تتحرك الي أن وقفت أمام المكتب لتدخل ببطء. جسدها يتحرك بخفة على البساط الذي يفترش المكتب. نعومة لم تصدر صوتا بحذائها الأرضي الرقيق الوردي مثل حقيبتها وجيبتها. ليرفع نظره وهو يصطدم بعيونها. لترتعش بقوة بنظرته وهو ينقل لها التيار الكهربي الذي سري به. لتتحفز عضلاته وهو ينظر إلى عيونها بسماها الصافية الممزوجة مع الرماد. أثرت به مشاعر أقوى.
هزت جسدها المرتجفة من اصطدام عيونهم. ومشاعرهم التي ملأت الغرفة من حولهم. كانت هي ساحرته المهلكة. "تولاي." لينخفض جبينها بخفة لا إرادية عندما استمعت إلى اسمها منه. لتستمع إلى صوت أقدامه وهي تتجه تجاهها ببطء. "تمهل." إلى أن توقفت أمامها. لترفع نظره بهدوء. ويا ليتها لم تفعل. لقد كان وسيم بشكل ساحق لقلبها اليتيم بحبه. شريد بعشقه.
لترفع يديها ببطء وهي تزيح هذه الخصلة التي انسابت من شعرها. الذي كانت ترفعه وتربطه. ولم تترك إلا غرتها التي تسقط على وجهها بنعومة.
ليتابع حركة يديها المتوترة. المرتعشة. لكن كل هذا لم يهمه. لم يهمه إلا هي. لقد أقسم طوال هذا الشهر أنها إذا عادت له مرة أخرى لن يتركها. لو قطعت شرايينها عناداً معه لسوف يعالجها وستظل معه. لقد أقسم إذا عادت له لن يرحمها من عشقه. سوف تعشقه ألف مرة فوق عشقه. سيجري في دماءها مثلما تجري هي في قلبه. أقسم ألا تبتعد عنه مرة أخرى. وهذه كلمة أرسلان العمري. ولم يعد بها حتى لو برغبتها. لينظر لها بتفحص. ليهمس بخفوت. "جيتيلي تاني؟!
لترفع عيونها بتمهل شديد خوفاً من أن تسقط بين أحضانه في الحال بسبب توترها. ستسقط مغمي عليها بين أحضانه. يا لها من فكرة رائعة للتحرش. ماذا سيظن البلطجي غير هذا. الوسيم الفج. لتهنس بصوت مرتعش. "يمكن... لتتنهد بقوة وهي تنظر إلى عينيه. تباً لها. والله سوف أعترف أنني أعشقه وسأسامحه الآن إن لم يكف عن هذه النظرات. لكن لن أسامحه. يكفي خذلاني. يبدو أنني تسرعت في المجيء له. لتهتف بجدية وهي تمسك يديها ببعضها.
"أنا مش جايه علشان أي حاجة تانية. أنا جايه وعايزة شغل؟! ليرفع حاجبه باستنكار. ليهتف بصرامة. "شغل... عايزة تشتغلي ليه. أنا باعتلك البنت وفهمتك إن كل أول شهر هتوصلك مصاريفك انتي وترنيم وكل اللي هتحتاجيه يكون عندك؟! لتنظر له بهدوء. لتهتف بقوة. "ليه؟! ليرمقها بلامبالاة وهو يجلس على كرسيه مرة أخرى بكبرياء. "علشان تخصيني." لترفع حاجبها باستنكار. لتهتف بسخرية. "هو انت أي موظفة باباها كان شغال موظف قديم بتعمل معاها كده؟!
لينظر لها بغضب مكتوم. أصبحت وقحة. ماذا أيضاً سوف يقابل منها. ربما يجب عليه التدخل سريعاً لكي لا يتعب في إعادة تهذيبها من جديد. ليقف من على كرسيه. ليزيحه بعيداً بقوة. لتنقل نظرها بينه وبين الكرسي الكبير الذي ألقاه بخفة وقوة شرسة من خلفه بكل بساطة. لتبتلع ريقها بتوتر. لتشهق بقوة وهي تشعر بنفسها وهي ترتطم بصدره العريض القوي. لتفتح عيونها تنظر له بقوة. ليصرخ بعصبية.
"بطلي برود وقلة أدب كفاية يا تولاي. سيبتك كتير وصبرت عليكي. وأنا عمري ما صبرت على راجل بشنبات عشان في الآخر أرسلان العمري يصبر عليكي. بطلي تطلعي اللي فيكي بطرق غير مباشرة. عايزة تقولي حاجة قوليها على طول. بطلي لف ودوران. الموضوع بقى رخيص أوي! لتنظر له بدموع. لتصرخ بشراسة وهي تحاول إبعاده عنها. "رخيص أوي!
