الفصل 5 | من 29 فصل

رواية تائهه بين نيران القسوة الفصل الخامس 5 - بقلم شهد زاهي

المشاهدات
32
كلمة
2,441
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

كانت تنظر بشرود إلى الباب الذي أُغلق بعد أن سمع جملتها التي كان يعلم بأنها ستهتفها، سواء كان اليوم أو غدًا. كانت ستسلم بعد أن ذهبت إلى أخيه الذي لم يتوقع أن تكون تولاي أحمد رشوان، ابنة المحاسب السابق، أن يقع في حبها حقًا. صدمة، لكن في الآخر من الذي فاز بها؟ هو مروان العمري.

ما زالت في حالة شرودها. كانت كلمة واحدة "موافقة" لتغمض عينيها بقهرة تبكي في صمت. لم تصمد كثيرًا وهي تكتب نحيبها إلا أنه تحول إلى آخر ألم ووجع. لتستند على السرير وهي تقف ببطء لتخرج من الغرفة وهي تتحامل على نفسها لتتحرك إلى غرفة والدها الذي كان يجهز لكي يسافر. لتلمس الزجاج بأيدٍ مرتعشة لتهمس بدموع: -آسفة يا حبيبي... كل ده عشانك أنت والله... يا رب إشفيه وطوّل في عمره يا رب... ارجع لي بسرعة يا أبو حميد.

ليُخرج على السرير الناقل له وحوله الدكاترة ليتوقفوا أمامها لتقبل رأسه وهي تبكي: -هتوحشني يا بابا... هتوحشني أوي!

لتبتعد عنه وهي تضم نفسها بضعف وهي تراه يبتعد عنها. لا تعلم إذا كانت ستراه مرة أخرى أم لن يكتب لهم القدر التلاقي. جزء من قلبها سُحب معها لتقترب عليها هنا ومعها ترنيم التي كانت تنظر لها بدموع غير مصدقة لما يحدث، لا تفهم. لترتمي في حضن تولاي التي ضمتها بقوة وهي تحسس على شعرها بشرود لترفع نظرها لتصطدم بعينيه التي كانت تراقبها وهو يقف الجهة الأخرى من الممر، يديه في جيبه بثقة... نظرة موجهة لها هي فقط...

نظرة حنونة ما لبثت حتى تحولت إلى قاسية. ربما نظرة عينيها الحادة جعلته يتذكرها عندما كانت تصعد لأرسلان وهي ترمقه بنظرة حادة. لن يجعلها تعرف بأنه أخوه ليقترب منهم بهدوء ليهتف بجدية: -أظن كده أنا نفذت الجزء بتاعي من الاتفاق. باباكي وفي نص ساعة وهتلاقيه في الطيارة... دلوقتي دورك إنك تنفذي. لتنظر لها هنا بعدم فهم لتهتف بدموع: -اتفاق إيه يا تولاي اللي بيتكلم عليه؟ لتبتعد عن ترنيم ببطء لتنظر لهم بألم:

-هتعرفي يا هنا بس مش دلوقتي لما أرجع... لو سمحت عايزة أتكلم معاك. ليؤمي بلامبالاة لتتحرك أمامه ليخرجوا خارج المشفى ليضرب الهواء وجهها وهو يطير شعرها بنسماته الباردة لتتنفس بقوة. ربما هذا الهواء يخفف عن ألمها ولو قليل، يجعلها تقف صامدة من أجل والدها وترنيم الصغيرة... آه يا صغيرتي كيف سأخبرك بهذا... كيف أن أتركك يا روحي كيف؟ لتنظر له بدموع لتهتف بصوت هادئ رغم ألمه: -هنفذ الاتفاق وهكون مراتك لكن ليا شروط مش هتخلى عنها.

