تحميل رواية «تالا المراد» PDF
بقلم عائشة الكيلاني
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تالا اسمعني أنا والله. تالا بانهيار: اسمع إيه وزفت إيه هااا عايزني أسمع إيه إنك... وقفت وراه، ساندت إيديها على كتفه: لا يا روحي، هو مش خانك، لإن ببساطة كده هو لا حبك ولا هيحبك أصلاً. هيحب فيكي إيه؟ هو كان واخدك كوبري عشان يحقق أهدافه، لكن في الحقيقة إنتي مش فارقة معاه. تالا دموعها بتنزل على وشها في صمت: ههههه، كوبري يعني أنا بعد ده كله طلعت كوبري؟ سنين من عمري ضاعت بسببك، وتقول كوبري؟ طب ليه هاا؟ ليه تعلقني بيك طالما مش بتحبني؟ ليه دخلت حياتي؟ ليه اتجوزتني؟ ليه لعبت بيا؟ أنا ما أذيتكش في حاجة عش...
رواية تالا المراد الفصل الأول 1 - بقلم عائشة الكيلاني
تالا اسمعني أنا والله.
تالا بانهيار:ـ اسمع إيه وزفت إيه هااا عايزني أسمع إيه إنك...
وقفت وراه، ساندت إيديها على كتفه:ـ لا يا روحي، هو مش خانك، لإن ببساطة كده هو لا حبك ولا هيحبك أصلاً. هيحب فيكي إيه؟ هو كان واخدك كوبري عشان يحقق أهدافه، لكن في الحقيقة إنتي مش فارقة معاه.
تالا دموعها بتنزل على وشها في صمت:ـ ههههه، كوبري يعني أنا بعد ده كله طلعت كوبري؟ سنين من عمري ضاعت بسببك، وتقول كوبري؟ طب ليه هاا؟ ليه تعلقني بيك طالما مش بتحبني؟ ليه دخلت حياتي؟ ليه اتجوزتني؟ ليه لعبت بيا؟ أنا ما أذيتكش في حاجة عشان تخوني؟ ههه، خونت...ني حتى قبل ما تتجوزني.
جمال:ـ تالا أنا آسف، ما كانش قصدي.
تالا مسحت دموعها وقالت بابتسامة:ـ عادي يا جمال، عادي... طلقني، كده كده مافيش حاجة بينا، إحنا لسه على البر.
جمال بصدمة:ـ إنتي بتقولي إيه؟ إنتي واعية لكلامك؟ تالا بلاش تتهوري وتندمي في الآخر، الناس هتقول إيه؟
تالا:ـ تتحرق الناس، يتحرقوا. طلقني يا جمال حالا.
ماجي:ـ أنا مش عارفة مستحمل واحدة نص عقل إزاي ده؟ أنت ربنا نجّاك منها. طلقها يا جمال، إنت مش شايف ولا إيه؟ شكل ولا أسلوب، ههه، حتى اللبس، في واحدة تخرج باللبس البيت؟
تالا جزت على سنانها بعصبية:ـ طلقني يا جمال بقولك.
جمال:ـ إنتي طالق يا تالا، طالق.
تالا بابتسامة:ـ شكراً، ربنا يوفقك. عن إذنك.
تالا مشيت من البيت اللي المفروض كان هيبقا بيتها. فضلت ماشية بشرود والدموع بتنزل على وشها.
بعد وقت رجعت بيتها.
الأم:ـ يعني إيه؟
تالا:ـ يعني أطلقت يا ماما، أطلقت.
الأم:ـ الزاي؟ الزاي تطلقي؟ الناس هتقول إيه؟ إنتي فرحك بعد أسبوع، ليه يا تالا؟ أكيد طفشتيه من عاميلك، ما له حق.
تالا قامت بصت لها بصدمة وغضب:ـ أنا سيبالك البيت عشان ترتاحي.
الأم:ـ رايحة فين؟
تالا:ـ غايرة، في ستين داهية، غايرة. المكان اللي جيت منه عشان متشليش هم الناس لما يسألوا ليه؟ قولي كان عندي بت وماتت.
تالا قامت مشيت راحت للسكن اللي كانت عايشة فيه. قعدت تعيط بانهيار وهي جواها بركان من الوجع، مش عارفة تعمل إيه ولا تحكي لمين. وحيدة، لا قادرة تحكي اللي جواها ولا قادرة تكتم وجعها.
فاقت من ذكرياتها على صوت الفون.
تالا:ـ نعم.
فرح:ـ هو ده اللي مش هتأخر؟ ما يلا يا بنتي المعازيم قربت تيجي، هتسبني لوحدي؟ يلا.
تالا بنوم:ـ تمام، هفوق وهكلمك.
قفلت معاها ورجعت نامت. بعدين صحيت نطت من على السرير:ـ يلهوي، ده فرح البنت النهاردة صحيح. لازم أجهز نفسي. اوفف، على النسيان ده.
تالا قامت جهزت ونزلت راحت لصاحبتها.
"بليل في القاعة"
تالا:ـ ده إيه اللي جاب هنا؟
جمال:ـ إزيك يا تالا؟
ماجي حضنت دراع جمال:ـ إزيك يا روحي، أخبارك إيه؟ بتعملي إيه هنا؟
تالا:ـ فرح صاحبتي وأختي.
ماجي:ـ عقبالك يا روحي، بس متنسيش تعزميني.
تالا ببرود:ـ طبعاً، ودي تجيء برضه قريب جداً. هعزمكم على فرحي، ما أنا هتجوز قريب جداً، بعد أسبوعين بالظبط، بيحبني جداً.
جمال بصدمة:ـ ده اللي هو إزاي؟ إمتى؟ ومين ده؟
تالا:ـ ممم، مع إن مش مفروض أدخل، بس هقول لك. قريب جداً هبقى زوجته.
ماجي بصدمة:ـ وات؟ أكيد بتهزري.
تالا:ـ وهزر ليه؟ أنا أعرفك عشان أهزر معاكي.
تقدم منهم شاب، تالا مسكت إيده وقالت بابتسامة:ـ أقدم لكم حبيبي وشريك حياتي المستقبلي، مراد الهواري، خطيبي، وإن شاء الله هنتجوز بعد أسبوعين.
مراد بص ليها بصدمة و...
رواية تالا المراد الفصل الثاني 2 - بقلم عائشة الكيلاني
مراد بص ليها بصدمة كان هيقول لا بس شاف نظرة رجاءا في عيونها مسك ايديها و قال بهيبة و برود:ـ مين دول يا حبيبتي مش معقول قريبك اول مرة اشوفهم معقول شغالين عندك
تالا اتسعت عينها و كتمت ضحكتها:ـ معقول مش عارف مين دول يا حبيبي دائما نسي كدا دول اصحابي الى كلمتك عنهم مع ان مش فاكرهم اوي بس معلش
ماجي بصدمة:ـ دا بجد انتي فعلا هتتجوزي
تالا:ـ و متجوزش ليه مشلولة مثلا ولا بسنن
جمال:ـ بسرعة دى
مراد بص له بتركيز:ـ انا مش بحب اضيع وقت خصوصا في حياتي اصلا اسبوعين كتير اوى انا هكلم باباكي علشان اقدم المعاد
جمال بص ليها بحزن:ـ الف مبروك يا تالا
ماجي بغيرة:ـ مبروك يا توتو عن اذنك
تالا:ـ اتفضلي
مشي جمال و ماجي
تالا بخجل و توتر:ـ انا اسفة جدا على الموقف الى اتحطيت فيه بسببي بعتذر جدا من حضرتك غني عن التعريف ف من غير ما اقصد استخدمت اسمك من غير ما اقصد
مراد:ـ حصل خير انسه تالا مش اسمك تالا برضو
تالا:ـ احم اه دا اسمي عن اذنك
مراد مسك ايديها:ـ انا مخلصتش كلامي تانى مرة الحركة دى متحصلش حرم مراد الهواري مش لازم تبقا بقلت الذوق دى بس معلش مع الوقت هنتعرف على بعض اكتر
تالا جن جنونها و هوب ضربته كف:ـ انت اتجننت انت مش طبيعي مش علشان اتكلمت بالذوق معاك تتخطى حدودك تتفخم باسمك و مركزك على اى حد لكن لا عاش ولا كان الى يتكلم معايا بالطريقة دى تمام
كانت همتشي لكن وقفت على صوته:ـ ابقا اروح اقول لحبيب القلب انكى بتكدبي عليه و انى طوعت جنانك و انكي مش خطيبتي ولا اعرفك القرار ليكي برضو معاكي خمس دقائق و اسمع قرارك
تالا واقفة بغضب
مراد:ـ فات تلات دقايق
تالا واقفة مش عارفه تعمل اي
مراد:ـ استوب عن اذنك
مراد راح اتجاه ماجي و جمال........
بارت صغير يارب يعجبكم 🙂🥰
تالا المراد
عائشة الكيلاني
رواية تالا المراد الفصل الثالث 3 - بقلم عائشة الكيلاني
مراد اتجه لماجي وجمال.
تالا مسكت إيده: خلاص موافقة، بس ارجوك متكشفش سري.
مراد لف ليها وابتسم ببرود: تمام، أنا كنت عارف إنك مش هتخاطري بشكلك قدامهم، زي ما قولت هنتجوز بعد أسبوع.
تالا هزت راسها بيأس وسبته.
بالليل في السكن.
تالا في أوضتها نايمة على السرير وبتنزل دموعها من عيونها.
تالا: مش ذنبي، مش ذنبي إني اتولدت كده، أنا مش مجنونة، أنا مش وحشة، أنا مش مجنونة، مش مجنونة. الو يا ماما.
الأم: في عريس متقدم ليكي وإحنا موافقين، شكله كويس وابن ناس، يعني مش هينادي لك أي حد. المهم تعالي بكرة عشان جاي هو وأهله، وحسك عينك تقولي له إنك مطلقة، إحنا مش ناقصين.
تالا غمضت عيونها بزهق: تمام يا ماما، باي.
قفلت مع مامتها ونامت.
تاني يوم.
كان مراد وأهله في بيت أهل تالا.
تالا: أووف، هو لازم أنا يعني.
الشغالة: للأسف يا توتو، المهم خدي بالك لا الصينية تقع منك.
تالا خدت منها الصينية بملل: ربنا يستر.
تالا خدت الصينية وخرجت، دخلت الصالون قدمت للجميع العصير. اتجهت لمراد، كانت هتقع. مراد مسكها وهنا تتبادل النظرات.
مراد سحب إيديه بهدوء: احم، اتفضلي اقعدي آنسة تالا.
