تحميل رواية «تائهه بين نيران القسوة» PDF
بقلم شهد زاهي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الشخصيات ارسلان العمري صاحب شركات العمري و صاحب النسبه الاكبر بها بعد وفاه والده و تركه لها ليديرها منذ صغره ربما عندما كان في العشرين.... شرس صعب الطباع اهم مسؤلياته هي عائلته التي لا يستطيع شخص ان يمسهم بسوء يرهب الجميع في محالهم ملقب بالوحش نعم هو يسحق هذا اللقب فمن يستطيع ان يقف و يعترض امامه ليصبح حاله مثل حال الضحايا قبله الان هو اصبح صاحب ال30عاما مروان العمري ابن عائله العمري .... هو الابن الاصغر صاحب 27عاما ملامحه لعوبه خبيثه معروف عنه انه زير نساء لدرجه كبيره لا يوقفه احد الا شخص واحد...
رواية تائهه بين نيران القسوة الفصل الأول 1 - بقلم شهد زاهي
الشخصياتارسلان العمريصاحب شركات العمري و صاحب النسبه الاكبر بها بعد وفاه والده و تركه لها ليديرها منذ صغره ربما عندما كان في العشرين.... شرس صعب الطباع اهم مسؤلياته هي عائلته التي لا يستطيع شخص ان يمسهم بسوء يرهب الجميع في محالهم ملقب بالوحش نعم هو يسحق هذا اللقب فمن يستطيع ان يقف و يعترض امامه ليصبح حاله مثل حال الضحايا قبله الان هو اصبح صاحب ال30عاما
مروان العمريابن عائله العمري .... هو الابن الاصغر صاحب 27عاما ملامحه لعوبه خبيثه معروف عنه انه زير نساء لدرجه كبيره لا يوقفه احد الا شخص واحد وهو اخوه الكبير المسيطر علي الكل الجميع يرهب اخيه بسبب يلطته الشرسه و قسوته مع الجميع لذلك يبتعدوا عن اخيه الكبير و كذلك هو رغم حبه له لكن بعد افعاله يرهب الحديث معه
جوان العمريهي دلوعه العائله اصغر فرد في العائله ملامحها تملك من الجمال الطفولي الذي يجعلها محط للانظار من حولها وهذا ايضا بسبب انها اخت ارسلان العمري هو اخيها الحبيب رغم بعده عنهم لكن مازال هو المسيطر المتحكم و المراقب و الذي تتحول الي جحيم احيانا تبلغ من العمر 25عاما
مراد السيوفيصديق ارسلان كان معه دائما في كل حياته من الصغر يعمل معه في الشركه بالشراكه يحمل من الجديه في العمل حنون يعشق جوان العمري لكنها تبتعد عنه بشتي الطرق يملك من العمر 30عاما
تولاي رشوانلقد توفت امها وهي صغيره هذا ما يخبرها والدها عندما كبرت و تولت مسئوليه اختها و لم يعد لديها الا والدها كبير السن وهي ترعاه بعد ان استقال من الشركه الكبري التي كان يعمل بها لسبب تجهله هي منذ زمن فاصبحت تعمل في محل للعطور ذو ماركه في مول يحضر له الاغنياء ربما هذا يساعدها قليلا في المصاريف بجانب والدها و اختها الصغري التي تبلغ تسعه سنوات رعتها منذ صغرها.........هي برئيه بشده لا تعرف كيف تتعامل مع البشر لقد كانت ترهبهم و ترتعش عندما يحدثها شخص بسبب محافظه والدها عليها وهذا من وجهه نظره لديها 25عاما لقد اخذت جمال والدتها بشعرها البني الغجري و غرتها التي تسقط علي وجهها بنعومه بعينها الفيروزيه وملامحها الطفوليه
ترنيم رشوانهي الاخت الصغري لها و تبلغ من العمر 6سنوات متعلقه باختها بشكل كبير و تعشقها لابعد الحدود لا تعرف تنام بدون ان تكون تولاي الي جانبها لذلك هي لا تكون صداقات مع باقي الاطفال و لا تتحدث مع الكبارالفصل الاولداخل هذه الشقه الموجوده داخل مبني في منطقه شعبيه بعض الشئ نجدها تجلس علي مكتبها و اثار النوم مازالت عليها وهي ترتدي بيجامتها الطفوليه و شعرها منساب علي وجهها بنعومه لتبعده وهي تبتسم بهدوء وهي تفتح الستاره لتدخل الشمس بقوه الي الغرفه لتغمض عيونها ثم تفتحها ببطئ ليظهر لونها الغريب فروزي ام ربما زمردي هي نفسها لا تعرف لكن انها جميله وهذا يثير باقي البنات التي يقطنو العماره معها و الشارع ..... لتتحمل علي نفسها مثل كل يوم وهي تتجاهلهم و تتجاهل نظرتهم الحقوده لتجلس علي كرسيها وهي تفتح هذه المذكره التي تحفظ بها يومياتها لتمسك قلمها وهي تبتسم بملل وهي تكتب"امممم يا مفكرتي الجميله انه يوم جديد بناس جديده ربما.... الشمس غائمه بعض الشئ لكن هذا لا يعني ان لا انهض بتكاسل و اكتب لكي عن يومي المشئوم لدي الكثر من العمل و تجهيز البيت.. والدي مريض اليوم اكثر من اللازم لذلك سوف اغلقك و اذهب له الان لكي اوقظه من غفوته و اعود لكي في الليل الي اللقاء يا صديقتي "لتغلقها وهي تستمع الي صوت طفولي وهو يهتف بحنق بان علي ملامحها المنكمشه بكسل وهي تنظر لها-يووووه يا تولاي كل بوم هتقعدي تكتبي في المفكره و بتنسيني و بنقعد نجري في الشارع علشان توصليني المدرسهلتضحك بشده علي هذه القرده التي كبرت و بدات في التذمر لتهتف بحنق-بس يا ترنيم مفكرتي ديه اهم حاجه في يومي بطلع كبتي كله فيها احسن ما انزل و اضرب المبهدل علي عينه الا فاكر نفسه توم كروز ابن مديحه تعالي هنا بقا يلا بسرعه اجهزي عقبال ما اصحي بابا و اجهز السندوتشات بتاعه مدرستك يلالتخرج وهي تستمع الي صوت ضحكتها عندما نعتت هذا السمج الذي يقف كل يوم وهو ينتظرها لكي تطل عليه ليبدا في وصلته انه يحبها و يريد الزواج منها وبلابلابلابلا الي ان تصرخ به بعصبيه مثل كل يوم وهي تنظر له بقرف وهي توصل اختها الي المدرسه الي متي ستظل تنفضه عنها ابن مديحه لتهز راسها وهي تنظر الي والدها الذي استيقظ وجلس علي السريرلتهتف بصوت عالي مرح وهي تنظر له-ابو حميد حبيبي يا راجل صحيت ام.....لتتوقف وهي تستمع الي صوته وتوترت ملامحه بقوه حتي انها تكاد تشك انها رات بعض حبيبات العرق التي انسابت علي وجهه لتتوقف عن الحديث وهي تنتظره وهو يهتف-حاضر يا باشا هجيبلك الملف باذن الله النهارده احم احم حاضر يا باشالتعقد حاجبيها بعصبيه وهي تراه يغلق الهاتف بعد هذه المكالمه التي لم تسعدها بالمره-تنزل فين يا بابا؟!........انت مش شايف انت تعبان ازاي و بعد كده مين ده اصلا الا يكلمك و يخليك تجيله و الكل عارف انك مبقتش بتتحرك زي الاول قليل الادب ومعندوش دم مفيش نزول يا بابالينظر لها بتعب وهو يهتف بجديه-يا بنتي ده الكبير مقدرش اني مروحش ده ينهي عليا لمجرد اني منفذتش كلامه مقدرش يا تولاي انا لازم انزللتقف بحده وهي نهتف بغضب من هذا الشخص الذي دائما يفرض سلطته و تحكماته علي الجميع مثل الذئب الذي يدير قطيعه-كبير علي نفسه يا بابا لو سمحت مش هتنزل انا مش هستغني عنك انا و ترنيم لمجرد انه واحد معندوش دم و لا ريحه الذوق... لو حاجه مهمه للدرجاتي انا اقدر اروح اوديها مهما كان فين بس حضرتك صحتك عندنا اهم من اي حاجهليربت علي شعرها بحنان دائما كانت تخاف عليه منذ صغرها وهي تشعر بالمسئوليه تجاهه هو و اختها الصغيره رغم انها كانت صغيره السن لكن بعد وفاه والدتها وهي تلد ترنيم كانت لها تولاي الام و عمود المنزل لهم ليهتف بحنان وهو ينظر لها-بلاش يا بنتي لو حصل اي غلطه الباشا مش هيسكت انا مش حمل اني اخسرك يا قلب ابوكي انا.......لتهز راسها برفض وهي تهتف بتصميم-محدش يقدر يجي جمبي يا بابا و ان شاء الله مش هيحصل اي حاجه انا هودي الملف بسرعه و هاجي انا حضرت الفطار بره يلا بقي علشان الحق اودي ترنيم و اروح الشركه و ارجع ارتاح و انزل المحل يلا يا ابو حميد يا حلو انتلتمسك يديه بابتسامه وهي تخرج من الغرفه لتقابل هذه الزوبعه التي كانت تجري بسرعه الي السفره وهي تاكل بشهيه مفتوحه لتهتف-يا تولاي يلا هتاخر بقيلتهز راسها بياس وهي تهتف بجديه-اقعدي خلصي اكلك عقبال ما البس يلالتخطف ساندوتش وهي تدخل الي غرفتها لترتدي بنطال جينز و قميص ابيض فضفاض وعليه بعض فراشه كبيره باللون الذهبي زينته فكان بسيط و ملفت في ذات الوقت وتركت شعرها بحريه وتسقط غرتها علي وجهها لترش عطرها المفضل لتمسك حقيبتها وهي تضع الاوراق الخاصه بوالدها لتطمئن وتمسك هاتفها لتخرج وهي تستمع الي ضحكات ترنيم وسط احضان والدها لتقف تتاملهم بابتسامه لا تعرف ربما اليوم مزاجها متغير بعض الشئ حساسه اكثر من اللازم لتهز راسها وهي تهتف بمرح-الله الله يا ست ترنيم مين الا كان مستعجل من شويه يلا اجري بسرعه علشان مش هنلحق الميكروباصلتنظر لها ترنيم بصدمه قبل ان تقبل والدها وهي تجري بسرعه الي الاسفل و خلفها تولاي لتتوقف وهي تنظر الي والدها الذي جلس علي كرسيه المتحرك لكي يسهل عليه الحركه وهو يهتف بقلق وهو ينظر لها-تولاي خلي بالك من نفسكلتؤمي بابتسامه رقيقه وهي تنزل الي الاسفل بسرعه لتمسك يد ترنيم بحنان وهي تهتف-خلي بالك من نفسك يا ترنيم و متتحركيش من المدرسه لغايه اما هنا تيجي تاخدك .....ماشيلتؤمي وهي تزفر بخنق وهي تنظر الي هذا الشخص الذي يقترب منهم-قابلي يا حلوهلترفع نظرها وهي تجده يقترب منهم بابتسامه سخيفه حقا وهو يهتف-يا صباح المنعنع المنعش الا يدخل يرهف قلبيلتنظر له بقوه وهي تهتف-خبطه في قلبك يا محسن يا ابن مديحهليقترب منها وهي تعود للخلف ليهتف بخبث-يرضيكي يا ست البناتلتصرخ بشراسه وهي تنفض يديها من الحقيبه لتلقيها علي الارض وهي تنظر له-جرا ايه يا محسن هي مش اسطوانه كل يوم انت و امك حل عني بقي يا اخي ده انت عامل زي الغرا بيلزق برخامه ...... اقسم بالله لو قربت مني تاني لكون فاتحه نفوخك بالطوبه ديه ....انتَ فاهم؟!لتمسك حقيبتها بعصبيه وهي تتفض شعرها بقوه هذه الحركه تلازمها عند الغضب لترمقه بقرف وهي تذهب من امامه لتوصل ترنيم الي مدرستها و اطمانت انها دخلت الي الداخل لتتنهد بتعب وعيونها تلمع بالدموعانها تتحمل كل يوم حيانها لتاتي عند هذه النقطه كانت تنفجر من كثره الكتمان تتظاهر بالقوه وهي تتصدي للجميع لكنها لا تتحمل هي تعرف ان ابيها لن يتحمل من كثره المرض كل يوم حالته تسوء اكثر وهي لا تملك المال لكي يتعافي لتبكي اكثر وهي تعلم بانه يشعر بالخذلان لانه لا يستطيع ان يكون عمود البيت لكنه لا يعرف انها تحتاجه لا تريد مال لا تريد عمل لا تريد الا ان تظل معه هو و هذه الصغيره التي ربتها علي يديها لتتنهد وهي تتمشي الي ان تجد سياره لتتوقف اخيرا وهي تشير الي سياره اجره وهي تملي عليه عنوان الشركه لتمسح دموعها وهي تستند علي الزجاج تنظر حولها بابتسامه لا تفقدها حتي و لو كانت شارده---------------------داخل شقه في احدي الاحياء الراقيهيقف بطوله الفارع عاري الصدر وهو يخرج من الحمام بالمنشفه التي تحيط خصره وهذه الخصلات التي تمرددت مثل صاحبها بملامحه الرجوليه الشرسه وسقطت علي جبينهه و هذه القطرات من الماء التي تتسابق لكي تسقط لينظر الي هذه الملقاه علي السرير بجمود ليفتح درجه وهو يلقي رزمه من المال علي السرير ليهتف ببرود وهو ينظر الي صورته في المراءه-برررررررررالتعتدل هذه الشقراء وهي تلف حولها الملاء وهي ترتدي ملابسها بسرعه البرق خوفا من هذا الشرس الذي رات وجهه الاخر ليله امس لتخرج من الشقه بسرعه وهي تتخبط في الاثاث من شده رعبها ليبتسم بسخريه-*** كلاب فلوس بتزغلل عنيهم لسه متخلقتش الا تخليني ابصلها ولا هتتخلقليبتسم بثقه وهو يرتدي بنطاله الاسود و قميصه الاسود ليرش عطره بقوه ليمسك هاتفه وهو يتصل بالخادمه التي تعمل في القصر لديهم ليهتف بشراسه-مروان رجع و لا لسه ؟!لتهتف بصوت مرتعش وهي ترد عليه-اه يا باشا رجع من شويه سكران و نامليتنفس بقوه رعبت الاخري وهي تشعر بانه سوف ياتي من الهاتف لكي يحول القصر الي جحيم و كان لديها حق فصرخ بشراسه-تطلعي دلوقتي تصحي الزفت ده لغايه اما اجي....... اياكي امي تشوفه وهو بالقرف ده انتي فاهمه يا بت انتي ؟!....لتهز راسها بقوه كانها تراه و من يجرا علي الاعتراض ليغلق الهاتف وهو يخرج من الشقه ليركب المصعد لينظر الي هاتفه بملل الا هذا الخبر الذي جعل من عيونه عاصفه اخري بعد ان راي صوره هذه الشقراء وهي تخرج خلفه من هذا المكان ليبتسم بسخريه لن يكفوا عن هذا الاسلوب القذر لكنه سوف و يلعبهم علي طريقته ليتوقف المصعد ليرفع نظره وهو ينظر الي هذه صاحبه كتله الشعر السوداء و فستانها الاحمر القصير الذي لا يناسب الصباح اطلاقا ليرفع شفتيه بجمود وهي تهتف بدلع-مش معقول لسه مظبوط في مواعيد خروجك ...... الكل فكر انك مش هتخرج ليومين بسبب الصور الا منزلينها اليومين دوللينظر لها بشراسه اسد سوف ينقض علي فريسته في اي لحظه ليهمس بجمود مخيف-محدش يملي عليا اعمل ايه و معملش ايه....... ولا انتي نسيتي مين هو ارسلان العمري انا مش واحد من الطراطير بتوعك يا روح امكليبعدها من امامه باحتقار وهو يخرج من المصعد و راسه مرفوعه بكبرياء و شموخ خلق به له الحق فهو يليق به بشده ليدور سيارته السوداء بسرعه لتصدر صريرها بشراسه تعلن عن قدوم صاحبها---------------------قصر العمريتجلس علي كرسيها الخاص وهي تبتسم بحنان الي ابنتها المدلله التي نزلت لتوها و اثر النعاس و الحنق بادئ عليها لكنها عاده من ايام والدها لا يمكن الاعتراض الفطار يجتمعوا به جميعا لا يمكن لاحد ان يخلف هذه العاده بقرار من ارسلان لتذم شفتيها بطفوليه وهي تهتف بحنق-يا ماما اقنعي ارسلان ان العاده ديه مش بلحق انام واللهلتنظر لها بابتسامه وهي تهتف بحب الي ابنها الاكبر رئيس البيت بكل قوه-بس يا جوان ......العاده ديه ارسلان لا يمكن ان يغيرها مهما كان وراه ايه لازم نتجمع كلنا .....انتي لو نمتي بدري و و احترمتي نفسك زي باقي البنات كنتي هتسكتيلتهز راسها بياس من امها التي تعشق اخوهم حتي انها في اوقات تظن انها تفضله عنهم لكنها الحقيقه فهو رئيس حياتهم بطريقه احيانا تجعلها تتذمر لكنه من اجلها لتستمع الي صوت امها المفرح وهي تهتف بحب-ارسلانليقترب منها بابتسامه حنونه وهو يقبل راسها ليهتف بحب-حبيبه ارسلانلتنظر له بغضب وهي تتذكر لتهتف-انا برضو حبيبتك ولا البنات الا حواليك يا ولد .......ها مش ناوي تتجوز بقي و اشوف عيالك يا حبيبي كده و يملو عليا القصرليهز راسه بجديه وهو يهتف بجمود-مش عايز اسمع الموضوع ده تانيليتركهم وهو يصعد بسرعه و رشاقه الي الاعلي ليفتح الغرفه لينظر حوله بقرف ليحول نظره الي مروان الذي كان ينام حقا كالحمار ليقترب منه وهو يهتف بصوته الجهوري- قوووووملينتفض مروان بسرعه وهو ينظر له بقلق-ارسلان والله انا......ليرفع يديه ليتوقف الاخر عن الحديث ليمسكه بقوه وهو ينظر له بشراسه-عايز تفضل في القرف ده لغايه اما تبقي مدمن و ارميك في المصحه زي الكلب ؟! اقسم بالله يا مروان اخر مره هكون بكلمك المره الجايه هرميك بره القصر و ملكش رجعه و الفيزا هسحبها و عربيتك ووريني ساعتها هتتصرف ازاي انت فاهم ؟!ليهز الاخر راسه بقلق من ان يسحب كل ممتلكاته و حينها لن يستطيع الاعتراض-حاضرليبتعد وهو ينظر له بقوه ليهتف-ربع ساعه تقوم تفوق و تبعد عنك القرف ده و تحصلني علي الشركهليخرج من الغرفه بهدوء كما لو انه لم يكن منذ دقيقه لم يهدده وهو يصرخ بشراسه جعلته يخاف ليقف وهو يهتف بغضب- صوره في كل مكان ومحدش يقدر انه يتكلم عنهليدخل الي الحمام ليخرج وهو يرتدي قميص ابيض و بنطال اسود ليمشط شعره و هو يرش عطره لينزل الي الاسفل ليجلس مكانه وسط نظرات جوان وهي تنظر له بتذمر من لافعاله الذي سوف تقلب عليهم القصر من غضب ارسلان المتحكم بهم من بعيدليهتف بقوه وهو ينظر لهم بجمود-تخلص و تكون قدامي في الشركه و انتي متتاخريش بره انتي فاهمه ؟!لتهز راسها بموافقه رغم تذمرها ليخرج بجمود من القصر وهو يتجاهلهم ليس له وقت----------------------شركه العمريتقف امام هذا الصرح بفم مفتوح من وهل الصدمه وهي تنظر له لم تكن تتوقع بانه بهذا الضخامه و هذا الجمال الخاص به ليجذب الانظار نحوه لتستغرب من شموخ هذا المبني رغم انه جماد لكن له حاله منفرده و ربما مخيفه لتقترب من البوابه ليوقفها الامن وهو يهتف بصلابه جعلتها ترتعش بخوف للحظه وهو يرمقها-انتي داخله فين؟!لتهتف بجديه وهي تنظر له-انا تولاي بنت احمد رشوان و صاحب الشركه عاوز بابا فجيت بداله ..... ها ينفع ادخل دلوقتي و لا هقف هنا كتير ؟!ليهز راسه برفض وهو يهتف-مقدرش ادخلك غير لما يجي الباشالتنفض شعرها بعصبيه وهي تهتف-بقولك ايه انا مش هفضل واقفه كده كتير .........صاحب الشركه طلب ملف والله لو مش عايزينه انا ممكن اروح عادي جدا اصلاليصمت وهو يهز راسه برفض لتتنفس بقوه لتراقب هذه السياره السوداء التي وقفت بسرعه امام الشركه لم تري من الذي في الداخل فقط تجمع صحافين لم تدري من اين ظهروا الان فهي تقف منذ عشر دقائق و لم تجد شخص واحد امام الشركه لتقف علي اصابع قدميها بسبب قصرها وهي تنظر الي الشخص الذي دخل الي الشركه بسرعه لم تري ملامحه حتي سوا السواد الذي كان يتحلي به لتنظر الي الامن الذي اقترب منها وهو يهتف بابتسامه-انا اسف يا انسه ...الباشا عاوز حضرتكلترمقه بغضب مكتوم بسبب خوفها منه لوهله لتدخل خلفه لتشهق بصدمه من كميه الموظفين الذين يتحركوا كالرجال الاليه حقا لينظر لها الرجل باستغراب ليهتف-هتطلعي اخر دور يا انسهلتؤمي وهي تنظر حولها برهبه لم تستطيع ان تداريها لم تكن تركز في خطواتها لتقف امام المصعد وهي تنتظره لتاتي لتدخل لكن صدمت في هذا الشاب الوسيم الذي كان يدخل المصعد باستعجال لتنكمش بقلق وهي تري نظراته لها ليهتف بابتسامه وهو يراقب جمالها الاخذ للنظر ليسرح في عيونها التي كانت تاخذ كل من ينظر له الي عالم اخر لم يشعر بنفسه الا هو يبتسم و يعتذر-انا اسفلتهز راسها بموافقه وهي تمسد كتفها المتالم لتري يديه الممدوده وهو يهتف بابتسامه-انا مروان العمري و انتي ؟!لتهز راسها برفض وهي تنظر ليديه بجمود-مبسلمش ..... انا تولاي رشوانليعقد حاجبيه بخبث وهو ينظر لها-انتي بنت احمد رشوان المحاسب ؟!لتهز راسها بموافقه وهي تهتف بجمود-محاسب سابقا مع اذنك علشان متاخرهلتخرج بسرعه من المصعد بعد ان شعرت بالخنقه لم تعلم سببها لتتوقف وهي تستمع الي صوته التي شعرت بالخبث للحظه بعد ان عرف هويتها ليهتف-تولاي ......انتي بتشتغلي هنا ؟!لتلف وجهها وهي تهتف بحده-اولا متنادنيش باسمي ثانيا مبشتغلش بعد اذنكلتصعد علي الدرج لقد وقف المصعد في الطابق قبل الاخير لتنظر بذهول الي هذا الطابق المختلف كليا عن الباقي هذا صاحب اناقه بحته و شموخ يظهر في كل قطعه منظمه و موضوعه في مكانها لتراقب هذه التي تتحرك امامها بهذه الجيبه القصيره و قميصها الذي يلتصق بها لتنظر لها بقرف لم تستطع تخبئته في عيونها الواضحه لتهتف-لو سمحتي انا تولاي رشوان و لازم ادي الورق ده لصاحب الشركهلترمقها السكرتيره باحتقار يتخلله الحقد الواضح وهي ترمقها بنظره شامله متفحصه من جمالها الاسر للنظر رغم بساطته-الباشا مش هنا خمس دقايق ممكن تستنيه جوهلتؤمي وهي تدخل الي المكتب لتنظر حولها وهي ترفع حاجبها باعجاب الي المكتب الكافيه و يتخلله اللون الاسود بفخامه واضحه وهذا الزجاج الذي يكون بدل الحائط في جهه مرعب لكنه مثير في ذات الوقت لتنظر حولها بابتسامه وهي تنظر الي هذا الكرسي الذي يتراس المكتب بشموخ و شراسه مثل صاحبه لتجلس عليه وهي تدور لم تتحكم في ضحكتها وهي تلف بسعادهليفتح باب المكتب وهو يستمع الي صوت الضحكات الصاخبه وقعت على اذنه كالمعزوفه كان لها سحر خاص بها ليتوقف ماخوذ بهذا السحر الذي تمتلكه رغم ملامحها الغير واضحه لانها توقفت وهي تنظر الي الحائط رغم عدم توقف هذه الضحكات التي زلزلت قلبه بقوه لم يعهدها من قبل يقترب ببطئ وهو يراقبها ..... لتلتف بالكرسي الذي يبتلعها بقوه و نعومه بذات الوقت لترفع عينيها لتصدم بهذه العيون مثل الذئب الذي يراقبها بقوه و نعومه لتستند وهي تنظر له بصدمه بعينها الفيروزيه لم يعلم ما الذي حل به وهو يراقب هذه الجنه التي تمثلت امامه بعينيها الفيروزيه المتسعه و شفتيها الكرزيه و غرتها التي تسقط بنعومه و شعرها النحاسي الذي يسقط حول وجهها بهاله من النور بشكل مثير مثل ضئ القمر كمعني اسمهاليهمس بخفوت ماخوذ بهذا السحر الذي جذبه لها بكل قوه و عنفوان-انتي جيتي منين يا سيده القلب ؟!
