قالت لها: "ليه اليوم متأخرة كده يا مريم؟ ضحكت مريم وهي تجلس على الكرسي وتقول: "التأخير عشان ماما بتسأل ألف سؤال في مرة واحدة ومش بعرف أقولها أي، عشان كده النهاردة ريحت بالي وقلت لها الحقيقة، خليها تسكت مني كلام ووجع راس." تكلم أخو صحبتها أحمد عز، ولد أكبر عيلة في البلد، وهو يقول: "الله يعني خلاص مش باقي سر يا بنت؟ تفاجأت مريم من الكلام اللي بيقوله وقامت بسرعة من على الكرسي وهي تقول: "بنت إيه؟
هو أنت شايف إني طفلة قدامك؟ أنا أكبر منك أصلاً ولازم تقدم لي احترام، حتى لو كنت بتساعدني، فاهم ولا لأ؟ تكلم أحمد بزعل وقال: "بس صدقني احترامك فوق راسي، بس أنا قصدي أهزر معاكي وبعتبرك أختي، لو غلطان معاكي أنا آسف يا مريم." قاطعت كلامهم شهد وهي بتحاول تصلح الوضع وتقول: "مريم مش غلطانة يا أحمد، لازم تتكلم معاها بأسلوب أحسن من كده بعد إذنك، ودلوقتي بلاش كلام كتير وخلينا نبدأ تدريب من فضلكم انتوا الاتنين."
بعد ما استقر الوضع بين الاثنين وكل حاجة ماشية كويسة وعدى الوقت من الصباح حتى أخيرًا نسمع إذن المغرب، وفي الوقت ده مريم طالعة من عند صحابها عشان تروح عند عيلة جمل وتقدر تقضي على أي حد فيهم، وحسب المبتدأ هي عايزة اتنين من الرجال، واحد لأبوها والتاني لأخوها. ولما وصلت لقيت في مشكلة كبيرة عندهم وكأنهم واقعين في مصيبة تانية أكتر من اللي هما فيها. كانت مريم بتلفت يمين شمال عشان تعرف في إيه، بس للأسف مش قادرة تسمع حد، عشان
كده قالت بينها وبين نفسها: "لازم أقعد ورا الحيط لحد ما أفهم الموضوع ده إيه." ولما كان محمود جمل كبير العيلة بيتكلم، كانت مريم ورا الحيط وبتسمع الكلام اللي هما بيقولوه. محمود جمل بغضب وعين في الطين: "إيه اللي أنتوا بتعملوه ده يا مصطفى؟ وإزاي أصلاً أنت كنت سكران وداخل الأوضة عند بنت عمك وعايز تعمل فيها حاجة؟ ما بعض الجوز إحنا من امتى كنا كده ولا هنكون يا مصطفى؟ أتكلم مصطفى
بعدم تفاهم وهو بيقول: "صدقني يا أبويا أنا عمري ما أعمل كده ولا أفكر أبص حتى بالغلط لبنت عمي، حرام عليك تظلمني." غضب الأب من كلام مصطفى وهو بيقول: "ظلمني؟ وقال لي: أنا مش ظلمتك لأ، بس أنت ظلمت نفسك، تعرف ليه؟ عشان أصلاً أنت كنت سكران وكده أنت مش فاهم ولا عارف حتى مش حاسس بنفسك يا واطي يا حيوان." تفاجأت مريم وهي ورا الحيط وقالت: "أيوه الوضع كده عندهم، الله! الولد بيحاول يغتصب بنت عمه من عيلة جمل؟
دي حاجة كويسة وتسعدني في الانتقام منهم." وبسرعة رفعت الفون بتاعها وسجلت كل الحديث اللي كانوا بيتكلموا فيه، وعملت مواقع جديدة في الفون بتاعها عشان محدش يعرفوا بتاع مين، ونزلت عليه الفيديو، ومن اليوم ده بدأت عيلة جمل تنزل شوية شوية. كانت كل الدنيا مصدومة جداً، وخصوصًا إنهم ناس معروفين جداً في تجارة الحديد، ومنهم كمان في مبنى العمارية. في اليوم التاني كانت الفضيحة بدأت، وكل حد ماسك الفون
مافيش غير الأخبار دي: "مصطفى ولد عيلة جمل، الولد الكبير لمحمود جمل أكبر واحد في تجارة الحديد، حاول يغتصب بنت عمه في نص الليل وهو سكران." وأول الأخبار ما وصلت ليهم كانوا كلهم مفاجأة جداً عليهم. حتى محمود جمل الراجل الكبير بيقول: "والله ما عارف مين ورانا وبيحاول يخلي العيلة في الطين، وفعلاً النهاردة كان أول نجاح ليه." مين دي؟ مصطفى بغضب كبير
وزعل أتكلم بصوت عالي وقال: "أكيد دي حد قاصد يدورها علينا الدنيا يا أبويا، وأنا عندي شك في حد." قال الأب: "طب اتكلم يا ولدي وقولي مين دي." مصطفى: "أنا مش عندي شك غير في مريم بنت عمر، البنت دي وشها في ألف مصيبة، وعلى فكرة ممكن قوي تكون هي." ضحك محمود وهو بيقول: "دول 3 بنات مش 3 أولاد عشان يعملوا كده؟ دول أصلاً مش لاقيين فلوس ياكلوا، وزمانها نجلاء بتاخد من كل بيت لقمة عشان تعيش." بس قاطعه كلامه صفاء وهي طبعاً
مراته لما قالت: "ما تستهونش بيهم يا حاج، دول بنات عمر في الآخر اللي كانت كلمة منه تهز البلد، وأنت نفسك كلمة منه كانت تهزك. وأنا كل يوم بنام خايفة وأصحى خايفة منهم يعملوا حاجة في الآخر." غضب محمود
على البيت كله وهو بيقول: "لأ بس الكلام ده هنا مش عايز أسمعه تاني، بس، وعشان اللي حصل والفيديو اللي انتشر أنا لازم أعمل حاجة وأسكت الكل. النهاردة قدام الكل لازم أعلن جواز مصطفى من بنت عمه قدام الناس، ودي أكيد هتكون من بعد إذنك يا عامر يا أخويا عشان هي بنتك."