مامتها ابتسمت بسخرية. قروا الفاتحة وحددوا معاد الفرح، لبسوا الدبل.
عد الأسبوع.
واقفة بالفستان الأبيض والدموع في عيونها: أنا مش مطمنة، حاسة إن الفرح مش هيتم.
فرح لفتها ليها مسحت دموعها: إيه النكد ده، تالا اهدى شوية ممكن. (مسكت إيديها) مراد مش زي جمال المهزأة، بعدين في عروسة قمر تعيط يوم فرحها كده، يلا بقا اتأخرتي.
تالا: يلا.
بعد شوية.
تم عقد قران مراد وتالا في قاعة أكبر فنادق في مصر. مراد واقف بيبص على تالا اللي دخلت القاعة مع أبوها. اتقدم منهم سلم على باباها وقبل جبينها. تالا مش مصدقة اللي بيحصل في حياتها، كأنها في عالم تاني. مسك إيديها ووقفوا على الستيدج. اشتغلت الموسيقى. حط إيده على خصرها، حطت إيديها على كتفه وبدأوا رقص.
مراد بهمس جانب أذنها: افردي وشك لحسن الناس تفتكر إنك مغصوبة.
تالا رفعت عينها ولصت له بضيقة: أووف، تمام.
بعد وقت خلص الفرح.
في الجناح.
تالا بتوتر: في موضوع كنت مخبياه عنك.
مراد ببرود: بعدين يا تالا نتكلم بعدين.
تالا مسكت إيده بغضب وعصبية: لا هنتكلم دلوقتي، لازم تعرف عشان متقولش إني كدبت عليك.
مراد ربع إيديه: والله، مممم، طب سمعك.
تالا بتفرك في إيديها بتوتر: أنا وجمال مكنش فيه حب بينا، أقصد مكنش حب وبس، أنا وجمال كان مكتوب كتابنا بس انفصلنا قبل الفرح بأسبوع، يعني مطلقة، وخبّيت عليك عشان... جوزتي التانية متبوظش بسببي.
مراد بص ليها و...
رواية تالا المراد الفصل الرابع 4 - بقلم عائشة الكيلاني
تالا بتوهان:
انت ازاي حلو ورخم في نفس الوقت؟ يعني شكلك كيوت وطباعك صعبة. انت اكيد المطب الجاي.
مراد سابها وقال:
مطب؟ ممم. طب اظبطي بقى علشان دخلنا على البيت ولفي الطرحة كويس.
تالا:
يوه بقى. حاضر.
مراد مسكها وقربوا من القصر. كان الجميع في استقبالهم. سلم على أهله وهي كمان دخلت أوضة جدتها.
الجدة حضنته بفرح:
حبيبي وحشتني أوي أوي يا قلب ستك.
مراد قبل إيديها:
وانتي كمان يا جدتي. عاملة إيه دلوقتي؟
الجدة:
بقيت بخير لما شفتك يا حبيبي.
بصت لتالا اللي بتبص لهم باستغراب:
مين دي؟ آه صح نسيت إنك اتجوزت. تعالي يا حبيبتي.
تالا اتجهت ليها بابتسامة. الجدة حضنتها ورتبت على ضهرها بحنان.
تالا في نفسها:
الله. شكلي هحب العيلة دي وأعشق أمه.
مراد كان خارج. تالا بعدت عن الجدة:
رايح فين؟ وسيبني هنا في مكان مش عارفاه يعني لوحدي؟
الأم:
ودي تيجي لوحدك كيف يا حبيبتي؟ انتي في بيتك وسط عائلتك. روح يا ولدي سلم على أبوك وجدك. مراتك في عيونا.
تالا بقلة حيلة:
حبيبتي يا طنط. والله حبيتك من أول ما شوفتك.
مراد مشي.
الأم:
بت يا هنا. طالعة الشنط ووري ستك أوضتها.
هنا:
أمرك يا ستي. اتفضلي يا ستي معايا.
تالا:
أوكيه.
تالا طلعت مع الشغالة وهي بتتفحص القصر بفضول واستغراب. طلعت أوضتهم.
تالا بملل:
بسسس بسسس يا حبيبتي. أي أفصلي مش كدا؟ ستي ستي. ما تقوليلي تيته بالمرة. دا أي دا؟ اسمي تالا. أقولك قوليلي مممم. ماجدة. سهل. أي حاجة منك مقبولة. بس بلاش ستي دي. بحس إني عجوزة. أنا مني لله. أهي أهي. بعيط على بختي.
هنا واقفة مذهولة منها ومن إنها تلقائية:
كيف ما تحبي. عن إذنك.
تالا:
اتفضلي.
تالا دخلت غرفة الملابس. اتفاجأت لما لقت هدوم بنات:
مممم. يعني زي جمال مش بيفرق حاجة عنه. كلهم زي بعض.
مراد كان جاه يدخل غرفة الملابس وسند على الباب بهدوء:
أنا مش زي حد. وبلاش تجمعني بيني وبين ماضيك. أنا لو عايز أخونك. هخونك قدام عينك. أنا خليتهم يجهزوا الأوضة دي من قبل ما نتجوز.
تالا بصت له من غير ما تتكلم. دخلت التواليت. بعد وقت طلعت كانت بتجفف شعرها. مراد كان في شرفة الأوضة مغمض عيونه وهو بيتذكر كلام أبوه وجده. تالا دخلت له. بصت له بتوتر وخجل. حضنته من ضهره وغمضت عيونها.
تالا بهمس:
أنا آسفة يا حبيبي.
بعدت عنه وفتحت عيونها. مراد لف ليها وحاوط خصرها وقال جانب أذنها بهمس:
أنا مش باجي بالطريقة دي. فبلاش منها.
تالا رفعت إيديها علشان تضربه. مراد مسك إيديها و.....
رواية تالا المراد الفصل الخامس 5 - بقلم عائشة الكيلاني
مراد مسك إيدها وقال بغضب مفرط:
ـ لولا إني مش بمد إيدي على ست، كنت عرفتِك تمن الحركة دي. متنسيش إني جوزك، وواجبك تحترميني زي ما أنا بحترمك. على الحركة بتاعت الصبح دي، المفروض كنت دفنتِك.
خرج من شرفة، قعدت على الكنبة. مسك الفون بتاعه.
"بليل"
مراد طالع أوضتهم. كانت خارجة من الشرفة.
تالا بهدوء:
ـ عايزة أتكلم معاك.
مراد:
ـ وأنا مش عايز أتكلم. بعدين.
تالا بعصبية وانهيار:
ـ إنت إيه يا أخي مش بتحس؟ بقولك عايزة أتكلم معاك، توقف وتكلمني زي الخلق. إنت فاكر نفسك إيه؟ إني ميتة عليك مثلاً؟ لأ يا حبيبي، أنا اتجوزتك عشان مقدرش قدري، وبقى لازم استحملك وأستحمل تحكمك. مقولتش آسفة وبعملك بالسياسة، أعمل إيه تاني؟ إنت أكبر عقاب في حياتي. إنت أسوأ اختيار.
مراد كور إيده.
تالا سرعة أنفاسها بقت بتزيد، وكأنها واحدة تانية.
مراد:
ـ طب أهدي.
تالا بسُراخ:
ـ شايفني مجنونة مثلاً؟ متقولش الكلمة دي. أنا مش مجنونة عشان أهد. آآآه.
مراد بقلق:
ـ مالك؟
تالا حطت إيدها على بطنها:
ـ بطني. سكاكين في بطني. ها. تموتني. هموت من الوجع.
مراد شالها، حطها على السرير، واتصل بالدكتورة. فضل يملس على شعرها بحنان:
ـ إنتي كويسة؟ مفيش حاجة؟
تالا بدموع:
ـ مفيش داعي للدكتورة. أنا كويسة يا مراد. تلقيني أكلت كتير عشان كدا تعبت. الدايت مش عايز لخبطة، وأنا عكيت الدنيا. هي دي شغلتى في الحياة.
مراد قبل جبينها بابتسامة:
ـ إنتي جميلة في كل حالاتك، حتى لسانك الطويل.
جت الدكتورة فحصتها.
الدكتورة بهدوء:
ـ قولون عصبي.
مراد:
ـ قولون عصبي يعمل فيها كل دا؟
الدكتورة:
ـ أنا اديتلها مهدئ، بكرة الصبح هتبقى زي الفل. طبعاً لأ، القولون العصبي بيعمل كدا، بس مرات حضرتك عندها انهيار عصبي. بتتعصب من أقل حاجة، فبالتالي القولون بيتعبها بسبب العصبية. هي آخر فترة كانت بتعاني من مشكلة أو حاجة؟
مراد:
ـ لأ.
الدكتورة:
ـ عموماً، أنا كتبت ليها على الأدوية دي تاخدها بانتظام. ممكن يكون وراثي. أغلب اللي بيحصل لهم كدا بيبقى وراثي. حاول تبعدها عن أي ضغوطات. عن إذنك.
مشيت الدكتورة. بعد شوية، مراد طالع وهو معاه الدواء.
"في مصر"
الأب:
ـ عجبك عمايل بنتك؟ هي دي العاقلة؟ في بت محترمة ترد على أبوها بالطريقة دي؟
الأم بوجع:
ـ معلش يا حاتم. مانت عارف تالا تطلع وتنزل على مفيش. بعدين هي مضغوطة بسبب الزفت.
الأب بعصبية:
ـ مفيش واحدة محترمة تفكر في راجل غير جوزها. هي البت دي إيه؟ محدش مالي عينيها؟ كفاية إننا مستحملين جنانها. عارف لو مش بنتنا كنت عديتها. المصيبة إنها بنتي. ومفيش حد في العيلة بيعمل حركاتها دي.
الأم بتعب:
ـ كفاية بقى يا أخي. كفاية.
قامت راحت أوضة تالا. ساندت على الباب وقعدت تبكي في صمت. غمضت عيونها.
فلاش باك.
الأم بدموع:
ـ بنتك ماتت يا خديجة.
خديجة:
ـ إيه الكلام ده يا ماما؟ بعد الشر عليها. ما هي بتلعب وزي القمر أهي.
الأم:
ـ لأ يا حبيبتي، دي مش بنتك. بنتك ماتت وهي في الحاضنة.
خديجة:
ـ إزاي؟ مش فاهمه. أومال مين دي؟
الأم بوجع:
ـ بعد ما بنتك اتولدت، دخلت الحاضنة. ههه. كانت تعبانة أوي. خوفت عليكي من جوزك وأهله. خوفت من المجتمع. فرصة الحمل عندك كانت قليلة. من حسن الحظ إني أنا اللي أخدت البت وشوفتها. مكملتش وماتت على طول. ومن حسن الحظ كان فيه بنت كمان كانت لسه مولودة، يعني من عمر بنتك. رضيت الممرضة وبدلت لبس البنات. جوزك كان مسافر وأهله إنتي عارفهم. خد البنت من الممرضة. عطيتها ليكي. وبنتك خدها أهل البت التانية. تالا مش بنتك يا خديجة.
