسة؟ بس أنا هنا اهو.
تاج: كنتي فين يا سيا؟
سيا: كنت بظبط كام حاجة كده بس وجيت على طول.
تاج بشك: فيه إيه يا سيا؟ وكنتي فين؟
سيا وهي بتحاول تسيطر على نبرة صوتها اللي مليان عياط: م.. مفيش. ما أنا قولتلك كنت فين.
تاج حست إنها عايزة تتكلم بس مش قادرة عشان ورد. فـ حاولت تخرج ورد بره الأوضة من غير ما تزعل.
تاج: ورد، انتي ينفع تجيبيلي مياه؟
سيا فهمت هي ليه عايزة تعمل كده وعلشان تعرف تتكلم معاها.
ورد: أه طبعاً يا حبيبتي.
سيا: لا مش محتاجة إن ورد تطلع بره. دي صاحبتنا من زمان وسرنا واحد.
سيا بجمود: بصي يا ورد، أنا حامل في توأم من سليم. وتاج هتتجوز فهد أخويا عشان الأطفال يتكتبوا باسمهم. وبعد سنة فهد يطلق تاج لأن سليم مش عايز يعترف بيهم.
تاج غمضت عينها بخوف لأنها عارفة إن الكلام ده هيضايق ورد وخصوصاً إنها عرفت إن فهد مش هيتتجوزني عشان بيحبني.
ورد بصدمة: انتي حامل؟ وإزاي سليم مش عايز يعترف بيهم؟ ده انتوا كنتوا بتحبوا بعض. أنا مش فاهمة حاجة. وإيه اللي يدخل تاج في كل الحوارات دي؟
سيا: حكت كل اللي حصل زمان بين أهل سليم وأهلها.
ورد: طب دي مشاكل بينكم انتو عيلة في بعض. إيه ذنب تاج تتحمل غلطك؟ عشان كده الست هانم مامتك مش حابة تاج؟ رغم إنها ضحت بنفسها عشانك.
تاج: طنط سماح متعرفش. وارجوكي اهدي. أنا أضحي بعمري عشانكوا. وبعدين ده جواز على الورق بس.
ورد بعصبية: مفيش فرح ومفيش جواز. وانتي هتمشي معايا دلوقتي. هي تتحمل غلطها. كفاية بقى إنك تعبتي في حياتك. كل ده هتشيلي مشاكل غيرك كمان.
تاج: لا يا ورد. زي ما وعدتها، هكمل للآخر وهتجوز فهد.
سيا: لا يا تاج. ورد مغلطتش في كلامها. تقدري تمشي وأنا هتحمل غلطي.
تاج تجاهلت كلامهم هما الاتنين وعليت صوتها ونادت على الميكب ارتست.
تاج: لو سمحت حد يجي يمسحلي الماسك ويبدأ يحطلي ميكب بس. عايزاه يكون هادي.
ورد: يا تاج، انتي بتقولي إيه؟
تاج: مش عايزة أسمع ولا كلمة من واحدة فيكم. وبعدين بصت لسيا.
سيا: فيه إيه؟
تاج: للمرة التانية، مين اللي كلمك على الفون وسيبتينا ومشيتي كده؟
سيا: حاضر هحكيلك.
فلاش باك.
سيا: الو مين؟
الشخص: أنا واحد خير وكنت عايز أفتح عينك على الحقيقة بس.
سيا: هتقول مين ولا هقفل؟
الشخص: روحي شقتك انتي وسليم هتلاقي مع واحدة هناك.
وقفل.
سيا لنفسها: أكيد لأ، سليم عمره ما هيعمل كده. وحتى لو عمل مش هيوصل بيه لشقتنا. يعني ده إحنا مختارين كل زاوية فيها بحب وذكرياتنا كلها فيها. لأ أكيد لأ. لأ أنا هروح وأتأكد.
باك.
سيا بدموع: ورحت لقيتوه نايم في حضن واحدة وفي أوضتنا. خلاني اتأكدت إنه فعلاً بيكرهني وإن أي حاجة عملها فيا كان عشان يذي بيها فهد وبس.
تاج: انتي بتعيطي ليه؟ طول ما ولادك معاكي خلاص معاكي الدنيا كلها. وبعدين يرضيكي يعني كده؟ أتاخر على فرحي وأخوكي الرخم يجي يزعق ويقول جملته الشهيرة "أنا فهد السيوفي مفيش حد يتأخر عليا". نينينينينينني 😂.
ضحكوا البنات على طريقة كلامها ودخلت الميكاب ارتست. طلعتهم بره في مكان لوحدهم عشان هما كمان يجهزوا، وتاج أوضة مجهزها ليها بالكامل لوحدها.
ورد قربت من سيا وحضنتها: متزعليش مني. مكنش قصدي أقولك كده. بس أنا بخاف على تاج. هي شافت كتير في حياتها. عايزة تكمل الباقي بسعادة وتشوف نفسها بقى. غصب عني.
سيا بحب: مكنتش عايزة غير حضنك ده بس. وبعدين بتعتذري على إيه؟ انتي على طول دبش بس قلبك أبيض وبتخافي علينا.
ورد بضحك: مليش غيركوا يابنتي أصلاً.
سيا: بس أقولك حاجة سر؟
ورد: قولي. إحنا نسيب الفرح ونقعد ننام زي أيام الجامعة.
سيا بصوت ضحك عالي: هو اللي هقوله أهم من الفرح.
ورد: طب قولي وأنا أقيم.
