تالا بصت ليها بصدمة وقامت: ـ انتي بتقولي إيه يا أمي؟ انتي بتهزري صح؟ لا لا انتي زعلانة مني عشان اتخانقت معاكي بسبب إن طُلقت من جمال الزفت، صح؟ آسفة والله، بس انتي متعرفيش هو عمل إيه فيا. ده دمرني يا أمي، خانني في بيتي على العفش بتاعي. إزاي كنت هكمل مع واحد خاين؟ ولا عشان اتخانقت مع بابا؟ بس هو اللي معصبني ومش عايز يشوفني، مش عايزني. يا أمي، انتي كمان هتتخلي عني زيه؟ خديجة بدموع:
ـ يا تالا، افهمي. انتي مش بنتي، والله العظيم انتي مش بنتي. انتي اتبدلتي مع بنتي اللي ماتت حتى قبل ما أشوفها أو أحضنها. أمي عملت كده عشان كانت خايفة من حاتم وأهله. جيتي مليتي حياتي وقلبي، بس طالعة لحاتم. الموضوع مش موضوع خلفة، تو حاتم عمره ما حبني، عايش معايا اجباري للأسف. عرفت ده بعد ما جيتي حياتي. امشي يا بنتي، دوري على أهلك. كفاية إنهم اتحرموا منك سنين. أنا مش عايزكي. تالا مذلة ومصدومة نزلت على الأرض، حطت راسها
على رجل خديجة وقعدت تبكي: ـ عشان خاطري، قولي أي حاجة غير كده. انتي أمي، أنا معرفش غيرك. من يوم ما جيت الدنيا وأنا مشوفتش غيرك. انتي بتقولي كده عشان زعلانة مني؟ أنا آسفة يا أمي، حقك عليا والله، ما هزعلك مني تاني. بس بلاش الهزار البايخ ده. خديجة بعدتها عنها بدموع وقالت بقسوة مزيفة: ـ أنا معنديش عيال، أنا بنتي ماتت، سامعة؟ ماتت وشبعت موت. انتي غريبة عني، امشي من وشي، وإياك، إياك أشوفك تاني حتى لو بالصدفة. تالا
قامت هزت راسها بالنفي: ـ لا لا، مش همشي ولا هسيبك. مش هسيبك، انتي أمي وأنا بنتك، سواء برضاكي أو غصب عنك، فأنا بنتك، ومافيش حاجة أو حد يقدر يقول غير كده. بلاش الكلام ده، أرجوكي يا أمي. خديجة بقسوة: ـ قولتلك امشي من وشي، مش بتفهمي؟ إيه، بتكلم هندي؟ غوري بقى، امشي يا تالا، لو بتحبيني وأمك صح، امشي حالا، وإلا هتزعلي. تالا قامت بصدمة ودموع وجريت بره البيت وروحت على بيت أهل فرح في سطح البيت. في العيشة، فرح:
ـ هببتي إيه يا مصيبة الشلة؟ تالا وهي بتولع السجارة: ـ مش بنتها يا فرح. ميرا: ـ ده اللي هو إزاي؟ هو إحنا هنشحت الكلام منك؟ تالا حكت ليهم كل حاجة، بيسمعوا بدهشة وعيونهم بتتوسع. شاهيناز: ـ ده بجد ولا بتهزري؟ يعني انتي بنتهم وانتِ مش بنتهم؟ فرح: ـ هي أكيد مش قصدها، بس انتي لسانك يخسر بلاد، مش بلد. ميرا: ـ على رأي صابر باشا، إحنا شلة ضايعين وعايزين تربية حديثة. انتي مش خايفة يا فرح لو طنط تطب علينا؟ شاهيناز:
ـ أو جوزك مثلاً؟ والهانم اللي مسافرة الصعيد، يعني المفروض إنه في شغل وراجع، والمنظر بتاعكم زبالة الصراحة. تالا: ـ وبالنسبة لي بتشرب حاجات تانية، إيه نظامها؟ فرح: ـ قوليلهم يا بنتي، هو مش المفترض إنك توبتي يا يختي؟ تالا: ـ بس بقى، لأني والله مخنوقة، أطلعه في دي أحسن ما أطلعه في البشر. فجأة مامت فرح جت: ـ انتوا أي إيه؟ مش بتتهدوا؟ اتهببتوا واللي فيكم فيكم، اهبب إيه؟ (وتقول بصوت عالي وهي بتمسك العصاية)
