خرجه من شروده رنة تليفونه برقم مش متسجل ورد كامل بحزن. كامل: الوو.. مصطفى: كامل المنشاوي وكيل النيابة؟ كامل: أيوا أنا. مصطفى: أنا مصطفى الراوي. كامل: أهلاً بيك، خير؟ مصطفى: حضرتك أكيد متعرفنيش، أنا كبير عيلة الراوي في محافظة سوهاج وتقدر تكلم محمد بيه راشد رئيس المباحث عندنا عشان تطمن. كامل بفضول: أهلاً بحضرتك، بس ممكن أعرف أنا أقدر أساعدك في إيه؟ مصطفى: أنت ليك بنت عم مخطوفة اسمها فريدة. كامل
انتفض في مكانه وقال بلهفة: أيواا.. أنت تعرف مكانها؟ مصطفى: ممكن حضرتك تهدى وأنا هفهمك كل حاجة، بنت عمك كانت مخطوفة من كام يوم وقدرت تهرب من الخاطفين على طريق الصعيد وأنا كنت على الطريق في نفس الوقت وقابلتها وأخدتها عندنا البلد لحد ما أقدر أوصلها لأهلها. كامل بلهفة: حضرتك بتتكلم بجد يعني فريدة عندك وكويسة؟ طب ممكن عنوانك بسرعة عشان أجي آخدها.
مصطفى: بس أنا شايف إن الأفضل لفريدة إنها تفضل مختفية لحد ما تعرفوا مين اللي كانوا خاطفينها، أنت قدرت توصل للي كانوا خاطفينها؟ كامل شك فيه وبدأ يقلق واتكلم معاه بحذر: طب ممكن أكلم فريدة من فضلك؟ مصطفى: للأسف هي متعرفش إني هتواصل معاك، أنا حبيت أطمنك إنها بخير وفي أمان طول ما هي في بيت الراوي. كامل شك فيه أكتر وقال: طب ممكن أستأذنك بس نص ساعة وهكلمك تاني.
مصطفى ابتسم وقال: حقك تطمن وتتأكد من الشخص اللي بتكلمه، اتأكد براحتك وهنتظر مكالمتك، مع السلامة. قفل كامل المكالمة وقلبه كان بيدق بسرعة وحاسس إنه متلخبط ومش عارف يعمل إيه وكلم زميل له في نيابة سوهاج وطلب منه رقم رئيس المباحث هناك بسرعة. الدقايق كانت بتمر على كامل وكأنها سنين وبيتمنى إن المكالمة دي تكون حقيقية وفريدة فعلاً قدرت تهرب من الخاطفين وفي أمان دلوقتي.
بعد دقايق رد عليه زميله وبعتله رقم رئيس المباحث في سوهاج وكامل اتصل عليه بسرعة وسأله عن مصطفى الراوي وبعتله الرقم اللي كلمه منه عشان يتأكد ورئيس المباحث أكد إن الشخص ده هو مصطفى الراوي وإنه شخص معروف جداً في سوهاج وموثوق فيه. كامل رجع كلم مصطفى تاني ومصطفى ابتسم وقال: اطمنت؟ كامل: أكيد حضرتك عارف إن شغلي صعب ومش سهل أثق في حد بسهولة، بس أنا ضروري آجي آخد فريدة.
مصطفى: أكيد لو خدتها اللي خطفوها هيحاولوا يخطفوها تاني أو ممكن يأذوها بطرق مختلفة لأنها عرفت شكلهم وفريدة هنا في أمان وعايشة مع والدتي ومرات أخويا، اطمن عليها. كامل بقلق: بس أنا لازم أطمن عليها ضروري وأشوفها. مصطفى: أنا فاهم ومقدر بس الأهم دلوقتي إنك تبعد أي خطر عنها. كامل: اللي خطفوها لهم علاقة بقضية أنا بحقق فيها وخطفوا فريدة عشان يهددوني بيها. مصطفى: وحلّيت مشكلتك معاهم؟
كامل: أنا لسه بحقق في القضية بس عقلي كان مشغول بفريدة طول الوقت وقلقان عليها. مصطفى ابتسم وفهم إن كامل بيحب فريدة وقال: طب إحنا ممكن نعمل اتفاق لصالح فريدة، بلاش فريدة تظهر دلوقتي وتفضل مختفية لحد ما تقفل القضية وتقبضوا على المجرمين دول. كامل بلهفة: بس أنا لازم أشوف فريدة وأطمن عليها بنفسي. مصطفى: صدقني هي بخير وكويسة واكيد حضرتك مراقب ولو جيت تشوف فريدة هيعرفوا مكانها.