سيا: على فكرة فهد بيحب تاج وتاج بتحبه. بس هو بيكابر ومش هيعترف ليها بسهولة. وهي كمان شايفة إنه مش بيحبها فا مش هتعترف برضه بحبها.
ورد: أنا فعلاً لاحظت نظرتهم لبعض. طب وبعدين هنقربهم من بعض إزاي؟
سيا: لا دي بقى ليها حلول كتير. بس استني، ده إحنا هنلعب لعب.
وبصوا لبعض وضحكوا ضحكة انتصار.
عند فهد وحسام في القسم.
حسام: ها يا فهد بقالنا أكتر من ساعة.
فهد بغرور: أنا على موقفي ومش هتتنازل.
حسام: يا فهد ده قد أبوك. ولو أبوك عايش ما كانش هيوافق باللي بتعمله ده. ده مهما كان صاحب عمره.
فهد: ادي قلت كان. وأنا معنديش مانع أتنازل بس يدفعلي تمن الشحنة اللي ولعت.
نصار بعصبية وبدون تفكير: هديك نص المبلغ لأنها شحنة مضروبة.
فهد بابتسامة نصر: وعرفت إزاي إنها مضروبة؟
حسام بصدمة: انتوا بتعملوا في بعض كده ليه؟ شحنة مضروبة وانت مخطط عشان تاخد الأسهم بتاعته وتطلعه من الشركة؟ إيه يا جماعة ده العيش والملح اللي بينكم؟ استوفوا.
فهد تجاهل كلام حسام: اثبت بقى عندك. أول تهمة إنه خسرني صفقة كبيرة وولعت في المخازن بسبب الإهمال. وتهمة تانية إنه وقف الصفقة وغيره بشحنة مضروبة.
نصار: صدقني أنا مش هسيبك. ولا ابني هسيبك. أنا غلطان إني مخلصتش عليك زمان.
فهد: ابنك سليم هو واعي غير للشرب والنسوان وبس.
نصار هجم على فهد: مش هسيبك المرة دي يا فهد.
حسام بدأ يفصل بينهم، بس الغريب إن فهد متعصبش على نصار. كان مستسلم ليه.
حسام بصوت عالي: يا عسكري خد نصار باشا على المكتب التاني وخلي بالك عليه.
العسكري: أمرك يا فندم.
وخد نصار وهو لسه متعصب وعمال يزعق.
حسام وهو بيقعد على مكتبه وبيحط إيده حوالين دماغه بحزن:
فهد: إيه مالك؟ انت أول مرة تمسك قضية ولا إيه؟
حسام: لا. أول مرة أمسك قضية وأنا عارف صحابها كانوا عاملين إيه زمان وعلاقتهم ببعض كانت إزاي.
فهد بتنهيدة: انسى زمان وخلينا في دلوقتي. كل حاجة اتغيرت خلاص.
حسام: وسليم فين في كل ده؟ إزاي لسه مسألش عن أبوه؟ أنا عايز أعرف هو تفكيره زيكوا برضه كده بيفكر إزاي؟ عمل إيه؟ أنا غبت عنكوا كتير.
فهد: سليم ماشي ورا أبوه. تفكيره مشتت. انت غبت كتير بس كل حاجة اتغيرت خلاص. مبقناش إحنا العيال الصغيرة اللي كنا بنخاف على بعض.
حسام بص لفهد بحزن على حالهم وسكت.
فهد: فكك بقى من النكد ده. أنا فرحي بليل واتأخرت. لازم أجهز.
حسام باستغراب: فرحك؟ انت هتتجوز النهاردة وقاعد كده؟ وكمان أنا معرفش.
فهد: ياراجل متعرفش؟ إيه ده الخبر منتشر على التلفزيون. هو أنا أي حد.
حسام: هو اللي يعرفك انت ومشاكلك يعرف يسمع أخبار ولا يفهم حاجة.
فهد بضحك: طب متتأخرش بليل بقى.
حسام: أتأخر فين؟ ده أنا جاي معاك. هلبسك بدلتك كمان.
فهد سرح وعيونه لمعت في سليم لأنه هو اللي كان ناوي يعمل معاه كده وكانوا متفقين زمان إنه هيكون جنبه.
حسام: إيه يابني مالك؟
فهد: تصدق إني النهاردة لوحدي فعلاً ونسيت خالص موضوع الصحاب ده وإن يكون حد معايا.
حسام: أنا معاك أهو. بس يله عشان متتأخرش على فرحك.
طلعوا من القسم وراحوا على الأوتيل عشان فهد يجهز.
عند سليم نزل من عربيته وأزازة الويسكي في إيده ودخل القصر.
سليم بصوت عالي: عم محمد!
عم محمد طلع من المطبخ وراح لسليم.
سليم: أنا طالع أنام. محدش يزعجني. وكلم الشركة وعرف نصار باشا إني مش جاي النهارده.
عم محمد بتوتر: ي.. يابيه الشرطة قبضت على الباشا امبارح بليل.
سليم: انت بتقول إيه؟ قبضوا على مين؟ انت اتجننت؟
عم محمد: يابيه هو ده اللي حصل. وقبض عليه حسام باشا. صاحبكوا زمان اللي كان على طول معاكوا.
سليم بصدمة: حسام المحمدي؟ وده جه إمتى؟ وقبض على أبويا ليه؟
عم محمد: قال عشان الشحنة اللي كانت موجودة في المخازن وولعت تبع فهد باشا.
سليم: يولاد... دول طبخينها سوا. بس والله ما هسكت.
خرج سليم من القصر وعفاريت الدنيا كلها قدامه وحالف ما يسكت لحد فيهم. راح على القسم وهو عمال يزعق لحد ما وصل مكتب حسام.