صابر عليا ليه كل ده ها. ليه غيرت مبدأك. ليه أرسلان العمري يعجب بعيلة بنت موظف مستقيل من بدري. إزاي ده يحصل. ليه مهو أنا بلف على الكل. لفيت عليك ووقعتك فيا. ولما معجبتكش روحت لفين. على مروان وخليته يتجوزني. عايز تعرف إني مش طايقاك ليه. بعد ثلاث أيام من الحفلة اللي جيت عليها إجباري مع شخص معرفوش غير الصبح وزي العبيطة كنت شايفه نفسي ملكة. أول مرة أتخلى عن مبادئي كلها وعن حياتي وأنا بس بين إيديك في حفلة عمري ما كنت هحضر
زيها. حسستني إني العالم وما فيه عشان أجي أستنجد بيك لما بابا وقع في الشقة ومات قدام عيني وأنت فين. فين أرسلان العمري سافر وكل ده. زهقت من الفريسة الجديدة عشان هي عبيطة مش هتسلم نفسها ليك زي كل الأشكال الزبالة التانية. عشان في الآخر أخوك ييجي ويقولي أنا أقدر أساعدك. وافتكرته موظف عادي في الشركة العظيمة دي. اللي الذئب مشي بعد ما لقاش أمل من الفريسة. عرض إنه يعالج أبويا اللي بيموت ويسفره بره يتعالج مقابل إنه يتجوزني.
شوفت إهانة وذل عشان بابا عرف إني كنت عارفاك وفضل مستغفلني إنه مش أخوك. كنت هغتصب منه في لحظة كان شارب فيها لولا الحالة جتله مكنتش."
ليتحشرج صوتها. لتبكي بقوة وهي ترتعش بانهيار. لتصرخ بضعف. "أنا مكنتش عايزة حاجة غير بابا في حياتي. اتحرمت من أختي وبعدها عني وحاول يخرجك من تفكيري بالقوة لكن منفعتش. فاتحبست واتضربت بس أنا سامحته. لكن مش هستحمل أكتر من كده اتهامات. أنا ملفيتش على حد ولا عايزة حاجة من عيلتكم العظيمة. ابعد عني وسيب."
لم تكمل حديثها. لقد جذبها له بقوة وهو يقتحم شفتيها كما اقتحم كيانها من قبل. لترتعش بين يديه. وهي تسند يديها على صدره العريض. ليمسك يديها وهو يضعها على قلبه. والأخرى تجذبها له بقوة. لتغمض عيونها ببكاء. هو يخرب لها كل شيء. يخرب لها مبادئها وهي لم تعني له شيء في يوم واحد. ليبتعد عنها وهو يلهث بقوة. لتسند على ركبتيها وهي تتنفس بسرعة. لتعض شفتيها بقوة. ما هذا للجنون الذي فعله. لترفع رأسها لتهز رأسها برفض. لتهمس.
"مش عايزة فلوسك. خليها ل." لم يصرخ هذه المرة ككل مرة. اقترب منها ليمسك يديها بقوة وهو يجرها خلفه إلى الخارج. لتنظر إلى يديها التي يحتجزها بين يديه. لتصرخ بشراسة. "ابعد عني. مش عايزة أروح معاك. سيبني يا أرسلان."
لم يتوقف ولم يعطي بالاً للموظفين الذين توقفوا بصدمة على هذا المنظر. الباشا الذي يرعب الجميع ولا يستجرأ أحد على الوقوف أمامه يسحب خلفها هذه القصيره التي تصرخ بشراسة خلفه. وهو ليشبهقوا بصدمة وهو يتوقف ليحملها ببرود. لتشهق بصدمة. "ينهار أسود. نزلني يا مجنون؟! لينظر لها بابتسامة باردة. "لما تبطلي قلة أدب. دماغك عايزة تتنضف وأنا اللي هنضفها."
لتفتح عيونها بعدم تصديق. لقد حملها وسط الجميع ويخرج بها من الشركة. ويلقيها في سيارته بحرص على عكس كل الذي فعله منذ قليل. ليركب السيارة وهو يديرها بسرعة. لتهتف بصدمة. "انت واخدني فين. إحنا موضوعنا انتهى. انت مش خلاص عرفت ليه اتجوزت مروان الله يرحمه. خلاص عايز مني إيه؟! لينظر لها بابتسامة. ليهتف بجمود. "واخدك للمأذون يا روحي. ودلوقتي اسكتي عشان أركز. لأن دماغي مش مركزة غير في حاجات م." لتشهق بخجل. لتصرخ بعصبية.
