الفصل 16 | من 27 فصل

رواية تاني حب الفصل السادس عشر 16 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
23
كلمة
3,683
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

مين اللي اتجرؤ وقطعوا الطريق على كبير عيلة الراوي! مصطفى: مش وقته الكلام ده. أنا لازم أبلغ عن اللي حصل. وقتل المحامي، وأنا مرضتش أتكلم دلوقتي عشان البنت اللي جبتها هنا. مش عايز اسمها يجي في أي حاجة. أنا هاخد الرجالة وأروح على القسم. وأنت استنى هنا أنت والحاجة. وأول ما نمشي، خدوا البنت معاكم على الدوار عندنا. وأنا لما أرجع أشوف إيه حكايتها بالظبط.

حامد: بس إحنا لازم نعرف مين اللي عملوا معاك كده. ولو طلعوا تبع عيلة زيدان، يبقى فتحوا على نفسهم أبواب الدم. مصطفى: هعرف هما مين وه يتحاسبوا. وحق أستاذ محي الله يرحمه هيرجع. بس لازم أروح القسم دلوقتي أبلغ عن اللي حصل. واللي يهمني دلوقتي، أول ما أمشي، تاخد أمي وتدخلوا ل فريدة تقنعوها تيجي معاكم. ومتقولش أي حاجة هنا. عشان لو اتفتح محضر في المستشفى، هتدخل في تحقيقات. وأنا مش عايز اسمها يجي في أي حاجة.

حامد أخوه بستغراب: فريدة مين؟ مصطفى بنفاذ صبر: ما تركز معايا يا حامد. البنت اللي بكلمك عليها. حامد بستغراب: ماشي خلاص فهمت. أنا بس استغربت إنك لحقت تعرف اسمها. أتنهد مصطفى بنفاذ صبر واتحرك من قدام أخوه. وقرب من والدته وقالها إنه هيروح قسم الشرطة يبلغ عن اللي حصل معاه. وهياخد رجالة العيلة معاه. وهيا هترجع البيت مع أخوه حامد. بعد ما خرج مصطفى من المستشفى ومعاه رجالة العيلة.

قرب حامد من والدته وقالها: مصطفى لقى بنت صغيرة على الطريق. كانت مخطوفة ومغمي عليها. وهو أنقذها وجابها المستشفى هنا. وعايزنا ناخدها معانا الدار واحنا مروحين لحد ما يرجع عشان يعرف إيه حكايتها ويرجعها لأهلها. حامد كان فاكر إن فريدة دي طفلة صغيرة. لأن مصطفى موضحش هي عمرها قد إيه. وكان كلامه بيوضح إنها بنت وكانت مخطوفة. وحامد توقع إنها طفلة صغيرة. وكانت مخطوفة من أهلها. هزت والدته رأسها بالإيجاب. وهي متأثرة جدا.

وقالت: ياقلب أمك يا بنتي. دا زمان أبوها وأمها قلبهم محروق عليها. منهم لله اللي بيخطفوا العيال الصغيرة ويحرقوا قلب أهاليهم عليهم. أتكلم معاها حامد: خلينا ندخل ناخدها ونروحها الدوار. عشان عايز أروح القسم لمصطفى وأكون جنبه. والدته قامت معاه. وراحوا على الأوضة اللي فيها فريدة. وحامد فتح الباب بدون ما يخبط. ولقى بنت كبيرة اللي على السرير والممرضة واقفة جنبها. قفل الباب

مرة تانية وقال لوالدته: دا اللي هنا بنت كبيرة مش صغيرة. شكل الأوضة غلط. خرجت الممرضة في نفس الوقت. وحامد ووالدته واقفين. واتكلمت والدته مع الممرضة: قوليلي يا بنتي. هي البت الصغيرة اللي جتلكم النهارده الصبح أوضتها فين؟ ردت الممرضة وهي بتشاور على أوضة فريدة: مفيش بنات صغيرين جم النهاردة الصبح! مفيش غير مدام فريدة اللي جوه دي. هي اللي جت النهاردة مع جوزها. افتكر حامد اسم فريدة بصدمة. وسأل الممرضة: اسمها إيه؟