لينظر لها باستنكار ليهتف بسخرية وهو يتأملها: -أممم ليكِ شروط... اسمها طلب يا إما أوافق يا إما هرفض، وفي كلتا الحالتين هتتجوزيني بموافقتك أو من غيرها. لتهز رأسها برفض وهي تنظر له ببرود: -لا كل اللي قولته ده ميهمنيش. أنت هتوافق على شروطي عشان تتجوزني... أولًا أنا مش هسيب ترنيم مهما حصل يعني هتعيش معايا. ليتخلى عن سخريته وهو يهتف بعصبية: -لا طبعًا يعني إيه تعيش معاكي...

أنتِ بس اللي هتبقي معايا. أختك اتصرفي وسيبيها مع أي حد أنا مليش دعوة بكل ده. لتنظر له بشراسة لتهتف وهي تبعد شعرها: -خلاص قدامك حل تاني. هتجيبلهم شقة يقعدوا فيها جنبي على طول لأني مش هوافق على أي قرار تاني. لينظر لها بصمت يتأملها لدقائق جعلتها تبعد وجهها عنه بقلق داخلي. نظراته تجعلها تشعر بالقرف... ينظر لها بوقاحة وكأنه يجردها من ملابسها لتضم نفسها باحتماء ليهتف بهدوء: -موافق...

دلوقتي هنطلع على المأذون والشقة هتكون جاهزة أول ما نوصل. لتتنهد بارتياح وهي تعود إلى الداخل لتحتضن ترنيم بقوة لتنظر إلى هنا لتهتف بجدية: -يلا يا هنا هنروح. لترفع حاجبها باستغراب لتمسك ذراعها لتهمس: -اتفاق إيه يا تولاي... أنتِ عملتي إيه؟ لتتنهد بتعب لتهمس بلامبالاة وهي تنظر لها: -هتجوز وهتعيشوا جنبي أنتِ وترنيم. لتشهق بصدمة وهي تصرخ مبتعدة عنها: -نعم يا عينيا تت... إيه؟!

لتمسكها وهي تخرج إلى الخارج لتشير إليه وهو يستند إلى السيارة يتحدث إلى الهاتف باهتمام لتهتف بهدوء وكأنها لم تفجر أي صدمات الآن لتنظر لها هنا بعصبية: -شايفة ده هو اللي سفر بابا إنه يتعالج مقابل ده أنا هتجوزه. أما موضوعك أنتِ وترنيم فأنا مش هسيبكوا بعاد عني فشرط إنكوا تكونوا جنبي وهو عشان عايزني فأكيد مش هيرفض ووافق، وبعد نص ساعة بالكتير هكون مراته وشكرًا خلص الموضوع. لتصرخ هنا بعصبية وهي تمسكها بقوة:

-أنتِ فيكِ إيه فوقي؟! ... أنتِ حصالك إيه وقعتي على دماغك أكيد... أنتِ متخيلة أنتِ ترمي نفسك مع مين؟ هترضي إنك تعيشي حياتك وأنتِ متجوزة غصب مع واحد متعرفهوش ولا بتحبيه؟ ها أنتِ اتجننتي. مصيرك هتبقي مسجونة في شقة بين أربع حيطان. ليه رميتي نفسك من غير ما تقوليلي؟ كان ممكن نتصرف... نسيتي أرسلان اللي قلبك دق ليه واتعلقتي بيه؟ روحيله أكيد هينقذك. اعملي أي حاجة اتصلي بيه. لتصرخ بدموع وهي تنظر لها بعصبية: -مش موجود...

أنا كنت مجرد فريسة جديدة. فاكر إنه كان هيقدر إنه يخليني أستسلم ليه وهو بيلعب على مشاعري ولما رفضت رماني ولا كأني كلبة ولا تسوى حاجة وسافر. أروح أقوله إيه والنبي تعالى أنقذني وبعدها دمرني... تعالى عشان أنا قلبي دق ليك وكنت غبية وأنت بتلعب عليا يا وحش... مش عايزة أسمع سيرته تاني... خلاص الموضوع ده انتهى أنا معرفش حد اسمه أرسلان العمري يا هنا.