سليم بعصبية: حسام المحمدي فين؟
العسكري: مشي من ساعة.
سليم: راح فين؟ ونصار باشا فين؟ عايز أقابله.
العسكري: ممنوع. حسام باشا مانع الزيارة.
سليم بعصبية: هات عنوانه. أنا حاسب كل واحد على كده.
العسكري: مينفعش أعرفك مكانه.
سليم طلع فلوس من جيبه وعطاها للعسكري: اخلص هو فين؟
العسكري: هو راح الأوتيل مع فهد باشا. له فرحه النهاردة.
سليم: اسم الأوتيل إيه؟
العسكري: أوتيل...
طلع سليم من القسم وساق بقصي سرعة وهو حالف إنه هيخلي فرحه يكون عزا. وصل الأوتيل وعرف مكان الأوضة وطلع فوق وخبط على الباب بكل عصبيته.
فهد بضيق: مين اللي بيخبط بالأسلوب ده؟ هحاسبه معايا.
حسام: خليك انت. أنا هشوف.
فهد: لأ أنا هشوف مين عشان أعرفه هو بيزعج مين كده.
اتحرك فهد وراح اتجاه الباب وفتحه، وأول ما فتحه سليم هجم عليه بالضرب.
فهد بعصبية...
رواية تاج الفهد الفصل التاسع عشر 19 - بقلم مريم مصطفى
اتحرك فهد وراح اتجاه الباب وفتحه.
أول ما فتحه، هجم سليم عليه بالضرب.
فهد بعصبية: سلييييييم، حاسب ع تصرفاتك علشان هندمك.
سليم وهو بيمسك فهد من رقبته وبيقوله بنظرة انتقام:
هسكتلك ع حاجة بس أبويا لا، هاخد حقه.
فهد وهو بيشيل إيد سليم وبيبعده عنه:
إيدك لو طولت تاني هقطعهالك، وانت عارف إني أقدر أعمل كده. فوق لنفسك واعرف إنت بتكلم مين.
حسام كان واقف مش مستوعب. بقا ده فهد وسليم اللي المدرسة كلها كانت دايماً تتكلم عن حبهم وخوفهم لبعض، ودائماً يقولوا دول مش صحاب، هما إخوات. وصلوا لكده إزاي؟ كل اللي بينهم دلوقتي حقد وانتقام. معقول كده؟
قطع شروده كلام سليم وهو واقف قدامه:
أهلاً بصحاب زمان، المحترم اللي رجع من غربته علشان يقف جمب صحبه ضدي ويسجن أبويا.
حسام:
إنت بتقول إيه؟ أنا بشوف شغلي، وأبوك مدخلش الحبس ساعة واحدة ولا حد قرب منه، ما قعدته في مكتبي وأوامره مجابة. ولو حد من المسؤولين عرف باللي عملته ده هتحمل مسؤولية كبيرة.
سليم بسخرية:
لا جدع، طول عمرك جدع. بس على فكرة، كل اللي قولته ده مش عملته بمزاجك، لإنك عارف كويس لو نصار باشا كان دخل الحبس، كنت هتقلب الدنيا عليك.
حسام:
أنا في شغلي مبخافش، والقانون بنفذه حتى لو هيعملي مشاكلي. بس أنا اللي مهونتش عليا عشرة السنين يا غبي.
سليم بسخرية:
يا قلبك يا...
فهد دخل بينهم:
سليم، اطلع بره بدل ما أرميك بره بطريقتي. وعرف أبوك إنه لو متنازلش عن الأسهم في الشركة مش هيخرج.
سليم:
أبويا هيخرج غصب عنك ومن غير تنازل. وحتى لو اتنازل، أنا قاعدلك في الشركة، إنت ناسي إني ليا النص؟
فهد:
في أقرب وقت هرميك بره الشركة خالص، بس أخلص من أبوك. وشوف إنت بقى هعمل فيك إيه.
سليم باستفزاز:
بجد؟ وريني. أنا مستني أشوف هتعمل فيا إيه.
فهد:
اطلع بره بدل ما أقعدك جمب أبوك.
سليم بص ع الكرسي، لقي جاكت البدلة. فمال، خده وقرب من فهد ولبسه له. فهد وحسام بيبصوا لبعض باستغراب.
سليم:
مش بعمل كده علشان بحبك، لأ، ده علشان احتمال تكون آخر حاجة تلبسها النهاردة. لأني لو وصلت للقتل، هقتلك يا فهد. هقتلك وخليك فاكر كده. مبروك يا عريس. وقول لأختك إن ولادي مهما حصل هاخدهم لما يتولدوا، مش علشان أنا عايزهم، علشان مفيش حاجة هتخليها تجيلي غصب عنها غيرهم. وساعتها بس هكسرك باللي هعمله فيها.
فهد بعصبية وقع سليم في الأرض وفضل يضرب فيه. حسام بيحاول يبعده عنه لحد ما الأمن جه وخد سليم بره الأوتيل خالص.
..........
عند تاج، عملت الميكاب وجه وقت إنها تلبس الفستان. فدخلوا ورد وسيا وبدأوا يساعدوها.
خلصت تاج، وسيا وورد مبهورين من جمالها ومن جمال الفستان اللي هو ذوق فهد أصلاً.
البنات راحوا يجهزوا، وسابوا تاج لوحدها. بدأت تاج تسرح وتفكر هتتعامل إزاي مع فهد. لحد ما تليفونها رن، وردت.
تاج:
مين؟
سماح:
في حد ميعرفش صوت حماته ولا إيه؟
تاج:
أنا آسفة يا طنط.