باك.
خديجة قعدت تبكي بقهرة وهي حاطة إيدها على قلبها:
ـ لأ لأ، أنا أمها. أه. تالا بنتي. أنا اللي تعبت وسهرت عليها وشربت المر عشانها. تالا بنتي. محدش هيخدها مني. أصلاً تلقي أهل البت أهلها عايشين حياتهم. بنتي مش هتبعد عن حضني مهما حصل.
حاتم من بره:
ـ خديجة، إنتي كويسة؟ ردي عليا.
خديجة:
ـ أنا كويسة يا حاتم. بس برتب أوضة تالا عشان لما تيجي تلقيها زي ما سبتها. متشغلش بالك بيا. أنا كويسة.
خديجة مسحت دموعها وبدأت تكركب الأوضة من تاني.
"في الصعيد"
تالا فاقت. بصت له:
ـ أنا كويسة على فكرة.
مراد:
ـ حاسة بحاجة؟
تالا:
ـ تو.
بصت له وقالت بابتسامة:
ـ شكراً. أمك لسه معايا.
مراد:
ـ أنا دايماً معاكي. مفيش شكر بينا.
تالا بحزن:
ـ بس إنت زعلان مني عشان اللي حصل في الفندق.
مراد حس بغضب وغيرة. نفسه يديها مية كف على الحركة دي، بس بسبب حالتها ومراضها مش عارف:
ـ اللي حصل حصل. متفكريش في حاجة.
تالا بصت له:
ـ إنت اتجوزتني ليه؟ ليه أنا يا مراد؟
مراد:
ـ أنا نفسي مش عارف. الحب بيجي مع الوقت.
تالا قامت قعدت وقالت بوجع وهي بتدفن نفسها في حضنه:
ـ أنا مش عايزة أتوجع. مش عايزة أعيش اللي عيشته. مش عايزة أتوجع تاني يا مراد. بلاش تعمل زيه. لأني ممكن أموت فيها. مش هستحمل. والله ما هستحمل.
مراد بحنان:
ـ أنا مش لحد غيرك. مستحيل أسيبك. إلا ما كنت اخترتك من بينا الناس.
تالا مسكت فيه أكتر ونامت. مراد بص ليها بحنان وإعجاب:
ـ هتعملي فيا إيه يا بت المجانين؟ شكلي حبيتك يا تالا.
مراد نام.
"تاني يوم"
مراد صحي على خبط الباب.
مراد:
ـ صباح.
الأم:
ـ صباح إيه وزفت إيه؟ هي دي اللي جابك؟ هي دي اللي عايز تكون أم عيالك؟ أم كيف بحركاتها دي؟
مراد:
ـ هي إيه يا أمي؟ إيه اللي حصل؟
الأم:
ـ قول إيه اللي محصلش. الهانم راحت على الأسطبل. طلعت الخيل بتاعك بتتمشى بيه في البلد. البلد كلها شافت مراتك وجنانها وشعرها بيطير. يا ابن كبير البلد، يا حفيد العمدة، يا فرحة ابتهال مرات عمك فيا.
مراد:
ـ أنا لو مكانك أقتل... ها وأخلص.
يا ترى مراد هيعمل فيها إيه؟ خصوصاً كل ما يعدلها غلطة، تعمل غلطة أكبر منها. تتوقعوا هيعمل إيه؟ أو المفروض يتعمل مع الموقف إزاي؟ ومين أهل تالا؟ شاركوني رأيكم يا جماعة. مش كده؟ الأااااه.
البارت الخامس.
تالا المراد.
عائشة الكيلاني.
مراد.
مراد كور إيده بغضب. نزل على تحت.
الأم حطت إيدها على راسها:
ـ استرها يارب. مش ناوي على خير ابني. حافظه. مش هيجيبها لبر.
مراد خرج بره القصر. كانت تالا رجعت. مسك إيدها بهدوء ودخلوا القصر.
بنت عمه:
ـ ونعمة الاختيار يا ولد عمي. بنات مصر حلوين وعصريين وبيحبوا الحرية. زين لو انغام عملت كدا كان أخويا قف.ص رقبتها.
مراد حط إيده على كتف تالا وقال ببرود:
ـ والله دي حرية رأي. وكل واحد حر في مراته. هو يقفص، أنا لأ. خليكي في حالك. بلاش تدخلي في اللي مش يخصك. وفعلاً زي ما قولتي، ونعمة الاختيار. اتجوزت ست البنات.
منى بصت له بغضب وصدمة.
مراد وتالا طالعوا أوضتهم. بمجرد ما بقوا لوحدهم، زقها بغضب ورزع الباب. فجأة، كان كف على وش تالا. من قوته وقعت على الأرض.
بصت له بصدمة:
ـ إنت اتجننت؟ إنت بتمد إيدك عليا يا مراد؟
مراد مسكها من شعرها وضغط عليه أوي:
ـ ده أنا هشرب من دم.ك. إنتي إيه يا شيخة؟ مش بتزهقي؟ كل يوم تعملي مصيبة أكبر من التانية وأعدي. لكن أبقى سيرة على لسان الناس، فده اللي مش هيحصل. إنتي مش في مصر. فوفي بقا.
تالا بوجع:
ـ مراد، ابعد عني. أبوس إيدك. أنا عملت إيه لكل ده؟
مراد رفعها من على الأرض. بص ليها بغضب وغيرة:
ـ بصي لنفسك. هو ده اللي اتفقنا عليه؟ فين حجابك؟ ركبتي على الحصان.
و فرحانة بشعرك؟ أنا جبت آخري منك. بس والله العظيم لأربيكِ من تاني.
زقها بغضب على الأرض. خرج. نزل الأسطبل. خرج الحصان بتاعه اللي تالا ركبت عليه. بص له بغضب. طالع المسدس وضربوا رصاصة في رجله ورصاصة في رقبته. صحيح بيحبه جداً، بس لحد مراته. واستوب.
جده بص له بصدمة:
ـ إنت عملت إيه يا ولدي؟
مراد بشرود:
ـ عملت الصح يا جدي. ولا عايزني أبيعه لحد تاني يركب عليه بعد مراتي؟ عملت كدا لأني كل ما هشوفه هفتكر إلى المصيبة عملتها. والله ما أنا سيبها.
مراد خرج من الأسطبل. راح على القصر. طالع على أوضة. مسك هدوم تالا اللي كانت لابساها، رماها على الأرض. فتح الولاعة ورمى عليها هما وكل هدوم الخروج بتاعتها.
تالا خرجت من التواليت. بصت لحاجاتها بصدمة:
ـ إا إنت عملت إيه؟ إنت اتجننت؟
جريت على حاجاتها. حاولت تطفي النار. إيديها اتحرقت.
تالا بصت له بوجع ودموع:
ـ أنا بكرهك يا مراد. مبكرهش في حياتي قدك.
مراد ببرود:
ـ وأنا عمري ما حبيتك ولا هحبك. طالما بتكسري كلامي، يبقى إنتي هنا زي أي حاجة في الأوضة. من الصبح تنزلي تساعديهم في شغل البيت.
كمل بسخرية:
ـ يا زوجتي المصونة.
مراد سابها ونزل.
الأم بعصبية:
ـ يا مراري! إنت جننت؟ يعني إيه تشتغل في شغل البيت لوحدها؟ مين من حريم البيت اشتغل فيه؟
مراد ببرود:
ـ اللي يغلط يتعاقب ويتربى.
الأم بقلة حيلة:
ـ والله إنت اللي عايز تتربى. بنجيب بنات الناس عشان يخدموا.
مراد:
ـ متجوزة مفتري. معلش يا أمي. تعمل كل حاجة. محدش يساعدها. وإلا قسمًا بالله لأطربقها على البيت واللي فيه.
"في أوضة مراد"
كانت بتلم حاجاتها وهي بتبكي بقهرة. لمتهم وحطت البرهم على إيديها وقعدت تبكي. جاه.
مراد من غير ما يبص ليها:
ـ انزلي اعملي البيت بسرعة. لأن أمي مش بتحب تستنى.
تالا قامت بصدمة وبكاء:
ـ بس أنا إيدي.
مراد:
ـ حاجة متخصنيش. اخلصي يلا.
تالا بصت له بصدمة.
مراد:
ـ يلا يا ماما. إنتي لسه هتتصدمي. يلا.
تالا نزلت. دخلت المطبخ وهي مش بتعرف تطبخ. وطبعاً حماتها منعت الخدم يساعدوها.
تالا بعصبية وغضب:
ـ بكرهكككك. بكرررره. كان فين عقلي لما اتجوزته؟ كان فين؟ ليه ليه مفيش غير ده اللي وقعته في طريقي؟ عملي أسود.
تالا من غير ما تاخد بالها فتحت الماية وغرقت الأرض. قعدت تبكي أكتر. بعد وقت، قامت رتبت المطبخ وحاولت تتواصل مع فرح.
فرح:
ـ تالا، عاملة إيه؟
تالا:
ـ زفت. عاملة زفت.
فرح:
ـ أكيد عملتي مصيبة. مالك بتعيطي ليه؟
تالا:
ـ الزفت حكم عليا إني أعمل الزفت لوحدي. الحقيني. آسفة عشان غلطت فيكي. بس ساعديني.
فرح:
ـ ده حقاً مصر كلها بترجع يا ولاد. بصي.
فرح بدأت تساعد تالا وتقولها تعمل إيه عن طريق الفون. خلصت. بعدين روقت البيت ومسحت البيت كله.
تاني يوم.
تالا لابسة جلابية واسعة وطويلة. ربطة إيشارب على شعرها وبتعجن.
تالا:
ـ إيدي وجعتني. أنا مش قادرة.
الجدة:
ـ بزيدك دلال. بنات مسخ. وشوفي شغلك.
الأم:
ـ كان على عيني يا حبيبتي. بس لو ساعدتك هتقوم حريقة في البيت.
تالا:
ـ آآآه يا إيدي. والله العظيم أنا تعبت. أنا من تلات الفجر وأنا مش قاعدة. من غسيل وحلب الحاجات العجيبة دي. من عجن، من طبخ، ومسح. هو إنتوا معندكوش بنات ولا إيه؟ إنتوا بتأخدوا بنات الناس عشان تعذبوهم.
