تعرف شعور لما ... تلتقي صدفة بحدي؟ -أنتي جيتي منين يا سيدة القلب ؟! -أنا تولاي أحمد رشوان ..... -الساعة 8 هتلاقي عربية تحت البيت هتلبسي فستان أحمر و هتيجي المكان و أنتي ساكتة يا سيدة القلب." -أنت فاكر نفسك مين علشان تكلمني بالطريقة دي و تحدد لبسي كمان ؟! ...... أنا مش هاجي في أي مكان و اسمي تولاي مش سيدة القلب أو القمر حتى ؟! -من إمتى في واحدة بتعجب الباشا." -يا قمر عالي جمالك أهلك العيون بسحرك...
أنوارك تحمل شراستي و حنانك ... صوتك نسمة تداوي جروحي و في نورك شفاء لقلبي يا سيدة القلب .... يا سيدتي." -أنت مين ؟! .... قولتلك أنا أرسلان العمري." أول نظرة .... أول همسة ... أول قبلة لترتعش وهي تقف خلفه مغمضة العينين متشبثة به ..أول رقصة لتبتسم يالله كيف مر كل هذا .... كان كل شيء ساحر ..أول دقة لقلبها عندما التقيت عينيها بعينيه .... أول مرة تلتفت حول نفسها لا تعلم ما الذي هي تشعر به الآن ....
إنه كان الأول في كل شيء ... أول دقة لها و آخرها لتفتح عينيها وهي تتوقف أمام هذا المبنى شاهق الارتفاع ليدير رأسه وهو ينظر لها بصمت كانت تقف تائهة كالطفلة الصغيرة نظراتها المثبتة عليه هو ... هو أصبح كل ما تملك في عالمها لو تركها ستصبح هذه الطفلة اليتيمة بدونه .... ليبتسم بخفة وهو يمسك يديها التي تتمسك بكتفه ليقبلها ببطء وهو يتنفس يصعبه ... هي مُهلكة لقلبه و بشدة. ليمسك يديها ككل مرة ...
ككل لمسة كانها المرة الأولى التي مسكها عند لقائهم هذا السلام كان موجود تلامس أيدي لكنه كان حارق .... نعم حارق لكل منهم ... كل منهم شعر بتيار يسري في جسده كانت النفضة الأولى للقلب ...
لتنظر إلى يديه التي تتمسك بيدها بقوة لترفع نظرها وهي تمشي خلفه وهو يدلها إلى عالمها الجديد لتتوقف أمام المصعد وهي تنظر له بتوتر لم تركب المصعد في حياتها إلا مرات قليلة لكنها تهابه ليغلق باب المصعد عليهم لتقترب منه بسرعة وهي تدفن رأسها في صدره متمسكة به بكلتا يديها لتتصلب عضلاته أسفل وجهها الذي احتل صدره ليدير يديه حولها وهو يضمها له بقوة رافعًا إياها عن الأرض بين ذراعيه رافعًا إياها عن طوله لتغمض عينيها بقوة كانت حركاتها تلقائية وهي تنزل على الأرض مرة أخرى ومازالت يديها حول عنقه لتفتح عينيها وهي تحمحم بخجل.
(مكنش ده قصدي .... أنا بس بخ .... لترفع عينيها وهي تجد أفضل ما يخرسها يديه التي احتلت فمها وهو يهمس بهدوء. (ممنوع الكلام يا سيدة القلب ... لتؤمي بعدم وعي و هي تتحرك خلفه ليس لها القدرة على الحديث بعد الذي حدث في المصعد لتنظر حولها بتأمل هذا يبدو أنه مثل فيلا ليست مجرد شقة عادية تاخذ دور كامل لتنتفض وهي تستمع إلى صوت فتح الباب ليقف وهو ينظر لها بثقة. (أنتِ أول واحدة هتدخل الشقة .... خشي يا تولاي.)
