تحميل رواية «تار صعيدي» PDF
بقلم ملك شاهين
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
نعم، إيه الكلام ده؟ طار إيه وكلام فاضي إيه؟ لا طبعًا مستحيل ده يحصل. عايزني أتجوز علشان أوقف طار! Oh my god بجد إزاي؟ أبوها: يعني إيه يا ماري؟ ماري: يعني أنا No way أتجوز واحد من مصر علشان تخليني أتجوز واحد فلاح من الصعيد. Sorry dad. سالم بعصبية: أنتِ عارفة الجوازة دي لو ما اتمتش إيه اللي هيحصل؟ أنا وأخوكي ورجالة العيلة كلها هنتقتل وهتفتحي على العيلتين بحر دم مش هيتقفل. ده بدل أما تكوني أنتِ السبب في وقفه. ماري ببرود: ده شيء ما يخصنيش dad. أنا أساسًا عمري ما هرجع مصر، وأنت كمان ممكن ما ترجعش ونف...
رواية تار صعيدي الفصل الأول 1 - بقلم ملك شاهين
- نعم، إيه الكلام ده؟ طار إيه وكلام فاضي إيه؟ لا طبعًا مستحيل ده يحصل. عايزني أتجوز علشان أوقف طار! Oh my god بجد إزاي؟
أبوها: يعني إيه يا ماري؟
ماري: يعني أنا No way أتجوز واحد من مصر علشان تخليني أتجوز واحد فلاح من الصعيد. Sorry dad.
سالم بعصبية: أنتِ عارفة الجوازة دي لو ما اتمتش إيه اللي هيحصل؟ أنا وأخوكي ورجالة العيلة كلها هنتقتل وهتفتحي على العيلتين بحر دم مش هيتقفل. ده بدل أما تكوني أنتِ السبب في وقفه.
ماري ببرود: ده شيء ما يخصنيش dad. أنا أساسًا عمري ما هرجع مصر، وأنت كمان ممكن ما ترجعش ونفضل عايشين هنا كلنا عادي.
سالم بعصبية: يعني إيه؟ هأعيش وأموت بعيد عن أهلي وعيلتي؟ لا يا ماري، أنا وإخواتك هننزل مصر، وأنتِ لو مش عايزة تنزلي يبقى روحي اقعدي مع مامتك بقى.
ماري ببرود: تمام، أنا هأروح أعيش مع مامي. شوفوا لكم حد بقى يتجوز علشان يوقف لكم الطار بتاعكم.
ومشيت وسابته.
سالم بتفكير: لازم ألاقي حل، لازم بحر الدم لو اتفتح مش هيتقفل.
دخل عليه يوسف ابنه.
يوسف بفرحة: بابا، إيه اللي أنا سمعته ده؟ إحنا هنرجع مصر بجد؟
سالم: إيه؟ مش عايز ترجع أنت كمان؟ لو مش عايز روح...
يوسف قاطعه بحماس: لا يا بابا، أنت عارف إن طول عمري نفسي أزور مصر بس حضرتك ما كنتش بتبقى فاضي يعني.
سالم: أهو أنت مش هتزورها بس أنت هتعيش فيها.
يوسف بحماس: يعني هأكمل دراستي هناك وهأدخل الجامعة هناك كمان؟
سالم: أيوه يا سيدي.
يوسف: طب هنقعد فين؟ في الصعيد ولا في القاهرة؟
سالم: هتفرق معاك يا يوسف؟
يوسف: لا بس عايز أعيش في الصعيد.
سالم بتعب: ماشي يا يوسف، روح دلوقتي أوضتك ونبقى نتكلم بعدين.
بعد أما يوسف مشي.
سالم: يا رب حلها من عندك يا رب، لو ما لقيتش حل ابني أول واحد هيروح مني.
في أوضة ماري كانت بتتكلم في التليفون.
ماري: بأقول لك يا زيزي، عايز يجوزني لصعيدي تخيلي علشان أوقف طار. I can't believe that.
زيزي: لا طبعًا أوعي توافقي. How comes أصلًا ماري الأسيوطي تتجوز واحد فلاح من الصعيد!
ماري بخبث: كنت عارفة إنك هتبقي معايا. إن شاء الله بقى اللي في بالي يحصل، فهماني أكيد.
زيزي بضحك: أيوه طبعًا، ما فيش حل غيره أصلًا.
ماري وهي بتلعب في شعرها: يلا أما نشوف بقى اللي هيحصل. أنا هأروح أقعد عند مامي، صحيح ابقي تعالي لي هناك.
في صعيد مصر في قصر الجناوي.
فراس: يعني إيه يا جدي؟ إيه الكلام ده؟ يعني علشان أوقف الطار بين العيلتين أتجوز من عيلة الأسيوطي؟
الجد: اقعد يا فراس يا ولدي وأنا هأفهمك.
فراس: تفهمني إيه يا جدي بس؟ مش عايز أفهم حاجة.
الجد: فراس، أنت واعي لو الطار رجع بين العيلتين ثاني إيه هيحصل؟ هينفتح بحر دم ملوش آخر، هيروح فيه شباب العيلة والبلد كلهم.
فراس: يعني علشان شباب العيلة والبلد كلها تعيش وبحر الدم ما يتفتحش أنا أروح أتجوز من العيلة اللي بتحاول توقعني كل شوية في شغلي؟ مش بس كده، أنت شايف كم مرة حاولوا فيها يقتلوني! جدي دي مش مسألة طار بين العيلتين، الحكاية أكبر من كده بالذات معايا أنا وحضرتك عارف.
الجد بتعب: فراس، ملوش لازمة الكلام ده عاد. بلاش نفتح القديم يا ولدي وخلينا نقفله خالص. شيخ البلد حكم إن العيلتين يحصل بينهم نسب علشان الأمور تتصلح ورجالة البلد يهدوا، ولو عايز تقصر رقبتي قدام البلد ارفض يا فراس.
فراس: معاش ولا كان اللي يقصر رقبتك يا جدي، بس حضرتك كده بتيجي علي أنا.
الجد: باجي عليك علشان هأجوزك عاد!
فراس بعصبية: مش بالطريقة دي حضرتك، عايزني أتجوز من أكثر عيلة عداوة معايا ومش بس كده، أنا حتى ما أعرفش اللي هأتجوزها ولا عمري شفتها.
الجد: كل الكلام ده ملوش عازة، أنا قولت اللي عندي يا فراس، والأمر أمرك يا ولدي. ومشي وسابه.
فراس بزهق: الأمر أمري فعلًا وأنا هأعمل اللي أنا عايزه.
ثاني يوم في دوار البلد كانوا العيلتين متجمعين والشيخ قاعد بينهم.
الشيخ: إحنا متجمعين النهار ده علشان نسمع رد العيلتين على اللي قولناه القعدة اللي فاتت، إيه قولك يا حج هارون أنت وحج شريف؟
شريف الأسيوطي (أبو سالم): لو علينا يا شيخنا فإحنا موافقين، والعروسة هتبقى بنت سالم ولدي الصغير.
الشيخ: وأنت يا حج هارون إيه قولك؟
هارون كان لسه بيتكلم بس قطعه فراس وهو بيرد عليه وبيقول: .....
رواية تار صعيدي الفصل الثاني 2 - بقلم ملك شاهين
فراس رد بدل جده: واحنا موافقين يا شيخنا. حج شريف أنا بطلب إيد حفيدتك قدام الناس دي كلها.
جده بصله بفخر.
شريف: وأنا موافق.
الشيخ: يبقى الدخلة الخميس الجاي وألف مبروك.
شريف: مينفعش يا شيخنا نأجلها كام يوم كمان أكده؛ لأن الخميس الجاي كمان يومين.
الشيخ: هتأجلوا ليه يا حج شريف؟ خير البر عاجله أومال.
شريف بتوتر حاول يخبيه: أصل العروسة هتوصل يوم الخميس.
فراس باستغراب: توصل من فين؟
شريف: من إنجلترا.
الشيخ: تمام يا حج شريف، يبقى الدخلة الخميس التاني.
بعد كام يوم في أحد البيوت.
سمية (بنت عم فراس): وه! إيه الكلام اللي بتقوليه ده عاد يا مخبولة أنتِ؟ يعني إيه فراس هيتجوز بنت الأسيوطي؟
الخادمة: والله يا ستي ده اللي سمعته.
سمية: سمعتي السورة اللي بعد يوسف؟ غوري يا بومة من وشي الساعادي.
الخادمة وهي خارجة من الأوضة: الله وأنا مالي؟ هو أنا اللي هتجوزه عاد؟
سمية بتمسك التليفون علشان تتصل بحد.
سمية: ألو، إيه يا ولد المركوب أنتَ؟ مبتردش بسرعة ليه؟
- العفو يا ستي على ما جومت أشوف التليفون عاد.
سمية: بقى فراس هيتجوز من بنت الأسيوطي وأنتَ متخبرنيش يا ولد المركوب أنتَ؟
- أنتِ دريتي يا ستي؟ والله كنت لسه هرن عليكي وأخبرك بالأخبار الجديدة دي.
سمية: قصدك الأخبار العفشة اللي زي وشك؟ قولي يا بغل بنت مين في عيلة الأسيوطي؟
- سمعت يا ستي إنها بنت سالم ولد شريف الصغير اللي مسافر بلاد برا عاد.
سمية: يا مصيبتي! وكمان خواجية؟ يا وجعة مربربة يا سمية. اقفل اقفل يا جلاب المصايب اقفل.
سمية في نفسها: لااه مانا مسبهوش للخواجية واصل، فراس ليا مهما عملوا.
في قصر الأسيوطي في مكتب هارون، كان قاعد هو وفراس.
هارون: بس أكده فسالم بقى مسافر من زمان قوي، راح اتجوز واحدة خواجية وخلف منها وعاش حياته كلها هناك، بس سمعنا إنه طلقها وحن لبلده ورايد يرجع.
فراس باستغراب: ويوم ما يرجع يوافق إنه يجوز بنته بالطريقة دي؟ ولمين؟ ليا؟ هو ميعرفش اللي حصل زمان؟
هارون: اللي أنا متأكد منه يا ولدي إن سالم ملوش دخل باللي حصل زمان يا فراس، وهما أكيد خبروه حكاية التار، بس فوافق، ولو يعلم باللي حصل زمان مش هيوافق.
كمل بخوف من حفيده: أوعاك أوعاك تعمل للبنيه حاجة وتاخدها بذنب مش ذنبها، لا هي ولا أبوها.
فراس بخبث: أكيد يا جدي متقلقش.
دخلت عليهم جدته بفرحة.
جدته بفرحة: عيشت وشوفتك عريس يا فراس يا ولدي.
فراس: ربنا يخليكي يا تيته.
جدته: بس كان ودي أجيبلك عروسة زينة مش بنت الأسيوطي.
هارون: بدرية في إيه عاد؟ إيه لازم الحديث الماسخ ده؟
جدته: الله مش لازم يبقى على نور؟
فراس: نور إيه يا تيته؟
جدته: سمعت من أهل البلد إن البت الأسيوطي بت مدّلعة وشايفة روحها أكده وطماعة كمان، بيقولوا وارثة كل حاجة من أمها الخواجية اللي أبوها طلقها.