تكلم عامر وقال: "معاك الإذن تسكت كل حد يحاول يتكلم على أساس جمل، وأصلاً من سنين سنين كل حد بيحاول ينزل مننا، إحنا مش بنرحمه، زي ما كان عمر هو الكلمة في البلد، خليني أديته طلقة في رأسه وغار. إيه عملوا لحد دلوقتي؟ يعني ولا هيعملوا." قاطع مصطفى كلام عامر، عمه محمود أبوه، وهو بيقول: "إنت إزاي عايز تجوزني واحدة جوزها مات يعني أرملة، وأنا لسه ولد؟ فاته حرام كده، أنا من حقي أتجوز بنت بنوت، ودي من حقوقي."
عامر بسرعة وضرب مصطفى قلم على وشه وهو بيقول: "إيه الكلام اللي بتقوله ده؟ أنت حاولت تتعدى على بنتي وما اتكلمتش احترام لأخويا الكبير، وأنت مش محترم عمك ولا حتى أبوك، مش كفاية بنحاول نلم الفضيحة اللي أنت عملتها يا كلب؟ قبل كده كنت أقولك ما تمشيش ورا الأولاد العفشة اللي بتشرب وأنت مش سمعت مني، وأهو النتيجة العيلة كلها بتدفع التمن غالي يا كلب." مش اتكلم مصطفى خالص، ومشي على الأوضة وقفل الباب وراه،
وقعد على الأرض يبكي ويقول: "عمري ما فكرت أتجوز غيرك يا سمية يا بنت عمي، وأنا عارف الحب اللي انتي بتحبيه لي، وأنا بحبك أكتر، بس أعمل إيه؟ شكله اللي عمله أهلنا زمان في الحاج عمر ربنا بيخلصوا فينا إحنا، عشان كده هيجوزوني أختك الأرملة." وعامر ومحمود بدأوا بنزلوا أخبار الجواز من مصطفى وبنت عمه الأرملة، وكمان دي كانت مفاجأة كبيرة لمريم. في بيت مريم، نجلاء
بتطرق على باب الأوضة: "مريم حبيبتي يلّا بسرعة الفطار جاهز تعالي عشان مرمر وأميرة الاتنين عايزين يمشوا، يلّا." صحت مريم وأول ما شافت الأخبار على النت
مش زعلت خالص وقالت لنفسها: "أيوه كده الصح، أنا اللي أخبار عيلة جمل كلها معايا، وفي نص الليل أكون عندهم، عرفت عليهم كتير، ومصطفى عمره مش هيقبل بنت عمه الأرملة تكون مراته غير على الورق، وهو أصلاً بيحب أختها، المشاكل بين الأخوات هتزيد وتكبر أكتر وأكتر بعد جواز الاتنين دول، يلّا نفسي أتفرج عليكم، وكمان مش نسيت إزاي هضرب منكم اتنين مش واحد."
وقامت بسرعة دخلت الحمام، أخدت دش سريع، ولبست لبس حلو، وبعدين نزلت والكل اتفاجأ منها. قامت مرمر قالت: "إيه ده يا أختي؟ عمري ما شفتك غير بالأسود، إيه النهاردة؟ اتكلمت مريم من غير ما تاخد بالها قالت: "عشان النهاردة أول يوم في النجاح لي." اتأكد الكل: "عفوًا، إيه؟ أنتِ في المدرسة؟ حست مريم بنفسها وقالت: "لأ، كنت بهزر، لي يعني أنا مش من حقي أفرح وأقعد طول الوقت لابسة الأسود؟
في الآخر أنا بنت ومن حقي أفرح زي كل البنات اللي بتحلم وتعيش، ولا إيه؟ مرمر سكتت، وأميرة فعلًا كمان، لكن نجلاء كانت ملاحظة عليها جداً بس مش عارفة السبب. بعد ما خلصت مرمر الفطار، أخدت الشنطة بسرعة اللي فيها الكتب وقالت: "هاتي مصروفي يا أمي عشان أمشي." وفعلاً حصل كده، وأميرة مسكت الشنطة بتاعت الشغل ومشيت بسرعة. أول ما مشيوا، نجلاء مسكت مريم وقالت لها: "إيه اللي بيحصل ده؟ أكيد ليكي إيد فيه، قولي عايزة أعرف."
ضحكت مريم وقالت: "أيوه آمال أنا مش يكون لي إيد، مين يكون لي يعني؟ حرام عليكي! أنا قلت لك كل حاجة يا أمي." قالت نجلاء: "بس بسألك إزاي عملتي كده يعني؟ مريم: "اللي عملتوه عملتوا، من فضلك اسكتي." في مدرسة الثانوية العامة، دخلت مرمر، وأول ما دخلت في مجموعة من البنات وقفت في وجهها، وبعدين...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!