رواية تائهه بين نيران القسوة الفصل الثاني 2 - بقلم شهد زاهي
شعرت بخطوات خفيفة خلفها، رغم ثقل صاحبها، شعرت برشاقته عندما فتح باب المكتب. لم تتحكم في صدمتها وهي تتوقف بالكرسي الذي كان يدور بقوة، جعلتها تنسى كل دموعها التي كانت تذرفها منذ أقل من ساعة عندما انهارت... شعرت بالدفء داخل هذا الجزء الضخم، كأنه صاحبه ويحتضنها بقوة جعلتها ترتعش... ثم شعرت بقدميها تسندها وهي تتوقف عن الضحك لتلتف وهي ترفع نظرها له، ويا ليتها لم تفعل. لم تعد تشعر بنفسها سوى وهي تحدق به لتصطدم عيونها بعيونه التي كانت تنظر لها بدهشة، ذئب وجد ضالته أخيرًا أم ربما فريسته الجديدة. لأول مرة تشعر بهذه الهزة المثيرة داخلها لتستمع إلى همسته الخافتة وهو ينظر لها بنظرة لم تعرف كيف تفسرها:
"جيتي منين يا سيدة القلب؟"
نظرت له وهو يقترب منها ببطء، جعلها تعود للخلف خطوتين أمام خطوة واحدة منه لتهمس بصوت مرتعش أثر هذه المشاعر:
"أنا تولاي رشوان."
اقترب منها وهو ينظر إلى عيونها بقوة ضعف... دفء برود... شراسة حنان... لم يشعر بذاته وهو يحاصرها وهو يهمس أمام نظرة عيونها التي جعلت قلبه ينتفض بقوة:
"عارف يا سيدة القلب."
رفعت نظرها وهي تنظر إلى عيونه بتوهان لتهمس ببطء:
"لو سمحت ممكن تبعد، أنا اسمي تولاي مش.............."
رفع يديه أمام شفتيها وهو يهمس بخفوت:
"يا قمر عالي جمالك أهلك العيون بسحرك، أنوارك تحمل شراستي وحنانك... صوتك نسمة تداوي الجروح، في نورك شفاء لقلبي يا سيدة القمر... سيدتي."
رفعت نظرها بصدمة وهي تنظر له، مأخوذة من قوة المشاعر والدهشة التي أصابتها، كأنها خرساء لا تقوى على أن تنطق. لم تدرِ وشفتيها قد افترقتا عن بعض في صدمة كبيرة أمامه، لينزل بنظره إلى كرزتيها الشهية التي تنتظره أن يقطفها من أشجارها. ليبتعد عنها بسرعة وسط نظرتها المستغربة، كأنه لدغته أفعى شرسة وهو يتنفس بصعوبة، ليقبض على قبضته بقسوة وهو يعود ليجلس على مكتبه ببرود وهو ينظر لها بجمود:
"اتفضلي اقعدي يا آنسة تولاي."
رمشت بعينيها بصدمة، هل يضحك معها الآن؟! كيف له أن يتبدل حاله بهذه السرعة؟ حقًا ما هذا البرود والعجرفة! لتنفض كل هذا من عقلها الذي ينذر بالشر الآن.
نظرت له بقوة لتهتف بغضب:
"أولًا، وده معلومة ليك، بابا مش هينزل تاني في أي حتة، سواء كان مين، إلا طالبة، لأن حالته ما تسمحش إنه يتحرك، وأكيد أنت عارف بالموضوع ده، فما لوش لزمة شوية الغرور والتهديد اللي بتعملهم دول."
رفع حاجبه بإعجاب وهو ينظر لها، ليهتف ببرود وهو يتفحص عيونها الشرسة:
"جميل... كملي."
رفعت حاجبها بعصبية وهي تفتح حقيبتها لتنظر لها بصدمة لتصرخ بقوة:
"نهار أسود! في ملف وقع؟!"
نظر لها بشراسة وهو يقف بقوة مع رشاقته، ليتوقف أمامها لينظر لها بحنان وهي تنفجر في البكاء وهي تعطيه الملف الموجود:
"أنا آسفة بجد مش عارفة وقع إزاي مني بس أكيد وقع لما كنت بتخانق مع المتخلف ابن مديحة، ورحمة أمي لأكون فضحاه في الحارة... أقول لبابا إيه دلوقتي؟! أنا آسفة والله أنا ممكن......"
رفع يديه لتتوقف عن الكلام وهو يهتف بهدوء لم تتوقعه هي، على حسب كلام والدها أنه يمكن أن يقتلها مكانها ولا يعرف أحد لها طريق، لترتعش بقلق وهي تراقبه:
"خلاص اهدي، ما حصلش حاجة، الورق الباقي مش مهم... الملف اللي جبتيه هو المهم، ما تخافيش مني... أنا مش هاذيكي."
رفعت عيونها وهي تنظر له بقلق لتهتف:
"يعني أنت مش هتزعل بابا وتخليه يتعب؟"
لم يدرِ ما الذي حل به وهو يهز رأسه بالرفض وهو يهمس دون رأيه:
"مش هاذيكي ومش هزعل باباكي، اهدي."
تنهدت بارتياح وهي تمسح دموعها بكف يديها لتنفض شعرها بتوتر، ليمسك يديها وهو يهتف بشراسة وهو ينظر لها بقوة:
"ما تعمليش كده....."
نظرت له بصدمة وهي تهتف بشراسة وهي تأخذ حقيبتها بعصبية من مشاعرها التي تنتفض بقوة من لمسته. أين مبدأها الآن وهي رفضت السلام على المدعو الذي رأته في المصعد، والآن تسمح لهذا المتعجرف الشرس بأن يلمسها بل إنها ترتجف أثر لمسته!
"أنا حرة وده شعري... أنا غلطانة إني جيت هنا أصلًا، والأحسن إني ما أجيش هنا تاني."
وقفت أمام الباب وهي تستمع إلى صوته وهو يهتف بهدوء ببحة مميزة جعلت صوته رجولي مثير. توقفي عن هذا التفكير يا تولاي، يا الله!
"الساعة 8 هتلاقي عربية تحت البيت، هتلبسي فستان أحمر وهتيجي المكان وأنتِ ساكتة يا سيدة القلب."
رفعت رأسها بكبرياء وهي تهتف بشراسة:
"أنت فاكر نفسك مين علشان تكلمني بالطريقة ديه وتحدد لبسي كمان؟! أنا مش هاجي في أي مكان واسمي تولاي مش سيدة القلب أو القمر حتى؟!"
نظر لها بثقة وهو يهتف بابتسامة:
"هتيجي يا تولاي رشوان... أرسلان العمري كلمته ما بتتكررش مرتين يا سيدتي."
خرجت من المكتب بل الشركة كلها، لترفع نظرها بغضب وهي تراه يقف أمام الزجاج ويديه في جيبه بشموخ وشراسة كما هو المبنى. لتبعد نظرها عنه وهي توقف سيارة أجرة لتركب وهي تنفض عن رأسها هذه المقابلة التي جعلتها تشعر بمشاعر لم تشعر بها ولن تشعر، فهي لن تقع... من هو أرسلان العمري لكي يقترب مني بهذه الطريقة؟! لديه ثقة وشموخ لم تره من قبل في شخص، كيف له أن يمتلك هذه الجاذبية التي تجذبك له دون رادع لكي لتدخل إلى المحل الذي تعمل به.
---------------------
خرجت من سيارتها بغرور وهي تعتدل نظارتها الشمسية التي تحجب عينيها عن الجميع، لتنظر إلى هاتفها الذي يرن بلا توقف لتتأفف بملل لتنظر له بعصبية وهي تهتف بملل:
"أيوة يا حسام عايز إيه؟!"
تنهد بهدوء وهو يهتف بجدية:
"في إيه يا جوان بتتكلمي كده ليه؟"
أغلقت باب سيارتها بعصبية وهي تهتف:
"كويس إنك فاكر إني جوان العمري، عارف يعني إيه... جو التهديد ده مش هيمشي معايا يا حسام، أنا مش هسمحلك إنك تتكلم بالطريقة ديه معايا، ما تنساش أنا مين."
وقف وهو يتأفف بخبث ليهتف بعصبية:
"كله بسبب أخوكي اللي فاكر نفسه الملك ومحدش يقدر عليه، هتفضلي خايفة منه كتير لغاية إمتى... متحكم في الكل كأنها عرايس وهو اللي ماسك الخيط وبيحركك على مزاجه."
تنفست بقوة وهي تهتف بشراسة لم تغب عنها من موروثات عائلتها الكريمة، كيف للذئاب أن تكون ضعيفة؟ هي لم تكن بيوم ضعيفة.
"أقسم بالله لو جبت في سيرة أخويا تاني لأكون معرفاه كل بلاويك اللي بداري عليها، أنا مش عارفة أجيبهاله إزاي إنك ناوي تتجوزني."
ضحك بخبث وهو يهتف كالأفعى:
"فكري يا حلوة كده تروحي تقوليله، وأنا هعمل ساعتها إيه لما أبعت لأخوكي حبيبك مكالماتنا وأوريه أخته المصونة على حقيقتها."
أغمضت عيونها بقلق من ردة فعل أرسلان التي يمكن أن يقتلها بلا شك وهي تدرك هذا... إنه خطأها عندما انخدعت بهذا الشخص ووثقت به، كله خطأها. كيف ستقف وتواجهه أرسلان بالحقيقة؟ يا الله ساعدني. لتهتف بقلق:
"أنت عايز إيه دلوقتي؟!"
ابتسم بخبث وهو يهتف بشر:
"هو ده الكلام يا بيبي، أنتِ تيجي زي الحلوة على العنوان اللي هبعتهولك."
هتفت بشراسة وهي تفتح عيونها بصدمة من طلبه الوقح، لماذا لم تكتشفه منذ زمن وترى حقيقته القذرة التي تتلاعب بها؟
"يبقى بتحلم لو فاكرني هاجي."
أغلقت الهاتف بعصبية لم تشعر بنفسها إلا وهي تنفجر في البكاء وتسقط على الأرض بعد أن اصطدمت بفتاة في مقتبل عمرها.
نظرت لها بقلق وهي تهتف:
"يا آنسة أنتِ كويسة؟!"
نظرت لها بدموع وهي تهتف بلا وعي:
"لا هيقتلني... هو هيقتلني... مش هيسامحني طول عمره والله أنا عارفة."
نظرت لها باستغراب لتهتف بهدوء:
"قومي طيب معايا كده واهدي."
أسندتها وهي تعتدل لتجلسها على كرسي داخل إحدى محلات العطور وتجلب لها المياه، لتغمض عيونها وهي تتذكر كل شيء منذ مقابلتهم الأولى في الجامعة لحين أن أصبح يلاحقها في كل مكان ويوهمها بحبه، وهي سقطت ضحية لهذا الخداع. لكن لا تعرف الآن كيف تتخلص من هذه الأفعى التي تلاحقها، لتنظر لها بابتسامة وسط دموعها وهي تهتف:
"أنا مش عارفة أشكرك إزاي بجد، مرسي جدًا ليكي."
هزت رأسها بابتسامة رغم استغرابها من حالتها:
"شكر على إيه ما فيش حاجة... بالمناسبة أنا تولاي وبشتغل في المحل ده."
نظرت لها بإعجاب وهي تهتف بابتسامة:
"الله بجد كويس أوي أنا كنت عايزة أشتري برفيوم أصلًا، بالمناسبة أنا جوان."
وقفت معها وهي تساعدها في إحضار طلباتها لتتوقف وهي تستمع إلى صاحب المحل لتتأفف بغضب داخلي، فهو دائمًا صارم وعصبي ولا يسمح لها بالراحة ولو لثانية.
نظرت له بابتسامة صفراء وهي تهتف:
"نعم يا فندم؟!"
نظر لها بابتسامة وهو يهتف بهدوء:
"تولاي... روحي غيري هدومك أنتِ إجازة النهاردة يلا."
نظرت له بصدمة وهي تهتف بعدم تصديق:
"معلش يا فندم إجازة إزاي... أنا؟!"
أومأ بجدية وهو يعطيها حقيبة كبيرة ليهتف بحنق رغم عنه، كل هذا لا يستطيع الرفض أمام سلطة وقوة ابن العمري:
"أيوة واتفضلي الشنطة ديه من الباشا وخليكي إجازة لغاية بكرة كمان لو تحبي."
عقدت حاجبيها بتذكر لتنتفض بعصبية وهي تهتف بقوة:
"معلش يا فندم أنا مش عايزة إجازة... ومين الباشا أصلًا علشان يبعتلي حاجة وغصب أنا مش عايزة."
هز رأسه بصرامة وهو يهتف بقوة:
"هتاخدي الحاجة وهتقعدي إجازة وإلا اعتبري نفسك مرفودة."
أغمضت عيونها بدموع، الآن أصبحت لا تستطيع الرفض. إنه يهددها بأقسى الطرق لكي ترضخ له. كيف عرف مكان عملها وأرسل لها حقيبة بطولها ضخمة مثله؟ كيف يجرؤ؟ لتنتفض على أثر لمسة جوان وهي تهتف بشك:
"لو في مشكلة أنا ممكن أساعدك؟!"
هزت رأسها بالرفض وهي تهتف بابتسامة:
"لا مرسي ليكي ما فيش حاجة... فرصة سعيدة إني اتعرفت على حضرتك."
عقدت حاجبيها بحزن وهي تهتف بابتسامة:
"العفو يا قلبي على إيه..."
أنا مبسوطة أوي إني اتعرفت على واحدة جدعة زيك، وبعدين مفيش حضرتك ورسميات خلاص. أنا جوان وبس، وده رقمي يا ستي. أول ما تعوزي حاجة كلميني عالطول.
لتؤمي بابتسامة وهي تلتقط الحقيبة لتخلع باقي ملابسها وتخرج من المحل لتستمع إلى صوت هاتفها لترد بهدوء وحزن بان على صوتها لتشير إلى سيارة الأجرة وهي تركب.
- أيوه يا هنا عاملة إيه؟!
لتمسك يد ترنيم وهي تهتف بابتسامة:
- زي القرده يا أختي، مال صوتك يا بت؟ مين ضربك قلمين؟!
لتهز رأسها وهي تبتسم بخفة وهي تهتف:
- يخرب بيتك يا هنا بتضحكيني ليه؟ أنا مكتئبة دلوقتي.
لتهتف بجدية وهي تتوقف وتنظر إلى ترنيم:
- ارغي يا قلب أختك مين كئبك؟ هو احنا ناقصين والنبي علشان يزود علينا.