كامل اتنهد بتعب وقال بحزن: يعني أبقى عارف مكانها ومقدرش آجي أشوفها! مصطفى: أنا حبيت أطمنك عليها عشان تطمن عيلتك وكمان تكمل شغلك وانت مطمن إن بنت عمك بخير. كامل: أنا مش عارف أشكرك إزاي على كل اللي عملته مع فريدة وحمايتك ليها. مصطفى: اطمن عليها ومتقلقش وإن شاء الله أول لما تحل القضية وتقبض على المجرمين أنا هجيبلك فريدة بنفسي.
كامل: إن شاء الله في أقرب وقت أنتهي من التحقيق في القضية وأجي آخد فريدة بنفسي، بس لو تسمح ممكن باباها يجي يشوفها. مصطفى باستغراب: هو والدها هنا في مصر؟ كامل: لا للأسف هو عايش خارج مصر بس أنا هكلمه يرجع عشان يشوف فريدة وتطمن لما تشوف باباها. مصطفى بترحاب: ينور في أي وقت بيت الراوي دايماً مفتوح. كامل: شكراً وربنا يقدرني على رد الجميل ده واسمحلي أكلمك باستمرار عشان أطمن على فريدة. مصطفى: طبعاً تقدر تكلمني في أي وقت.
شكره كامل مرة تانية وخلص المكالمة مع مصطفى واتصل على عمه بابا فريدة. كامل: الو.. أيوا يا عمي أنت لازم تنزل مصر حالا.. في موضوع مهم يخص فريدة ولازم تكون موجود ومش هينفع متجيش. في بيت عيلة الراوي. فريدة كانت قاعدة جنب الحاجة وكانت شارده وبتفكر في علاقتها هي وكامل والحاجة بتقرأ القرآن الكريم في كتاب الله المفتوح قدامها. كسر الهدوء ده صياح هنادي وهي بتقرب منهم.
هنادي: شفتي عمايل ابنك يا عمتي.. يرضيكي اللي بيعمله معايا ده.. أنا خلاص مبقتش عجباه ومش على كيفه. فريدة بصت لهنادي والحاجة صدقت وقفلت كتاب الله واتكلمت مع هنادي بهدوء: اقعدي يا هنادي واستهدي بالله وافهميني إيه اللي حصل؟ هنادي: أفهمك إيه بس يا عمتي أنا خلاص زهقت من أفعال ابنك ومبقتش قادرة أستحمل. الحاجة: مش قادرة تستحملي إيه دا أنتوا لسه متجوزين من كام شهر.
فريدة بصت لهنادي وقالتلها: طب ممكن تهدي يا هنادي أنا مش بحب أشوفك زعلانة كده. هنادي بنهيار: أنا اللي غلطانة إني اتجوزته من الأول.. هو نسى عمل إيه عشان أوافق اتجوزه ودلوقتي مبقتش عاجباااه. الحاجة وهي بتضحك: إيه اللي مش عاجبه بس يا هنادي اتكلمي على طول وجعتي قلبي. هنادي بغضب: أنا كلي مش عاجباه يا عمتي.. ولا شكلي ولا لبسي ولا أكلي ولا أي حاجة عجباه واخرتها بيهددني وبيقولي هتجوز عليكي.
الحاجة ضحكت وقالتلها: هو بس بيهزر معاكي يا هنادي وإنتي عارفة إن حامد بيحبك. هنادي بحزن: مبقاش يحبني يا عمتي من بعد الجواز خلاص. اتكلمت فريدة بعفوية: مهو بصراحة يا هنادي مفيش واحدة كل ما تشوف جوزها تقوله يا ابن عمتي أنا مستغربة علاقتكم دي. الحاجة ضحكت من قلبها
على عفوية فريدة وقالت: أهي فريدة قالتلك الخلاصة.. يعني إنتي قبل الجواز كنتي بتتكسفي منه وتدلعى عليه وبعد الجواز كل شوية تبرقيله بعينيكي وتخوفيه وفي الرايحة والجايه تقوله يا ابن عمتي! وهو يقولك يا بنت خالي وكأن في بينكم تار! هنادي وقفت باعتراض على كلامهم: اومال عايزاني أقوله يا عمتي. الحاجة: يابنتي الست هي السكن لجوزها والحضن الحنين اللي بينسيه الدنيا.. خليكي حنينة عليه هيديكي عينيه.