هارون: بس يا بدرية بكفياكي حديث ملوش عازة. اسمع يا فراس يا ولدي، الست بتطبع بطباع جوزها مهما كان، أنتَ اللي في إيديك يا ولدي تطبعها بطباعنا وأنا عارف إنك تقدر.
فراس هز راسه وطلع أوضته لقى تليفونه بيرن.
فراس: لسه جاي تفتكر إن ليك صاحب يا بدر؟
بدر بمزاح: إيه ده؟ أنتَ مقموصة يا بيضة؟
فراس: ولاه اظبط يلا كده.
بدر: ما أنتَ اللي قفوش يا فراس بردو، يعني أنتَ اللي بتسأل بس محضرلك حتة مفاجأة.
فراس: وأنا كمان محضرلك مفاجأة بردو.
بدر: طب قول.
فراس: لا قول أنتَ الأول.
بدر: إيه شغل الأطفال ده بقى؟ لا أنتَ الأول.
فراس: آه بقى هو شغل أطفال وهتقول أنتَ الأول.
بدر: طب نقول في نفس الوقت.
فراس: أمم... ماشي.
بدر: أنا نازل مصر نهائي.
فراس: أنا هتجوز بكرة.
بدر بصدمة: إييه! هتتجوز؟ إمتى وفين وإزاي ومين؟ إيه ده في إيه؟
فراس بحماس: أنتَ راجع نهائي بجد خلاص؟
بدر: سيبك مني يا فراس وقولي هتتجوز إيه؟ في إيه؟ الدنيا جرى ليها إيه؟ فراس الجناوي هيتجوز مش معقول.
فراس: تخيل بقى وهيتجوز علشان يوقف تار.
بدر: لا لا أنتَ تفهمني كده على رواقة كل حاجة.
فراس حكاله كل حاجة.
بدر بقلق: فراس أنتَ مش هتعملها حاجة صح؟
فراس ببرود: بص يا بدر ده شيء ملكش علاقة بيه ومحدش ليه علاقة بيه، أعمل ولا معملش فخليك برا الموضوع علشان منخسرش بعض، تمام يا صحابي؟ هعتبرها تمام. سلام يا أبو صحاب.
تاني يوم في قصر الأسيوطي، المأذون جه والكل متجمع وكلهم مستنيين العروسة تنزل علشان تمضي.
فراس لنفسه: هو في إيه هي اتأخرت كده ليه؟ أستغفر الله العظيم.
يوسف جه عليه بابتسامة: أنا يوسف أخو العروسة الصغير، مش صغير قوي يعني.
فراس بابتسامة: آه ازيك يا جو عامل إيه؟
يوسف: الحمد لله. بس أنتَ مش بتتكلم صعيدي زيهم ليه؟
فراس: لا عادي بتكلم الاتنين بس قهراوي أكتر علشان مكنتش عايش هنا في البلد زمان.
يوسف: تعرف أنا نفسي أتعلم أتكلم صعيدي قوي.
فراس: بس كده هعلمك يا سيدي، بس نشوف أختك اتأخرت ليه ونخلص.
يوسف: زمانها نازلة... أقولك على المفاجأة اللي محضرنهالك؟
فراس باستغراب: مفاجأة إيه؟ قول.
قطعه دخول سالم بيبلغهم إن العروسة نزلت خلاص عند الحريم، المأذون بدأ إجراءات كتب الكتاب وبعدها سالم خد الدفتر لبنته وخلاها تمضي وبعدها خرج لرجالة.
سالم: مبروك يا فراس يا ابني، أنا اديتك أغلى حاجة في حياتي، حافظ عليها يا فراس وعاملها براحة وخدها بلين، هي طيبة ومش هتتعبك.
فراس: حاضر يا عمي في عيو..
وقبل أما يكمل سمعوا صوت ضرب نار عند الحريم، راحوا هناك كلهم جري ووقفوا يبصوا بصدمة و.....
رواية تار صعيدي الفصل الثالث 3 - بقلم ملك شاهين
سمعوا صوت ضرب نار عند الحريم، راحوا هناك كلهم جري، ووقفوا يبصوا بصدمة.
سالم: إيه حصل هنا؟
سمية: ما فيش، ده أنا كنت ببارك للعروسة يا عمي، بس باين عليها إنها خوافة حبتين، جريت على فوق أول ما شافت البندقية وسمعت صوت الرصاص، والجدة راحت وياها.
فراس بعصبية: أنتِ اتجننتِ يا سمية؟ من امتى والحريم بيضربوا نار أو بيمسكوا بندقيات؟
سمية: يوه يا ولد خالي، جولت أوجب مع العروسة، أومال هي أي عروسة دي؟ دي عروسة فراس الجناوي.
سالم بقلق: يوسف اطلع شوف أختك بسرعة... وبعدين بص لسمية... بنتي لو حصلها حاجة مش هرحمك.
سمية: وه، هو أنا لمستها عاد؟ ده أنا ضربت طلقتين في الهوا، هي اللي مدلع دلع ماسخ.
فراس طنش كلامها وبص لسالم: هي ما انضربتش عليها يعني ما اتأذتش أكيد.
سالم بقلق: عندها فوبيا من صوت الرصاص.
فراس: ليه؟
سالم بقلق: بعدين يا بني، بعدين نطمن عليها الأول.
يوسف نزل.
سالم: ها، كويسة؟
يوسف: ما تقلقش يا بابا، تيته اللي فوق دي هدتها وبقت كويسة.
بعد شوية الكل مشي، وجه وقت إن فراس ياخد عروسته على البيت. فراس كان عنده فضول يشوف مين دي اللي الكل بيتكلم عنها وجدته حكت عنها. فجأة وصلته رسالة على موبايله من رقم غريب: "إزيك يا فراس بيه، ليك وحشة، هسيبك كام يوم تتهنى بالعروسة بس بعدها هيتفتح عليك أبواب جهنم". فراس كان عايز يعرف مين، فضل يفكر لحد أما قطع تفكيره يوسف وهو بيقوله:
يوسف: أهي نزلت أهي.
فراس رفع عينه علشان يشوفها واتصدم وفضل متنح قدامها، وهي فضلت باصة في الأرض وماسكة في إيد باباها. فاق فراس على إيد سالم وهو بيقوله:
سالم بهمس وخوف: مش هوصيك عليها تاني يا فراس، فلير أغلى حاجة في حياتي يا بني.
فراس: قولتلك في عيني يا عمي ما تقلقش.
فراس خدها وركبوا العربية، هي فضلت ساكتة وهو سرحان مش عارف يبدأ كلام معاها إزاي. فاق من شروده على سؤالها.
فلير: اسمك إيه؟
فراس باستغراب: اسمي فراس، بس أنتِ ما بصيتيش على العقد وانتِ بتمضي؟
هزت راسها بنفي.
فلير: ممكن أتكلم معاك بصراحة؟
فراس: أكيد.
فلير بكسوف وتوتر: طبعًا أنت عارف الظروف اللي اتجوزنا فيها والتار وكده، فأكيد جوازنا مش هيكون طبيعي زي أي اتنين.
فراس: آه آه فهمك تمام، كملي.
فلير: أنا ما كنتش العروسة اللي هتتجوزك، العروسة كانت أختي الكبيرة بس هي رفضت.
فراس: وأنا مالي؟ ده شيء ما يخصنيش.
فلير بإحراج: آه تمام.
بعد شوية،
فراس وهو من غير أما يبصلها: هي دي عينيكِ؟
فلير: ها، آه عيني، ليه؟
(نعرف فلير بإنها البطلة، عندها 22 سنة، عندها مرسم وبتحب الرسم جدًا، ورثت الشعر الأحمر الناري والعين الزرقا من مامتها، هادية جدًا وبتتعامل مع الأمور كلها بهدوء).
فراس بسرحان: بيفكروني بعيون حد، ولما فاق لنفسه قال: وصلنا وصلنا يلا انزلي.
فلير نزلت ودخلت القصر اللي كان بالنسبة ليها شبه بيت الرعب، أول لما دخلت جالها قبضة في قلبها ما عرفتش سببها. طلعوا الجناح.
فراس بهدوء: ده هيبقى جناحنا، في أوضتين، أنا أوضة وأنتِ أوضة، تقدري تاخدي الأوضة اللي أنتِ عايزاها.
هزت راسها ودخلت في أوضة من الأوضتين، خدت شاور وحاولت ما تفكرش كتير ونامت.
عند فراس خد شاور ونام على السرير وفضل باصص في السقف.
فراس برجاء: يا رب، يا رب ما تتعبش قلبي تاني يا رب، دي بالذات مش هينفع يا رب.
تاني يوم الصبح فلير صحيت ولبست إسدال وخرجت من أوضتها، لقت فراس صاحي وقاعد على اللاب.
فلير: صباح الخير.
فراس من غير أما يبص: صباح النور.
فلير: فطرت؟
فراس: ما بفطرش.
فلير: طب هنا في مطبخ أو أي حاجة أعمل فطار؟
فراس: آه في، بس هطلب فطار من تحت، هما أصلاً أكيد هيطلعوه دلوقتي.
فلير قعدت على كنبة اللي قصاده.
فلير بتردد: هه، ممكن أسألك سؤال؟
فراس وهو بيبصلها وبينفخ لإنها كل شوية تقاطعه: اسألي، وياريت بعدها تسكتي.
فلير: حاضر... هي مين اللي عيوني فكرتك بيها؟
فراس وهو بيقوم بعصبية وبيمسكها من كتفها: وأنتِ مالك؟ بتدخلي في اللي ما لكيش فيه ليه؟ يا ريت تخليكي في حالك أحسن لك علشان أنا ماسك نفسي عليكي أصلاً بالعافية.
فلير بخوف: حاضر.
ساب كتفها وزقها وفتح باب الجناح ونزل ورزع الباب وراه. فضلت هي قاعدة مكانها بتبص جنبها لقت اللاب مفتوح، ضحكت بخبث ومسكته وفضلت تقلب فيه وبعدين بعتت مسدج لحد وقفلت كل حاجة وقامت، بس لقت الخدامة بتخبط.
الخادمة: أيوا في حاجة؟ فراس بيه بيجولك انزلي علشان الفطار جاهز والكل متجمع تحت، بس البسي حجابك علشان معاه ضيف.
فلير: حاضر، وقفلت الباب.
فلير بسخرية: ده على أساس إني قلعت الطرحة قدامه فهنزل أقلعها تحت، شكلي داخلة على أيام ما يعلم بيها غير ربنا، بس كل يهون علشان أوصل للعايزاه.
فلير لبست ونزلت وأول لما دخلت أوضة الأكل اتصدمت من اللي قاعد.
فلير بصدمة وتوتر: بدر!
بدر رفع رأسه من الموبايل واتفاجأ بيها و...
رواية تار صعيدي الفصل الرابع 4 - بقلم ملك شاهين
فلير بصدمة وتوتر: بدر!
رفع رأسه من الموبايل، وتفاجأ بها، فظل متنحًا ومصدومًا، ولم يعرف ماذا يقول.
فراس برفع حاجب: أنتم تعرفوا بعض؟
بدر تكلم بسرعة: لا، أنا لسه كنت هسألها هي مين وعرفتني منين.
فلير تنحت ولم تعرف ماذا تقول، لم تصدق أنه أنكر أنه يعرفها.
