الفصل 19 | من 27 فصل

رواية تاني حب الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
21
كلمة
2,172
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

مصطفى بص لفريدة بصدمة. خال البنت مقدرش يرد. فريدة انهارت وهي بتتخيل نفسها مكان البنت. عرفت قد إيه في بنات كتير بيعانوا. عرفت إن حياتها السابقة كانت تافهة وفاضية. وإن في بنات كتير في الدنيا بيحاربوا عشان يعيشوا بكرامة ويتعلموا. في اللحظة دي افتكرت بيت عمها ومعاملتهم الطيبة معاها من طفولتها. وإنها مش لازم تنسى فضلهم عليها بعد ربنا. انهيار فريدة وبكائها مكنش طبيعي أبداً. ومصطفى حس إن في وجع جواها ورا انهيارها.

الحاجة اتكلمت وهي بتحضن البنت وبتطمنها. وقالت لخال البنت: "لو أختك الله يرحمها هي وجوزها اللي كانوا عايشين، وأنت ومراتك اللي سلمتوا الأمانة للي خالقها وماتوا وسابوا عيالكم. وأختك خدتهم تربيهم. ترضى إن عيالك يتهانوا بعد موتك ويتبهدلوا كده؟ ترضى إنهم يتذلوا باللقمة اللي بياكلوها؟ أنت جاهل عن النعمة اللي ربنا أدهالك. دا الرسول

عليه الصلاة والسلام قال: 'أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة' وشاور بالسبابة والوسطى. أنت تطول تبقى جار النبي في الجنة؟ بتضحي بكل ده عشان ترضي مراتك الجاهلة عن دينها ووصية ربنا 'فأما اليتيم فلا تقهر'. بتهين بنت اختك اليتيمة وتذلها وعايز تحرمها من التعليم عشان تخدمك أنت وعيالك؟ لما تقابل اختك يوم القيامة وتسألك عن بنتها هتقولها إيه؟ لما تقف قدام ربنا ويسألك هتقوله إيه؟

خال البنت جسمه ارتجف من الخوف وهو بيسمع كلام الحاجة. ودموعه نزلت. واستغفر ربنا وقال بندم: "أنا كنت في غفلة ومش شايف كل ده." وقرب من بنت اخته اللي في حضن الحاجة بتبكي بخوف. وقالها: "قومي يا زينب تعالي معايا. ارجعي بيتك وسط أخواتك. هتروحي مدرستك وامتحاناتك وأنا هوصلك بنفسي." البنت قالت بخوف: "ومرات خالي مش هترضى."

اتكلم خالها بثقة: "مرات خالك ملهاش كلمة. الكلمة كلمتي وعهد عليا قدام ربنا وقدامكم. محدش يهين بنت اختي ولا يذلها طول ما أنا عايش. وربنا يقدرني وأصون الأمانة." الحاجة ابتسمت وقالت لزينب: "خلاص يا زينب. خالك حلف بالله إنه مش هيزعلك تاني. قومي روحي معاه يا بنتي. أنتِ ملكيش غير أهلك وعيلتك. هما سندك وحمايتك."

البنت بصت لخالها وهي بتبكي. وخالها أخد إيديها وباس راسها. وشكر الحاجة واعتذر لمصطفى. وزينب قبل ما تمشي مع خالها حضنت فريدة وشكرتها. فريدة وقفت تتابع خروج البنت مع خالها. وحست بالحنين لأهلها وبيت عمها. ورجعت قعدت جنب الحاجة. ومصطفى قرب منهم وهو بيبصلها باستغراب. وسألها: "شكلك اتأثرتي بالبنت اليتيمة. فكرتك بنفسك؟ فريدة بصتله بتفكير. واتكلمت قدامه هو والحاجة بدون تردد.

وقالت: "أنا آسفة إني كذبت عليكم وقولت إن مليش عيلة ولا أهل هنا." مصطفى بصلها باهتمام. والحاجة بصتلها بصدمة. وسألتها: "يعني أنتِ ليكي عيلة وأهل هنا يا بنتي؟ ردت فريدة بندم وهي بتبكي: "ليا عيلة وأهل. أنا اتربيت في بيت عمي بعد موت ماما وسفر بابا. مرات عمي هي اللي ربتني. وكامل ابن عمي هو اللي شال مسؤوليتي لما بابا سابني ليهم وسافر."