الممرضة: مدام فريدة. وجوزها هو اللي جابها وهي فاقدة الوعي الصبح. حامد بص لوالدته بصدمة. وهمس لنفسه: ينهار مش فايت! هي طلعت بنت كبيرة مش صغيرة! والدته بصتله بستغراب. وسألته: إيه الحكاية يا حامد؟ في إيه؟ حامد بص لها بصدمة. وقال لها: استنيني دقيقة واحدة بس يا أمي. هروح أسأل عن حاجة وأرجعلك.

بصتله والدته بستغراب. وحامد جري على قسم الاستقبال. وسألهم عن اسم البنت اللي أخوه كتب بياناته في تسجيل الدخول بتاعها في المستشفى. وتأكد إنها هي نفس البنت اللي في الأوضة. وكان مصدوم ومش فاهم أي حاجة. ورجع لوالدته تاني وهو على نفس حالة الصدمة. وقال لها: البنت اللي جوه دي هي اللي مصطفى أنقذها. وعايزنا ناخدوها معانا الدار. والدته بصدمة: بنت مين!! دي بتقولك مدام وجوزها اللي جابها هنا. حامد

وهو بيشاور على الأوضة: ما جوزها ده يبقى مصطفى ابنك يا حاجة. ضربت على صدرها بصدمة: يا مري.. هو أخوك اتجوز من ورانا! حامد: يا أمي لا طبعاً. هو شكله قال إنه جوزها عشان دخولها المستشفى يبقى طبيعي. ومحدش هنا يعرف إنها كانت مخطوفة لحد ما هو يرجع من القسم ويشوف حكايتها. والدته بقلق: وإحنا هناخدها دارنا من غير ما نعرف هي مين وحكايتها إيه. لتكون وراها مصيبة ولا حاجة يا ولدي.

حامد: يا أمي خلينا نعمل اللي مصطفى قال عليه وناخدها معانا الدار. وهو لما ييجي يتصرف. المهم دلوقتي إحنا هناخدها معانا إزاي. دا أنا كنت فاكر إنها عيلة صغيرة وأنا هشيلها ونمشي. ضحكت والدته وقالت: أيوه شيلها وماله. عشان هنادي مراتك تشيلك أنت وهي من على وش الدنيا. حامد: هو أنا يعني كنت أعرف إنها كبيرة كده! أتكلمت والدته بثقة: طب استناني هنا. وأنا هدخل أتكلم معاها وأفهم إيه حكايتها.

حامد هز رأسه بالموافقة. ودخلت والدته الأوضة على فريدة.

فريدة كانت نايمة على السرير. ودموعها بتنزل منها غصب عنها. وهي بتفتكر كل اللي حصل معاها. وكانت حاسة إنها وحيدة في الدنيا. وخصوصاً وجودها في المستشفى دلوقتي من غير قرايب. وباباها سايبها للدنيا تبهدل فيها. وكامل كان عايز يذلها ويكسرها. ومرات عمها مكانتش حاسة بوجعها. وداست عليها عشان ترضي ابنها. وكمان شهد بقت تحقد عليها وتكرها بدون سبب. ودلوقتي هي لوحدها في أوضة داخل مستشفى. ومش عارفة لما تخرج من هنا هتروح فين. أكيد مش هترجع لبيت عمها تاني. وترجع للوجع والذل اللي عاشته معاهم تاني!

دخلت والدة مصطفى. وقربت منها وشافت دموعها اللي مغرقة وشها. واتعاطفت معاها قبل حتى ما تعرف عنها إيه حاجة. وحطت إيديها على خدها مسحت دموعها. وقالت لها: ليه الدموع دي يا ست البنات. متخافيش يا بنتي. إحنا هنرجعك لأهلك. منهم لله ولاد الحرام اللي حرموكي منهم. بصت لها فريدة بستغراب. وسألتها: حضرتك مين؟ ردت الحاجة: أنا الحاجة أم مصطفى اللي جابك هنا. ابتسمت فريدة وهي بتمسح دموعها.

