الفصل 17 | من 27 فصل

رواية تاني حب الفصل السابع عشر 17 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
20
كلمة
2,874
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

ابتسمت لها فريدة وقامت مع هنادي ووصلتها هنادي أوضة الضيوف عشان تغير براحتها. بعد وقت نزلت فريدة وهي لابسة عباية هنادي وكانت رقيقة جداً عليها. في نفس الوقت كان مصطفى رجع من قسم الشرطة ودخل البيت في نفس اللحظة اللي فريدة كانت نازلة فيها ووقفوا الاتنين قصاد بعض. مصطفى بصلها وفريدة نزلت وهي بتبصله وابتسمت وقربت منه واتكلمت بصوتها الرقيق: شكراً على كل اللي عملته معايا.

مصطفى ابتسم ورد بهدوء: أنا معملتش غير الواجب.. المهم انتي كويسة دلوقتي؟ فريدة: الحمد لله كويسة.. هما قبضوا على الناس اللي كانوا عايزين يقتلوك؟ مصطفى: للأسف لسه بس أنا هعرف بطريقتي هما تبع مين. اتكلمت فريدة بأمل: طنط الحاجة قالتلي إن انت تقدر تعرف عنوان بابا خارج مصر وتوصلني ليه. مصطفى بصلها باستغراب: هو انتي متعرفيش مكان والدك؟

فريدة بحزن: أصل بابا بيغير مكانه باستمرار وأنا مكنتش بهتم أعرف عنوانه بالظبط وكان بيكلمني دايماً في التليفون وحتى رقمه مش حافظاه. بصلها مصطفى باستغراب وهنادي قربت منهم وقاطعت كلامهم وقالت: الأكل جاهز يا ست البنات.. عايزةًكِ تدوقي الفطير بتاعي وتقوليلي رأيك. ابتسمت لها فريدة ومصطفى كان بيبص لفريدة باستغراب وعنده فضول رهيب إنه يعرف حكايتها. هنادي بصت لـ مصطفى وقالتله: مش هتيجي تدوق الفطير بتاعي يا ابن خالي؟

رد عليها مصطفى: أنا هطلع أغير بسرعة وأنزل تاني عشان عزا أستاذ محي المحامي الله يرحمه.. عرفي جوزك يجهز نفسه عشان هييجي يقف معايا في العزا. وبص لـ فريدة وقالها: إحنا لسه مخلصناش كلام يا فريدة.. لازم تحكيلي كل حاجة عشان أقدر أساعدك. هزت فريدة راسها بالإيجاب، ومصطفى طلع على أوضته وفريدة راحت مع هنادي عند الحاجة أم مصطفى. أول لما الحاجة شافتها قالت بابتسامة: بسم الله ما شاء الله تبارك الخلاق فيما خلق.

فريدة ابتسمت بخجل وقعدت جنبها وهنادي حطت صينية أكل قدام فريدة وقالتلها: بصي بقى يا ست البنات أنا عايزةًكِ تخلصي الأكل ده كله. فريدة بصت للأكل وقالت: ده كتير أوي أكيد مش هقدر. اتكلمت الحاجة وهي بتضحك: يا بنتي كلي انتي ضعيفة ومفكيش حاجة.. كلي عشان تقوي.

فريدة ابتسمت بخجل وهي قاعدة وسطهم والحاجة بدأت تاكل عشان تشجعها وهنادي كمان بدأت تاكل معاهم وفريدة بدأت تاكل بإحراج وهنادي كانت بتتكلم وتحكيلها على مواقف ليها مضحكة وفريدة كانت بتضحك معاهم والحاجة كانت فرحانة بفريدة وحاسة إنها مش غريبة عنهم وكأنها منهم وعايشة معاهم بقالها سنين.

وفريدة بدأت تندمج مع هنادي في الحديث وتتكلم معاها وتحكي هي كمان على مواقف مضحكة حصلت معاها واتكسر حاجز الخوف والرهبة منهم داخل فريدة وحست إنهم ناس طيبين وأهل كرم فعلاً وكانت مرتاحة معاهم جداً. عند كامل داخل غرفة مكتبه في النيابة.

كان كامل قاعد على مكتبه وبيراجع كل أوراق القضية بتركيز واهتمام وكل ما يبص في الورق يفتكر نظرات فريدة وصوتها وهما بيخطفوها وهي بتنادي اسمه عشان ينقذها.. أصعب إحساس لما خطفوها قدام عينيه وهو عاجز مش قادر يتحرك من مكانه.. ضرب بإيديه على المكتب بغضب وهو بيلوم نفسه وحاسس بالتقصير تجاه فريدة وإنه كان لازم يحميها ويعمل أي حاجة عشان ينقذها.. قلبه كان بيوجعه عليها وصوت صراخها باسمه مش عايز يفارقه.