بكت أكتر وقالت: "وشهد بنت عمي طول عمري بعتبرها أختي. ومرات عمي وكامل هما اللي ربوني وعوضوني عن ماما وبابا. وأنا مكنتش مقدرة كل اللي عملوه معايا غير لما شفت زينب واللي هي عاشته في بيت خالها." اتكلم مصطفى بنبرة جادة قوية: "وليه كذبتي علينا وقولتي إن ملكيش حد هنا؟ ردت ببكاء: "لأني كنت زعلانة منهم. لأنهم اتغيروا معايا أوي آخر فترة وكانوا قساة عليا كلهم."

اتكلمت الحاجة بحزن: "بس ميبقاش ده جزائهم يا بنتي إنك تخرجيهم من حياتك كده. وأكيد هما دلوقتي مش عارفين مكانك ولا عارفين إيه اللي حصلك. والله أعلم بحالتهم دلوقتي." فريدة ببكاء: "أنا لما اتخطفت قدام عينيهم حسيت إن مليش حد. ولما مصطفى أنقذني فكرت إني أسافر لبابا وأعيش معاه وأبعد عنهم." اتكلم مصطفى: "وكنتي شايفة إن الكدب علينا هو الحل."

فريدة بندم: "أنا آسفة. بس أنا كنت مجروحة أوي منهم ومش عايزة أرجع عندهم تاني. بس لما شفت دلوقتي اللي زينب عاشته وقارنت بين حياتي في بيت عمي وحياتها في بيت خالها عرفت قيمة اللي عملوه معايا. وكمان أنا كنت حاسة إني مش كويسة وأنا بكذب عليكم ومش بقول الحقيقة." ردت الحاجة بثقة: "الكذب عمره ما كان حل يا بنتي. وواضح من كلامك إن بيت عمك ناس طيبين. وميستهلوش إنهم يفضلوا قلقانين عليكي كل الأيام دي."

فريدة ببكاء: "بس أنا مش عايزة أرجع هناك تاني. مش هستحمل قسوتهم عليا عشان أنا بحبهم أوي." الحاجة طبطبت عليها. ومصطفى سألها: "وياترى كنتي مخطوفة فعلاً زي ما قولتي ولا كنتي هربانة منهم؟ فريدة وهي بتجفف دموعها: "أنا كذبت عليكم لما قولت إن مليش أهل هنا. لكن أي كلمة تانية قولتها كانت حقيقة." مصطفى: "يعني اتخطفتي فعلاً من وسطهم؟ ردت بحزن: "آه." مصطفى: "خطفوكي من العربية زي ما قولتي؟ هزت راسها بالإيجاب.

وقالت ببكاء: "كنت أنا وشهد بنت عمي وطنط سميحة وكامل ابن عمي." مصطفى: "واتخطفتي من وسطهم إزاي؟ فريدة: "كنا رايحين مشوار مع بعض. وفجأة قاطعوا الطريق علينا وخرجوا بسلاح كتير. وأخدوني بالقوة. وكامل ابن عمي مقدرش يعملهم حاجة." مصطفى: "وتفتكري كان هيعمل إيه وهو راجل لوحده ومعاه حريم؟ وهما رجالة كتير ومعاهم سلاح. أكيد لو كان عمل أي حاجة معاهم كان هيأذيكم كلكم." فريدة: "أنا مش عارفة هما ليه عملوا كده وخطفوني ليه!

مصطفى بتفكير: "هو ابن عمك بيشتغل إيه؟ فريدة بعفوية: "وكيل نيابة." هز مصطفى راسه بتفهم. وقال: "ودي كل الحقيقة يا فريدة ولا في حاجة تانية مخبياها علينا؟ ردت فريدة بصدق: "دي كل حاجة. صدقني." طبطبت الحاجة عليها. وقالت بحنان: "مصدقينك يا بنتي. بس أهلك لازم يعرفوا مكانك. زمانهم قلقانين عليكي." فريدة بتوتر: "بس أنا عايزة أوصل لبابا الأول." مصطفى قام وقف وقال: "أنا عندي شغل. عن إذنكم."

