كتير الناس اللي بتعمل ذنوب ومش بتهتم ولآ حتى تحسب حساب أي ساب المظلوم وراه، بس كلنا لازم نعرف إن لكل ظالم نهاية، وأكيد هييجي يوم ويتحاسب على اللي عملوا. خلينا الأول نتعرف على مريم، البنت الشجاعة واللي هتكون بطلة الرواية. دخلت نجلاء عبدالعزيز، الأرملة، الأوضة عند مريم وهي بتضحك ضحك مش من قلبها، وبتقول: "تعالي ي حبيبتي علشان الفطور جاهز، وأخواتك لسه محدش فيهم أكل والكل مستنين." نزلت الدموع من عين مريم وهي بتقول:
"إنتي بتقولي تعالي للفطور لي تضحكي؟ وأصلا أنا عارفة إن دي كدابة ي أمي. إزاي قادرة كل السنين دي تعملي نفسك مش زعلانه؟ بس استنى وشوفي بنتك هتعمل إيه." خافت نجلاء من كلام مريم والغضب اللي واضح جداً في عينيها، وقالت: "بس إنتي بنت صغيرة على كلامك دي، وإيه اللي يعرفك إنه أنا زعلانه أو لأ." قفلت مريم باب الأوضة علشان أخواتها مش يسمعوا الكلام، ومسكت أمها وقالت بزعل: "إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟ زي أي حد؟
عرفني نسيتي إنه أنا بنتك والوحيدة اللي تقدر تحسي بيكي؟ وإزاي يعني واحد زيك مش هتكون زعلانه؟ جوزك مات مقتول، وولدك الوحيد برد مات مقتول، وقاعدة باقي 10 سنين لوحدك تربي في بناتك الـ 3 ومش زعلانه؟ ده إنتي حتى ذكاء رمضان كنتي تاخديه علشان مش لاقية فلوس تصرفي علينا أنا ومرمر وأميرة أخواتي، وبعدين تقولي لي إزاي أعرف إنك زعلانه ي أمي؟ بس صدقني بنتك مريم مش هتبرد ليها نار غير لما تقتل اللي قتلوا أبوها واحد واحد."
قامت نجلاء من السرير بسرعة ومسكت مريم وقالت: "أوعي تحاولي تعملي كده، دول ناس أولاد شيطان ومش عندهم رحمة في قلبهم، وممكن يقتلوا كمان إنتي وأخواتك." مريم قبل ما تتكلم، خبط الباب. فتحت نجلاء بسرعة، لقيت مرمر دخلت. مرمر دخلت وجري وقالت: "إيه التأخير ده كله ي أمي؟ أنا عايزة أفطر علشان عايزة أمشي أروح المدرسة، بعد إذنك. يلا ي مريم." مريم حضنت أختها ونزلت الدموع من عينيها وقالت:
"ياريت كنت هنا ي أبي وكنت شوفت اختي في آخر سنة ثانوية عامة، وكنت رفعت رأسك وقولت أخيرًا حلمي هيتحقق وتروح أكبر كلية." مرمر دخلت أميرة الأوضة وقالت بغضب: "لما أبويا مات كانت مرمر مش في الدنيا وأمي كانت لسه حامل فيها، بس هنعمل إيه نصيبنا في الدنيا كده، وربنا هو اللي كتب لينا دي، ونحنا بنات مش قادرين نعمل حاجة لأولاد الحرام. ومسكت إيد أختها ونزلت على الدرج، ونجلاء نزلت معاهم." قاعدة مريم في الأوضة لوحدها وبتقول بغضب:
"بنات مش يقدروا يعملوا حاجة؟ لأ ي أميرة ي أختي كدابة، هعمل حاجة ومش هيرتاح لي بال غير لما أخليهم كلهم أولاد عيلة جمل يكونوا تحت، أهم حاجة والله العظيم لإبيدي دي آخد حقك ي أبويا. ودي وعد مني ليكوا." فتحت باب الأوضة ونزلت على الدرج. لقيت أخواتها وأمها كلهم قاعدين على السفرة، بس محدش فيهم بياكل خالص. قعدت مريم وهي بتقول: "إيه في إيه علشان محدش فيكم بيفطر ي أخواتي؟ ضحكت أميرة وقالت:
"لأ نحنا كنا مستنين مريم لما تيجي، بعد ما كلهم أكلوا الفطور." طلعت مرمر على المدرسة، وأميرة على الشغل في المول عند خالها. ومريم بعد ما الكل راح، طلعت الأوضة. لاحظت نجلاء عليها وطلعت وراها. لقيتها لابسة لبس أسود مغطي كل وجهها. اتفاجأت من اللي شافته، مش قدرت تسكت من الخوف على بنتها. فتحت بسرعة الباب ودخلت وقالت: "إيه دي اللي بتعمليه؟ ممكن أعرف؟ مريم بضيق قالت: "هو إنتي مش هتسبيني في حالي يعني؟