خبطت مها على غرفة مكتبه وهو شارد مش سامع أي حاجة وفتحت الباب ودخلت وهي بتبصله بحزن وقربت منه واتكلمت: كامل الوقت اتأخر انت لازم ترجع البيت عشان ترتاح. كامل بصلها وقال بحزن: أنا مش هروح قبل ما أحل لغز القضية دي وأعرف مين اللي خطف فريدة. اتكلمت مها بنفاذ صبر: يا كامل انت عملت اللي عليك وكمان بابا مش ساكت وكلم كل المسؤولين عشان يهتموا بقضية فريدة وانت لازم ترتاح عشان تقدر تركز. كامل قام وقف من على

مكتبه وقال بغضب من نفسه: اللي حصل لفريدة ده بسببي وبسبب شغلي.. فريدة ملهاش ذنب عشان يحصلها كده.. أنا هتجنن كل ما أسأل نفسي يا ترى حالتها إيه دلوقتي والمجرمين دول عملوا فيها إيه! مها حست بالغيرة من كلام كامل عن فريدة وقالت بغضب مكتوم: أكيد مش هيأذوها لأن وجودها هيضمن لهم اللي هما عايزينه منك. كامل بغضب: بس لو أعرف لهم طريق وأعرف أخدوها فين!

اتنهدت مها بملل وقالت: انت كده بتتعب أعصابك على الفاضي يا كامل وكل ده مش هيرجعها. كامل بصلها وسكت وهو بيلوم نفسه بغضب. قربت منه مها وقالت برقة: طب ممكن تسيب كل الورق ده وكل المشاكل دي وتيجي معايا نتعشى بره. كامل بصلها بصدمة وقال: انتي شايفة إن ده وقت ينفع أخرج فيه أو أروح أتعشى بره!

ردت مها ببرود: أكيد حبستك في مكتبك طول النهار والليل مش هتفيدك بحاجة يا كامل وكمان أنا لسه جايه من عند بابا وقالي إن رجوع فريدة هياخد أيام واكيد انت مش هتفضل طول الأيام دي فاصل نفسك عن كل حاجة! كامل بصلها بغضب وقال: لو سمحتي يا مها اتفضلي روحي انتي أنا لسه عندي شغل كتير في القضية. قعدت مها قدامه وقالت بإصرار: لا يا كامل أنا مش هسيبك في الحالة دي لوحدك أنا هقعد معاك لحد ما تخلص شغلك براحتك.

كامل زفر بغضب: مش هينفع يا مها أنا هنا في شغلي ووجودك هنا معايا في الوقت ده مش صح. مها بصتله وقالت بإصرار: وأنا مش همشي وأسيبك هنا يا كامل. زفر بغضب وهو بياخد مفاتيحه وتليفونه وقال: طب اتفضلي قدامي هروح. ابتسمت مها برضا وقامت معاه وخرجوا. في بيت الجبل اللي فيه الخاطفين اللي كانوا خاطفين فريدة. وقف واحد منهم واتكلم بقلق: وبعدين يا رجالة إحنا هنفضل مخبيين على الباشا إن البنت هربت مننا لحد إمتى؟

زمانها اتصلت بأهلها ولا رجعتلهم وهو عرف إننا خبينا عليه هيخلص علينا. اتكلم مجهول 1: خلاص مفيش فايدة أنا هكلم الباشا وأعرفه إنها هربت مننا على الطريق واللي يحصل يحصل. اتصل على الباشا وكلمه. مجهول 1: الو.. ياباشا.. الباشا: طمني إيه الأخبار عندك؟ مجهول 1: في خبر مش حلو يا باشا بس صدقني ده حصل غصب عننا. الباشا: البنت جرالها حاجة؟ مجهول 1: بصراحة يا باشا البنت هربت مننا على طريق الصعيد.

الباشا بغضب: انت بتقول إيه.. إزاي تهرب منكم انتوا أغبياء! مجهول 1: يا باشا العربية اتعطلت مننا على الطريق والبنت استغفلتنا وهربت. الباشا: عشان انتوا مغفلين فعلاً.. اقفل يا غبي وأنا هحاول أعرف إذا كلمت أهلها ولا رجعتلهم.. ولو طلعت رجعت لأهلها أنا هخلص عليكم. مجهول 1: ليه بس كده يا باشا! الباشا: عشان لو رجعت لأهلها مش هنعرف نقرب منهم تاني لأنهم هيحطوا حراسة تحميهم والبوليس مش هيغفل عن حمايتهم وهنروح كلنا في داهية.