لتنظر له بطرف عينيها ليؤمي بعينه بتحفيز لترفع طرف فستانها وهي تدخل إلى هذا المكان المظلم لا ترى منه شيء ليمد يديه وهو يدخل خلفها فاتحًا أنوار المكان بأكمله لتغمض عينيها من قوة الإضاءة لتفتح عينيها بعد ثواني وهي تشهق بصدمة لم تكن مجرد شقة عادية .... لقد كانت توقعاتها ليست في محلها أطلاقًا لقد كانت عبارة عن تحفة فنية تناسق الألوان الأسود و الأبيض الذي يتداخل معه بقوة بلمسة من قهوية كانها واسعة ....
واسعة لدرجة أنها لم تدرِ أهي شقة عادية أم قصر لتنظر له بصدمة وهي تهمس بصوت مرتعش. (الله .... حلوة أوووي بجد أنت اللي عاملها ؟ ليؤمي بابتسامة واثقة وهو يقترب منها محتضنًا خصرها ليهمس بصوت مبحوح. (اخترت كل ركن و كل قطعة بنفسي ... كل حاجة هنا اللي جايبها بنفسي و مشرف عليها مفيش حد رجله هنا ... كنت متأكد إن محدش هيدخلها غير اللي تقدر إنها تروض الذئب ... الفريسة اللي قدرت تغير كل حاجة ...
كل قطعة هنا منقية و كأنها كانت ليكي أنتي بتعبر عن كل حاجة الأسود ده الذئب قبليكي .... الأبيض ده النقاء اللي دخل حياته لما الفريسة دخلت .... القهوة ده شعرك يا سيدتي .... شعرك اللي أغرمت به ... أنتِ موجودة في كل حاجة يا تولاي ... أقدر أقول إنك قدرتي تقتحمي عالم الباشا بكل سهولة و أنا ..موافق.) لم يترك لها الفرصة للنظر ... لم يترك لها فرصة الحديث ... يريد أن يغتنم كل لحظة من الآن .... كل نظرة لها ... كل لمسة ...
يريدها إلى جانبه وها هو حان الوقت لقد أصبحت ملكة و لن تستطيع أن تبتعد مرة أخرى ليس حقها و ليس حق أي شخص ... خلال ثواني كانت تشهق وهي تجد نفسها لا تلمس الأرض لتتشبث بعنقه وهي تراقب نظراته التي تلتهمها لتهمس بخفوت. (اعقل يا أرسلان و تعال بس نتكلم ... لينظر لها بشوق وهو يتمسك بها بحنين هاتفًا. (خلاص فقدت عقلي يا سيدتي .... أرسلان خارج نطاق الخدمة يا سيدة القلب.)
لتغمض عينيها وهي تسمح له بأن يقتحم عالمها كما هي غزت عالمه بموافقته .... لقد حان وقت نسيان العالم ليغمض عينيه وهو يقبلها بشوق سنين طويلة للغاية .... منذ وقت مر عليه تعذب به .... كأنه كان يعرفها منذ صغره و عادت إلى قلبه مرة أخرى. ليبتعد عنها وهو يلهث بقوة هامسًا. (بحبك يا تولاي .... بحبك يا سيدة القلب.) لتغمض عينيها وهي تضم نفسها له بقوة هامسة بصوت خافت مصاحبًا بأنفاس لاهثة.
(هقولها و هقولهالك طول عمري لآخر نفس فيا .... أنا بحبك يا باشا ... بحبك يا أرسلان العمري.) كان هذا آخر حديث لهم ... لم يعد من حقها الحديث بأكثر من هذا الباقي له هو ... يوجد الكثير و الكثير من الوقت ينتظره منذ زمن ... منذ أن أصبح الذئب شريد تائهة ليس له مأوى ...
ليس له وطن يعود إليه لكن الآن الذئب منذُ أن رأى الفريسة و أصبح يقترب منها ببطء خطر ناويًا افتراسها لكن بنظرة من عينيها إلى عنق عينيه جعلته يتوقف مكانه ناظرًا لها بقوة حنين شرسة في ذات الوقت ليقف إلى جانبها رافعًا رأسه بشموخ إلى جانبها تحتمي به ..... هي وطني وهل يستطيع القلب الابتعاد عن وطنه يا سيدتي !! -كان يقف أمام سيارته ينظر إلى الباب بتربص أسد ينوي أن ينال وجبته قريبًا للغاية ...
