الفصل 11 | من 29 فصل

رواية تائهه بين نيران القسوة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم شهد زاهي

المشاهدات
23
كلمة
2,655
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

لتلتف بعصبيه وهي تنوي ان تلقي عليه ما في النصيب لقد اكتفت منهم. جميعا لقد اكتفت لينتفض شعرها بفوضاء هوجاء خلفها لتنظر له بصدمه وهي تهمس بصوت مرتعش تراقبه

- مروان ؟!!

كيف؟! هل بدات تهلوس من كثره جلوسها في هذا البيت ام ماذا ؟!

مروان لقد راته بنفسها لقد مات ... مات وهو يهاتفها ....لقد مات وهي متاكده من هذا لكن كيف يقف امامها بقميصه الابيض و بنطاله الاسود و نظارته التي تخفي عيونه لكن ملامحه هو وهي متاكده لينظر لها باستغراب

-مروان ؟!!

لتهز راسها برفض وهي تعود للخلف خطوتين لتصتدم بمراد الذي نظر لها بصدمه انها تظنه مروان ليهتف بجديه وهو يمسكها

-ده مش مروان الله يرحمه يا تولاي ده عمرو العمري ابن عمه

لتفتح عيونها بعدم تصديق ... انه يشبهه للغايه ...ليرفع النظاره عن عيونه وهو ينظر لها لقد كان مثل مروان لكن عيونه مختلفه نهائي عيون مروان كانت عسلي اما هذا عيونه زرقاء بقوه مثل البحر عندما خلع النظاره لم. يكن يشبهه مروان لدوجه ان تهتف باسمه بكل غباء لتهمس بصوت مرتعش

-اسفه .... انت شبهه علشان كده اتفاجاءت شويه

ليهز راسه بابتسامه هادئه وهو يرمقها بتمهل ليهتف بجديه

- انتي مين ؟!

لتتوقف برهه عندما استمعت الي سؤاله لم يصدمها لدرجه كبيره لكن لم تعرف ما الذي ستواجبه لتزيح عنها كل افكارها لتستجمع احبالها الصوتيه التي شعرت بانها قطعت منذ ان راته من صدمتها في هذا الشبه التي اختلفت عليه

لتهمس بصوت مرتعش

-انا تولاي احمد رشوان

ليكمل مراد بابتسامه ساخره

-طليقه مروان العمري الله يرحمه

لتدير راسها وهي ترمقه بشرارات ناريه لن يتوقف عن هذا غالبا افضل حل لها ان تتركه يكمل اتهاماته لها و ان تذهب بسرعه قبل ان تستمع الي اي رد اخر

لتستمع الي ضحك عمرو وهو يهتف بسخريه متهكمه

-انتي بنت المحاسب ده كنتي متجوزه مروان الله يرحمه ؟!!!!

لترفع حاجبها باستنكار لتكتف ذراعها بقوه لتهتف بشراسه

- معتقدتش ان الكحاسب ده حاجه وحشه الحمدلله بابا الله يرحمه كان الكل عارف بطيبته واخلاقه و. كان بيشتغل في الحلال يعني مش حاجه مش كويسه علشان تقولي بنت المحاسب اما بالنسبه لمروان الله يرحمه ديه حاجه تخصني انا و هو مظنش ان ليك حق تتدخل فيها و دلوقتي عن اذنكم

لترفع حقيبتها التي القتاها علي الارض عندما ران هذا قليل الاخلاق مثل مراد تماما و له العين ان يرميها بالاتهامات لتخرج من القصر بهدوء بالعكس عندما دخلته محموله الي الداخل لا تزن شئ... فارض سلطته و هيمانه عليها و يلقيها عند امه كانها طفله صغيره تاهت وسط الوحوش لتجد ماواها اخيرا لتركب اول سياره اجره راتها بعد فتره ليست قصيره من المشي ...لما يجب علي القصور ان تكون بعيده عن البشر بهذه الطريقه لكي يحبسوا بها البشر ببساطه تفكريها ساذج يا اللهي لقد نست ترنيم لتفتح حقيبتها وهي تبحث عن هاتفها لتجده اخيرا لتتصل علي هنا لتهتف بهدوء وهي تشير للسائق

