الفصل 5 | من 27 فصل

رواية تاني حب الفصل الخامس 5 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
35
كلمة
1,621
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

جاتله رسالة على الموبايل من رقم مش متسجل ومكتوب فيها: "أنا استمتعت جدا بالكلام معاك النهارده واتمنى إن دي متكونش المرة الأخيرة اللي نتكلم فيها.. مها" ابتسم لما قرأ اسمها في نهاية الرسالة وضغط على زر الاتصال وكلمها. طالت المكالمة بينهم طول الليل وهما بيتعرفوا على بعض أكتر.

بعد أسبوعين من تعارف كامل ومها، اتطورت علاقتهم جدا وكان تقريبًا بيقابلها كل يوم. وطول الليل يتكلموا في التليفون. كان إعجابه بيها بيزيد كل يوم أكتر من اليوم اللي قابله. فريدة طول الأسبوعين وهي دايما تعبانة ورافضة الأكل بسبب إن كامل بيتجاهلها ومش بيسأل عنها. بقت رافضة تروح الجامعة ورافضة تخرج من غرفتها، وكأن حياتها كلها وقفت مع زعل كامل منها.

سميحة كانت ملاحظة تغير كامل مع فريدة وقسوته الغريبة وتجاهله ليها اللي عمره ما حصل مهما كانت فريدة بتعمل فيه. قررت إنها تتكلم معاه النهاردة وتعرف منه هو هيفضل يعذب في فريدة كده لحد إمتى! البنت اعتذرت كتير وعاقبت نفسها وهو برضه مش مهتم. دخل كامل البيت وكانت مامته في انتظاره كالعادة. قعد جنبها وهو ماسك الموبايل بتاعه وبيكلم مها في الشات الخاص بينهم ومشغول معاها، وكأنه في عالم تاني مفيش فيه غيرهم هما الاتنين. بصت مامته

للموبايل واتكلمت معاه بشك: "إيه الحكاية يا كامل؟ رد كامل وهو بيبص لمامته باستغراب: "حكاية إيه يا أمي مش فاهم! سميحة: "انت هتفضل تعذب فريدة وتعاقبها كده لحد إمتى؟ البنت اعتذرت كتير وندمت على اللي هي عملته وخلاص بقى لازم تسامح." قفل كامل الموبايل وهو يتنهد بتعب. لاحظت مامته إنه مش لابس دبلته بقاله فترة. سألته وهي بتبص على إيديه مكان الدبلة: "أومال دبلتك فين يا كامل؟! بص كامل لمامته وقال: "خلعتها يا أمي."

بصتله مامته بصدمة. وقبل ما تتكلم اتكلم هو وقالها: "ومش هلبسها تاني.. أنا اكتشفت إن فريدة مش هي البنت اللي أنا ينفع اتجوزها وبصراحة أنا عايز أنهي موضوع الخطوبة ده." في اللحظة دي فريدة كانت نازلة من أوضتها وسمعت كلام كامل عليها ووقفت مكانها تسمعه بصدمة ودموعها نزلت من عينيها وكامل بيكمل كلامه مع مامته. كامل:

"أنا مش هضيع حياتي ومستقبلي مع فريدة يا أمي.. أنا استحملتها كتير أوي واستحملت مشاكلها وكنت بصبر نفسي وأقول بكره تكبر وتعقل بس خلاص أنا زهقت ومش عايز أربط حياتي بواحدة تدمرها." اتكلمت سميحة بصدمة: "أنا مش مصدقة الكلام اللي بسمعه منك ده يا كامل! انت عارف انت بتتكلم عن مين؟ دي فريدة يا كامل!

فريدة اللي انت روحك فيها من وهي لسه عيلة صغيرة.. فريدة انت اللي مربيها على إيدك وانت اللي كنت بتدلعها وتسامحها على أي غلطة تعملها.. انت ناسي انت عملت إيه عشان تعلقها بيك ويوم ما خطبتها من عمك كان أسعد يوم في حياتك! كامل: "يا أمي افهميني.. أنا حقيقي تعبت وزهقت من مشاكلها اللي مبتخلصش وآخرتها توصل لشغلي وتدخلي وسط شوية عيال اتمسكوا في كباريه وهما سكرانين وكانوا بيتخانقوا عليها."

كتمت فريدة صوتها وهي بتبكي بانهيار. وكل كلمة كامل كان بيقولها كانت بتحطم قلبها. وقفت سميحة وردت عليه بغضب: "مش هسمحلك تتكلم عن بنت عمك كده يا كامل.. انت عارف أخلاق فريدة كويس.. فريدة أنا اللي ربيتها زي ما ربيتك انت واختك ومستحيل تغلط الغلط اللي في دماغك ده! وقف كامل قدام مامته وقالها: "يا أمي أنا عارف أخلاق فريدة كويس وبرضه عارف إن عمرها ما هتكون مسؤولة ومش هتكون الزوجة المناسبة ليا."