ي ستي حرام عليكي اسكتي خليني أتصرف، الوقت بيعدي علينا، سيبني بقى." زعلت نجلاء من كلام مريم معاها وقالت: "إنتي بتروحي تجيبي أخبار على عيلة جمل صح ي مريم؟ اتفاجأت مريم من كلام أمها، بس قالت: "أيوا، أنا بحاول أجيب أخبار عليهم، وبعدين خلاص قربت أوصل ليهم. وأصلاً مش تنسي إنه الأرضي والبيوت وكل العز اللي هما فيه دي بتاع أبي، ولا نسيتي ي أمي؟
والمكان عندهم مش غريبة عليا خالص، علشان لما بابا مات أنا كنت أكبر أخواتي، نسيتي إنه أنا باقي لي 26 سنة." نزلت الدموع من عين نجلاء وقالت: "إمبارح كان أبوكي الحج عمر بيلعب معاكي، مش عارفة كيف الدنيا الدورة أخدته مننا، ومتى عد الوقت وبقي ليكي 26 سنة، وإنتي كمان شلتي معايا المسؤولية بدري، بس نعمل إيه في النصيب الطين." نزلت مريم تحت من السرير وهي بتقول لأمها:
"أنا بوعدك ي ماما أجيب حق أبويا لو الموضوع كلفني حياتي، وعمري ما هخلي الدم يروح هدر. وتعرفي كمان أنا عرفت إنه أولاد عيلة جمل الأجيال الطالعة كلها فيهم اللي بيشرب واللي بيحب واللي واللي، محدش فيهم قاعد كويس. ودي حاجة كويس أني أقدر أوقع عليهم بكل سهولة، إيه رأيك؟ تكلمت نجلاء بزعل: "ي بنت خلي بالك، أنا خايفة عليكي." قبل ما تخلص كلامها، وقع السلاح من مريم على الأرض. اتفاجأت نجلاء، وضربت صدرها وهي بتقول:
"من فين جبتي دي ي بنت؟ اتكلمي ساكتة لي؟ اتكلمي دي بفلوس غالية قوي، قولي من فين جبتيها." مريم بصوت واطي: "اسكتي يعني من فين جبتوه؟
أكيد سرقتوه من عيلة جمل. إمبارح لما روحت أجيب أخبار بالسر، لقيت واحد منهم جاي وكان سكران والسلاح دي في إيده، أخدته بكل سهولة. بنتك شاطرة وعندها عقل بسم الله ما شاء الله يوزن بلد ومش يتخاف عليها. والطلقات دي لقيت الشنطة قاعدة جنب الراجل اللي اسمه محمود جمل، ولما قام يعمل مشكلة مع الولد السكران، أخدتها وهربت ومش خليت حد فيهم شافني." الأم زعلت من أنه عرفت بنتها رمت نفسها في الخطر، وقالت:
"اهو بقي معاكي دلوقتي مين هيعلمك الضرب عليها ي مريم." ضحكت مريم وهي بتقول: "من فترة كنت مع واحدة صحبتي، وقولت ليها الموضوع، وفعلاً هي بنت أمينة وطلبت من أخوها يعلمني ضرب النار، وفعلاً هو علمني، وأصلاً طالع من الجيش في وقت قريب يعني أصغر مني." الأم بتقول: "يعني كله دي عملتي من ورايا ي مريم؟
أول ما كبرتي كبرتي علياااا. أنا بس من النهارده مش هقولك خليكي، لأ روحي أعملي الصح وربنا يوفقك علشان إنتي مظلومة ي مريم، وأنا هدعي ربنا يسهل طريقك ي بنتي." قامت مريم وقالت: "دعواتك هي اللي بتديني القوة ي أمي، وإنك تكوني جنبي يكفيني من أي حاجة." ولبست اللبس الأسود المغطي وجهها، ومسكت السلاح في إيدها بنت وكأنه أبوها ساب 4 أولاد لما مات، مش بنت. سألتها نجلاء: "إنتي رايحة دلوقتي عندهم في النهار؟ مريم قالت بتفاهم:
"لأ لأ خالص، أنا دلوقتي بروح عند صحبتي في مكانه آمين وأخوها بيعيد لي التدريب ويشوف كويسة لسه ولآ محتاجة حاجة، وبعدين بالليل أروح." ولما طلعت من البيت كان من الشباك مش من الباب. ولما وصلت عند صاحبتها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!