لتتنهد بحزن وهي تقص عليها كل الذي حدث طوال اليوم لتستمع إلى شهقتها وهي تهتف بخبث وسط صدمتها من هذا اليوم.
- يخرب بيتك يا تولاي، كل ده يحصل ومتقوليش... خلاص مقابلة وانتهت، أنا مش مستريحة للراجل ده من أول مقابلة ويعرف عنك كل ده ويهددك كمان إنك لازم تيجي. ابعدي يا تولاي ومتقربيش منه تاني، احنا مش ناقصين وجع قلب. الملف وديتيه؟
لتهتف بعصبية وهي تنظر إلى الحقيبة:
- أنا حتى معرفش هو جايب إيه. أرميها في الشارع وأخلص من الليلة ديه ولا أستنى لما أروح وأشوف هنرسي على إيه.
لتهتف بجدية وهي تصعد إلى الشقة:
- بصي استني مترميش حاجة، أنا وصلت خلاص أنا وترنيم، تعالي وبعدها نشوف عمو هيقول إيه؟!
لتؤمي بموافقة وهي تغلق الخط، وبعد نصف ساعة تخبط على الباب بقوة ومرح كعادتها لتستمع إلى صريخ هنا وهي تتوعد لها.
- بس يا تولاااااي، الباب هينكسر!
لتفتح وهي تضربها بخفة لتصرخ متأوهة وهي تبعد الشنطة من على قدميها.
- آااااه خلاص أنا آسفة الشنطة ضيعت رجلي.
لتنظر هنا مبهورة إلى فخامة هذه الحقيبة الضخمة لتصفر بإعجاب.
- لا الواد صريف يا بت، الصرف باين.
لتضربها بقوة وهي تدخل لتنظر إلى والدها بابتسامة وهي تقبله.
- وحشتني يا أبو حميد الشويتين دول.
لينظر لها بجدية وهو يهتف.
- قابلتي الباشا؟!
لتؤمي بتوتر وهي تنفض شعرها لتهتف:
- بابا الراجل ده شكله مجنون والله، مبأزرش. ده عزمني على حفلة وعرف مكان شغلي واداني إجازة وبعتلي شنطة.
ليهز رأسه بجدية وهو يهتف بقلق:
- تولاي، أنتي هتروحي الحفلة ديه بدالي أنا هو كلمني وعرض عليا إنك تيجي وأنا وافقت. يلا يا هنا ساعديها يا بنتي.
لتنظر له بصدمة لتجذبها هنا وهي تهتف بجدية وهي تنظر إلى صدمتها التي بدأت لتتحول إلى عصبية هي تعرفها جيدًا.
- تعالي جوا.
لتدخل إلى الغرفة وهي تصرخ بقوة:
- أنتي شوفتي بابا قالي إيه؟ أنتي مصدقة ده... قالي روحي اجهزي وهنزل أروح لمجنون. هو في إيه بيحصل؟ من إمتى بابا بيسمحلي من وأنا صغيرة إني أنزل حتى الشارع؟ طب بابا مين هيقعد معاه؟... أكيد البني آدم ده هدده، والله ما هسكتله، أنا هوريه مين هي تولاي رشوان.
لتهز هنا رأسها بيأس وهي تهتف:
- أنا هقعد مع عمو يا تولاي، متدفنيش نفسك بالطريقة ديه، أنتي لسه صغيرة اخرجي واتفرجي على الدنيا.... قوليلي أنتي من إمتى اتمشيتي وشميتي هوا؟ ها؟... روحي أهيه تجربة جديدة ويوم وهيعدي وأنتي بتقولي إنه واصل يعني لو مروحتيش الله أعلم ممكن يعمل إيه. اهدي كده وتعالي يلا.
لتتحرك خلفها بشرود، هي لديها حق في الذي تقوله لكنها لا تعرف سبب نخزة القلب هذه. لقد رأت منه اليوم ما يكفيها من نظراته المتفحصة لشعرها باسمها، لتحكمه بتصرفاتها وثقته وشموخه، كل هذا يجعلها ترهبه أكثر وأكثر لتنظر إلى نفسها في المرآة بفستانها الأحمر الناري، شعرها الذي تركته بنعومة خلف ظهرها وغرتها التي تسقط على وجهها بتمرد، عينها الفيروزية وشفاهها التي لمعتها بأحمر شفاه لتفتح الحقيبة إلى آخر شيء وكان عطر لتشمه بقوة لتفيق على صوت هنا وهي تنظر من الشباك وهي تضحك بشدة جعلتها تمسك بطنها.
- بت يا تولاي الحقي العيال بيزفوا العربية تحت.
لتضحك بشدة وهي ترش العطر بقوة لتنظر بثقة إلى نفسها وتحدي تقرره من داخلها وهي تظهر عداوتها لهذا الشخص الذي اقتحم حياتها عنوة وبدون قرار منها لتنزل إلى الأسفل بكعبها الناري مثلها فكانت شعلة نارية تتحرك ليفتح لها الباب وهو يهتف بجدية.
- اتفضلي يا هانم.
لتعقد حاجبيها باستغراب وهي تسأله:
- هو احنا هنروح فين؟!
ليهتف بابتسامة دون النظر لها:
- على حفلة الباشا.
لتؤمي بحنق كأنها لم تكن تعرف بأنها حفلته، كان ينقصها هذا السائق الذي يحتفظ بأعمال الباشا، كان ينقصها حقًا... هل يعاني من انفصام في الشخصية أم أن تحوله طبيعي؟!
------------------------
داخل إحدى المباني في منطقة راقية.
كان صوت الأغاني يعج المكان والبنات تترامي بملابسهم الفاتنة وضحكاتهم الخليعة. كان يجلس وسط أصدقائه.
لينظر له حسام وهو يهتف بخبث:
- إيه يا كبير لحسن تكون خايف من الباشا.
ليهز رأسه بعدم وعي وهو يشم البودرة بقوة:
- أنا مبخافش من حد، ناولني الكاس يا حسام، دماغي بتلف مش قادر.
ليسكب الكاس وهو يشربه بشراهة ليريح رأسه وهو يغمض عيونه بهدوء رغم صوت الأغاني ليفتح عيونه بخبث وهو يهتف:
- أسيبك أنا بقى وأخش مع المزة، سلام يا حس، أبقى سلملي على المزة التانية.
ليرفع يديه بخبث وهو يشرب بشراهة:
- متخافش عليا، اهدي أنت بس في الشم لحسن تقع مننا في مرة.
ليهز رأسه بلامبالاة وهو يمسك يد الفتاة التي تظهر مفاتنها بسخاء ليدخل وهو يلقي بكلامه الأرض ليقترب من الفتاة وهو يهمس بحب:
- تولاي.
-----------------------
أمام قصر كبير يقف بشموخ وسط الصحراء حوله صوت الموسيقى الراقية تعلو من حوله. يقف وسط رجال الأعمال ببدلته السوداء وقميصه الأسود وهو يترك أول ثلاث أزرار مفتوحين ليظهر عضلاته التي حددها القميص والبدلة وخصلات شعره المرتبة وعطره الذي جعل جميع النساء تلتف حوله بوسامته التي خطفت الأنظار لينظر حوله بشرود وهو يستمع إلى صوت مراد وهو يهتف بجدية.
- باشا إيه رأيك في الحفلة؟!
لينظر له ببرود وهو يهتف بجدية:
- أنت عارف يا مراد أنا مش هواه الحفلات بس عالعموم مش بطالة.
لينظر له مراد بيأس وهو يهتف بجدية:
- ومن إمتى في حاجة بتعجب الباشا؟
ليرفع نظره وهو يستمع إلى همسات الجميع ليصطدم بهذه الجنية التي تنزل من السيارة كتلة نارية مشتعلة تتحرك أمامه وهي تدخل إلى القصر الذي لمع في الظلام أثر هذا السحر القادم نحوه لينظر لها وهو يقترب منها ببطء وهو يراقبها من أول حذائها إلى شعرها، أميرة وخرجت من إحدى الروايات. لم يشعر إلا بنفسه وهو يقترب منها لترفع نظرها من الأرض وهي ترفع فستانها لتنظر له ببدلته السوداء ووسامته الخاطفة للأنفاس فقط. الآن شعرت بالاستغراب، كل غضبها لقد تركها وفر أمام رؤيته الشامخة، لم تعرف إلا أنه شعرت برعشة داخلها تهزها بقوة وهو يمسك يديها ويلو عليها شعره في اسمها من جديد وهو يجذبها إلى هذا المكان البعيد عن الحفل وهو يجذبها من خصرها له بقوة وهي تستسلم له وإلى دفئه الذي يسري في جسدها أثر لمسته.
- يا قمر عالي جمالك، أهلك العيون بسحرك... أنوارك تحمل شراستي وحنانك... صوتك نسمة تداوي جروحي وفي نورك شفاء لقلبي يا سيدة القلب.... يا سيدتي.
لتسرح معه على نغمات صوته وهي لا تدري بماذا تهتف أمام هذه الجاذبية التي تجذبهم. لم تشعر بالوقت ولا حالتهم وهو يمسك بخصرها ويحركها بنعومة بين يديه لتهمس بخفوت.
- أنت مين؟!.....
لينظر لها بابتسامة وهو يهتف ببساطة:
- قلت لك أنا أرسلان العمري.
لترفع نظرها وهي تنظر إلى عيونه بشرود:
- بتعمل معايا كده ليه؟ مظنش إنك بتعامل الكل كده لأن بابا قالي إنك وحش.
ليضحك بكل صوته الرجولي وهي تنظر إلى ملامحه التي ازدادت وسامة ووقاحة ليهمس:
- أنتي غير يا ضوء القمر، أنتي غير.
لم يهمها باقي الحديث لتغمض عيونها بهدوء وهي تستسلم إلى هذه الدقائق التي تجمعهم أم ربما الساعات ولا تعرف ما الذي ممكن أن يحمله اليوم لتستمع إلى همسه وهو يتنهد بتعب كأنه كان يجري لسنوات طويلة.
لتعقد حاجبيها وهي تهتف بجمود:
- أنا عايزة أمشي دلوقتي لو سمحت، خلاص سيبني. أنا عملت كل اللي أنت طلبته إن...........
لتتوقف أثر نظرته الشرسه التي رمقها بها ليمسك يديها بقوة وهو يجرها خلفه بفستانها الأحمر المتناثر لتنظر له بصدمة وألم من معصمها الذي يقبض عليه بقوة لترفع فستانها وهي تخرج من القصر وشعرها يتطاير حولها ودموعها تسقطت بخفة، كانت صورة أميرة حزينة، لقد أخذها وهربوا من القصر بفستانها تائهة بين نيرانه التي سوف تحرقها شعرت بخطوات خفيفة خلفها رغم ثقل صاحبها، شعرت برشاقته عندما فتح باب المكتب. لم تتحكم في صدمتها وهي تتوقف بالكرسي الذي كان يدور بقوة جعلتها تنسى كل دموعها التي كانت تذرفها منذ أقل من ساعة عندما انهارت... شعرت بالدفء داخل هذا الجزء الضخم كأنه صاحبه ويحتضنها بقوة جعلتها ترتعش... فقد شعرت بقدماي تسندني وأنا أتوقف عن الضحك لألتف وأنا أرفع نظري له وياليتني لم أفعل، لم أعد أشعر بنفسي سوى وأنا أحدق به لتصطدم عيوني بعيونه التي كانت تنظر له بدهشة، ذئب وجد ضالته أخيرًا أم ربما فريسته الجديدة. لأول مرة أشعر بهذه الهزة المثيرة داخلي لتستمع إلى همسته الخافتة وهو ينظر لها بنظرة لم تعرف كيف تفسرها.
- جيتي منين يا سيدة القلب؟!
لتنظر له وهو يقترب منها ببطء جعلها تعود للخلف خطوتين أمام خطوة واحدة منه لتهمس بصوت مرتعش أثر هذه المشاعر:
- أنا تولاي رشوان.
ليقترب منها وهو ينظر إلى عيونها بقوة ضعف... دفء برود... شراسة حنان... لم يشعر بذاته وهو يحاصرها وهو يهمس أمام نظرة عيونها التي جعلت قلبه ينتفض بقوة:
- عارف يا سيدة القلب.
لترفع نظرها وهي تنظر إلى عيونه بتوهان لتهمس ببطء:
- لو سمحت ممكن تبعد؟ أنا اسمي تولاي مش...........
ليرفع يديه أمام شفاهها وهو يهمس بخفوت:
- يا قمر عالي جمالك، أهلك العيون بسحرك، أنوارك تحمل شراستي وحنانك... صوتك نسمة تداوي الجروح في نورك شفاء لقلبي يا سيدة القمر...... سيدتي.
لترفع نظرها بصدمة وهي تنظر له مأخوذة من قوة المشاعر والدهشة التي أصابتها كأنها خرساء لا تقوى على أن تنطق، لم تدر وشفاها قد افترقا عن بعض في صدمة كبيرة أمامه لينزل بنظره إلى كرزتيها الشهية التي تنتظره أن يقطفها من أشجارها ليبتعد عنها بسرعة وسط نظرتها المستغربة كأنه لدغته أفعى شرسة وهو يتنفس بصعوبة ليقبض على قبضته بقسوة وهو يعود ليجلس على مكتبه ببرود وهو ينظر لها بجمود.
- اتفضلي اقعدي يا آنسة تولاي.
لترمش بعينيها بصدمة، هل يضحك معي الآن؟!....... كيف له أن يتبدل حاله بهذه السرعة حقًا؟ ما هذا البرود والعجرفة؟ لتنفض كل هذا من عقلها الذي ينذر بالشر الآن.
لتنظر له بقوة لتهتف بغضب:
- أولًا ودي معلومة ليك، بابا مش هينزل تاني في أي حتة سواء كان مين اللي طالبه لأن حالته متسمحش إنه يتحرك وأكيد أنت عارف بالموضوع ده فمالوش لازمه شوية الغرور والتهديد اللي بتعملهم دول.
ليرفع حاجبه بإعجاب وهو ينظر له ليهتف ببرود وهو يتفحص عيونها الشرسه:
- جميييل ......
كملي.
لترفع حاجبها بعصبية وهي تفتح حقيبتها لتنظر لها بصدمة لتصرخ بقوة:
- نهار أسود، في ملف وقع؟!
لينظر لها بشراسة وهو يقف بقوة مع رشاقتة، ليتوقف أمامها لينظر لها بحنان وهي تنفجر في البكاء وهي تعطيه الملف الموجود.
- أنا آسفة بجد، مش عارفة وقع إزاي مني، بس أكيد وقع لما كنت بتخانق مع المتخلف ابن مديحة، ورحمة أمي لأكون فضحاه في الحارة... أقول لبابا إيه دلوقتي؟! أنا آسفة والله، أنا ممكن...
ليرفع يديه لتتوقف عن الكلام وهو يهتف بهدوء لم تتوقعه هي، على حسب كلام والدها أنه يمكن أن يقتلها مكانها ولا يعرف أحد لها طريق، لترتعش بقلق وهي تراقبه.
- خلاص اهدي، ما حصلش حاجة، الورق الباقي مش مهم... الملف اللي جبتيه هو المهم، ما تخافيش مني... أنا مش هاذيكي.
لترفع عيونها وهي تنظر له بقلق لتهتف:
- يعني أنت مش هتزعل بابا وتخليه يتعب؟
لم يدرِ ما الذي حلّ به وهو يهز رأسه برفض وهو يهمس دون رأيه:
- مش هاذيكي ومش هزعل باباكي، اهدي.
لتتنهد بارتياح وهي تمسح دموعها بكف يديها لتنفض شعرها بتوتر، ليمسك يديها وهو يهتف بشراسة وهو ينظر لها بقوة:
- ما تعمليش كده...
لتنظر له بصدمة وهي تهتف بشراسة وهي تأخذ حقيبتها بعصبية من مشاعرها التي تنتفض بقوة من لمسته، أين مبدأها الآن وهي رفضت السلام على المدعو الذي رأته في المصعد والآن تسمح لهذا المتعجرف الشرس بأن يلمسها، بل إنها ترتجف أثر لمسته.
- أنا حرة وده شعري... أنا غلطانة إني جيت هنا أصلاً، والأحسن إني ما أجيش هنا تاني.
لتقف أمام الباب وهي تستمع إلى صوته وهو يهتف بهدوء ببحّة مميزة جعلت صوته رجولي مثير، توقفي عن هذا التفكير يا تولاي، يا الله.
- الساعة 8 هتلاقي عربية تحت البيت، هتلبسي فستان أحمر وهتيجي المكان وأنتِ ساكتة يا سيدة القلب.
لترفع رأسها بكبرياء وهي تهتف بشراسة:
- أنت فاكر نفسك مين علشان تكلمني بالطريقة ديه وتحدد لبسي كمان؟! أنا مش هاجي في أي مكان واسمي تولاي مش سيدة القلب أو القمر حتى؟!
لينظر لها بثقة وهو يهتف بابتسامة:
- هتيجي يا تولاي رشوان... أرسلان العمري كلمته ما بتتكررش مرتين يا سيدتي.
لتخرج من المكتب بل الشركة كلها، لترفع نظرها بغضب وهي تراه يقف أمام الزجاج ويديه في جيبه بشموخ وشراسة كما هو المبنى، لتبعد نظرها عنه وهي توقف سيارة أجرة لتركب وهي تنفض عن رأسها هذه المقابلة التي جعلتها تشعر بمشاعر لم تشعر بها ولن تشعر، فهي لن تقع... من هو أرسلان العمري لكي يقترب مني بهذه الطريقة؟! لديه ثقة وشموخ لم تره من قبل في شخص، كيف له أن يمتلك هذه الجاذبية التي تجذبك له دون رادع لكي لتدخل إلى المحل الذي تعمل به.
---------------------
تخرج من سيارتها بغرور وهي تعتدل نظارتها الشمسية التي تحجب عينيها عن الجميع، لتنظر إلى هاتفها الذي يرن بلا توقف، لتتأفف بملل لتنظر له بعصبية وهي تهتف بملل:
- أيوه يا حسام، عايز إيه؟!
ليتنهد بهدوء وهو يهتف بجدية:
- في إيه يا جوان، بتتكلمي كده ليه؟
لتغلق باب سيارتها بعصبية وهي تهتف:
- كويس إنك فاكر إني جوان العمري، عارف يعني إيه... جو التهديد ده مش هيمشي معايا يا حسام، أنا مش هسمحلك إنك تتكلم بالطريقة ديه معايا، ما تنساش أنا مين.
ليقف وهو يتأفف بخبث ليهتف بعصبية:
- كله بسبب أخوكي اللي فاكر نفسه الملك ومحدش يقدر عليه، هتفضلي خايفة منه كتير لغاية إمتى؟... متحكم في الكل كأنها عرايس وهو اللي ماسك الخيط وبيحركك على مزاجه.
لتتتفس بقوة وهي تهتف بشراسة لم تغب عنها من مورثات عائلتها الكريمة، كيف للذئاب أن تكون ضعيفة؟ هي لم تكن بيوم ضعيفة.
- أقسم بالله لو جبت في سيرة أخويا تاني لأكون معرفاه كل بلاويك اللي بداري عليها، أنا مش عارف أجيبهالها إزاي إنك ناوي تتجوزني.
ليضحك بخبث وهو يهتف كالأفعى:
- فكري يا حلوة كده تروحي تقوليله وأنا هعمل ساعتها إيه لما أبعت لأخوكي حبيبك مكالماتنا وأوريه أخته المصونة على حقيقتها.
لتغمض عيونها بقلق من ردة فعل أرسلان التي يمكن أن يقتلها بلا شك وهي تدري هذا... إنه خطأها عندما انخدعت بهذا الشخص ووثقت به، كله خطأها. كيف ستقف وتواجه أرسلان بالحقيقة؟ يا الله ساعدني. لتهتف بقلق:
- أنت عايز إيه دلوقتي؟!
ليبتسم بخبث وهو يهتف بشر:
- هو ده الكلام يا بيبي، أنتِ تيجي زي الحلوة على العنوان اللي هبعتهولك.