فريدة مقدرتش تسمع أكتر من كده وطلعت على غرفتها وهي بتجري وبتكتم صوت بكائها. اتكلمت سميحة بفضول وهي بتبص على موبايل كامل بشك: "وياترى مين اللي هتكون زوجة مناسبة لك لو مش فريدة؟ بعد كامل عنها وهو بياخد نفس عميق واتكلم: "أكيد هعرفكم عليها في الوقت المناسب." هزت مامته راسها بصدمة وقعدت مكانها تفكر في فريدة. هي عارفة قد إيه فريدة بتحب كامل ومتعلقة بيه وحالتها كانت صعبة جدا الفترة اللي فاتت عشان كامل كان زعلان منها!

ياترى هتعمل إيه لما تعرف إنه عايز ينهي خطوبتهم وهيتجوز واحدة تانية غيرها! في غرفة فريدة كانت قافلة على نفسها وبتبكي بانهيار لدرجة إنها مبقتش قادرة تتنفس من كتر البكاء. أخدت موبايلها واتصلت على باباها. اتصلت مرة واتنين وعشرة وباباها مش بيرد. وفي الآخر رد عليها: "الو أيوه يا فريدة اتصلتي أكتر من مرة؟ اتكلمت فريدة بصوت متقطع وهي بتبكي:

"أيوه يا بابا.. بابا تعالى خدني من هنا أنا مش عايزة أعيش هنا تاني.. خدني أعيش معاك يا بابا أرجوك." باباها استغرب بكائها وانهيارها واتكلم: "إيه اللي حصل يا فريدة انتي بتعيطي ليه؟! فريدة ببكاء: "تعالى خدني من هنا يا بابا أرجوك. أرجوك أنا مش عايزة أعيش هنا." رد باباها: "حاضر يا فريدة اقفلي دلوقتي وأنا هتصرف." قفلت فريدة المكالمة وهي بتبكي وصوت كامل وكلامه اللي قاله عليها بيتردد في سمعها ومنهارة.

بعد لحظات رن موبايل كامل برقم عمه من الخارج. استغرب كامل إن عمه اتصل عليه في الوقت ده وهو بيتكلم مع مامته بخصوص فريدة! رد كامل: "الو أهلاً يا عمي أخبارك إيه." عمه: "فيه إيه يا كامل فريدة مالها؟ كامل باستغراب: "مالها فريدة يا عمي؟ بصت سميحة لابنها بقلق لما سمعته نطق اسم فريدة وهو بيتكلم مع عمه في التليفون. عمه: "فريدة كلمتني دلوقتي وهي منهارة من العياط وعايزاني أجي آخدها! إيه اللي حصل انت متخانق معاها ولا إيه؟

كامل بص لمامته وهو بيسمع عمه وفكر إن ده الوقت المناسب عشان يبلغ عمه إنه عايز يفسخ خطوبته من فريدة. وقبل ما يتكلم عشان يبلغ عمه بقراره كان عمه اتكلم الأول وقاله: "اسمعني يا كامل أنا مش فاضي لمشاكلك انت وفريدة.. أنا عندي شغل مهم ومسافر كمان ساعتين.. حاول صالحها وحل مشاكلك انت وهي بعيد عني." كامل كان لسه هيرد عليه لكن عمه قفل المكالمة بغضب قبل ما يسمع رد كامل. وقفت سميحة وسألته: "فيه إيه عمك كان عايزك ليه؟ كامل:

"بيقول إن فريدة كلمته دلوقتي وهي بتعيط وعايزاه يجي ياخدها من هنا." سميحة بقلق: "ياخدها من هنا إزاي.. أنا هطلع أشوفها."

طلعت سميحة على غرفة فريدة بقلق. وكامل قعد مكانه وهو بيفكر في كلام عمه واهماله لبنته وحس إنه مش مسؤول يشيل هم فريدة ومسؤوليتها مكان عمه، وباباها نفسه هو اللي المفروض يبقى مسؤول عنها. اتحول تفكير كامل للانانية وكان شايف إن القرار اللي اخده بإنفصاله عن فريدة ده أول قرار ياخده صح في حياته وإنه لازم يفكر في نفسه زي ما باباها بيعمل ويبطل يفكر فيها ويشيل همها.

في غرفة فريدة وقفت سميحة تخبط عليها وفريدة بتبكي جوه ومش بترد. كلمتها سميحة برجاء وطلبت منها إنها تفتح لها عشان تطمن عليها. قامت فريدة وفتحت لها الباب ودخلت سميحة واتصدمت لما شافت الحالة اللي فريدة فيها. وأخدتها في حضنها وفريدة كانت بتبكي بشدة وقلبها كان بيتكسر كل ما تفتكر كلام كامل عنها! كلمتها سميحة بقلق: "إيه يا حبيبتي اللي حصل قلقتيني عليكي؟ فريدة وهي بتبكي:

"أنا عرفت كل حاجة يا طنط.. عرفت ليه كامل كان متغير معايا الفترة اللي فاتت.. أنا سمعت كامل وهو بيتكلم معاكي وعرفت قد إيه هو بيكرهني." اتصدمت سميحة لما عرفت إن فريدة سمعتهم وهما بيتكلموا ومعرفتش ترد عليها تقول إيه. بس فريدة قالت كلام كتير وهي بتبكي وموجوعة بعد كلام كامل اللي سمعته: "أنا كنت فاكرة إن كامل بيحبني قد ما أنا بحبه بس كنت غلطانة.. كامل عنده حق أنا فعلاً مينفعش أكون زوجة له أنا أقل منه بكتير."