سماح بسخرية:
طنط؟ أنا اسمي سماح هانم. أوعي تنسي نفسك، فاهمة؟
تاج بدأت الدموع تتملي في عيونها، لأنها كده اتأكدت إنها مش حباها فعلاً.
سماح:
أوعي تفتكري إني هسيبك لفهد. كلها شهر وهيرميكي، وحتى لو محصلش، أنا هخلي يحصل.
تاج:
حضرتك بتعملي معايا كده ليه؟
سماح:
لإنك مش من مستوى ابني، ودخلة ع طمع، فهمتي؟
تاج:
يااا...
سماح قطعتها:
إنتي لسه هتتنقشي معايا؟ أنا لو هحضر الفرح النهاردة، فده علشان الصحافة ورجال الأعمال وشكلي قدام المجتمع.
تاج:
أنا آسفة، بس... الو..
سماح كانت قفلت الفون في وش تاج من غير ما تسمع هي كانت هتقولها إيه.
تاج لنفسها بحزن:
يارب، أنا داخلة ع تجربة صعبة، وبضحي بنفسي علشان سيا وعلشان أقف جنبها. فاقف جمبي يارب.
حسام واقف ورا فهد قدام المرايا وبيحاول يسأله: سيا حامل إزاي؟ وكل معلوماتي إنها مش متجوزة أصلاً. ولو كده، اتجوزت سليم إمتى؟ لما هما في بينهم كل العداوة دي؟
فهد بيلف لحسام:
بتفكر في إيه وعايز تعرف إيه؟
حسام:
وإنت عرفت إزاي إنك عايز أسألك؟
فهد:
علشان عرفك من زمان ومتربيين سوا، وعارف إنك مش بتسكت غير لما تعرف كل حاجة.
حسام ابتسم. ولسه كان هيسأله عن جواز سيا وحملها، وبعد كده تراجع منعاً لغضب فهد في الوقت ده، وإن النهارده فرحه، فاسكت.
فهد:
ها يبني، قول في إيه؟
حسام:
إنت ليه بعت بنت لسليم؟ وإيه السبب في كده؟
فهد:
إنت بتراقبني؟
حسام:
كنت عايز أعرف مكان سليم مش أكتر. وشوفت سيا طالعة عنده، وطبعاً لقيت حد من رجالتك تحت البيت.
فهد:
وطبعاً سألت وعرفت إني أنا اللي بعمل كده.
حسام:
بالظبط. سؤالي بقى، إنت عملت كده ليه؟
فهد بضيق:
مش هقدر أجاوبك ع حاجة دلوقتي عشان الفرح والناس أكيد وصلوا، ولسه هروح أجيب ست تاج.
حسام:
مالك يا فهد؟ حاسس إنك مش راضي عن الجوازة دي. في إيه؟ أنا حاسس إن فيه ألغاز كتير.
فهد:
بعدين هفهمك كل حاجة، أكيد.
اتحركوا ونزلوا من الأوتيل، وحسام راح مع فهد علشان يجيبوا تاج. وراحوا القاعة.
ورد:
إيه رأيك يا تاج في فستاني وشكلي؟
تاج بحزن بتحاول تخفيه:
قمر يا بنتي، إنتي أصلاً.
ورد قعدت جمبها:
مالك يا تاج؟ زعلانة ليه؟
تاج:
لأ، مفيش. خايفة بس عشان تجربة جديدة وحياتي هتتغير وهشيل مسؤولية.
ورد:
ما إنتي شايلة كتير من زمان وديما بتعدي.
تاج بابتسامة:
خير إن شاء الله.
دخلت سيا عليهم وهي بتلف بفستانها وبتوري لتاج وورد.
سيا:
ها، إيه رأيكوا فيا؟
ورد:
يخربيتك! ده منظر واحدة حامل في توأم. قمر يا بت.
سيا:
أهو، النق ده غلط ومش حلو خالص. ماتردي عليها يا تاج.
تاج بضحك:
بصراحة، عندها حق. شكلك قمر.
سيا بحب:
والله إنتي اللي قمر وحلوة أوي.
تاج:
اسكتي بقى عشان الفستان ده خانقني وهموت وأقلعه بقا.
ورد:
يا بنتي، ده فيه قطع ماس.
سيا بغمزة:
لأ ومش كده وبس، ده اختيار فهد السيوفي.
تاج:
إنتي خدتي الجملة دي منه؟ تبقا ع الله حكايتنا بقى.
سيا وورد ضحكوا ع طريقة كلام تاج.
وبعد شويه، سمعوا صوت بره بيعلن عن وصول فهد.
تاج بدأت تتوتر. ورد راحت عندها ومسكت إيدها وضغطت عليها كأنها بتطمنها.
سيا:
اهدي يا تاج، مالك؟ في إيه؟
تاج:
مفيش، أنا تمام. المهم إنتي بس بلاش حركة كتير عشان اللي في بطنك. وإنتي يا ورد، خلي بالك منها، لإن مش هعرف أكون معاها في الفرح.
ورد:
اهدي ومتقلقيش.
سيا:
اتفضل، ادخل يا فهد.
دخل فهد بكل كبرياء، وجنبه حسام.
لفت تاج لفهد، وهو بص لها بنظرة إعجاب من جمالها ولون عيونها اللي بيجذبه ليها أكتر كل ما يشوفها.
قرب عليها وباس جبينها.
فهد:
شكلك جميل أوييي.
تاج بتعجب من كلامه:
بجد؟ وبدأت تلف حوليه بالفستان.