وقالت: أنا كنت عايزة أشكرة على اللي عمله معايا. الحاجة: على إيه يا بنتي. ابني معملش غير الواجب. بس قوليلي. هما اللي خطفوكي دول خطفوكي إزاي؟ فريدة بصت قدامها. وافتكرت لما خطفوها قدام عين كامل وهو متحركش من مكانه. أكيد كان خايف على أمه وأخته. وقالت بحزن: كنت في العربية وهما قطعوا عليا الطريق وخطفوني. الحاجة: وكنتي في العربية لوحدك؟ ردت فريدة بدون تفكير: آه كنت لوحدي.

الحاجة: يعيني عليكي يا بنتي. دا زمان أبوكي وأمك هيموتوا من الخوف عليكي. بكت فريدة أكتر. وقالت: ماما الله يرحمها. ميتة من 10 سنين. وبابا مسافر. وأكيد ميعرفش اللي حصلي. شهقت الحاجة بصدمة: يا قلب أمك يا بنتي. يعني إنتي يتيمة؟ ردت فريدة بحزن: لا مش يتيمة. أنا ليا ربنا. الحاجة بحزن عليها: ونعم بالله يا بنتي. طب ملكيش قرايب هنا؟ عم ولا خال ولا أي حد تقربي له. أومال إنتي كنتي عايشة مع مين؟

بصت لها فريدة بتفكير. وافتكرت كامل وهو رايح يخطب. وواخدها معاه بالقوة عشان يكسرها. وقررت إنها خلاص مترجعش بيت عمها تاني. وقالت بإصرار: أنا كنت عايشة لوحدي في سكن الجامعة. وكنت ناوية لما أخلص امتحانات هسافر لبابا وأعيش معاه هناك. الحاجة: وإنتي عارفة البلد اللي أبوكي مسافر فيها. ردت فريدة بثقة: طبعاً عارفاها. الحاجة: طب خلاص يبقى تاهت ولقيناها. إنتي تكلمي أبوكي من عندنا وييجي ياخدك. أو إنتي تسافري عنده.

فريدة بحزن: بس أنا مش عارفة عنوان بابا هناك. ورقم تليفونه كان متسجل على تليفوني. والتليفون بتاعي ضاع لما خطفوني. الحاجة بحزن: يعيني عليكي يا بنتي. بس برضه متزعليش. مصطفى ابني له معارف في كل حتة. ويقدر يعرفلك مكان أبوكي ويوصلك ليه. فريدة بسعادة: بجد يا طنط. ضحكت الحاجة على براءة فريدة. وقالت: أيوه بجد. بس إنتي دلوقتي لازم تيجي معانا الدوار بتاعنا. مش هينفع تقعدي لوحدك في المستشفى دي. بصت لها فريدة بتوتر.

وقالت: لا شكراً. أنا هحاول أشوف أي مكان أقعد فيه لحد ما تعرفوا عنوان بابا أو رقم تليفونه. أتكلمت الحاجة بإصرار: الله يسامحك يا بنتي. إيه اللي بتقوليه ده. إنتي عايزة الناس تاكل وشنا. إنتي هتبقي ضيفة في دار الراوي. وتتشالي على الراس لحد ما نوصلك لأبوكي. فريدة بتوتر وخوف: بس يعني مينفعش أروح مكان معرفوش. الحاجة ضحكت.

وقالت: متقلقيش. إحنا هنا كل البلد تعرفنا. وهتشوفي بنفسك. ولو حسيتي إنك مش مطمنة وسطنا. امشي زي ما إنتي عايزة. بصت لها فريدة بتفكير. وافتكرت مساعدة مصطفى ليها. وقالت لنفسها إنه لو مش كويس كان يقدر يسيبها في البيت المهجور لوحدها. مش ينقذها ويجيبها للمستشفى. ويجيب مامته كمان عشان تطمن عليها. الحاجة كانت مقدرة خوفها وترددها. وحاولت تطمنها بكل الطرق. وأخدت إيديها.