فراس وهو يبص لفلير: تعرفيه من فين؟
فلير ساكتة ومش بترد.
فراس بصوت عالي: أنا بكلمك، بقولك تعرفيه من فين؟
بدر: اهدي يا فراس، هي مين دي أصلاً؟
فراس: مراتي.
بدر فضل متنح له ومش مصدق.
هارون: خلاص يا ولدي، ابقوا اتحدثوا بعدين، يلا الأكل هيبرد.
بعد الفطار، فراس وبدر كانوا قاعدين في الجنينة.
فراس كان سرحان وعايز يعرف فلير تعرف بدر منين.
بدر: فراس، فراس، أنت يا بني!
فراس: ها، إيه يا بدر في إيه؟
بدر: إيه يا عم سرحان في إيه؟
فراس: مش سرحان عادي... المهم أنت إيه اللي رجعك؟ مش كنت بتقول مش هترجع؟ إيه اللي غير رأيك؟
بدر: طب ما أنت كنت بتقول مش هتتجوز واتجوزت، إيه اللي غير رأيك؟
فراس: أنت بتجاوب على سؤال بسؤال ليه؟ بتجاوب وأنت ساكت، وكمان أومال لو ما كنتش عارف ظروف الجوازة!
بدر: عندك حق... رجعت يا سيدي علشان تعبت من العيشة هناك، قولت أرجع وأنقل شركاتي وحاجتي هنا وأتجوز بقى.
فراس: أممم.
بدر بتوتر: فراس، أنت ما قلتش أنت ناوي تعمل إيه مع...
فراس بعصبية: بدر... أنا قولتلك لو ادخلت في الموضوع ده هتبقى بتنهي صحبتنا للأبد.
بدر: خلاص يا عم في إيه، أصل البت شكلها غلبانة ومش هتستحمل أي حاجة.
فراس: وأنت مالك ومالها؟ وإيه بت دي؟ اسمها مدام فراس الجناوي.
بدر: في إيه يا فراس أنت بتغير؟
فراس: بغير؟ بغير إيه اللي بتتكلم عنها دي تبقى مراتي.
بدر: خلاص يا عم أنا آسف، أنا قايم مروح أصلاً، قوم روح شركتك ولا شوف رايح فين.
فراس: رايح الشركة، في اجتماع مهم النهاردة.
بدر: خلاص تمام، هروح أنا.
عند فلير، كانت قاعدة مع الجدة، وبعدين دخلت عليهم بنت ملامحها هادية.
نسمة بهدوء وهي بتحضن جدتها: ازيك يا تيته، وحشتيني قوي.
بدرية: وه نسمة، حمد لله على سلامتك يا بنتي، ما قولتيش ليه إنك معاودة؟
نسمة: حبيت أعملها مفاجأة يا تيته.
بدرية: حمد لله على سلامتك يا روح ستك، أما أقوم أحضرلك الأكل واقعدي اتعرفي على مرت أخوكي.
بعد ما خرجت.
فلير بتوتر: ازيك.
نسمة بهدوء: كويسة الحمد لله، أنت اسمك إيه؟
فلير: فلير.
نسمة: اسمك غريب، أنا نسمة... بس شوفتي حتى ما أعرفش اسم مرات أخويا إيه.
فلير: عادي، هي الظروف اللي حكمت بكده، والجواز حصل بسرعة، أكيد ما لحقتيش تيجي.
نسمة بحزن: لا، فراس ما قاليش أصلاً، تيته هي اللي عرفتني من كام يوم.
فلير: ممكن يكون اتشغل ولا حاجة.
نسمة بزعل: هينشغل عن أخته؟ سيبك أصلاً هو طول عمره كده، مش هيتغير.
فلير سكتت مش عارفة تقولها إيه، مستغربة هو ليه بيعاملها كده، وهي ليه حزينة وكل الحزن والزعل ده في عينها.
فلير: بصي، أنا عارفة إننا ما نعرفش بعض قوي، بس أنا حاسة إنك فيكي حاجة، عينيكي مليانة حزن، مالك؟
نسمة بوجع وعياط: تصدقي أنا أول مرة حد يلاحظ عليا كده، أول مرة حد يقولي مالك.
فلير وهي بتحاول تضحكها: لا بقولك إيه، أنا واحدة عيوطة، ولو عيطتي هعيط معاكي، ومحدش هيعرف يوقفني، وهعملكم بحر هنا وهتغرقي.
نسمة ضحكت.
فلير: طب ما أنت بتضحكي أهو، وعندك سنان، ده أنا افتكرتك ما بتضحكيش علشان مالكيش سنان.
نسمة بتكشيرة: لا طبعاً عندي سنان أكيد.
فلير: خلاص يا ستي في إيه، أومال حرمانة من الضحكة القمر دي ليه؟
نسمة: أنت تعرفي إنك قمر قوي وأنا حبيتك.
فلير بغرور: I know، أتحب من أول نظرة.
نسمة: دي ثقة بالنفس ولا غرور؟
فلير بضحك: غرور طبعاً.
نسمة: يلا يا مغرورة.
فلير جالها مسدج على الموبايل فجأة، فتحت لقت رقم مش متسجل باعت لها "كلمني يا فراولة".
نسمة: إيه في حاجة ولا إيه؟
فلير بانتباه ليها: ها، لا مفيش، المهم بما إنك ارتحتيلي وكده مش هتحكيلي مالك؟
نسمة: هيفضل متخبي جوانا كلام مش قادرين نطلعه، لو طلعناه هنتوجع، ولو كتمناه بردوا هنتوجع، فملوش لازمة الكلام.
فلير: كنت قرأت نص بيقول "كلما كتم المرء أحزانه وراكمها تحولت تدريجياً إلى ألم جسدي"، ما تفتكريش إن الكتمان وإنك ما تحكيش لحد ده انتصار وإنك كده واحدة قوية، بالعكس دي أكبر جريمة بترتكبيها في حق نفسك... الألم النفسي يا نسمة مع الوقت بيتحول لألم جسدي مميت، ليه توصلي لنفسك كده؟ يمكن لما تحكي أو تشاركي همومك مع حد وتقعدوا تحكوا لبعض، فلما تعرفي هموم اللي حواليكي هتهون عليكي همومك صدقيني.
نسمة: كلامك حلو قوي، مش بقولك تتحبي يا فلير.
في إنجلترا عند ماري كانت قاعدة مع صاحباتها.
ماري: أنا هنزل مصر.
زيزي: إيه ده ليه يا بنتي؟
ماري: لازم أنزل أشمت في فلير هانم.
زيزي: يا حرام صعبانة عليا قوي فلير هانم اللي على طول بتتفاخر بجمالها تتجوز الفلاح ده.
ماري: علشان كده هنزل كام يوم أتفرج عليها وهي بتتذل، بس هستنى شوية كده علشان أنت وأندرو تيجوا معايا.
زيزي بضحك: أكيد دي هتبقى رحلة برعاية فلير والفلاح، واو!
بالليل فلير كانت قاعدة بتتكلم في التليفون في أوضتها.
فلير: ها أيوه متأكدة؟
=.........
فلير: أنا بعت صورة من الملف بتاع المناقصة امبارح بسعر اللي داخل بيه زي ما كان مكتوب.
=..........
فلير بصدمة: إيه ده بجد!
=.............
فلير بخوف: ما أقدرش يا باشا أنا... قطعها دخول فراس الأوضة وهو بيمسكها من شعرها من فوق الطرحة و...
رواية تار صعيدي الفصل الخامس 5 - بقلم ملك شاهين
فلير كانت بتتكلم في التليفون، قطعها دخول فراس الأوضة وهو بيمسكها من شعرها من فوق الطرحة، التليفون وقع من إيدها من الخضّة.
فلير بألم وهي بتحاول تخليه يسيبها: ااه ااه ابعد شعري، أنت مجنون في إيه؟
فراس سابها فجأة وزقها، وقعت على الأرض: بقولك إيه لمي لسانك، ولو على الجنان أنت لسه ما شوفتيش حاجة.
فلير وهي بتعدّل طرحتها وبتحاول تقوم من على الأرض وهي بترتعش: أنا مش فاهمة هو في إيه.
فراس: بكل وضوح ومن غير لف ولا دوران، تعرفي بدر منين؟
فلير ساكتة ومش عارفة ترد، بس اطمنت إنه ما سمعهاش وهي بتتكلم في التليفون.
فراس بزعيق: ما تنطقي.
فلير بتوتر وخوف: أنا أعرفه.. كان كان معايا في إنجلترا، وكان بييجي عندنا كتير حتى بابا يعرفه، بس ما اعرفش كان بييجي ليه والله ولا إيه علاقته ببابا.
فراس: وهو طالما عارفك أنكر ليه؟
فلير بصوت عالي: ما اعرفش ما اعرفش روح اسأله.
فراس: وطي صوتك، صوتك ده ما يعلاش أنتِ فاهمة؟
فلير بعصبية: لا مش فاهمة، أنت داخل جايبني من شعري وبتقولي تعرفي بدر منين؟ أنت أصلاً مالك اعرفه ما اعرفوش ده شيء ما يخصكش، تدخل الدخلة الهمجية دي ليه؟
فراس مشي وسابها وخرج برا الأوضة، مشيت وراه بسرعة ووقفت قدامه.
فلير بعصبية زيادة: لما بكون بكلمك تقف تسمعني وترد عليا زي الناس الطبيعية.
فراس: ابعدي من قدامي أحسن لك.
فلير وهي حاطة إيدها في وسطها: ولو ما بعدتش هتعمل إيه؟
فراس وهو بيشيلها: هعمل كده.
فلير وهي بتضرب فيه: نزلني نزلني بقولك.
فراس دخلها الأوضة بتاعتها ورماها على السرير.
فراس بخبث: اتقي شري يا فراولة أحسن لك، وخرج ورزع الباب وراه.
فلير: يا نهار أسود يا نهار أسود، ده شكله عرف ربنا يستر.
في بيت سمية كانت قاعدة مع الخدامة اللي بتنقل ليها الأخبار.
سمية وهي بتديها علبة صغيرة: بصي يا بومة أنتِ هتحطي ليها في كوباية العصير كل يوم نقطة.
الخدامة: أوامرك يا ستي.. وكملت بفضول.. بس حبوب إيه دي يا ستي؟
سمية بحدة: مالكيش صالح عاد، أنتِ تنفذي اللي باقولك عليه من غير حديت فهماني؟
الخدامة بخوف: أمرك أمرك يا ستي.
سمية: أوعاكي حد يشرب من الكوباية غيرها.
الخدامة: حاضر حاضر يا ستي.
في قصر الأسيّوطي في أوضة سالم، كان قاعد وفجأة جات له رسالة: "للأسف بغبائك دخلت بنتك في اللعبة، أحسن لك تترحم عليها من دلوقتي". سالم خاف وقلق على بنته مش عارف يعمل إيه.
في أوضة نسمة كانت قاعدة ماسكة الموبايل وبتقلب في صور ليها هي وشخص تاني.
نسمة وهي بتكلم الصورة وبتعيط: وحشتني أوي، مش قادرة أنساك بس مش قادرة أسامحك، مش قادرة أصدق أنك كنت بتضحك عليا كل ده ليه لييه؟ ده أنا حبيتك بجد ليه تعمل فيا كده؟ افتكرت عوض عن موت أمي وأبويا وعم قسوة أخويا عليا، ليه تخذلني كده لييه؟ ورغم كل ده مش عارفة أكرهك مش عارفة.
