الفصل 2 | من 27 فصل

رواية تاني حب الفصل الثاني 2 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
34
كلمة
2,254
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

طلع كامل على غرفتها بخطوات سريعة وهو متعصب جداً ومش عارف يعمل إيه معاها. وقف قدام غرفتها وخبط عليها بقوة، وهي جوه مش سامعة من صوت الأغاني العالي. وقف يخبط كتير، وفي النهاية قرر يفتح الباب ويدخل. وقف بصدمة أول ما فتح الباب وشافها باللبس الرياضي اللي كان بيظهر رشاقتها، ورافع شعرها بطريقة تجنن، وبتترقص بخفة وبطريقة محترفة. كانت جميلة جداً بكل تفصيلة فيها، وبتخطف قلبه مع كل حركة بتعملها.

وقف يتفرج عليها ونسي هو كان جاي هنا ليه. وهي بتتحرك، شافته واقف على باب غرفتها. وقفت الأغاني وأخذت المايه بتاعتها وقربت منه وهي بتشرب وبتلتقط أنفاسها بسرعة، واتكلمت بصوت متقطع من شدة المجهود اللي كانت بتعمله: "كامل.. في إيه.. انت واقف من بدري..؟ كان بيتأملها بنظرات عاشقة وقلبه بيخفق بقوة، كان شايفها أجمل بنت في الكون كله ونفسه ياخدها جوه حضنه ومتبعدش عنه أبداً. استغربت فريدة صمته وهو بيتأملها،

شاورت بإيديها قدام عينيه: "كامل انت سامعني؟ هز رأسه وهو بيبصلها واتكلم بهدوء: "أيوه.. هو انتي كنتي بتعملي إيه؟ فريدة: "كنت برقص زومبا.. ليه في حاجة؟ هز رأسه وهو بيتأملها ومش قادر يبعد عينيه عنها: "لا مفيش.." استغربت فريدة: "كامل انت كويس؟ فاق أخيراً وافتكر هو كان جاي ليه، وحاول يسيطر على مشاعره ويرسم ملامح جادة: "آه يا فريدة، انتي بترفعي صوت الأغاني أوي والجيران بيشتكوا." هزت كتفها بلا مبالاة: "بيشتكوا من إيه؟ كامل:

"من صوت الأغاني العالي يا فريدة." فريدة: "ماشي يا كامل، يعني أعملهم إيه؟ كامل بعصبية: "يعني تبطلي اللي انتي بتعمليه ده يا فريدة وتقعدي تذاكري أو تشوفي حاجة تانية مفيدة تعمليها." فريدة: "بس أنا بحب الرقص ده يا كامل ومش من حق أي حد إنه يمنعني عنه." كامل: "أنا مش بمنعك يا فريدة.. كل اللي بطلبه منك إنك متعمليش الحاجة اللي بتسعدك على حساب إزعاج غيرك." فريدة بملل:

"على فكرة أنا زهقت أوي يا كامل من التحكمات دي.. نفسي أحس إني حرة وأعمل كل اللي نفسي فيه." كامل بعصبية: "وأنا كمان زهقت ونفسي تفكري في الناس اللي حواليكي شوية." فريدة بغضب: "يعني قصدك إن أنا أنانية؟ خلعت الدبلة من إيديها قبل ما تديه فرصة يرد عليها، وحطت الدبلة في إيديه وقالت: "اوعدك إني من اللحظة دي مش هفكر غير في نفسي وبس عشان أبقى أنانية بجد."

قفلت باب غرفتها في وشه، وهو واقف مصدوم من جنونها وبيسيب الدبلة اللي بتخلعها تقريباً كل يوم ويرجعها له. هز رأسه بقلة حيلة وراح غرفته. خلف باب الغرفة كانت فريدة واقفة وبتكتم صوت بكاءها، وبتتمنى إنه يخبط عليها ويصالحها. كامل كان بالنسبة لها الأب والأخ والصديق والحبيب. روحها وقلبها كانوا متعلقين بيه. كبرت واتربت على إيديه وعمرها ما شافت راجل ينفع يكون في حياتها غيره. هو الحب الأول اللي فتحت عينيها عليه.

وقفت تبكي كتير خلف الباب، وتمنت إنه يرجع ويصالحها، لكن أمنيتها متحققتش وسمعت صوت باب غرفته وهو بيتقفل. *** صباح اليوم التالي، نزلت فريدة عشان تروح الجامعة وكانت شهد قاعدة بتفطر مع مامتها وكامل. قربت منهم فريدة وهي بتخفض وشها للأرض واتكلمت بصوت حزين: "صباح الخير." اتعمد كامل إنه ميردش عليها ولا يرفع وشه يبصلها، وردت عليها شهد ومامتها. بصت فريدة لـ شهد واتكلمت معاها بهدوء: "شهد أنا هسبقك على الجامعة."