وقالت لها: تعالي يلا يا بنتي. دي دار الراوي هتنور النهاردة. ابتسمت لها فريدة بمجاملة. وخرجت معاها. وكان حامد واقف مستنيهم. واتعدل في وقفته أول ما والدته خرجت ومعاها فريدة. والحاجة شاورت عليه. وقالت ل فريدة: حامد ابني الصغير أخو مصطفى. ابتسمت له فريدة. وهزت رأسها. واتكلمت بصوتها الرقيق: أهلاً بحضرتك. حامد بصلها بعمق. وقال: دا إنتي اللي أهلاً بحضرتك. أتكلمت الحاجة وهي بتكتم ضحكتها: هنادي بنت أخويا بقى...

أتعدل حامد في وقفته أول ما سمع اسم مراته هنادي. وغض بصره عن فريدة. ضحكت الحاجة من قلبها. وكملت كلامها وقالت: تبقى مرات ابني حامد. وهتشوفيها في الدار دلوقتي. وهتحبيها أوي. ابتسمت فريدة. وحامد بص لأمه بغيظ. لأنه كان فاهم إنها بتهدده ب هنادي. وقال بغيظ: العربية جاهزة قدام المستشفى. يلا بينا. ضحكت الحاجة. وحامد سبقهم وهو متغاظ من والدته. وفريدة مشيت معاها. في بيت سميحة.

كانت سميحة قاعدة. وشهد بنتها جمبها. ومها قاعدة معاهم منتظرة رجوع كامل عشان يطمنهم. وكان زياد ووالدته وأخوه تيام موجودين هما كمان. أول ما عرفوا بالخبر. وتيام قاعد يبكي وقال: يعني الحرامية دلوقتي زمانهم رابطين إيد فريدة ومش بيحطوا لها أكل ولا ميه. وبيتعذبوها؟ كلهم بصوا عليه بحزن. وزياد اتكلم بغضب: أنا مش فاهم إزاي خطفوها منكم كده. ومفيش حد عرف ينقذها. طب الطريق مكنش فيه حد يساعدكم وقتها. بصت له شهد.

وقالت وهي بتبكي: كل حاجة حصلت في أقل من دقيقة. وكانوا بيتحركوا بسرعة جدا. وحتى كانوا ممكن يخطفوني أنا كمان مع فريدة. بص له زياد. وقال: وكامل كان المفروض يعمل أي حاجة. مش يسيبهم يخطفوها كده قدام عينيه! اتكلمت سميحة بغضب: وكامل كان هيعمل إيه يا دكتور. وهو متثبت بالسلاح ومعاه أمه وأخته. يعني لو أنت مكانه كنت هتضحي بأمك وأخوك وتعمل مع المجرمين دول أي حركة تخليهم يخلصوا عليكم كلكم! مامت زياد بصت له بلوم.

وبصت ل سميحة وقالت: معلش يا حبيبتي. زياد ميقصدش. هو بس بيتكلم من خوفه وقلقه على فريدة. ردت سميحة: محدش هيخاف على بنتنا أكتر مننا. كامل ابني من ساعتها وعينيه مشافتش النوم. وأنا مش هسمح لحد يتهمه بالتقصير. طبطبت مها على كتف سميحة. وقالت لها: محدش يقدر يتهم كامل بالتقصير يا طنط. وكلنا عارفين إنه هيعمل المستحيل عشان يرجعها. في اللحظة دي كان كامل رجع البيت. ودخل لقاهم كلهم متجمعين. وأول ما زياد

شافه قرب منه وسأله بلهفة: طمني. إيه الأخبار؟ عرفتوا توصلوا ل فريدة؟ بصله كامل بغضب. وقال: لسه التحريات شغالة. اتكلم زياد مرة تانية: وتفتكر التحريات دي هتوصلنا لحاجة؟ كامل بصله بغضب. وقعد على أقرب كرسي. وقال: إن شاء الله توصلنا للمكان اللي خطفوها فيه. قامت مها من مكانها بسرعة. ودخلت جابت كوباية ميه ل كامل. وقربت منه: اتفضل يا كامل. اشرب ميه. شكراً مرهق أوي.