لتهتف بشراسة وهي تفتح عيونها بصدمة من طلبه الوقح، لماذا لم تكتشفه منذ زمن وترى حقيقته القذرة التي تتلاعب بها؟
- يبقى بتحلم لو فاكرني هاجي.
لتغلق الهاتف بعصبية لم تشعر بنفسها إلا وهي تنفجر في البكاء وتسقط على الأرض بعد أن اصطدمت بفتاة في مقتبل عمرها.
لتنظر لها بقلق وهي تهتف:
- يا آنسة أنتِ كويسة؟!
لتنظر لها بدموع وهي تهتف بلا وعي:
- لا هيقتلني... هو هيقتلني... مش هيسامحني طول عمره، والله أنا عارفة.
لتنظر لها باستغراب لتهتف بهدوء:
- قومي طيب معايا كده واهدي.
لتسندها وهي تعتدل لتجلسها على كرسي داخل إحدى محلات العطور وتجلب لها المياه، لتغمض عيونها وهي تتذكر كل شيء منذ مقابلتهم الأولى في الجامعة لحين أن أصبح يلاحقها في كل مكان ويوهمها بحبه وهي سقطت ضحية لهذا الخداع، لكن لا تعرف الآن كيف تتخلص من هذه الأفعى التي تلاحقها، لتنظر لها بابتسامة وسط دموعها وهي تهتف:
- أنا مش عارفة أشكرك إزاي بجد، مرسي جداً ليكي.
لتهز رأسها بابتسامة رغم استغرابها من حالتها:
- شكر على إيه، ما فيش حاجة... بالمناسبة أنا تولاي وبشتغل في المحل ده.
لتنظر لها بإعجاب وهي تهتف بابتسامة:
- الله بجد كويس أوي، أنا كنت عايزة أشتري برفيوم أصلاً، بالمناسبة أنا جوان.
لتقف معها وهي تساعدها في إحضار طلباتها لتتوقف وهي تستمع إلى صاحب المحل لتتأفف بغضب داخلي، فهو دائماً صارم وعصبي ولا يسمح لها بالراحة ولو لثانية.
لتنظر له بابتسامة صفراء وهي تهتف:
- نعم يا فندم؟!
لينظر لها بابتسامة وهو يهتف بهدوء:
- تولاي... روحي غيري هدومك، أنتِ إجازة النهاردة، يلا.
لتنظر له بصدمة وهي تهتف بعدم تصديق:
- معلش يا فندم إجازة إزاي... أنا؟!
ليؤمي بجدية وهو يعطيها حقيبة كبيرة ليهتف بحنق رغم عنه، كل هذا لا يستطيع الرفض أمام سلطة وقوة ابن العمري.
- أيوه، واتفضلي الشنطة ديه من الباشا، وخليكي إجازة لغاية بكرة كمان لو تحبي.
لتعقد حاجبيها بتذكر لتنتفض بعصبية وهي تهتف بقوة:
- معلش يا فندم أنا مش عايزة إجازة... ومين الباشا أصلاً علشان يبعتلي حاجة وغصب، أنا مش عايزة.
ليهز رأسه بصرامة وهو يهتف بقوة:
- هتأخذي الحاجة وهتقعدي إجازة، وإلا اعتبري نفسك مرفوضة.
لتغمض عيونها بدموع، الآن أصبحت لا تستطيع الرفض، إنه يهددها بأقسى الطرق لكي ترضخ له، كيف عرف مكان عملها وأرسل لها حقيبة بطولها ضخمة مثله، كيف يجرؤ؟ لتنتفض على أثر لمسة جوان وهي تهتف بشك:
- لو في مشكلة أنا ممكن أساعدك؟!
لتهز رأسها برفض وهي تهتف بابتسامة:
- لا مرسي ليكي، ما فيش حاجة... فرصة سعيدة إني اتعرفت على حضرتك.
لتعقد حاجبيها بحزن وهي تهتف بابتسامة:
- العفو يا قلبي على إيه... أنا اللي مبسوطة أوي إني اتعرفت على واحدة جدعة زيك، وبعدين ما فيش حضرتك ورسميات، خلاص أنا جوان وبس وده رقمي يا ستي، أول ما تعوزي حاجة كلميني على طول.
لتؤمي بابتسامة وهي تلتقط الحقيبة لتخلع باقي ملابسها وتخرج من المحل لتستمع إلى صوت هاتفها لترد بهدوء وحزن بان على صوتها لتشير إلى سيارة الأجرة وهي تركب:
- أيوه يا هنا، عاملة إيه؟!
لتمسك يد ترنيم وهي تهتف بابتسامة:
- زي القردة يا أختي، مال صوتك يا بت، مين ضربك قلمين؟!
لتهز رأسها وهي تبتسم بخفة وهي تهتف:
- يخربيتك يا هنا، بتضحكيني ليه، أنا مكتئبة دلوقتي.
لتهتف بجدية وهي تتوقف وتنظر إلى ترنيم:
- ارغي يا قلب أختك، مين كئبك، هو إحنا ناقصين والنبي علشان يزود علينا.
لتتنهد بحزن وهي تقص عليها كل الذي حدث طوال اليوم لتستمع إلى شهقتها وهي تهتف بخبث وسط صدمتها من هذا اليوم:
- يخربيتك يا تولاي، كل ده يحصل وما تقولليش... خلاص مقابلة وانتهت، أنا مش مستريحة للراجل ده من أول مقابلة ويعرف عنك كل ده ويهددك كمان إنك لازم تيجي، ابعدي يا تولاي وما تقربيش منه تاني، إحنا مش ناقصين وجع قلب، الملف ودّيتيه.
لتهتف بعصبية وهي تنظر إلى الحقيبة:
- أنا حتى ما أعرفش هو جايب إيه، أرميها في الشارع وأخلص من الليلة ديه ولا استنى لما أروح وأشوف هنرسي على إيه.
لتهتف بجدية وهي تصعد إلى الشقة:
- بصي استني ما ترميش حاجة، أنا وصلت خلاص أنا وترنيم، تعالي وبعدها نشوف عمو هيقول إيه؟!
لتؤمي بموافقة وهي تغلق الخط، وبعد نصف ساعة تخبط على الباب بقوة ومرح كعادتها لتستمع إلى صريخ هنا وهي تتوعد لها:
- بس يا تولاااااي، الباب هينكسر.
لتفتح وهي تضربها بخفة لتصرخ متأوهة وهي تبعد الشنطة من على قدميها:
- آااااه خلاص أنا آسفة، الشنطة ضيعت رجلي.
لتنظر هنا مبهورة إلى فخامة هذه الحقيبة الضخمة لتصفر بإعجاب:
- لا الواد صريف يا بت، الصرف باين.
لتضربها بقوة وهي تدخل لتنظر إلى والدها بابتسامة وهي تقبله:
- وحشتني يا أبو حميد الشويتين دول.
لينظر لها بجدية وهو يهتف:
- قابلتي الباشا؟!
لتؤمي بتوتر وهي تنفض شعرها لتهتف:
- بابا، الراجل ده شكله مجنون والله ما بهزرش، ده عزمني على حفلة وعرف مكان شغلي وإداني إجازة و باعتلي شنطة.
ليهز رأسه بجدية وهو يهتف بقلق:
- تولاي، أنتِ هتروحي الحفلة ديه بدالي، أنا هو كلمني وعرض عليا إنك تيجي وأنا وافقت، يلا يا هنا ساعديها يا بنتي.
لتنظر له بصدمة لتجذبها هنا وهي تهتف بجدية وهي تنظر إلى صدمتها التي بدأت لتتحول إلى عصبية هي تعرفها جيداً:
- تعالي جوا.
لتدخل إلى الغرفة وهي تصرخ بقوة:
- أنتِ شوفتي بابا قاللي إيه، أنتِ مصدقة ده؟... قاللي روحي اجهزي وهنزل أروح لمجنون، هو في إيه بيحصل؟ من إمتى بابا بيسمحلي من وأنا صغيرة إني أنزل حتى الشارع؟ طب بابا مين هيقعد معاه؟... أكيد البني آدم ده هدده، والله ما هسكتله، أنا هوريه مين هي تولاي رشوان.
لتهز هنا رأسها بيأس وهي تهتف:
- أنا هقعد مع عمو يا تولاي، ما تدفنيش نفسك بالطريقة ديه، أنتِ لسه صغيرة اخرجي واتفرجي على الدنيا... قوللي لي أنتِ من إمتى اتمشيتي وشميتي هوا ها؟... روحي أهيه تجربة جديدة ويوم وهيعدي وأنتِ بتقولي إنه واصل، يعني لو ما روحتيش الله أعلم ممكن يعمل إيه، اهدي كده وتعالي يلا.
لتتحرك خلفها بشرود، هي لديها حق في الذي تقوله لكنها لا تعرف سبب نخزة القلب هذه... لقد رأت منه اليوم ما يكفيها من نظراته المتفحصة.
لشعره باسمها ...لتحكمه بتصرفاتها و ثقته و شموخه كل هذا يجعلها ترهبه اكثر و اكثر لتنظر الي نفسها في المراءه بفستانها الاحمر الناري شعرها الذي تركته بنعومه خلف ظهرها و غرتها التي تسقط علي وجهها بتمرد عينها الفيروزيه و شفتيها التي لمعتهم باحمر شفاه لتفتح الحقيبه الي اخر شئ و كان عطر لتشمه بقوه لتفيق علي صوت هنا وهي تنظر من الشباك وهي تضحك بشده جعلتها تمسك بطنها
-بت يا تولاي الحقي العيال بيزفوا العربيه تحت
لتضحك بشده وهي ترش العطر بقوه لتنظر بثقه الي نفسها و تحدي تقرره من داخلها وهي تظهر عداوتها لهذا الشخص الذي اقتحم حياتها عنوه و بدون قرار منها لتنزل الي الاسفل بكعبها الناري مثلها فكانت شعله ناريه تتحرك ليفتح لها الباب وهو يهتف بجديه
-اتفضلي يا هانم
لتعقد حاجبيها باستغراب وهي تساله
-هو احنا هنروح فين ؟!
ليهتف بابتسامه دون النظر لها
-علي حفله الباشا
لتؤمي بحنق كانها لم تكن تعرف بانها حفلته كان ينقصها هذا السائق الذي يحتفظ باعمال الباشا كان ينقصها حقا ... اهل يعاني من انفصام في الشخصيه ام ان تحوله طبيعي ؟!
------------------------
داخل احدي المباني في منطقه راقيه
كان صوت الاغاني يعج المكان و البنات تترامي بملابسهم الفاتنه و ضحكاتهم الخليعه كان يجلس وسط اصدقاءه
لينظر له حسام وهو يهتف بخبث
-ايه يا كبير لحسن تكون خايف من الباشا
ليهز راسه بعدم وعي وهو يشم البودره بقوه
-انا مبخافش من حد ناولني الكاس يا حسام دماغي بتلف مش قادر
ليسكب الكاس وهو يشربه بشراهه ليريح راسه وهو يغمض عيونه بهدوء رغم صوت الاغاني ليفتح عيونه بخبث وهو يهتف
-اسيبك انا بقي و اخش مع المزه سلام يا حس ابقي سلميلي علي المزه التانيه
ليرفع يديه بخبث وهو يشرب بشراهه
-متخافش عليا اهدي انت بس في الشم لحسن تقع مننا في مره
ليهز راسه بلامبالاه وهو يمسك يد الفتاه التي تظهر مفاتنها بسخاء ليدخل وهو يلقي بكلامه الارض ليقترب من الفتاه وهو يهمس بحب
-تولاي
-----------------------
امام قصر كبير يقف بشموخ وسط الصحراء حوله صوت الموسيقي الراقيه تعلو من حوله يقف وسط رجال الاعمال ببدلته السوداء و قميصه الاسود وهو يترك اول ثلاث زراير مفتوحين ليظهر عضلاته التي حددها القميص و البدله و خصلات شعره المرتبه و عطره الذي جعل جميع النساء تلتف حوله بوسامته التي خطفت الانظار لينظر حوله بشرود وهو يستمع الي صوت مراد وهو يهتف بجديه
-بااشا ايه رايك في الحفله؟!
لينظر له ببرود وهو يهتف بجديه
-انت عارف يا مراد انا مش هواه الحفلات بس عالعموم مش بطاله
لينظر له مراد بياس وهو يهتف بجديه
-ومن امتي في حاجه بتعجب الباشا
ليرفع نظره وهو يستمع الي همسات الجميع ليصتدم بهذه الجنيه التي تنزل من السياره كتله ناريه مشتعله تتحرك امامه وهي تدخل الي القصر الذي لمع في الظلام اثر هذا السحر القادم نحوه لينظر لها وهو يقترب منها ببطئ وهو يراقبها من اول حذاءها الي شعرها اميره و خرجن من احدي الروايات لم يشعر الا بنفسه وهو يقترب منها لترفع نظرها من الارض وهي ترفع فستانها لتنظر له ببدلته السوداء ووسامته الخاطفه للانفاس فقط الان شعرت بالاستغراب كل غضبها لقد تركها وفر امام رؤيته الشامخه لم تعرف الا انه شعرت برعشه داخلها تهزها بقوه وهو يمسك يديهاو يلو عليها شعره في اسمها من جديد وهو يجذبها الي هذا المكان البعيد عن الحفل وهو يجذبها من خصرها له بقوه وهي تستسلم له والي دفئه الذي يسري في جسدها اثر لمسته
-يا قمر عالي جمالك اهلك العيون بسحرك... انوراك تحمل شراستي و حنانك ... صوتك نسمه تداوي جروحي و في نورك شفاء لقلبي يا سيده القلب ....يا سيدتي
لتسرح معه علي نغمات صوته وهي لا تدري بماذا تهتف امام هذه الجاذبيه التي تجذبهم لم تشعر بالوقت و لا حالتهم وهو يمسك بخصرها و يحركها بنعومه بين يديه لتهمس بخفوت
-انت مين ؟!.....
لينظر لها بابتسامه وهو يهتف ببساطه
-قولتلك انا ارسلان العمري
لترفع نظرها وهي تنظر الي عيونه بشرود
-بتعمل معايا كده ليه مظنش انك بتعامل الكل كده لان بابا قالي انك وحش
ليضحك بكل صوته الرجولي وهي تنظر الي ملامحه التي ازدادت وسامه وقحه ليهمس
-انتي غير يا ضئ القمر انتي غير
لم يهمها باقي الحديث لتغمض عيونها بهدوء وهي تستسلم الي هذه الدقائق التي تجمعهم ام ربما الساعات ولا تعرف ما الذي ممكن ان يحمله اليوم لتستمع الي همسه وهو يتنهد بتعب كانه كان يجري لسنوات طويله
لتعقد حاجبيها وهي تهتف بجمود
- انا عايزه امشي دلوقتي لو سمحت خلاص سيبني انا عملت كل الا انت طلبته ان.............
لتتوقف اثر نظرته الشرسه التي رمقها بها ليمسك يديها بقوه وهو يجرها خلفه بفستانها الاحمر المتناثر لتنظر له بصدمه و الم من معصمها الذي يقبض عليه بقوه لترفع فستانها وهي تخرج من القصر و شعرها يتطاير حولها و دموعها تسقطت بخفه كانت صوره اميره حزينه لقد اخذها و هربوا من القصر بفستانها تائهه بين نيرانه التي سوف تحرقها
رواية تائهه بين نيران القسوة الفصل الثالث 3 - بقلم شهد زاهي
تقف امام السياره وهي تنظر له بعدم تصديق لم تتوقع غضبه بهذه الطريقه لمجرد انها ارادت الرجوع لماذا يفعل كل هذا ...... وهذا هو اول لقاء لهم يا الله ..... لقد راته صباحا لم تعطه الحق لكي يقتحم عالمها بهذه الطريقه .....ليرسل لها حقيبه بها كل احتياجتها من اجل الحفله و تهديده لوالدها و تحكمه في عملها هي لم تسمح له بان يهجم عليها بكل هذه المشاعر الجامحه لن تسمح له بان يدخل حياتها ، ليس مكان للوحوش في حياتها النقيه لن تتحمل هي ليست دميه اعجبته ليتحكم بها
لتنظر له بدموع وهي تهتف بحده
-سيبني لو سمحت انا مش هروح معاك
ليلتف وهو ينظر لها بشراسه وهو يقترب منها مباغتها فاجاءه جعلتها تشهق بخوف
-اركبي و انتي ساكته و متتكلميش دلوقتي نهائي علشان هتخافي .... و لما تخافي هتهربي و ده انا مش هسمح بيه
لتنظر له بخوف اهل هو مجنون ام ماذا ؟!......لم تشعر بنفسها الا وهو يمسكها يلقيها في السياره قبل ان يشير الي السائق لينزل و يحتل هو مقعده ليدور السياره بسرعه لتتمسك في كرسيها بقوه وهي تنتفض لتنظر له بدموع وهي تهتف
-انت بتعمل كده ليه...... انا لسه معرفكش انت متخيل اننا اتقابلنا الصبح و عملت كل حاجه ممكن تكسرني من تحكمات و تهديدات و سمحت لنفسك انك تدخل حياتي بدون اذني الا انا مش هسمح بيه ابدا.....انت مجنون ؟!.. ........
لتنظر له بخوف بعد ان انعطفت السياره بشراسه وهي تقف الي جانب الطريق المظلم فقط الفريسه و الذئب نعم عيونه كفيله لكي ترهبها و تعلم انها الفريسه القادمه التي لن يرحمها لو تجرات لقد توقعت ان يقتلها لكن لم تتوقع ابدا ان يجذبها له بقوه من خصرها وهو يرفعها عن كرسيها لتتحل قدميه وهو يحيط خصرها و للمره الثانيه يقتحم حياتها لكن هذه المره هو اقتحم شفتيها المحرمه اقتحمها بشراسه و نعومه لتتاوه بدموع وهي تحاول ابعاده بكل قوتها لكن هي لا شئ امام غضب الوحش لتشعر بطعم الدم في فمها قبل ان تتحول قبلته الي اخري ناعمه هشه مثلها ورقيقه تحولت الي عاصفه ناريه سرت في جسده لتشهق من هول الصدمه لتنتفض وهي تدفعه بيديها لتصرخ بشراسه وهي تصفعه بحده
-انت قليل الادب و مجنون
ليفتح عيونه و هو ينظر الي عيونها التي تحولت الي زرقاء صافيه قبل ان تتحول الي امواج البحر المتلاطمه بشراسه وهي تواجه الذئب الذي يحاول الوصول لها ليتنفس بقوه وهو يحاول التحكم بنفسه كي لا ينزل و يدق عنقها في الحال علي تصرفاتها الهوجاء لم يعد يستطيع التحكم في نفسه بعد الان و ليس له صبر علي هذه الساحره التي القت بكل سحرها ........ لكي تجعله يخضع و يتحكم في نفسه فقط معها هي ..... و من اجلها كي لا يؤذيها .. اي منطق هذا لو كان حدثه احد ووصف له حالته صباحا لكان ضحك بكل صوته علي هذه المزحه السخيفه
لتفتح باب السياره وهي تنزل منها بعنف وسط احمرار وجهها بغضب و خجل لترفع فستانها وهي تنظر حولها لعلها تجد من ينقذها من هذا المختل الذي يتحول كل دقيقه الي وحش .......من اين لها ان ترفع وجهها وتنظر الي عيون ابيها بعد ما اقترفه هذا الوقح لتنساب دموعها بقوه لترفع فستانها الذي تلعنه في سرها الف مره لما يجب عليه ان يكون ضخم كذلك يعيق حركتها اهل كان يظنها اميره ولدت داخل الفساتين لتمشي وهي تبتعد عن السياره بحده و هي تتجاهله ليبتسم بسخريه علي تفكير هذه الصغيره هل تظن نفسها لها القدره علي مواصله المشي الي بيتها .... ليتنهد بغضب وهو ينزل من سيارته ويغلق بابها بقوه جعلتها تنتفض لتهز راسها برفض وهي تواصل المشي لم تلحظ هذا الذئب الذي يتفرس بها وهي تتحرك امامها بتمايل بالتاكيد لم تقصده انما هي حركتها بالفطره مع صوت خلخالها التي لم تتخلي عنه رغم هذا الفستان الانيق .......لم تكن لتعلم بانها تثير شهيه هذا الذئب لتشهق بقوه وهي ترتفع عن الارض بقوه حازمه وتميل لتصبح راسها عند ظهره لتصرخ بخوف و عصبيه وهي تغمض عيونها من هول المفاجاءه التي شعرت بها
-نزلني بقولك.... انت مجنون بقولك نزلني والله العظيم ما هسكتلك انت فاكر نفسك ايه نزلنييييييي
لترفص بقدميها بقوه لكن لا حياه لمن تنادي فقط قبضه حازمه التفت حول خصرها وهو يلقيها في السياره و يركب ليغلق الباب الكترونيا وهو يتجاهلها ....تصرخ بقوه بكلمات عصبيه غير مفهومه لم يعطي لها بالا لكن لما هذه الصغيره شهيه بهذه الدرجه حتي وهي غاضبه ذمته شفتيها ..و نفضه شعرها..... عيونها التي تتحول الي اخري عاصفه انها مثيره لدرجه ...
