من كتر الغضب ضربت محمود جمل قدام الكل. أختها مرمر وحتى أخوه عامر، الكل اتفاجأ جداً من اللي عملته. أما مريم في الوقت ده افتكرت الرمية اللي كان راميها أبوها من 20 سنة وبدأت الدموع تنزل من عينيها. أما عامر وبنته أسماء، ما كانش معاهم أي سلاح عشان يضربوا بيه مريم. في نفس الوقت فجأة أحمد عز وشهد مسكوا مريم واختها ومشيوا قبل ما حد ييجي. وعامر
قاعد على الأرض يبكي ويقول: "قوم يا أخويا، لسه بدري تسبني لوحدي". ومحدش في الشارع ساعده. وأسماء بتصرخ وترن بالفون على أهلها عشان حد يساعدوا عمها المرمي من الضربة. في بيت نجلاء، دخلت مريم. كل الهدوم بتاعتها لونها أحمر. وكلنا أكيد عارفين ليه. اتفاجأت نجلاء أول ما شافت بنتها وقالت بسرعة: "دي إيه؟ وإيه عملتي؟ ضحكت مريم وقالت: "نهاردة خلصت تار أبويا. فاضل تار أخويا. وأكيد أنا مش هسكت عليه."
أول ما نجلاء سمعت كلام بنتها، وقعت من طولها في الأرض. شهد وأحمد أخوها اللي جايين مع مريم ومرمر مسكوها وخدوها الأوضة بسرعة. ومرمر كانت بتكب عليها مياه عشان تصحى. أول ما صحيت قالت: "إيه اللي عملتيه ده يا مريم؟ " بس قبل مريم ما تتكلم، اتكلمت مرمر وقالت: "اللي حصل هو الصح. عشان خاطر هما اللي عملوا كده في أبونا من زمان وكانوا السبب نعيش الحياة أيتام من الأب والأخ. يا أمي! ضربت نجلاء صدرها من كلام
مرمر اللي لسه صغيرة وقالت: "حتى لو كبار البلد قالوا كفاية. أنتوا اللي ضربين الأول والناس تتصلح. وهما وافقوا. الحكومة مش هتسكت وأكيد هتمسك مريم وتحبسها." اتكلمت مريم وقالت: "مين يتصلح؟ أنا لسه باقي لي تار أخويا. مني لربنا لو خلتوه يروح. حضر؟ أنتي فاكرة إيه؟ أنا هسكت يعني؟
لأ غلطانة قوي يا أمي. لسه الأيام تثبت كلامي على عيلة جمل. حتى أصلاً البيوت اللي ساكنين فيها دي من حق أبويا. يعني إحنا لازم نسكن البيوت دي. يا أما هي كمان تروح في خراب. استنى وشوفي إيه هيحصل. الأيام لوحدها تثبت كلامي عليهم. والحكومة عمرها ما هتقدر تمسكني. وهتشوفي الغضب هيستمر ويخليني مش أرحم حد." نجلاء وهي زعلانة ومش عارفة إيه هتعمل بنتها، لسه قالت: "أميرة لسه برضه في الشغل. وأنا خايفة لحد يضربها. يا بنتي أعملي حاجة."
ضحكت مريم وقالت: "لأ يا أمي. أميرة أصلاً راحت بيت خالي. وأنا عملت حساب كل حاجة. النهاردة لازم نسيب البيت الزفت القديم دي اللي إحنا عايشين فيه. سامعة ولا لأ؟ اتصدمت نجلاء وقالت: "طب يا بنتي فين هنروح؟ ونحنا ناس على قد الحال. وبعدين أصلاً أخويا اللي هو خالك لما اشتري البيت دي وكمان قديم، اتعذب قوي يا بنتي. الناس على حال فقير جداً. يعني إنتي مش عارفة وضع البيت يا مريم؟ قعدت مريم على
السرير وحضنت أمها وقالت: "نحنا هنروح مكان آمين يا أمي. صدقيني ومش تخافي." اتكلم أحمد عز وهو بيقول: "آسف إني قطعت الحديث بينكم يا خالتي. بس أنا عندي ليكي عرض يا مريم يا أختي." ردت مريم وقالت: "اتفضل وقول."