فهد بيبصلها بحب وعلى جمالها اللي كان متوقعه أصلاً.
رجعت تاج وقفت قدام فهد وبصتله:
على فكرة، وإنت شكلك حلو.
فهد ابتسم لها:
بس أنا بقولك شكلك حلو عشان ده اختياري في الفستان.
تاج في اللحظة دي كانت نفسها تسيبه وتسيب المكان كله وتمشي.
تاج:
على فكرة بقى...
دخل حسام وقطع كلامهم:
إيه يا ابني، القمر دي؟ ديماً حظك كده.
تاج بابتسامة:
شكراً لذوقك. بس إنت تقرب لفهد؟
حسام بمرح:
أنا صديق فهد من يوم ما اتولد، بس سافرت بره من كذا سنة. متخرج م كلية شرطة و...
فهد بغيره:
إنت هتحكي قصة حياتك ليها ولا إيه؟ وإنتي إيه، كل حاجة لازم تعرفيها؟
حسام:
مش مرات أخويا ولا إيه؟ لازم نتعرف.
فهد:
ولا بقولك إيه، شوية وهنسى إنك ظابط وهديك العلقة بتاعة زمان.
حسام:
وع إيه؟ يله هات مرات أخويا، وأنا هستناك بره.
خرج حسام بره وشاف سيا وورد واقفين مع بعض.
حسام:
إزيك يا سيا؟
سيا:
تمام. متشرفتش بحضرتك. مين؟
حسام بضحك:
كده مش عارفني؟ يا بت.
سيا بغيظ:
بت؟!
حسام:
إجمعي يا وحش، كده متتعصبيش. أنا حسام المحمدي، بقا كده مش فكراني؟ ده أنا كنت بضرب من سليم بسببك.
سيا بفرح:
حسااام! إيه يابني ده؟ اتغيرت ليه كده؟ وجيت إمتى؟ وإزاي تنسانا كل السنين دي ومتسألش علينا؟
حسام:
أرد ع كام سؤال من دول دلوقتي؟ لسه زي ما إنتي عايزة تعرفي كل حاجة بسرعة.
سيا:
لأ، أنا اتغيرت كتير.
حسام:
واضح. وبقيتي قمر.
سيا بتريقة:
بس لسه مش بتكسفي. المهم، قولي اتجوزتي ولا لسه؟
حسام:
لسه ياستي.
سيا:
طب حققت حلمك طبعاً وبقيت فنان كبير.
حسام:
للأسف لأ. أنا دخلت كلية الشرطة عشان دي كانت رغبة والدي الله يرحمه.
سيا بحزن:
هو أنكل مات؟
حسام:
من زمان.
حسام بتغيير الموضوع:
متعرفيني مين القمر دي؟
سيا:
دي ورد صحبتي أنا وتاج، وأكتر من أخوات.
حسام:
وأنا حسام، اتشرفت بمعرفتك.
ورد:
أهلاً بيك.
حسام:
بس تعرفي يا سيا، لسه واخده حركات من سليم كتير. (حسام كان قاصد يشوف تعابير وشها هتتغير ولا لسه بتحبه، وإيه موضوع حملها ده).
سيا، الابتسامة اتلشت من على وشها مع ذكر اسم سليم.
سيا:
معتقدتش إننا لسه فينا من بعض.
حسام:
نخلص بالفرح ده وهنقعد مع بعض ونحكي كل حاجة.
سيا بمرح:
ماشي.
ورد:
طب عن إذنكم، أروح أشوف لو فيه حاجة عايزة تجهز عشان تاج قربت تخلص.
حسام:
أساعدك في حاجة؟
ورد بابتسامة:
شكراً.
ورد بتتحرك، فادست ع ديل الفستان وكانت هتقع. حسام قرب عليها ومسكها.
ورد بكسوف:
شكراً مرة تانية.
حسام:
ولا يهمك، بس خلي بالك عشان ممكن تقعي تاني.
ورد:
أكيد.
حسام:
صاحبتك حلوة.
سيا بصوت ضحك عالي:
لسه زي ما إنت بتعاكس أي واحدة.
حسام بحب:
وإنتي لسه ضحكتك حلوة. وحشتيني يا سيا بجد.
سيا:
اممم. طب هروح أشوف ورد بقا.
(ملاحظة: حسام كان معجب بسيا زمان، بس بعد لما عرف إن سليم بيحبها. وحالياً هو مش متأكد من مشاعره).
......
تاج:
اسمع بقى، إحنا جوازنا ع الورق وبس. يعني ملكش كلام عليا، وهتصرف براحتي.
فهد:
اسمعي إنتي بقى، كلامك الكتير وعنادك ده تنسيهم خالص عشان نعرف نكمل السنة مع بعض ع خير.
تاج:
لأ والله...
قطع كلامها، قرب فهد ليها وبيمل عليها وبيبوّسها.
تاج بغضب:
إنت مبتفهمش صح؟
فهد:
كل ما لسانك يطول هعمل كده، وده هيكون عقابك. اتفضلي، خلينا نتزفت ونخلص من اليوم ده بقى.
خرجت تاج وهي إيدها في إيد فهد، وبتلعن اليوم اللي شافته فيه. ركبوا العربية واتحركوا ع الأوتيل اللي معمول فيه الفرح.
حسام ركب عربيته، وسيا قاعدة جنبه، وورد ورا.
وصلوا كلهم الفرح اللي موجود فيه كل وسائل الإعلام ورجال الأعمال، حتى أعداء فهد كانوا موجودين.
