في المستشفى كانت قاعدة قدام باب أوضة العمليات بتعيط وبتدعي ربنا يكون كويس. قعد هيثم جنبها. هيثم: ممكن تهدي؟ عياطك مش هيعمل حاجة، ادعيله. فلير بعياط: خايفة، خايفة عليه. هو هيكون كويس صح؟ هيثم: إن شاء الله. خدي اشربي مايه واهدي بقى. فلير هزت راسها بـ"لا". هيثم قام يعمل شوية تليفونات وفضلت قاعدة تهز في رجلها. سمعت صوت جري وحالة هرج. فلير وهي بتسأل الممرضة بخوف: هو في إيه؟ الممرضة بسرعة: المريض قلبه وقف ودخلناه الإنعاش.
فلير اتصدمت ورجلها مشلتهاش ووقعت على الكرسي. جه ناحيتها نسمة وحمزة وهنا بيجروا. نسمة بعياط: إيه اللي حصل لفراس؟ إيه اللي حصله؟ فلير ساكتة ومش بترد. حمزة قعد جنبها على طرف الكرسي وحضن كتفها: فلير حبيبتي أنتِ كويسة؟ إيه اللي حصل طيب؟ وفراس فين؟ فلير بردو ساكتة ومش بترد ولا بتعمل أي رد فعل. هيثم جه ناحيتهم وقال: اهدوا يا جماعة، إن شاء الله خير. حمزة: إيه اللي حصل؟
هيثم: واضح إن كان في ناس مراقبين فراس كويس، وأول ما خرج عن حدود البلد ودخل في طريق القاهرة عربيتين حصروه ونزلوا فيه ضرب لحد ما اتصاب كذا طلقة. نسمة شهقت جامد وفضلت تعيط. حمزة بص لها ورجع بص لهيثم: طب اتصاب فين؟ هيثم بقلق بيحاول يداريه: للأسف في صدره وفي كتفه. حمزة سكت ومش عارف يقول إيه. بعد شوية الدكتور خرج، فلير جريت عليه. فلير بتوتر وخوف: طمني يا دكتور.
الدكتور بأسف: القلب رجع اشتغل تاني، بس للأسف احنا بندعي إن الـ 24 ساعة الجايين يعدوا بمضاعفات خفيفة، لأن الأكيد للأسف إن هيحصل مضاعفات. فلير سكتت وبدأت تعيط تاني. هيثم: طب إيه المضاعفات اللي ممكن تحصل يا دكتور؟ الدكتور: في احتمالين للأسف أسوأ من بعض، إنه لو فاق يحصل ليه شلل بسبب تأثر العمود الفقري، والاحتمال التاني إنه يدخل في غيبوبة طويلة لأنه واخد كذا ضربة على راسه. ادعوا له يمكن ربنا يخلف توقعاتنا واحتمالاتنا.
الدكتور مشي وهما فضلوا واقفين بيبصوا لبعض محدش بيتكلم لحد ما حمزة اتكلم. حمزة: فلير... نسمة أنتم الاتنين لازم تروحوا، قعدتكم هنا ملهاش لازمة. فلير برفض: لا لا مش هروح. أنا أنا عايزة أدخله. حمزة: مش هينفع. فلير بتصميم: لا أنا هدخل، لو لو عايزين أمشي يبقى خلوني أدخله حتى لو خمس دقايق بس علشان خاطري يا حمزة. حمزة بقلة حيلة: حاضر، هروح أشوف الدكتور. بص لنسمة وقال: نسمة قعدتك ملهاش لازمة ولا عايزة تدخلي أنتِ كمان؟
نسمة هزت رأسها بـ "آه". حمزة راح يشوف الدكتور ويستأذنه إنهم يدخلوا له. الدكتور وافق. راحوا فلير ونسمة يلبسوا ويتعقموا في غرفة التعقيم. نسمة خلصت ودخلت هي الأول. نسمة دخلت الأوضة وهي مرعوبة، كانت بتحاول تتمالك أعصابها ومتعيطش، بس أول لما شافته وهو متوصل بكل الأجهزة دي انهارت وقعدت على الكرسي اللي قدامه. نسمة وهي بتعيط: يعني يوم ما تكون عايز تصلح كل حاجة وتقولي يا أختي يحصل كده؟!
