الفصل 25 | من 29 فصل

رواية تائهه بين نيران القسوة الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم شهد زاهي

المشاهدات
22
كلمة
3,156
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

توقفت مكانها وهي تنظر إلى هذا الصغير الذي رفع رأسه بشموخ، ناظرًا لها نظرة تعلمها ورأتها من قبل. هذه العيون لن تتوه عنها أبدًا. هذه العين التي رفعت عينيها من على المكتب تنظر لها بصمت كأنه وجد عالمه كله أمامه. هذه النظرة الشامخة لم تغب عن عينيها منذ أول مقابلة لهم. من هذا الطفل الذي هاجم كل ذكرياتها؟ من هذا الشبيه لحبيب القلب؟

لتعقد حاجبيها بقوة وهي تنظر له بابتسامة حاولت أن تظهرها على شفتيها بصعوبة بالغة وهي تبتلع ريقها، لعلها تستطيع أن تنطق بكل التساؤلات التي تدور داخل قلبها قبل عقلها، لتهمس بصوت متحدث بصعوبة كأنها طفلة تحاول الحديث من جديد: "أنت مين يا حبيبي؟ لترفع رأسها وهي تستمع إلى صوت سيدة تتحدث بدلع مقتربة من هذا الصغير الذي لا يصل إلى خصرها، حتى هاتفه بكل ثقة وهي تضع يديها حول رقبته مقربة إياه منها لترفع حاجبها بتحدي:

"أنس العمري." لتهز رأسها بعدم استيعاب من يكون أنس العمري. هذا الاسم علمته من قبل أنه اسم ابن مروان رحمه الله الذي كان يريده لصغيره الذي توفي، لكن من يكون هذا الذي يقف أمامها؟ لتنظر له بصدمة مرة أخرى وهي تربط الأحداث ببعضها، هذا ابن أرسلان العمري، إنه شبيه حبيب القلب! بالتأكيد لن يكون. بالتأكيد لم يفعل بها هذا جنون. كل ما يحدث من حولها جنون الآن. "أنس العمري؟

كان يردده لسانها بدون وعي كأنها تهذي بالفراغ بهذا الاسم الذي لم تعد تعلم غيره. كان يردده بجنون غير مصدق. لترفع نظرها وهي تنظر إلى عيني هذه الشابة الأنيقة أمامها، عينيها تتحداها في ثقة. هي ذاتها لم يعد لديها ثقة بنفسها لتنقل نظرها بسرعة إلى الصغير وهي تتأمله من جديد. ليقاطع تفكيرها هذه المرة تقدم هذه الشابة وهي تكاد أن تبعدها عن باب الشقة. لتنتفض الشابة وتتوقف عن التقدم وهي ترفع نظرها بسرعة مبتلعة ريقها بتوتر عندما

رأته بصوته الجهوري الصارم: "اقفي مكانك. إياكِ رجلك تدخل الشقة." لم تنتفض أو تهتم بصوته ولا بوجوده من الأساس لتنزل على ركبتيها وهي تنظر إلى الصغير بدموع رافعة يديها تتلمس خصلات شعره، يا الله نفس النعومة والكثافة حتى اللون لم يتركه، لتهمس بصوت مرتعش: "أنت أنس العمري يا حبيبي؟ ليبتعد عنها وهو ينظر لها هاتفًا بتأكيد: "أيوة أنا ذئب العمري الصغير."

لتضرب على وجهها بكلا كفيها وهي تستمع إلى هذه الجملة، لتبعد يديها عن وجهها وهي تهز رأسها برفض قاطع واقفة على قدميها المرتعشة لتنظر له وهو يتقدم من هذه الشابة دافعًا إياها بقوة خارج الشقة صارخًا بقسوة جنونية، قابضًا على عنقها بيديه بقوة، ناظرًا لها بشر: "أنا مش حذرتك قبل كده؟ يكش أشوف خلقت أمك تاني هنا يا ****. مش أرسلان العمري اللي تنيميه بروح أمك وتلعبي عليه يومين ولا ثلاثة وترجعي ما تنفذيش كلامه؟ لتهز رأسها برعب وهي

تحاول التحدث بصوت مختنق: "سيبني يا أرسلان. هموت." لتلتمع عينيه بشر وهو يقبض أكثر على عنقها صارخًا بقسوة شامخة: "الباشا لما يتكلم أنتِ تخرسي يا بنت الكلب يا ***** أنتِ فاهمة؟