ينتظرها أن تخرج و تطل عليه أخيرًا لكنها دائمًا الحجر اليابس كأنها تشعر بالذي يريده فتفعل ضده سريعًا آاااه منك يا هنا لو استطيع أن أضربك ثم أقبلك حتى الموت يا عذابي أنتِ ... لما أنتِ عنيدة هكذا يا دبتي.
لينفتح الباب أخيرًا وهي تخرج ساحبة فستانها وهي تمسح دموعها تتذكر الذي حدث بعد قبلة هذا الوسيم الوقح الذي تزوجته تولاي عديمة العقل ثم لم يمضِ الكثير حتى كانت تدخل هي إلى القاعة ساحبة أنفاس هذا الذي كان يقف أمام عينيها أول ما وطئت إلى القاعة لترفع فستانها الأسود الذي كان ينزل على جسدها الرشيق ...
كان ملتصق بجسدها بنعومة كاشفًا عن ذراعيها شعرها صاحب الخصلات الذهبية الذي كان يلمع حول وجهها لترفع نظرها وهي تصطدم بعينيه التي كانت تنظر لها كاتمًا أنفاسه عينيه مثبتة عليها ... لتبعد عينيها بصعوبة وهي تتجه نحوه هذه الغبية التي وقفت مكانها تنظر لها بدموع لتجري عليها و هي تتمسح بها كالقطط الصغيرة التي وجدت أمها هامسة بصوت مبحوح. "أنا آسفة يا هنا ..... عارفة إني مكنتش هون عليكي يا مامتي."
لتمسح دموعها التي سقطت على وجهها بنعومة لتضمها لها بقوة هامسة بحنان. "هتفضلي طول عمرك غبية يا بت مش هتشغلي أبدًا الجزمة إلا جوة ... هو ليا غيرك في أم الدنيا دي أنتي و توتي ... مقدرش يجي يوم أشوفك فيه للوسيم الوقح بعد ما اتفصحتوا و مجيش ... كفاية كلام كده شكلها هيلقفني قلم يلزقني في المكان الفخم ده .... روحي أتنيلي يا مفضوحة يلا لساني بدا يحدف دبش تاني." لتضحك بكل صوتها وهي تمسح دموعها ناظرة له بابتسامة هامسة.
(بحبك يا باشا ..... ليغمز لها بخبث وهو يهتف بوقاحة. (عايز أسمع الكلمتين دول بس مش هنا يا قلب الباشا.) لتلمع عينيها بخجل وهي تبعد نظرها عنه لتهز رأسها وهي تخرج من الباب لترفع رأسها وهي تجده مرة أخرى يقف أمام السيارته مستندًا عليها هذه السيارة الضخمة مثله .... لترفع حاجبها باستنكار وهي تمسك بيد ترنيم التي كانت تبتسم بخفة عندما علمت أنها سترى تولاي غدًا بالتأكيد هذا ليس صحيح ....
لكن كيف لهنا أن تسكتها غير بهذه الطريقة لتنفض شعرها إلى الخلف وهي تقترب من الطريق متلاشية النظر له ليقترب من ترنيم وهو يدخلها إلى السيارة هاتفًا بابتسامة. (هجيب هنا و جاي يا صغيرة.) ليقترب منها وهو ممسكًا يديها بقوة لتصرخ بعصبية وهي تنظر له بتهديد. (سيب إيدي يا مروان و إلا والله ما أنا سكتالك .... لينظر إليها بشراسة وهو مقربًا إياها بقوة مصطدمة بصدره المعضل بصدمة ليهمس بعصبية. (أنا مش مروان يا هنا ....
أنا عمرو العمري اللي هتكوني ملكة قريب أوووي .... هتجوزك غصب عنك و عن أي حد يحاول يقف قدامي ... ورحمه أمك يا هنا لو ما ركبتي دلوقتي في العربية و اتلميتي و فكرتي كويس ساعتها هتتفضحي في الطريق العام و أنا خايف عليكي يا دبة شاركبي و أنتي ساكتة ..... لتنظر له بشراسة وهي تهز رأسها بوعيد. (ماشي يا عمرو العمري ..أما نشوف آخرتها معاك إيه ؟! ... أنا خلقي ضيق ها خاف على نفسك.)