مجهول 1: ولو لسه مرجعتش يا باشا هنعمل إيه؟ الباشا بغضب: ساعتها تقلبوا كل البلاد اللي قريبة من الطريق اللي هربت فيه لحد ما تلاقوها. مجهول 1: تحت أمرك يا باشا. صباح تاني يوم في بيت عيلة الراوي. نزلت فريدة من أوضة الضيوف اللي كانت نايمة فيها وتقريباً مغمضتش عينيها طول الليل ومقدرتش تنام في بيت غريب عنها ومع أول طلوع للشمس نزلت تدور على أي حد صاحي عشان تكلم مصطفى وتطلب منه يساعدها بسرعة إنها توصل لباباها وتتواصل معاه.

سمعت صوت جاي من أوضة تحت وكان واضح إنه صوت الحاجة ومعاها أصوات لستات كتير ودخلت فريدة تشوف بيعملوا إيه ولقت إنها أوضة كبيرة واسعة مفتوحة على الجنينة الخلفية للبيت والحاجة كانت قاعدة وهنادي ومعاهم اتنين ستات من العيلة بيساعدوهم في الخبيز وكانوا مشغلين الفرن البلدي وبيتكلموا ويضحكوا وبيخبزوا عيش وفطير. قربت منهم فريدة بتردد: صباح الخير. ردت الحاجة بابتسامة: يا صباح الورد. ردت هنادي: صباح الفل يا ست البنات.

الاتنين الستات بصوا على فريدة باستغراب وبصوا لبعض واتكلمت الحاجة عشان الكلام بينهم ميخرجش بره الدوار. الحاجة: دي ضيفة بيت الراوي. الاتنين الستات حطوا وشهم في الأرض وقالوا: ضيوف بيت الراوي يتشالوا على الراس. قربت منهم فريدة وهي منبهرة من اللي بيعملوه والعجين اللي بيحطوه في الفرن ويطلع فطير وطريقة خبزهم للفطير عجبتها جداً وقالت بحماس: انتوا بتعملوا إيه؟ ردت هنادي وهي بتضحك: بنعمل فطير يا ست البنات. ابتسمت فريدة وهي

بتقرب منها وقالت بسعادة: طب ممكن أجرب؟ اتكلمت الحاجة أم مصطفى وهي بتضحك: مش لما تتعلمي الأول يا فريدة.. تعالي اقعدي هنا جنب الحريم وهما هيعلموكي.

فريدة قعدت وسطهم بحماس وبدأت تشوف بيعملوا إيه وتحاول تعمل زيهم وكل ما تبوظ العجين هنادي تضحك وتصلح من وراها وبدأت واحدة واحدة تندمج معاهم والستات كانوا بيتكلموا في مواضيع مختلفة وفريدة بعفوية كانت بتشاركهم الحديث وطريقة كلامها وضحكها كانت بتجذبهم إنهم يتكلموا معاها أكتر وفريدة كانت فرحانة وسطهم واكتر حاجة فرحتها لما هنادي قعدتها جنبها قدام الفرن وبدأت تعلمها إزاي تخبز العيش وفريدة خبزت أول رغيف عيش في حياتها وقامت تتنطط بسعادة قدامهم وهما فرحانين معاها والحاجة كانت بتبصلها بحنان أم وصعبة عليها فريدة إن هي يتيمة الأم وحست إنها محتاجة أم في حياتها تعلمها كتير أوي.

بعد ما خلصوا كانت فريدة بهدلت العباية بتاعتها بالدقيق وكان في دقيق على وشها وكانت فرحانة بالإنجاز اللي هي عملته النهارده وخصوصاً إنها قعدت قدام الفرن البلدي وخبزت عيش واتكلمت معاهم بسعادة: انتوا هتعملوا عيش إمتى تاني؟ ردت الحاجة: إحنا بنخبز العيش بتاعنا صبح كل يوم.