هنادي باعتراض: أنا عارفة من الأول إنك هتقفي في صف ابنك يا عمتي. وطلعت على أوضتها بغضب وهي بتبكي والحاجة ضحكت وفريدة بصت للحاجة وسألتها: هما متجوزين غصب عنهم؟ ردت الحاجة: بالعكس يا بنتي دول بيحبوا بعض من وهما صغيرين. فريدة بفضول: وإيه اللي حصل؟ الحاجة: اللي حصل إنهم اتعودوا على بعض لكن متعودوش يعرفوا قيمة بعض.. اتعودوا إن هي له وهو ليها ومبقوش يعملوا مجهود عشان يحافظوا على بعض. فريدة بصت
للحاجة باهتمام وسألتها: هو غلط إن الاتنين يحبوا بعض من صغرهم ويبقوا مطمنين إنهم مستحيل يخسروا بعض؟ الحاجة: الغلط لو نسينا إن اللي في القلوب ممكن يتغير ومعملوش مجهود عشان يحافظوا على بعض.. يا ما ناس كتير اتجوزوا عن حب واطلقوا وناس أكتر اتجوزوا من غير حب وكملوا مع بعض لأنهم عرفوا قيمة بعض. فريدة بتفكير: يعني لازم أكون عارفة قيمته عندي قبل ما أتجوزه؟
الحاجة: الأهم تكوني عارفة قيمة نفسك.. العلاقة الوحيدة في الدنيا اللي التسرع بيدمرها هي علاقة الزوج والزوجة.. قرار الجواز لازم تاخديه وإنتي واقفة على أرض صلبة وعارفة قيمة نفسك عشان مش بأقل كلمة ثقتك في نفسك تهتز زي ما حصل مع هنادي.. هنادي دايماً حاسة بالنقص وبتحاول تعوضه إنها تبان قدام جوزها قوية وفي نفس الوقت حامد عايز البنت الرقيقة اللي حبها واتجوزها.. كل واحد فيهم مش عايز يتعب ويغير من نفسه عشان التاني.
فريدة كانت بتسمع كلام الحاجة باهتمام وكأنها شايفة علاقتها هي وكامل قدام عينيها.. فهمت إن الحب محتاج تضحية من الاتنين عشان يكمل ويكبر بينهم.. لحد اللحظة دي كانت فاكرة إن هي وكامل كانوا عايشين مع بعض أجمل قصة حب ودلوقتي اكتشفت إن مفيش حد فيهم فكر يعمل مجهود عشان الحب ده يستمر بينهم ويكمل.. هي مكانتش شايفة غير نفسها والحياة اللي بتحب تعيشها متجاهلة كل الناس اللي حواليها وعمرها ما فكرت في كامل ووضعه وسط الناس وشغله اللي
بيحبه وكان ممكن يخسره بسببها.. وهو كمان كان طول الوقت ينتقدها ويشتكي منها ومفكرش ياخد بإيديها ويعلمها إزاي تكون إنسانة مسؤولة وواعية وتعرف حجم كل مشكلة كانت بتعملها.. هو اختار الحل السهل وحب غيرها وهي اختارت الحل الأسهل ورضيت بالأمر الواقع.
خرجت من شرودها على صوت الحاجة: إيه يا فريدة روحت فين؟ فريدة بحزن: كلامك أثر فيا أوي يا طنط الحاجة.. فكرني بابن عمي.. أنا وهو كنا مخطوبين وهنتجوز بس هو سابني عشان أنا كنت بعمله مشاكل كتير وهو عايز يتجوز واحدة عاقلة ومش بتعمل مشاكل واختار بنت فيها المواصفات اللي هو بيتمناها. الحاجة بابتسامة: بكرة ربنا يرزقك بابن الحلال اللي يكون من نصيبك.. بس إنتي وشطارتك بقى لازم تتعلمي من كل تجربة تمري بيها.