خرج مصطفى. وفريدة قاعدة جنب الحاجة وبتفكر في كامل بحزن. أخد مصطفى تليفونه. واتصل على ظابط شرطة صاحبه. وقاله اسم ابن عم فريدة بالكامل. وعرفه إنه وكيل نيابة في القاهرة. وطلب منه يحاول يجيبله رقمه الخاص ضروري.

عند كامل كان في مكتبه من بدري. بيحقق مع بواب العمارة اللي كانت ساكنة فيها الممثلة. وبدأ يسأله عن مواصفات دقيقة للشاب المجهول. وسأله عن عربية الشاب المميزة. وبدأ كامل يكتب بنفسه كل وصف يقوله البواب عن عربية الشاب. وكتب مواصفات العربية. وبدأ يعمل بحث على تليفونه بالمواصفات اللي ذكرها البواب. وظهرله صور كتير لعربيات مختلفة بتحمل نفس المواصفات. وبدأ يعرض الصور على البواب لحد ما شاور البواب على عربية فخمة جداً. وقال إن دي تشبه عربية الشاب.

كامل اتنهد براحة. لأن دي هتكون أول خطوة توصله للقاتل. واللي أكيد هو نفسه خاطف فريدة. طلب كامل مساعدة شرطة المرور في تحديد عدد العربيات اللي موجودة في مصر من نفس نوع العربية اللي البواب أكد عليها. وطلب تقرير فيه أسماء كل أصحاب العربيات اللي من النوع ده.

في الوقت ده كان كامل مشغول جداً وهو بيكمل باقي التحقيقات مع الشهود وأصحاب الممثلة. وبيتابع مع شرطة المرور عشان يقدر يوصل لصاحب العربية. وكان حاسس إنه خلاص قرب من اللي ارتكب الجريمة وهيقدر ينقذ فريدة. مها فتحت الباب ودخلت. وهو بيحقق مع صديقة الممثلة المقربة. وكانت بنت من عمر مها تقريباً. وكامل بص لمها بغضب. لأنها دخلت واقتحمت التحقيق بدون استئذان. واتوعد للعسكري اللي واقف على الباب.

مها لما بصت للبنت اللي قاعدة قدامه شافتها بنت جميلة. وكانت ملفته جداً. وده عصب مها. وحست بالغيرة. لأنها افتكرت البنت الجميلة اللي خطفت منها حبيبها السابق اللي اتخلى عنها وسابها وهي حامل منه. وحاولت الانتحار عشان يرجع لها. وهو سافر وسابها. ومبقتش تعرف عنه حاجة. لحد ما اتعالجت. وقابلت كامل. وبقى بالنسبة لها تحدي. ومش هتسمح لأي بنت تاخده منها.

نظرات كامل لمها كانت بتدل على غضبه منها ومن أفعالها. ومها تجاهلت كل ده. وكانت عايزة تضايق البنت وتثبتلها إن كامل ليها هي وبس. وقربت من كامل وهي بتبتسم برقة: "حبيبي عامل إيه؟ وحشتني." كامل بصلها بغضب. والبنت خفضت وشها في الأرض بإحراج. وكامل زعق في مها بعصبية: "ده مكان شغل ومينفعش اللي أنتِ بتعمليه ده." مها بصت للبنت بطرف عينيها. وبصت لكامل. وقالت بلوم: "أنت بتزعق فيا يا كامل عشان دي!

كامل كان مصدوم فيها. ومش مصدق إنه كان مخدوع في شخصيتها للدرجة دي. واتكلم معاها مرة تانية بغضب مكتوم: "من فضلك يا مها. ده مكان شغل وأنا مش فاضي." مها بعصبية: "مش فاضي ليا بس. فاضي للهانم اللي قاعدة معاك دي صح! كامل فقد أعصابه. وزعق فيها: "اتفضلي بعد إذنك." مها بصدمة: "أنت بتطردني من مكتبك يا كامل!! كامل بنفاذ صبر: "أنا عندي شغل ومش فاضي. وأنتي معطلاني."