لينفض هذه الافكار عن راسه ليستمع الي صوت بكاءها وهي تضع يديها حول وجهها ليقبض علي المقود بقوه لتبيض مفاصله من قوه غضبه لماذا هو غاضب ؟!!!!!!
نعم انه غاضب لانها رهبته و هو لا يحتاج الي هذا في اول مقابله له معها ....لم يكن ليحتاج لان يظهر لها الوحش اهل يمزح ليظهر الوحش لهذه الصغيره ....ماذا كنت تظن اهل ستجري الي احضانك بالتاكيد لا ليزود سرعته وهي تتشبث بكرسيها لتهمس بصوت مرتعش اثر بكاءها الطويل هذه الليله التي لا تريد ان تنتهي لتذهب الي بيتها و تنسي كل هذه المشاعر التي شعرت بها اليوم
-متهددش بابا تاني ....ابعد عني و عن عيلتي انا مش عايزه اشوفك تاني
لتتوقف السياره بقوه بعد ان دخل الي هذا الشارع البسيط كذلك الذين يقطنوا به لتنظر له وهي تقابل نظرته التي لا تعرف كيف لها ان تفسرها بكل ما تحمله من غموض لكن شعرت بهذه الرعشه مجددا عندما اقترب منها مفاجاءها لتعود براسها ويحاصرها في كرسيها وهو ينظر الي عيونها بقوه ليهمس
-انتي مش عايزاني يا سيده القلب ؟!
لتنظر الي عيونه وهي تهمس بخفوت
-انا قولت كلامي .....ابعد عني
ليفتح الباب وهو ينظر لها ليهمس
-هسيبك تمشي بس افتكري حتي لو بعدتي لسنين هترجعيلي تاني لان مكانك معايا انا بس يا سيده القلب
لتنزل من السياره وهي تتنفس بقوه كانه كان يحبس كل الاكسجين عنها و ياسره كما اسرها ليله كانت اسيرته .....لتمسك فستانها وهي تبتعد عن السياره لكن توقفت بعد ان شعرت بعيونه تتبعها و لا تبتعد للف راسها وهي تلقي عليه نظره اخري ربما تكون هذه الاخيره لتبتسم بشرود وهي تخلع حذاءها بطفوليه وتجري علي بيتها و يتطاير شعرها مع فستانها لتنقل اليه الابتسامه كانها عدوي هذه اللوحه اسرت قلبه كما فعلت سيدتها به نعم انها هي تولاي رشوان
-----------------------
لتجري بسرعه علي السلم لتتوقف امام باب شقه هنا لتبتسم بخفه وهي تخبط بقوه لتفتح لها هنا وهي تنظر لها باستغراب لتهتف وهي تنظر الي حالتها لم تكن كذلك
-مالك يا حاجه انتي شايله الفستان كده ليه
لتتنهد بابتسامه وهي ترتمي علي الكرسي لتهتف بابتسامه شارده وهي تتذكر الرقصه
-بت يا هنا هو الواحد ممكن يحس مشاعر كده كلها جوه بعضها و مش عارف هو ايه الا بيحصل و لا هو اتشد للشخص ده امتي و لا هو مين و ازاي ..... في سحر كده ما بينهم و في نفس الوقت هو مش طايقه و عايزه تهرب بسرعه ده عبط صح ؟!
لتنظر لها باستغراب وهي تهتف بفضول
-احكيلي بسرعه ايه الا حصل بالتفصيل الممل... الواد مز اوووي ؟!
لتضحك بشده وهي تهز راسها بياس قبل ان تقص عليها كل الذي حدث هذه الليله ماهدا هذه القبله التي اخترقت حواصنها بكل قوته و شموخه التي لم تراه حتي الان شخص يمتلك كل هذه الهيبه التي تفر منها رعشه جسدك خوفا ..اعجابا ..تاثرا.. لا تعلم
-مش هتبطلي ابدا كلامك ده....... ترنيم هتلقط منك الكلام ده و هزعلك مني
لتتنهد هنا بحالميه وهي تهتف بهيام
-هشششش سيبيني مع المز الا حكيتي عنه ده و انا هبقي تمام اوووي اوووي يااااااه يا عبد الصمد الواحد جاله جفاف عاطفي من اليوم ده والله مش عارفه اقولك ايه غير انك محدثه نعمه و الله امشي غوري علي شقتك مش عايزه المحك تاني خلاص
لتضحك بشده وهي تجري علي السلم لتصرخ بطفوليه وهي تنظر لها
-بس يا عبيطه نامي و احلمي بالوسيم انتي ....انا مش عايزه
لتدخل الي غرفتها لتنظر الي ترنيم التي كانت تنام بطفوله لتبتسم بحنان وهي تقبلها و تحكم عليها الغطاء لتعتدل وهي تنظر الي في المراءه بابتسامه لتدور حول نفسها
لتتنهد بقوه وهي تهمس بخفوت وهي تتذكر الذي حدث في اخر هذا اليوم لتدمع عيونها وهي تغير ملابسها الي قميص نوم باللون الاسود و عليه رسمه ميكي الشهيره لتنام وهي تمسك هذا السلسال التي البسها اياه وهو يراقصها لم تكن رقصه انما تناغم روحي اكثر من انه جسدي لترتعش بخفه
-انتي هتستهبلي و لا ايه يا تولاي ....خلاص ديه اخر مره هتش فيه مش علي اخره الزمن هتحبي واحد الناس كلها بتخاف منه و مغرور و فوق كل ده قليل الادب ......يارب سامحني
----------------------
توقف سيارتها بقوه امام القصر لتنزل بكبرياء وهي تتحرك بنعومه تماثل اسمها فستانها الابيض الذي يصل الي ركبتها و شعرها الذهبي تتركه حر ليتحرك خلفها بقوه اثر الليل الذي اتي بهواءها النقي لتتنهد وهي تفتح الباب لتخلع حذاءها باهمال
وهي تصرخ بصوت عالي وهي تنظر حولها
-داده رحمه انا جعااااااااانه يلا بس.....
لتتوقف عن الحديث وهي تنظر اليه وهو يقف في الممر يضع يديه في جيب بنطاله الاسود بطوله الفارع بثقه لترفع حاجبها وهي تنظر له وهو ينظر لها ببرود اه لو بيده لكان دق عنقها علي هذا الفستان القصير الذي يظهر ساقيها البيضاء امام عيون كل الرجال و ذراعيها كيف يسمح ارسلان لها ان تخرج بهذه الطريقه ليهتف ببرود بعد وته الواثق جعلها تنظر له بدهشه لثواني
-ما لسه بدري يا جوان كنتي تعالي الفجر احسن ولا اقولك باتي بره بلبسك كده .......
لتقترب منه بثقه لتقف امامه وهي تهتف ببطئ وهي تنظر له بابتسامه
-انا جوان العمري حره اعمل الا عوزاه ...و لا ارسلان عينك رقيب عليا في غيابه
ليمسك يديها بقوه وهو يتخلي عن بووده امام هذه الكتله المستفزه امامه
-اه ده غصب عنك لو متعدلتيش يا جوان لاني مش هسكتلك و لا هخبي عن الباشا انك بتسهري في النايت كل يوم مع شلتك الصايعه ....ثانيا مفيش خروج من البيت لمده اسبوع لغايه اما تتعدلي و تفتكري انك بنت العمري يا حلوه ؟! .........
لتنظر له بعصبيه وهي تهمس بقوه
-انت مش هتقدر تعم .....
لتتوقف عن الحديث وهي تري امها تنظر لهم باستغراب وهي تهتف بقوه
-جوان صوتك ميعلاش تاني في البيت يلا يا مراد يا ابني علشان تتعشي معانا
لينظر لها بابتسامه حنونه وهو يترك يد جوان ليقبل راسها وهو يهتف
-لازم امشي يا ست الكل ...
لتنظر له بصرامه وهي تهتف بزعل
-ولد اقعد كل و بعدها امشي والله ازعل منك يا مراد
ليهز راسه باستسلام وهو يؤمي لتتحرك بابتسامه وهي تحضر الطعام مع الخدم لينظر لها بقوه وهو يهتف بحده
-هتقعدي تاكلي و بعدها علي اوضتك و هنبهه علي الحرس محدش يسمح بخروجك
لتضرب قدميها بعنف علي الارض وهي ترفع اصبعها لتحذره بهمس وهي تنظر له
-انت عايز مني ايه...... انا ايه الا يجبرني اسمع كلامك ممكن اقول لارسلان ؟!
لينظر لها لثواني قبل ان يضحك بكل صوته وهي تنظر له بصدمه ليتوقف عن الضحك اخيرا وهو يبتسم بسخريه ليهتف
-اووووه هتقولي لارسلان ....يا تري يا حلوه هتقوليله ايه انا بسهر في النايت و لا بقعد مع شله زباله و لا برجع الساعه12بالليل يا محترمه .... ولا شكلك نسيتي مين هو مراد السيوفي و كنتي بتخافي مني ازاي يا صغيره ؟!
لتنظر له بشرار و حنق لتتخطاه وهي تجلس علي السفره ليبتسم بخبث وهو يجلس الي جانبها ليهتف ببراءه
-بعد اذنك يا ماما جوان مش هتخرج الفتره ديه علشان ارسلان مسافر و انا هبقي في الشركه ومش هسمح انها تخرج و ترجع بالليل بالطريقه ديه و اكيد ارسلان ميعرفش لانه لو عرف فاكيد هيحبسها هنا فهي تحت مراقبتك يا ست الكل
لتؤمي موافقه وهي تهتف بتعب منهم فلا احد منهم غير ارسلان حبيب قلبها هو المشغول دائما بسبب حمل الشركه اما هما فكل شخص منهم فهما في وادي اخر وهي نخاف تن تخبر ارسلان فيقسو عليهم لا تعلم لكن الان انقذها مراد اخيرا من هذه المتمرده الصغيره
-والله انا تعبت منهم يا مراد يا ابني ....مروان والله اعلم بيتنيل يقعد فين و الهانم ديه بترجعلي الساعه12بالليل مبقتش عارفه اتعامل معاهم ازاي.... مش راضيه اقول لارسلان علشان انت اكثر واحد عارفه اقل حاجه هيعملها هيرمي مروان بره القصر لغايه ما يتعدل و الهانم هيحبسها و مش هقدر اقف قدامه وهو مش بنشوقه غير كل فتره
ليهتف بجديه وهو ينظر لها بصرامه
-ولا عاش الا يتعبك يا ست الكل انا كلمتي قولتها و جوان سمعتني كويس .....اما مروان انا هعرف اتصرف معاه ازاي لغايه ما الباشا يرجع بالسلامه
ليقف وهو يقبل راسها بابتسامه ليهتف
-تصبحي علي خير
لتنظر له بابتسامه فهو كان دائما نعم الابن هو ابنها الاخر الذي لم تنجبه لكنها هي التي ربته بعد وفاه اختها ووالده ليقف الي جانب ارسلان دائما و يتحمل مسئوليه جوان و مروان منذ الصغر ليخرج من القصر لينظر الي الحرس وهو يهتف بقوه صارمه
-جوان هانم متخرجش من القصر و لو خرجت هنهيكوا و مروان مواعيد رجوعه تتقالي لغايه اما الباشا يرجع
ليؤموا موافقين لتفتح البوابه و ينطلق بسيارته بسرعه عاليه كانت تراقبه من شباك غرفتها لتعود الي الخلف وهي تعلن عن اغلاق ستاره هذه المسرحيه منذ قليل في الاسفل
---------------------
داخل المطار ينزل من سيارته بشموخ و خلفه مساعديه ليصعد علي متن طائرته الخاصه في رحلته الجديده و التي ستمتد الي شهر و يمكن ان تطول ليعدل بدلته السوداء وهو يجلس علي الكرسي لتقترب منه المضيفه وهي تضع كوب القهوه الساده الخاصه بها تشبهه حقا انها مره لكن احيانا يمكن شربها لها مذاقها الخاص ....ساده و لها كبرياءها ليسند راسه كيف كانت بين يديه بفستانها الاحمر الناري بزمردتها اللامعه تحت ضوء القمر لم يخطئ في وصفها ابدا ستظل دائما كذلك هي سيده القلب من اول لقاء وغيرت به شئ لا يعلمه اول مره ينجذب الي انثي بهذه الطريقه لكنها ليست مجرد انثي هي سيده القمر بسحرها المهلك نعم هي تولاي رشوان ابنه المحاسب الذي استقال من العمل لتاتي هي و تشغل قلبه آااااااه لا يجب علي ان اشعر بهذه الاحساسيس التي دفنتها منذ زمن ليصبحوا مجرد متعه رخيصه يلقي بهم بعدها ليبتسم بخفه شعرها مثير لكي يرفع يديه و يتخلله وهو يقبلها .....ما الذي اهذي به من اول مقابله وهي تجلس علي كرسيه بقميصها الابيض كم كانت شهيه و لذيذه ليعتدل وهو يستعد لرحلته التي سوف تاخذها منه لفتره ربما ام يمكن الي الابد
----------------------------
تقف في محل العطور بعد مرور ثلاثه ايام ما زال هناك ما ياثر علي قلبها لا تعرف ما الذي تفكر يه انه مجرد وحش كيف لها ان تعجب به من النظره الاولي و يثير بها كل هذه المشاعر الصاخبه داخلها هي لم تسبق لها من قبل و شعرت بهذه الرعشه الخفيفه من مجرد روئه شخص ......اهل هي قالت شخص هو لم يكن مجرد شخص عادي ..... انه يمتلك سحر يجذبها له دون ارداتها لكنه وقح و منحرف........ كيف له ان يسمح لنفسه بان يسرق قبلتها الاولي التي كانت تحتفظ بعفتها من اجل من ستحبه بقوه كيف له ان يقتحم حصونها بهذه الطريقه انه ارسلان العمري لتتمسك في الزجاج رباااااه اسمه حتي مثله ارتجف عند نطقه ..... حقا كفي حديث لقد بت اشعر انني مثيره للشفقه ام ربما مجنونه لكي افكر في شخص لن اراه مجددا ما هذا يكفي ما لي من مسئوليات ترنيم ووالدي و هنا هذه المجنونه ....لتعقد حاجبيها وهي تستمع الي رنين هاتفها لتبتسم بخفه علي ذكر القرد يحضر لترد وهي تستمع الي صريخ هنا لتختفي ابتسامتها وهي تنظر حولها بدموع شعرت بسواد يتخلل عيونها وهي تستمع الي صوت هنا وهي تهتف ببكاء
-تولاي الحقيني عمو وقع و محتاج يروح المستشفي انا اتصلت بالاسعاف تعالي بسرعه
رواية تائهه بين نيران القسوة الفصل الرابع 4 - بقلم شهد زاهي
توقفت مكانها ....كما توقفت انفاسها كذلك.... كيف له ان يسمح لنفسه ان يتركني و يذهب مثل امي لااااااااااااااااااااا ... كانت هذه الصرخه تنيع من داخلها بكل قوه ... تتساقط دموعها بقوه كما هاتفها الذي سقط منها لتمسك حقيبتها بالم وهي تخرج من المحل تجري بسرعه و توهان ....بلا هدي .... بلا وطن كيف لها ان يكون لها وطن بعد الذي سمعته والدها سقط هذه المره بسبب هذا المرض اللعين الذي ياخذه منها بالبطئ و كل هذا لسبب انها لا تحمل المال لكي تنقذه لما الدنيا قاسيه الي هذا الحد لتشير الي سياره الاجري وهي تهتف بصوت مرتعش اثر بكاءها الحاد
-المستشفي ارجوك سوق بسرعه
لتغطي وجهها و تترك نفسها للانهيار قدميها لا تشعر بها لا تستطيع تحريكها ابي...... ارجوك انتظرني و لا تذهب من اجلي ارجوك لا تحرمني من الاسره مره ثانيه بعد وفاه امي يا الله احميه يا الله
لتنزل من السياره بسرعه وهي تدخل الي المستشفي تحرك قدميها بعذاب تشعر تنها اصبحت عاجزه لتقف بصعوبه امام الاستقبال لتهتف ببكاء وهي تنظر لها بالم
-احمد رشوان فين ؟!
لتشير لها الفتاه بشفقه علي حالها لتهتف
-هتلاقيه في غرفه الطوارئ
لم تستمع الي باقي حديثها وهي تجري الي المكان الذي اشارت اليه الفتاه لم تشعر بنفسها الا وهي تستند علي الزجاج امام والدها الذي وجدته علي سرير و حوله الكثير من الطباء لتتساقط علي الارض وهي تصرخ بقوه من شده الالم الذي شعرت به لم تتحمله
-آاااااااااااااااااااااه بابا علشان خاطري فوق...... ارجوك قوم و انا هجيب فلوس و هسفرك ...حتي لو اضطريت اني اشحت لكن قوم علشان خاطري
لتجري عليها هنا وهي تحضنها بقوه وهي تبكي بشده علي هذا الرجل المتعب الذي كان بمثابه الاب للجميع لم يشعرها ليوم انها يتيمه فمنذ الصغر كان هو الاب الذي عرفته و تولي رعايتها لكن الان هو مرمي بلا حول و لا قوه و حوله الاطباء لعلهم ينقذوه لتستند تولاي علي الحائط بوهن عندما خرج طبيب لينظر لها بجديه وهو يهتف
-انسه تولاي قولتلك قبل كده انه محتاج يسافر بره مصر ...... محدش هيقدر يوفر له العمليه هنا يحتاج ل 500الف و عدي شهرين علي كلامي معاكي اخر مره وقع فيها ....... دلوقتي هو محتاج يسافر في اسرع وقت
لتهز راسها بقوه وهي تهتف بدموع وهي تنظر له
-هحاول و اجيب الفلوس في اسرع وقت لكن ارجوك اهتم به... لغايه اما اجيب الفلوس ....يارب ساعدني يارب
ليتحرك الطبيب وهو يتركهم
لتنظر لها هنا بدموع وهي تهتف بقوه
-هتجيبي الفلوس منين يا تولاي انتي سمعتي المبلغ الا الجدع ده قاله ...... يارب هنعمل ايه ..... بصي انا معايا 100الف جنيه بس كنت بحوشهم و انتي عارفه خديهم ......لكن هنجيب منين ال 400الف الباقين يا تولاي
لتنظر لها بدموع وهي تشعر بغصه مره في حلقها بعد هذه الحقيقه التي وقعت علي مسامعها الان من اين لها لتجلب هذا المبلغ الذي تحتاجه حتي لو عملت لمده الف سنه لا تستطيع ان تجلبه ......حتي لو بعت الارض التي نملكها لا استطيع ان اكمل المبلغ الذي يحتاجه لتنهار مره اخري في البكاء لتترك المشفي وهي تتحرك بلا هواده بلا هدف والدها مريض و يحتاج للمبلغ لاما سيتركها للابد هي و هذه الصغيره التي ما زالت بحاجته الي جانبها يا الله ساعدني لتجلس علي الارض بجانب الطريق وهي تضم نفسها و تبكي بشرود وهي تنظر الي حركه السيارات امامها لا تستمع الي كل هذه الضوضاء اثر سرعه السيارات و لا صوت الناس من حولها لا تستمع الي حد لتتذكر لحظاتها من ثلاثه ايام كيف كان هو الي جانبها الي يوم نعم انه يوم .... لكنه كان بالنسبه لها اسطوره قلبها الذي عاد ليخفق بقوه الان من جديد ....... لتضع يديها عليه وهي تبكي بقوه بالتاكيد هي لن تذهب له و تترجاه ان ينقذ والدها بعد ان صفعته بعهد قبلته الوقحه التي سرقها منها بالتاكيد لن تفعل هذا ..........لتنظر خلفها لقد كانت تجلس بجانب الشركه لتبتسم بسخريه هي تمنع نفسها الا ان قدميها جذباها الي هنا مكانه يا الله......... لتنتفض وهي تشعر بلمسه علي كتفها اغمضت عيونها لثواني انه هنا هل هذا صحيح .. لتفتح عيونها لتنتفض بسرعه وهي تستمع الي هذا الصوت انه ليس هو ... ليس صوته ذو البحه التي تجعلها تريد ان تستمع له الي مدي حياتها .....و لا عطره الذي يجعلها تشعر بهذه الرعشه المثيره ..... لتقف وهي تواجهه هذا الشخص الذي نظر لها بابتسامه منذ ان لمحها في مكتبه من الاعلي ليبتسم بخبث وهو يخرج بسرعه من مكتبه بل الشركه كلها وهو يقتحم شرودها بلمسته لتفيق من صدمتها وهي تتذكر انه هو نفس الرجل الذي اصطتدمت به داخل الشركه عندما كانت تصعد لهذا الوحش لتنظر له بشراسه وهي تهتف
-انت مين ..... و ازاي تسمح لنفسك تلمسني كده ؟!...........