الجدة بحدة:
ـ اللي تقل أدبها يبقى تستحمل. يعيون سِتّك. ويلا، كفاية كلام واعملي شغلك.
تالا بتعجن وهي بتبرطم وتشتم في مراد في سرها.
"بليل"
تالا:
ـ بتصل على مراد مش بيرد عليا. اتأخر أوي.
منى بسخرية:
ـ اسم الله عليكِ يا حبيبتي. هو سابك؟ هو في العادة كدا. يغيب وييجي معاه واحدة شكل. بس معلش. بكرة تعرفي طبعه أكتر. أوبسسس. هو مقالش ليكي إنه مسافر مصر؟ ده البيت كله عارف. أخس عليكي يا مراد. كدا تخبي على مراتك ومتعمليش ليها أهمية؟ معلش يا حبيبتي، هي عيشة الصعيد كدا.
منى سابها وطلعة بتغني.
تالا طلعت على أوضتها بغضب. ووو... يا ترى اللي عمله مراد صح ولا غلط؟ وتالا صدقت كلام منى ولا هتعمل إيه؟
البارت السادس.
تالا المراد.
عائشة الكيلاني.
رواية تالا المراد الفصل السادس 6 - بقلم عائشة الكيلاني
تالا طالعت على أوضتها بغضب، فضلت تتصل بيه لحد ما رد عليها.
مراد ببرود: نعم.
تالا بعصبية: انت ازاي يا زفت تخرج من غير ما تقولي؟
مراد ببرود: ليه؟ هو أنا أعرفك؟ هو أنا مقولتش ليكي؟ أنا طلقتك يا روحي. ارجعي ملقيكيش في بيت مفهوم.
قفل السكة في وشها. تالا انهارت وقعدت تصرخ وتبكي بانهيار.
مراد خبط على التربيزة بعصبية: ااانتي يا بنتي هو أنا مش بتكلم معاكي؟
تالا فاقت من شرودها: هاا معاك اهو.
مراد قام اقترب منها. تالا بعدت عنه بخوف.
مراد اتصدم: بسم الله الرحمن الرحيم. مالك يا تالا؟ انتي كويسة؟
مراد: انتي بتسرحي كتير ليه؟ هو أنا كلمتك دلوقتي؟
تالا بعصبية: انت كمان عايز تكلمني ليه؟ وخدني من الشارع.
مراد: نتكلم بالعقل. ينفع اللي حصل دا؟
تالا: أنا ما أجرمتش على فكرة. صحيت بدري نزلت اتمشيت مع هنا. رحنا الإسطبل. عجبني الحصان فركبته وقولت اتمشى بيا شوية. فجأة حسيت بحورية ف نسيت وشيلت الطرحة. أنا مش مطلوب إني أبرر ليك حاجة أصلاً.
مراد بهدوء: اللي حصل مش عايزو يحصل تاني. ويا ريت بلاش تتكلمي مع منى لا بخير أو شر.
تالا بصوت واطي: دا مضربنيش ولا ولع في حاجاتي، هو كويس.
مراد من غير ما يبص ليها: أنا صعيدي أه، بس مش بضرب. أنا مش حيوان عشان أضربك. اتجوزنا بسرعة وملحقتش أعرفك على عاداتنا. أنا لم أموت هتسأل على كل حاجة، حتى عنك. انتي دلوقتي مسؤولة مني. لازم أحفظ الأمانة لحد ما أموت. مش تحكم. بس أنا بخاف عليكي حتى مني. أنا مش عايز حد يشوفك غيري. اعملي اللي عايزاه، بس هنا كنتي قوليلي إنك بتحبي الخيل. هو أنا رخـم أوي كدا؟ الحاجات بتاعتك اخفي بيها الأرض مش عايز أشوفها.
تالا بفرح: يعني مش هتمد إيدك زي ما شفت؟ أنا سرحت شوية. شفت حتة فيلم.
مراد لف ليها، قعدها على الكنبة وقعد جانبها وحضنها بابتسامة: شوفتي إيه بقا؟
تالا حكت له على اللي شافته.
تالا باستغراب: بتضحك على إيه؟
مراد: فعلاً فيلم كوميدي درامي. بس ليكي حق. إحنا لسه ما نتعرفش بعض. كفاية أنا ممكن أعمل أي حاجة إلا إني أمد إيدي على مراتي. بس مش معنى كدا إني هعدي اللي حصل.
قام جاب الماية والدواء: الدواء مش بمزاجك.
تالا خدت الدواء: رايح فين؟
مراد: خمس دقايق.
مراد راح الإسطبل وضرب الحصان بالمسدس ورجع البيت. راح أوضتهم.
مراد: يلا عشان نفطر مع العيلة.
تالا: باباك مش هيتكلم؟
مراد: موضوع وعدى، بس ميحصلش تاني. غيري هدومك عشان ننزل.
تالا قامت غيرت هدومها وظبطت نفسها ولفّت الطرحة ونزلوا يفطروا مع العيلة.
بعدين تالا اتسعت عينها: نعم نعم يعني إيه؟
الجدة: يعني تعجني.
الأم: دا يوم مخصص للعجن كلنا مع بعض. عليكي الأكل النهاردة لأن عادات وتقاليد العيلة.
تالا بعصبية: مال أهلي بالعيلة ومش العيلة. أنا مش هطبخ ولا عاملة حاجة. أنا مليش في الطبخ.
مراد دخل في الوقت المناسب، خدها على جنب، مسك إيديها: أنا عارف إن حياة جديدة، بس أهلي لا. اعملي فيا ما بدلك، بس متعصبيش على أمي وجدتي. في الأول صعب، بس هتتعودي على حياتك والعيلة.
كمل بمرح: بعدين أنا عايز أدوق أكل مراتي العزيزة. ولا إيه؟
تالا على وشك البكاء: مش بعرف أطبخ. ما تطلبوا دليفري أسهل وأحلى.
مراد: لو سم من إيدك هاخده على إنه عسل.
تالا رفعت صابعها في وشه: اتظبط معايا يالا. لأ هزعل أهلك عليك. أنا مش طاقة أصلاً. الإله إيه الناس دي.
مراد قبل إيديها: حاضر يا ستي. دا إنتي تأمري. صحيح أنا نازل مصر وهارجع بليل. احتمال على الفجر. خدي بالك من نفسك.
تالا بتردد وخجل: هو أنا ينفع أحضنك؟
مراد بحنان: بس كدا تعالي يا ستي.
تالا جريت حضنته، قبل راسها وسابها ومشي. تالا فضلت مع ستات البيت. وطبعاً كلمت فرح تساعدها عن طريق الفون. وبعدين راحت تعجن معاهم. بس الحقيقة غير الحلم أو تخيلاتها. كانت فرحانة أوي.
"بالليل"
مراد رجع. كان الجميع موجودين. تالا جريت عليه حضنته بفرح زي الطفلة اللي مستنية أبوها. بعدت عنه.
قالت بجنون وغيرة: مين دي يا مراد؟
مراد...
رواية تالا المراد الفصل السابع 7 - بقلم عائشة الكيلاني
قالت بجنون وغيرة:
مين دي يا مراد؟
مراد بمرح:
ودي بقى يا ستي زوجتي العزيزة تالا، ودي عمتي.
صابرة بهدوء:
أنا أبقى عمة الشحوطة دول معرفش إزاي... ماماااا جبرية!
الجدة حضنته بفرح:
البيت نور، أخيرًا جيتي، وحشتيني أوي يا قلب أمك.
صابرة قبلت يديها:
وأنتي كمان وحشتيني أوي أوي.
الجد بص لها من فوق لتحت:
فين طرحتك يا صابرة؟ أنتي دخلتي البيت حافية؟ مش هتعقلي عاد؟ كبرتي ولسه فيكي الحركة المسخة دي.
صابرة:
يا حاج روّق عليا، أنا اتخنقت منها. أول ما وصلنا خلعت.
الجد:
فين جوزك؟
صابرة:
جاي ورانا بس بيعمل حاجة وجاي.
بصت لتالا وابتسمت بحزن:
بسم الله ما شاء الله، تبارك الله عليكي، زي القمر.
تالا بابتسامة:
مرسي، دا من ذوقك.
صابرة:
طُنط ما تنططك! أنت جايبني أتهزأ هنا؟ طنط مين؟ لا يا حبيبتي، حماتك هي اللي اتجوزت بدري، أنا لسه صغيرة.
الجد:
كيف صغيرة؟ زمان.
ابتهال ببرود:
هه، طبعًا طبعًا، وبالدليل بنتك لو كانت عايشة كانت بقت طولك دلوقتي.
صابرة بابتسامة وأمل:
ربنا يحفظها ويرجعها بالسلامة يا روحي، وتكبرني كمان وكمان.
صابرة:
مبروك يا حبيبتي، نعمة خلصي وتعالي، وحشني الكلام معاكي. الصراحة أغير وأنزل، مش هتأخر.
صابرة دخلت أوضتها، ساندت ضهرها على الباب، غمضت عيونها، فتحتهم بسرعة، راحت توضت وأدت فرضتها. خلصت صلاة ورفعت يديها:
{فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} اللهم إني راضية بقسمتك ليا، أنا عارفة إنك حبيبتي وإنك مش هتسبيني. يارب لو ميتة ارحمها واربط الصبر على قلبي، ولو عايشة احميها واحفظها بحفظك، واسترها معاها.
كملت بدموع:
أنا محدش مصدقني، بيقولوا إني مجنونة أو اتجننت، بس أنا حاسة إنها عايشة. حاسة إنها قريبة مني، حاسة إنها معايا. أنا مش مجنونة. حتى حب عمري مش عايز يفهمني. محدش حاسس بيا. يارب نفسي أشوفها. مش عايزها تحبني ولا تتعلق بيا، أشوفها بس، أشوفها. نفسي أملي عيني منها قبل ما أموت. أنا مش خايفة من الموت، خايفة عليها. ما هي لو ميتة كنت مش هخاف كده. يارب احفظها بحفظك.
في أوضة مراد:
تالا نايمة على قدم مراد:
أنا مش مصدقة، يعني الست دي عمتك؟ ولا باين عليها تعرف إنها فيها مني؟ أقصد أنا وهي فينا من بعض.
مراد ابتسم بحزن:
صابرة دي كانت أجمل البنات ومذلة، بس في يوم وليلة كل حياتها اتقلبت.