بصتله بغضب. وبصت للبنت. وخرجت من مكتبه. وقفلت الباب وراها بغضب. صرخ كامل باسم العسكري اللي واقف على الباب. وزعق فيه: "أنت مش عارف إن في تحقيق شغال. إزاي تدخل حد من غير إذن مني! العسكري بخوف: "أنا آسف يا فندم. بس الآنسة دايماً بتيجي وتدخل لحضرتك على طول." كامل بعصبية: "دي آخر مرة تدخلها بدون إذن مني شخصياً. أنت سامعني." العسكري: "تحت أمرك يا فندم."

زفر كامل بغضب. وهو بيلوم نفسه على كل اللي عمله في حق فريدة. وعرف قيمتها دلوقتي. وإنها في الحقيقة أفضل بكتير من مها. وعرف إنه مش صح يحكم على شخصية حد قبل ما يكون في بينهم عشرة ومواقف كتير تجمعهم. في غرفة مكتب المستشار رؤوف. اندفعت مها لغرفته وهي بتبكي. وقالت بعصبية: "أنا يا بابا كامل يطردني من مكتبه. أناااا... وعشان مين! عشان حتة بنت شبه الحقيرة اللي سامح سابني عشانها! باباها قام وقف من على مكتبه بسرعة.

وكلمها بغضب: "وطي صوتك. إيه اللي أنتِ بتقوليه ده؟ وإزاي تجيبي سيرة الزفت ده على لسانك؟ أنا لما صدقت إنك نسيتيه خلاص." مها ببكاء: "أنا نسيته يا بابا. بس كامل بيعمل معايا كل حاجة زيه بالظبط... الأول كان مهتم بيا وبيحبني ودلوقتي مبقاش طايق يشوفني، وآخريتها يطردني من مكتبه. المستشار رؤوف بهدوء: طب اقعدي واهدي وفهميني إيه اللي حصل.

مها ببكاء: دخلت عليه مكتبه لقيته قاعد مع بنت شكلها مش كويس أبدًا، ولما اتكلمت معاه زعق فيا وطردني وكأني ماليش أي أهمية عنده. باباها طبطب عليها بحنان وقال: طب اهدي ومتزعليش، إنتي عارفة إنه مضغوط الأيام دي بسبب خطف بنت عمه، والبنت اللي في مكتبه دي أكيد بيحقق معاها يا مها. مها بعصبية: يا بابا كامل متغير معايا، أنا حاسة بكده.

باباها: ده مش حقيقي، إنتي بس متوترة وهو مشغول شوية، وصدقيني لما بنت عمه ترجع هيرجعلك تاني وهنكمل خطوبتنا وهتتأكدي إن كامل بيحبك، بس هو محتاج وقت يحل مشاكله. مها بصت لباباها بتفكير، واتكلم باباها مرة تانية: إنتي وقفتي الأدوية والمهدئات اللي كنتي بتاخديها؟ ردت مها بتعب: آه يا بابا، وقفتها عشان زهقت. باباها: طب إيه رأيك نروح للدكتور بتاعك؟

هو كلمني سألني عليكي، وإنتي بقالك كتير مرحتيش، وكمان إنتي بقالك فترة مقصرة في شغلك واهتمامك كله بقى لكامل وده غلط. مها: مش عارفة يا بابا، أنا حاسة إن كل حاجة متلخبطة جوايا ومش عارفة أعمل إيه. باباها: يبقى نروح للدكتور يكتبلك مهدئ وتتابعي معاه الفترة دي لحد ما كامل ينتهي من مشاكله. اتفقنا. مها بصت لباباها وقالت بقلق: ولما كامل ينتهي من مشاكله دي هيرجعلي؟

باباها: طبعًا يا حبيبتي اطمني، كامل ليكي إنتي ومش هيكون لغيرك، ثقي فيا. ابتسمت مها لباباها وهو بيطمنها وبيأكد لها إن كامل ليها. في بيت الجبل عند الخاطفين. جاتلهم مكالمة من الباشا وقالهم إن البنت مرجعتش لاهلها لحد دلوقتي، وهو اتأكد بنفسه وطلب منهم يدوروا عليها في كل البلاد اللي قريبة من الطريق اللي هربت عليه. في بيت سميحة.