فيديوهاتك عندي مجرد ما تفكري مجرد تفكير إنك تلعبي بديلك تاني معايا يا ***** أنا هعرف أرجعك تاني إزاي تترجيني أرحمك من الموت. اللي مخليني سايبك وبصرف عليكي هو ابن العمري. لكن غير كده كنت رميتك لرجالي تتسلى عليكي يا **** ولا نسيتي لياليكي يا روح أمك؟ لتهز رأسها ببكاء هاتفًة بحزن مصطنع: "ما نسيتش يا باشا. أنا من حقي أتعامل كواحدة من عيلة العمري ما تنساش إني كنت مراتك يوم من الأيام."

ليطلق عنقها في الهواء وهو يلقيها على الأرض بقوة، راكلًا إياها هابطًا عليها بالصفعات ولسانه يسبها بقوة، لترفع تولاي يديها إلى أذنها تهز رأسها بعنف هامسة: "لا لا. لا لا هي مش مراته. لا لا." لتصرخ بجنون وهي تبكي بقوة مرتعشة: "لااااااااااااااااااااا كفاية كفاااااااااايه بقى!

لتتوقف يداه في الهواء وما زال صراخ هذه الشابة التي كانت بقمة أناقتها قبل أن تصبح مثل الحثالة بعد أن فكرت بالعودة واعتراض أوامر الباشا أرسلان العمري، ليبعدها عن قدميه بقرف وهو يصرخ بقوة: "براااااااااااااااااا يا ****! ليقترب من الطفل حاملًا إياه بهدوء كأن شيئًا لم يحدث، ليضعه على الأريكة فاتحًا التلفاز على هذه القناة التي يحفظها هاتفًا بصرامة هادئة وهو يداعب شعره: "اقعد هنا وإياك تتحرك يا أنس. ماشي يا حبيب بابا؟

ليؤمي أنس بهدوء وهو يهتف بموافقة: "حاضر بابا." ليتركه وهو يستمع إلى صوت صراخها يزداد ثانية بعد الأخرى، ليدخل إلى الغرفة وهو يجدها تحتضن نفسها كاتمة أذنيها مانعة إياها إلى الاستماع إلى أي جنون آخر، تاركة آخر جملة في أذنها: "كنت مراتك يوم من الأيام." ليقترب منها قابضًا على جسدها بين يديه بقوة مانعًا إياها من الحركة، لتصرخ بقوة وهي تهز جسدها بكل قوتها تكمل صراخها بجنون: "ابعد عنييييي يا أرسلان سيبني في حالي! ليهمس في

أذنها بقوة وهو يديرها له: "اهدي واسمعيني يا تولاي أنا مش زي ما أنتِ فاكرة." لتفلت نفسها منه وهي تجري إلى المرآة تمسك زجاجة برفانها وهي تضربها بقوة لتنهار المرآة على الأرض مكسرة إلى آلاف القطع كقلبها الذي انهار بعد ليلة أمس. لقلبها الذي مات بعدما كان يحلق ليلة أمس. كروحها التي قتلت على يدي حبيب القلب. ليصرخ بصوت جهوري ماسكًا إياها بقوة: "اقفي بقى وافهمي ده... لترفع يديها وهي تتحسس وجهه بأيدٍ مرتعشة

ناظرة إلى عينيه بوجع: "ده إيه يا أرسلان؟ ريح قلبي يا حبيب القلب. ريح قلبي من عذابه وناره. ريحني يا أرسلان وقولي ده مين."

ليتنهد بألم وهو يتحسس وجهها بعذاب يفيق عذابها بألف آه، لو تعلم ما الذي عاشه من قبلها. لقد كان ميتًا بدون روح، ليمسك يديها يتحسس نبضها الذي بدأ بالتوقف ببطء. عينيها التي بدأت تهتز غائبة عن الوعي بألم لم يحسب حساب لهذا اليوم الآن. لم يتوقعه أن يكون هذا اليوم المشئوم الذي كان يعلم أنه سيأتي سيكون ثاني يوم لها بين أحضانه. لتتشبث بقميصه بوهن وهي تسقط بين أحضانه هامسة بوجع: "قلبي يا أرسلان واجعني أوووووي. أنا مخنوقة."