تالا بفضول:
إزاي؟
مراد:
عمتي اتجوزت حب حياتها بعد ما خلصت تعليم، اتجوزت. ربنا رزقها ببنت، كان الحمل صعب، وأمل الطفلة إنها تعيش ضعيف جدًا، البنت اتولدت، دخلت الحضانة. في وقتها عمتي حصلها زي صدمة، مش قادرة تتقبل موتها لحد دلوقتي. تعرفي إنها كانت حاجزني لبنتها؟
تالا قامت بعصبية وغيرة، مسكت مراد من لياقة قميصه:
دا أنا كنت ارتكبت مصيبة هنا، وأنا بصراحة بموت في المصايب اللي بعملها.
مراد نزل إيديها بفرح ومرح، وحط راسها على قدمه تاني:
يا حبيبي، بقولك ماتت.
تالا رفعت عينها له:
زيي؟ عندها ADHD؟
مراد:
ممم، لدرجة إنها كانت هتق.تل جوزها في يوم، بس الحمد لله خفت.
تالا قامت بفرح وأمل:
يعني أنا ممكن أخف زيها يا مراد؟ ولا بتقول الكلام ده من باب جبر الخواطر؟
مراد:
قومي يا بنتي، ربنا يهدينا جميعًا يا رب. أنتي مش مريضة ومش مجنونة، وهتبقي أحسن أم في العالم.
تالا بوجع:
بس أنا مش كدا، مراد افهمني، أنا مينفعش أخلف أصلًا، لأن لو المرض وراثي هبقى بظلم عيالي... أنا عارفة إني عادية جدًا، بس المجتمع والناس لأ. الناس لو شافوا شخص عنده توحد يفضلوا ينظروا له نظرات قاتلة، وإنه غريب عن الكوكب، مع إنه مش ذنبه. واحدة عندها بوها يفضلوا يبعدوا عنها كأنها جرباء، مع إن اللي عندها بوها أحسن وأنضف منهم مليون مرة. بس هو ده مجتمعنا، لما بيصدق يلقى حد بيعاني من حاجة أصلًا ملوش يد فيها، بس لازم ننتقد ونكره في حياته، والدنيا. أنا مش هخلي بنتي أو ابني يعيشوا اللي عيشته. يمكن ارتاحت هنا. عارف أنت الوحيد اللي بتحاول تفهمني. أنا مليش أصحاب ولا أي حاجة. هه، ضحكت. لا، نفسي ضحكت عليا وخليتيني أحلم إني ممكن أتحب. بس ماجي عندها حق لما قالت: "يتحب فيا إيه؟" أنا مش بعمل حاجة غير مشاكل. ربنا ينجدني.
مراد حط إيده على فهمها:
هش، أنا أول مرة أعرف إن ربنا بيحبني، لأنه رزقني أحلى وأجمل زوجة في الدنيا.
تالا بعدت عنه وقالت بدموع:
أنا آسفة يا مراد، آسفة، بس أنا خايفة أوي، خايفة من كل حاجة.
مراد حضنه:
أنا معاكي، مش عايز أسمع الكلمة دي تاني. عمري ما هسيبك.
تالا مسكت فيه أكتر وقالت بوجع:
أنا مش عايزة أموت لوحدي، مش عايزة أفضل عايشة في اتهام الناس ليا، مش عايزة أفضل عايشة بتهمة إني مجنونة.
مراد كان بيحرك إيديه على شعرها بحنان، وبيسمعها وهو سرحان في ظلم الأهل والمجتمع والناس اللي بيتهموا الإنسان، وأوقات بيعيروا على شيء ملوش ذنب فيه، مع إن ده أوقات بيكون ميزة، بس هو ده مجتمعنا، لما بيصدق يمسكوا في حد، مش مهم مظلوم، المهم إنه يحكموا عليه بالموت وهو على وش الدنيا.
مراد أخيرًا اتكلم وقال:
يا ستي طز في الناس والمجتمع، الناس مش وراها غير الكلام. أنا مش عايزك تخافي من أي حاجة أصلًا. أحسن حاجة هو طلاقك، أنا أسعد راجل في الدنيا، ده بجد. قطع لسان اللي يقول عليكي حاجة زي كده. وماجي وجمال الزفت، لو مش عايزهم في الدنيا، أنا مستعد أخلص عليهم حالا.
تالا حضنته وهزت راسها:
مش عايزة. ربنا يسامحهم. أنا عايزك أنت، عايزك يا مراد. صحيح الأول كنت بخاف منك، بس لما شفتك من قريب عجبتني بكل ما فيك، حتى عصبيتك وتحكمك، بس مش قادرة أقرب أكتر من كده.
مراد بعده عنه، حاوط خصرها وحط إيده على خدها:
أنا شكلي أدمنتك يا تالا، والله العظيم بحبك.
تالا بصت في عيونه بصدمة، قبل يديها.
في أوضة صابرة:
صابرة وهي خالية من أي مشاعر:
تفتكري بنتنا شكلها إيه؟ زمانها اتخرجت، فاكرة واخدة مني إيه؟
صابر بهدوء:
أنتي لسه بتحلمي؟ أنا دفنتها! والله العظيم دفنتها. فوقي بقى، متخليش الوهم يضحك عليكي أكتر من كده.
صابرة بابتسامة وجع:
أنا مش مجنونة، أنا لسه متجننتش، وسبق وقلت نطلق، وأنت اللي مرضتش.
صابر:
أنا مش فاكر آخر مرة اتكلمنا مع بعض إمتى. أنتي بقيتي كده إزاي؟ ليه دايمًا عند أول مشكلة تحطي شغلي في الموضوع؟ افهمي، بنتنا ماتت لأن ربنا أراد كده، لكن شغلي ملوش أي علاقة.
صابرة قامت نامت بهدوء:
تمام يا سيادة اللواء، شغلك ملوش أي علاقة، بس أنا بنتي عايشة. مش اعتراض على قضاء ربنا، لا، بقول كده لأن إحساسي عمره ما كذب عليا. أطفئي النور واطلعي بره.
بص لها بحزن، وأطفأ النور وخرج وهو مش عارف يصدقها ولا يخاف عليها أكتر. بعد اللي حصل في الماضي، بقت واحدة تانية غير اللي يعرفها. اتنهد بحزن وأمل.
صابر:
يارب يكون كلامك صح، يارب لو عايشة احفظها ورجعها لينا، حتى لو هتكرهني أو أي حاجة، أنا راضي، بس أشوفها.
تاني يوم:
كان صابر نزل، وقف على صوت مراد.
مراد بفرح:
أخيرًا سيادة اللواء توضع وجاء. فينك يا عمي؟ مع إن زعلان منك.
صابر:
معلش، كان غصب عني. أومال فين مراتك؟ عايز أشوفها.
تالا نازلة بتجري برضو من غير الطرحة:
مراد استنى، نسيت الفون بتاعك... هو أنت؟
صابر بص ليها بصدمة:
أنتي؟ يعني ملقتيش غير دي؟
مراد بص ليهم باستغراب وتسأل:
انتوا تعرفوا بعض؟
صابر:
طبعًا، دي الغالية. كل يوم تنورني في القسم، ضرب ونسيان الرخص وتطاول على ظباط الكمين وغيرهم، ونعمة الاختيار.
تالا بعفوية:
يا عم خلّيك محضر خير، ده أنا حتى زي بنتك.
صابر:
بنتي إيه؟ دي أربع وعشرين ساعة في القسم هي وأصحابها الضايعين. آخر خناقة كنت أعتقد...
تالا:
بسبب البرد.
صابر:
آه صح، افتكرت. الله يكون في عونك.
تالا:
نفسي أعرف المدام فين، وأكون فعل خير بينكم. على فكرة، هو عارف كل حاجة.
صابر:
الحمد لله.
هنا صابرة نزلت وقالت:
فعل خير في مين؟
تالا:
أوبس! هو ده جوز حضرتك؟ أومال اللي كانت في مكتب حضرتك تبقى إيه؟
صابرة بصت بعصبية.
صابر:
أختي، أختي! جت ليا. ثم أنتي مالك بتدخلي في حياة غيرك ليه؟
تالا:
يعني أسيب حضرتك تقول كل أسراري لجوزي وأسكت؟
صابر:
لولا إني مش فاضي كنت ربيتك من تاني.
صابرة وقفت بينهم. تالا استخبت وراها وبترد على صابر:
يختي! خلاص يا حبيبي، مكنتش تقصد. عيلة صغيرة هتعمل عقلك بعقل عيلة.
صابر:
حلو، لو هي عيلة، أنا أعيل منها. أنتي متعرفيش عملت إيه؟ دي ماركة مسجلة عندي في القسم. أنتي نادمة ولا عفريتة؟ أنتي بتطلعي لأهلي منين يا صابرة؟ كل ما أروح في مكان لازم ألاقيها.
صابرة:
مراد، امشوا يلا، ويا ريت مترجعوش إلا على الفجر، يكون أحسن.
وإخيرًا مراد وعمته حلوا الموضوع. الغريب إن مراد متعصبش ولا غار عليها زي ما بيعمل، كان مستمتع جدًا بنكش صابر وتالا في بعض.
بليل:
كان كل الجيران وقرايبهم وستات البلد متجمعين. كان البيت مش خالي من الطبل والزغاريد بيحتفلوا بزواج مراد وتالا. تالا كانت مبسوطة جدًا، وكأنها لقت العيلة اللي طول عمرها بتحلم تكون فيها.
منى:
ما تقومي ترقصي، كلنا ستات وبنات مع بعض، مفيش حد غريب.
تالا ببرود:
مبعرفش ومش بحبه. ارقصي أنتي يا يختي.
صابرة، لأنها فاهمة منى، وزوجة ابن عم مراد اللي أول ما شافت تالا حسّت بغيرة:
ما قالت مش عايزة، إيه هتخلوها ترقص بالعافية؟ بعدين الحنة لسه منشفش على إيديها.
منى:
بصراحة يا عمتي، القعدة ملل أوي. دي مش حنة دي عزاء.
صابرة:
ممم، طب قومي يا رباب ارقصي يا حبيبتي، مفيش حد غريب برضه.
نعمة:
طب ما تقومي أنتي.
صابرة:
انتوا مالكم بيا النهاردة؟
منى:
علشان خاطري يا عمتي.
نعمة جرت صابرة:
مفيش حل تاني ولا فيه هرب.
صابرة رقصت، بعدين مسكت إيد تالا وقعدوا يرقصوا بفرح، وبعدين نعمة ومنى.
مفيش موبايلات وكاميرات والجو ده، هو فيه غيرة وكل حاجة، بس مفيش الأذى ده.
خلص اليوم بين الفرح والغيرة.
صابرة واقفة قدام تالا. قلعت سلسلتها ولبستها لتالا. متعرفش ليه، بس حبت تعمل كده.
رباب:
هي دي السلسلة اللي شيلها لبنتها؟
منى ضحكت:
عطيتها الغريبة، عمتك دي عليها حاجات.
