باسم اقترب منها. رباب ابتعدت وقالت بصرخ وعصبية: ـ متلمسنيش سامع، ابعد عني يا باسم ابعد عني. كملت بدموع: ـ انت اكبر غلطة عملتها في حياتي، انت بالنسبة ليا غلطة. طلقني يا باسم حالا، والا هموت نفسي. باسم نظر إليها بصدمة والدموع في عينيه: ـ رباب اسمعني، انتي فاهمة غلط، دي نزوة صدقيني، رباب أنا بحبك انتي. رباب: ـ مكفاية كدا بقا، اااي مش بتزهق؟ كفاية كدا. ا ازاي مخدتش بالي انك بنادم حقير ومقرف أوي كدا؟ ازاي؟ باسم:
ـ الزمي حدودك، بقولك مش معنى إني بحبك هسمحلك تهيني كرامتي. رباب ضحكت بهستيريا: ـ هههههه هههههه، لا حلوة وجديدة بتحبني؟ هههه طب شكرا يا ابن عمي، بس انهي حب دا؟ رررردي عليا، انهي حب؟ إنك تخوني؟ لاخر مرة هقولها، طلقنيي يا باسمم، والا هقتل نفسي، ودا بجد، أنا مش باقية على حاجة، انت دبحتني. متقولش غلطة الهانم حامل، حتى لو لا، فأنا أموت ولا أكمل معاك. باسم نظر إليها بيأس وقلة حيلة وخرج. "في أوضة مراد"
مراد بهدوء ما قبل العاصفة: ـ ردي عليا، وقولي أي دا، مش عايز أتجنن عليكي. تالا: ـ سجائر، يعني هتكون أي؟ مراد: ـ ممم. مسكها من شعرها. تالا صرخت. مراد: ـ يعني طلعتي عارفها، يعني بتاعتك، يعني بتستغفلني وأنا زي الأاهبل صدقتك؟ تالا بوجع: ـ مراد، انت مكبر الموضوع ليه؟ عادي، أنا مغلطش، بشربها لما بكون مخنوقة، أنا فعلا كنت بشربها وبطلت، بس دا ميمنعش إني بشتاق ليها، سبني بقا. مراد بعصبية: ـ انتي أي يا شيخة؟
ارحمي أمي، انتي مش بتحسي؟ مش حاسة بالكارثة اللي عملتيها؟ مراد مسك الجزمة وقعد يجري وراها. تالا نزلت تحت واستخبت في صابرة. صابرة: ـ أي دا، في أي يا بنتي؟ تالا: ـ ابن أخوكي اتجنن خالص وعايز اااع. مراد بعصبية: ـ عمتي، قوليلو يبعد لو سمحتي، لو بتحبيني قوليلو يبعد، علشان أنا جبت آخري معاكي. سجاير يا تالا؟ ليه؟ لييه؟ انتي عايزة تموتيني؟ صابرة واقفة بتحاول تستوعب اللي قاله: ـ ااانت اتجننت؟ بتقول أي يا زفت؟ صابر:
ـ بقولك مسجلة، عايزة أي؟ يعني مش غريبة. صابرة بعصبية: ـ ااانت اتجننت؟ بتقووول أي؟ انت وهو؟ تالا وهي لسه في نفس الوضع: ـ فيها أي لما أشرب سجائر؟ هو يعني بشرب شيشة أو مخدرات، دي مكنتش سيجارة عادية. صابر: ـ اخرررسي، اخرسي بقا. صابرة نظرت إليها بصدمة وحزن وطلعت على أوضتها. تالا: ـ انتوا أوفر أوي ومكبرين الموضوع، خليكم فري. صابر طلعها من وراها: ـ أنا اللي هتكلم معاها، سيبنا لوحدنا لو سمحت. "في أوضة صابرة" صابرة بعصبية:
ـ انتي إزاي تقوليها حاجة زي كدا؟ انتي فين عقلك؟ خديجة: ـ كانت لازم تعرف إني مش أمها، هي دلوقتي كبيرة وفاهمة. صابرة بعصبية: ـ بنتي لو جرالها حاجة مش هاسامحك يا خديجة، تمام؟ صابرة قفلت السكة بعصبية، حطت وشها بين إيديها بحزن ومش عارفة هتعمل إيه. "في الجنينة" صابر: ـ هو دا حل يا تالا؟ تالا: ـ انت مكبر الموضوع أوي، عادي يعني كنت مخنوق فشربت. صابر باستغراب: ـ هو انتي أي الهدوء اللي فيكي دا يا بنتي؟