زعقت فيها سميحة بغضب: "فريدة.. مش عايزة أسمعك تقولي الكلام ده تاني.. انتي غالية أوي يا فريدة وأحسن شباب البلد يتمنوكي." فريدة ببكاء: "بس أنا عمري ما حبيت حد غير كامل ومش هعرف أحب غيره." حزنت سميحة عشانها لأنها عارفة قد إيه فريدة بتحب كامل واتعلقت بيه من وهي طفلة صغيرة. خدت فريدة في حضنه وضمتها بحنان وقالت لها: "انتي أجمل بنت في الدنيا يا فريدة وصدقيني انتي هتقابلي اللي يحبك ويقدرك أكتر من كامل." فريدة ببكاء:

"أنا كلمت بابا عشان يجي ياخدني أعيش معاه.. أنا مش هقدر أعيش هنا وأشوف كامل بعد اللي قاله عليا."

سميحة بحزن ودموعها بدأت تنزل من عينيها لأنها حقيقي اتعلقت بفريدة وهي اللي ربتها بعد ما مامتها ماتت ووصت سميحة عليها. وبابا فريدة سافر واهتم بحياته وشغله ونسى فريدة وسميحة لوحدها اللي اتحملت مسؤوليتها وخصوصا بعد ما جوزها مات هو كمان وسبلها كامل وشهد. ومن اليوم ده وسميحة اعتبرت إن فريدة بنتها وعمرها ما فرقت بينها وبين كامل وشهد. بالعكس كانت بتدلعها أكتر منهم ويمكن دلعها الزيادة ده هو اللي تعب فريدة دلوقتي. سميحة بحزن:

"عايزة تسيبيني يا فريدة وتروحي تعيشي مع باباكي بعد العمر ده كله." فريدة: "مش هقدر أعيش هنا بعد كده يا طنط صدقيني.. أنا كل ما افتكر الكلام اللي كامل قاله عليا قلبي بيوجعني أوي.. كان نفسي أموت قبل ما أسمع الكلام ده من كامل." سميحة: "بعد الشر عليكي يا حبيبتي.. يعني انتي كنتي عايشة معايا هنا عشان كامل بس يا فريدة." فريدة: "أنا حياتي كلها كانت هنا وكنت فاكرة إني هكمل كل حياتي معاكم في البيت ده." سميحة:

"ده بيتك يا فريدة وأنا مش هسمحلك إنك تخرجي من هنا أبداً ولو خرجتي من هنا يبقى انتي عايزة تموتيني من الحزن عليكي." فريدة وهي بتبكي: "ربنا يخليكي لي أنا مليش غيرك في الدنيا دي كلها." سميحة:

"يبقى تسمعي كلامي ومتبكيش أبداً عشان خاطر حد حتى لو كان كامل. وزي ما هو ابني انتي كمان بنتي وفي نفس غلاوته عندي هو وشهد. وأنا مش هسمحلك تدمري حياتك عشان خاطر كامل أو غيره وموضوع الجواز ده قسمة ونصيب ويمكن ربنا هيعوضك بزوج يحبك أكتر من كامل."

قعدت فريدة تسمع كلامها وهي رافضة فكرة إنها تكون لحد تاني غير كامل. وفي نفس الوقت هي مستحيل تكون ل كامل بعد اللي سمعته منه. والحل الوحيد كان إنها تقبل قرار كامل بإنهاء الخطوبة وتجرب تبدأ حياتها من جديد. يمكن فعلاً تقابل حد يحبها من قلبه بجد. خدتها سميحة في حضنها مرة تانية وقالت لها:

"انتي لسه قدامك العمر طويل وفي حياتك حاجات كتير تشغلك عن موضوعك مع كامل. اهتمي بدراستك وعوضي اللي فاتك وركزي في مستقبلك وصدقيني يا فريدة وقتها هتلاقي كل حاجة اتغيرت للأحسن." مسحت دموعها وهي بتبص لمرات عمها بتفكير. وابتسمت لها سميحة وقالت لها: "هسيبك ترتاحي دلوقتي عشان تصحي تروحي جامعتك الصبح وموضوع إنك تسافري عند باباكي ده تنسيه خالص."

هزت فريدة راسها بالإيجاب وخرجت سميحة من الغرفة. وبكت فريدة مرة تانية وهي بتحاول تقنع نفسها إن حكايتها مع كامل خلاص انتهت وهو دلوقتي ابن عمها وبس. ولازم تتعود تعيش من غيره وتشيل حبه من قلبها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...