الفصل 4 | من 29 فصل

رواية تائهه بين نيران القسوة الفصل الرابع 4 - بقلم شهد زاهي

المشاهدات
34
كلمة
2,615
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

توقفت مكانها ....كما توقفت انفاسها كذلك.... كيف له ان يسمح لنفسه ان يتركني و يذهب مثل امي لااااااااااااااااااااا ... كانت هذه الصرخه تنيع من داخلها بكل قوه ... تتساقط دموعها بقوه كما هاتفها الذي سقط منها لتمسك حقيبتها بالم وهي تخرج من المحل تجري بسرعه و توهان ....بلا هدي .... بلا وطن كيف لها ان يكون لها وطن بعد الذي سمعته والدها سقط هذه المره بسبب هذا المرض اللعين الذي ياخذه منها بالبطئ و كل هذا لسبب انها لا تحمل المال لكي تنقذه لما الدنيا قاسيه الي هذا الحد لتشير الي سياره الاجري وهي تهتف بصوت مرتعش اثر بكاءها الحاد

-المستشفي ارجوك سوق بسرعه

لتغطي وجهها و تترك نفسها للانهيار قدميها لا تشعر بها لا تستطيع تحريكها ابي...... ارجوك انتظرني و لا تذهب من اجلي ارجوك لا تحرمني من الاسره مره ثانيه بعد وفاه امي يا الله احميه يا الله

لتنزل من السياره بسرعه وهي تدخل الي المستشفي تحرك قدميها بعذاب تشعر تنها اصبحت عاجزه لتقف بصعوبه امام الاستقبال لتهتف ببكاء وهي تنظر لها بالم

-احمد رشوان فين ؟!

لتشير لها الفتاه بشفقه علي حالها لتهتف

-هتلاقيه في غرفه الطوارئ

لم تستمع الي باقي حديثها وهي تجري الي المكان الذي اشارت اليه الفتاه لم تشعر بنفسها الا وهي تستند علي الزجاج امام والدها الذي وجدته علي سرير و حوله الكثير من الطباء لتتساقط علي الارض وهي تصرخ بقوه من شده الالم الذي شعرت به لم تتحمله

-آاااااااااااااااااااااه بابا علشان خاطري فوق...... ارجوك قوم و انا هجيب فلوس و هسفرك ...حتي لو اضطريت اني اشحت لكن قوم علشان خاطري

لتجري عليها هنا وهي تحضنها بقوه وهي تبكي بشده علي هذا الرجل المتعب الذي كان بمثابه الاب للجميع لم يشعرها ليوم انها يتيمه فمنذ الصغر كان هو الاب الذي عرفته و تولي رعايتها لكن الان هو مرمي بلا حول و لا قوه و حوله الاطباء لعلهم ينقذوه لتستند تولاي علي الحائط بوهن عندما خرج طبيب لينظر لها بجديه وهو يهتف

-انسه تولاي قولتلك قبل كده انه محتاج يسافر بره مصر ...... محدش هيقدر يوفر له العمليه هنا يحتاج ل 500الف و عدي شهرين علي كلامي معاكي اخر مره وقع فيها ....... دلوقتي هو محتاج يسافر في اسرع وقت

لتهز راسها بقوه وهي تهتف بدموع وهي تنظر له

-هحاول و اجيب الفلوس في اسرع وقت لكن ارجوك اهتم به... لغايه اما اجيب الفلوس ....يارب ساعدني يارب

ليتحرك الطبيب وهو يتركهم

لتنظر لها هنا بدموع وهي تهتف بقوه

-هتجيبي الفلوس منين يا تولاي انتي سمعتي المبلغ الا الجدع ده قاله ...... يارب هنعمل ايه ..... بصي انا معايا 100الف جنيه بس كنت بحوشهم و انتي عارفه خديهم ......لكن هنجيب منين ال 400الف الباقين يا تولاي