لتغمض عينها ببطء ويستكين جسدها بين أحضانه ليهزها بعنف وهو ينظر لها صارخًا بقوة: "تولاااااااااي فوقي يا حبيبتي. فوقي يا تولاي!

ليحملها وهو يضعها على السرير ببطء ليفتح لها قميصه الذي كانت ترتديه لينساب من على جسدها بهدوء ليغطيها بالغطاء، ليديرها وهو ينظر إلى الدم الذي بدأ أن ينساب من أنفها بغزارة لا يستطيع إيقافه، ليفتح الخزانة وهو يبحث عن حقيبة علاجاتها بجنون ليفتحها بسرعة وهو ينظر إلى سبع شرائط من الدواء متشابهة ليمسك رأسه بقوة وهو يصرخ بعصبية: "هنا هي الوحيدة اللي هتعرف! ليمسك هاتفها بسرعة وهو يتصل بهنا لتجيب بصوت مرح:

"إيه ده تولاي هانم بتتصل بيا وهي مع حبيب القلب! أنا مش مصدقة نفسي إنك تكرمتي وسيبتي أرسلان وقررتي إنك تتصـ…" ليعقد حاجبيه من هذه الثرثارة التي تتحدث بسرعة ولا تتوقف عن الحديث ليصرخ بعصبية: "اخلصي أنتِ هتحكي قصة حياتك! الدواء بتاع السيولة لتولاي إيه وباقي الأدوية أنهي واحد بتاخده لما بيغمى عليها ونبضها بيقل؟ لتصرخ بصدمة وهي تنتفض من مكانها: "الله يخربيتكم يا عيلة مهببة بنيلة! كل واحد فيكم يتجوزها حالف ليخلص عليها!

والله ما هسيبكم. اديها دواء ***** ودواء *** أنا جاية حالًا! ليهتف بصرامة قبل أن يغلق الهاتف في وجهها: "مش عايز أشوف وشك خالص لمدة شهر يا دبة! لتشهق بصدمة وهي تتخصر بعصبية: "أنا دبة يا عديم الإحساس يا همجي! يخربيتك أنت اتهجمت على البنت ولا إيه؟ أنا كنت عارفة من الأول إنك منظر على الفاضي! ورحمة أمي وأمها لأعرف أنت عملت فيها إيه! هعرف من الهمجي اللي اسمه عمرو ده!

ليرمي هاتفها على الأريكة وهو يرفع رأسها معطيًا إياها دواءها ليضع هذه القطنة على أنفها، بعد مرور ربع ساعة كان توقف النزيف ليجلب لها قطنة مبللة ماسحًا أثر الدم بحنان من على وجهها وهو يقبلها كل مرة يمسح بها بنعومة. لم يكن يصدق أنها سوف تموت منه في أول يوم بينهم. إنها هشة للغاية على تحمل حياته. لقد علم أنها هشة منذ ليلة أمس ظن أنها ستتحمله ونعم هي لم تتحدث لكنها ضعيفة، رقيقة للغاية هو ذئب شرس لا يعلم عن الرقة مفهوم لكنه

يبدو سيتعلمه لكي يناسب سيدة القلب. لتفتح عينيها بوهن وهي تنظر حولها متهربة من النظر له لتصطدم عينيها بعينيه لتبعد نظرها بسرعة وتسحب يديها من بين يديه وهي تدير نفسها إلى الناحية الأخرى متمسكة بغطائها لتسقط دموعها بصمت وهي تعض على شفتيها بقوة ليغمض عينيه بتعب وهي تنام على السرير معطية إياه ظهرها المفرود وشعرها الذي ينساب إلى جانبها في حزن ليقترب منها جالسًا إلى جانبها على السرير مقابل لوجهها لتنزل رأسها أكثر وهي تهرب

بوجهها عنه لا تريد أن تنظر له لكي لا تكرهه لا تريد أن يحدث هذا. لكنه لم يصمت ولم يهدأ حتى رفع رأسها وجعلها تنظر له ويديه تتمسك بخصرها بقوة خائفًا أن تتركه ليهتف بهدوء متذكرًا

ما حدث منذ أربع سنوات مرت: "مروان كان لسه في الجامعة، كان شاب طايش مش مسئول عن نفسه ولا على تصرفاته قبل ما يعرف سارة مراته. قابل واحدة اسمها لارا بنت معاه في الكلية جميلة زي ما هو بيحب، أنا كنت السبب في حياته بعد ما مروان اتخلى عنه علشان سارة وابنه اللي ربنا ما قدرش إنهم يكملوا... أنا أب أنس العمري. ليجذبها من خصرها وهو يضمها له بقوة، لتجهش في البكاء وهي ترفع يديها تضمه بوهن هامسة بوجع: "أنا خوفت يا أرسلان...