لتحضنها بقوة وهي تبكي بألم. بالتأكيد لن تشعر بهذا الوجع الذي يخترق قلب تولاي، لكن كان انفجارها بين لها أنها تتحدث فقط إلا أنها انجذبت له بشدة وتعلق قلبها به ولن تعرف طريقة لإخراجه من مسكنه، لن تعرف. -أنا آسفة أنا ضغطت عليكي... اهدي خلاص مش هجيب سيرته تاني... لتستمع إلى صوته وهو يهتف بجمود: -يلا المأذون مستني. لتؤمي بضعف لتركب ترنيم السيارة وهنا إلى جانبها لتركب إلى جانبهم لينظر لها بعصبية: -انزلي اركبي قدام...

لتنظر له هنا بغضب لتومي تولاي بهدوء وهي تركب إلى جانبه ليتنهد بارتياح وهو يدور السيارة بسرعة لتستند إلى الزجاج. لقد كانت معه... سعيدة... خجولة... مثيرة. لم تشعر بأنها جميلة من قبل بهذا الحد إلا معه. لقد صرخت بأن هذه القصة قد انتهت لكنها لم تنتهِ من قلبها الذي ينتفض كلما نطقت اسمه... ولا نبضاته التي ترهب عندما تستمع إلى صوته صاحب البحة الرجولية...

جسدها الذي انصهر عندما كان يراقصها بل لم يكن هذا رقص بالمعنى الدقيق، كان تمايل نبضات... انجذاب روح... كان يضمها له كأنها ماسة وجدها ويخاف أن تُخدش منه. كانت كالفراشة بين يديه الصلبتين... عينيه التي تشبه الذئاب كانت تنظر لها بلا ملل. لتهمس بخفوت وهي تبتسم بدموع: "يا روح القلب... يا اسم غير الأسامي... يا قلبًا لا يعرف العشق... تخرجني عن المألوف... تسحرني بهذه النظرة... تأخذ روحي يا حبيب القلب."

لينظر لها وهو يستمع إلى همسها الباكي. استمع إلى نبرة الحب الدافئة تخرج من صميم قلبها ليغمض عينيه بغضب ليضغط على الفرامل بقوة جعلتها تنتفض لتنظر له ليهتف بجمود وهو يفتح لها الباب: -وصلنا... انزلي.

لتنزل بجسد مرتعش وهي تدخل ببطء، قدماها لا تتحملها ليمسك يديها بقوة لتغمض عينيها بدموع وهي تستمع إلى صوت الشيخ تجلس أمامه بشرود لترفع عينيها وهي تراه يقترب منها كخطوات الذئاب. لم تخطئ عندما لقبته بهذا اللقب، عينيه القاسية بنظرة ثاقبة جعلت قلبها يرتعش. ليصرخ بعصبية وهو يضربه بقسوة وشراسة: -مروان... عارف إنك زبالة لكن متوقعتش إنها تيجي منك أنت. لتقف بسرعة وهي تجري تجاهه بقلق. لتهتف ببكاء وهي تنظر له بألم:

-خلاص يا أرسلان سيبه. خلاص هيموت في إيدك... عشان خاطري. لينفض يديه بعصبية لينظر لها بتفحص. تقف أمامه وهي تنظر له... كأنه هو العالم بالنسبة لها. قلبه ينتفض بقوة، شعرها يتطاير من حولها بسعادة لرجوع مالكه... تهمس باسمه بشفتيها المرتعشتين. آه منها هذه الصغيرة بسحرها المهلك لقلبه التي استولت عليه ليتحسس وجهها باشتياق وهو يتنهد بارتياح. كان يثقل على قلبه ألف ثقل في بعدها عنه... لو لم يلحقها لكانت ضاعت من يديه.