افهمي، اللي عملتيه غلط في غلط، دا مش حل. تالا: ـ كل اللي قولته ليك مش حل، انت عارف يعني إيه أمك تقول إنها مش أمك؟ وأهلك مش أهلك؟ أنا عشت كوارث ومطلوب مني إني أكون هادية. صابر نظر إليها بحزن وارتباك: ـ برضو دا مش حل، انتي بتضري نفسك، مش بتساعديها. الهروب مش حل، انتي بتهربي، طب فكرتي في مراد؟ تالا نظرت له بتركيز. صابر تنهد بحزن وهدوء:
ـ مراد بيحبك بجد، هو مش بيتحكم فيكي، مراد بيعمل اللي بيعمله عشان خايف عليكي. لو مكنش حبك مكنش اتجوزك، هو مش زي جمال. وبعدين مش يمكن أمك قالت كدا من زعلها منك؟ تالا هزت رأسها بنفي ودموع: ـ هي بتتكلم بجد، أنا عارفاها، لما بتكون جد، طريقتها بتقول إنها بتتكلم بجد. بس خلاص، أنا مش هاسيبها، حتى لو أهلي ظهروا، مش هاسيب أمي. عن إذنك. تالا طلعت أوضيتهم. تالا راحت شرفة الأوضة وحضنته: ـ أنا آسفة يا مراد. مراد:
ـ تمام، روحي نامي يا تالا، لأني مش عايز أتكلم. تالا لفت وشه ليها: ـ لدرجة دي مش طايقني ولا طايق وجودي؟ مراد ساكت بيبص ليها بعصبية. تالا بحزن: ـ غ غصب عني، لما بتعب بلجأ ليها، أنا حياتي اتبدلت في يوم وليلة، أنا محدش حاسس بيا ولا عارف أنا عايشة في إيه. مراد بعصبية: ـ تقومي تروحي الارف دا؟ أنا من ساعة ما اتجوزنا وأنا بحترمك وبقدرك، بس انتي عملتي العكس. انتي محيية وجودي لدرجة إنك بتشربي كل يوم الارف دا؟
مش خايفة على نفسك؟ مش خايفة من ربنا؟ هتقولي لربنا إيه؟ معلش يا رب، أصلي الدنيا ظلمتني أو حصلي اللي محصلش لحد؟ أنا خايف عليكي، وسبق وقولت إني مسؤول عنك وعن تصرفاتك. ليه بتحاولي تلغي وجودي؟ أنا مجبرتكيش، وكنتي تقدري تسيبيني، بس مش تصغريني قدام نفسي يا تالا. تالا اترمت في حضنه وقعدت تبكي. مراد رفع إيديه وضمه ليها أكتر. "تاني يوم في مصر" صابرة بحزن: ـ مش صح اللي عملتيه مع تالا. خديجة بدموع وعصبية:
ـ كدا أو كدا كانت هتعرف، ودا الصح. صابرة: ـ تالا بنتك يا خديجة، صحيح أنا اللي ولدتها، لكن انتي اللي شيلتيها وسهرتي وربيتي. أنا مجتش عشان آخدها منك، أنا مش وحشة، بس أنا أم برضو. عشت عشرين سنة بحلم إني أشوف بنتي حتى لو ثانية. خديجة بدموع:
ـ تالا حياتها باظت بسببي، سامحيني، أنا كان نفسي أربيها صح بس معرفتش، خوفت عليها والله العظيم خوفت عليها، حاولت أخليها حاجة بس مقدرتش، سامحيني. بنتك بقت معاكي خلاص، خسرت كل حاجة عشان أحفظ عليها بس معرفتش. صابرة قامت حضنتها: ـ انتي أحسن أم في الدنيا، انتي حفظتي عليها، كبرتيها، علمتيها وخلتيها أحسن البنات، خوفتي عليها، يمكن لو كانت معايا مكنتش هخاف عليها زيك. الوضع هيفضل زي ما هو، حتى لو عرفت مين أهلها.