لينظر لها بغضب مكتوم وهو يعض على شفتيه بغل لقد نفذ صبره حقًا من هذه الدبة ذات العقل السميك ... إنها تستطيع أن تشعل غضبه في ثواني معدودة مجرد أن تفتح فمها اللعين ...
لتنظر له بتوجس ما الذي يحدث له شكله مرعب هاه هل يظن أنني سأرتعش رعبًا منه يبدو أنه لا يعلم أنني هنا الذي كانت تجري خلف الرجال بالطوب و هي تلقي عليهم سيل من الشتائم يا أخي لقد كنت ألعب مع الفئران و أنا صغيرة لتبتسم بسخرية وهي تنظر له بجفاء ليهمس بهدوء مصطنع. (أكيد مش متشردة دبة هي اللي هتطلعك عن سيطرتك يا ابن العمري ....
ليحك ذقنه الخفيفة بيديه وهو ينظر لها بصمت لتصرخ بعصبية وهي تداري يديها الظاهرة من الفستان لتضربه بغضب. (إيه يا حاج أنت ... عينك يا عسل رايحة فين مالها حمدي الوزير ده !!! لينظر لها بصدمة ما الذي هتفت به هذه الوقحة ذات الدماغ القذرة الآن ليعض على شفتيه بغل وهو يهتف. (أنتِ عايزة الضرب علي .... لتصرخ بكل صوتها وهي محمولة على أكتافه كالشوال و رأسها متدنية على ظهره. (الحقوووووووني الغوريلا ده بيخطفني ....
يا ولاد أمك ليها حد يجي يلحقني الله يخبريتكم إيه الحتة المقطوعة دي منك لله يا تولاي الكلب خليتيني أقابل الأشكال دي منكوا لله نفر نفر والله ما هحلك يا عمرو العمري.. ) ليلقيها في السيارة بقوة لتصرخ متأوهة وهي تدلك بيديها مؤخرة رأسها التي ارتطمت بباب السيارة وهو يلقيها بهمجية هذا الوسيم الوقح لينظر لها باشمئزاز. (في بنت محترمة تقول هحلك !!! .... يارب الصبر على ما ابتلاني.)
ليركب السيارة وهو يغلق الأبواب بابتسامة خبيثة كانت تتلاعب على فمه لتضربه بقبضتيها بقوة وهي تهتف بعصبية. (بقولك إيه يا عسل أنت ... أنا مليش في الجو ده تعالى و روحي أنا محدش بيقدر يجي جمبي لو مأخذته بخلي العيال يزفوه أقسم بربي يا عمرو يا عمري لو ما بعدت عن خلقتي و مشوفتش وشك والله ما هحلك هخليك تندم على اليوم اللي قابلت فيه هنا شتايم ماشي يا عسل ؟!!
لينظر لها بصمت وهي تنتفض مكانها بعصبية و يديها التي تضرب كل ما تطيله يديها ظنًا أنه سيتركها ليمسك قبضتيها بقوة وسط نظراتها المذهولة ليمسك بعدها حزام الأمان وهو يلقيها إلى الأمام كأنها لا تزن شيئًا ليدير الحزام على جسدها كله وهو مازالت ناظرة له بصدمة كانت خلال دقيقة واحدة مكتفة اليدين و الجسد بهذا الحزام اللعين ليتنهد بارتياح وهو يهتف. (أخيرًا ..... ترنيم البسي حزامك يلا.)
لتنظر له ترنيم بنظرات مذهولة وهي تدير نظرها بينهم هما الاثنين بين عمرو الذي يحثها على ارتداء الحزام و بين هنا التي كانت مربوطة في الكرسي لا تستطيع الحركة لتمسك الحزام وهي تربطه بسرعة وهي تهتف بخوف. (حاضر شوف يا حج أنا شطورة ازاي !! لينظر لها بصدمة وهو يشير إلى نفسه. (أنا عمرو العمري بقيت حج .... أه مهي تولاي هانم مكنتش فضيالك يا صغيرة فقعدتك مع متشردة أنتِ خطر على البشرية يا بلوه أنتِ ...