نعمة:
بتقولوا إيه؟ منك ليّا؟
رباب:
مفيش يا أمي، بس بسألها الساعة كام؟ مش كده يا منى؟
منى:
كده يختي. هو الأخ ده هيرجع إمتى من السفر؟
رباب بحزن:
عادي يا منى، حتى لو مرجعش، أنا عمري ما كنت أهمه ولا فارقة معاه. المهم شغله. روح أشوف رحيم.
ملحوظة:
مراد عنده أخت اسمها رباب، متجوزة ابن عمه اللي لسه مش لاقيه اسم له.
منى بنت عمه، عندها أخين، اللي هو جوز رباب، وأخ تاني، ومتجوز.
في أوضة مراد:
تالا بتجفف شعرها:
اليوم كان ظريف بشكل، بجد غيروا كل طباعي اللي واخدها عن الصعيدية. واختك رباب دي مسخرة، شكلها غلبانة أوي.
مراد بحب:
الحمد لله إنك مبسوطة يا حبيبتي... دي سلسلة عمتي.
تالا حاوطت رقبته:
بس إيه رأيك، حلوة مش كده؟ معرفش ليه أصرت إني ألبسها. لبستها ليا قدام الكل. بس غريبة، إزاي شايلها لبنتها وعطيتها ليا؟ عمتك دي غريبة، أحلى حاجة إنها مسيطرة.
مراد بص ليها:
أول مرة آخد بالي إنك شبهها وهي صغيرة. مع الوقت هتحبيها أوي. شوفي يا قلبي، طالما قالت صباح الخير تبقى حبتك. عمتي صعب جدًا تأمن ولا تحب حد بسهولة.
مراد راح غرفة الملابس، جاب علبة شيك جدًا وخرج ليها. فتح العلبة.
مراد بحب:
أول ما شفته مقدرتش أتخيله غير ليكي.
تالا حطت إيدها على فمها بانبهار وفرح:
واو، ده تحفة جدًا، بجد ذوقك حلو أوي.
مراد لفها أمام المرايا، لبسها عقد ألماس، وقبل عنقها بحب. تالا لفت وشها له.
تالا بتبص في عيونه بخجل وحب:
مش هتسبني صح؟ مش هتعلقني وتمشي في الآخر؟
مراد بحب:
أنا أموت ولا أسيبك يا قلب مراد.
تالا بابتسامة والدموع في عينيها:
بجد؟
مراد:
عمري ما هسيبك.
شالها وقال بهمس:
أنا مش بحبك، أنا بعشقك.
تالا حاوطت رقبته:
وأنا كمان.
مر أسبوع من غير أحداث. مراد قرر ينزل مصر وخد تالا معاه.
كانوا في عربية مراد.
تالا:
هو أنت عايش هنا؟
مراد:
ده مش بيتنا.
تالا بعدم فهم:
أومال إيه؟
مراد:
إحنا جايين لدكتورة.
تالا.............
يا ترى تالا هتعمل إيه؟
رواية تالا المراد الفصل الثامن 8 - بقلم عائشة الكيلاني
تالا بصدمة:
ـ دكتورة
تكمل بحزن:
ـ حتى انت مصدق إني مجنونة، يعني كنت بتضحك عليا يا مراد؟
مراد مسك إيديها الاتنين بحنان:
ـ يا حبيبتي انتي مش مجنونة، لا عاش ولا كان اللي يفكر يقول كده. كل الحكاية ومفيها إني مضغوط من الشغل والعيلة، فجيت هنا ومافيش حاجة. لميت مراتي حبيبتي تكون معايا.
(قبل يديها)
أنا عمري ما هصدق غيرك.
تالا سحبت إيديها بعصبية مفرطة:
ـ خلاص، يلا.
فتح الباب ليها. مد إيده ليها، حطت يدها على إيديه ونزلت، وطلعوا للدكتورة.
الدكتورة بابتسامة:
ـ اتفضلي اقعدي.
تالا قعدت وهي في بالها مليون سؤال.
حياة:
ـ أستاذ مراد، اتفضل برا. لما نخلص نبقى نخرجلك.
مراد خرج. تالا بصت له بغضب وعصبية مفرطة.
حياة:
ـ ها، بتشتكي من إيه؟ بصي يا تالا، الحياة اختبارات ومافيش حاجة ليها حل. هنتكلم كأصحاب، ووعد محدش هيعرف اللي هتقوليه، حتى جوزك.
تالا رجعت ضهرها لورا:
ـ مجنونة. الناس كلها اتفقت على إني مجنونة. أحكيلك على إيه؟ إن أبويا بيخون أمي؟ ولا على خيانة جوزي الأولى ليا؟ خاني قبل فرحنا بأسبوع. ماكنتش أول مرة، بس أنا عرفت واتأكدت قبل فرحي بأسبوع. ولا إن أبويا كل يوم بيتخانق وبيضرب أمي. صحيح بكون في أوضتي، بس ببقى سامعة صوته، صرختها وعياطها وترجيتها له. ولا على محاولة الاعتداء عليا. عايزة تسمعي أنهي فيهم؟
حياة لبست النظارة وبصت ليها بحزن وشفقة:
ـ من وإنتي طفلة؟
تالا:
ـ من وأنا خمس سنين. كنت بتعصب بسرعة كبيرة وأتحرك كتير. لحد ما روحت لدكتور مع بابا وماما، قال لهم عندي ADHD. قالت ملوش حل ولا علاج، اتولدت كده وهتموت كده. روحنا البيت، بابا مكنش طايقني. قعد يزعق هو وماما ويقول: "مخلفني عيلة مجنونة". تيتا (مامت بابا) كانت عندي، سمعت وعرفت السبب. ومن هنا بقيت المجنونة بتاعت العيلة. أنا مش بعمل حاجة، هما اللي كانوا بيضايقوني فكنت بضربهم. ومن هنا كره بابا زاد أكتر. خانها بسببي.
حياة:
ـ إزاي؟
تالا:
ـ كانت بتحب صاحبتها، افتكرتها أختها. حصل مشكلة معاها، فـ أمي خليتها تقعد عندنا. صحيح صغيرة، بس كنت ذكية أوي. كنت بطلع الأولى على المدرسة. نظراتهم لبعض، حاجات كتير أوي تدل على إنهم خانوها. لما بدأت، كنت مجبسة إيدي. حاول يعتدي عليا.
حياة:
ـ هو مين؟
تالا:
ـ أسامة ابن خالي. بابا كان، ماما كانت برا البيت. وبابا زي العادة في الشغل. فتحت الباب. نظرته كانت مريبة. قعد يخرف بكلام غريب: "بحبك، مش هتبقي لغيري". كلام غريب. حاولت أدفع عن نفسي. لحسن الحظ، كان فيه سكينة في طبق التفاح، لأن كنت باكل تفاح في الوقت ده. مسكتها وضربته في كتفه. كان نفسي تيجي في قلبه، ههه. كان فيه روح. أول ما عملت كده، بص بغضب وجري. صحيح، إحنا عايشين في نفس العمارة.
حياة:
ـ طب حد من أهلك عارف بحاجة زي كده؟
تالا بدموع:
ـ قولت لماما، بس مصدقتش. ولا حتى بابا. قالوا إن مرضي أثر فيا واتجننت. مشكلة في مشكلة. قرروا إني أعيش في سكن البنات. كنت بدرس وقتها. اتعرفت على فرح وماجي. كنا في مرة، كنا مبسوطين أوي. لحد ما شاب حاول يضايق ماجي. والشاب بقى اتنين. ماحسيتش بنفسي غير وأنا بكسر الإزاز على دماغهم. روحت القسم. كبرت، والعصبية والغضب كبروا معايا. اتطردت من الجامعة بسبب أسلوبي. قابلت جمال، قرب مني بحجة الحب. فضل يقرب ويقرب لحد ما بقى شيء.
حياة:
ـ بس هو مكنش لسه خطبك. سابك ليه؟
تالا غمضت عيونها وقالت بدموع:
ـ لأنه كان عايز يعمل فيا زي ما أسامة كان هيعمل. فضربته لدرجة إنها قعدت شهرين في المستشفى.
تالا قعدت تتكلم وحياة بتسمع بتعب وحزن. مراد كان فاتح الفون بتاعه وبيسمع كل حاجة، لأنه هو متفق مع حياة إنه يسمع كل كلامهم. لدرجة بقيت بحب ألبس واسع، بخاف أقرب من الناس. لدرجة بنزل الفجر بالبس الرياضة أو لبس البيت. بقيت بحب أهرب.
تالا بصت له:
ـ خوفتي مني صح؟
حياة بهدوء وابتسامة:
ـ إنتي ست العاقلين. عمتنا، هو فعلاً عندك ADHD. بس كمان عندك ضغوطات، والخوف. المرض ده بيجي لما الإنسان بيتعرض لضغط نفسي. بس مع العلاج والوقت والاهتمام، حاجة نفسيتك، وباذن الله هتبقي أحسن من الأول.
تالا مسحت دموعها وظبطت الميك اب. ومراد دخل لحياة على أساس عنده ضغوطات. بعد شوية مشيوا من عند الدكتورة.
"في القسم"
صابر:
ـ عايز إيه يا ابن المجانين؟
يا عمي بقولك بحبها، بحبها.
صابر:
ـ وأنا أعملك إيه؟ روح اتجوزها ولا اخطبها.
أكرم:
ـ لا، ما هي اتجوزت. يخسارة، دي عليها حتة كف يطلع من نفوخ الواحد، بس جميلة.
صابر بهدوء:
ـ يبقى تلم نفسك وتطلعها من دماغك بالذوق وشوف غيرها.
أكرم:
ـ يا عمي، أنساها إزاي بس؟ هي من أول ما شوفتها وهي عايشة في أحلامي. البت اللي كل يوم تيجي القسم هنا، تالا يا عمي.
صابر ساب القلم بغضب:
ـ نهارك أسود. ملقتش غير البت دي؟ وتتهبب؟ دي متجوزة يا أكرم، متجوزة!
أكرم اتنهد بحزن:
ـ طب ما أنا بحبها أوي والله.
صابر:
ـ والله إنت كداب، ولم نفسك. لـ ما بطرك بطريقتي. صحيح ظابط، بس مكبرتش على عمك ولا إيه؟
أكرم:
ـ الله يرحمها. مش لو كانت عايشة كنت اتجوزتها؟ وأنا أولى من الغريب؟ ووالله كنت هشيلها في عيني.
صابر بهدوء ما قبل العاصفة:
ـ على مكتبك، لأني مش رايق لهزارك. يلا.
أكرم راح لـ مكتبه.