لتنظر لها بدموع وهي تشعر بغصه مره في حلقها بعد هذه الحقيقه التي وقعت علي مسامعها الان من اين لها لتجلب هذا المبلغ الذي تحتاجه حتي لو عملت لمده الف سنه لا تستطيع ان تجلبه ......حتي لو بعت الارض التي نملكها لا استطيع ان اكمل المبلغ الذي يحتاجه لتنهار مره اخري في البكاء لتترك المشفي وهي تتحرك بلا هواده بلا هدف والدها مريض و يحتاج للمبلغ لاما سيتركها للابد هي و هذه الصغيره التي ما زالت بحاجته الي جانبها يا الله ساعدني لتجلس علي الارض بجانب الطريق وهي تضم نفسها و تبكي بشرود وهي تنظر الي حركه السيارات امامها لا تستمع الي كل هذه الضوضاء اثر سرعه السيارات و لا صوت الناس من حولها لا تستمع الي حد لتتذكر لحظاتها من ثلاثه ايام كيف كان هو الي جانبها الي يوم نعم انه يوم .... لكنه كان بالنسبه لها اسطوره قلبها الذي عاد ليخفق بقوه الان من جديد ....... لتضع يديها عليه وهي تبكي بقوه بالتاكيد هي لن تذهب له و تترجاه ان ينقذ والدها بعد ان صفعته بعهد قبلته الوقحه التي سرقها منها بالتاكيد لن تفعل هذا ..........لتنظر خلفها لقد كانت تجلس بجانب الشركه لتبتسم بسخريه هي تمنع نفسها الا ان قدميها جذباها الي هنا مكانه يا الله......... لتنتفض وهي تشعر بلمسه علي كتفها اغمضت عيونها لثواني انه هنا هل هذا صحيح .. لتفتح عيونها لتنتفض بسرعه وهي تستمع الي هذا الصوت انه ليس هو ... ليس صوته ذو البحه التي تجعلها تريد ان تستمع له الي مدي حياتها .....و لا عطره الذي يجعلها تشعر بهذه الرعشه المثيره ..... لتقف وهي تواجهه هذا الشخص الذي نظر لها بابتسامه منذ ان لمحها في مكتبه من الاعلي ليبتسم بخبث وهو يخرج بسرعه من مكتبه بل الشركه كلها وهو يقتحم شرودها بلمسته لتفيق من صدمتها وهي تتذكر انه هو نفس الرجل الذي اصطتدمت به داخل الشركه عندما كانت تصعد لهذا الوحش لتنظر له بشراسه وهي تهتف

-انت مين ..... و ازاي تسمح لنفسك تلمسني كده ؟!...........

ليرفع يديه باستسلام اثر هجومها عليه بشراسه انثي لم يرها من قبل الا هذه النمره التي تلمع اسفل اشعه الشمس بعينيها الزمرديه القوه رغم لمحه الحزن بداخلها التي كالنت واضحه ليهتف بابتسامه

-مكنش قصدي اني اخوفك اكيييد ......شوفتك و انتي بتعيطي فافتكرت ان فيكي حاجه ...افتكرت انك مش بخير ..... انتي بخير تولاي ؟!

هل كانت تنتظر هذه الجمله لكي تنفجر في البكاء من جديد نعم كانت تنتظر هذه الجمله منذ ان عرفت هذا الخبر لكن لا تحتاجه من هذا الرجل كانت تحتاجه من.......... ما الذي يحدث لي ....هل كنت اتمناه من الوحش الذي خفق قلبي بقوه عندما احاطني اين هو الان بالتاكيد لقد وجد فريسه اخري لكي يلتهمها باستمتاع لتهز راسها برفض وهي تنظر له بدموع

-لا انا كويسه ...بعد اذنك همشي دلوقتي .....