-ايوه يا هنا .... متجيبيش ترنيم علي القصر روحوا علي بيتي انا سيبت القصر خلاص

لتنتهي من مكالمتها بعد ان سمعت موافقه هنا بهدوء ولم تناقشها تعلم انها لقد اخذت قرارها و لن تتراجع عنه مهما حدث

لتصل الي الحاره اخيرا لينزل السائق معها وهو ينزل لها حقيبتها لتهتف بابتسامه شاكره

-شكرا يا حج ...تسلم

ليؤمي بابتسامه وهو يدير سيارته تخرج من الحاره لتمسك حقائبها بمجهود ماذا وضعت فث الحقائب لتكون ثقيله بهذه الطريقه لتتجهه الي البنايه لتتوقف وهي تستمع الي صوت ظلت ثلاثه اشهر لم تستسمع له لتلتف وهي تلقي بحقائبها لقد عادت مره اهلا بك يا حاره و ببشائرك العزيزه!!!!!

- يا اهلا يا اهلا بست البنات نورتي الحاره فين السنيور ابن الاكابر الا اتجوزتيه ؟!!!!

لتشمر قميصها الاسود وهي تاخذ وضع العراك لتخرج من هذا المووع باقل خسائر يجب عليها فعل هذا الان و لا بعد قليل لانه لن يكف عن التحدث و مطاردتها

-انا مش مستنيه موافقك يا ابن مديحه علشان ارجع بيتي و بيت ابويا الله يرحمه الا مفيش حد فكر انه يتطمن عليه بعد كل الا عمله معاكم من كبير لصغير الحاره كان بيعمل الخير معاكم كلكم يا حاره ناكره الجميل مش هندخل في الموضوع ده دلوقتي ...ثانيا ملكش دعوه بيا اتطلق اتجوز اولع في نفسي انا وولاد الناس ملكش فيه يا ابن مديحه فاهمني ؟!!

ليهز راسه برفض وهو يصرخ بعصبيه جلبت الانظار اليهم اكثر

-لما تمشي من حارتنا لا عارفينلك ام و لا جوز و ابوكي و اهو اتكل يبقي ليا دخل يا بنت الناس!!

لتنفض شعرها بعصبيه وهي تصرخ

-يا بجاحتك يا اخي انت مالك ايه دخل امك في حياتي ... جوزي و الله يرحمه اقسم بالله يا حاره ما جابت راجل عدل في ام القرف ده ....الا هيجيب سيرتي تاني لكون ماسحه بكرامته هو و امه الحاره ديه و ارميه بعدها خلص الكلام لغايه هنا

لتقابلها جارتها التي تقطن امامها في هذه البنايه المتهالكه لتمصمص شفتيها باستنكار وهي تهتف

-اطرد الاجنبيه ترجعلك هي و مصايبها .... مش كانت غارت من الحاره ديه بعد ما كانت موقف حال الرجاله كلها بيجروا وراها وهي عاملالنا فيها بنجلينا بولي اديها رجعت تاني و سابها ابن الاكابر ....علي رائ المثل اقلب القدره علي فمها تطلع البت لامها

لترفع حاجبيها بصدمه لقد طالت هذه السمينه كثرا و تجرات لتقترب منها بشر و بدات المشاجره لتمسكها من حجابها الذي يسقط نصف شعرها لتجرجرها منه وهي تصرخ بعصبيه

-انا هوريكي الاجنبيه ديه هتعمل فيكي ايه يا وليه .... انا الا موقف حال رجالتكم و بناتكم حوش جمال و اخلاق بنتك الا انا باعده الرجاله عنها .... ده انا قفشتها مع ابن حسنيه تحت بير السلم وهي ضاربه الفحم في عنيها ...يا حاره معفنه ما فيكم حد نضيف يا مديحه القبيحه