"انت قليل الأدب." ليغمز لها بخبث. ليهتف بجمود. "أنا هوريكي العقاب بيكون إزاي. يا سيدة القلب." سوف يتزوجها الآن. ما الذي يهذي به ويخططه الآن. لن توافق بالتأكيد. لن توافق. لترفع رأسها شامخة. كأنفها التي ارتفعت بكبرياء. هاتفه. "أنا مش موافقة ومش هتجوز في السر أبداً."
لتنتفض أثر إيقافه للسيارة بقوة. وهو ينحرف بها إلى الجانب. لتدفع إلى الأمام ثم تعود مرة أخرى في مجلسها. لترفع حاجبيها بصدمة. لم تري ملامحه المظلمة. لقد كان مخيف. ليهتف. "قولتي إيه؟! لتنظر له بقلق. لتهمس بصوت مرتعش. "انت مش هينفع تتجوزني. محدش هيتقبل بنت موظف كان بيشتغل عندك عادي تتجوزها وتاخد أرسلان العمري. وأنا مش هوافق أتجوز بالسر." ليغمض عيونه بصمت. ليفتحها بقوة مخيفة جعلتها تنكمش في كرسيها. ليهمس بخفوت مظلم.
"انتي عارفة أنا ممكن أعمل إيه دلوقتي؟ لتهز رأسها موافقة. وهي تهمس. "هتقتلني؟ ليهز رأسه برفض. وهو يصرخ بشراسة ضارباً على المقود بقسوة.
"انتي بتقرري وبتني أفكار وبتعيشيها على مزاجك. أنا مسافرتش عشان مرضيتيش تبقي رخيصة زي الباقي. لو كان عندك عقل تشغليه كان ممكن يرد إني مسافر شغل مثلا. لو عندك عقل وكنتي دخلتي الشركة زي البني آدمين كنتي هتعرفي إني مبلغهم لو انتي جيتي يبلغوك إني مسافر شغل مش حاجة تانية وطلباتك كلها تكون مجابة. لو انتي مش غبية كنتي هتعرفي إني صبرت عليكي أربع شهور. أربع شهور مستحمل غباءك وقلة أدبك عشان متعصبش عليكي لأنك مش هتستحملي عصبيتي. لو انتي مش غبية وقليلة الأدب كنتي عرفتي إني مش هتجوزك سر. أنا بعمل اللي عايزه من غير موافقة حد. حالياً أنا مش عايز أسمع نفسك. انتي فاهمه؟
لترتعش وهي تبكي بخفوت. وهي تضم نفسها على كرسيها بقوة. لم يتركها ويخذلها. لم يمل من فريسته الجديدة مثلما قال مروان. لن يتخلى عنها لحظة من بعد أن رآها. لقد زادتها معه كثيراً. نعم لقد تحمل غباءها وقلة أدبها طوال الأربع شهور. كانت عنيدة متمردة عليه وعلى قواعده ولم تواجهه. لأنها كانت تخاف المواجهة. لكن الآن يا ليتها تحدثت من قبل. لقد انفجر بها. لكنها لا تعلم أن هذا لا شيء من عصبيته التي يخشاها الجميع. لم يقرر أنه سيتزوجها بالسر. سيعلن للجميع. سوف.
لتغمض عيونها بتعب. وهي تستسلم إلى النوم الذي أخذها في رحلة أخرى.
لينظر لها بعد فترة. كانت أثر دموعها على وجهها. كان يتنفس بقوة. بداخله غضب. إذا تركه سوف يحرقها بقوة. سوف تحترق في نيرانه. لقد استمع إلى حديثها. أشعل به نار لن تنطفئ. لم يكن يعلم أن مروان لقد وصلت به الدناءة إلى هذه الطريقة. أن يحاول اغتصابها. أن يبزها بوالدها لكي تتزوجه من أجل أن يكسره. ولماذا. من أجل شيء ليس له دخل به. بالعكس لقد أبعده عن هذا الموضوع أكثر من مرة وحذره. لكن هو فعل الذي في دماغه. والآن فعل كل هذا.
