بعد أن هبطت الطائرة على أرض مصر، قام لوسيفر بإيقاظها. بعد وقت قصير، كانوا بالسيارة المتجهة للمنزل. قاد لوسيفر السيارة بدلًا من السائق، ولكن في منتصف الطريق، جاءت سيارة من جانبهما وقامت بإطلاق النار عليهما، لتنفزع هي بسبب صوت إطلاق الرصاص. لوسيفر: انزلي الدواسة، متتحركيش منها، وخلي ده معاكي. لو حد قرب منك اضربي عليه نار.
وأعطاها مسدسًا. ساق بأقصى سرعة يمتلكها وهو يتفادى ضرب النار. قام بإخراج المسدس من جيبه وصار يضرب عليهم. جاءت السيارة من جانبه، وقبل أن يطلقوا النار، قام هو بإطلاق رصاصة على إطار السيارة لتنقلب السيارة، وقاد هو نحو منزله.
نظر لها بذهول لما يراه، فهي كانت مصابة بطلق ناري في كتفها. اتجه نحو أقرب مستشفى قابلته، حملها بين يديه. كان يشعر وقتها ويتمنى لو كان هو من أصيب وليس هي، فهي جزء كبير من روحه، فهي حبيبته وزوجته وصديقته أيضًا. لقد أدرك الآن إلى مدى يعشقها بشدة. جاء كمال بعد قليل. لوسيفر: تعرفلي مين عمل كده؟ كمال: حاضر يا لوسيفر. هعرفلك. بس هي تاج بخير دلوقتي؟ لوسيفر: مش عارف يا كمال، مش عارف. بس لو حصلها حاجة، أنا مش هرحم اللي عمل كده.
بعد وقت ليس بقصير، خرج الطبيب. لوسيفر: أخبرها إيه يا دكتور؟ الدكتور: متقلقش، المدام كويسة. ياريت بس تهتموا بأكلها لأنها مصابة، والراحة التامة، وممنوع عنها أي ضغط نفسي. وهي تقدر تروح معاك كمان. ذهب الطبيب، وبعد الانتهاء من إجراءات الخروج، ذهب بها للبيت ليجده يجلس هو وزوجته وابنته. لوسيفر: خير يا أنوار، جاي ليه؟ أنوار: جاي أشوف تاج. مالك يا تاج؟ تاج: مصابة زي ما أنت شايف، وكل ده بسببك أنت.
لوسيفر: اهدي يا تاج علشان أنتِ تعبانة. وأكمل: يا دادة، يا دادة. كوثر: أيوا يا بيه. لوسيفر: خدي تاج هانم على الأوضة بتاعتنا، واعمليلها أكل علشان تعبانة. وحضري أوضة الضيوف، مع إنهم ضيوف مش مرحب بيهم. ذهب وتركهم يشتعلون غضبًا. أمرت تاج بعد رحيلها لغرفتهم، أخذت الغرفة التي بجانب غرفة لوسيفر مباشرة. دخل للغرفة وجدها ليست موجودة، بحث عنها حتى وجدها في غرفتها. تاج: أنا هقعد هنا لحد ما أخف بس.
لوسيفر: تمام. أنتِ شاكة في حد إنه ممكن يكون عمل كده؟ تاج: أيوا. لوسيفر: مين؟ تاج: الكسندر. لوسيفر: وليه الكسندر يعمل كده؟ قالت له تاج كل شيء منذ أن تركت المنزل حتى اللحظة التي جاء بها لمنزلها في نيويورك. لوسيفر: بقيتي زعيمة عصابة وبتحرقي مخزن؟ تاج: نعم، منك نتعلم أيها الشيطان. لوسيفر: مش هفهمك أنا مثلًا. ماشي يا زوجة الشيطان.
ذهب وتركها لترتاح. مر يومان، أصبحت هي بحال جيد. جاء اليوم الثالث وخرجت من غرفتها، نزلت للأسفل لتجلس على طاولة الإفطار، لتجد أنوار وزوجته وابنته يجلسون على المائدة. وجدت نظرات من تلك المرأة وابنتها لها كلها حقد وكره لها. لم تهتم لهم، جلست بجانب لوسيفر. لوسيفر: تاج، أنا صفيت كل حاجة برا مصر، وكل الشغل والناس اللي كانوا شغالين برا بقوا في مصر. تاج: لوسيفر، أنت إزاي تعمل كده؟ طب شغل الشركة والمطاعم وصوفيا؟
لوسيفر: كل اللي كان في نيويورك زي ما هو، بس اللي اتغير إن شغلك بقى في مصر. ومتقلقيش، صوفيا وياسر ماشيين الشغل. تاج: بتنهيدة: بس وصية كيفين إني أحافظ على شغله وأملاكه. لوسيفر: كل حاجة زي ما هي، وأنا بنفسي هجيب لك تقرير يومي عن المطاعم والشركة كمان. تاج: وأنا والثقة فيك. عاوزاك على انفراد بعد الأكل. عايدة: ليه يا حبيبتي؟ وإحنا أغراب؟ ده أبوكي ودي أختك وأنا زي أمك.
تاج: بس أنتِ مش أمي ولا عمرك هتكوني، ومتِقرنيش نفسك بأمي. أنوار: اتكلمي عدل يا بت أنتِ بدل ما أربيكِ. لوسيفر: بغضب: تربي مين؟ دي مرات الشيطان. لو عاوزين تعرفوا، أعرفهولكوا أنت واللي معاك. الست دي ست القصر ده، واللي بيفكر يدوس لها على طرف هشيله من على وش الدنيا. تاج: خلاص يا لوسيفر، اهدي. محصلش حاجة. تعالي عاوزة أتكلم معاك. اتجه معها الحديقة. لوسيفر: خير.