لتصرخ الاخري اسفل قديمها بالم وهي تستنجد بالنساء لكي يرفعوا عنها هذا الجميله التي تحولت الي متوحشه في دقائق لتبعدها النساء وهي تلهث بعنف من مجهودها الذي بذلته منذ ان وطئت قدميها هذا المكان لم تتوقع ان خلال هذه الفتره لم يتركوا شئ للمخيله و لم يفتعلوه و قالوه عنها لتصعد الي شقتها لتفتح بابها بلا مبالاه لتتوقف تنظر الي الباب لم يكن هذا باب شقتها ..... هذا جديد امام باب شقتها كانت تحاول فتحه علي الاقل عشر دقائق لانه صدا.... اما هذا مرن يفتح بسهوله لتعقد حاجبيها باستغراب لتدخل الي الشقه لم يتغير بها شئ و لم ينقص منها ايضا شئ.... ما الذي حدث اذن لكي يتغير الباب ام انها تتخيل مره اخري ؟!! لتنفض راسها بعنف ليس وقته الان هذا الباب..... لتنظر بحنين الي هذا البيت الدافئ لقد اشتاقت له و اشتاقت لابها لتنظر الي كرسيه ظل مكانه منذ ان سقط في هذا اليوم و جاءت الاسعاف لتحمله.... كانت اخر مره تراه وهو علي سرير المشفي يجهزوه للسفر لتغمض عيونها بدموع ليتحول بكاءها الصامت الي شهقات لم تصمد كثيرا وهي تتحول الي نحيبها ليرتفع شيئا في شيئا الي ان تحول هذا الي صراخ هز جدار البيت.... صرخه انهيار من كل شئ حولها كل شئ انهار... ابها و فقدته... عملها و خسرته..... حياتها و لم يعد لها معني..... سمعتها و لقد تدهورت... امها لا تعلم عنها شئ.... اصبحت يتيمه ليس لها الا اسمها فقط تولاي احمد رشوان.... لم يعد لها الا هذه الصغيره التي يجب عليها الاهتمام بها.... لم يعد لها طاقه لتتحمل الكزيد و المزيد من الاتهامات الموجهة لها و الصمت والله لن تتحمل اكثر من هذا لتشعر بالاختناق من كثره صراخها لتستند علي الحائط وهي تدخل الي غرفتها بتوهان تنظر الي ارجاءها و حامت حولها الذكريات عندما نجحت في الثانويه و كان يقف الي جانبها يراقصها فرحا لتبكي بقوه وهي ترفع يديها لعلها تلمسه و تعيش هذه الذكري مره تخري لكن كل شئ تلاشي.... تلاشئ ببطئ مميت مثل انفاسها ايضا لم تشعر بنفسها وهي تلقي بها علي السرير لقد تركها الجميع الا هو ظل متمسك بها.... متمسك بها بكل صرامه مانعه للنقاش لكنها تحتاج لان تبتعد لتهمس من بين دموعها المتعذبه

"يا روح القلب ....يا اسم غير الاسامي ...يا قلبا لا يعرف العشق .... تخرجني عن المالوف .... تسحرني بهذه النظره .... تاخذ روحي يا حبيب القلب "

-------------------

ليدخل بسيارته بسرعه الي القصر ليتوقف لتصدر صريرا عاليا اعلن للجميع علي وصوله لينرل من السياره بخفه وهو يلقي بجاكيته علي ظهره و كان قميصه مفتوح اول ثلاثه زرائر ... يشمر اكمامه ليدخل الي الداخل

ليستقبله عمرو الذي اقترب منه بابتسامه وهو يحتضنه ليهتف

-اخيرا يا بني جيت ايه ما تبات في الشركه احسن و ادفن نفسك هناك؟!!!!

لينظر حوله وهو يهتف بجمود

-حظك اني جيت النهارده....!!

لتنظر له جوان بجديه وهي تهتف

-في ايه يا ارسلان بتدور علي ايه؟!!!.........

ليهز راسه برفض صامت ليري امه وهي تقترب منهم وعاد وجهها للبؤس و الحزن مره اخري لم تكن كذلك الصبح عندما كانت ابتسامتها شقت وجهها مره اخري وهي تتحدث مع سيده قلبه

لتقترب منه لتحتضنه بحنان لم يقل ابدا مع حزنها لتقبل وجنته وهي تهتف بحزن

-متدورش كتير يا ارسلان ....