فجأة جالها ماسدج من رقم غريب بصورة للشخص ده وواحدة تانية وهما بيلبسوا الدبل مكتوب تحتها: "مش تباركلنا.. شوفتي الفرق بينك وبيني؟ أنا خليته يطلبني في النور قدام الناس كلها وأنتِ كان آخرك يومين في الضلمة".
نسمة قعدت تعيط مكانها لحد ما نامت.
بعد كام يوم كانوا نسمة وفلير قاعدين في الجنينة بالليل.
فلير: مش ناوية تحكيلي مالك يا ست نسومة؟
نسمة بابتسامة باهتة: هتسمعيني؟
فلير بابتسامة: هسمعك.
نسمة بوجع ودموع: كنت باحب واحد لا كنت إيه أنا لسه باحبه، كنت عايشة أجمل أيام حياتي.. هه كان حبه جنة أنا عشت فيها فعلًا.. تخيلي كده تكوني عايشة في حلم جميل جميل وفجأة تقومي على كابوس مرعب.. طلع بيلعب بيا يا فلير، طلع كل ده بيتسلى... طلع كان واخدني رهان مع صحابه إنه هيعرف يعلقني بيه وكسب الرهان فعلًا.. طلع ممثل شاطر أوي ياخد الأوسكار بجدارة... وفي الآخر بعد أما كسرني راح خطب بكل برود ولا كأنه ضحك على واحدة ووهمها بحبه.... عارفة نفسي أعرف إزاي في ناس بتقدر تزيف مشاعر تبني عليها علاقة كاملة، إزاي بيقدروا لا وبينجحوا كمان.
فلير خدتها في حضنها: اهدي اهدي يا حبيبتي اهدي... مش هقولك أنتِ ما غلطتيش أنتِ عارفة ومتأكدة إن اللي عملتيه ده مش غلط ده حرام كمان، بس أنا عارفة إنك ندمتي على كل ده وربنا غفور رحيم وهيقبل توبتك دي وهيحول ذنبك لحسنات كمان، بس أنا عايزة أقول لك حاجة واحدة بس، إيه الفايدة إنك تعملي كده من الأول؟ هتستفيدي إيه؟ عايزة تحبي؟ عايزة تتحبي؟ أنتِ ممكن تحبي وتتحبي من غير كل ده أصلاً لما نصيبك اللي بجد ييجي، اللي هييجي قدام كل الناس ويتجوزك، اللي مش هيخليكي خايفة طول ما أنتِ معاه، اللي هيحبك بجد ويقدرك ويبقى عارف قيمتك... أنتِ نصيبك لسه ما جاش وصدقيني عوض ربنا بيبقى جميل أوي، صلي وادعي ربنا كتير إنه يغفرلك، ولو لسه بتحبيه يطلع حبه من قلبك، ولو إني أشك أصلاً إنك بتحبيه يعني ممكن كان يكون إعجاب أو بس علشان كنتي مفتقدة الحنية مش أكتر.
نسمة وهي بتحضنها جامد: أنا باحبك أوي وإن شاء الله هعمل باللي قولتي عليه.
فلير لسه هتتكلم.
دخل عليهم فراس كان راجع من الشغل.
فراس: في إيه اللي مسهركم في الجنينة لحد دلوقتي؟
فلير بلا مبالاة: عادي يعني قاعدين.
فراس بأمر: طب يلا كل واحدة على أوضتها.
نسمة بصت لفلير ولسه هتقوم.
فلير: إحنا مش عايزين نقوم دلوقتي عايزين نقعد.
فراس بحدة: مش بمزاجكم، أنا قولت كل واحدة على أوضتها يلا.
نسمة جريت على أوضتها.
فلير وقفت قدامه: ولا بمزاجك على فكرة، وأنا مش طالعة ها.
فراس بخبث: اطلعي بمزاجك أحسن ما أطلعك غصب عنك، شكلك خدتي على الشيل.
فلير بعصبية: أنت قليل الأدب أصلاً، مش فاهمة إزاي تسمح لنفسك تشيلني.
فراس بسخرية: هو ما حدش عرف الهانم إني جوزها؟
فلير: ده لأسباب معينة وقدام الناس بس.
فراس وهو بيبعدها من طريقه وبينام على الأرض: طب أوعي يا شاطرة وطلعي أوضتك بقى علشان أنا جاي مزاجي رايق ومش عايز أتخانق.
فلير بفضول: خير إيه اللي مروقك؟
فراس باستفزاز: وأنتِ مالك؟
فلير وهي ماشية: بني آدم برأس كلب والله مستفز وغتت وبارد عااا كتك القرف.
فراس بصوت عالي: سمعتك على فكرة ومش هعيدها.
فلير دبّدت على الأرض وطلعت جري.
فراس: مجنونة والله أما نشوف آخرتك إيه يا فراولة.
في بيت بدر.
بدر: بقولك أتجوزها أتجوزها.
=..........
بدر: مش هسيبه يتهنى بيها، أنا اللي المفروض كنت هتجوزها، مش كل حاجة هو هياخدها.
=............
بدر: لا أنا أوقف كل حاجة دلوقتي لحد أما أخليه يطلقها وأنا أتجوزها علشان ما يبقاش ليها علاقة بيه وتيجي في الرجلين، ساعتها هكمل انتقامي منه بمزاج.
عند فراس كان طلع الجناح بتاعه، دخل الجناح راح ناحية أوضتها قعد يخبط على أوضة ما فيش رد، فضل يخبط ما فيش رد، فتح الباب بسرعة واتصدم و...
رواية تار صعيدي الفصل السادس 6 - بقلم ملك شاهين
فراس أول لما دخل الأوضة اتصدم من شكلها، أول مرة يشوفها من غير حجاب، شعرها أحمر قوي، بشرتها بيضاء، عينها زرقاء، نفس شكلها بالضبط، نفس الهيئة، كأنه بيشوفها ثاني قدامه، مش مصدق عينه، حاسس بزغللة، كان لسه هيقع.
فلير حست إن في حد معاها في الأوضة، بتبص وراها لقيته واقف، وفجأة حست إنه هيقع، جريت عليه سندته وقعدته على السرير.
فلير بقلق: فراس أنت كويس؟
فراس بدون وعي: احضنيني.
فلير بصدمة: إيه؟
فراس ما استناش وحضنها هو ونام وهي في حضنه.
فلير فضلت مصدومة، مش عارفة تعمل إيه، هي متأكدة إنه فاكرها واحدة تانية، كانت عايزة تشيل إيده من عليها وتخرج بس كان حضنها جامد فاستسلمت ونامت.
صحيت الصبح لقيته لسه نايم، حاولت تقوم لأن تليفونها كان بيرن، وقامت من حضنه بالعافية، خدت تليفونها ودخلت البلكونة.
فلير: ألو؟
يوسف: فلير عاملة إيه؟
فلير: أنا كويسة يا حبيبي، عامل أنت إيه وبابا عامل إيه؟
يوسف: إحنا كويسين الحمد لله، وحشتيني أوي.
فلير: وأنتم كلكم وحشتوني جدًا.
يوسف: فلير أنتِ عارفة ماري جت؟
فلير: بجد إزاي؟ هي مش قالت... جت إمتى يا جو؟
يوسف: جت من ساعتين كده وعايزة تشوفك.
فلير: نعم! ماري عايزة تشوفني؟ أنت بتهزر يا يوسف صح؟
يوسف: أنا كمان استغربت حتى بابا، بس قولنا هنجيلك بالليل، وأنا قولت لبابا أكلمك أقولك عادي ولا لأ.
فلير: لا يا حبيبي عادي تنوروا هستناكوا.
يوسف: خلاص يلا أشوفك بالليل.
فلير قفلت معاه وفضلت باصة قدامها بتفكر ماري رجعت ليه؟ بعدين دخلت الأوضة ثاني ملقتش فراس.
فلير: راح فين ده؟ أنا مش فاهمة إيه الجنان اللي أنا عايشة فيه ده يا ربي!
وبعدين دخلت الحمام وخدت شاور ولبست ونزلت.
فلير بابتسامة: صباح الخير.
هارون: صباح النور يا بتي.
الجدة: صباح الخير يا حلوة أنتِ.
فلير: ده أنتِ اللي حلو يا حلو أنتِ.
نسمة: مفيش صباح الورد يا نسمة، صباح الجمال يا نسمة؟ إيه شفافة أنا ولا إيه؟
فلير: صباح الورد يا ورد.
نسمة: صباحك قمر زيك يا قمر أنتِ.
فلير بضحك: واضح إن الغزالة رايقة النهاردة.
نسمة: الفضل يرجعلك يا فيري يا جامدة.
فلير بغرور: مش عارفة من غيري كنتوا هتعملوا إيه بجد.
نسمة: ولا أي حاجة.
ضحكوا الاتنين وبعدين فلير بصت لهارون.
فلير: جدو، يعني أنا بستأذن حضرتك، بابا وإخواتي جايين يزوروني بالليل.
هارون: وه! إيه اللي بتجوليه ده؟ البيت بيتك يا بتي ينوروا طبعًا.
فلير: شكرًا.
فلير همست لنسمة: هو فراس خرج؟
نسمة بخبث: وأنتِ بتسألي على فراس ليه؟
فلير: أنتِ رخمة والله، أخلصي.
نسمة بضحك: أيوه خرج راح القاهرة، تعرفي وربنا أنتِ خسارة في الواد أخويا ده، متيجي أطلقك وأجوزك غيره؟
فلير بضحك: رضوى الشربيني أوي.
الجدة بحِدة: وجفوا حديت شوي أنتم الاتنين واشربوا العصير وكلوا.
فلير ونسمة سكتوا وكملوا أكل في سكوت.
في شركة عند فراس كان قاعد مع هيثم صاحبه.
هيثم: عاش من شافك وسمع صوتك يا فراس بيه.
فراس بحب: وحشتني يا هيثم والله.
هيثم: طول عمرك بكاش لو واحشك كنت سألت عليا.
فراس: أنت عارف بقى مشاغل والله.
هيثم: أيوه أيوه يا عم، المهم أنت أنا كمان مشغول جدًا على فكرة.
فراس: ماشي يا عم المشغول، المهم كنت عايزك في خدمة.
هيثم: ما أنا عارف أنت هتكلمني غير علشان مصلحة، طول عمرك مصلحجي.
فراس بعصبية: قوم غور يا هيثم مش عايز من شكلك حاجة.
هيثم: خلاص يا عم يخربيت اللي يعصبك، أؤمر يا فراس بيه.
فراس: عايز كل المعلومات عن (فلير سالم الأسيوطي) يا هيثم، وياريت يكونوا النهاردة بالكتير.
هيثم: حاضر يا عم اعتبره حصل.
كمل بخبث: بس هي مين المزة اللي خلت فراس الجناوي يعوز يعرف معلومات عنها؟
فراس بعصبية وهو بيضربه بالبوكس: مزة مين يا حيوان، دي مراتي.