رفع عينيه وبص عليها لما سمع نبرة صوتها الحزينة، لأنه مش متعود يسمع صوتها حزين كده. حاولت إنها متبصش عليه، وكان كلامها متوجه لـ شهد ونظرات عينيها بين شهد والأرض. اتكلمت سميحة مرات عمها باستغراب: "مالك يا حبيبتي انتي تعبانة ولا إيه؟ فريدة: "لا يا طنط أنا كويسة الحمد لله." سميحة: "طب ليه مش هتقعدي تفطري معانا." فريدة: "هفطر برا مع واحد زميلي، هو عازمني على الفطار."

بصلها بصدمة ومامته بصت لـ فريدة بذهول. كتمت شهد ضحكتها لأنها كانت متأكدة إن فريدة لازم تعمل أي حاجة تعصب بيها كامل وتجننه. وقف كامل من مكانه وقرب منها وهو بيتكلم بنبرة حادة: "هتروحي تفطري مع مين؟ ردت فريدة ببرود: "مع واحد زميلي في الجامعة، هو عزمني على الفطار وأنا وافقت. وبعدين انت مالك بيا، أنا حرة." كامل بغضب: "آه حرة وماله!! بص لأخته وقالها: "قومي يا شهد عشان أوصلكم الجامعة عشان فريدة تلحق تفطر مع زميلها."

استغربت فريدة من بروده واتحركت قدامه بغضب. ضحكت سميحة وقالت له بينها وبينه: "براحة عليها يا كامل، هي أكيد عايزة تضايقك بأي حاجة عشان تصالحها.. صالحها يا ابني عشان خاطري." كامل بنفاذ صبر: "يا أمي أنا مبعملش حاجة في حياتي غير إني أصالحها." اتحرك كامل وراها وهو بيكلم نفسه ومش عارف آخرتها إيه مع جنونها ودلعها ده. ***

وقف بعربيته قدام الجامعة ونزلت شهد من العربية بسرعة قبل فريدة زي ما كامل اتفق معاها، واتحرك كامل بعربيته بسرعة قبل ما فريدة تنزل. اتكلمت معاه فريدة بصدمة: "انت رايح فين؟ رد عليها: "هعزمك على الفطار برا." ابتسمت بسعادة لأنها فهمت إن كامل هيصالحها، وبكده تكون نجحت خطتها.

أخدها كامل لمكان جميل هي بتحب تروحه معاه، وطلب لها الفطار اللي بتحبه، ولبسها الدبلة المسكينة في إيديها تاني، وهي كانت فرحانة جداً باهتمام كامل بيها وبحبه الكبير.

كانت بتتمنى إن اللحظات بينهم متنتهيش وكامل يفضل يحتويها ويعرف إنها بتفتقد حنان باباها وبتحب تحس بحنيته عليها، ولما بتزعل معاه بتبقى عايزاه يصالحها عشان تحس إنها مهمة عنده وإنه بيحبها ومش هيسيبها زي ما باباها عمل وسابها وهي طفلة بعد موت مامتها وسافر عاش حياته. *** بعد يومين في الجامعة.

قعدت فريدة مع البنات في الجامعة وكانوا بيتكلموا في مواضيع مختلفة، وفي وسط الكلام عزمتهم صديقة ليهم على حفلة عيد ميلادها، وقالت لهم إنها هتعمل الحفلة في مكان مشهور وهيرقصوا للصبح، وقالت لهم على برنامج الحفلة، وفريدة اتحمست جداً إنها تحضر الحفلة دي. رجعت فريدة البيت وهي بتفكر إزاي هتقنع كامل عشان يسمحلها تروح الحفلة، وخصوصاً إن شهد رفضت تروح الحفلة دي لأنها مش بتحب الرقص ولا الأصوات العالية.

طول الطريق وفريدة بتفكر، وكانت عارفة ومتأكدة إن كامل هيرفض. قعدت في غرفتها بعد رجوعها من الجامعة وهي لسه بتفكر إزاي تقنعه. وصل كامل البيت واستغرب إن البيت هادي، وقرب من مامته وسألها بقلق: "هي فريدة لسه مرجعتش من الجامعة ولا إيه؟ ابتسمت والدته وقالت: "رجعت يا حبيبي من بدري بس طلعت ترتاح في أوضتها." استغرب كامل أكتر وقال:

"ربنا يهديها.. كويس إنها هادية النهاردة لأني مش مستحمل أي دوشة وعندي قضية مهمة جداً بكرة ولازم أنام بدري." سميحة: "ربنا معاك يا حبيبي." طلع كامل على غرفته وهو حقيقي مرهق من الشغل والضغط الكبير اللي بيتعرض له بسبب القضية اللي بيحقق فيها. قعدت فريدة على سريرها طول الليل وهي بتفكر، وقررت إنها تروح لـ كامل غرفته وتتكلم معاه وتحاول تقنعه.