خوفت لا أكون كل اللي فيه ده مجرد كابوس... خوفت ليكون حبك ليا والشهور اللي فاتت ديه كلها مجرد تمثيلية على اللي شوفته النهاردة... خوفت لأكون اتجننت وأنا شايفة طفل شبهك قدامي كأنه ابنك أنتَ وحتة منك أنتَ... كل الشهور اللي فاتت من أول مقابلتي بيك والكل شايفك وحش وأنا الوحيدة اللي أول ما شفتك قلبي دق... كنت خايفة في أول علاقتنا لحسن أندم... أنا خايفة لسه يا أرسلان."

ليرفع رأسها وهو يقربها له بقوة، مقبلاً شفتيها بنعومة وقوة، كلا منهما تكمل الأخرى، لترفع نفسها وهي تحيط عنقه بجنون ضامة نفسها له، تحاول اللحاق على أنفاسها التي اختطفها منها في ثانية. في قبلة... في ضمة منه لها إلى صدره... ليضم قلبها إلى موضع قلبه ليكمل كل منهم الآخر. ليبتعد عنها وهو يسند وجنته على وجنتها الحمراء بقوة، يديه تداعب ظهرها بسحر عابث، لترتعش أسفل يديه وهي تختبئ في أحضانه متمسكة به بقوة، ليهمس بحنان:

"إياكِ وتخافي وأنتِ إلى جانبي يا تولاي... أنا قبلك يا سيدة القلب كنت مجرد ذئب شريد ينهش في فريسته دون رحمة... معك ولكِ عرفت معنى الحب، معنى أن أكون ذئب تحتمي به وليس ذئب ينتظر اللحظة التي سوف يفترسك بها." ليقترب منها ببطء وهو يهمس بعشق: "يا قمر عالي جمالك أهلك العيون بسحرك... أنوارك تحمل شراستي وحنانك... صوتك نسمة تداوي جروحي وفي نورك شفاء لقلبي يا سيدة القلب... يا سيدتي."

لتتنهد بقوة وهي ترفع يديها متلمسة شعره بأصابع تتداخل بين خصلاته كأنها كانت تتحسس خصلاته منذ صغرهم، لتنتفض من بين أحضانه وهي تستمع إلى صوت يهتف بهدوء: "بااااااااااابا." لتصرخ بقوة من هول خضتها لتهتف بحذر: "قوم يا أرسلان بسرعة شوفه... ليهز رأسه بلامبالاة وهو يهتف بخبث: "سيبك منه، ده عيل رزل كل مرة بقعد أحوله في القناة وبيرجع تاني للأولى، تعالي أنتِ بس هنا وركزي معايا علشان ندخل على ليفل الوحش بقى." لتضربه بقوة

في كتفه بغيظ لتهتف بصرامة: "استحمل اللي هيحصلك مني يا أرسلان باشا... علشان ما تقولش تاني عن حياتك قبلي كانت عاملة إزاي يا حبيبي، نام مع ابنك بقى يا عسل." لتجذب القميص من جانبه بعنف وهي تنظر إلى القطن المبلل بالدماء في سلة القمامة، لتنظر له عاقدة حاجبيها باستغراب: "هو أنا نزفت امتى وأنت عرفت أدويتي إزاي؟! ليهز رأسه بهدوء وهو يلقي بقميصه بإهمال على السرير هاتفا بغيظ عندما تذكر هذه الدبة الثرثارة التي أصابته

بالصداع لينظر لها ببرود: "لما أغمي عليكي... اتصلت بهنا وهي تكرمت وقالت لي على أسمائهم... خدي أدويتك بانتظام يا تولاي، مش عايز اللي حصل ده يتكرر تاني، أنتِ لسه في أول الطريق معايا لسه... أهلًا بيكي في حياة أرسلان العمري يا سيدة القلب." لتنظر له وقد قلت المسافة بين حاجبيها هاتفة بحذر: "هو لسه فيه إيه يا أرسلان؟ ليبتسم بخفة وهو يقبلها بسرعة ممسكًا يديها بقوة: "كل خير يا سيدة القلب، اجمدي بس أنتِ معايا...