ليهمس أمام شفتيها الباسمة بعشق خالص عرفه عندما نظر لها أول مرة، شعرها الطائر مثل الآن... شفتاها الوردية بسحر خاص بها... عيناها الزمردية قطعة من السماء... وجهها قطعة من القمر ليضمها له بقوة يريد إدخالها لعله يشعر بهذا العذاب المحترق في بعدها. "سامحيني يا سيدة القلب. لم أكن أشعر بهذه النيران التي أحرقتك وكنت تائهة بين نيران القسوة. سامحيني... يا قمر عالي... جمالك أهلك العيون بسحرك... أنواري تحمل شراستي وحنانك...

صوتك نسمة تداوي الجروح... نورك شفاء لقلبي يا سيدة القلب... يا سيدتي." لتنتفض بقوة على إمساك يديها وهي تستمع إلى صوت المأذون وهو يهتف بجدية: -موافقة يا بنتي تتجوزي مروان؟! كانت تتخيل كل هذا كان وهمًا... هو لم يأتِ... هو لا يعرف أنها تتزوج الآن. كل هذا كان من وحي عقلها... لا لا يا رب. لتهتف بصوت مرتعش تشعر بأن المكان يضيق عليها ولا تستطيع التنفس: -موافقة.

لتترك يديه وهي تجري إلى الخارج بسرعة لتستند على الجدار وهي تبكي بقوة وهي تمسك قلبها المتوجع بقسوة... يحترق في هذه النار التي تلتهمه لتصرخ بألم: -ليه... ليه مجتش... ليه محبتنيش آه يا قلبي... آه كنت بتخيل إنك موجود وحاضني وبعدتني عن كل ده. ليه عملت فيّا كده وجرحتني... ليه محبتنيش ليه يا حبيب القلب. ليقف أمامها بعصبية ليضرب الجدار بقسوة: "تنسي أرسلان... تنسيه وتمحيه من حياتك. أنتِ متعرفيهوش...

هو كان بيلعب بيكي زي كل البنات ولما ما استسلمتيش سافر لمصالحه اللي أكيد أهم من واحدة بنت محاسب زيك... دلوقتي أنتِ مراتي... مرات مروان محمد... ممنوع تفتكريه... ممنوعة. أنتِ بقيتي بتاعتي بس. أنتِ فاهمة؟ انسيه أحسنلك عشان مخليكيش تكرهيه غصب عنك." ليمسكها بقوة وهو يلقيها في السيارة. تشهق ببكاء لتنتفض هنا بقلق وهي تهتف: -أنت عملت فيها إيه يا حيوان أنت؟

لينظر لها بقسوة ليصرخ بعصبية، يعلم أن إسكان هذه المتدخلة إلى جانبه سوف يكون جحيمًا، لكنه يعرف كيف سيعاملها: -متدخليش في اللي ملكيش فيه... كلامي مع تولاي وهي ليها لسان تتكلم. أنتِ مش محاميتها فاهمة يا آنسة. لتهمس بغضب وهي تزيح وجهها بعنف: -قليل الأدب والذوق مترباش... فين المز دلوقتي كان أداله قلمين يا رب.

تدور في غرفتها بعصبية. لقد احتجزها في هذا البيت بالفعل. لقد حذر الحرس من إخراجها وهي تعلم أنه سوف ينفذ تهديده إذا خرجت. لماذا يتدخل بها...

يفرض نفسه عليها بكل استفزاز. سوف تصاب بالجنون مرة من حركاته لتمسك هاتفها وهي تقلب به بملل إلا أن هذه الصورة أوقفتها، كان حسام يجلس وعلى قدميه أخرى جعلتها تشعر بالغثيان حقًا من هذا المنظر لتمسك بطنها بقرف ما لبثت حتى جرت على الحمام لتفرغ ما في جوفها. كيف كانت تحب هذا القذر بالله عليها... كيف أعجبت به. نعم لقد لعب دور المثالي بإتقان حتى أعجبت به. لم يتركها في مكان إلا وكانت تجده فيه...