هيثم: خلاص يا عم إن... إيه! مراتك! أنت اتجوزت من ورايا يا فراس؟
فراس: إيه اتجوزت من وراك دي؟ أنت ليه محسسني إنك مراتي وجبتلك ضرة؟
هيثم بتمثيل: أخص أخص عليك يا راجل بتخوني وبتتجوز عليا، طلقني طلقني بقولك يا خاين، بتخدني لحم وترميني عظم.
فراس وهو بيمسكه من هدومه: ولا اظبط يلا كده أنا بدأت أشك إنك ظابط.
هيثم بجدية: مسمحلكش، أنت بتتكلم مع سيادة الرائد هيثم الزيني، نزل إيدك دي كده يا حتة مواطن عادي.
فراس: هيثااام بطل استفزاز.
هيثم: يخربيت اللي يهزر معاك، أنا ماشي على بالليل كده بكرة الصبح بالكتير هتكون كل المعلومات عندك.
فراس: تمام.
هيثم: بس مش هتعرفني على المدام؟
فراس وهو بيجز على سنانه: هيثم.
هيثم: خلاص خلاص أنا ماشي.
بالليل في قصر الجناوي عيلة فلير جت وكانوا قاعدين في الجنينة.
الحاج هارون والجدة سلموا عليهم، وهارون خد سالم وقعدوا في المكتب، والجدة طلعت ونسمة فضلت قاعدة جنب فلير.
يوسف: وحشتيني يا فوفا.
فلير وهي بتحضنه: ده أنت اللي وحشتني كتير يا صغنن أنت.
يوسف بتذمر: فلير أنا مش صغير علشان تقوليلي صغنن دي.
فلير وهي بتلعب في خدوده: لا هتفضل الصغنن بتاعي مليش فيه.
ماري: إيه يا فلير مش هتسلمي عليا ولا إيه؟
فلير: إزاي يعني؟ إزيك يا ماري وحشاني.
ماري: أنتِ موحشتنيش الصراحة.
فلير سكتت، نسمة تنحت.
يوسف: فلير ممكن أروح أشوف الإسطبل اللي هناك؟
فلير: آه يا حبيبي روح بس خلي بالك من نفسك.
ماري: أومال فين جوزك يا فلير؟
فلير: في الشغل، بتسألي ليه؟
ماري: أكيد بيزرع الأرض فلاح بقى... يا حرام يا فلير مش مصدقة والله إن ده يبقى نصيبك.
نسمة: فلاح!
ماري: وأنتِ مين بقى؟
نسمة: أنا أخت الفلاح... آه قصدي أخت جوزها يعني.
ماري: أمم شكلك مش باين يعني إنك عايشة هنا.
نسمة سكتت وبصت لفلير: أنتِ متأكدة إن البت دي أختك؟
فلير بضيق: للأسف، اسكتي بقى.
في الوقت ده فراس جه.
فراس: برضه قاعدين في الجنينة؟
فلير بهمس وهي بتضرب إيدها على رأسها: الله يخربيتك يا شيخ كان لازم تيجي دلوقتي.
ماري بإعجاب وهي بتسلم على فراس: هاي أنا ماري.
فراس: أهلًا.
وبص لفلير ونسمة بمعنى مين؟
ماري: فلير حبيبتي هو مين ده؟
فلير وهي بتلوي بوزها: الفلاح يا أختي.
ماري: What? Are you kidding?
فراس راح قعد بين نسمة وفلير وقال باستغراب: فلاح فلاح إيه... هي مين دي؟
نسمة وهي بتقوم من جنبه: أخت مراتك.
ماري مصدومة وبتبص لفراس بنظرات إعجاب واضحة: فلير he is your husband?
فلير بغيظ من نظرتها وهي بتحضن كتف فراس: آه يا أختي my husband الفلاح، ليكي شوق في حاجة؟
ماري بقرف من طريقتها: Oh no، مش هتغيري الطريقة الـ local بتاعتك دي، أنتِ بنت سالم الأسيوطي وكنتِ عايشة في إنجلترا يعني حسني ألفاظك.
فلير بضيق: اللهم ما طولك يا روح.
ماري بدلع: أنت عارف يا... هو أنت اسمك إيه صحيح؟
فراس لسه هيرد فلير قطعته.
فلير: اسمه فراس يا حبيبتي.
ماري: هو معندوش لسان يرد يعني؟
فلير بلغة صعيدية: لااه معندناش رجالة تتحدت مع حريم واصل.
فراس ماسك ضحكته بالعافية.
ماري: بقيتي تتكلمي صعيدي كمان، oh my god بجد مش كفاية أسلوبك الـ local.
كملت وهي بتبص لفراس: أنت مش باين عليك إنك صعيدي خالص، شغال إيه؟
فراس باقتضاب: بيزنس مان.
ماري بصدمة: Really?
فلير كانت قاعدة هتشيط ومضايقة جدًا، فراس حس بكده حب يغيظها أكتر.
فراس: آه... بس تعرفي فعلًا مش باين عليكي خالص إنك مصرية.
ماري بثقة: أكيد طبعًا جمالي مستحيل يكون مصري.
فراس: أكيد طبعًا.
فلير بغيظ: أجبلكم شجرة واتنين لمون؟
فراس باستفزاز: يا ريت.
فلير قرصته في كتفه وقامت وقفت فجأة، فراس قام جنبها وهمس في ودنها: بتغيري يا فراولة؟
فلير بصتله بغيظ ولسه هترد قطعها ماري اللي كانت قاعدة مش مصدقة إن هو ده اللي هي رفضته من غير أما تشوفه وسابته لأختها بكل بساطة.
قالت في نفسها: مبقاش ماري الأسيوطي أما خليته يتجوزني أنا ويطلقك يا فلير.
ماري بخبث: إيه رأيك يا فلير أما أقول لبابا يخليني أقعد معاكي لحد أما أسافر، I think we will enjoy.
كملت بخبث: ولا أنت يا فراس مش عايزني أقعد عندكم؟
فلير اتصدمت ومعرفتش ترد تقول إيه، بتبص على فراس لقيته مبتسم لماري وبيقولها...
رواية تار صعيدي الفصل السابع 7 - بقلم ملك شاهين
فلير فضلت متنحة ومصدومة بتبص على فراس لقيته مبتسم وبيقول:
"أكيد طبعًا تنورينا يا ماري، بس للأسف إحنا مسافرين رايحين نقضي الـ honey moon بقي مش كده يا حبيبتي؟"
فلير كانت متنحة:
"ها، آه، كده هنرزح بورسعيد؟"
فراس بصلها وتنح.
ماري:
"إيه دي؟ فين بورسعيد دي؟ I think دي جوه مصر."
فراس وهو بيبص لفلير بهمس:
"بورسعيد يا قادرة؟ هنقضي شهر عسل في بورسعيد!"
فلير بغيظ:
"الله! وأنا مالي يا لمبي؟ هو أنت كنت قولت لي يعني؟"
فراس:
"لمبي؟ أنتِ متأكدة بجد إنك جاية من إنجلترا؟"
فلير بشعبية:
"لا، جاية من بولاق يلا!"
ماري بفضول:
"هو أنتم بتقولوا إيه؟"
فلير بغيظ:
"أنتِ مالك؟"
ماري:
"احترمي إني أختك الكبيرة مش كده؟"
سالم جه من وراهم:
"في إيه يا ولاد؟ مالكم واقفين كده ليه؟"
ماري:
"أبدًا يا بابي، أنا بس كنت عايزة أقعد الـ vacation بتاعتي هنا عند فلير، بس طلعوا مسافرين."
سالم وهو ينظر لفراس:
"إيه ده؟ أنتم مسافرين يا ولاد؟"
فراس بهمس:
"كمان يومين كده يا عمي، ما تقلقش."
سالم:
"خلي بالك منها."
فراس:
"في عيني."
سالم:
"طب يلا يا ماري أنتِ ونادي يوسف خلينا نمشي."
كمل وهو بيبص لفلير:
"هتعوزي حاجة يا حبيبتي؟"
فلير:
"سلامتك يا بابا."
ماري بهمس في ودن فلير:
"أندرو بيسلم عليكي، جاي لك قريب."
بعد أما يمشوا، طلعوا الجناح بتاعهم. فلير جريت على أوضتها ورزعت الباب وراها. فراس بصلها وفضل يضحك ودخل أوضته. هي خرجت فضلت تخبط على أوضته جامد.
فلير:
"افتح يا فراس علشان هخلي .."
فتح فجأة فوقعت عليه، فضلت بصاله جامدة وهو باصص ليها، وبعدين راحت ضرباه على صدره بشنطة.
فراس:
"في إيه يا مجنونة؟"
فلير:
"ممكن أفهم إيه المسخرة اللي كانت بتحصل تحت دي؟"
فراس وهو بيبوس وشها اليمين:
"طب ممكن أدخل أغير وأرجعلك يا جميل أنتِ نشوف المسخرة دي؟"
دخل الحمام وسابها.
فلير ضحكت بخبث وطلعت علبة من جيبها وخرجت منها فار كبير وفتحت الباب وخرجت بره الأوضة وهي بتضحك بانتصار.
فراس خرج من الحمام ملقاش فلير.
فراس:
"راحت فين المجنونة دي؟"
بيبص على الأرض لقا الفار.
فراس بعصبية:
"ده أنت نهارك أسود."
خرج من الأوضة وقفلها كويس وفتح باب أوضتها جامد، لقاها بترقص وبتغني مع الأغنية.
فلير باندماج:
"كل الناس واحد إلا أنت فالتة... كل الناس عامة إلا أنت خاصة... كل الناس زايدة إلا أنت خاسة... كل الناس مولتو إلا أنت مجنم... كل الناس بوجي إلا أنت طمطم... كل الناس ناشفة إلا أنت بلسم... كل الناس..."
قطعها فراس بيقول:
"كل الناس عاقلة إلا أنتِ هبلة."
فلير بخضة وهي بتجري:
"مش تخبط يا متخلف!"
فراس وهو بيجري وراها:
"أنا هوريكي المتخلف هيعمل إيه."
فلير بتجري وبتطلع على سرير وبتضحك:
"لا خلاص يا فوفا ده أنا بهزر معاك، إيه يا صلاح ما بتهزرش؟"
فراس بصدمة:
"فوفا!! فوفا مين؟"
فلير ببراءة:
"أنت يا حبيبي."
فراس:
"حبيبي! فلير أنتِ سخنة؟"
فلير هزت رأسها بلا.
فراس:
"أومال في إيه؟ مالك مش مظبوطة؟"
فلير:
"مالي؟ ده أنا زي الفل."
فراس قرب منها:
"متأكدة؟"
فلير وهي بتضربه في رجله:
"أيوه متأكدة يا بتاع ماري!"
فراس وهو بيدعك رجله:
"يخربيتك ده أنت مجنونة بجد!"
فلير:
"أومال فاكرني هسكتلك؟"
فراس بعد أما مسكها وشالها، حطاها على السرير وخدها في حضنه:
"لا ما تسكتيليش يا ستي بس يلا هننام."
فلير:
"أوعى كده، مش عايزة أنام وكمان روح نام في أوضتك."
فراس وهو بيغمض عينه:
"أنام إزاي والفار اللي أنتِ حاطاه؟ ... وكمان أنا نايم في أوضة مراتي يعني أوضتي."