أنا جعان أوووي." لتبتسم بخفة وهي تتمسك بيديه بقوة مبادلة إياه الشعور لعلها تطمئن قليلًا لتؤمي: "عشر دقايق وأكون مجهزة الفطار." ليخرج من الغرفة وهي خلفه لتصطدم عينيها بهذا الصغير الذي كان يجلس على الأريكة يشاهد إحدى قنوات الأطفال، لم تكن للأطفال فقط فهي نفسها تشاهدها لأنها تأتي بجميع الأفلام الطفولية التي كانت تشاهدها في طفولتها وتعلقت بها، لتبعد نظرها عنه وهي تدخل إلى المطبخ سريعًا.

ما زالت لم تستوعب أن هذه الشابة كانت على علاقة دامت لفترة مع مروان العمري ثم تخلى عنها بهذه السهولة كأنها هي وابنه كانوا مجرد متعة... كانت تستمع إلى مقولة شهيرة "كما تدين تدان"، نعم لقد عرفت معناها الآن، لقد تخلى مروان عن ابنه من لارا ليتمسك بابنه من سارة ليحرمه الله من سارة ومن ابنه الذي تمسك به وتربى من الثاني على حسابه يا الله.

-لترتدي ملابسها وهي تخرج بسرعة من الشقة، لقد استغلت أن ترنيم ما تزال نائمة بعد سهرة ليلة أمس، لتغلق الباب عليها وهي تعلم مكان شقة هذا اللعين الذي يسمى عمرو، لتخرج بسرعة من الشقة وهي تصعد في المصعد إلى آخر طابق في المبنى وأكبرهم، لقد كان ملك عمرو العمري، علمت هذا عندما خرج من شقتها ليلة أمس وصعد في المصعد إلى آخر طابق، لتخرج من المصعد وهي تشهق بصدمة، من فخامة هذا الطابق!

إنه عبارة عن فيلا وليست مجرد شقة عادية، لتخبط الباب بقوة وهي تنوي ما الذي سوف تفعله به، ليفتح باب الشقة عاري الصدر، لم تأخذ بالها وهي تقترب منه ضاربة الباب بيديها بعنف داخلة إلى شقته صارخة بجنون: "اتصل لي دلوقتي بالبيه التاني، أنا عايزة أعرف هو عمل إيه في تولاي الهمجي التاني... لحسن تكونوا فاكرين البت ما لهاش حد، لا يا حبيبي فوق منك له وله...

ده أنا هنا والأجر على الله أقسم بالله يا بلطجي أنت لو ما اتصلتش بيه لأكون مجرجراكم في الأقسام وما هسيبكم غير وأنا جايبة حق أختي، ما ترد يا غوريلا أنتَ! ليجذبها له بقوة مسندًا إياها على الجدار الذي خلفه، لتشهق بصدمة وهي تجد نفسها محاصرة بينه وبين الحائط، لم تستوعب الذي حدث غير وهو مقتربًا منها مقبلاً إياها بقوة مباغتًا إياها، لم تستطع الدفاع عن نفسها من قوة الصدمة...

ليرفع يديه وهو يتحسس شعرها برقة ليبتعد عنها بعد فترة متنفساً بقوة، لتفتح عينيها وهي تنظر له بصدمة، لقد كان عاري الصدر، لا يوجد إلا منشفة تحيط خصره وقطرات المياه تساقطت عليها هي أيضًا من احتضانه لها، ليهمس بعشق وهو ينظر لها بعذاب: "أتجوزيني يا هنا... لتهمس بصوت مرتعش وهي تنظر له بتوهان: "أنا موافقة... لتفيق من حالتها هذه على صوته وهو يهتف بصدمة قابضًا على يديها كأنه أمسك بها أخيرًا بعد هرب دام طويلًا: "أنتِ قلتي إيه؟!