أنا هاخد ترنيم تقعد في القصر مش هسيبها مع أشكالك يا دبة.) لترفع حاجبيها بعصبية وهي تعض على شفتيها بغيظ صارخة بقوة. (أنا بلوه يا غوريلا ده أنا هعمل منك خريطة لو متفكتش مش هتخرج من الحارة سليم .... ترنيم مش هتبعد عني يا حلو روح ربي نفسك الأول يا قليل الأدب. ليدير رأسه كأنه لم يستمع إلى أي من الذي تحدثت به. والله لو ترك نفسه عليها لكانت ستجلس في المشفى باقي عمرها كله.
هي مازالت تظن أنه لن يستطيع أن يجعلها جالسة في المشفى مدى حياتها... ليجعلها تلهو قليلاً قبل أن تعلم من هو حقاً عمرو العمري. ليدير السيارة لتشهق من شدة سرعته، لتحمد الله أن هذا الوسيم ربطها في الكرسي، لكانت الآن تتخبط في السيارة كالمعتوهة وتبكي كالأطفال خوفاً من السرعة. لتبتلع ريقها بتوتر، ليلقي نظرة عليها ولاحظ ارتعاشها منذ أن أسرع بالسيارة، ليزيد السرعة أكثر. لم تعد تتحمل أن تكتم خوفها أكثر من هذا، لتنظر له
بدموع وهي تهتف بصوت مرتعش: «راجي(لو سمحت وطي السرعة شوية) لينظر لها بسخرية وهو يهتف بجمود: «هنا شتايم بتقولي لو سمحت لا مش معقول !! لتنظر له بدموع وهي تصرخ بعصبية: «عمرو خفف السرعة .... أنا بخاف من السرعة حرام عليك» لترتعش بقوة وهي تغمض عينيها بخوف وتهز رأسها بنفي، لينظر لها وهو يقرر أخيراً بأن يرأف بحالتها، ليرفع قدمه من على السرعة قليلاً.
لتتنهد بقوة وهي تبكي بارتعاش، لم يعلم إن كانت من برودة الهواء الذي بدأ في إنهاء الاحتفال أم أنها حقاً من الخوف؟! ليصمت كل منهم، لم يستطع كل منهم الحديث، ليتوقف بعد فترة أمام بناء ضخم. لتنظر له بطرف مقلتيها هامسة بصوت مرتعش: «إيه المكان ده ..... ليهتف بجمود وهو يبدأ بفكها من جديد ببرود: «الشقة بتاعتك إنتي وترنيم قبل ما تنطقي بكلمة ... علشان تبقي جمب تولاي ده أمر من الباشا» لتهز رأسها بسخرية وهي تمسح دموعها بظهر يديها:
«حلو والله ... الواحد بقى بياخد أوامر من الكل ..» لتخرج من السيارة رافعة فستانها، ليتلاطم الهواء مع شعرها صاحب الخصلات الذهبية جعلها ترتعش بقوة، لقد أصبحت السماء ظالمة بشدة... باردة للغاية. لتفتح باب سيارة ترنيم التي قد غفت من الهدوء الذي كان مسيطراً على السيارة، ليفتح الباب من الجهة الأخرى وهو يحمل ترنيم بين ذراعيه بحنان.
لتصتدم عينيه بعينيها، لينظر لها بجمود وهو يغلق الباب بقوة محتضناً الصغيرة التي بين يديه خوفاً عليها من برودة الهواء. ليدخل إلى مدخل المبنى، لتهز رأسها بتعب وهي تتحرك خلفه لتدخل إلى المصعد، لتبتعد عنه وهي تحتمي بهذا الجزء الصغير بعيداً عن بطش هذا الوسيم... ليتوقف المصعد ويخرج هو حاملاً الصغيرة وهي خلفه، ليهتف بجمود: «خدي المفاتيح وافتحي الباب....