ليمسك يديها بسرعه لترمقه بقوه وهس تعاود النظر اليه بشراسه ليسحب يديه بسرعه وهو يهتف باعتذار وهو ينظر لها

-اسف مقصدش اني امسكك كذه... كنت عايزه اخليكي تقفي ....... حصلك ايه يخليكي تعيطي بالشكل ده و تكوني بالمنظر ده ....... انا ممكن اساعدك

لتنظر له بدموع وهي تهتف بصوت مرتعش

-شكرا لك انا اقدر الموقف النبيل ده منك ...لكن اكيد انت لو عرفت مشكلتي .... و حتي لو قدرت فانا مش هقبل انك تساعدني بالشكل ده

ليهز راسه برفض وهو يهتف بابتسامه جديه

-لا اكيد ...هقدر اساعدك

لتنظر له بالم وهي تهتف بدموع هل يستطيع ان يساعدها حقا ربما يجعل والدها يبقي في المشفي لفتره اطول لحين ان توفر المبلغ الضخم الذي يحتاجه

-بابا في المشفي و يحتاج الي السفر في اسرع وقت و مش معايا المبلغ ده... لو هتقدر انك تخليه يفضل في المستشفي شويه انت موظف في الشركه ديه باسمها الضخم ده اكيد عندك واسطه انك تكلم الدكتور و تخليه في المستشفي لغايه اما اوفر الفلوس ديه ....هكون شاكره لك طول حياتي

لينظر لها بجديه وهو يهتف بتساول

-ايه هو الرقم الذي يحتاجه ...علشان العمليه ؟!...........

لتغمض عيونها بالم وهي تهمس بصوت مرتعش

-500الف هيعوزها في اسرع وقت ....هحاول اني اوفرها بسرعه اكيد هحاول و هقدر

لينظر لها بقوه وهو يهتف بجديه

-متقلقيش ... انا دلوقتي جمبك و مش هسيبك ... باباكي هيتعالج .....لكن كل هذا بيدك انتي

لتعقد حاجبيها باستغراب وهي تمسح دموعها التي تساقطت بتخاذل ليرفع هاتفه وهو يتحدث بجديه وهو ينظر لها

- عايزك تحجز طياره النهارده .....اقرب طياره مجهزه طبيا باسم احمد رشوان في احدث مستشفي في المانيا و ادفع كل المصاريف المطلوبه و خلي في حساب المستشفي 100 الف زياده .... و اتاكد من سرعه الحجز

ليغلق هاتفه وهي تنظر له بصدمه ما الذي حدث الان اهل هو حجز طائره طبيه الي والدها و دفع كل المصاريف المطلوبه لقد دفع ما يزيد عن 500الف بهذه البساطه في ثانيه واحده كان يتمم علي كل شئ بضغطه هاتف اهل يمزح لتهتف بصدمه

-انت بتهزر معايا دلوقتي ...... ايه الا حصل دلوقتي بالله عليك ؟!

لينظر لها ببساطه وهو يهتف بجديه

- باباكي هيسافر دلوقتي الي احدث مستشفي في المانيا... و هيعمل العمليه كل ده ممكن يتوقف بارداتك انتي بس ؟!

لتنظر له باستغراب وهي تهتف بدموع

-مش فاهمه .... قصدك ايه بارادتي ؟!

ليبتسم بخبث وهو ينظر لها بهدوء

- تتجوزيني و تبقي بتاعتي انا .... وفي نفس الوقت هنقذ باباكي لكن لو رفضتي

لتنظر له بصدمه ما الذي يهذي به هذا المجنون ...هل هو يتوهم ان تتزوجه بالتاكيد انه يمزح بسخافه .....

لتصرخ بشراسه وهي تنظر له بقوه

-اكيد هرفض انت مجنون و لا شارب ايه؟!

لينظر لها بشراسه وهو يهتف بخبث

-اكيد ممكن ترفضي لكن بالمقابل ......هلغي رحله والدك السعيده و هتقفي هنا تعيطي و انتي شيفاه و هو بيودعك الي الابد يا حلوه

لتنظر له بتوهان لم تصدق كل الذي حدث الان كله كان خلال دقائق كادتت ان تجعلها تسقط في الحال من هول الصدمه التي القاها علي مسامعها ....... لتهز راسها برفض وهي تهتف بغضب و اشمئزاز لم تتخلي عن صدمتها التي ظهرت علي وجهها اثر كلام هذا الشخص الذي يساومها علي حياه والدها او ان توهب نفسها له للابد