لتنظر له بصدمة وهي تصرخ بشراسة لتنسيه الذي هزت به تحت تأثيره: "ولاااااا أنتَ إزاي تعمل اللي عملته ده يا همجي يا غوريلا... بقول لك إيه أنتَ شكلك شارب وبتسمع حاجات غريبة الصراحة." لتدفعه في صدره وهي تخرج تجري إلى الخارج تركب المصعد، ليجري خلفها وهو يقف أمام المصعد ناظرًا إليها بقوة واثقة: "ورحمة أمك لأتجوزك يا دبة، آخر الشهر اجهزي يا عروستي." ليغلق باب المصعد بقوة، لتضع يديها على قلبها وهي تتنفس بصعوبة هامسة:

"يخربيتك يا مز هفطس في إيدك... إيه الهبل ده أنا قلبت على تولاي ولا إيه؟ -لتفتح الثلاجة شاهقة بقوة، كانت ممتلئة بكل ما تشتهيه وكل ما تحتاج إليه ليكفيها لمدة سنة على الأقل، لتقف محتارة لا تعلم ما الذي يجب عليها أن تحضره، فكان فطارها في حياتها السابقة لم يكن يأتي بجانب هذه الثلاجة بشيء، فهي كانت تفطر الطعمية الساخنة من عم أحمد، يا الله الحمد لله.

لتتخصر وهي تدير عينيها لتنتفض بقوة وهي تشعر بيد تجذبها من قميصها، لتنظر إلى جانبها وهي تجد هذا الصغير ينظر لها بابتسامة هاتفا ببراءة: "ماما... لتنظر له بصدمة وهي تنزل إلى مستواه ناظرة له، لتفتح فمها بتوهان: "أنا مش... آه يا حبيبي أنا ماما." لتعقد حاجبيها، يبدو أن الصغير لم يعلم أن هذه الشابة تكون أمه، ما الذي هتف به أرسلان له لكي يحدثها بـ "ماما"، لينظر لها وهو يرفع يديه يشير إلى هذه النقانق التي كانت تأكلها بين

كل عمل لها والآخر ليهتف: "بابا... لتؤمي بابتسامة وهي تفهم أن أرسلان كان يطهو له هذه النقانق، لتجذب هذا الطبق من الثلاجة وتجذب معها بعض البيض، لتحمله بين أحضانها وهي تضعه على المنضدة مقبلة وجنتيه بقوة ناظرة له بحنان: "مزززز زي أبوك يا حبيبي... يا روحي أنا." لتنظر له بابتسامة هاتفة بطفولية: "قول تولااااااي يلا... تو لاي... تولااي." ليبتسم بقوة وتظهر غمازتيه وهو يهتف: "تو لااااي."

لترفعه مرة أخرى بين أحضانه مقبلة إياه بقوة من وجنتيه مداعبة إياه بحنان: "يا وعدددددي شكلك هتبقى حبيبي ولا إيه! كان يقف أمام المطبخ ناظرًا إلى موقفها من أنس منذ أن أدخله إليها، كان يعلم أنها ستعامله بحذر في الأول وحدة، فهذه هي تولاي كما علمها تعاملك بحدة قبل أن تذوب بك عشقًا، هكذا عهدها، ليراقبها وهي تداعبه مقبلة إياه بقوة، ليدخل وهو يحيط خصرها، لتبتسم بخفة وهي تمرمغ رأسها في حضنه كقطة تداعب صاحبها: "إيه ده بابا جه...

تعالى نخلي بابا هو اللي يعملنا الفطار يلا." لتدير نفسها له وهي تلعب بحاجبيها بخبث: "يلا يا بابا اعمل النقانق لأنس يا باشا." ليرفع حاجبيه بخبث وهو ينظر لها بتحذير: "ماشي اتقلي يا سيدة القلب... كله واحدة واحدة الله يرحم اللي كانت لازم يطلع الحزام علشان تعملي القهوة." لتضحك بخفة وهي تهز شعرها بدلع: "كان زمان يا باشا، دلوقتي أنا سيدة القلب ملكك وليك يعني مش زي زمان."

ليقترب منها بسرعة ناويًا على أن ينقض عليها، الذئب راميًا الفطار ومن يريد أن يفطر وهو إلى جانب سيدة القلب، لترفع أنس وهي تنظر له بتحذير وهي تنبه على كلمة "بابا" سوف تصيبه بالجنون، لتتذكر جملة هنا الساذجة التي تستخدمها مع عمرو العمري "شوق ولا تدوق": "هاااااا فيه طفل بريء معانا يا باااااابا... أنتَ اللي جبته لنفسك يا أرسلان يا عمري، أنا مش قليلة برضه ده أنا تولاي أحمد رشوان."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...