فلير بغيظ:
"طب أبعد إيدك عني."
كملت بهمس:
"أنا اللي جبته لنفسي."
فراس:
"نامي بقي وبطلي فرك."
فلير استسلمت وغمضت عينها.
فراس وهو مغمض:
"تصبحي على خير."
فلير:
"تلاقي الخير."
فراس صحي الصبح لقا هيثم باعتله بيقوله إن المعلومات هتتأخر شوية، بص جنبه لقاها لسه نايمة، مسد على شعرها "يارب اللي في بالي ما يطلع صح، ساعتها مش هسامح حد."
قبل السفر بيوم في الجنينة بالليل، كانت نسمة وفلير قاعدين زي عادتهم وجه فراس فقامت نسمة على طول فقعد فراس جنب فلير.
فلير بهمس:
"فعلاً عندما تحضر الشياطين تنصرف الملائكة."
فراس:
"قصدك إيه؟"
فلير:
"اللي على رأسه ريشة."
قطع كلامهم سايس وهو بيجري ناحيتهم.
سايس:
"الحقنا يا فراس بيه!"
فلير بقلق وهي بتمسك دراع فراس:
"في إيه؟"
فراس:
"في إيه يا عم عبده؟"
سايس وهو بينهج:
"ليلى بتولد!"
فراس جرى على الإسطبل، فلير راحت وراه.
فراس كان قلقان جدًا عليها وعمال يتصل بدكتور مش بيرد.
فراس بعصبية:
"مش فاهم ما بيردش ليه ده؟"
فلير:
"ممكن تهدى؟ الدنيا ليل ممكن نايم أو مشغول، أفضل رن."
فراس بعصبية جامدة:
"اسكتي اسكتي أنتِ مالك أصلًا؟ ما تدخليش في اللي ملكيش فيه!"
سابته ودخلت قعدت جنبها على الأرض وفضلت تمسد على شعرها. المهرة كانت بتئن كل شوية وكل ما هي تمسد عليها تسكت. فجأة فلير حست إن في حاجة لزجة نزلت تحتها، عرفت إن لو استنوا عليها شوية كمان هتبقى حياتها في خطر. إحساسها بيقولها إنها غالية على فراس جدًا، كفاية خوفه عليها. ما استنتش وشمرت بلوزتها وجابت مياه سخنة وفضلت قاعدة جنبها بتحاول تولدها. صوت المهرة كان بيعلى كل شوية وهي كانت متوترة جدًا خايفة يحصل ليها حاجة، فضلت تفتكر كلام حد عزيز عليها كان دايمًا يقولها عن الخيل والمهر لحد أما الدنيا كلها حواليها بقت دم وهدومها كلها بس نجحت إنها تولدها. فراس دخل عليها فجأة وهو معاه الدكتور.
فراس بعصبية وهو بيشدها من دراعها بيوقفها:
"أنتِ بتعملي إيه؟ عملتيها إيه؟ إزاي تسمحي لنفسك أصلًا إنك تلمسيها؟"
فلير سكتت وما ردتش عليه وزقت إيده جامد وطلعت تجري.
الدكتور سابه وراح يشوفها وبعدين رجع ليه تاني.
الدكتور بإعجاب واستغراب:
"ما شاء الله واضح إن الآنسة شاطرة جدًا، المهرة وبنتها صحتهم كويسين وولدتها صح."
فراس باستغراب وصوت واطي:
"هي فلير اللي ولدتها؟"
الدكتور بإعجاب وهو بيبص في الناحية اللي مشيت منها:
"هي الآنسة مخطوبة؟"
فراس وهو بيمسكه من هدومه ويضربه:
"آنسة مين يا روح أمك؟ دي مراتي!"
الدكتور:
"آسف آسف يا فراس بيه ما كنتش أعرف ... أنا همشي والحساب اعتبره وصل."
فراس بعصبية:
"حساب إيه يا روح أمك؟ أنت عملت حاجة؟ أنت جيت لقيتها ولدت!"
الدكتور كان جرى بره.
فراس:
"أنا شكلي عكيت الدنيا معاها، يعني هي تقعد جنبها وتولدها وأنا أتعصب عليها؟"
راح ناحية المهرة وبنتها.
فراس بحب وهو بيمسد على شعرها:
"حمد لله على سلامتك يا ليلى."
وبعدين مسك الصغيرة ومسد عليها:
"نورتي الدنيا كلها يا فلير."
فجأة جاله مسدج على موبايله خليته يتصدم وقام.
رواية تار صعيدي الفصل الثامن 8 - بقلم ملك شاهين
فراس جاله مسدج على موبايله خلته يتصدم، كانت من هيثم فقام طلع على الجناح علطول.
دخل الجناح فجأة لقى فلير كانت بتتكلم في التليفون، وأول لما شافته نزلته وخبته.
فراس بهدوء: كنتي بتكلمي مين؟
فلير بتوتر: بكلم بابا بس الخط قطع.
فراس وهو بيربع إيده قدام صدره: والله! طب يا مسلمة احلفيلي كده على مصحف.
فلير بتوتر: أنت مش مصدقني ليه؟ أنا ماكدبش على فكرة وهكدب ليه أصلاً، قلت بكلم بابا.
فراس: أنا قلتلك إنك بتكدبي دلوقتي؟ بقولك احلفيلي على مصحف... وأتمنى تبقي عارفة كفارة الحلفان كذب على مصحف.
فلير: لا مش هحلف على مصحف، أنا مش كذابة المفروض تصدقني من غير حلفان.
فراس طلع تليفونه واتصل بباها وفتح السبيكر، سالم رد عليه.
فراس: ألو، إزيك يا عمي؟ آسف على الإزعاج.
سالم: إزيك يا حبيبي، لا مفيش إزعاج ولا حاجة... كمل بقلق: هي فلير فيها حاجة؟
فراس: لا يا عمي هي كويسة، مش هي لسه قافلة معاك؟
سالم باستغراب: لا ما كلمتنيش النهاردة خالص، هو في حاجة؟
فراس وهو بيبص للواقفة قدامه عمالة تدعك في إيديها وباصة في الأرض: لا يا عمي مفيش، أصل إحنا أجلنا السفر، فهي كانت هتتصل تعرفك بس.
سالم: ليه يا ابني؟
فراس: طلع لي شغل مفاجئ كده هخلصه ونسافر.
سالم: ماشي يا حبيبي، سلم لي عليها بقى وقولها احتمال بقى مارب تيجي تقعد معاها كام يوم.
فراس: يوصل يا عمي... وتنور طبعًا بيتها.
فراس قفل الموبايل وحطه في جيبه وراح قعد على الكرسي الهزاز وحط رجل على رجل وفضل يهز في الكرسي وقال: لا صادقة فعلًا ومش كذابة خالص.
فلير بتوتر: أنا أنا... بص هقولك.
فراس: امممم سامعك.
فلير بتهته وتوتر: أنا أنا كنت بكلم...
قطعها صوت تخبيط على باب، فراس قام فتح الباب.
الخدامة: فراس بيه، بدر بيه مستنيك تحت.
فراس: قوليله نازل.
الخدامة: أمرك يا بيه.
فراس قفل الباب وبص لفلير.
فراس: ما تفتكريش إنك كده نفذتي، أنا طالعلك وهعرف كنتي بتكلمي مين، لو مش منك يبقى بطريقتي.
وخرج ورزع الباب وراه، نسمة كانت واقفة برا أول لما شافت فراس خرج دخلت لفلير.
نسمة وهي بتضربها في كتفها: فلير! فلير! فلير!
فلير كانت سرحانة.
فلير: ها، في إيه يا نسمة؟
نسمة: بقالي ساعة بناديكي... كملت بغمزة: إيه اللي واخد عقلك يا جميل؟
فلير: ولا حاجة، كنتي عايزة حاجة؟
نسمة وهي بتديها تليفون وفتحاه على شات: بصي كده.
فلير: إيه ده؟ ده اللي قلتلي عليه؟
نسمة: أيوة بيحاول يرجعلي وندمان والهبل ده بس أنا مش فارق معايا على فكرة.
فلير: طب عيني في عينك كده.
نسمة: يعني بصي، أول لما بعت ما صدقتش الصراحة وكنت هرد بس افتكرت كل حاجة عملها فالفرحة راحت وسبت التليفون وجتلك، أنا عارفة إنك هتقولي خلاص انسى وما تحاوليش ترجعي تاني حتى لو هيتجوزني وإنه لو كان خيرًا لبقى والكلام ده بس أنا فعلًا كنت هنسى كل ده وهكلمه بس افتكرت كل اللي عمله وكلامك فجتلك.
فلير: جدعة... بس تعالي هنا، إيه لو كان خيرًا لبقى دي؟ المقولة دي مش صح على فكرة، ممكن الخير إنه مشي أصلاً مش لازم أي حاجة راحت مننا أو أي حد مشي وسابنا نقول مهو "لو كان خير لبقى" لا الجملة الصح تتقال "خيره كان في مضيه".
نسمة: عندك حق... المهم هو في إيه؟ فراس خارج مش طايق نفسه ومكشر ليه؟ هو آه طول عمره مكشر وما بيضحكش إلا كل أربع سنين مرة بس حساه في حاجة.
فلير بصوت واطي: أنا عارفة، عاملي فيها المحقق كونان.
نسمة: بتقولي إيه؟
فلير: هاا بقولك حلقة المحقق كونان هتبدأ دلوقتي افتحي التليفزيون يلا.
تحت عند فراس وبدر.
فراس بضيق: خير يا بدر؟
بدر: إيه يا ابني مالك ضارب بوز كده ليه؟
فراس بعصبية: قلتلك خير يا بدر اخلص.
بدر: في إيه يا فراس؟ أومال لو ما كنتش واحد صاحبك كنت هتعاملني إزاي؟
فراس بيحاول يسيطر على نفسه: مفيش يا ابني عادي شوية مشاكل في الشغل، ها بقى في إيه؟
بدر: مفيش حاجة يا فراس كنت جاي أشوفك... كمل وهو بيوقف: على العموم إن شاء الله المشاكل اللي في الشغل تتحل، عن إذنك.
فراس مسكه من دراعه قبل أما يمشي: أنت زعلت ولا إيه يا بدر؟ خلاص يا عم قلبك أبيض، قلتلك مضايق شوية.
بدر: لا ما زعلتش وعادي خلاص أنا همشي وهبقى أكلمك ونبقى نتقابل برا.
فراس: خلاص تمام.
بدر مشي وفراس طلع على فوق لقى الجدة خارجة من جناحها ومعاها نسمة وفلير.
فراس: إيه ده؟ هو في إيه؟
الجدة: أبدًا يا ولدي، رايدة نسمة وفلير يناموا ويايا، عندك مانع لحسن مراتك قالت إنك هتمنع ولازمن أقولك ما تعرفش تأثير ستك عليه.
فراس بص لها جامد وهي نزلت عينيها في الأرض وبعدين بصت لجدته: تمام يا تيته مفيش مشكلة.
تاني يوم الصبح على الفطار كانوا كلهم متجمعين حتى فراس.
دخلت الخادمة عليهم: فراس بيه، أخت فلير هانم برا و...
فراس: خليها تدخل، أنتِ موقفها برا ليه؟
فلير بصتله وبعدين بصت لطبقها.