خديجة خرجت من حضنها: ـ يعني هشوف تالا بعد ما تعرف إنك أمها؟ صابرة بابتسامة: ـ انتي ليكي فيها أكتر مني، الأم مش اللي خلفت، الأم اللي ربت وسهرت، انتي عملتي كل دا. أنا المفروض أشكرك إنك حفظتي عليها وخلتيها في بيتك، استحملتي عشانها اللي محدش استحمله. المهم اتصلي بيها فوراً، تالا مدمرة بعد كلامك معاها آخر مرة، لازم تصلحي اللي عملتيه. صابرة قامت: ـ انتي هتيجي معايا دلوقتي، تالا هتفرح لما تشوفك. خديجة: ـ بس. صابرة:
ـ مفيش بس، ويلا بقا. خديجة قامت تجهز نفسها، وبعدين راحوا البلد. "في أوضة مراد" تالا بدموع: ـ أنا بنتك انتي، ومفيش حاجة تقول غير كدا. خديجة بدموع: ـ انتي بنتي وأمي، بس هو فيه حد يكره يكون عنده أمين؟ طب مش عايزة تعرفي أهلك الحقيقيين؟ تالا: ـ مش عايزة أعرف، ومش هممني الموضوع من أصلًا، خلينا كدا. خديجة: ـ أنا مش أنانية، انتي هتفضلي بنتي، ودا مش بمزاجك ولا بمزاجهم. صابرة، عمت مراد، تكون أمك الحقيقية. تالا قامت من حضنها
بصدمة وفرح في نفس الوقت: ـ نعم؟ خديجة: ـ اتفزعتي ليه؟ تالا: ـ صابرة وصابر؟ هما لأ، قولي أي حاجة غير دول. دي واحدة بتنام من المغرب، والتاني ظابط وشافني في القسم أكتر من مرة. خديجة: ـ الأهل بيحبوا عيالهم بكل ما فيهم. تالا: ـ انتي هتفضلي عايشة معانا، ومش هاسمع أي اعتراضات. لو بتحبيني خليكي معايا، أرجوكي. خديجة هزت رأسها ورجعت حضنتها من تاني. "في أوضة صابرة" صابر: ـ انتي متأكدة إنك مرتاحة؟ صابرة بابتسامة:
ـ المهم إن بنتي موجودة، طالما دا هيسعد تالا فمعنديش مانع. الست كتر ألف خيرها حفظت عليها وعملتي اللي أنا، كأمها، مستحيل أعمله. صابر: ـ أنا كل مدا بحبك أكتر من الأول. صابرة: ـ وأي الجديد يا باشا؟ مانا عارفة. المهم، فيفي عايزها عندي. صابر بملل: ـ كفاية بقا، انتي مش بتزهقي؟ صابرة:
ـ دول عيالي يا صابر، وأنا اللي ربيتهم. واللي يفكر يأذيهم، لو بنظرة، أدوسه بجزمتي. ابتهال ونعمة ومراد، أو أي حد من العيلة، مش لازم يعرفوا بمصيبة الموكوس. صابر: ـ حاضر يا روحي. صابرة: ـ تعالي يا تالا. تالا دخلت وقالت باستغراب: ـ غريبة، مع إني مخبطتش. صابرة: ـ عارفة حركاتك قبل ما تعمليها. تالا قفلت الباب: ـ أنا بعتذر من حضرتك، وحضرتك. صابرة: ـ هي فين أمك؟ تالا: ـ نزلت، قالت تتمشى شوية في البلد لأنها وحشها.
تالا استجمعت نفسها: ـ أنا من أول مرة شوفت حضرتك فيها، كان نفسي تكون أبويا. صحيح بتزعق وعصبي، بس كنت بشوف شغلك. مع إن تصرفك كان تصرف أب يخاف على بناته، تخيلي يا أمي، كان بيخليني نقعد في مكتبه لتاني يوم الصبح، بعدين يخليني نمشي، ولا مرة دخلنا الحبس. صابر واقف مصدوم وفرحان. صابرة واقفة. صابرة: ـ انتي بتقولي أي يا بنتي؟ تالا اتجهت ليها:
ـ اهو قولتيها اهو يا أمي، انتي أمي وأنا بنتك. ماما خديجة حكت ليا كل حاجة، وأنا مبسوطة إني بنت اللواء صابر، أشطر وأحسن ظابط شوفته في حياتي، وإني عندي أحلى وأجمل أمين في الدنيا. كان نفسي مش عارفة إزاي متصدمتش، بس أنا كان عندي نفس إحساسكم يا بابا. صابرة حضنت تالا بفرح ودموع. صابر واقف بيشهد بفرح وبيدعي ربنا إنه ميكونش في حلم. "تحت" رباب حضنت مراد بدموع:
ـ ارجوك طلقني منه يا مراد، أنا مش عايزاه ولا عايزة أعيش معاه بعد اللي عمله. باسم خاني يا مراد، خاني من غير ما يراعي إني أم ابنه أو بنت عمه. أبوس إيدك، أنقذني منه. مراد بعدها عنه بهدوء، مسح دموعها: ـ اهدي يا حبيبتي، طول ما أنا موجود مش ها أخليكي تجبري على أي حاجة مش عايزاها. تمام؟ روحي على أوضتك دلوقتي، وأنا هنفذ طلبك. مراد سابها وراح راح الأرض مكان ما باسم موجود. ملحوظة، مكنش فيه حد غير جده وولاد عمه وعمه وأبوه.
مراد بغضب: ـ عايزك. العم: ـ مفيش ازيك يا عمي؟ هي مصر نسبتك الأصول؟ مراد: ـ أنا عمري ما كنت نسيت الأصول، ولا اللي مني، مش كدا يا باسم؟ مراد قرب منه ولكمه في وشه بغضب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!