مش هنا ؟!!

ليعقد حاجبيه باستغراب ليلقي بجاكيته باهمال ليهتف بقوه

-مش هنا ازاي يعني!!!!

بتجلس علي الكرسي وهي تهتف بتعب لن تتحمل ثوراته الان ...التي سوف تقيم البيت ولن تقعده.... سوف يشعل النار بقوه بهم جميعا الان لتهمس

-صممت انها تمشي بعد ما انت مشيت و حاولنا كتير احنا و جوان لكن هي كانت مصممه

لم يستمع الي باقي حديثها فقط جملها بانها خرجت بعد خروجه هو تتمرد علي قراره.... لم يستمع الي الباقي لن يكون باهميه انها رحلت غصبا عنه مره اخري لم تتوقف وهي تفكر به و بغضبه الذي يشعر به الان..... لم تفكر في حبه الذي تتهرب منه لكي لا تواجهه بعدما تزوجت اخيه و تعود له وهي طليقه اخيه.... لم تشعر بطاقته التي يكتمها وهي الي جانبه من اجل ان لا يؤذيها هي.... يخاف عليها منه!!!!

ليصرخ بعصبيه وهو يضرب علي الجدار بقوه الذي كان الي جانبه

-يعني ايه سيبتيها تمشي ....مخلتيش الحرس يمنعها ليه ها... سيبتيها بعد كل الا بحاول اعمله و اصحله علشان في الاخر تسيبيها تمشي!!!!!

لتنظر له بجديه وهي تهتف بقوه

-اعمل ايه يعني اربطها في الكرسي زي العبد لغايه اما تيجي حضرتك و تجبرها تاني ؟!! ....هنحبس بنات الناس هنا.... هي للدرجاتي ماثره عليك يا ارسلان.. عمري ما كنت اتوقع انك. تعمل كل ده علشانها هي بتتحول 180 درجه معاها و بتتحكم في نفسك بطريقه علشان متاذيهاش.... انت كده بتاذيها و بتاذي نفسك يا بني... لو بتحبها كده واجهها علشان ترتاح من النار الا قايده جواك ده.... واجهها و ريح قلبك الموجوع من الا حصل!!

لينظر له مراد وهو يهتف بقوه

-اشمعني هيا يا ارسلان... ليه تولاي بنت احمد رشوان ديه ...ليه متمسك بيها كده مانت رميت بنات اترمت تحت رجلك ....مش نوعيه تولاي الا بتاثر عليك يا باشا

لينظر له بشراسه ليصرخ بقوه

-هي غير.... هي مش زي ولاد **** الا كانو بيترموا تحت رجلي.... هي خصله من شعرها اطهر من الف **** رمتهم زي الزباله.... هي تولاي احمد رشوان

لينظر له عمرو بجديه ليهتف

-ابعد عنها يا ارسلان هي مش هتناسبك.. مش هتستحمل حبكم هيبقي مر بيجرح. كل واحد فيكم

لينظر له بابتسامه متعبه ليهمس

-هي وطني و هل يبتعد عنها القلب ؟!