ماري دخلت: هاي.
هارون وهو بيقوم لأنه خلص أكل: كيفك يا بنتي، اقعدي افطري وياهم.
ماري: كويسة... لا لا أنا مش بفطر على الصبح كده.
هارون باستغراب: وه أومال بتفطري بالليل؟
ماري: Oh no أكيد مش قصدي كده، يعني أنا مش باكل لما بصحى حاجة علشان وزني ما يبوظش.
هارون سابها ومشي.
ماري: إزيك يا فراس؟
فراس: كويس.
ماري: يا ريت ما أكونش هتقل عليكم بقعدتي هنا.
فراس: أنتِ بتقولي إيه؟ ده بيتك.
ماري: ميرسي.
فلير بعصبية وهي بتقوم من على الأكل علشان تطلع: عن إذنكم، شبعت.
ماري: استني يا فلير هطلع معاكي عايزة في موضوع كده.
بعدها دخلت سمية.
سمية: كيفك يا ستي؟
الجدة: بخير يا بنتي اقعدي كلي.
سمية: لا سبقتك... بصت لفراس: كيفك يا ولد خالي؟
فراس: كويس، إزيك أنتِ يا نسمة؟
سمية: بخير أومال فينها مراتك؟
الجدة: طلعت مع أختها جاية تقعد معاها كام يوم.
سمية: أنا كمان جاية أقعد معاكم كام يوم أكده.
الجدة: وه بيتك يا بنتي تنوري طبعًا.
فراس: عن إذنكم أنا طالع.
نسمة وهي بتكلم نفسها: هو أنا شفافة؟ محدش عاملي اعتبار خالص كده... يلا الله يعينك يا فلير على الحربيتين دول الأيام اللي جاية.
ماري وفلير طلعوا فوق ودخلوا الجناح، ماري كانت متأكدة إن فراس هيطلع وراهم.
فلير: خير عايزة إيه؟
ماري بخبث: هعوز منك إيه؟ أنا جاية أقولك اللي بتعمليه غلط.
فلير بعصبية: وأنتِ مالك أصلاً غلط ولا صح؟
ماري بمسكنة: يعني أنا غلطانة إني خايفة على أختي؟
فلير: أختك! لا يا شيخة وده من إمتى بقى؟
ماري وهي بتبص على باب من تحت واتأكدت إن فراس واقف: آه أختي، وبقولك يا فلير إن اللي بتعمليه غلط.
فلير: أنا ما بعملش حاجة غلط يا ماري تمام، وملكيش دعوة بيا ولا بحياتي، ما تعمليش دور الأخت الكبيرة الناصحة اللي خايفة على أختها لحسن الدور مش لايق عليكي.
ماري بصوت عالي: يعني أنتِ عايزاني أفضل ساكتة واقف أتفرج على أختي وهي بتخون جوزها حتى لو مش بتحبه ومتجوزاه غصب بس ده ما يديكي ش الحق إنك تعملي كده، خلاص يا ستي اطلقي منه وروحي اتجوزي حبيبك.
فلير كانت مصدومة ولسه هتتكلم وترد عليها الباب اتفتح ودخل فراس اللي عينه كانت بتطلع شرار من اللي سمعه.
فلير بتقطيع وصدمة: فـ فـ فرااس.
رواية تار صعيدي الفصل التاسع 9 - بقلم ملك شاهين
فلير كانت مصدومة ولسه هتتكلم وترد عليه، الباب اتفتح ودخل فراس اللي عينه كانت بتطلع شرار من اللي سمعه.
فلير بتقطيع وصدمة: فـ فـ فرااس!
فراس ما كانش سامع أي حاجة، وباصص ليها جامد وهي جسمها بدأ يرتعش ويتنفض.
فراس اتكلم بهدوء شديد خوفها أكتر: ماري ممكن تتفضلي برا شوية وتستريحي في أوضتك، أنا خليت الخدم يجهزوها ليكي.
ماري: آه تمام.
وخرجت وسابتهم.
فلير بتوتر: فـ فراس أنت مش مصدقها صح؟
فراس ساكت ومبيردش.
فلير بدموع وشهقات: والله، والله ما حقيقي، والله ما حقيقة فراس، أنت مصدقني صح؟ أنا مش وحشة كده ومش خاينة، مش مش كده والله، أنا مستحيل أخونك حتى لو ما بحبكش مستحيل، أنت جوزي قدام ربنا، فراس رد عليا أنت مصدقني صح؟ فراس ما تسكتش كده والله هي كدابة والله.
فراس: خلصتي؟
فلير بدموع: أنا... أنا ما عملتش حاجة والله ما بحب حد أصلاً ولا خنتك صدقني.
فراس: وإيه اللي يخليني أصدقك بقى؟ بتتعاملي معايا كزوج؟ مثلاً. بلاش زوج كصديق، كأخ، هل أنا بمثل أي حاجة في حياتك أصلاً؟ الإجابة لا. الحياة معاكي من أول يوم أساساً كلها كذب وحوارات وأسرار. خبيتي عليا إن عمرو الشرقاوي هددك علشان تجيبي ليه السعر اللي داخل بيه المناقصة، وعرفتِ السعر لما مسكتِ اللاب بتاعي واديتيه ليه، وغيرتي السعر بتاعي بعدها، وفعلاً كسبت أنا المناقصة، بس ما سألتِيش نفسك هو ما اتصلش بيكي تاني ليه؟ ما نفذش تهديده ليه ما هو خسر أهو؟ الإجابة إني كنت عارف وكنت مستنيكي تيجي تقولي وده ما حصلش، سكت وعديتها. كل لما أدخل عليكي تكوني بتتكلمي في الموبايل وأول لما تشوفيني تقفلي، وأكتر دليل إنك واحدة كدابة إمبارح مثلاً سألتك بتكلمي مين قولتي باباكي وما رضيتيش تحلفي على المصحف وإن المفروض أصدقك من غير حلفان، كلمت باباكي قدامك وقال إنك ما اتصلتيش وطلعتي فعلاً كدابة. ها، عايزاني أصدقك ليه؟
فلير بعياط: عندك حق ما تصدقنيش. بس ورحمة ماما ما خونتك، أنا فعلاً ممكن أكون خبيت عنك حاجات كتير ولسه مخبية وبعترف بده بس والله ما خنتك صدقني.
فراس بهدوء: هاتي تليفونك.
فلير ادته التليفون.
فراس: اعملي حسابك ما فيش خروج حتى من الجناح، وما فيش تليفون، وما فيش كلام مع أي حد في البيت، وما فيش...
فلير بمقاطعة وهي بتمسح دموعها: إيه إيه كل ده؟ أنت بعد ده كله والعياط ده كله ومش مصدقني؟ أقولك حاجة ما عنك ما صدقتني أصلاً مش مهم.
فراس: أنت مجنونة؟
فلير: آه مجنونة، ابعد عني بقى.
فراس: بقولك إيه، مش كل حاجة هتقلبيها هزار، أنا قولت هتترزعي هنا وما فيش خروج وكلامي خلص، وأنا هعرف أنت بتكدبي ولا لا.
فلير: لا بقولك إيه، مش معنى إني بررت ليك إني هخاف منك وهنفذ اللي بتقول عليه، لا أنسى، أنا بررت ليك علشان أنا حقي أدافع عن نفسي لما حد يطعني في شرفي، وأنا مهما عملت وهعمل عمري ما هكون خاينة لأني قبل أما هخاف منك هخاف من ربنا.
فراس: واضح إنك لقيتي إن ردي هادي وما مدتتش إيدي ولا عليت صوتي فبتسوقي فيها، بس أنا لو كنت متأكد إنك كده كان زمانهم بيقرأوا على روحك الفاتحة وبياخدوا العزا. أنت لسه ما شوفتيش وشي التاني والأحسن ليكي ما تشوفيهوش، وحطي في دماغك إن كل اللي مخبياه هعرفه بطريقتي.
وخرج ورزع الباب وسابها.
فلير: أوووف أووف، ماشي يا ماري الكلب أما وريتك.
بالليل في أوضة نسمة جالها تليفون من المستشفى إن في حالة طارئة ولازم تيجي، لبست هدومها وراحت على المستشفى بسرعة.
نسمة: خير يا دكتور معتز في إيه؟
معتز: في حالة مصابة برصاص دخلت العمليات ومحتاجينك هناك.
نسمة بجدية وهي داخلة أوضة العمليات: تمام.
قابلت طفلة صغيرة قدام أوضة العمليات وهي داخلة كانت بتعيط.
نسمة: مالك يا قمر بتعيطي ليه؟
لورين بعياط: بابي العصابة ضربته وفضل ينزل دم كتير وأنا خايفة عليه أوي.
نسمة للممرضة: مين دي؟
الممرضة بسرعة: دي تقريباً بنته كانت معاه في الحادثة يلا يا دكتورة بسرعة بس.
نسمة دخلت أوضة العمليات كانت الحالة مستقرة، خرجت الرصاصة وخيطت الجرح كان في الكتف اليمين وخلصت وخرجت.
نسمة وهي بتقعد جنب لورين: خلاص بقى ما تزعليش، بابي بقى كويس وشوية يصحي وهدخلك تشوفيه.
لورين: بجد؟
نسمة: أيوه بجد. أنت اسمك إيه بقى؟
لورين: اسمي لورين بس قولي لي لوري، وأنت اسمك إيه؟
نسمة: أنا اسمي نسمة.
لورين: هقولك نوني ماشي؟
نسمة بضحك: ماشي يا لوري. أنتم إيه اللي كان جايبكم هنا يا لوري؟
لورين بفرحة: جايين لمامي.
نسمة هزت رأسها ليها وسكتت، وبعد شوية خدتها ودخلوا عند باباها لما الممرضة قالت إنه فاق.
لورين وهي بتجري عليه: بابي حبيبي أنت كويس؟
حمزة: أنا كويس يا شقاوية أنت بس براحة علشان الجرح.
لورين: يلا قوم علشان تقتل العصابة اللي ضربتك دي.
حمزة: حاضر.
نسمة بحرج: حمد لله على سلامتك.
حمزة بهمس للورين: مين القمر دي؟
لورين: دي نوني صحبتي الجديدة.
حمزة: طب ما تخليها تبقى صحبتي أنا كمان.
لورين بتفكير: أمم، هتدفع كام؟
حمزة: مادية حقيرة.
لورين: خلاص As you like.
حمزة: علبة شوكولاتة.
لورين: تؤ تؤ.
حمزة: علبتين.
نسمة وهي باصة لهم: هو في حاجة؟
لورين: ما فيش يا نوني، بابي عايزك تبقي صحبته أنت كمان ومش عارف يقولك.
نسمة: نعم!
حمزة: لا لا، هي لوري بتحب تهزر بس كده حبيبة قلبي دي... مسكها من هدومها وهمس في ودنها... بابي مين يا بنت الـ*** ده وقت بابي؟
لورين وهي بتغيظه: أيوه بابي حبيبي.
حمزة وهو بيضربها على قفاها: دلوقتي بقيت بابي.
نسمة: المهم حمد لله على سلامتك يا أستاذ حمزة، وتقدر تخرج وقت ما تحب.
حمزة: لا أنا مش عايز أخرج، أنا هعيش هنا.
نسمة: أفندم!