-الغي كل حاجه انا هتصرف و اعالج والدي .....مش عايزه اشوف وشك تاني


ليضع نظارته الشمسيه بخبث ليمسك هاتفها التي كانت تمسكه لترفع نظرها له بصدمه من جراءته لتسمع صوت رنين هاتفه بالتاكيد هو ...... ليهتف ببرود

-ده رقم موبايلي هتكلميني تاني

لترفع حاجبها باستنكار وهي تراقبه يتحرك مبتعدا عنها ....يركب سيارته السوداء يبدو انها باهظه جدااا من منظرها... كيف له ان يملك سياره مثل هذه وهو مجرد موظف في شركه العمري ام انه من عائله غنيه ... ما دخلي انا الان لتغطي وجهها وهي تبكي بقوه ظلت علي حالها اكثر من ربع ساعه الي ان استجمعت نفسها وهي تقترب من مبني الشركه ....تعلم انها خطوه مجنونه التي ستفعلها لكن لتجرب لتقف امام رجل الامن الضخم الذي قابلها المره السابقه

لتتنهد بقوه وهي تهتف بصوت مرتعش كما جسدها الذي كان يرتعش بقوه اثر حديثه

-عايزه اقابل ارسلان العمري ....

لينظر لها باحترام وهو يهتف بجديه

-اسف يا هانم .....الباشا مسافر بقاله ثلاث ايام حضرتك و مش هيرجع حاليا

لتتوقف مكانها بصدمه ما الذي يعني بانه سافر منذ ثلاثه ايام ..هل كان يلعب بها هذا اليوم و كان يظنها بانها ستخضع له و تسلمه نفسها فيسافر بعدها بعد ان افترس فريسته الجديده كان يتسلي بها لعب علي مشاعرها بكل خبث و دناءه وهي لم تستسلم له فتركها و سافر اي وحش هو ...اي وحش ظنت انه سينقذها من هذا الذئب الاخر الذي يريد افتراسها ....

لتضحك بسخريه هستيريه كان هو الذئب الاكبر الذي يقودها الي القطيع الصغير .... لينظر لها الرجل باستغراب لتتحرك من امامه وهي مازالت تضحك الي حين ان تحول كل ضحكها الساخر الهستيري الي دموع ...دموع انهيار تحطم امال..... ياس لتتمسك بهذا العمود الذي وقفت الي جانبه لتمسك راسها بقوه كان العالم يدور من حولها بكل قسوه لتفتح عيونها بتشوش وهي تستمع الي صوت لم تميزه وهو يهتف بقلق

-تولاي انتي كويسه ؟! ....

لتحاول ان تتحدث او حتي ان تفتح عيونها و تري من الذي يحدثها لكن كان ضعفها و صدمتها اكبر من ذلك ...... لتسقط في هذه النيران التي اشتعلت حولها وهي تقف تصرخ بفستانها مثل النار الذي حولها وهو يقف بشموخ ينظر لها وهي تشتعل امامه بنيران قسوته .. .لتنظر الي عيونه التي التلقت ببعضهما بقوه تضارب كل اعماقهما ليقترب منها ببطئ وهو يدخل الي هذه النيران معها لتهمس بصوت مرتعش وهي ترفع يديها لتتحسس ذقنه بابتسامه