ليتركهم وهو يصعد الي الدرج لن يفيد الحديث معهم..... لا احد يستطيع ان يفهمه و لن يفهم الذي يشعره وولد تجاهها هي فقط.... اول مره ينجذب الذئب لفريسه بهذه الطريقه لقد وقع هو فريسها و ليست هي..... لقد اصبحت هي كهفه الذي يلجا له و يستكين في حضنها ليجد دفئه ...ليجد قلبه النابض داخلها هي ...ليجد نفسه بها بعدما كان شريد ....شرس غير مروض ... يفترس فريسته بدون رحمه و يلقيها دون ان يلتفت لها لكن هي لها لذه اخري... لها نبضة قلب لم يعرفها مع الجميع.... هي منفردة بذاتها وتحتل قلبه.... هي غيرهم. ليقف في شرفته وهو يستند على السور ليضرب الهواء وجهه بقوة، لعله يطفئ النار بقلبه المحترق. ليغمض عيونه وهو يراها أمامه بفستانها الهائج مثل شعرها، منتفضًا من حولها بفوضوية جعلتها ملكة نارية تشتعل من حوله بقوة... نظرتها سماء صافية في ليلة مشمسة... شفتاها حبتا كرز اختطفها هو ليمتلكها.... كانت هوجاء ساحرة ليهمس بخفوت: "يا قمر عالي... جمالك أهلك العيون بسحرك....... أنواري تحمل شراستي وحنانك....... صوتك نسمة تداوي الجروح..... نورك شفاء لقلبي يا سيدة القلب....... يا سيدتي." لتخرج من القصر بفستانها الأسود الذي يصل إلى ركبتيها لتمسك مفاتيح سيارتها بشرود. لقد كان يجب عليها أن تستمر... لن تظل حبيسة غرفتها طوال العمر. لقد تعبت من حديث والدتها المستمر على ضرورة عودتها للحياة مرة أخرى، رغم أنها هي أكثر شخص بهم متوجع على ابنها.... لكنها تحاول أن تستمر، فهو قد ارتاح من العذاب الذي كان سوف يعانيه من علاجه وحرقة قلبه على امرأته وابنه.... هي تعلم هذا تمام العلم لكن ليس بيدها. لتبعد شعرها الذهبي الساقط على وجهها لترفع رأسها لتجده يقف أمامها مستندًا على سيارة بوسامته كما هو.... وسامته مهلكة لقلبها الصغير ليبتسم لها بخفة عندما رآها لتقترب منه بهدوء لتهتف: - إزيك يا مراد؟! لينظر لها متأملًا. لقد نقص وزنها لكنه لم ينقص من جمالها الطفولي شيئًا. ملامحها حزينة تحاول البحث عن أمل لكي تستمر ليهتف: - الحمد لله... كويس إنك قررتي تخرجي من أوضتك وتستمري في الحياة.... مروان الله يرحمه أكيد ما كانش هيرضالك تحبسي نفسك وتمنعي كل حاجة كده. لتهز كتفيها بلامبالاة لتهتف بألم: - استفدنا إيه سواء أنا ولا هو من كل حاجة... ولا حاجة. هو أخذ إيه غير التعب والاكتئاب والإدمان بعد وفاة مراته وابنه؟ دخلنا عالم لا أنا ولا هو نستحمله ولا من بيئتنا. إحنا ما تربناش في الأماكن الغالية والنظيفة ديه، إحنا كنا عايشين في حارة لولا أرسلان اللي وقف على رجليه بعد ما كان بابا معلم ليه هيبته وكلمته في حارة. كل ده اتغير وبقى بابا رجل أعمال في نفس مجاله في شركة الله يرحمه... أرسلان هو اللي كبرها ومحدش فينا حس ولا وقف جنبه. كنا تايهين كل واحد راح عالم تاني مش طوبتنا. ليهز رأسه برفض. ما زالت على حالتها مكتئبة، لن تتخطى هذا بسهولة كما يعلم ليهتف بابتسامة: - المهم إنك فوقتي من اللي كنتي هتبقي فيه وبصيتي لحياتك. لتضحك بسخرية وهي تمسح دموعها بألم: - بس كان التمن صعب أوي... إني أتعلم من وفاة أخويا... آااه الله يرحمه يا رب ويغفر له. ليتنهد بحزن عليها. قلبه يحترق على صغيرته المتألمة لينظر لها بجدية ليهتف بصرامة: - تعالي أنا هوصلك لصاحبتك. مش هتسوقي حاليًا وإنتي في الحالة ديه لغاية لما ترجعي تاني لاتزانك. لم تجادله فهي ليست قادرة على التحرك فما بالها أن تسوق سيارة بسرعتها المتهورة لتومئ بشرود وهي تركب إلى جانبه بصمت. لقد مر شهر منذ أن تركت القصر وعادت إلى بيتها. لم يقترب منها مرة أخرى. لم تعلم إذا كان هذا سيريحها.... لكنه أوجعها أكثر. لقد كانت تتلوى كل يوم في سريرها من ألم قلبها كأنه ارتبطت حياتها به. لتنزل من سيارة الأجرة أمام الشركة مرة أخرى ليوافق الحارس على دخولها هذه المرة. ليس مثل كل مرة كان يوقفها في الخارج لحين أن يتأكد.... هذه المرة لم يسألها من الأساس لتدخل إلى الشركة لتنظر إلى الجميع. ما زالوا مثلما تركتهم منذ أربعة شهور يعملون بدون تعب مثل الآلات. لتصعد إلى طابقها..... تقترب من السكرتيرة التي كانت تجلس بعملية بزيها الرسمي الأنيق للغاية لترمقها مرة أخرى بتفصيل. لقد كانت أنيقة رغم بساطة ملابسها لتفرك يديها بتوتر لتهتف بخفوت وهي ترفع نظرها إليها وهي تراقبها: - كنت عايزة أقابل أر... أرسلان العمري لو سمحتي!!!! لتنظر لها بترفع وهي تهتف بجدية: - في ميعاد مسبق؟!! لم تعلم بماذا تجيبها لتهز رأسها برفض لتبتسم الأخرى بترفع: - للأسف مش هقدر أدخلك. لتنظر لها بهدوء هاتفة برجاء: - أرجوكي لازم أقابله شوفيه. لترمقها بازدراء وهي تتحرك أمامها بأناقة وخفة وتختفي داخل غرفته... لم تكن غرفته فهي غرفة مكتبه بالتاكيد. لن تغضب الآن لتخرج وهي تنظر لها بجدية: - عنده اجتماع قدامه ثلاث ساعات. لتهز رأسها موافقة وهي تجلس على الكرسي أمام مكتب السكرتيرة تهز قدميها في الهواء بشرود لترفع السكرتيرة حاجبها وهي ترمقها. مجنونة هي... ستنتظر ثلاثة ساعات هي حتى لا تعلم اسمها. لقد أخبرته أنه يوجد فتاة تنتظره في الخارج وتريد رؤيته. لم يكن بالتأكيد ليفضي وقته وعمله من أجل هذه الفتاة التي لا تعلم هويتها. إنها غريبة؟!! لتجلس على كرسيها وهي تتابع عملها وبين حين وآخر تراقب هذه التي تحتضن حقيبتها الوردية إلى أحضانها تحتمي بها، شاردة التفكير..... بعد مرور ثلاثة ساعات هتفت تولاي بجدية وهي تنظر لها: - الثلاث ساعات خلصوا. أقدر أدخله دلوقتي ولا هستنى تاني؟!! لتهز رأسها بعدم تصديق لتقف وهي تتجه إلى المكتب لتنظر له وهو يبعد نظارته الأنيقة عن وجهه بتعب لتهتف بجدية: - باشا البنت لسه قاعدة بره!!! ليرفع نظره ليهتف باستغراب: - هي قعدت ثلاث ساعات... مين ديه دخليها؟!!! لتومئ موافقة وهي تتحرك إلى الخارج بعملية لترمقها بعدم تصديق..... لتهتف بهدوء: - اتفضلي الباشا مستنيكي. لتومئ وهي تتحرك إلى أن وقفت أمام المكتب لتدخل ببطء. جسدها يتحرك بخفة على البساط الذي يفترش المكتب. نعومة لم تصدر صوتًا بحذائها الأرضي الرقيق الوردي مثل حقيبتها وجيبتها. ليرفع نظره وهو يصطدم بعيونها لترتعش بقوة بنظرته وهو ينقل لها التيار الكهربي الذي سري به..... لتتحفز عضلاته وهو ينظر إلى عيونها ب سمائها الصافية الممزوجة مع الرماد. أثرت به مشاعر أقوى.... هزها جسدها المرتجف من اصطدام عيونهم ومشاعرهم التي ملأت الغرفة من حولهم. كانت هي ساحرته المهلكة. - تولاي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...