كانت فيروز قد استيقظت من نومها العميق، وشعرت بأنها سقطت من مكان مرتفع، وأنها في قاع بئر مظلم. "أين أنا؟ " تمتمت بصوت خافت. فتحت عينيها ببطء، لتجد نفسها في غرفة غريبة. الأثاث قديم، والستائر بالية، ورائحة العفن تملأ المكان. "هذا ليس بيتي." حاولت النهوض، لكن جسدها كان لا يزال منهكًا. تذكرت آخر ما حدث قبل أن تفقد وعيها: رجل غريب اقتحم منزلها، وحاول الاعتداء عليها. "لا، مستحيل."
بدأت تبكي بصوت عالٍ، وهي تشعر بالخوف واليأس. "ساعدوني! أرجوكم، ساعدوني! لم يأتِ أحد. بقيت وحدها في تلك الغرفة المظلمة، لا تعرف ماذا سيحدث لها. فجأة، سمعت صوت خطوات تقترب من الباب. تجمدت في مكانها، وقلبها يخفق بشدة. "من هناك؟ " سألت بصوت مرتعش. فتح الباب ببطء، وظهر رجل طويل القامة، يرتدي ملابس سوداء. وجهه كان مغطى بوشاح، ولم تستطع رؤية ملامحه. "لا تخافي." قال بصوت عميق وهادئ. "من أنت؟ وماذا تريد مني؟
"أنا هنا لمساعدتك." "مساعدتي؟ كيف؟ "سأخرجك من هنا." شعرت فيروز ببعض الأمل. ربما هذا الرجل ليس سيئًا كما يبدو. "ولكن... كيف؟ "اتبعيني فقط." وقفت فيروز، واتبعت الرجل خارج الغرفة. سارت معه في ممرات مظلمة، حتى وصلوا إلى باب خلفي. "اخرجي من هنا بسرعة، ولا تنظري خلفك." قال الرجل. ترددت فيروز للحظة، ثم خرجت مسرعة. عندما استدارت لتشكره، لم تجد أحدًا. كان الرجل قد اختفى.
نظرت حولها، لتجد نفسها في شارع جانبي. كانت الشمس قد بدأت تغرب، والمدينة بدأت تضيق عليها. "يجب أن أعود إلى بيتي." بدأت تسير في الشارع، وهي تشعر بالبرد والخوف. لا تعرف كيف ستعود، ولا تعرف ماذا سيقول أهلها. "يا إلهي، ساعدني."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!