دخل فهد هو وتاج في وسط الأغاني وفرح الناس، وفيه اللي قاعد متغاظ من نجاحه الكبير.
دخل حسام وفي إيده سيا، وورد راحت تقف جنب تاج.
شوية وقاموا فهد وتاج يرقصوا سلو.
تاج:
ابعد شوية، هو أنا ههرب؟
فهد وهو بيضمها لحضنه أكتر:
اسكتي عشان معملش حاجة دلوقتي مش هتعجبك خالص.
تاج:
خلاص، سكتت.
حسام:
طب هروح أطمن ع ورد عشان طلعت بره تقريباً. فيه حاجة؟ خليكي إنتي هنا.
سيا بضحك:
ماشي يا عم المطمن، روح.
سماح راحت لفهد وخدت معاها كام صورة عشان التلفزيون، وهي مش طايقة تاج ونفسها تقتلها في الوقت ده.
سماح:
أنا لازم أمشي يا فهد، عشان طيارتي كمان ساعة، عشان هخلص الصفقة اللي في إنجلترا.
فهد:
تمام، خلي بالك من نفسك.
سماح:
ماشي يا حبيبي. خلي بالك من أختك أهم حاجة. وقربت ع تاج بصوت واطي:
متقلقيش، جيالك قريب. ومشت.
تاج بحزن في نفسها:
إن شاء الله خير.
عدى شوية وقت والكل فرحان، وتاج وفهد بيخنقوا في بعض كالعادة.
سيا حست بشوية تعب، فاطلعت الأوضة بتاعتها ترتاح شوية. دخلت قعدت ع السرير شوية، وبعد كده سمعت صوت حركة في الأوضة. فبصت وراها وشافت حد حاطط قناع على وشه.
الشخص:
لو سمعت صوتك، هقتلك هنا قدامي من غير صوت.
سيا بخوف:
إنت مين وعايز إيه؟
ملحقتش تكمل كلامه، وكان عطاها مخدر ونامت. خدها وطلع من الأوتيل خالص.
الأمن شافه بس ملحقش يجيبوه. فدخلوا ع الفرح وبلغوا فهد بكل اللي حصل.
فهد كان لسه هيخرج ويسيب الفرح، جاله مكالمة تليفون من رقم غريب.
كل ده وتاج واقفة مش فاهمة في إيه، والناس بدأت تسأل.
فهد:
مين؟
الشخص:
أنا...
رواية تاج الفهد الفصل العشرون 20 - بقلم مريم مصطفى
لمحقش يجبوا فادخلوا ع الفرح وبلغ فهد بكل اللي حصل.
فهد كان لسه هيخرج ويسيب الفرح جاله مكالمة تليفون من رقم غريب.
كل ده وتاج واقف مفاهمش أي حاجة والناس بدأت تسأل.
فهد: مين؟
الشخص: أنا سليم. مش قولتلك مش هخليك تعرف تفرح. أبويا يخرج ف اقرب وقت، اختك تكون عندك. غير كده والله هقتلها هي واللي ف بطنها.
فهد بعصبية: دول ولادك! هتقتل ولادك؟ إنت بتقول إيه؟ وأبوك اللي بدأ معايا بالوحش الأول.
سليم: إنت عارف إنهم مش فارقين معايا أصلًا. آخر الكلام أبويا يكون عندي.
قفل سليم. وفهد بصوت عالي هز أركان المكان: مش هسيبك ياسليم. إنت كده اتخطيت كل الحدود.
تاج: اهدى يافهد وفكر بعقل. دلوقتي إنت لازم تتنازل علشان خاطر سيا.
فهد: مش أنا اللي يتلوي دراعي. أختي هرجعها غصب عن أي حد. وأبوه هيفضل زي ما هو لحد مايعمل اللي قلت عليه. وسليم أنا هجيبه وهعلمه إزاي يقرب لحد من عيلتي تاني.
تاج: إنت إزاي كده؟ دي أختك. كل اللي فارق معاك إن محدش يلوي دراعك.
فهد بعصبية: تاااج، أنا مش عايز أسمع حاجة. اتفضلي روحي ع القصر مع الحراس.
اتحركت تاج من قدام فهد وهي بتبصله بخيبة أمل ع تصرفاته الغلط وكبريائه.
فهد للأمن: هو حسام فين؟
حسام: وبس، هي دي حكايتي.
ورد بإبتسامة: طب إحنا سرحنا في الكلام أوي ونسينا الفرح خالص.
حسام بضحك: الفرح؟ تصدقي نسيت. طب يلا بسرعة بدل ما فهد ياخد باله إني مش موجود يعلقني.
ورد بصوت ضحكة عالي: إنت متأكد إنك ظابط صح؟
حسام: طب بلاش الضحكة دي دلوقتي. بدل والله نقعد نكمل كلام.
ورد بكسوف: طب يلا علشان تاج وكده.
دخلوا الاتنين القاعة لقوها فاضية ومفيش غير فهد واقف متعصب وحواليه حراسات وأمن الأوتيل.
حسام باستعجاب: هو فيه إيه يا فهد؟
فهد: حضرتك لسه فاكر تسأل فيه إيه؟ سيا اتخطفت وسليم اللي عمل كده ولازم نجيبه في أسرع وقت. إنت فاهم؟
حسام: نعم؟ إزاي ده حصل؟
ورد بقلق: وتاج فين دلوقتي؟
فهد: روحتها ع القصر. ياريت تروح لها.
حسام: توصل الانسة ورد ع القصر وأنا هبعتلكوا حراسة مشددة ع هناك.
الحارس: تحت أمر حضرتك.