فريدة هزت راسها وقالت: أنا اتعلمت منك كتير أوي يا طنط الحاجة وفي حاجات كتير مكنتش فاهمها وفهمتها لما دخلت بيتكم. الحاجة بابتسامة: طب قومي يلا وريني شطارتك واطلعي لهنادي عقليها بكلمتين أنا واثقة فيكي. فريدة بصدمة: أنا أعقلها!!! الحاجة بثقة: أيوا إنتي.. هو إنتي قليلة ولا إيه!
فريدة ابتسمت بسعادة لما الحاجة ادتها الثقة وطلعت على الدرج وهي بتجري بحماس والحاجة ابتسمت وهي بتسبح ربنا وتدعيلهم بصلاح الحال ومصطفى دخل البيت وقعد مع والدته وسألته بفضول: عملت إيه يا مصطفى؟ كلمت أهل فريدة؟ مصطفى ابتسم وهو بيبص لوالدته وقال: عرفتي إزاي يا أمي إني هكلمهم؟ الحاجة بثقة: عشان إنت طول عمرك راجل عمرك ما تعدي الأصول أبداً. مصطفى ابتسم وبدأ يحكي لوالدته كلامه مع ابن عم فريدة واتفاقه معاه.
في أوضة هنادي دخلت فريدة وهنادي كانت قاعدة تبكي واتكلمت معاها فريدة بنبرة مرحة: هنادي القمر قاعدة تعيط! هنادي بحزن وهي بتجفف دموعها: لا مش بعيط يا فريدة ومفيش حد يستاهل إني أعيط عشانه! فريدة قعدت قصادها وقالت بنبرة مرحة: لا طبعاً في.. هنادي بصتلها وهي بتبكي وفريدة
اتكلمت مرة تانية وقالتلها: عارفه أنا كنت واقعة في مشكلة قريبة من اللي انتي فيها.. أنا وابن عمي حبينا بعض من صغرنا وأنا كنت مطمنة إنه ليا أنا العمر كله مهما أعمل وكانت حياتي فاضية ومفيهاش حاجة غيره.. مع الوقت ظهرت بنت تانية في حياته وكل اللي كان يشوفها يقتنع بيها ويحس إنها أفضل مني بكتير وهو نفسه اختارها هي وسابني وأنا بعدها حسيت إني انكسرت والنهاردة عرفت إني كنت غلطانة.. أنا كان لازم أحب نفسي قبل ما أحبه.. أكون إنسانة مميزة قدام نفسي قبل ما أكون مميزة قدامه.. عشان لما يسيبني ويختار واحدة غيري محسش إني خسرت.. لأني هعتبر نفسي مكسب لأي شخص يدخل حياتي.. كل الكلام ده أنا اتعلمته هنا في بيتكم.. أنا هنا عرفت قد إيه كانت حياتي فاضية وتافهة...
حبي نفسك وأي نقص جواكي كمليه.. المهم تبقي راضية عن نفسك ووقتها مفيش أي حاجة هتقدر تهز ثقتك. بصتلها هنادي بتفكير وفريدة قالت بثقة: حبي نفسك يا هنادي عشان تشوفي حب جوزك ليكي.. لأنك مش هتحسي بحبه طول ما انتي حاسة بنقص جواكي ومش قادرة تحبي نفسك وتكوني فخورة بيها. هنادي ابتسمت وقامت حضنت فريدة وقالتلها: انتي طيبة أوي يا فريدة.
فريدة ردت بابتسامة: وأنتي كمان يا هنادي طيبة أوي وعمري ما هنسى أيو ولا هنسى الأيام اللي عشتها معاكم. هنادي بحزن: أنا مش عارفة لما تمشي أنا هعمل إيه انتي مالية علينا الدار. فريدة بحب: أكيد هاجي أزوركم باستمرار.. انتوا لكم أفضال كتير عليا وكفاية إنكم فتحتولي بيتكم واعتبرتوني واحدة منكم. هنادي حضنتها بحب وفريدة قالت بمرح: بلاش عياط بقى وتعالي أقولك على أول درس في الحفاظ على حياتك الزوجية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!