فريدة بحماس: بجد يعني ممكن لو قعدت هنا لحد بكرة تخلوني أعمل معاكم تاني.. أنا بصراحة نفسي أوي أرفع الفطير لفوووق ولما أنزله يكبر زي ما طنط الحاجة بتعمله كده. الحاجة ضحكت من قلبها وهنادي ضحكت وقالتلها: طبعاً يا ست البنات وتأكلينا من إيديكي أحلى فطير كمان. ابتسمت فريدة بسعادة والحاجة قالتلها: اطلعي انتي يا فريدة غيري عبايتك دي وانزلي عشان نفطر مع بعض. بصت فريدة للعباية بصدمة وبصت لـ

هنادي بحزن وقالتلها: أنا آسفة أوي يا هنادي بهدلت العباية بتاعتك. هنادي بابتسامة: فداكي مليون عباية يا ست البنات.. تعالي معايا أجيبلك كام عباية من عندي تلبسي فيهم براحتك. بصتلها فريدة بامتنان وقالتلها: شكراً يا هنادي أنا حقيقي مش عارفة أشكرك إزاي. ردت هنادي: إحنا هنا مفيش بينا فرق اللي عندك عندي واللي عندي عندك. ابتسمت لها فريدة وطلعت معاها وفي طريقهم قابلوا مصطفى وهو نازل من أوضته. بص مصطفى لـ

فريدة وقال بدهشة: إيه اللي بهدلها كده؟ ردت هنادي بابتسامة: ست البنات كانت بتخبز معانا أنا والحاجة. مصطفى بصدمة وهو بيبص لـ فريدة: بتخبز معاكم!! بصتله فريدة واتكلمت بأمل: هتقدر تعرف عنوان بابا خارج مصر أو تجيب رقم تليفونه النهارده؟ رد مصطفى: إن شاء الله ربنا يسهل.. أنا بس هحتاج أعرف منك معلومات أكتر عن والدك عشان أقدر أوصله. فريدة بحماس: هقولك كل حاجة عن بابا. اتكلمت هنادي

وهي بتسحبها من إيدها: خلوا الكلام ده بعد ما تغيري هدومك ونفطر. فريدة راحت مع هنادي وهي بتشاور لـ مصطفى بإيديها وقالتله: هنتكلم بعد الفطار. ضحك مصطفى ونزل عشان يصبح على والدته وفريدة طلعت مع هنادي عشان تغير. كانت الحاجة أم مصطفى قاعدة تحت وبتسبح ربنا وفي إيدها سبحة المرحوم جوزها ومصطفى قرب منها وباس إيديها بحب. مصطفى: صباح الخير يا أمي. الحاجة: صباح الخير والرضا يا ولدي.

مصطفى بصلها باستغراب وقال: شكلك مبسوطة النهاردة يا أمي وشك ما شاء الله منور. ردت الحاجة وهي بتبتسم: البنت دي فيها حاجة لله.. بتدخل القلب وتدخل الفرحة معاها. مصطفى باستغراب: قصدك مين يا أمي؟ الحاجة: فريدة.. حاسة كأنها لسه عيلة صغيرة وصعبانة عليا أوي.. يتيمة الأم وشكل أبوها مسافر من زمان والبنت اتربت لوحدها ومحتاجة أم تعلمها وتوعيها عشان تعرف تعيش وسط الناس.

اتنهد مصطفى وقال: أنا برضه حسيت بحاجة غريبة فيها بس أنا هستنى لما تنزل وأعرف منها إيه حكايتها بالظبط. ردت الحاجة: أنا عرفت منها كل حاجة.. وعايزاك تساعدها يا مصطفى ونوصلها لطريق أبوها عشان نبعدها عن ولاد الحرام اللي كانوا خاطفينها دول.. أكيد هما عارفين إن هي ملهاش حد عشان كده خطفوها وربنا هو اللي بعتك ليها عشان تنقذها. افتكر مصطفى لما دخل البيت

المهجور وقابلها فيه وقال: عندك حق يا أمي.. كل اللي حصل معايا في الليلة دي مكنش طبيعي أبداً ويمكن كل ده حصلي عشان أوصل للبيت اللي هي فيه ده وأساعدها ترجع لأبوها. الحاجة بصت لابنها بفخر وقالت: ربنا يقدرك على فعل الخير يا بني.. صحيح اللي خلف مامتش. نزل حامد أخو مصطفى وبعده نزلت هنادي وفريدة بعد ما غيروا لبسهم وقربت منهم هنادي وقالت: يلا يا عمتي الفطار جاهز.. وقالت بهزار: فريدة هي اللي خبزت النهاردة.

فريدة ابتسمت بخجل وقالت: خبزت إيه بس دا أنا كل ما كنت أعمل حاجة أبوظها وانتي تصلحيها. ردت الحاجة بثقة: بكرة تتعلمي كل حاجة وتبقي ست بيت قد الدنيا. وبصت لـ مصطفى ابنها وابتسمت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...