-ارسلان

ليحملها بخفه وهو يعقد حاجبيه بغضب وهو يستمع لها تنادي علي اسم اخاه ...... من اين لها ان تعرف ارسلان ام انها في اول مقابله عندما راءها ووقع في عشقها كانت ذاهبه الي ارسلان العمري ...اخوه الاكبر كاد ان ياخذ هذه الفريسه من اجله هو..... لكنه قد سبقه، فهي ستصبح ملكه هو، وسيعمل جاهدًا على ذلك، ليضعها في المقعد الخلفي من السيارة وهو يركب ليدور بها بسرعة وهو يتجه إلى المستشفى. كان ينام وهو يتملل بعصبية وهو يراها مثلما كانت في الحفلة، مثيرة... هشة... شهية للغاية بفستانها الناري، لكن هذه المرة كانت تشتعل بقوة وهي تصرخ وهو يقف بشموخ ينظر لها بصمت إلى أن همست باسمه. لم يدرِ بنفسه وهو يتحرك ببطء تجاهها وهو يلقي بنفسه إلى جانبها في النيران، لا يهتم بنفسه، لترفع يديها وهي تتحسس وجهه بابتسامة وأيدٍ مرتعشة وهي تهمس: - أرسلان... متسبنيش. ليرفع يديه وهو ينوي لمسها لتشتعل النار أكثر وهي تأخذها منه... بعيدًا عنه. لينتفض بقوة وهو يصرخ بصوت ذئب جريح رج أرجاء الغرفة وهو يتنفس بصعوبة: - تولااااي... سيدة القلب! ليُفتح باب الغرفة وتدخل سيدة كبيرة في العمر، كانت هذه عمته التي صرخت بخوف: - Arslan... what's happened to you?! (أرسلان... ما الذي حدث لك؟!) لينتفض بقوة وهو يدور في الغرفة يتنفس بصعوبة لا يقوى على النطق: - I can't breathe. (مش قادر أتنفس...) ليدخل عمرو ابنها وهو ينظر له بقلق: - أرسلان فيك إيه؟ رد عليا. ليرفع يديه على موضع قلبه وهو يهتف بألم: - مش قادر يا عمرو. لتصرخ بقوة وهي تنظر إلى عمرو الذي ألبسه قميصه بصعوبة وهو يسنده ليخرج به بسرعة خارج القصر وهو يضعه في السيارة... لتضع الشال على كتفها بسرعة وهي تركب معهم... ليرفع يديه وهو يبحث عن هاتفه بألم ليصرخ عمرو بقلق وهو ينظر له: - أرسلان... اهدى، أنت مش هتقدر تتحرك... مش وقته إنك تتصل بأي حد. ليرمي نفسه على المقعد بألم وهو يغمض عيونه ويتنفس بقوة لعله يعود الأكسجين إلى رئتيه، ليهز رأسه برفض وهو يهتف بصعوبة وهو يحاول مد يديه مرة أخرى: - تو... لاي لازم... أكلمها. لم يقدر على إكمال كلامه ليغمض عيونه بتعب، ليهز عمرو رأسه بقلق وهو يتوقف أمام المستشفى بسرعة لتهتف عمته بقلق: - Amr... Who is Tolay?! (عمرو... مين هي تولاي؟!) لينظر لها بيأس وهو يهتف بقلق: - ماما... هو ده وقته؟ أرسلان بيموت. لتومئ بقلق وهي تنادي بسرعة على الدكتور ليأخذوه على سرير إلى غرفة الطوارئ، ليهتف الدكتور بجدية وهو ينظر إلى عمرو: - Al-Basha needs an oxygen session. (الباشا يحتاج إلى جلسة أكسجين.) ليتنهد بقوة وهو ينظر إلى هاتف أرسلان ليضعه في جيبه وهو يهتف بجدية: - مين تولاي اللي خلتك تحتاج لجلسة تاني؟! ليدخل له بعد أن انتهى من جلسته ليحاول الوقوف بصعوبة وهو يهتف بجمود: - لازم أرجع مصر دلوقتي. لينظر له عمرو بعصبية وهو يهتف: - أنت مستوعب أنت كنت بتعمل إيه من دقايق ولا إيه... لو حاجة مهمة للدرجات دي ممكن تكلم مراد يشوفهالك، لكن أنا مش هسمحلك ولا حتى مراد لو عرف. لينظر له بقوة وهو يهتف بعصبية: - هات موبايلي يا عمرو. ليهز رأسه برفض وهو يهتف: - أنا