لتلتقط منه المفاتيح التي ألقاها لها في الهواء متمنياً أن تفتح دماغها لعله يتخلص منها، لكن لم تنجح نواياه، لقد التقطتها بمهارة لتفتح الباب وهي تدخل وتترك الباب مفتوح. لتمد يديها لكي تحمل ترنيم منه، لكنه تجاهلها وهو يدخل إلى المنزل كأنه بيته بكل بساطة. لترفع حاجبيها باستنكار وهي تنظر له يدخل إلى الداخل، لتتنهد وهي تهمس بتعب: «يارب أخلص من اليوم ده على خير ... استغفر الله العظيم»
ليخرج بعد دقائق معدودة، لينظر لها بطرف مقلتيه هاتفاً بجمود: «لو ترنيم عازة حاجة كلميني الحراسة هتوقف تحت عند العمارة .... ليتركها وهو يبتعد، لتنظر إلى ظهره الشامخ كباقي رجال العمري، كم هم أغراب... شامخين .... ممتلكين، لكن كبرياؤهم عالي .... يستطيعوا أن يخطفوا القلوب بكل بساطة ... يظنون أن الفتيات بأجمعهم نفس العينة، لكنها هي ليست هكذا ..أم ربما هي أيضاً لديها قلب لكي تصبح مثلهم.
لتغلق الباب بثورة وهي تمسك شعرها بعنف، لم يكن ينقصها هذا الدخيل الذي اقتحم حياتها ... لم يكن ينقصها من يأتي لكي يهزها هي شخصياً هنا!!! لتهز رأسها بنعومة وهي تمرمغ رأسها كالقطة الصغيرة التي تدلل كل صباح قبل أن تستيقظ بشقاوتها. لتحسس هذا الشيء الناعم الذي تتمرمغ به، لتفتح زرقاتها ببطء لتعتدل وهي تنفض شعرها مبتهداً عن وجهها. لتنتفض وهي تنظر حولها بصدمة، ما الذي جاء بها إلى هنا، إنها في غرفة نوم!! لتضرب رأسها بغباء
وهي تعض على شفتيها بخفة: «يا الله أمس كان فرحها» لتضع يديها على فمها، لقد تزوجت أرسلان العمري... لقد أصبحت حرم الباشا، هل هذا حلم أم ماذا ؟!! أمس حدث ما لم تتوقعه بداية من زواجها به إلى ما انتهت..... لتحمر وجنتيها بقوة وهي تفرك يديها بقوة، ما الذي فعلته هي ليلة أمس ... كيف سمحت لهذا أن يحدث، يبدو أنها إلى جانبه لم و لن تكون في وعيها أبداً !! «ما الذي فعلته بي يا ابن العمري لم أشعر بنفسي ...
لقد نالها أخيراً، لقد أصبحت ملكه وزوجته بعد أشهر من العذاب لكل منهم، وهي تتلوى في السرير عذاباً من ابتعاد كل منهم عن الآخر .... خوفاً أن يترك أحدهما الآخر ... خوفاً على هذا العشق الذي نما بصدفة لقاء .... صدفة لم تكن تتوقعها وهي تستمع عن قوة هذا المدير لوالدها ... هذا الشخص الذي أجبر والدها على جلب الأوراق، لولا عنادها هي وعصبيتها لما كانت قابلته ....
هذا الشخص الذي منذ أن دخلت إلى صرحه وهي تشعر بدقات قلبها تتنافر من بين أضلاعها بقوة، هذا الذئب الذي كانت مقبلة على تحديه والزامَه عن حده .... هذا الوحش الذي نظرت له ببراءة عندما سقط منها الملف ليهدأ الذئب وهو يبتسم لها بابتسامة ذات معنى، والآن علمت ما هي .... هي الامتلاك. تستمع إلى صوت انفتاح باب الحمام، لترفع نظرها وهو يخرج من الحمام يلف على خصره منشفة والمياه تتنافر متراقصة على عضلات صدره وشعره المبلل.