حسام: طبعًا سليم خطف سيا علشان أبوه يخرج. يا إما كده يا مش هيسيب سيا.
فهد: أها. وأنا مش هتتنازل وهجيب سليم من غير ما ننحني لأوامره.
حسام: سليم ذكي خلي بالك ومش هيسكت غير لما تنفذ اللي قالك عليه.
فهد: ده كان زمان. دلوقتي بقى أغبي بني آدم مبقاش فاضي غير لشرب والبنات وبس. يعني سهل نوقعه.
حسام بتفكير: هو أكيد مش مستخبي ف شقته. لأنه أول مكان هندور عليه. ف هو ده.
فهد: أكيد. بس لازم أجيبه برضه.
حسام: هات الرقم اللي كلمك منه. يمكن يوصلنا لأي حاجة.
سليم نايم سيا ع السرير لأنها مكنتش لسه فاقت من المنوم.
سليم: هتفضلي نايمة كتير؟ اصحي بقى. عايز أتخانق مع بعض. حتى لو بتكرهيني وأنا بكره فهد. لا أنا مش عارف أنا بكره فهد حتى ولا لأ. بس اللي أعرفه إني عمري ما قلبي كرهك. شوية ديما مليان بالحب ليكي. عندك حق تكرهيني بعد كل اللي عملته. بقيتي حامل ف طفلين ومسؤلة منهم لوحدك. وإنتي حتى مبتعرفيش تتحملي مسؤلية نفسك غير لما أكون جنبك. أنا آسف ياسيا ع كل اللي عملته. بس غصب عني.
قرب عليها علشان يبوسها. وبيميل عليها كانت بدأت تفوق وتفتح عينها فبعد.
سيا بتوهان: هو إيه اللي حصل؟
سليم وهو بيقعد قدامها: محصلش. خطفتك بس.
سيا بستحقار: والمرة دي بقى ليه؟
سليم: ملكيش دعوة. هتقعدي هنا لحد ما اللي طلبته من فهد يعمل.
سيا وهي بتقوم من ع السرير: طلبت إيه من فهد؟ أكيد مصيبة من مصايبك صح؟
سليم ببرود: تقدري تتحركي ف الشقة كلها براحتك ع فكرة. بس معاد باب الشقة لأني قافله.
سيا: وإنت جايبني هنا بعد الزبالة اللي كنت جايبها معاك ف شقتك؟
سليم: اهي الزبالة دي بقى أخوكي اللي كان بعتها لي. وهو اللي كلمك تيجي تشوفيني معاها علشان تكرهيني خالص.
سيا: بطل كدب بقى. كل حاجة بتجبها ف فهد علشان تخرج نفسك.
سليم: بصي ياسيا. إنتي عارفاني من لما كنا عيال. إني مليش ف سكة البنات دي. لأني ديما كنت بحبك إنتي. إنما بعد ما سبنا بعض بقيت أعرف أي واحدة علشان أنساكي. بس عمري ما جبت واحدة هنا. لأن المكان ده بالذات بتاعي أنا وإنتي بس. فهد عارف وفاهم كده. وهو اللي قال للبنت إنها تجبني هنا. لأني كنت شارب.
سيا: فهد ما يعملش كده. مستحيل. إنت بقيت بتعلق أغلاطك كلها عليه.
سليم: أنا قولتلك كل حاجة. لما تروحيله ابقي اسألي.
سيا سابته وجت علشان تطلع بره الأوضة. مسك إيدها وقربها ليها أكتر.
سيا: أوعى ياسليم بعيد عني.
سليم: حسام كان ماسك إيدك ليه النهارده؟ وإنتي عارفة نظراته ليكي زمان.
سيا: أعتقد ميهمكش.
سليم: متزعليش بقى من اللي هعمله دلوقتي.
ضم سليم سيا لحضنه أكتر. وميل عليها باسها بكل حب. كأنه كان مفتقدها من زمان.
سيا بعدته عنها: ياريت ياسليم متتخطاش حدودك معايا لحد ما ترجعني لأخويا. فاهم؟
سليم: لا مش فاهم ياسيا.
سيا بصتله بااستحقار وسابته وطلعت بره الأوضة.
ورد دخلت القصر لقيت تاج قاعدة بتعيط ولسه بفستانها. جريت عليها وحضنتها وبدأت تهدي فيها.
ورد: فيه إيه يا تاج؟ اهدى.
تاج: سليم خطف سيا. ولو فهد مطلعش نصار سليم هيقتلها هي وولادها.
ورد: إنتي مش قولتيلي إنه بيحبها؟ ولما اتجوزها من روا فهد علشان متكونش لحد غيره يبقى يقتلها إزاي؟
تاج: مش عارفة. بس ممكن كره لفهد يخليه يعمل أي حاجة.
ورد: لا مش هيعمل فيها حاجة. سيا زمان كانت بتحكيلنا عن حبهم الكبير لبعض. ولو عايز يقتلها كان عمل كده من زمان.
تاج: تفتكري ممكن؟
ورد: أكيد. وبعدين ياريت فهد ما يلقهمش دلوقتي.
تاج: اشمعنى يعني؟
ورد: يمكن قلب سليم يحن شوية ويكسر عنده وافكاره الغلط ويرجع لها.
تاج: تاج ياريت ده يحصل فعلاً.
ورد: طب يلا اطلعي غيري فستانك وأنا هروح علشان ماما.
تاج: عندك حق. ده الفستان ده خانقني. بس تعالي ساعديني وأنا هخلي السواق يروحك. الوقت متأخر.
