الفصل 12 | من 13 فصل

رواية طاغي الصعيد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سمسمة سيد

المشاهدات
24
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

كانت الدنيا بتلف بيا، وحياتي بتنهار قدام عيني، مش عارف أعمل إيه ولا أتكلم مع مين، كل حاجة بتزيد سوء. "يا ابني، إنت كويس؟ بصيت على صوت أمي اللي كان مليان قلق. "أيوه يا أمي، أنا كويس." حاولت أبتسم لها، بس معرفتش، الابتسامة اختفت من على وشي من زمان. "مش باين عليك، شكلك تعبان أوي. إيه اللي حصل؟ "مفيش حاجة يا أمي، بس شوية ضغوطات الشغل." "والله يا ابني، أنا خايفة عليك. إحساسي بيقولي إن فيه حاجة كبيرة بتحصل."

"متقلقيش يا حبيبتي، كل حاجة هتبقى كويسة." احتضنتها بقوة، يمكن ألاقي في حضنها بعض الراحة اللي بتضيع مني. "يارب." "يارب." قعدت جنبها وبدأنا نتكلم في حاجات تانية، بس عقلي كان في حتة تانية خالص، بحاول ألاقي حلول للمشاكل اللي بتواجهني. "عايز أقولك حاجة يا ابني." "قولي يا أمي." "أنا عارفة إنك بتمر بوقت صعب، بس متنساش إنك قوي وتقدر تتجاوز أي حاجة." "شكرًا يا أمي، كلامك ده بيفرق معايا أوي." "ربنا معاك يا حبيبي." "يارب."

بعد شوية، دخلت عليا أختي. "إزيك يا عمر؟ "الحمد لله." "مالك؟ شكلك مش عاجبني." "مفيش حاجة يا جنى، بس شوية تفكير." "في إيه؟ "في الشغل." "يا سيدي، دايماً الشغل. المهم، أنا جايلك عشان أطلب منك طلب." "اطلبي يا جنى، أي حاجة." "عايزة أروح مع صحابي رحلة برة البلد الأسبوع الجاي." "رحلة؟ فين؟ "مادريش، بس قالولي إنها هتكون حلوة أوي." "ومين هيسافر معاكي؟ "أصحابي كلهم." "طيب، هكلم بابا وأشوف رأيه."

"يا ريت يا عمر، ده مهم أوي بالنسبة لي." "حاضر." ابتسمت لي، وأنا ابتسمت لها، يمكن عشان أفرحها شوية. "تسلم يا أحلى أخ في الدنيا." "ربنا يخليكي لي." طلعت من الأوضة، وأنا رجعت تاني للتفكير. الصعيد بلد الخير والبركة، بس في أوقات بتظهر فيها الشرور والفساد. أنا بقى، عايز أكون سبب في تغيير ده، عايز أرجع الحقوق لأصحابها، عايز أكون سند للناس اللي بتعاني. بس المشكلة، إن الطريق ده مش سهل، مليان عقبات ومخاطر. هل أنا قدها؟

هل هقدر أواجه كل ده؟ مش عارف، بس اللي متأكد منه، إني مش هستسلم. هحاول بكل قوتي، وهدعي ربنا يوفقني. يمكن ألاقي حلول للمشاكل دي، يمكن ألاقي حد يساعدني. يمكن في يوم من الأيام، أقدر أقول إني نجحت. بس لحد دلوقتي، أنا لسه في البداية. بداية طريق طويل وصعب، بس أنا مستعد أمشيه. عشان بلدي، وعشان أهلي، وعشان نفسي. يمكن أكون غلطان، يمكن أكون بحلم. بس الحلم ده، هو اللي بيديني الأمل. الأمل في بكرة أحسن، الأمل في تغيير.

والتغيير ده، هيبدأ من عندي. من جوايا. من قراري إني مش هستسلم. مش هستسلم أبداً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...