لتلتف وجهها بخجل وهي ما زالت لا تستوعب كل هذه الأحداث المتسارعة، ليرفع نظره وهو ينظر إلى هذه الساحرة التي ألقت بسحرها عليه ... سيده القلب المتربعة على فراشه نافضة شعرها حولها. لم يكن يعلم بأنه سيأتي اليوم الذي سيفتح عينيه على أجمل من رآها قلبه .... هي سيده القمر. «الله مهلكة .... مهلكة حد الهلاك مثلها»
وجودها إلى جانبه بعد مرور أشهر من عذابه وهو يتخيلها في كل لحظة وكل دقيقة أمامه بابتسامتها الساحرة المتلاعبة بقلبه كهذه الساحرة التي دخلت إلى مكتبه صدفة... ليقترب منها جالساً إلى جانبها، لترفع عينيها وهي تنظر له بخجل، ليبتسم ابتسامة صافية ناظراً لها بعشق: «لقد ابتسم القمر متخفياً من جمال سيده القمر» لتبتسم بخفة وهي تنظر له بعشق هامسة: «ووافقت سيده القمر على تخفي القمر ... لكي يراها الباشا»
ليقبل كل ما يقابله من وجهها هامساً بعشق: «بأحبك يا سيده القمر ..... يا قمر عالي جمالك أهلك العيون بسحرك... أنوراك تحمل شراستي وحنانك ... صوتك نسمة تداوي جروحي وفي نورك شفاء لقلبي يا سيده القلب .... يا سيدتي» لتبتسم بخفة وهي تنظر له ببراءة: «أرسلان ... لينظر لها بخبث وهو يهتف بوقاحة غامزاً لها: «وحشتك صح ؟! ...... لتهز رأسها بنفي سريعاً، لينظر لها بقوة لتهتف ببراءة: «لا ...
قصدي يعني بص أنا جعانة وعايزة أخد العلاج علشان أنا شطورة صح ؟؟ لينظر لها بتفكير وهو يهتف بتحذير: «ماشي ... تولاي هي ربع ساعة بس ؟! لتؤمئ برأسها بدلع وهي تقترب منه: «طبعاً يا حبيب الروح .... هي ربع ساعة واحدة بس» لتمد يديها وهي تحاول أن تجذب قميصه الملقى على الأرض، ليمسكه قبلها وهو ينظر لها بخبث: «هتدفعي كام وتاخديه .... لتنظر له بصدمة وهي تهتف برجاء: «أرسلان علشان خاطري هاته وهديك اللي إنت عايزه»
ليهز رأسه بخبث وهو يهتف بوقاحة بعيداً القميص بطول ذراعه: «يا روحي إنتي بريئة ... أنا عايز على كل زرار بوسة» لتحمر بسرعة خجلاً وهي تهتف برجاء: «علشان سيده القلب .... ليهز رأسه بنفي هاتفاً بإصرار يبدو أنه لن يتنازل عنه: «ولو أبداً ...... علشان سيده القلب لازم أعمل كده»
لتقترب منه وهي تجاذبه إياه نحوها مقبلة إياه بخفة، ليترك القميص وهو يقربها له، لتبتسم بدلع لتمسك القميص من يديه بقوة وهي تلبسه سريعاً، أسرع مرة ترتدي فيها. لتنتفض من على السرير لتجري بسرعة إلى أخر الغرفة، لتبتسم بانتصار هاتفة: «لا لا تركيزك مبقاش حلو عليك يا حبيب الروح» ليهز رأسه بيأس متنهداً بعشق: «هل يكون عاقل إذا كان اللي جانبه وتبقى منه عقل ! (حبيب الروح تركيزه بيروح لما تكوني جمبه يا سيده القلب)
لتبتسم بخفة وهي تخرج إلى الخارج نافضة شعرها بقوة، لتستمع إلى صوت رنين على الباب. لتفتح الباب بهدوء وهي تستمع إلى صوت صغير على الباب، لتفتح الباب بعد أن اطمأنت أن قميصه طويل عليها ظناً منها أنها ترنيم. لتنظر إلى هذا الصغير الذي يقف أمام الباب لتهتف بابتسامة: «إنت مين يا حبيبي ؟!!! لترفع رأسها وهي تستمع إلى صوت سيده تقترب من الصبي الصغير هاتفاً بثقة: «أنس العمري ... لتهز رأسها بصدمة وهي تهتف بعدم استيعاب:
«أنس العمري ؟؟؟!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!