كامل أخد من إيديها كوباية الميه. وزياد واقف مكانه هيتجنن. وبص ل كامل مرة تانية. وقاله: طب اللي خطفوها دول عايزين منها إيه؟ اتنهد كامل بتعب. وردت مها على زياد: الناس دول متورطين في قضية قتل. وكامل اللي بيحقق في القضية دي. وطبعاً عايزين يضغطوا عليه بخطف بنت عمه. زياد: طب ما كده سهل نعرف مين الناس دول. بصله كامل بسخرية. وقال: هنعرفهم إزاي يا دكتوور؟ زياد لاحظ سخرية كامل. لكنه مهتمش.

وقال: يعني الناس دول مش هيخافوا كده. إلا لو واثقين إنك تقدر تعرفهم وتكشفهم بسهولة! كامل اتعدل في قعدته. وبص ل زياد باهتمام وتركيز. وزياد كمل كلامه: يعني إنت لو اشتغلت على القضية دي. وقدرت تعرف المتورطين بسرعة. يبقى هتقدر تعرف مين اللي خطف فريدة. كامل بصله بتركيز. ومها قالت: الدكتور بيتكلم صح.

أتكلمت سميحة بتعب: أنا مش فاهمة حاجة من كلامكم ده. اللي يهمني إن فريدة ترجع في أسرع وقت. أنا مش عارفة هما بيعملوا فيها إيه دلوقتي! قام كامل وقف. وقال: أنا هقوم أروح مكتبي. وهشتغل على القضية. يمكن أوصل لحاجة. وخرج كامل من البيت بسرعة. وقامت مامت زياد. وقالت: وإحنا كمان هنقوم نمشي. وهجيلك تاني يا سميحة. ربنا يطمنك عليها. زياد أخد تيام ومامته ومشيو. ومها فضلت قاعدة مكانها. سميحة بصت ل مها.

وقالت لها: وإنتي يا حبيبتي. أكيد تعبتي. إنتي هنا من بدري. ردت مها بابتسامة: لا طبعاً مفيش تعب ولا حاجة. أنا لازم أكون جنبكم في الأزمة دي. وإن شاء الله فريدة ترجع بالسلامة. ردت سميحة بتعب: إن شاء الله. قدام بيت الراوي الكبير. وقف حامد بعربيته قدام البيت. وفريدة كانت لسه خايفة ومتوترة. والحاجة مسكت إيديها وطمنتها. ونزلت معاها من العربية.

فريدة وقفت تبص للبيت. وحست براحة غريبة. تصميم البيت كان مميز جدا. والزرع الأخضر الكتير اللي حواليه. وكان في اسطبل خيل في ضهر البيت. وخفر واقفين على البوابة. خرجت هنادي مرات حامد من البيت تستقبلهم بلهفة. وجريت على الحاجة وسألتها: طمنيني يا عمتي. إيه اللي حصل؟ ابتسمت الحاجة. وقالت لها: مش تسلمي على ضيفتنا الأول. هنادي بصت ل فريدة. وابتسمت. وقالت: أهلاً بضيفة الراوي. دي تتشال على الراس. فريدة ردت بخجل: شكراً.

هنادي بصت لها بعمق. وقالت ل عمتها: دا صوتها حلو أوي يا عمتي؟ الحاجة ضحكت. وقالت لها: فريدة جايه معايا وهي خايفة يا هنادي. ومتعرفش مين عيلة الراوي. عايزة ك تاخديها لأوضة الضيوف. وتجيبلها جلابية من عندك عشان تغير هدومها وترتاح لحد ما تجهزوا الغدا. فريدة مسكت في الحاجة. وقالت لها: لا يا طنط الحاجة. أنا هقعد معاكي لحد ما تعرفوا رقم بابا وأكلمه ييجي ياخدني. ابتسمت هنادي.