حمزة: قصدي يعني أنا تعبان، تعبان وحاسس إني هموت فهفضل هنا.
نسمة باستغراب: بس كل حاجة قدامي كويسة. طب طب إيه اللي تاعبك؟
حمزة: قلبي، قلبي بيوجعني أوي.
نسمة: خلاص هبعتلك دكتور قلب، أنا دكتورة جراحة مش قلب.
حمزة: ما هو أنت جراحة وأنا كلي جروح.
نسمة: أفندم أنت بتستظرف؟
حمزة: لا ما تفهميش غلط، أنا غرضي شريف.
نسمة بعصبية: عيب كده يا أستاذ حمزة، يعني مش عامل حساب لمراتك وهي مش موجودة، بنتك موجودة إيه قلة الأدب دي؟
حمزة بسرعة: بنت مين دي وربنا دي بنت أختي، أنا مش متجوز.
لورين بتمثيل: أخص عليك يا بابي، بتستعر مني، والله لأقول لمامي لما أروحلها.
حمزة: وربنا ما بنتي.
نسمة: وأنا مالي مش متجوز ولا متهبب، خلاص اسكت أنا خارجة أصلاً.
وخرجت وسابتهم.
حمزة بغيظ: عجبك كده ها؟ ارتحتي؟
لورين وهي بترفع مناخيرها الاتنين: أنا ما عملتش حاجة.
حمزة: ماشي ماشي، أخرج بس من هنا وأوديكي لأمك وأرتاح منك، ده أنت وقفتيلي سوقي يا شيخة.
عند سمية وماري كانوا قاعدين في الجنينة.
سمية: يعني طلع غرضنا واحد يا خواجية.
ماري بضيق: يوه إيه خواجية دي؟ اسمي ماري ماري.
سمية: ما فرقتش، المهم إحنا دلوقت هنشوف تأثير اللي عملتيه وشكله بان، أكيد حبسها علشان أكده ما خلاهاش تتطلع من أوضتها واصل.
ماري: حبسها بس أنا قولت هيقتلها.
سمية: لا ولد خالي مش غبي مش هيصدق حديثك إلا بدليل.
ماري: طب وهنعمل إيه؟
سمية: هنجيبله الدليل.
فراس رجع من الشركة وكان بيجري على فوق كأن في حاجة كبيرة.
الجدة: بسملة في إيه يا ولدي بتجري أكده ليه؟
فراس: معلش يا تيته مستعجل بس.
الجدة: ماشي يا ولدي أنا قولت حصل حاجة.
فراس: لا لا ما فيش حاجة.
وكمل طلوع ودخل الجناح، فلير كانت قاعدة بتتفرج على تليفزيون، شافه طفاته.
فلير وهي بتربع إيدها على صدرها: ممكن أعرف بقى أنا هفضل محبوسة كده لحد إمتى؟ وكمان صحيح مين جاب ماري وسمية يقعدوا هنا؟
فراس وهو مركز في ملامحها جامد: تعرفي ليلة منين؟
فلير تنحت و...
رواية تار صعيدي الفصل العاشر 10 - بقلم ملك شاهين
فراس: تعرفي ليلى منين؟
فلير تنحت وسكتت.
فراس بعصبية وهو يمسكها من ذراعها: بقولك تعرفي ليلى منين؟ انطقي.
فلير بتوتر: مش مش ليلى دي المهرة اللي تحت.
فراس بعصبية وهو يزقها ويسيب ذراعها فتقع على الأرض: أنتِ هتستعبطي يا روح أمك؟ انطقي اخلصي.
فلير ساكتة وعمالة تعيط.
فراس بنفاذ صبر وهو يرفعها يوقفها: بقولك إيه، وقفي دموع التماسيح دي شوية. انطقي أنتِ لسه ما شوفتيش حاجة.
فلير: أنا أنا..
فراس: اخلصي بقولك.
فلير بسرعة: تبقي خالتي.
فراس تنح: نعم؟
فلير: أيوه تبقي خالتي أخت ماما.
فراس بتذكر: أنتِ قولتي الصبح ورحمة ماما صح؟ أنتِ مش مامتك عايشة ومطلقة هي وباباكي؟
فلير وهي تمسح دموعها وتحاول ما تعيطش: لا دي مامت ماري ويوسف. بابا كان متجوز مامت ماري وخلف منها ماري، واتجوز بعدها ماما الله يرحمها بس من غير أما يقولها. وماما حملت فيا وبعد أما ولدتني أنا وأخويا التوأم بسبع سنين، مامت ماري حملت في يوسف، وأثناء حملها اكتشفت إن بابا متجوز عليها وطلبت الطلاق وبابا طلقها. بعدها بشهر ماما تعبت وماتت، وأنا روحت أعيش في إنجلترا أنا وأخويا، وماري ويوسف عاشوا مع بابا في أمريكا.
فراس: عيشتي في إنجلترا لوحدك وأنتِ عندك سبع سنين أنتِ وأخوكي؟
فلير بتوتر: أكيد لا.
فراس بتركيز ونفاذ صبر: وضحي.
فلير وهي تجري وتدخل أوضتها وتقفل الباب بسرعة: كنا كنا عايشين مع ليلى.
فراس الصدمة قعدته مكانه، هو متأكد إنه أكيد سمع غلط، مستحيل يكون حقيقة.
تحت عند سمية وماري.
ماري بتفكير: بصي بصي أنا عندي فكرة نجيب فيه.
سمية: جولي يا خواجية.
ماري بضيق: أووف خواجية برضه يلا... المهم أندرو وزيزي هينزلوا قريب.
سمية: وه مين دول عاد؟
ماري بضيق: يوه أنتِ بتقاطعيني ليه دلوقتي؟ سيبيني أكمل كلامي.
سمية: كملي يختي كملي.
ماري: يختي؟ أوه ماي جاد... المهم هما هينزلوا قريب، دول صحابي، وأندرو ده بيحب فلير بس هي مطنشاه. فإحنا ممكن نستغله ونصورهم كام صورة كده سوا ونشكك في فراس فيها، وأندرو هيساعدنا، دونت ووري.
سمية: إيه دوت ووري دي؟
ماري بلامبالاة: يعني ما تقلقيش.
سمية: طيب والخواجيين زملاتك دول هيجوا أمتى؟
ماري بضيق وهي تقوم وتمشي: أووف عليكي... قريب هيجوا قريب... أنا قايمة علشان هنام.
سمية بلوية بوز: نامي يختي، نامت عليكي حيطة.
تاني يوم في المستشفى الصبح.
حمزة كان بيكلم ممرضة: يعني دكتورة نسمة مش بتيجي المستشفى غير للضرورة؟
الممرضة بضيق إنه مهتم بيها: أيوه، حاجة تانية؟
حمزة: متشكر... ممكن رقم تليفونها لو معاكي؟
الممرضة: جرى إيه يا أستاذ ما ينفعش كده الله.
حمزة: خلاص ي ستي في إيه... أنا ينفع أخرج صح؟
الممرضة: أه عن إذنك.
حمزة قعد يفكر هيشوفها تاني إزاي لحد أما قطع تفكيره لورين وهي بتقول بصوت عالي: هنروح لمامي أمتى بقى؟
حمزة: صوتك يا قردة فزعتني.
لورين: عايزة أروح لمامي بقى.
حمزة: حاضر يختي هنروح لمامي.
لورين بفرحة: هييي هييي أروح أكلم نوني بقى أقولها إننا هنسيب المستشفى وإن مش هعرف أشوفها تاني.
حمزة: روحي رو... إيه نوني أنتِ معاكي رقمها؟
لورين: أوف كورس ومش هديهولك.
حمزة بالظبط: سبحان نفس رخامة أمك بالظبط.
لورين: أمك؟ نو نو لوكال قوي.
بعد شوية رجعتله: مش بترد عليا شكلها نايمة.
حمزة بغيظ: قومي قومي خلينا نشوف المستشفى وأوديكي لمامي يختي.
في جناح عند فراس وفلير، فراس من صدمته نام مكانه، صحي من النوم لقى نفسه نايم على الكنبة اللي قدام التليفزيون.
فراس: أكيد كان حلم مستحيل تبقي عايشة مستحيل إزاي؟... خد نفس وقام دخل الحمام ولبس وخرج راح قدام أوضة فلير وفضل يخبط. جوا عند فلير كانت بتتكلم في التليفون وبتعيط.
فلير بعياط: عرف عرف يا خالتو خلاص... أنتِ أنتِ لازم ترجعي... يعني إيه يا خالتو، أنا مش هكدب تاني ومش هعمل أي حاجة تاني يا خالتو، أنا هقول لفراس كل حاجة وهعرفه الحقيقة كلها.
سمعت صوت الباب وهو بيخبط.
فلير: سلام دلوقتي يا خالتو أنا قولت كل اللي عندي.
فلير فتحت الباب وهي تمسح دموعها وتحاول تبين إنها ما بتعيطش.
فلير بتوتر: صباح الخير.
فراس بهدوء وهو بيحاول يبان طبيعي: صباح النور... ممكن نتكلم شوية؟
فلير هزت رأسها وقالت: فطرت؟
فراس: مش عايز، تعالي نتكلم في البلكونة.
فلير راحت وراه وقعدوا في البلكونة.
فراس: هي عايشة إزاي؟
فلير بتنهيدة: دي حكاية طويلة وأنا هحكيلك.
فراس: كنتي عارفة؟
فلير بتوتر: كنتي عارفة إيه؟
فراس وهو بياخد نفسه بالعافية: كنتي عارفة إنها أمي؟
عند حمزة كان وصل هو ولورين لبيت مامتها نزل ودخل البيت ولسه هيرن الجرس لقى لورين سابته وجريت على حد في جنينة بيبص.
لورين بفرحة وهي تجري: نوني!
نسمة وهي تحضنها وتشيلها باستغراب: لوري عاملة إيه؟
لورين: الحمد لله وحشتيني قد البحر.
نسمة: وأنتِ كمان وحشتيني قد البحر... بس إيه اللي جابك هنا؟
لورين وهي تبص وراها وتشاور على حمزة: جيت مع زومي علشان نشوف مامي.
نسمة باستغراب وتبص على حمزة اللي جاي ناحيتها: وهي مامي عايشة هنا؟
لورين: أيوه بابي قال كده.
حمزة كان راح عليهم وبيمد إيده يسلم على نسمة: إزيك يا دكتورة، أنتِ بتعملي إيه هنا؟
نسمة: إزيك يا سيادة الرائد... المفروض أنا اللي أسأل السؤال ده لإنه بيتي.
حمزة بفرحة: بيتك؟ يا محاسن الصدف وهمس للورين في ودنها... شوفتي يا قردة أنتِ مرضتيش تديني رقمها فربنا عرفني بيتها شوفتي.
نسمة: أيوه بيتي... ما قولتش أنتم جايين هنا ليه؟
حمزة: علشان مامت لورين عايشة هنا.
نسمة باستغراب: مين مامتها؟... صباح الخدامة ولا نعمة؟ بس إزاي أصلاً البنت مش شبه حد منهم خالص وهما مش متجوزين.
حمزة: لا مش دي ولا دي.
نسمة باستغراب: أومال مين؟
ماري جت من وراها وهي بتحضن وبتسلم على حمزة قالت بخبث: فلير أختي.