كانت تسقط من ذلك العلو وهي تفكر، ليس مرتفعًا للغايه نعم، ولكن ستكسر إحدى أعضاء جسدها بكل تأكيد. ثوانٍ حتى شعرت بذراعيه القوية التي التقطت جسدها بمهارة ولم يهتز، وكأنها لا تزن شيئًا بين يديه. كان صدرها يعلو ويهبط بعنف وصوت أنفاسها مسموع لذلك الذي ينظر لملامح وجهها بجمود يخفي خلفه قلقه على تلك الحمقاء القابعة بين يديه. كان يقف يراقبها وهو يتحدث مع العمال، ثوانٍ التفت فيهم لحديث أحدهم ليستمع إلى صرختها الأنثوية الفازعة.
لم يشعر سوى وهو يلتفت نحوها سريعًا، وما أن رآها تسقط حتى اندفع جسده بقوة نحوها ملتقطًا تلك الصغيرة بين أحضانه. فتحت عيناها ببطء تنظر لذلك الذي يطالعها بجمود. لتحمحم مشيرة بعينيها أن ينزلها من بين ذراعيه. زفر بضيق ليقوم بوضعها برفق على الأرض. وما أن همت أن تلتفت وتتجه إلى الداخل حتى قبض على كفها بقسوة مرددًا بصوت عالٍ وهو ينظر إلى عينيها التي تطالعه بتساؤل: "معبزش راجل اهنه دلوجتي اتفضلوا."
ما أن أنهى كلماته حتى خرج جميع العمال وبقيا هو وهي ووالدته التي خرجت بفزع على صوت صراخها وزينة. نفض يدها بعنف مرددًا: "للدرجادي معيزاش تتجوزيني لدرجة أنك ترمي حالك من فوق! اتسعت عيناها بصدمة من تفكيره لتهز رأسها بنفي قائلة: "لا يا بيه والله حضرتك فاهم غلط أنا اا." قاطعها مالك بعنف: "مش بمزاجك يا ليال هتبجي مرتي النهارده غصب عنك ومهما تحاولي مش هتجدري تخلصي مني." رمشت ليال عدة مرات محاولة استيعاب كلماته لتردد:
"يا بيه مالك اسمعني بس أنا مش." رفع يده أمام وجهها كعلامة لتصمت قائلاً: "معايزش اسمع منك حديثك الماسخ يلا اطلعي على أوضتك ومعايزش أشوفك بره جناحك وصدقيني لو حاولتي تعملي أكده تاني عجابي ليكي وجتها هيخليكي تتمني الموت ومتطلبهوش." ابتلعت ليال تلك الغصة التي تشكلت في حلقها. لتؤمي بالإيجاب بصمت ومن ثم اتجهت إلى الداخل. دخلت خلفها صابرين لتظل زينة واقفة تنظر إلى مالك بحب.
"ما تهملها يا ولد عمي دي مش ريداك. مهمل اللي رايدك واللي يتمنالك الرضا وبإشارة مستعد يبقى تحت رجلك وبتجري ورا عيلة صغيرة مش ريداك." اللمعت عينا مالك بقسوة من كلماتها ليردف قائلاً: "مش مالك المالكي اللي يتجل همل مين ومتهملش مين. وبحذرك يابت عمي تتدخلي في حاجة متخصكيش مرة تانية." التفت ليغادر لتردف بكلماتها صارخة بعد أن فاض بها: "مش هتبجي لغيري يا ولد عمي يالي أنا يا مفيش حتى لو إيدي هتتلطخ بدمها."
أكمل طريقه بلا اهتمام بكلماتها التي ردفتها تاركًا إياها تشتعل وتتوعد لي ليال بالكثير. في المساء... كان مالك يجلس بجوار المحامي ينتظر انتهاءه من ترتيب الأوراق حتى يبدأ عقد القرآن. دقائق حتى انتهى كل شيء وأصبحت تلك الصغيرة زوجته. انطلقت الزغاريد والأصوات الفرحة ومنها الغاضبة لما حدث. بعد مرور ساعة... صعد مالك إلى غرفة ليال ليتقدم من الغرفة ومن ثم قام بفتح الباب لتتسع عيناه بصدمة عندما شاهد...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!