هتصل، قول هتكلم مين... ليتنهد بصعوبة وهو يهتف بتعب: - اتصل بمراد وخليه يشوف تولاي. ليهز رأسه بموافقة وهو يتصل بمراد ليهتف: - مراد عامل إيه؟!... ليقف بسرعة وهو يهتف بقلق: - عمرو أنت بتتصل من موبايل أرسلان ليه... الباشا كويس؟! ليهز رأسه برفض وهو يهتف بهدوء: - إحنا في المستشفى لسه واخد جلسة أكسجين، كان نايم وجاتله الأزمة وقالي أتصل بيك علشان بنت اسمها تولاي. ليهز رأسه بعصبية وهو يهتف بغضب: - برضه لسه بيفكر بيها، ما كانتش بنت محاسب اللي تخليه مهتم بيها بالطريقة دي. ليعقد حاجبيه باستنكار وهو يهتف: - أنت متأكد إن أرسلان العمري معجب ببنت محاسب؟ لا والله؟! ليتنهد بغضب وهو يهتف بجدية: - أنا أصلاً لسه مكلم أبوها وموبايله مقفول وهي كمان، وسألت واحدة من اللي ساكنين في الشارع دلوقتي قبل ما تتصل، قالوا إنها نقلت بقالها أسبوع ومحدش يعرف مكانها، ماتقولوش حاجة يا عمرو لحسن يتعب تاني... هو فترة وهينساها. ليغلق معه بعد أن اتفقوا ليدخل إلى أرسلان الذي كان يسند رأسه مغمض العينين على السرير ليهتف بجدية وهو ينظر له: - مراد بيقولك ما تقلقش، هي كويسة. ليتنهد، لم يعرف أن يرتاح رغم أنه علم أنها بخير لكن قلبه الذي تعلق بها يخبره العكس. ليهمس بصوت هامس وهو يتخيلها أمامه بشعرها الغجري المنتفض حولها: - يا قمر عالي... جمالك أهلك العيون بسحرك... أنواري تحمل شراستي وحنانك... صوتك نسمة تداوي الجروح... نورك شفاء لقلبي يا سيدة القلب... يا سيدتي. تفتح عيونها ببطء وهي تنظر إلى النور القوي الذي ضرب عيونها بقسوة لتغمض مرة أخرى قبل أن تفتحهم ببطء وهي تنظر إلى الحائط الأبيض، ليست في غرفتها... لتنتفض بسرعة وهي تنظر حولها لتحاول الحديث لكن لسانها كأنه قد تخدل لتبكي بشدة، لقد شعرت بنفسها... لقد فقدت النطق مرة أخرى، آخر مرة حدث بها هذا كانت صغيرة للغاية عندما عرفت بموت والدتها رغم أنها لم تراها إلا في الصور حتى لا تتذكرها في طفولتها، لقد كان والدها هو من كان معها، وعندما كبرت رأتها مرة أخرى لا تتذكر إلا ولادة ترنيم وبعدها وفاتها... لقد فقدت نطقها عند سقوط والدها في أول مرة بسبب مشاكل في القلب، لن تسمح لنفسها بأن تفقد النطق، ستحاول بكل طاقتها لكي تتحدث لتهتف بثقل: - أر... سلان. لتتنفس بقوة وهي تبكي مرة أخرى، لم تفقده إنما هي التي تشعر بتخدله... هو فقط صعوبة في النطق وستتغلب عليها ليس مثل المرة السابقة... ففي المرة السابقة كانت لا تقوى على رفع لسانها حتى... لتنظر إلى الباب الذي فُتح. ليدخل مروان وهو ينظر لها بقلق: - أخيرًا فوقتي... أنتِ كويسة؟! لتنظر له بدموع وهي تهتف بصعوبة: - أنا... إيه... اللي جا... بني... هنا؟ ليجلس أمامها وهو ينظر إلى عيونها بقوة: - أغمي عليكي في الشارع وأنا كنت ماشي وراكي لحسن تعملي حاجة في نفسك بعد أما سألتي على صاحب الشركة وخذلك يا حرام شكلك تعرفيه من بدري... بس يلا لفيتي ورجعتيلي، على فكرة باباكي كان هيدخل في غيبوبة بسبب السكر، لسه على رأيك يا تولاي أحمد رشوان؟! لتنتفض بقلق لتنظر له بدموع وهي تهتف: - أنا موافقة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...