أحمد عز: "أنا عندي عم وأولاده قاعدين في الجبل. والمكان أكتر من نصه ليهم. وحتى الأرض برضه ليهم. ومعاهم أكتر من بيت هناك. وعمرها الحكومة ما هتقدر توصل لي المكان دي. عشان كده بقولك تروحي عندهم. مش تخافي. عشان إنتوا أم وبناتها. عمي عنده مراته وكمان بنتين وحريم أولاده. والدنيا أمان عندهم. إنتوا ابدأ لموا الهدوم بتاعتكم. وأنا هتصل بيه وأوصيه عليكم. عشان بس يكون عارف. فاهمين يا جماعة؟
وبخصوص أختكم أميرة، أنا هعرف أجيبها إزاي من بيت خالها." من الوقت ده اللي هو بعد الضهر، بدأت مريم واختها مرمر يلموا الهدوم كلها في الشنطة. أما نجلاء كانت زعلانة من اللي حصل. وكل تفكيرها الحكومة تمسك مريم. إنما مريم كانت مبسوطة جداً عشان النهاردة أخيراً قدرت تاخد تار أبوها وترفع عينها اللي ليها 20 سنة قاعدة في الطين.
وبعد ما خلصوا لم الهدوم، أحمد عز جاب عربية أمينة بتاعت حد معرفه وركبهم فيها وقال ليه يروح بيهم على الجبل. وهو مشي يتصرف إزاي هيجيب أميرة عشان يبعتها لأمها وأخواتها. وراح بسرعة على بيت خالها وطلعها من الشباك. وبسرعة قبل ما حد يشوفه، ركب عربية تاني كان مجهزها وطلع على الجبل.
في المستشفى، قاعدة كل عيلة جمل بيكملوا الإجراءات عشان يدفنوا كبير العيلة اللي أصلاً مات مقتول. والدكتور بيقول ليهم إنه لسه قدامه وقت كتير عشان دي قتل مش موت عادي. وكمان لسه لما يكشف عليه الطبيب الشرعي. اتكلم عامر وهو قاعد على الكرسي بيقول: "الحق شكلوا عمره ما يرحم. حضر. والبنت قعدت 20 سنة. وأهو النهارده أخدت تار أبوها. إيه اللي حصل ده مش عارف. والله العظيم ما عارف."
أما أسماء وسمية وكمان أمهم مرات عامر وبنتها الأرملة، كلهم قاعدين في أوضة تاني مع صفاء اللي مش صحيت من وقت سمعت الأخبار على جوزها. وهي أصلاً كانت خايفة برضه. وهما قاعدين، جت الحكومة وبتقول: "عندنا إبلاغ إنه في جريمة قتل حصلت." اتكلم عامر بغضب: "أيوا صح. وأخويا المقتول. ولازم القاتل يقضي كل حياته في السجن. لأ كمان غير اللي هيحصل. مش هنسكت." واحد من الحكومة اتكلم وقال: "بس مش أسمع كلام كتير منك. أخرس خالص. فاهم ولا لأ؟
عشان أنا مش ناقصه. يلا بسرعة أمشي قدامي على المركز. وأي كلمة قولها في مش هنا." اتكلم أحمد: "يعني أبويا مرمي هنا. وإنت جاي تاخد عمي كمان. نحنا ناقصين." الحكومة واحدة منهم اتكلمت بغضب: "قال أخرس ولا كلمة. وأنت نفسك اطلع قدامي. أصلاً اللي زي الموت دي الحكومة هي اللي بتدفنه. يلا."
وبعد ما اخدهم كلهم، أول ما راحوا المركز، الحكومة مخليهم في أوضة للتحقيق وبتسأل حصل إيه. ولي زي ما بيقولوا بنت ضربت محمود جمل. وبيسال عن اسم البنت. عامر بعد تفكير قال: "البنت اسمها مريم." عمر الصغير اتفاجأ جداً. الحكومي وقام من غير ما يتكلم بيقلب في الدفاتر واحد واحد. واحد تاني من الحكومة قرب منه وهو بيسأله في إيه. ولما رد عليه قال: "الاسم مش غريب عليا. ومن كام يوم كنت مصادفة في وشي. عشان كده بدور عليه."
قبل ما يخلص كلامه، وقع الدفتر على الأرض. لاحظ عليه وبسرعة مسكه وبدأ يقرا اللي فيه. وأول ما قرأه اتفاجأ وقال.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!