ليرفع يديه باستسلام اثر هجومها عليه بشراسه انثي لم يرها من قبل الا هذه النمره التي تلمع اسفل اشعه الشمس بعينيها الزمرديه القوه رغم لمحه الحزن بداخلها التي كالنت واضحه ليهتف بابتسامه
-مكنش قصدي اني اخوفك اكيييد ......شوفتك و انتي بتعيطي فافتكرت ان فيكي حاجه ...افتكرت انك مش بخير ..... انتي بخير تولاي ؟!
هل كانت تنتظر هذه الجمله لكي تنفجر في البكاء من جديد نعم كانت تنتظر هذه الجمله منذ ان عرفت هذا الخبر لكن لا تحتاجه من هذا الرجل كانت تحتاجه من.......... ما الذي يحدث لي ....هل كنت اتمناه من الوحش الذي خفق قلبي بقوه عندما احاطني اين هو الان بالتاكيد لقد وجد فريسه اخري لكي يلتهمها باستمتاع لتهز راسها برفض وهي تنظر له بدموع
-لا انا كويسه ...بعد اذنك همشي دلوقتي .....
ليمسك يديها بسرعه لترمقه بقوه وهس تعاود النظر اليه بشراسه ليسحب يديه بسرعه وهو يهتف باعتذار وهو ينظر لها
-اسف مقصدش اني امسكك كذه... كنت عايزه اخليكي تقفي ....... حصلك ايه يخليكي تعيطي بالشكل ده و تكوني بالمنظر ده ....... انا ممكن اساعدك
لتنظر له بدموع وهي تهتف بصوت مرتعش
-شكرا لك انا اقدر الموقف النبيل ده منك ...لكن اكيد انت لو عرفت مشكلتي .... و حتي لو قدرت فانا مش هقبل انك تساعدني بالشكل ده
ليهز راسه برفض وهو يهتف بابتسامه جديه
-لا اكيد ...هقدر اساعدك
لتنظر له بالم وهي تهتف بدموع هل يستطيع ان يساعدها حقا ربما يجعل والدها يبقي في المشفي لفتره اطول لحين ان توفر المبلغ الضخم الذي يحتاجه
-بابا في المشفي و يحتاج الي السفر في اسرع وقت و مش معايا المبلغ ده... لو هتقدر انك تخليه يفضل في المستشفي شويه انت موظف في الشركه ديه باسمها الضخم ده اكيد عندك واسطه انك تكلم الدكتور و تخليه في المستشفي لغايه اما اوفر الفلوس ديه ....هكون شاكره لك طول حياتي
لينظر لها بجديه وهو يهتف بتساول
-ايه هو الرقم الذي يحتاجه ...علشان العمليه ؟!...........
لتغمض عيونها بالم وهي تهمس بصوت مرتعش
-500الف هيعوزها في اسرع وقت ....هحاول اني اوفرها بسرعه اكيد هحاول و هقدر
لينظر لها بقوه وهو يهتف بجديه
-متقلقيش ... انا دلوقتي جمبك و مش هسيبك ... باباكي هيتعالج .....لكن كل هذا بيدك انتي
لتعقد حاجبيها باستغراب وهي تمسح دموعها التي تساقطت بتخاذل ليرفع هاتفه وهو يتحدث بجديه وهو ينظر لها
- عايزك تحجز طياره النهارده .....اقرب طياره مجهزه طبيا باسم احمد رشوان في احدث مستشفي في المانيا و ادفع كل المصاريف المطلوبه و خلي في حساب المستشفي 100 الف زياده .... و اتاكد من سرعه الحجز
ليغلق هاتفه وهي تنظر له بصدمه ما الذي حدث الان اهل هو حجز طائره طبيه الي والدها و دفع كل المصاريف المطلوبه لقد دفع ما يزيد عن 500الف بهذه البساطه في ثانيه واحده كان يتمم علي كل شئ بضغطه هاتف اهل يمزح لتهتف بصدمه
-انت بتهزر معايا دلوقتي ...... ايه الا حصل دلوقتي بالله عليك ؟!
لينظر لها ببساطه وهو يهتف بجديه
- باباكي هيسافر دلوقتي الي احدث مستشفي في المانيا... و هيعمل العمليه كل ده ممكن يتوقف بارداتك انتي بس ؟!
لتنظر له باستغراب وهي تهتف بدموع
-مش فاهمه .... قصدك ايه بارادتي ؟!
ليبتسم بخبث وهو ينظر لها بهدوء
- تتجوزيني و تبقي بتاعتي انا .... وفي نفس الوقت هنقذ باباكي لكن لو رفضتي
لتنظر له بصدمه ما الذي يهذي به هذا المجنون ...هل هو يتوهم ان تتزوجه بالتاكيد انه يمزح بسخافه .....
لتصرخ بشراسه وهي تنظر له بقوه
-اكيد هرفض انت مجنون و لا شارب ايه؟!
لينظر لها بشراسه وهو يهتف بخبث
-اكيد ممكن ترفضي لكن بالمقابل ......هلغي رحله والدك السعيده و هتقفي هنا تعيطي و انتي شيفاه و هو بيودعك الي الابد يا حلوه
لتنظر له بتوهان لم تصدق كل الذي حدث الان كله كان خلال دقائق كادتت ان تجعلها تسقط في الحال من هول الصدمه التي القاها علي مسامعها ....... لتهز راسها برفض وهي تهتف بغضب و اشمئزاز لم تتخلي عن صدمتها التي ظهرت علي وجهها اثر كلام هذا الشخص الذي يساومها علي حياه والدها او ان توهب نفسها له للابد
-الغي كل حاجه انا هتصرف و اعالج والدي .....مش عايزه اشوف وشك تاني
ليضع نظارته الشمسيه بخبث ليمسك هاتفها التي كانت تمسكه لترفع نظرها له بصدمه من جراءته لتسمع صوت رنين هاتفه بالتاكيد هو ...... ليهتف ببرود
-ده رقم موبايلي هتكلميني تاني
لترفع حاجبها باستنكار وهي تراقبه يتحرك مبتعدا عنها ....يركب سيارته السوداء يبدو انها باهظه جدااا من منظرها... كيف له ان يملك سياره مثل هذه وهو مجرد موظف في شركه العمري ام انه من عائله غنيه ... ما دخلي انا الان لتغطي وجهها وهي تبكي بقوه ظلت علي حالها اكثر من ربع ساعه الي ان استجمعت نفسها وهي تقترب من مبني الشركه ....تعلم انها خطوه مجنونه التي ستفعلها لكن لتجرب لتقف امام رجل الامن الضخم الذي قابلها المره السابقه
لتتنهد بقوه وهي تهتف بصوت مرتعش كما جسدها الذي كان يرتعش بقوه اثر حديثه
-عايزه اقابل ارسلان العمري ....
لينظر لها باحترام وهو يهتف بجديه
-اسف يا هانم .....الباشا مسافر بقاله ثلاث ايام حضرتك و مش هيرجع حاليا
لتتوقف مكانها بصدمه ما الذي يعني بانه سافر منذ ثلاثه ايام ..هل كان يلعب بها هذا اليوم و كان يظنها بانها ستخضع له و تسلمه نفسها فيسافر بعدها بعد ان افترس فريسته الجديده كان يتسلي بها لعب علي مشاعرها بكل خبث و دناءه وهي لم تستسلم له فتركها و سافر اي وحش هو ...اي وحش ظنت انه سينقذها من هذا الذئب الاخر الذي يريد افتراسها ....
لتضحك بسخريه هستيريه كان هو الذئب الاكبر الذي يقودها الي القطيع الصغير .... لينظر لها الرجل باستغراب لتتحرك من امامه وهي مازالت تضحك الي حين ان تحول كل ضحكها الساخر الهستيري الي دموع ...دموع انهيار تحطم امال..... ياس لتتمسك بهذا العمود الذي وقفت الي جانبه لتمسك راسها بقوه كان العالم يدور من حولها بكل قسوه لتفتح عيونها بتشوش وهي تستمع الي صوت لم تميزه وهو يهتف بقلق
-تولاي انتي كويسه ؟! ....
لتحاول ان تتحدث او حتي ان تفتح عيونها و تري من الذي يحدثها لكن كان ضعفها و صدمتها اكبر من ذلك ...... لتسقط في هذه النيران التي اشتعلت حولها وهي تقف تصرخ بفستانها مثل النار الذي حولها وهو يقف بشموخ ينظر لها وهي تشتعل امامه بنيران قسوته .. .لتنظر الي عيونه التي التلقت ببعضهما بقوه تضارب كل اعماقهما ليقترب منها ببطئ وهو يدخل الي هذه النيران معها لتهمس بصوت مرتعش وهي ترفع يديها لتتحسس ذقنه بابتسامه
-ارسلان
ليحملها بخفه وهو يعقد حاجبيه بغضب وهو يستمع لها تنادي علي اسم اخاه ...... من اين لها ان تعرف ارسلان ام انها في اول مقابله عندما راءها ووقع في عشقها كانت ذاهبه الي ارسلان العمري ...اخوه الاكبر كاد ان ياخذ هذه الفريسه من اجله هو.....
لكنه قد سبقه، فهي ستصبح ملكه هو، وسيعمل جاهدًا على ذلك، ليضعها في المقعد الخلفي من السيارة وهو يركب ليدور بها بسرعة وهو يتجه إلى المستشفى.
كان ينام وهو يتملل بعصبية وهو يراها مثلما كانت في الحفلة، مثيرة... هشة... شهية للغاية بفستانها الناري، لكن هذه المرة كانت تشتعل بقوة وهي تصرخ وهو يقف بشموخ ينظر لها بصمت إلى أن همست باسمه. لم يدرِ بنفسه وهو يتحرك ببطء تجاهها وهو يلقي بنفسه إلى جانبها في النيران، لا يهتم بنفسه، لترفع يديها وهي تتحسس وجهه بابتسامة وأيدٍ مرتعشة وهي تهمس:
- أرسلان... متسبنيش.
ليرفع يديه وهو ينوي لمسها لتشتعل النار أكثر وهي تأخذها منه... بعيدًا عنه.
لينتفض بقوة وهو يصرخ بصوت ذئب جريح رج أرجاء الغرفة وهو يتنفس بصعوبة:
- تولااااي... سيدة القلب!
ليُفتح باب الغرفة وتدخل سيدة كبيرة في العمر، كانت هذه عمته التي صرخت بخوف:
- Arslan... what's happened to you?!
(أرسلان... ما الذي حدث لك؟!)
لينتفض بقوة وهو يدور في الغرفة يتنفس بصعوبة لا يقوى على النطق:
- I can't breathe.
(مش قادر أتنفس...)
ليدخل عمرو ابنها وهو ينظر له بقلق:
- أرسلان فيك إيه؟ رد عليا.
ليرفع يديه على موضع قلبه وهو يهتف بألم:
- مش قادر يا عمرو.
لتصرخ بقوة وهي تنظر إلى عمرو الذي ألبسه قميصه بصعوبة وهو يسنده ليخرج به بسرعة خارج القصر وهو يضعه في السيارة... لتضع الشال على كتفها بسرعة وهي تركب معهم... ليرفع يديه وهو يبحث عن هاتفه بألم ليصرخ عمرو بقلق وهو ينظر له:
- أرسلان... اهدى، أنت مش هتقدر تتحرك... مش وقته إنك تتصل بأي حد.
ليرمي نفسه على المقعد بألم وهو يغمض عيونه ويتنفس بقوة لعله يعود الأكسجين إلى رئتيه، ليهز رأسه برفض وهو يهتف بصعوبة وهو يحاول مد يديه مرة أخرى:
- تو... لاي لازم... أكلمها.
لم يقدر على إكمال كلامه ليغمض عيونه بتعب، ليهز عمرو رأسه بقلق وهو يتوقف أمام المستشفى بسرعة لتهتف عمته بقلق:
- Amr... Who is Tolay?!
(عمرو... مين هي تولاي؟!)
لينظر لها بيأس وهو يهتف بقلق:
- ماما... هو ده وقته؟ أرسلان بيموت.
لتومئ بقلق وهي تنادي بسرعة على الدكتور ليأخذوه على سرير إلى غرفة الطوارئ، ليهتف الدكتور بجدية وهو ينظر إلى عمرو:
- Al-Basha needs an oxygen session.
(الباشا يحتاج إلى جلسة أكسجين.)
ليتنهد بقوة وهو ينظر إلى هاتف أرسلان ليضعه في جيبه وهو يهتف بجدية:
- مين تولاي اللي خلتك تحتاج لجلسة تاني؟!
ليدخل له بعد أن انتهى من جلسته ليحاول الوقوف بصعوبة وهو يهتف بجمود:
- لازم أرجع مصر دلوقتي.
لينظر له عمرو بعصبية وهو يهتف:
- أنت مستوعب أنت كنت بتعمل إيه من دقايق ولا إيه... لو حاجة مهمة للدرجات دي ممكن تكلم مراد يشوفهالك، لكن أنا مش هسمحلك ولا حتى مراد لو عرف.
لينظر له بقوة وهو يهتف بعصبية:
- هات موبايلي يا عمرو.
ليهز رأسه برفض وهو يهتف:
- أنا هتصل، قول هتكلم مين...
ليتنهد بصعوبة وهو يهتف بتعب:
- اتصل بمراد وخليه يشوف تولاي.
ليهز رأسه بموافقة وهو يتصل بمراد ليهتف:
- مراد عامل إيه؟!...
ليقف بسرعة وهو يهتف بقلق:
- عمرو أنت بتتصل من موبايل أرسلان ليه... الباشا كويس؟!
ليهز رأسه برفض وهو يهتف بهدوء:
- إحنا في المستشفى لسه واخد جلسة أكسجين، كان نايم وجاتله الأزمة وقالي أتصل بيك علشان بنت اسمها تولاي.
ليهز رأسه بعصبية وهو يهتف بغضب:
- برضه لسه بيفكر بيها، ما كانتش بنت محاسب اللي تخليه مهتم بيها بالطريقة دي.
ليعقد حاجبيه باستنكار وهو يهتف:
- أنت متأكد إن أرسلان العمري معجب ببنت محاسب؟ لا والله؟!
ليتنهد بغضب وهو يهتف بجدية:
- أنا أصلاً لسه مكلم أبوها وموبايله مقفول وهي كمان، وسألت واحدة من اللي ساكنين في الشارع دلوقتي قبل ما تتصل، قالوا إنها نقلت بقالها أسبوع ومحدش يعرف مكانها، ماتقولوش حاجة يا عمرو لحسن يتعب تاني... هو فترة وهينساها.
ليغلق معه بعد أن اتفقوا ليدخل إلى أرسلان الذي كان يسند رأسه مغمض العينين على السرير ليهتف بجدية وهو ينظر له:
- مراد بيقولك ما تقلقش، هي كويسة.
ليتنهد، لم يعرف أن يرتاح رغم أنه علم أنها بخير لكن قلبه الذي تعلق بها يخبره العكس.
ليهمس بصوت هامس وهو يتخيلها أمامه بشعرها الغجري المنتفض حولها:
- يا قمر عالي... جمالك أهلك العيون بسحرك... أنواري تحمل شراستي وحنانك... صوتك نسمة تداوي الجروح... نورك شفاء لقلبي يا سيدة القلب... يا سيدتي.
تفتح عيونها ببطء وهي تنظر إلى النور القوي الذي ضرب عيونها بقسوة لتغمض مرة أخرى قبل أن تفتحهم ببطء وهي تنظر إلى الحائط الأبيض، ليست في غرفتها... لتنتفض بسرعة وهي تنظر حولها لتحاول الحديث لكن لسانها كأنه قد تخدل لتبكي بشدة، لقد شعرت بنفسها... لقد فقدت النطق مرة أخرى، آخر مرة حدث بها هذا كانت صغيرة للغاية عندما عرفت بموت والدتها رغم أنها لم تراها إلا في الصور حتى لا تتذكرها في طفولتها، لقد كان والدها هو من كان معها، وعندما كبرت رأتها مرة أخرى لا تتذكر إلا ولادة ترنيم وبعدها وفاتها... لقد فقدت نطقها عند سقوط والدها في أول مرة بسبب مشاكل في القلب، لن تسمح لنفسها بأن تفقد النطق، ستحاول بكل طاقتها لكي تتحدث لتهتف بثقل:
- أر... سلان.
لتتنفس بقوة وهي تبكي مرة أخرى، لم تفقده إنما هي التي تشعر بتخدله... هو فقط صعوبة في النطق وستتغلب عليها ليس مثل المرة السابقة... ففي المرة السابقة كانت لا تقوى على رفع لسانها حتى... لتنظر إلى الباب الذي فُتح.
ليدخل مروان وهو ينظر لها بقلق:
- أخيرًا فوقتي... أنتِ كويسة؟!
لتنظر له بدموع وهي تهتف بصعوبة:
- أنا... إيه... اللي جا... بني... هنا؟
ليجلس أمامها وهو ينظر إلى عيونها بقوة:
- أغمي عليكي في الشارع وأنا كنت ماشي وراكي لحسن تعملي حاجة في نفسك بعد أما سألتي على صاحب الشركة وخذلك يا حرام شكلك تعرفيه من بدري... بس يلا لفيتي ورجعتيلي، على فكرة باباكي كان هيدخل في غيبوبة بسبب السكر، لسه على رأيك يا تولاي أحمد رشوان؟!
لتنتفض بقلق لتنظر له بدموع وهي تهتف:
- أنا موافقة.
رواية تائهه بين نيران القسوة الفصل الخامس 5 - بقلم شهد زاهي
كانت تنظر بشرود إلى الباب الذي أُغلق بعد أن سمع جملتها التي كان يعلم بأنها ستهتفها، سواء كان اليوم أو غدًا. كانت ستسلم بعد أن ذهبت إلى أخيه الذي لم يتوقع أن تكون تولاي أحمد رشوان، ابنة المحاسب السابق، أن يقع في حبها حقًا. صدمة، لكن في الآخر من الذي فاز بها؟ هو مروان العمري.
ما زالت في حالة شرودها. كانت كلمة واحدة "موافقة" لتغمض عينيها بقهرة تبكي في صمت. لم تصمد كثيرًا وهي تكتب نحيبها إلا أنه تحول إلى آخر ألم ووجع. لتستند على السرير وهي تقف ببطء لتخرج من الغرفة وهي تتحامل على نفسها لتتحرك إلى غرفة والدها الذي كان يجهز لكي يسافر.
لتلمس الزجاج بأيدٍ مرتعشة لتهمس بدموع:
- آسفة يا حبيبي... كل ده عشانك أنت والله... يا رب إشفيه وطوّل في عمره يا رب... ارجع لي بسرعة يا أبو حميد.