أنا مش معترضة على حكمة ربنا بس بس أنا كنت مصدقت. يمكن رد فعلي مبينش كده بس أنا أنا فرحت أوي. فرحت إن ماما عايشة وفرحت إنك عايز علاقتنا تتحسن، فرحت ومصدقتش. فراس فراس أوعى تمشي وتسيبنا. أنا عشت عمري كله بحبك رغم معاملتك ليا مكنتش عارفة أكرهك. أنت مكنتش بتعتبرني أختك بس
أنا كنت معتبراك كل حاجة: أخويا وأبويا وضهري وسندي وكل حاجة. كنت متأكدة إني لو احتاجتك هلاقي في ضهري مهما حصل. أنا مش مستعدة أخسرك بعد أما ماما طلعت عايشة وأنت بدأت تصلح علاقتنا، مش مستعدة. وقعدت تعيط وبعدين قامت خرجت. دخلت بعدها فلير وهي بترتعش، قعدت على كرسي ومسكت ايده وبدأت تتكلم بهدوء.
فلير: مكنتش عمري أتخيل أشوفك كده. نايم ومتوصل بيك كل الأجهزة دي. أنا أنا خايفة أوي وعايزاك تقوم تطمني. أنا واثقة إنك هتقوم وترجع أحسن من الأول كمان. أنا بحبك أوي يا فراس أوي. بحبك من زمان من ساعة أما كنت عيلة صغيرة بتسمع كل يوم عن واحد هي مشفتهوش غير صور بس فضلت أحبك كل يوم أكتر أكتر لحد أما شوفتك. مصدقتش إني بقيت مراتك لحد دلوقتي مش مصدقة أصلاً. قوم يا فراس قوم اتخانق معايا واتعصب عليا وهزقني. قوم خدني في حضنك وطمني علشان خاطري قوم. فضلت ساندة راسها على ايده وبتعيط شوية وبعدها رفعت
راسها ومسحت دموعها وقالت: أنا أنا همشي دلوقتي بس هرجع الصبح. عايزة أرجع ألاقيك صاحي وكويس. أنا واثقة في ربنا إنك هتبقى كويسة. أنا واثقة. باست ايده وخرجت. حمزة خدها هي ونسمة وصلهم الفندق لأنهم في القاهرة ومش هيلحقوا يروحوا البيت ويجوا تاني، ورجع هو المستشفى تاني لهيثم. في بيت بدر: ماري بزعيق: إيه اللي عملته ده؟ أنت مجنون! أنا قولتلك متجيش يمته، لو أنت عايز فلير فأنا عاوزاها. بدر ببرود: وأنا حر.
ماري بعصبية: يعني إيه حر؟ لا مش حر. أنا هروح أبلغ عليك وأقول علـ... وقبل ما تكمل كان ضربها برصاص في راسها. زيزي بشهقة: oh my god إيه اللي عملته ده يا بدر؟ بدر ببرود: تحبي تحصليها؟ زيزي: لا لا بس... هنعمل إيه دلوقتي في جثتها؟ بدر وهو بيقوم وبيعدل هدومه وياخد مفاتيح ويقول: هبعت حد يتصرف، ملكيش دخل بالموضوع. زيزي: أنت رايح فين طيب؟ بدر بخبث: مش زيارة المريض واجب بردو؟ بس للأسف هيتنقل من مرحوم لمريض بس يلا نخليها علينا.