وقفت فريدة قدام غرفة كامل وخبطت عليه، ملقتش منه أي رد، وفتحت باب الغرفة بهدوء ولقته نايم. اتنهدت بحزن وقفلت باب الغرفة تاني ورجعت غرفتها وقعدت تفكر مرة تانية، ومكنش قدامها حل غير إنها تتكلم معاه الصبح. *** تاني يوم.. نزلت الصبح وهي بتدور على كامل عشان تتكلم معاه، لكنها ملقتوش، ومامته قالت لها إن كامل نزل بدري عشان عنده شغل مهم.

قعدت فريدة وهي بتفكر ومحتارة ومش عارفة تعمل إيه. كان جواها إحساسين عكس بعض. واحد منهم كان خوف من كامل إنه يرفض إنها تروح الحفلة. والإحساس التاني كان حماس غير طبيعي إنها تخرج مع أصحابها وتروح الحفلة وتعمل اللي نفسها فيه. قعدت طول اليوم في البيت تستنى رجوع كامل لحد بالليل. في المساء قعدت في غرفتها وكل لحظة تبص على الساعة، وكل ما وقت الحفلة بيقرب هي بتتوتر وبيزيد حماسها أكتر إنها تروح.

الساعة بقت 10 مساءً وكامل اتأخر أوي على غير العادة، وهي زهقت من الانتظار. وتليفونها رن برقم صحبتها وسألتها: "انتي جهزتي ولا لسه؟ ردت عليها فريدة من غير ما تفكر وقالت لها إنها بتجهز ونازلة. قامت فريدة ووقفت وهي بتاخد قرارها النهائي بعد انتظارها الطويل لـ كامل، وقررت إنها تلبس وتروح الحفلة. خرجت الأول من غرفتها عشان تتأكد إن شهد ومامتها ناموا، وهي عارفة ومتأكدة إنهم بيناموا بدري دايماً.

لبست فستان رقيق وجهزت بسرعة، وكانت حاسة إنها بتعمل حاجة غلط، بس شايفة إن من حقها إنها تكون مبسوطة وتعمل اللي نفسها فيه. نزلت من على السلم وهي بتبص وراها وقدامها زي الحرامية، وكانت خايفة إن حد يشوفها ويوقفوها ويمنعوها تروح الحفلة. خرجت من البيت بهدوء شديد، لكن كان فيه عيون متابعاها وشافتها وهي بتخرج من البيت في الخفاء. *** في شغل كامل..

دي كانت المرة الوحيدة في حياته اللي يتأخر فيها لحد دلوقتي، بس كانت القضية صعبة ومعقدة جداً ومحتاجة منه وقت كتير ومجهود عشان يوصل للحقيقة. عند فريدة أول ما وصلت الحفلة كانت متوترة شوية، لأنها طبعاً عملت غلط كبير بخروجها من البيت في الوقت ده من غير ما حد يعرف. وقفت حزينة في الحفلة طول الوقت، ومقدرتش تكون مبسوطة زي ما كانت متوقعة. كل تفكيرها كان في كامل ومامته لو عرفوا إنها خرجت من البيت من غير إذن.

البنات أصحابها قربوا منها وأخدوها عشان ترقص معاهم، لكنها كانت بترفض. وفكرت إنها تروح وتعرفهم إنها خرجت من غير إذن وتعتذر منهم، يمكن بعدها ترتاح ومتحسش بالتوتر والخوف اللي هي عايشاه دلوقتي. قررت تمشي واعتذرت من البنت صاحبة الحفلة، وقبل ما تمشي لقت إيد بتمسك إيديها وبتوقفها عشان متتحركش.

اتجمتت مكانها وصرخت بخوف لما لقت شاب متعرفوش مسك إيديها ووقفها وضغط على إيديها بقوة وعايزها ترقص معاه بالغصب، وشكله سكران ومش حاسس هو بيعمل إيه. زمايلها الشباب اللي في الجامعة كلهم قربوا منها عشان يخلصوها من الشاب ده، والشاب كان بيمسك إيديها بقوة ورافض يسيبها. حصلت خناقة وكل الشباب ضربوا في بعض، والبنات كانوا بيصرخوا بخوف، والخناقة كبرت أكتر لما بنات وشباب كتير اتصابوا في الخناقة.

الشرطة وصلوا المكان بسرعة وأخدوا كل اللي في المكان بما فيهم فريدة، اللي كل الموجودين أكدوا إن الخناقة كانت بسببها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...