خرجت شهد من أوضتها وبصت على أوضة فريدة، وافتكرت لما الخاطفين أخدوا فريدة من جنبها وهي بتصرخ، وسألت نفسها ياترى عملوا فيها إيه. قلبها ارتجف بخوف على بنت عمها وصديقة عمرها، وقربت من أوضة فريدة وفتحت الباب، وكانت الأوضة فاضية وهادية جدًا. افتكرت فريدة لما كانت بتبقى موجودة في الأوضة وذكرياتهم سوا كانت بتظهر قدام عينيها، ودموعها نزلت وهي داخلة الأوضة بخطوات بطيئة. ريحة فريدة كانت في الأوضة وحاسة إن الأوضة من غير روح،

وكأنها حزينة على صحبتها اللي غايبة عنها بقالها أيام ومحدش يعرف طريقها. قعدت على سرير فريدة وهي بتبكي وبصت على الصورة اللي جنب سرير فريدة، وكانت بتجمع شهد وفريدة وهما في مرحلة الثانوية، والصورة كلها كانت حب وشقاوة. مسكت شهد الصورة بإيديها وهي بتبكي وافتكرت اليوم اللي اتصوروا فيه الصورة دي، وسألت نفسها ليه اتغيرت اتجاه فريدة وعشان مين!

معقول الحقد اللي ظهر في قلبها فجأة ده كان عشان زياد! معقول كان عندها استعداد تخسر بنت عمها اللي من دمها واتربت معاها من صغرهم عشان واحد أعجبت بيه وهو مش حاسس بيها! إيه ذنب فريدة إن زياد أعجب بيها ومشافش شهد؟ إيه ذنبها إن كامل أخوها حبها؟ إيه ذنبها إن مامتها كانت بتعامل فريدة بحنية أكتر عشان تعوضها فراق مامتها؟

فريدة ملهاش ذنب في أي حاجة والشيطان هو اللي دخل لعقل شهد واتملك منها وفرق بينها وبين بنت عمها. فاقت شهد من غفلتها وهي بتحاسب نفسها على غلطها في حق بنت عمها واستسلامها للشيطان اللي فرق بينهم. بكت شهد بنهار وهي بتعتذر لفريدة وهي ماسكة الصورة اللي بتجمعهم. دخلت سميحة أوضة فريدة على صوت بكاء شهد وافتكرت فريدة وشقاوتها اللي كانت مالية عليهم البيت. حضنت سميحة بنتها وقالت لها بحزن: هترجع يا شهد، هترجع إن شاء الله.

شهد ببكاء: أنا غلطت في حق فريدة أوي يا ماما ونفسي تسامحني. قالت سميحة بحزن: كلنا غلطنا في حقها، وإن شاء الله ترجع وتسامحنا.

عند كامل بعد ما نزل من شغله ركب عربيته وفضل يلف بيها وهو بيفكر في فريدة، وراح المكان اللي كان بيشتري لها منه آيس كريم وافتكر كل لحظاتهم مع بعض. قلبه كان بيتقطع عليها وهو بيفتكر تقصيره في حقها وإزاي مقدرش يحتويها في عز احتياجها ليه. شخصية مها اللي اكتشفها مؤخرًا أكدت له إنه كان غلطان لما قارن بين مها وفريدة، وإزاي كان معمي ب غروره وكبريائه ومعرفش قيمة فريدة غير لما اتحرم منها.

خرجته من شروده رنة تليفونه برقم مش متسجل ورد كامل بحزن. كامل: الوو. = كامل المنشاوي وكيل النيابة؟ كامل: أيوا أنا. = أنا مصطفى الراوي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...