آه لغبائي لتغسل وجهها بقوة لعلها تفيق من صدمتها. لتجلس على السرير لترفع هاتفها وتتصل به. استمعت إلى صوته وهو يهتف بخبث: -جوجو حبيبتي، وحشتيني يا روحي. لتنظر أمامها بكراهية وهي تتخيله، لتهتف بجمود: -إياك تنطق اسمي تاني على لسانك القذر ده يا زبالة، مش عايزة اسمع صوتك تاني. انسَ إنك كنت تعرف واحدة اسمها جوان العمري، علشان جوان العمري ما تتخانش يا حيوان. من غير سلام.

لتغلق الهاتف في وجهه ببرود، لتغير ملابسها إلى فستان صيفي أبيض وكوتشي أبيض مثله، لتترك شعرها بحرية. لتنزل بسرعة إلى الأسفل لتصطدم به، لترفع نظرها وهي تهتف بألم: -آااااه، مش تحاسب! ليمسكها قبل أن تسقط، ليتأملها بهذه البراءة التي تزين وجهها الطفولي. آه لو تعلمين يا جوان كيف أعشقك يا صغيرتي الجميلة. لينظر لها بجدية ليهتف بتساؤل: -على فين كده إن شاء الله؟! لتنظر له بخنق طفولي وهي تضم شفتيها: -مش إنت حابسني في البيت؟

هكون رايحة فين، نازلة أخد تان جنب فرن المطبخ! ليبتسم على تذمرها الذي يجعلها تبدو شهية جدًا، ليهتف بحنان وهو ينظر لها: -عفوًا عنك النهاردة، قررت إني أخرجك معايا. لترفع رأسها وهي تنظر له بعدم تصديق لتهتف: -بجد يا مراد هتخرجني؟! ليومئ بابتسامة وهو يهتف بهدوء: -أنا قبل كده ضحكت عليكي؟ لتصرخ بفرحة وهي تحتضنه بقوة: -بحبك أوي يا مراد.

ليفتح عينيه بصدمة وهو يتوقف مكانه، فمه مفتوح بعدم تصديق. هي الآن وسط أحضانه بين يديه، ليغمض عينيه وهو يتنفس بقوة. رائحتها التي غمرت أنفه بدلال، لتستوعب موقفها لتبتعد عنه بسرعة، لتبعد شعرها خلف أذنها لتهتف بتوتر: -أنا... أنا آسفة، معرفش عملت كده إزاي، أنا آسفة... هروح أقول لماما بسرعة. ليمسك يديها بحنان ليهتف بابتسامة: -أنا قولت لها، يلا.

لتومئ بخجل وهي تتحرك أمامه، لتركب السيارة إلى جانبه، لتستند إلى الزجاج بابتسامة خجولة. رباه، لقد كان حضنه حنونًا دافئًا، لماذا قلبي يخفق بقوة هكذا؟ لتهز رأسها برفض ساخرة، لا تضيع وقتًا حقًا. لقد مسحت كرامة حسام لأقع في حب مراد الآن، كم أنا مهزأة حقًا. بعد فترة يتوقف لينزل مزهولة أمام مدينة الملاهي لتصرخ بطفولة: -الله! الملاهي!

لتجري إلى الداخل وهي تجري بين الألعاب بفرحة، وهو يجري خلفها يتأملها بابتسامة عاشقة. لا تدري عليها، أم ربما تدري وتخجل وهي تبعد وجهها عن مرأى عيونه. لتنظر له ببراءة وهي تهتف بابتسامة: -هات لي آيس كريم وغزل بنات. ليومئ بابتسامة وهو يهتف بحنان: -الأميرة تأمر وأنا أنفذ. ليمسك يديها وهو يجلب لها آيس كريم لتأكله بتلذذ، لتنظر له بابتسامة خجولة: -أحم... مراد، إيدي. لينظر إلى يديها التي بين كف يديه ليتركها بخنق،