في المستشفى هيثم وحمزة كانوا قاعدين بيفكروا مين ورا كل ده. هيثم: أنا شاكك وأكاد أكون متأكد إنه بدر. حمزة بتساؤل: بدر مين؟ هيثم: ده واحد بيكره فراس جداً وبيحقد عليه، بس فراس معتبره صاحبه وبيحبه جداً وبيقول إنه مشافش منه أي حاجة وحشة. حمزة: طب إيه اللي خلاك متأكد؟ هيثم: علشان مفيش حد بيكره فراس أوي كده وبتمنى موته غيره. قطع كلامه واحد قرب عليهم ووقف قدامهم. رفعوا راسهم يشوفوا مين. هيثم: بدر! أنت عرفت إزاي إننا هنا؟
بدر بتوتر حاول يخفيه: لا أنا مكنتش أعرف إنك هنا، أنا كنت بزور مريض قريبي في المستشفى بالصدفة فلمحتك جيت أسلم. هو مين تاني هنا؟ هيثم: بجد؟ طيب أنا كويس. لا مفيش حد تاني هنا ده حمزة صاحبي وزميلي في الشغل. بدر وهو بيسلم على حمزة: ظابط بردو؟ حمزة: احنا الاتنين رتبة رائد مش ظباط. اتشرفت بمعرفتك يا أستاذ أ أ... بدر بضيق: بدر بدر. حمزة: آه يا أستاذ بدر. حاسس إني شوفتك قبل كده يا أستاذ بدر.
بدر: يخلق من الشبه أربعين. طيب أستأذن أنا بقى. بدر مشي وهو مضايق جداً إنه معرفش يعرف أي أخبار عن حالة فراس بس حمد ربنا إنه متكشفش لأنه نسي إنه محدش يعرف اللي حصل لفراس وده كان هيخلي الكل يشك فيه. هيثم: مش قولتلك هو. حمزة: دي حقيقة غبي أوي. بس أنا شوفته قبل كده أنا متأكد. هيثم: حاول تفتكر. حمزة وهو بيحاول يفتكر: أيوه افتكرت. في فترة روحت أنا وفلير عشنا مع بابا، كان بيجي يزور بابا كتير. هيثم: إيه علاقته بوالدك؟
حمزة: الصراحة مش عارف. هيثم: كده الموضوع كبير ولازم نفكر كويس. حمزة: تعالى ننام دلوقتي والصبح نبقى نشوف كل حاجة. الصبح طلع ونسمة وفلير راحوا على المستشفى على طول، قابلوا الدكتور في وشهم. فلير بلهفة: ها يا دكتور فاق؟ طمني. الدكتور: للأسف مفاقش. فلير بصدمة: يعني إيه؟ الدكتور بأسف: يعني للأسف دخل في غيبوبة. نسمة بخوف: طب مدتها قد إيه يا دكتور؟ الدكتور: ممكن أسبوع، ممكن شهر، ممكن سنة، ممكن سنين، دي حاجة في علم الغيب.
نسمة: تمام يا دكتور. بعد مرور ٣ شهور. البلد كلها عرفت باللي حصل وبقوا من فترة للتانية الكل يزوره. فلير ونسمة مرجعوش البلد، فضلوا كل يوم يروحوا يقعدوا جنبه ويتكلموا معاه بس مكنش في أي تحسن. سالم بيدور على ماري اللي بقى لها ٣ شهور ميعرفش هي فين وكلم مامتها وقالت إنها مسافرتش، وحمزة انشغل في التدوير عليها ولحد دلوقتي ملهاش أي أثر. في يوم كان هيثم بس اللي في المستشفى وفلير ونسمة لسه مجوش.
في واحدة جت ناحية أوضة فراس وكانت داخلة بس الممرضة منعتها تدخل. الست: في إيه؟ أنتِ إزاي تمنعيني أدخل؟ الممرضة: ممكن أعرف مين حضرتك الأول وأنا مش همنعك تدخلي. الست بعصبية: ملكيش دعوة وسعي كده. الممرضة: لا يا فندم آسفة بس مفيش دخول. الصوت علي. هيثم جه على الصوت. هيثم: في إيه؟ إيه الدوشة دي؟ الممرضة: حضرتك عايزة تدخل و... قاطعتها الست وهي بتلف لهيثم وتقول: حضرتك عايزة تمنعني أدخل. هيثم بصدمة: أنتِ!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!