تاج: بص يا تميم، أنا جيت معاك علشان مش عاوز حد يتأذى بسببي. ممكن أعرف هنروح على فين؟ لوسيفر: كل اللي عاوزو منك فرصة. تسمحيني على اللي عملته فيكي. أنا ندمت، وأنتِ خدتي حقك وعاقبتيني 3 سنين ببعدك. أنتِ مش عارفة أنا كنت عايش إزاي من غيرك يا تاج. كنت جسم من غير روح. ها، هنبدأ مع بعض من جديد؟ تاج: عندي شروط. لوسيفر: قولي.
تاج: أول حاجة، عاوزاك تجيب لي أمير تحت رجلي. بيتمنى إني أسمح له. تاني حاجة، لازم تصدقني في كل حاجة، علشان أنا مش كدابة. تالت حاجة، تخلصني من كل الناس اللي عاوزين يخلصوا مني. وآخر حاجة، تركز على شغل اللي في الشركة وتسيبك من شغل المافيا خالص. لوسيفر: كل اللي أنتِ قولتي عليه واجب النفاذ. لكن فيه حاجة واحدة بس مش بمزاجي، المافيا. والمافيا الخروج منها يعني موتي وموتك. تاج: اتفقنا.
وأشارت بيدها لتسلم عليه، لكنه سحب يدها ليقوم باحتضانها بشدة، وكأنه خائف أن تختفي منه. لوسيفر: اعتبري كل اللي انتي قولتي عليه اتنفذ. إنهاردة وعاوزك بليل تجهزي لنا عشاء رومانسي بمناسبة الصفحة الجديدة. تاج: وأنت هتجيب أمير والكسندر إنهاردة علشان أسمحك؟ ومين قال إني هجيبهم وهما موجودين؟ تاج: إيه موجودين؟ إزاي؟ لوسيفر:
بضحك: أنا الشيطان يا تاج، مش بياع خضار. الكسندر أنا جبته في نفس اليوم اللي ضرب عليكي نار. أما أمير فموجود من تلات سنين، بتمنى الموت فيهم ومش عارف ينجد نفسه. دخلا معًا للقبو ليجدوهما مقبلين على الكراسي. تاج: منور يا أمير. أمير: تاج، تاج، قول له يسبني. أنا آسف، سمحيني، أبوس رجلك. بص، أنا مستعد أعمل أي حاجة. أبوس إيدك، سمحيني. تاج: بوس. اقتربت من فمه ليقبل يدها، لكن قامت بصفعه بشدة، مرة واثنين وثلاثة.
تاج: بسببك أنا عشت تلات سنين من عمري لوحدي. بسببك أنا اتدمرت. سحبت مسدس لوسيفر، وكانت سوف تقتله. لوسيفر: لا يا تاج، مش هسمحلك تعملي كده. أنا اللي هخلص عليه. أطلق النار في قلبه مباشرة، فمات على الفور. لوسيفر: الكسندر، كنت تود قتل صغيرتي، لكنك لا تعلم من أنا. كنت أريد أن أتفنن في تعذيبك أكثر من ذلك، لكن وداعًا الآن. قتل الكسندر أيضًا. تلطخت ملابسه ببعض الدماء. لوسيفر: كده أنا جبت حقك صح؟ تاج: صح.
لوسيفر: سمحتيني دلوقتي؟ تاج: سمحتك. وضمته إليها بشدة وأكملت: وحشتيني أوي، وحشتيني يا تميم. بس مكنتش هقدر أسمحك من غير ما تجيب لي حقي وتصدقني. بعد كده. لوسيفر: مصدقك، وأتمنى أنتِ كمان تصدقيني وتثقي فيا على طول. تاج: ماشي يا تميمي. لوسيفر: لا، الحاجات دي بينا. لكن قدام أي حد أنا الشيطان. تاج: بدلع: حاضر يا تميمي. لوسيفر: لا، كده كتير. تعالي. سحبها ليقبلها برقة شديدة.
تاج: طب أنا عاوزة أخرج من المكان ده، أنا عطشانة. آخد شاور. لوسيفر: وأنا كمان. يلا بينا. تاج: يلا بينا فين؟ لوسيفر: ناخد شاور. تاج: إيه ده! سافل! ركضت من القبو وصعدت لغرفتها. وجاء المساء، بعد أن خرجت من غرفتها ودخلت عليه غرفته وجدت تلك الحرباية بأحضان زوجها. تاج: إيه اللي بيحصل؟ التفت لوسيفر ليجد أن من كانت تحتضنه ليست تاج. لوسيفر: أنتِ بتعملي إيه هنا؟ اطلعي برا. أمسكها من يدها ورمها أمام الغرفة.
لوسيفر: والله يا حبيبتي، كنت واقف يولع سيجارة لقيتها حضنتني وأنا معرفش إنها مش أنتِ. تاج: وهي تضع يدها على فمه: مصدقك يا حبيبتي. لوسيفر: بقولك إيه، متيجي نعلن فرحنا إنهاردة. تاج: بخجل: أنت قليل الأدب كده لمين؟ ها؟ أكيد أهلك ناس محترمين. أنت قليل الأدب لمين؟ لوسيفر: فعلًا معاكي حق. تاج: هو إيه العداوة اللي كانت بينك وبين مصطفى الصياد وأمير؟ وليه أنا لحد دلوقتي معرفش حاجة عن أهلك؟
لوسيفر: هحكيلك يا تاجى، وأنا عندي عشرين سنة أبويا كان رجل الأعمال الشهير أحمد الشهاوي، أنا تميم أحمد الشهاوي، كنا مشهورين وعندنا فلوس كتير أوي لحد ما جه اليوم اللي غير كل حاجة. عاد بالذاكرة للوراء. فلاش باك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!