"في مكان تاني"
صابرة:
ـ والله أنا لو اتطلقت هيبقى بسببك.
أمينة (سلفة صابرة):
ـ يا بنتي اصبري، إحنا أهو قدام المستشفى.
صابرة:
ـ ربنا يستر.
دخلوا المستشفى. صابرة سمعت صوت صرخة وصويت:
ـ اااابني! لااا! بتكدبووو عليا يا كدابين! ابنييي عااايش!
صابرة سرحت وافتكرت نفسها زمان.
نورهان (أخت صابر):
ـ إنتي كويسة؟
صابرة:
ـ آه كويسة. يلا.
دخلوا المستشفى ودخلوا مكتب المدير وقعدوا يتكلموا معاه.
المدير:
ـ يا مدام، الموضوع ده فات عليه عشرين سنة، يعني صعب تلقيها أصلاً. دا لو عايشة.
صابرة اتعصبت وضربت إيديها على المكتب:
ـ بقولك إيه؟ أنا بسببكم وبسبب سوء اختيارك للناس اللي هنا، اتحكم عليا أتقبل بنتي ميتة. وكله بسببكم. فـ متجيش دلوقتي وتعمل فيها شيخ الممرضين اللي بيشتغلوا هنا زمان. عايزهم، وإلا هرتكب جريمة.
المدير خاف وحاول يطلع ملفات اللي كانوا بيشتغلوا عنده زمان. صابرة مسكت الملفات بتركيز.
صابرة بلهفة:
ـ لقيتها! هي دي!
أمينة:
ـ متأكدة؟
نورهان:
ـ ركزي.
صابرة:
ـ هو أنا هتوها؟ عن شكلها؟ هي دي اللي الدكتورة عطيتها بنتي؟ هي دي! والله أنا عايزة عنوان الست دي فوراً.
المدير بشفقة:
ـ تحت أمرك.
خدوا العنوان وخرجوا.
في عربية مراد، تالا غمضت عيونها وسرحانة.
مراد:
ـ لو عايزة تروحي لـ أهلك، معنديش مانع.
تالا وهي على نفس الوضع:
ـ مش عايزة.
مراد:
ـ إنتي كويسة؟
تالا:
ـ كويسة، شكراً على السؤال.
بعد وقت، صابرة راحت بيت الست.
صابرة:
ـ أرجوكي كفاية بقى وقولي. اعملي حاجة عادلة في حياتك قبل ما تموتي. إنتي أم، حسي بيا. أنا بموت في اليوم مليون مرة وأنا في نفس العذاب.
الست بتعب:
ـ كح كح... كانوا بنتين بس اللي في الحضانة. كنت عندي ديون ومرض أمي.
صابرة:
ـ وبعدين؟
الست:
ـ في طفلة ماتت. فيها جدتها طلبت مني آخد البت دي، البت الميتة، وأحط مكانها طفلة تانية. أسـ... سامحيني، أبوس إيدك، سامحيني. كـ... كان غصب عني. عطيتني مبلغ كبير، فرحت وبدلت البنت الميتة بـ بنتك.
صابرة:
ـ كملي. بنتي فين؟ عايشة فين؟ أرجوكي اتكلمي.
الست:
ـ كح... اسمها تالا. حاتم السيد حسن. أختي شغالة عندهم وبتجبلي أخبارها أول بأول.
صابرة قفلت الفون بعد ما سجلت:
ـ دلوقتي المفروض أقتلك، بس هعمل بأصلي. وهعالجك، ربنا يسامحك. بس أنا مش مسامحاكي على إن حرمتيني من بنتي طول العمر ده.
صابرة خرجت مع أصحابها وروحت.
"بليل في الصعيد"
صابر باستغراب وقلق:
ـ إنتي كويسة يا حبيبتي؟
صابرة بابتسامة:
ـ أنا كويسة طول ما إنت جنبي. آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآإآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآلآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآلآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآلآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ
رواية تالا المراد الفصل التاسع 9 - بقلم عائشة الكيلاني
صابر:ـ خرجتي من غير ما تقولي وكمان سجلتي للست انتي إيه زع.يمة عصابة. إزاي تعملي كدا من غير ما ترجعيلي.
صابرة بصدمة:ـ هو ده اللي لفت نظرك؟ ما لفتش نظرك إن مرات مراد تبقى بنتنا اللي اتحرمنا منها عشرين سنة وإحنا متعذبين؟ انت عايز إيه؟
صابر بعصبية:ـ عايز أفهم إزاي تسمحي لنفسك تروحي للناس دي؟ انتي ليه مصرة على إنك تموتيني ناقص عمر؟ افرض كانت عملت حاجة. إيه؟ ما فيش عقل خالص.
صابرة ربعت إيديها:ـ أولاً لو كان ما فيش عقل ما كنتش وفقتك اتجوزك. ثانياً مين قال إني كنت لوحدي؟ أختك ومرات أخوكي كانوا معايا في كل حاجة. لو عايز تسألهم اسألهم. ولا لآخر مرة تتكلمي معايا بالطريقة دي. أنا ما أجرمتش.
فلاش باك.
صابر قعد على المكتب:ـ كل ده وما عملتيش حاجة؟ لو كنتي عملتي كنتي عملتي إيه؟ ح.رقي الكمين مثلاً.
تالا بعصبية:ـ بقولك إيه يا باشا أنا ما أجرمتش. لكل ده انتوا اللي حاطين الكمين غلط. إيه؟ اتفتش يعني؟ يرضيك يفتشني راجل؟
باك.
صابر لنفسه:ـ نفس طول اللسان بس مفيش شبهها في الشكل. تمام. بنتي هتعمل معاها إزاي؟ أكيد مش هتصدق. الصبر من عندك يا رب.
صابرة:ـ انت كويس يا حبيبي؟
صابر:ـ بس بس أنا صدعت. كفاية. انتي مش بتفصلي. كفاية.
صابرة شوحت بإيديها بعصبية:ـ انت عملت تزعق وتتعصب وأنا سكتلك من الصبح. دي ما بقتش عيشة. ده إيه ده؟ أنا اتخنقت من تحقيقك اللي مش بيخلص. وبنتي هاخدها أنا. أنا مش بتنزل عن حقي. انت مش عايزها؟ أنا عايزها. حط ده في بالك.
صابرة نزلت وسبته هيجنن منها.
صابرة:ـ أهلاً أهلاً. حمد الله على السلامة. لا بصراحة بتتعبوا أوي في الشغل.
باسم:ـ والله وحشني يا عمتي.
مروان:ـ آه. والله وحشني جداً. إيه الجمال ده؟
صابرة نزلت قعدت على الكرسي حطت رجل على رجل:ـ روح يا مروان شوف مراتك. ويا ريت تعقلها شوية.
مروان طالع على أوضة باسم كان ماشي لكن وقف على صوت صابرة الغاضب.
صابرة:ـ طب يا راجل احترم ابنك اللي لسه في اللفة. مش عيب لما نسيب اللي مننا وننمّر؟ إيه فاكرني دقة عصافير؟ مش دي رباب اللي حفيت عشان تتجوزها؟
باسم بتوتر:ـ حضرتك فاهمه غلط.
صابرة:ـ مممم. طب ما تفهمني إيه هو الصح؟ اسمع. لو ما بعدش عن البت دي قسماً بالله لتشوف مني وش عمره ما يعجبك. كله إلا اللعب ببنات الناس يا ابن أخويا. خاف ربنا عشان أختك على الأقل. ما هو كما تدين تدان. عقلك في راسك تعرف خلاصك.
في مصر.
في اليخت.
تالا واقفة فتحت دراعتها ومغمضة عيونها وفرحانة جداً بالجو. صحيح كانت برضو من غير الطرحة لأن مفيش حد.
تالا:ـ أنا مش مصدقة. أخيراً بقيت حرة. ييييس.
مراد حضنها من ضهرها وقبل خدها بحب:ـ أنا اللي مش مصدق إني متجوز أحلى واحدة في الدنيا.
تالا فتحت عيونها و لفت وشها له حاوطت رقبته:ـ أنا احتارت فيك بجد. كل يوم بكتشف فيك حاجة جديدة. شوية عصبي وشوية رومانسي. انت حكايتك إيه؟ عشان أكون على الخط كده.
مراد:ـ هتصدقي لو قولت إن وأنا معاكي ببقى واحد تاني خالص. انتي غيرتيني لأحسن. بحبك.
تالا:ـ لو بتحبني زي ما بتقول خليني أنزل المية يا مراد. أنا بحبك وكل حاجة بس انت كاتم على حريتي. كل حاجة لا لا لا مش معقول. هنزل المية. بعمتك وهي تشوف شغلها.
مراد:ـ اعملي اللي تعمليه. مش بخاف.
تالا بعصبية:ـ بقولك إيه؟ هننزل يعني هننزل. متقرفنيش في عيشتي. مش أخلص من أبويا تطلع انت. ده إيه الناس دي؟ أنا اللي غلطانة. يا ريتني ما سمعت كلامك واتجوزتك.
مراد بنفذ صبر:ـ خلاااص خلاااص. هننزل. استنى.
مراد وقف اليخت ونزلوا الماية وكانوا فرحانين أوي. طبعاً المكان فاضي جداً.
تاني يوم.
راحوا مزرعة خاصة بمراد وتالا ركبت الخيل. مراد جاب ليها مخصوص.
عدى شهرين على تالا ومراد وهما كل ما بيتعلقوا ببعض أكتر وبقوا متفاهمين أكتر.
في الطيارة.
تالا بفرح:ـ يااه. أخيراً هنرجع مصر وهشوف ابني حبيبي. (تقصد الكلب بتاعها اللي مربياه من وراء أهلها).
مراد بغيرة:ـ حبيبك منين؟ معلش يعني. كل ده عشان كلب؟
تالا:ـ ما غلطتش في سليم حبيبي. معلش. كله إلا سليم. غريبة يعني عمتك ما اتصلتش؟
مراد:ـ غريبة. ممكن تكون اتطلقت ولا عمي صابر قتلها.
تالا بعصبية:ـ انت هتتريق ولا إيه يا مراد؟ كتر خيرها إنها بتعبرنا أصلاً.
مراد:ـ هي عمتي ولا عمتك؟ انتي من الصبح بتقولي يخناق.
تالا بدموع:ـ قصدك إني مجنونة صح؟ انت بقالك يومين بتلمح إني مجنونة. شكراً. بس أول ما ننزل مصر طلقني. أنا مستحيل أقعد مع حد مش عايزني.
مراد:ـ هو أنا اتكلمت يا بنتي؟
تالا:ـ انت كمان عايز تتكلم؟ هتقول إيه أكتر من اللي قلته؟ شكراً.