كانت نائمة. رأسها ملقاة على الكرسي. تاركة وجهها الأبيض الذي أصبح شاحباً هذه الفترة. وعظام وجهها لقد برزت من نحافتها التي تزداد يوماً بعد يوم. شفتيها منتفخة أثر اقتحامه لها. جفنيها مطبق بإرهاق. يبدو أنها لم تنم منذ فترة طالت. ليخلع جاكيته وهو يضعه عليها بإحكام. ليقترب منها ببطء. ليقبل وجنتيها بتمهل. لقد طالت قبلته على وجنتيها. ليبتعد عنها أخيراً وهو ينظر لها. لقد تغير فعلاً. وبات الجميع يعرف هذا. أنها أتت لتقلب عالم الذئب بأكمله. غير مبالية. لقد سقط قلبه عشيقاً لها. لتضغط عليه بقوة. غير مبالية بالصرع الذي يعيشه. لقد صبر عليها كثيراً. ولم يصبر من قبل. كان يدمر العالم. لكن من أجلها انطفأت ناره أمامها. ليستمع إلى همسها الخافت وهي تتمسك به بتشبث.
"أنا آسفة. متسبنيش." ليسند رأسه على الكرسي. وهو يغمض عيونه بتعب. ليهمس. "وأنا إمتى سبتك يا سيدة القلب." ليرفع هاتفه وهو يتصل بشخص. "جهز لي البيت أنا جاي." ليغلق الهاتف وهو يلقي به. ليدور السيارة بسرعة مرة أخرى إلى طريقه. والله لن يتركها مهما طال غباءها. ستظل ملكه. هي أصبحت ملكه منذ أول نظرة. ملك الباشا.
لتنزل من سيارة الأجرة التي توقفت أمام المبنى الشامخ الضخم. لتنظر حولها. أين ذهبت هذه العنيدة. لقد أصرت لكي تعمل مثلما فقدها وظيفتها. قررت أن تجعله يعطيها وظيفة حتى لو إجباري. لقد مرت أربع ساعات ولم تعود. آآآه منها هذه التولاي. لتقترب من الشخص صاحب العضلات المنتفخة مثل الذين كانوا يقفوا أمام شقة مروان رحمه الله. لتتنهد بقوة وهي تقترب منه. لتقف إلى جانبه. ليبان ضآلتها التي مثل ضآلة جسد تولاي. ليهتف بعملية وهو ينظر لها.
"حضرتك موظفة هنا؟ لتهز رأسها برفض. لتهتف بقوة. "عايزة أشوف أرسلان العمري." ليضحك بقوة وهو ينظر لها بسخرية. إلى ملابسها البسيطة. من قميصها الأبيض الفضفاض عليها وبنطالها الجينز وكوتشيها الأسود. كأنها هيئتها بسيطة. لكن شعرها المنتفض حولها بهوجاء قصير بلونه البني بخصلات ذهبية قليلة. "انتي عبيطة يا بنتي. مرة واحدة كده عايزة تشوفي الباشا! لتبتسم بسخرية وهي تعدل أكمامها استعداداً للفقرة القادمة. لتصرخ بقوة.
"بقولك إيه يا ضرفة انت. هتوديني لأرسلان العمري لاما أقسم بالله لاكون لاما عليك الشارع. وأخليك متحرش ومش هسيبك غير بمحضر يا ضرفة." ليصرخ بعصبية وهو ينتفض. وتتحفز عضلاته جراء صراخها العالي الذي لا يناسب المكان الذي حولها. "انتي مجنونة يا بت انتي ولا إيه. هو أنا جيت جمبك اص." ليتوقف أثر صوت قوي من خلفها. يهتف بشراسة وهو ينظر لهم. "إيه اللي بيحصل هنا. انتي مين!
لتلتف وهي تنظر إلى الشاب الذي يقف أمامها. لتشهق بصدمة وهي تنظر له بدموع. "مروان. انت. إزاي؟! ليعقد حاجبيه بفهم. ليمسك يديها بقوة وهو يجرها خلفه إلى الداخل. لتنظر إليه بتوهان. كيف. كيف يقف أمامها ويسحبها خلفه إلى الداخل بقوة. لتهمس بخفوت. "مستحيل! ليدخلها إلى هذا المكتب بقوة. لتعتدل وهي تنظر له بدموع. "انت إزاي عايش؟! لينظر لها بتفحص. ليهتف بقوة. "انتي مين؟ لتهز رأسها برفض. لتصرخ بعصبية. "انت إزاي عايش؟!