ليُخرج على السرير الناقل له وحوله الدكاترة ليتوقفوا أمامها لتقبل رأسه وهي تبكي:
- هتوحشني يا بابا... هتوحشني أوي!
لتبتعد عنه وهي تضم نفسها بضعف وهي تراه يبتعد عنها. لا تعلم إذا كانت ستراه مرة أخرى أم لن يكتب لهم القدر التلاقي. جزء من قلبها سُحب معها لتقترب عليها هنا ومعها ترنيم التي كانت تنظر لها بدموع غير مصدقة لما يحدث، لا تفهم. لترتمي في حضن تولاي التي ضمتها بقوة وهي تحسس على شعرها بشرود لترفع نظرها لتصطدم بعينيه التي كانت تراقبها وهو يقف الجهة الأخرى من الممر، يديه في جيبه بثقة... نظرة موجهة لها هي فقط... نظرة حنونة ما لبثت حتى تحولت إلى قاسية. ربما نظرة عينيها الحادة جعلته يتذكرها عندما كانت تصعد لأرسلان وهي ترمقه بنظرة حادة. لن يجعلها تعرف بأنه أخوه ليقترب منهم بهدوء ليهتف بجدية:
- أظن كده أنا نفذت الجزء بتاعي من الاتفاق. باباكي وفي نص ساعة وهتلاقيه في الطيارة... دلوقتي دورك إنك تنفذي.
لتنظر لها هنا بعدم فهم لتهتف بدموع:
- اتفاق إيه يا تولاي اللي بيتكلم عليه؟
لتبتعد عن ترنيم ببطء لتنظر لهم بألم:
- هتعرفي يا هنا بس مش دلوقتي لما أرجع... لو سمحت عايزة أتكلم معاك.
ليؤمي بلامبالاة لتتحرك أمامه ليخرجوا خارج المشفى ليضرب الهواء وجهها وهو يطير شعرها بنسماته الباردة لتتنفس بقوة. ربما هذا الهواء يخفف عن ألمها ولو قليل، يجعلها تقف صامدة من أجل والدها وترنيم الصغيرة... آه يا صغيرتي كيف سأخبرك بهذا... كيف أن أتركك يا روحي كيف؟
لتنظر له بدموع لتهتف بصوت هادئ رغم ألمه:
- هنفذ الاتفاق وهكون مراتك لكن ليا شروط مش هتخلى عنها.
لينظر لها باستنكار ليهتف بسخرية وهو يتأملها:
- أممم ليكِ شروط... اسمها طلب يا إما أوافق يا إما هرفض، وفي كلتا الحالتين هتتجوزيني بموافقتك أو من غيرها.
لتهز رأسها برفض وهي تنظر له ببرود:
- لا كل اللي قولته ده ميهمنيش. أنت هتوافق على شروطي عشان تتجوزني... أولًا أنا مش هسيب ترنيم مهما حصل يعني هتعيش معايا.
ليتخلى عن سخريته وهو يهتف بعصبية:
- لا طبعًا يعني إيه تعيش معاكي... أنتِ بس اللي هتبقي معايا. أختك اتصرفي وسيبيها مع أي حد أنا مليش دعوة بكل ده.
لتنظر له بشراسة لتهتف وهي تبعد شعرها:
- خلاص قدامك حل تاني. هتجيبلهم شقة يقعدوا فيها جنبي على طول لأني مش هوافق على أي قرار تاني.
لينظر لها بصمت يتأملها لدقائق جعلتها تبعد وجهها عنه بقلق داخلي. نظراته تجعلها تشعر بالقرف... ينظر لها بوقاحة وكأنه يجردها من ملابسها لتضم نفسها باحتماء ليهتف بهدوء:
- موافق... دلوقتي هنطلع على المأذون والشقة هتكون جاهزة أول ما نوصل.
لتتنهد بارتياح وهي تعود إلى الداخل لتحتضن ترنيم بقوة لتنظر إلى هنا لتهتف بجدية:
- يلا يا هنا هنروح.
لترفع حاجبها باستغراب لتمسك ذراعها لتهمس:
- اتفاق إيه يا تولاي... أنتِ عملتي إيه؟
لتتنهد بتعب لتهمس بلامبالاة وهي تنظر لها:
- هتجوز وهتعيشوا جنبي أنتِ وترنيم.
لتشهق بصدمة وهي تصرخ مبتعدة عنها:
- نعم يا عينيا تت... إيه؟!
لتمسكها وهي تخرج إلى الخارج لتشير إليه وهو يستند إلى السيارة يتحدث إلى الهاتف باهتمام لتهتف بهدوء وكأنها لم تفجر أي صدمات الآن لتنظر لها هنا بعصبية:
- شايفة ده هو اللي سفر بابا إنه يتعالج مقابل ده أنا هتجوزه. أما موضوعك أنتِ وترنيم فأنا مش هسيبكوا بعاد عني فشرط إنكوا تكونوا جنبي وهو عشان عايزني فأكيد مش هيرفض ووافق، وبعد نص ساعة بالكتير هكون مراته وشكرًا خلص الموضوع.
لتصرخ هنا بعصبية وهي تمسكها بقوة:
- أنتِ فيكِ إيه فوقي؟! ... أنتِ حصالك إيه وقعتي على دماغك أكيد... أنتِ متخيلة أنتِ ترمي نفسك مع مين؟ هترضي إنك تعيشي حياتك وأنتِ متجوزة غصب مع واحد متعرفهوش ولا بتحبيه؟ ها أنتِ اتجننتي. مصيرك هتبقي مسجونة في شقة بين أربع حيطان. ليه رميتي نفسك من غير ما تقوليلي؟ كان ممكن نتصرف... نسيتي أرسلان اللي قلبك دق ليه واتعلقتي بيه؟ روحيله أكيد هينقذك. اعملي أي حاجة اتصلي بيه.
لتصرخ بدموع وهي تنظر لها بعصبية:
- مش موجود... أنا كنت مجرد فريسة جديدة. فاكر إنه كان هيقدر إنه يخليني أستسلم ليه وهو بيلعب على مشاعري ولما رفضت رماني ولا كأني كلبة ولا تسوى حاجة وسافر. أروح أقوله إيه والنبي تعالى أنقذني وبعدها دمرني... تعالى عشان أنا قلبي دق ليك وكنت غبية وأنت بتلعب عليا يا وحش... مش عايزة أسمع سيرته تاني... خلاص الموضوع ده انتهى أنا معرفش حد اسمه أرسلان العمري يا هنا.
لتحضنها بقوة وهي تبكي بألم. بالتأكيد لن تشعر بهذا الوجع الذي يخترق قلب تولاي، لكن كان انفجارها بين لها أنها تتحدث فقط إلا أنها انجذبت له بشدة وتعلق قلبها به ولن تعرف طريقة لإخراجه من مسكنه، لن تعرف.
- أنا آسفة أنا ضغطت عليكي... اهدي خلاص مش هجيب سيرته تاني...
لتستمع إلى صوته وهو يهتف بجمود:
- يلا المأذون مستني.
لتؤمي بضعف لتركب ترنيم السيارة وهنا إلى جانبها لتركب إلى جانبهم لينظر لها بعصبية:
- انزلي اركبي قدام...
لتنظر له هنا بغضب لتومي تولاي بهدوء وهي تركب إلى جانبه ليتنهد بارتياح وهو يدور السيارة بسرعة لتستند إلى الزجاج. لقد كانت معه... سعيدة... خجولة... مثيرة. لم تشعر بأنها جميلة من قبل بهذا الحد إلا معه. لقد صرخت بأن هذه القصة قد انتهت لكنها لم تنتهِ من قلبها الذي ينتفض كلما نطقت اسمه... ولا نبضاته التي ترهب عندما تستمع إلى صوته صاحب البحة الرجولية... جسدها الذي انصهر عندما كان يراقصها بل لم يكن هذا رقص بالمعنى الدقيق، كان تمايل نبضات... انجذاب روح... كان يضمها له كأنها ماسة وجدها ويخاف أن تُخدش منه. كانت كالفراشة بين يديه الصلبتين... عينيه التي تشبه الذئاب كانت تنظر لها بلا ملل.
لتهمس بخفوت وهي تبتسم بدموع:
"يا روح القلب... يا اسم غير الأسامي... يا قلبًا لا يعرف العشق... تخرجني عن المألوف... تسحرني بهذه النظرة... تأخذ روحي يا حبيب القلب."
لينظر لها وهو يستمع إلى همسها الباكي. استمع إلى نبرة الحب الدافئة تخرج من صميم قلبها ليغمض عينيه بغضب ليضغط على الفرامل بقوة جعلتها تنتفض لتنظر له ليهتف بجمود وهو يفتح لها الباب:
- وصلنا... انزلي.
لتنزل بجسد مرتعش وهي تدخل ببطء، قدماها لا تتحملها ليمسك يديها بقوة لتغمض عينيها بدموع وهي تستمع إلى صوت الشيخ تجلس أمامه بشرود لترفع عينيها وهي تراه يقترب منها كخطوات الذئاب. لم تخطئ عندما لقبته بهذا اللقب، عينيه القاسية بنظرة ثاقبة جعلت قلبها يرتعش.
ليصرخ بعصبية وهو يضربه بقسوة وشراسة:
- مروان... عارف إنك زبالة لكن متوقعتش إنها تيجي منك أنت.
لتقف بسرعة وهي تجري تجاهه بقلق.
لتهتف ببكاء وهي تنظر له بألم:
- خلاص يا أرسلان سيبه. خلاص هيموت في إيدك... عشان خاطري.
لينفض يديه بعصبية لينظر لها بتفحص. تقف أمامه وهي تنظر له... كأنه هو العالم بالنسبة لها. قلبه ينتفض بقوة، شعرها يتطاير من حولها بسعادة لرجوع مالكه... تهمس باسمه بشفتيها المرتعشتين. آه منها هذه الصغيرة بسحرها المهلك لقلبه التي استولت عليه ليتحسس وجهها باشتياق وهو يتنهد بارتياح. كان يثقل على قلبه ألف ثقل في بعدها عنه... لو لم يلحقها لكانت ضاعت من يديه.
ليهمس أمام شفتيها الباسمة بعشق خالص عرفه عندما نظر لها أول مرة، شعرها الطائر مثل الآن... شفتاها الوردية بسحر خاص بها... عيناها الزمردية قطعة من السماء... وجهها قطعة من القمر ليضمها له بقوة يريد إدخالها لعله يشعر بهذا العذاب المحترق في بعدها.
"سامحيني يا سيدة القلب. لم أكن أشعر بهذه النيران التي أحرقتك وكنت تائهة بين نيران القسوة. سامحيني...
يا قمر عالي... جمالك أهلك العيون بسحرك... أنواري تحمل شراستي وحنانك... صوتك نسمة تداوي الجروح... نورك شفاء لقلبي يا سيدة القلب... يا سيدتي."
لتنتفض بقوة على إمساك يديها وهي تستمع إلى صوت المأذون وهو يهتف بجدية:
- موافقة يا بنتي تتجوزي مروان؟!
كانت تتخيل كل هذا كان وهمًا... هو لم يأتِ... هو لا يعرف أنها تتزوج الآن. كل هذا كان من وحي عقلها... لا لا يا رب.
لتهتف بصوت مرتعش تشعر بأن المكان يضيق عليها ولا تستطيع التنفس:
- موافقة.
لتترك يديه وهي تجري إلى الخارج بسرعة لتستند على الجدار وهي تبكي بقوة وهي تمسك قلبها المتوجع بقسوة... يحترق في هذه النار التي تلتهمه لتصرخ بألم:
- ليه... ليه مجتش... ليه محبتنيش آه يا قلبي... آه كنت بتخيل إنك موجود وحاضني وبعدتني عن كل ده. ليه عملت فيّا كده وجرحتني... ليه محبتنيش ليه يا حبيب القلب.
ليقف أمامها بعصبية ليضرب الجدار بقسوة:
"تنسي أرسلان... تنسيه وتمحيه من حياتك. أنتِ متعرفيهوش... هو كان بيلعب بيكي زي كل البنات ولما ما استسلمتيش سافر لمصالحه اللي أكيد أهم من واحدة بنت محاسب زيك... دلوقتي أنتِ مراتي... مرات مروان محمد... ممنوع تفتكريه... ممنوعة. أنتِ بقيتي بتاعتي بس. أنتِ فاهمة؟ انسيه أحسنلك عشان مخليكيش تكرهيه غصب عنك."
ليمسكها بقوة وهو يلقيها في السيارة. تشهق ببكاء لتنتفض هنا بقلق وهي تهتف:
- أنت عملت فيها إيه يا حيوان أنت؟
لينظر لها بقسوة ليصرخ بعصبية، يعلم أن إسكان هذه المتدخلة إلى جانبه سوف يكون جحيمًا، لكنه يعرف كيف سيعاملها:
- متدخليش في اللي ملكيش فيه... كلامي مع تولاي وهي ليها لسان تتكلم. أنتِ مش محاميتها فاهمة يا آنسة.
لتهمس بغضب وهي تزيح وجهها بعنف:
- قليل الأدب والذوق مترباش... فين المز دلوقتي كان أداله قلمين يا رب.
تدور في غرفتها بعصبية. لقد احتجزها في هذا البيت بالفعل. لقد حذر الحرس من إخراجها وهي تعلم أنه سوف ينفذ تهديده إذا خرجت. لماذا يتدخل بها... يفرض نفسه عليها بكل استفزاز. سوف تصاب بالجنون مرة من حركاته لتمسك هاتفها وهي تقلب به بملل إلا أن هذه الصورة أوقفتها، كان حسام يجلس وعلى قدميه أخرى جعلتها تشعر بالغثيان حقًا من هذا المنظر لتمسك بطنها بقرف ما لبثت حتى جرت على الحمام لتفرغ ما في جوفها. كيف كانت تحب هذا القذر بالله عليها... كيف أعجبت به. نعم لقد لعب دور المثالي بإتقان حتى أعجبت به. لم يتركها في مكان إلا وكانت تجده فيه... آه لغبائي لتغسل وجهها بقوة لعلها تفيق من صدمتها.
لتجلس على السرير لترفع هاتفها وتتصل به. استمعت إلى صوته وهو يهتف بخبث:
- جوجو حبيبتي، وحشتيني يا روحي.
لتنظر أمامها بكراهية وهي تتخيله، لتهتف بجمود:
- إياك تنطق اسمي تاني على لسانك القذر ده يا زبالة، مش عايزة اسمع صوتك تاني. انسَ إنك كنت تعرف واحدة اسمها جوان العمري، علشان جوان العمري ما تتخانش يا حيوان. من غير سلام.
لتغلق الهاتف في وجهه ببرود، لتغير ملابسها إلى فستان صيفي أبيض وكوتشي أبيض مثله، لتترك شعرها بحرية. لتنزل بسرعة إلى الأسفل لتصطدم به، لترفع نظرها وهي تهتف بألم:
- آااااه، مش تحاسب!
ليمسكها قبل أن تسقط، ليتأملها بهذه البراءة التي تزين وجهها الطفولي. آه لو تعلمين يا جوان كيف أعشقك يا صغيرتي الجميلة.
لينظر لها بجدية ليهتف بتساؤل:
- على فين كده إن شاء الله؟!
لتنظر له بخنق طفولي وهي تضم شفتيها:
- مش إنت حابسني في البيت؟ هكون رايحة فين، نازلة أخد تان جنب فرن المطبخ!
ليبتسم على تذمرها الذي يجعلها تبدو شهية جدًا، ليهتف بحنان وهو ينظر لها:
- عفوًا عنك النهاردة، قررت إني أخرجك معايا.
لترفع رأسها وهي تنظر له بعدم تصديق لتهتف:
- بجد يا مراد هتخرجني؟!
ليومئ بابتسامة وهو يهتف بهدوء:
- أنا قبل كده ضحكت عليكي؟
لتصرخ بفرحة وهي تحتضنه بقوة:
- بحبك أوي يا مراد.
ليفتح عينيه بصدمة وهو يتوقف مكانه، فمه مفتوح بعدم تصديق. هي الآن وسط أحضانه بين يديه، ليغمض عينيه وهو يتنفس بقوة. رائحتها التي غمرت أنفه بدلال، لتستوعب موقفها لتبتعد عنه بسرعة، لتبعد شعرها خلف أذنها لتهتف بتوتر:
- أنا... أنا آسفة، معرفش عملت كده إزاي، أنا آسفة... هروح أقول لماما بسرعة.
ليمسك يديها بحنان ليهتف بابتسامة:
- أنا قولت لها، يلا.
لتومئ بخجل وهي تتحرك أمامه، لتركب السيارة إلى جانبه، لتستند إلى الزجاج بابتسامة خجولة. رباه، لقد كان حضنه حنونًا دافئًا، لماذا قلبي يخفق بقوة هكذا؟ لتهز رأسها برفض ساخرة، لا تضيع وقتًا حقًا. لقد مسحت كرامة حسام لأقع في حب مراد الآن، كم أنا مهزأة حقًا. بعد فترة يتوقف لينزل مزهولة أمام مدينة الملاهي لتصرخ بطفولة:
- الله! الملاهي!
لتجري إلى الداخل وهي تجري بين الألعاب بفرحة، وهو يجري خلفها يتأملها بابتسامة عاشقة. لا تدري عليها، أم ربما تدري وتخجل وهي تبعد وجهها عن مرأى عيونه.
لتنظر له ببراءة وهي تهتف بابتسامة:
- هات لي آيس كريم وغزل بنات.
ليومئ بابتسامة وهو يهتف بحنان:
- الأميرة تأمر وأنا أنفذ.
ليمسك يديها وهو يجلب لها آيس كريم لتأكله بتلذذ، لتنظر له بابتسامة خجولة:
- أحم... مراد، إيدي.
لينظر إلى يديها التي بين كف يديه ليتركها بخنق، لينظر لها بجدية:
- اقفي هنا لغاية أما أجي.
لتومئ بجدية وهي تأكل الآيس كريم، شاردة في كل أحداث اليوم التي مرت عليها من قرف إلى سعادة لا تستطيع وصفها. لترفع نظرها إلى هذا الدب الضخم لتصرخ بخضة:
- يا ماما، الدبدوب بيتحرك!
ليضحك عليها الأطفال الذين كانوا يلعبون إلى جانبها، ليظهر من خلفه مراد وهو يضحك بعلو صوته عليها. لتنظر له بابتسامة على ضحكته الخلابة ووسامته جعلتها تقف تتأمله بابتسامة، ليغمز لها بخفة وهو يهتف بخبث:
- أنا عارف إني مز.
لتشتعل وجنتيها بشدة لتهتف بتلعثم:
- أنا... أنا كنت ببص للدبدوب.
ليهز حاجبيه بتلاعب وهو يهتف بتأكيد:
- أكيد أكيد يا جوان، أومال!
لتنتهي من اللعب بتعب، ليتوقف أمام القصر وهو يستند إلى سيارته. لتقف أمامه بابتسامة وهي تنظر له بنعاس وهي تحتضن الدبدوب:
- شكرًا يا مراد، أنا مش هنسى اليوم ده.
لينظر لها بابتسامة وهي تبتعد عنه لتدخل بتكاسل إلى القصر، لتغلق شرفتها تنظر له بابتسامة، ليبتسم بعشق وهو يهمس:
- تصبحي على خير يا أميرتي.
يدخل إلى غرفة الاجتماع بشموخ، مجرد خبر وصوله التف إليه الجميع. دائمًا محط نظر الجميع بوسامته وشموخه وجموده الذي يمكن أن يتحول إلى جحيم في أقل من ثانية. ليجلس على الكرسي وإلى جانبه مدير أعماله، ليضع قدمًا على الأخرى بثقة. منظره كان صاحب هيبة ببدلته السوداء وقميصه الأسود الذي كان يحدد عضلاته ببراعة وعطره الذي ملأ الغرفة بأكملها، مما جعل النساء تلتف له ويتهامسن بخفة عليه. كانت نظرة واحدة منه كفيلة بإسكاتهم، ليهتف المدير بابتسامة واسعة:
- الشركة نورت يا باشا والله.