لينظر لها بجدية: -اقفي هنا لغاية أما أجي. لتومئ بجدية وهي تأكل الآيس كريم، شاردة في كل أحداث اليوم التي مرت عليها من قرف إلى سعادة لا تستطيع وصفها. لترفع نظرها إلى هذا الدب الضخم لتصرخ بخضة: -يا ماما، الدبدوب بيتحرك! ليضحك عليها الأطفال الذين كانوا يلعبون إلى جانبها، ليظهر من خلفه مراد وهو يضحك بعلو صوته عليها. لتنظر له بابتسامة على ضحكته الخلابة ووسامته جعلتها تقف تتأمله بابتسامة، ليغمز لها بخفة وهو يهتف بخبث:

-أنا عارف إني مز. لتشتعل وجنتيها بشدة لتهتف بتلعثم: -أنا... أنا كنت ببص للدبدوب. ليهز حاجبيه بتلاعب وهو يهتف بتأكيد: -أكيد أكيد يا جوان، أومال! لتنتهي من اللعب بتعب، ليتوقف أمام القصر وهو يستند إلى سيارته. لتقف أمامه بابتسامة وهي تنظر له بنعاس وهي تحتضن الدبدوب: -شكرًا يا مراد، أنا مش هنسى اليوم ده. لينظر لها بابتسامة وهي تبتعد عنه لتدخل بتكاسل إلى القصر، لتغلق شرفتها تنظر له بابتسامة، ليبتسم بعشق وهو يهمس:

-تصبحي على خير يا أميرتي.

يدخل إلى غرفة الاجتماع بشموخ، مجرد خبر وصوله التف إليه الجميع. دائمًا محط نظر الجميع بوسامته وشموخه وجموده الذي يمكن أن يتحول إلى جحيم في أقل من ثانية. ليجلس على الكرسي وإلى جانبه مدير أعماله، ليضع قدمًا على الأخرى بثقة. منظره كان صاحب هيبة ببدلته السوداء وقميصه الأسود الذي كان يحدد عضلاته ببراعة وعطره الذي ملأ الغرفة بأكملها، مما جعل النساء تلتف له ويتهامسن بخفة عليه. كانت نظرة واحدة منه كفيلة بإسكاتهم، ليهتف

المدير بابتسامة واسعة: -الشركة نورت يا باشا والله. لينظر له بترفع مقصود ليهتف بجمود: -الشركة أكيد فيها نور لإن فيها كهربا، مش أنا اللي نورتها يا حسام... يا ريت تتفضل لإن ما عنديش وقت للمجاملات دي.

ليقف متوترًا وهو يومئ بابتسامة رغم إحراجه أمام باقي مجلس الشركة، ليبدأ في عرض عرضه الذي يراه بأنه مميز جدًا، مما سوف يجعل أرسلان العمري يوافق بسرعة دون أي مشاكل. لينتهي من عرضه وهو يراقب حركة أرسلان الذي كان يلعب بقلمه بجمود، ليرميه على المنضدة وهو يقف بطوله الفارع. ليهتف ببرود وهو يشير إلى مدير أعماله: -اممم، مش شايف إن عرضك مش واو علشان أقبله... إنت مش بتعرض العرض ده على عيل بريالة في السوق جديد...

لما تفكر إنك تستهبل على أرسلان العمري تبقى غبي... العرض مرفوض... يا حسام بيه. ليخرج من القاعة بثقة ورشاقة رغم عضلاته، لا يبالي بالصدمة والعرق الذي تصبب من هذا الحسام المسكين الذي ظن أنه يمكن خداع أرسلان العمري بنفسه. ليبتسم بسخرية وهو يركب سيارته ويدورها السائق بسرعة، ليفتح هاتفه لينظر إلى صورتها التي احتفظ بها...

صورتها صاحبة الفستان الأحمر. لقد التقطها لها عندما نزلت من السيارة بغضب وهي تعقد حاجبيها بحدة، رافعة فستانها لكي تتحرك وشعرها الغجري منسدل على ظهرها. ليبتسم وهو يتحسس وجهها برقة ليهمس: -بحبك يا سيدة القلب يا سيدتي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...