ليقترب منها بقوة. ليهمس ببرود. "أنا مش مروان. أنا عمرو العمري." لتنظر له بصدمة. وهي تتأمل عيونه. نعم هي ليست. لكنها ظنته تمثيل وأنه يرتدي عدسة لاصقة مثلاً. لكن عندما اقترب منها وضح أنه ليس مروان العمري. بل أنه عمرو العمري. من هو من الأساس. أنه يبدو أخيه. لتهز رأسها بتساؤل. وهي تمسح دموعها بكم قميصها بطفولية. "انت أخو أرسلان؟ ليهز رأسه برفض. وهو يجلس على كرسيه بشموخ. يبدو أنه ملازم لهذه العائلة غريبة الأطوار.
"أنا ابن عمه. طالما انتي عارفاهم بالطريقة دي كنتي بتصرخي ليه بره؟ لتتذكر تولاي. لتنتفض بسرعة وهي تشهق بقلق. "يالهوووي نسيت الموضوع. فين تولاي؟! ليعقد حاجبيه بصمت. لتتوقف وهي ترفع حاجبها باستنكار لنظراته لها. لتهتف بشراسة وهي تشير بيديها. "في حاجة يا جدع انت؟! ليهتف بسخرية وهو ينظر لها. "اممم. الموضوع فيه تولاي. عشان كده أشكال زيك هنا! لترفع حاجبها بصدمة. لتهشق بردح.
"نعم يا عنيا. مالها أشكالي إن شاء الله مش أحسن من الرقاصين اللي انتو مشغلينهم هنا." ليقف أمامها وهو يصرخ بعصبية. "انتي عبيطة يا بت ولا مجنونة. روحي دوري على الهانم بعيد عني أنا بالذات. الهانم المحترمة جت الصبح ودخلت لأرسلان. خارجة مجرورة. وبعدها شالها قدام الشركة يعني الكل عرف سمعتها ال." لم تقدر على الصمت أكثر من ذلك. لترفع يديها وهي تصفعه بقوة. كل ما أوتيت. لتصرخ بشراسة.
"اخرس يا حيوان. تولاي أشرف منك انت وشوية الزبالة اللي تعرفهم هما اللي مؤثرين عليك. إياك. إياك تجيب سيرتها تاني ولا تتهمها اتهام انت مش قده بعد كده. أنا غلطانة إني وقفت أتكلم مع بني آدم متخلف زيك." لتجذب حقيبتها وهي تخرج بسرعة إلى الخارج. منتفضة بعصبية. لم تدير رأسها تنظر إلى ملامحه المظلمة من خلفها. ليهمس بشراسة. "تستاهلي كل اللي هتشوفيه مني." وقفتي قدام الشخص الغلط.
يدخل بها إلى القصر صاحب الأسوار العالية. كان مهجور بعض الشيء. يبدو أنه لم يزره أحد من وقت طويل. لكن الأثاث الذي به كان يبدو أنه قديم مهمل. ليصعد بها على الدرج وهي بين أحضانه. يدخلها داخله بقوة وهو ينظر لها بقوة عاشقة. رغم كل أفعالها الطائشة. لكن الذئب سقط وانتهى.
ليضعها على السرير بحذر. كانت الماسه يخشي عليها أن تجرح فينجرح. تكسر فيكسر. كان يشعر بها منذ أن رآها وسقط في مكتبه. سيدة القمر. كانت سيدة قمر بالفعل. سحرها ساحر. لم يقدر على وصف الذي حدث بينهم. كان تجاذب روحي جذبه لها منذ نظرة. عيونهم التي أرسلت التيارات الكهربائية في المكتب. كادت أن تشعله من كثرة النيران المشتعلة داخل كل منهم. ليسند على الباب وهو يتأملها تنام على السرير الواسع. يحتضنها بدفئه. لتتمرغ به كأنها قطة
صغيرة وجدت النعومة. لتثير الابتسامة داخله. ورعشة مثيرة. كانت مثيرة رغم بساطتها. ساحرة في نعومتها. جذابة برقتها. مهلكة بعيونها. كانت ساحرة. جمالها ساحر. هي وطنه. وهل يبتعد القلب عنه. ليتنهد بشوق وهو يقترب منها. يجلس إلى جانبها. ليقبل شفتها. قبله بسيطة. سطحية ربما. لكنها أشعلت نار ليس هو قادر على إطفائها. لقد أتعبته المهلكة.
"آآآه منك يا سيدة القمر. يا قمر عالي. جمالك أهلك العيون بسحرك. أنواري تحمل شراستي وحنانك. صوتك نسمة تداوي الجروح. نورك شفاء لقلبي يا سيدة القلب. يا سيدتي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!