في العيشة ياااا فرررررح! وقعدت تضرب وكسرت العيشة على دماغهم ونزلت. بعد شوية كانت تالا وفرح وأصحابهم بيصلحوا العيشة. مامت فرح: ـ ناس مش بتيجي غير بالعين الحمرا. اعملي بذمة يا بت منك ليها! والله ما عارفة انتوا فاتحين بيوت إزاي. تالا: ـ يا خالتي، مضايقيش نفسك بقى، يعني حرام عليكي نفسك شوية. فرح: ـ مش معقول يعني، الزفت وهنا دا إيه دا؟ خليكي فري يا ماما، عادي يعني، مكنتش سجارة. مامت فرح:
ـ طب والله لأصلح بيه، أخليه يجيلك. أنا عارفة مستحمل جنانك أهلك إزاي. شايفاكي يا ميرا. مامت فرح قعدت تضربهم بالعصاية. شاهيناز: ـ طب أنا مالي يا خالتي، هما اللي شربوا، وأنا قعدت أقولهم لا، بس أبداً. تالا: ـ والله، اومال العسل دي بتهبب إيه معاكي بالتفاح؟ مامت فرح: ـ بسسس! العيشة زي ما هببتوها، تصلحوها وتنضفوها. سامعين يا موكوسة منك ليها! بعد وقت، بين الضحك والهزار، كل واحدة ظبطت نفسها ومشيت. في عربية مراد، تالا:
ـ انت كويس؟ مراد بهدوء غريب: ـ تمام. وانتي؟ مش عارف ليه حاسس إن في ريحة غريبة وزبالة أوي. تالا لنفسها: ـ يخرب بيتك، انت لحقت تقفش؟ مراد: ـ قربنا نوصل. أخبار مامتك إيه؟ تالا: ـ مش عارفة. أمي مالها؟ لما نوصل هبقى أحكيلك. مراد: ـ لو وأنا سامعك تمام. بعد شوية وصلوا البلد ودخلوا البيت. باسم شاف تالا وقال: ـ انتي بتطلعي لأهلي من أنهي مصيبة؟ تالا: ـ أهلاً، هو انت إزيك يا أستاذ؟ وإزاي مدام حضرتك؟ الأ بالحق، هي مش معاك ليه؟
باسم وشه بقى ألوان من التوتر: ـ هي مش مراتك برضو؟ ولا أنا غلطانة؟ حتى اسمها، اسمها، اسمها إيه؟ آه، فيفي. باسم جبينه بقى يصب عرق من الخوف. مروان: ـ هو سؤال، انتي بتطلعي منين؟ يعني لو عفريتة مش هلقيكي كل شوية في وشي. يعني يوم ما يتجوز، يتجوز السحلية دي. مراد جاه: ـ مين اللي سحلية؟ تالا: ـ قول، متخافش. مروان: ـ مراتي، مراتي. اتجننت على جنانها وعايزة تجيب سحلية تعيش معانا. مبروك يا مراد، وربنا يستر عليك من السحلية.
مراد خد تالا وطالع. تالا: ـ متأكد إنك كويس؟ مراد: ـ افتحي الشنطة. تالا باستغراب: ـ نعم؟ مراد فتح شنطة السفر بتاعتها: ـ مراد، إيه دا؟ تالا بتوتر: ـ إيه دا يا مراد؟ أنا معرفش إيه دا ولا اسمه حتى. مراد: ـ ردي عليا بقولك. تالا: ـ دي مش بتاعتي دي. مراد ببرود: ـ بتاعت فرح أو ميرا. تمام؟ بس دا في العيشة اللي في بيت فرح. أقدر أعرف دي معاكي بتهبب إيه؟ تالا. في أوضة باسم، رباب مسكت الفون بتاعه وهي بتقرا الرسايل بينه وبين فيفي.
باسم خرج من التواليت: ـ مالك يا حبيبتي؟ رباب، أنا بكلمك. رباب بصت له ورفعت الفون قصدة: ـ طلقني يا باسم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!