مراد حضنها وبيحاول يكون هادي:ـ حقك عليا. أنا فعلاً إنسان لا يطاق ولا يتعاشر. حقك عليا يا حبيبي.
بعد وقت طويل رجعوا مصر.
تالا:ـ أيوه يا ماما وحشتني أوي.
خديجة بحزن وتعب:ـ وأنتي كمان يا قلبي. تالا لو وصلتي مصر تعالي عايزك. لازم تجيلي حالا.
تالا بقلق واستغراب:ـ انتي كويسة؟
خديجة بدموع:ـ ما توجعيش قلبي وتعالي بقاا. لازم أقول الكلمة مليون مرة عشان أسمعيني.
تالا:ـ حاضر يا ماما. أنا نزلت مصر حالا. هكون عندك.
تالا:ـ لازم أروح أمي دلوقتي.
مراد:ـ في حاجة ولا إيه؟
تالا:ـ معرفش. بس صوتها مش مريحني. أرجوك سرع شوية.
مراد بهدوء:ـ تمام.
بعد شوية تالا راحت لخديجة حضنتها بفرح.
خديجة بحب ووجع:ـ ألف مبروك يا حبيبتي. هتبقي أحسن أم في الدنيا.
تالا:ـ أنا بقول شكة مش متأكدة. بصت حواليها:ـ أومال بابا فين؟
خديجة:ـ أنا بحبك واستحملت كتير عشانك. بس خلاص. أنا اطمنت عليكي وإنك مع الشخص الصح. أنا وحاتم اتطلقنا.
تالا بحزن:ـ ليه يا ماما؟
خديجة بدموع وانهيار:ـ بس بقا. ماما ماما. أنا مش أمك يا تالا. مش أمك. انتي بنتي بتبني. أنا بنتي ميتة من قبل ما أشوفها. أمي بدلت بنتي الميتة بيكي. روحي لأهلك وسيبيني لوحدي.
تالا بصت ليها بصدمة و........... يا ترى تالا رد فعلها هيكون إيه وخديجة قالت ليها ليه بعد السنين دي.
رواية تالا المراد الفصل العاشر 10 - بقلم عائشة الكيلاني
تالا بصت ليها بصدمة وقامت:
ـ انتي بتقولي إيه يا أمي؟ انتي بتهزري صح؟ لا لا انتي زعلانة مني عشان اتخانقت معاكي بسبب إن طُلقت من جمال الزفت، صح؟ آسفة والله، بس انتي متعرفيش هو عمل إيه فيا. ده دمرني يا أمي، خانني في بيتي على العفش بتاعي. إزاي كنت هكمل مع واحد خاين؟ ولا عشان اتخانقت مع بابا؟ بس هو اللي معصبني ومش عايز يشوفني، مش عايزني. يا أمي، انتي كمان هتتخلي عني زيه؟
خديجة بدموع:
ـ يا تالا، افهمي. انتي مش بنتي، والله العظيم انتي مش بنتي. انتي اتبدلتي مع بنتي اللي ماتت حتى قبل ما أشوفها أو أحضنها. أمي عملت كده عشان كانت خايفة من حاتم وأهله. جيتي مليتي حياتي وقلبي، بس طالعة لحاتم. الموضوع مش موضوع خلفة، تو حاتم عمره ما حبني، عايش معايا اجباري للأسف. عرفت ده بعد ما جيتي حياتي. امشي يا بنتي، دوري على أهلك. كفاية إنهم اتحرموا منك سنين. أنا مش عايزكي.
تالا مذلة ومصدومة نزلت على الأرض، حطت راسها على رجل خديجة وقعدت تبكي:
ـ عشان خاطري، قولي أي حاجة غير كده. انتي أمي، أنا معرفش غيرك. من يوم ما جيت الدنيا وأنا مشوفتش غيرك. انتي بتقولي كده عشان زعلانة مني؟ أنا آسفة يا أمي، حقك عليا والله، ما هزعلك مني تاني. بس بلاش الهزار البايخ ده.
خديجة بعدتها عنها بدموع وقالت بقسوة مزيفة:
ـ أنا معنديش عيال، أنا بنتي ماتت، سامعة؟ ماتت وشبعت موت. انتي غريبة عني، امشي من وشي، وإياك، إياك أشوفك تاني حتى لو بالصدفة.
تالا قامت هزت راسها بالنفي:
ـ لا لا، مش همشي ولا هسيبك. مش هسيبك، انتي أمي وأنا بنتك، سواء برضاكي أو غصب عنك، فأنا بنتك، ومافيش حاجة أو حد يقدر يقول غير كده. بلاش الكلام ده، أرجوكي يا أمي.
خديجة بقسوة:
ـ قولتلك امشي من وشي، مش بتفهمي؟ إيه، بتكلم هندي؟ غوري بقى، امشي يا تالا، لو بتحبيني وأمك صح، امشي حالا، وإلا هتزعلي.
تالا قامت بصدمة ودموع وجريت بره البيت وروحت على بيت أهل فرح في سطح البيت.
في العيشة، فرح:
ـ هببتي إيه يا مصيبة الشلة؟
تالا وهي بتولع السجارة:
ـ مش بنتها يا فرح.
ميرا:
ـ ده اللي هو إزاي؟ هو إحنا هنشحت الكلام منك؟
تالا حكت ليهم كل حاجة، بيسمعوا بدهشة وعيونهم بتتوسع.
شاهيناز:
ـ ده بجد ولا بتهزري؟ يعني انتي بنتهم وانتِ مش بنتهم؟
فرح:
ـ هي أكيد مش قصدها، بس انتي لسانك يخسر بلاد، مش بلد.
ميرا:
ـ على رأي صابر باشا، إحنا شلة ضايعين وعايزين تربية حديثة. انتي مش خايفة يا فرح لو طنط تطب علينا؟
شاهيناز:
ـ أو جوزك مثلاً؟ والهانم اللي مسافرة الصعيد، يعني المفروض إنه في شغل وراجع، والمنظر بتاعكم زبالة الصراحة.
تالا:
ـ وبالنسبة لي بتشرب حاجات تانية، إيه نظامها؟
فرح:
ـ قوليلهم يا بنتي، هو مش المفترض إنك توبتي يا يختي؟
تالا:
ـ بس بقى، لأني والله مخنوقة، أطلعه في دي أحسن ما أطلعه في البشر.
فجأة مامت فرح جت:
ـ انتوا أي إيه؟ مش بتتهدوا؟ اتهببتوا واللي فيكم فيكم، اهبب إيه؟ (وتقول بصوت عالي وهي بتمسك العصاية) في العيشة ياااا فرررررح!
وقعدت تضرب وكسرت العيشة على دماغهم ونزلت. بعد شوية كانت تالا وفرح وأصحابهم بيصلحوا العيشة.
مامت فرح:
ـ ناس مش بتيجي غير بالعين الحمرا. اعملي بذمة يا بت منك ليها! والله ما عارفة انتوا فاتحين بيوت إزاي.
تالا:
ـ يا خالتي، مضايقيش نفسك بقى، يعني حرام عليكي نفسك شوية.
فرح:
ـ مش معقول يعني، الزفت وهنا دا إيه دا؟ خليكي فري يا ماما، عادي يعني، مكنتش سجارة.
مامت فرح:
ـ طب والله لأصلح بيه، أخليه يجيلك. أنا عارفة مستحمل جنانك أهلك إزاي. شايفاكي يا ميرا.
مامت فرح قعدت تضربهم بالعصاية.
شاهيناز:
ـ طب أنا مالي يا خالتي، هما اللي شربوا، وأنا قعدت أقولهم لا، بس أبداً.
تالا:
ـ والله، اومال العسل دي بتهبب إيه معاكي بالتفاح؟
مامت فرح:
ـ بسسس! العيشة زي ما هببتوها، تصلحوها وتنضفوها. سامعين يا موكوسة منك ليها!
بعد وقت، بين الضحك والهزار، كل واحدة ظبطت نفسها ومشيت.
في عربية مراد، تالا:
ـ انت كويس؟
مراد بهدوء غريب:
ـ تمام. وانتي؟ مش عارف ليه حاسس إن في ريحة غريبة وزبالة أوي.
تالا لنفسها:
ـ يخرب بيتك، انت لحقت تقفش؟
مراد:
ـ قربنا نوصل. أخبار مامتك إيه؟
تالا:
ـ مش عارفة. أمي مالها؟ لما نوصل هبقى أحكيلك.
مراد:
ـ لو وأنا سامعك تمام.
بعد شوية وصلوا البلد ودخلوا البيت.
باسم شاف تالا وقال:
ـ انتي بتطلعي لأهلي من أنهي مصيبة؟
تالا:
ـ أهلاً، هو انت إزيك يا أستاذ؟ وإزاي مدام حضرتك؟ الأ بالحق، هي مش معاك ليه؟
باسم وشه بقى ألوان من التوتر:
ـ هي مش مراتك برضو؟ ولا أنا غلطانة؟ حتى اسمها، اسمها، اسمها إيه؟ آه، فيفي.
باسم جبينه بقى يصب عرق من الخوف.
مروان:
ـ هو سؤال، انتي بتطلعي منين؟ يعني لو عفريتة مش هلقيكي كل شوية في وشي. يعني يوم ما يتجوز، يتجوز السحلية دي.
مراد جاه:
ـ مين اللي سحلية؟
تالا:
ـ قول، متخافش.
مروان:
ـ مراتي، مراتي. اتجننت على جنانها وعايزة تجيب سحلية تعيش معانا. مبروك يا مراد، وربنا يستر عليك من السحلية.
مراد خد تالا وطالع.
تالا:
ـ متأكد إنك كويس؟
مراد:
ـ افتحي الشنطة.
تالا باستغراب:
ـ نعم؟
مراد فتح شنطة السفر بتاعتها:
ـ مراد، إيه دا؟
تالا بتوتر:
ـ إيه دا يا مراد؟ أنا معرفش إيه دا ولا اسمه حتى.
مراد:
ـ ردي عليا بقولك.
تالا:
ـ دي مش بتاعتي دي.
مراد ببرود:
ـ بتاعت فرح أو ميرا. تمام؟ بس دا في العيشة اللي في بيت فرح. أقدر أعرف دي معاكي بتهبب إيه؟
تالا.
في أوضة باسم، رباب مسكت الفون بتاعه وهي بتقرا الرسايل بينه وبين فيفي.
باسم خرج من التواليت:
ـ مالك يا حبيبتي؟ رباب، أنا بكلمك.
رباب بصت له ورفعت الفون قصدة:
ـ طلقني يا باسم.