وقالت ل عمتها: دي حلوة أوي يا عمتي. دي بتقولك طنط الحاجة! اتكلم حامد مع مراته بغيظ: هو إحنا جايبين عروسة من المولد فرحانة بيها! مش أمي قالتلك إنها ضيفة عندنا. هنادي بصت ل جوزها. وقالت له: بتقول حاجة يا ابن عمتي؟ رد عليها حامد: لا مقولتش حاجة يا بنت خالي. فريدة بصت لهم باستغراب. والحاجة ضحكت. وقالت لها: سيبك من الاتنين دول. وتعالي معايا لحد ما هنادي تجبلك جلابية من عندها. وتقومي تغيري وتنزلي تقعدي معايا تاني برحتك.

هزت فريدة رأسها بالموافقة. ودخلت مع الحاجة. والحاجة كانت بتضحك وهي داخلة البيت مع فريدة. وقالت لها: هنادي تبقى بنت أخويا. وأمها ماتت وهي صغيرة. وأنا اللي ربيتها. وأول ما عودها شد حامد ابني طلب يتجوزها. وأنا كنت رافضة. اتكلمت فريدة بفضول: ليه كده؟ الحاجة: كان نفسي مصطفى الكبير هو اللي يتجوز الأول. بس هو يا ضنايا شاغل نفسه بالعيلة ومشاكلها وأرضنا وفلوسنا. وناسي نفسه ومش عايز يتجوز. فريدة هزت رأسها بهدوء.

وسألتها: هو ممكن مصطفى يعرف يجيب رقم بابا فعلاً أو يعرف عنوانه خارج مصر؟ ردت الحاجة بثقة: إنتي لسه متعرفيش ابني مصطفى دا. أكبر كبير في البلد يتمنى يخدمه. وكمان مصطفى ابني عاش برا كتير. وله في كل بلد معارف يتمنوا يخدموه. همست فريدة من قلبها: يارب يوصلني لبابا بسرعة. دخلت هنادي وهي شايلة عباية جديدة. وقالت ل فريدة: اتفضلي يا ست البنات. أنا جبتلك عباية جديدة من عندي. وحياتك عندي ملبستهاش ولا حطتها على جسمي.

بصت لها فريدة باحراج. وقالت: ملوش لازوم شكراً. أنا هقعد بلبسي ده. اتكلمت الحاجة: وده يصح برضه يا بنتي. إنتي لازم تغيري هدومك وتقعدي برحتك. وعشان تعرفي تاكلي لقمة. زمانك من امبارح مدوقتيش الأكل. وبصت ل هنادي. وقالت لها: بسرعة يا هنادي جهزي الأكل. ردت هنادي بحماس: دا أنا عامله فطير النهاردة. هتاكلوا صوابعكم وراه. هقوم أجهز لها أحلى أكل. ابتسمت فريدة بخجل. وقالت: أنا متشكرة جدا. اللي حضرتك بتعمليه معايا ده كتير أوي.

اتكلمت الحاجة بحنان: ولا كتير ولا حاجة. قومي يلا يا حبيبتي مع هنادي. توصلك الأوضة تغيري برحتك. وتنزلي عشان تاكلي معايا. ابتسمت لها فريدة. وقامت مع هنادي. ووصلتها هنادي أوضة الضيوف عشان تغير برحتها. بعد وقت نزلت فريدة وهي لابسة عباية هنادي. وكانت رقيقة جدا عليها. في نفس الوقت كان مصطفى رجع من قسم الشرطة. ودخل البيت في نفس اللحظة اللي فريدة كانت نازلة فيها. ووقفوا الاتنين قصاد بعض.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...