ورد: ماشي. بس ست سماح فين؟ بدل ما أسمع منها كلمة كده أرد عليها ونمسك ف بعض.
تاج: عيب يا ورد. دي أكبر مننا.
ورد: لما هي أكبر مننا مش لازم تحترم نفسها ولا إيه؟
تاج: ع العموم هي سافرت إنجلترا بعد الفرح علشان عندها شغل.
ورد: أحسن حاجة. يلا بقى نطلع علشان الحق أمشي. علشان ماما شوية كده وهتنزل تدور علي.
تاج بضحك: يلا يا أم لسان ونص تعالي.
طلعت ورد وساعدت تاج ف الفستان.
تاج: ده كان خانق. أخيراً.
ورد: حمد لله ع السلامة. يلا بقى همشي أنا.
تاج: استني هلبس الإسدال وأنزل معاك.
نزلت تاج مع ورد وخلت السواق وصلها لحد البيت. وطلعت هي أوضة سيا تنام فيها.
فهد: وصلت لحاجة عن طريق الرقم؟
حسام: لا للأسف. الخط اتقفل.
فهد بتفكير: لما كنت براقب سليم من شهرين. كان لسه بيشتري شاليه ف إسكندرية. ممكن يكون هناك.
حسام: طب يلا بسرعة نطلع ع إسكندرية.
ركبوا حسام وفهد العربية ومعاهم حراسات كتير. وطلعوا ع إسكندرية.
طلع سليم لقي سيا قاعدة سرحانة.
سليم: سرحانة ف إيه؟
سيا: إنت ليه جبتنا هنا؟ مع إن ده أول مكان فهد هيدور عليك فيه.
سليم: خايفة عليا.
سيا: مبقتش بخاف عليك ياسليم. مبقتش بقدر أبصلك حتى. وإنت مش موافق تعترف بولادك. كل اللي عايزة أعرفه. بتفكر ف إيه؟
سليم بحزن من كلامها: فهد عارف إني مش غبي لدرجة دي علشان أجيبك هنا. ف المكان ده بعيد عن تفكيره خالص.
سيا: بقيت بتعرف تخطط وتخطف. بقيت بتعمل كل حاجة غلط.
سليم بتجاهل لكلامها لأنه عارف إنه هيوجعه: إنتي مش هتتغيري.
سيا: نعم؟
سليم: مش قصدي. بس إنتي مش بتحبي تلبسي الحاجات دي كتير. فالبسي جوا زي ما هو.
سيا: اها طيب. هروح أغير لأنه فعلًا مضايقني.
دخلت سيا الأوضة وفتحت الدولاب. ولبست بيجامة وعليها روب. بس بطنها كانت كبرت شوية. لأنها كانت بتلبس حاجات واسعة علشان متبانش إنها كبرت من الحمل.
طلعت بره لقيت سليم نايم ع الكنبة. بس صاحي.
سيا: لو سمحت. أنا عايزة موبايلي علشان زهقانة.
سليم: هو إنتي ليه محسساني إني واخدك أفسحك؟ مش خطفك. لو زهقانة اتفرجي ع التليفزيون.
سيا عدت من قدامه وراحت تقعد ف حتة بعيدة عنه شوية. وسليم لاحظ بطنها اللي كبرت. مبقاش عارف يزعل ولا يفرح. فاقام ورحلها.
سليم: إنتي أكلتي؟
سيا: مش عايزة.
سليم: تمام. سبها وراح ع المطبخ. حضرلها لبن وعملها سندوتشات من اللي بتحبها.
سيا بفضول لنفسها: بيهبب إيه ده؟
جه سليم وهو ماسك صينية عليها الأكل وقعد جمبها.
سليم: اشربي اللبن الأول. وبعد كده كلي دول كلهم.
سيا: لبن إيه؟ أنا مبحبوش. وإنت عارف. لا م هشرب.
سليم: ماشي. جبتي لنفسك بقى. افتحي بوقك وهتشربي كله.
سيا: لا.
سليم: افتحي ياسيا يلا.
بعد رفض من سيا. في الآخر سليم شربه ليها بالعافية.
سيا: كفاية كده. م هاكل حاجة.
سليم: ها؟
سيا: خلاص هاكل.
سليم: شاطرة.
خلصت سيا أكل. وسليم قاعد بيبص عليها بحب وشكل بطنها اللي كبرت.
سليم بتردد: سيا. هو ينفع أطلب منك طلب؟
سيا ف اللحظة دي حست بحبها ليه. الجملة دي افتكرت بيها سليم بتاع زمان.
سيا: أكيد. إيه؟
سليم: ينفع تخليني أسمع نبضهم بس؟
سيا بذهول: اشمعنا؟ مش إنت مش عايزهم؟ يبقى عايز تطمن عليهم ليه؟
سليم: متسألنيش ليه. بعد إذنك.
سيا: خلاص. تعالى اتفضل.
قرب سليم ع بطن سيا. وميل دماغه عليها وعينها مدمعة. سيا حست إنه لسه زي ما هو. متغيرش. هو بس بيكابر مع نفسه.
سيا: سليم. ياسليم. إيه ده؟ إنت نمت؟
سيا جت علشان تصحيه. صعب عليها فاسبته. ونامت هي كمان.
تاج صحيت من النوم ومش عارفة تنام من القلق. فاخدت موبايلها ونزلت قعدت ف صالة القصر. وكل شوية ترن ع فهد وهو مش بيرد.
دخل حد من الأمن لتاج وبلغها إن فيه حد بره طالب يشوف مستر فهد.
تاج: مين اللي هييجي ف الوقت ده؟ وعايز فهد ف إيه؟