لينظر له بترفع مقصود ليهتف بجمود:
- الشركة أكيد فيها نور لإن فيها كهربا، مش أنا اللي نورتها يا حسام... يا ريت تتفضل لإن ما عنديش وقت للمجاملات دي.
ليقف متوترًا وهو يومئ بابتسامة رغم إحراجه أمام باقي مجلس الشركة، ليبدأ في عرض عرضه الذي يراه بأنه مميز جدًا، مما سوف يجعل أرسلان العمري يوافق بسرعة دون أي مشاكل. لينتهي من عرضه وهو يراقب حركة أرسلان الذي كان يلعب بقلمه بجمود، ليرميه على المنضدة وهو يقف بطوله الفارع.
ليهتف ببرود وهو يشير إلى مدير أعماله:
- اممم، مش شايف إن عرضك مش واو علشان أقبله... إنت مش بتعرض العرض ده على عيل بريالة في السوق جديد... لما تفكر إنك تستهبل على أرسلان العمري تبقى غبي... العرض مرفوض... يا حسام بيه.
ليخرج من القاعة بثقة ورشاقة رغم عضلاته، لا يبالي بالصدمة والعرق الذي تصبب من هذا الحسام المسكين الذي ظن أنه يمكن خداع أرسلان العمري بنفسه. ليبتسم بسخرية وهو يركب سيارته ويدورها السائق بسرعة، ليفتح هاتفه لينظر إلى صورتها التي احتفظ بها... صورتها صاحبة الفستان الأحمر. لقد التقطها لها عندما نزلت من السيارة بغضب وهي تعقد حاجبيها بحدة، رافعة فستانها لكي تتحرك وشعرها الغجري منسدل على ظهرها. ليبتسم وهو يتحسس وجهها برقة ليهمس:
- بحبك يا سيدة القلب يا سيدتي.
رواية تائهه بين نيران القسوة الفصل السادس 6 - بقلم شهد زاهي
تقف خلفه بعقل شارد وجسد حاضر مرتعش، لتستمع إلى صوت فتح الباب في هذا المبنى الفخم. لم ترَ في حياتها مثل هذه الفخامة إلا على شاشة تلفازهم المتواضعة في شقتهم المتهالكة التي كانت تأويها هي وأختها وأبيها، التي لا تعلم ما هي حالته الآن، بالتأكيد هو الآن على متن الطائرة.
كانت تعيش في سلام حتى قابلته. غيّر مبادئها وأسر قلبها منذ أول مقابلة، ليخذلها بعدها ويحرقها باسم العشق. لقد احترقت حقًا في هذا العشق المؤذي لقلبها، أصبحت تحت رحمة أرسلان العمري هو فقط، لتنتفض بخضة على لمسته وهو ينظر لها بغموض.
- أنتِ هتفضلي واقفة هنا كتير كده؟!
لتبعد يديه بهدوء، لتهتف بقلق وهي تنظر له:
- هنا وترنيم فين؟!
ليمسك يديها بقوة، ليهمس بغضب مكتوم يحاول التحكم به كثيرًا، لكن ابتعادها عنه يزيد منه لا يهدئه:
- الشقة بتاعتهم في الدور الخامس، أما احنا في الـ 12 علشان محدش يزعجنا يا قلبي... دلوقتي تخشي بهدوء الشقة... قولتي إنك عيزاهم جنبك، لكن مش معاكي... خشي يا تولاي.
لتنظر له بغضب وهو يجرها خلفه إلى داخل الشقة، لتقف تنظر حولها بذهول. لم تكن مجرد شقة، إنها فيلا. كانت واسعة للغاية لدرجة أخافتها، لكن منذ أن استوعبت أنها ملك ساجنها، تحول إعجابها إلى نفور لم تستطع التغلب عليه.
ليقترب منها بهدوء، ليرفع يديه بحب وهو يتحسس شعرها نزولًا إلى وجهها، ليهمس:
- أخيرًا بقيتي بتاعتي أنا واتكتبتي على اسمي مروان محمد لغاية آخر يوم في عمري... محدش هيقدر ياخدك مني مهما حصل يا تولاي.
لتنظر له بدموع، لتهمس بصوت مرتعش وهي تبعد وجهها بقوة:
- آه أنا اتكتبت على اسمك ومحدش هيقدر يجي ياخدني ممكن... لكن عمرك ما هتعرف تملك قلبي بالقوة ولا هتملكه لأنه اتملك خلاص وفات الأوان. أنا بالنسبالك خسارة، مش هتملكني ولا هحبك يا مروان.
لينظر لها نظرة ظالمة ثاقبة، قبل أن يمسك يديها بقسوة يجعلهما خلف ظهرها، وليمُسك وجهها بيده ليصرخ بجنون:
- مفيش حب... مفيش إحساس، مش هتحسي غير بيا أنا من دلوقتي... مش هتهمسي بحب حد غيري... مفيش أرسلان في مروان وبس.
لتصرخ بخوف وهو يمسكها بالقوة، ليدخل بها إلى أقرب غرفة ويلقيها على السرير، لتنظر له بهلع تهمس:
- أنت هتعمل إيه... ابعد عني، إياك تقرب مني؟!
لينظر لها بابتسامة، ليهمس بجنون سيطر عليه وهو يرمي قميصه:
- هثبتلك إنك ملكي سواء بمزاجك أو غصب عنك يا روحي.
ليعتليها وهو يثبت يديها بقوة، ليقبلها بقسوة دامية، لتبكي بقوة وهي تحاول تحرير نفسها، لتهز رأسها بنفي، ليفصل قبلته التي اقتحمت شفتيها بلا رحمة، ليصرخ بعصبية:
- مش هسيبك، بطلي تحاولي.
ليقطع قميصها بشراسة ذئب لا يعرف معنى الرحمة أو الرجاء، لتنظر له بدموع وهي تنتفض بقوة:
- أرجوك ابعد عني... متخلنيش أكرهك، أنت هتعالج بابا، أنا مش عايزة أكرهك يا مروان أرجوك.
لينظر لها بقوة بصمت، ليبتعد عنها، لتهمس بصوت مرتعش وهي تضم نفسها بقوة تنتحب:
- أنت مش وحش وأنا عارفة، فمتخلنيش أكرهك. لو بتحبني متلمسنيش.
لينظر لها بألم، ليهتف بجمود وهو يرتدي قميصه بسرعة ويمسك مفاتيحه:
- مين قالك إني مش وحش؟! متحكميش بنفسك وتفضلي بريئة كده. أديكي أديتي الثقة وسلمتي قلبك لأرسلان باشا، إيه اللي حصلك في الآخر؟ كنتي مجرد نزوة عنده ولما زهق رماكي، زيك زي الباقي... أرجع مش عايز أشوفك، ومتخرجيش من الأوضة غير لما أصحى، ومتدخليش الأوضة اللي جنب ديه، أنتِ فاهمة؟!
لتؤمئ موافقة، لترفع رأسها وهي تنظر له ببكاء، لتهمس بصوت خافت:
- عايزة ترنيم تيجي تنام معايا... علشان خاطري مبتعرفش تنام من غيري، أرجوك.
ليمسك رأسه بقوة من هذا الصداع الذي بدأ يطرق رأسه بقوة، ليصرخ بعصبية:
- هش... محدش هيجيلك هنا ولا هتخرجي تروحي في مكان.
ليخرج من الغرفة بسرعة، لم تمر دقيقة كان يصفع باب الشقة بقوة انتفضت عليها، لتخرج بسرعة من الغرفة لتتأكد إذا أغلق الباب خلفه بالمفتاح أم لا. كان داخلها مجرد أمل سرعان ما انطفأ وهي تحاول فتح الباب وكان قد أغلقه بالمفتاح بقوة. لتستند عليه ببكاء وهي تهمس بألم:
- أنا آسفة يا ترنيم... أنا آسفة يا قلب أختك.
لتظل مكانها إلى أن جفت دموعها من كثرة البكاء، لتتحرك بوهن وهي تنظر إلى أرجاء الشقة. كانت ألوانها هادئة باللون الأبيض المختلط بلون القهوة الفرنسية الدافئة، الأثاث كان لونه بدرجات مشابهة له، فكان فخمًا للغاية.
لتبتعد عن الغرفة التي أخذها لها غصب، لا تريد أن تدخلها مرة أخرى. لتدخل إلى أبعد غرفة عن هذه المشؤومة.
لتفتح الباب بهدوء لتتأملها، كان لونها أبيض مختلط باللون الفيروزي والرمادي، مشابهًا لعينيها كثيرًا. بها سرير كبير وخزانة متوسطة الحجم تكفي لشخص واحد، ومرآة كبيرة تحتل الغرفة، وشرفة واسعة بداخلها بعض الزهور. لتبتسم بشرود، لقد كانت تحب الورد كثيرًا، كانت تزرع الشرفة الوحيدة الموجودة في الشقة بالياسمين والفل والبنفسج. كان هذا ركنها المفضل في كل الشقة. عندما تعود في المساء من العمل تسقي أزهارها الغالية حتى قبل أن تتناول هي طعامها لتتحسسهم بحنان، لتجلس على السرير بدموع، لقد اشتاقت إلى حياتها منذ الآن. حتى هذا محسن القذر افتقدت صراخها عليه في الصباح، لتبتسم وسط دموعها، لتدخل إلى الحمام، كان لا يقل عن باقي الشقة فخامة. لم تهتم فهي لن تقع في غرام شقة مقابل سجنها بها، لتتذكر أنها لم تجلب ملابسها، لتخرج بسرعة... لتفتح الخزانة لتنظر لها بصدمة، لقد كان بداخلها جميع ما تحتاجه، لتجد تسريحة بجانب الدولاب لم تلاحظها، كان عليها كل ما تحتاجه من مستحضرات تجميلية وعطور ثمينة... يبدو أنه كان يخطط لكل هذا من قبل، لتتنهد بتعب، تشعر بأنها كل ما تكتشف شيئًا جديدًا، الهواء يختفي ببطء... يقتلها ببطء كذلك. لتأخذ تيشرت أحمر وبنطال أسود مريح، لتخلع ملابسها وهي تدخل أسفل المياه الباردة لعلها تطفئ نار الحرقة بداخلها، لتخرج... لتنظر إلى ملامحها في المرآة المحتلة الغرفة... عينيها منتفخة من كثرة بكائها الحاد... شفتاها متورمة... ملامحها باهتة، لتغمض عينيها بتعب وهي تغلق الباب عليها بالمفتاح الذي تركه لها، لا تعلم لماذا أفعاله غريبة ولماذا لا يريدها أن تدخل إلى الغرفة الأخرى، لتمسك رأسها من كثرة التفكير، كان صداعها يتزايد بألم، ليجذب عينيها هذا الدفتر، لتنتفض بسرعة لتمسكه بابتسامة وهي تنظر له بدموع تتحسس هذه الكلمات الناعمة لتهمس ببكاء:
- "مفكرتي الجميلة..."
لتنام على السرير وهي تحتضن نفسها بدموع.
لتفتح آخر صفحة كتبتها لتتحسس الكلمات بأنامل مرتعشة، لتهمس بعشق. وجع قلبها يتزايد وهي تتذكر قلبها المنتفض بارتعاش أثر كلماته وصوته ولمسته. آه.
- ما الذي حل بي يا مفكرتي؟ قلبي انتفض بقوة عندما استمعت إلى اسمي من بين شفتيه. شعرت بعمودي الفقري يدغدغني برعشة لم أشعر بها من قبل إلا منه هو. نبرته ذات البحة الواثقة كانت تشعرني بالاستغراب، كيف له أن يكون واثقًا أنني سآتي إلى الحفلة؟ عشقت هذا الفستان منذ أن فتحته وارتديته. لقد كنت ملكة هاربة من عالم الأساطير والأميرات، هاربة إلى الملك الذي ينتظرني ببذلته السوداء وقميصه. كان ملكًا وهو يقف بين الجميع، استطعت أن أعرفه بين الكثير والكثير. كان شموخه يكفي لكي أعرفه بين الملايين من الرجال. سيظل هو الملك. لقد وقعت في عشق هذا الرجل وانتهى أمري. أقر أنا تولاي رشوان أنني أعشق أرسلان العمري بكل قواي العقلية. آه يا قلبي العاشق، أحبك يا مفكرتي، يا روح القلب، يا اسم غير الأسامي، يا قلبًا لا يعرف العشق. تخرجني عن المألوف، تسحرني بهذه النظرة، تأخذ روحي يا حبيب القلب.
لتغلقها وهي تحتضنها بقوة، تعيد همسها بقلب موجوع وهي تتذكر خذلانها به عندما أرادت الاستنجاد به لم تجده!
كانت تصرخ باكية داخل حضن هنا التي احتضنتها بقوة وهي تهمس بدموع:
- اهدي يا ترنيم، اهدي يا روحي. تولاي اتجوزت خلاص، مينفعش تنامي معاها. هتتعودي تنامي لوحدك، أنت كبرتي خلاص. تولاي لو عرفت إنك عيطتي كتير هتزعل منك وتخاصمك.
لتهز رأسها برفض وهي تبكي بقوة. كيف تريدها أن تنام بدون أمها؟ هل يوجد طفل يبتعد عن أمه مرتين؟ أم هي فقط التي افتقدت الحنان والأم؟ فالمرة الأولى فقدت أمها، لكنها كانت فقط مولود صغير لم تفتقدها كثيرًا، لكن طبيعي أن يأخذها الحنين لرؤية ملامح أمها، لكن حتى هذه لم تجد لها إلا صورة واحدة. لقد كانت تشبه تولاي كثيرًا.
تولاي هي كانت الأم الأساسية لها التي لم تتركها إلا لعملها فقط، لتنام وتستيقظ بين أحضانها ولعبهم سويًا وجريهم خلف بعضهم حول والدها الذي تركها هو أيضًا بسبب مرضه، فكانت تولاي هي المتبقية لها، لكن الآن حتى تولاي لم تعد معها. والآن تطلب منها هنا أن تنام بدون بكاء، لتهمس بصوت مرتعش طفولي باكي:
- ماليش فيه، أنا عايزة تولاي. الراجل الرخم ده أخذها مني. هيبعدها عني يا هنا صح؟!
لتهز رأسها بقلة حيلة لتهتف بصوت شارد وهي تحسس على رأسها بحنان:
- لا يا توتي، أكيد مش هيبعدها عنك وهي مش هترضى. متخافيش، نامي أنا معاكي يا روحي.
لتحتضنها ترنيم بقوة وهي تتشنج ببكاء لتهمس بألم:
- ماما ماتت، بابا تعبان وممكن يموت ومش أشوفه تاني. تولاي مش موجودة واتجوزت في نفس اليوم اللي بابا راح مني، هي كمان راحت مني. جوزها هيبعدها عني وهفضل لوحدي مش معايا حد. أنا بكرهه مروان أوي.
لتحضنها هنا بقوة وهي تنظر لها بدموع تتمنى بداخلها أن يتحقق ما تقوله:
- لا يا ترنيم، أنت مش هتبقي لوحدك، بابا هيفوق وهيبقى زي الفل. تولاي مش هتسيبك مهما حصل وأنا معاكي، أنت مكنتيش لوحدك ولا عمرك هتكوني لوحدك أبدًا طول ما أنا معاكي.
لتغمض عيونها بتعب من البكاء وأحداث اليوم وهي تستسلم إلى النوم بوهن:
- تولاي كانت بتقول كده وبرضه سابتني، زي ما أنت هتسيبيني!
لتعدلها هنا وهي تحكم عليها الغطاء لتحتضنها بقوة وهي تقبل رأسها بحنان لتغمض عيونها وهي تستسلم مثلها.
يدخل إلى هذه الشقة التي يتردد عليها دائمًا، ليفتح له حسام وهو ينظر له بخبث، ومروان يقف أمامه يمسك رأسه بقوة وهو يئن بألم من صوت الأغاني العالية التي تصدع من الشقة وصوت ضحكات البنات الخليعة، ليهمس بألم:
- عايز الجرعة بسرعة يا حسام، مش قادر، دماغي هتموتني. وطي الزفت الشغال ده مش قادر.
لينظر له بابتسامة وهو ينظر له بقلق مصطنع:
- ادخل بسرعة يا مروان، تعال.
ليدخل خلفه وهو يتفادى الجميع بعينين شاردتين بجنون وجسده يؤلمه بشدة، ليدخل إلى هذه الغرفة. ليخرج حسام هذا الكيس الذي يحتوي على هذه المادة السامة التي يتعاطاها بقوة، ليمسكه مروان بلهفة وهو يفتحه بقوة ليصب ما بداخلها على هذا الطبق وهو يشتمه بشراسة ليبدأ أن ينتشر في جسده بقوة ليسند رأسه وهو يتنفس بقوة وهو يتنهد بارتياح. لقد كان سيموت بسبب هذا الوجع الذي كاد أن يميته، ليمسك رأسه بقوة لقد بدأت في الهدوء، ليفتح عيونه وهو يستمع إلى صوت حسام الذي كان يشم بقوة ليسند رأسه بارتياح وهو يهتف بابتسامة:
- تعال يلا نخرج للبنات إنما النهاردة جايبلك إيه؟ شوية بنات عنب.
ليهز رأسه برفض وهو يشرب كأس الخمر الذي كان أمامه بقوة ليهتف بصرامة:
- لا مش هلمس بنت فيهم خلاص، من ساعة ما قابلتها مش عارف ألمس بنت تاني. كل واحدة فيهم أشوفها فيهم، أنا بقيت مجنون بيها بحبها، بس هي بتحب مين غير أرسلان العمري أخويا.
ليشرب بشراسة وقد بدأ أن يهذي بعد وعي لينظر له حسام بخبث ليهتف بابتسامة:
- وأنت عملت إيه مع الباشا؟ أكيد هيلاقيها وساعتها هنقول عليك الله يرحمه كان زبالة وأخذ حبيبة أخوه؟!
ليصرخ بقوة وهي يكسر الكأس بشراسة لينظر له بعدم وعي:
- تولاي بتاعتي أنا مش بتاعته هو. مش هياخد كل حاجة مش هسيبهاله طول ما أنا عايش. مش هيعرف مكانها أبدًا. أنا بعت رجّالتي يجيبوا حاجتهم من الشقة ويقفلوها، واديت فلوس لأهل المنطقة الزبالة باعوها على طول وعرفتهم إن هي عزلت. وإلا عملت حسابي حصل مراد بعت يسأل عنها كانوا قاموا بالواجب مش هيلاقيها أثر. وكتب الكتاب خليته يقول مروان محمد باسم بابا، مقلش مروان العمري وهي طيبة فكراني موظف عادي في الشركة زي باقي الموظفين بس مرتبي غالي. هههه أنا شرير وأخذتها منه يا حرام، هيقعد يدور عليها لغاية أما يزهق ومش هيلاقيها علشان هي معايا. فرقت قلوبهم العاشقة وهخليها تحبني أنا بس حتى لو هتغير علشانها.
تجلس على الزرع الذي يحيط أرض الحديقة كلها بفستانها الواسع الوردي، شاردة في السماء. لقد علمت أنها كانت مخطئة عندما أعجبت بشخص مثل حسام. أحيانًا تتساءل أين كان عقلها؟ عندما خرجت مع مراد غيرت نظرتها من شخصيته. لقد كانت تراه شخصية متحكمة، غاضبة، شرسة، كانت ترهبه بشدة عندما كانت صغيرة. كانت تراه دائمًا يصرخ بعصبية على أفعال مروان الخاطئة من الصغر. كان يعلقها من تي شيرتها على هذه الشجرة عندما تلعب مع الأولاد وتشتكي عليها المدرسة من فشلها الدائم في الدراسة. كان يتقاسم الأيام مع أرسلان لكي يذاكر لها لكن الأغلبية كان هو من يذاكر لها لانشغال أرسلان في العمل. حتى أيام جامعتها كان يأخذها من الجامعة ويمنع عنها الحديث مع الأولاد حتى ابتعد عنها الجميع. لكن في الفترة الأخيرة ابتعد عنها لا تعلم لماذا؟
شعرت أنها أخيرًا أصبحت حرة بعد سنوات، تحررت في ملابسها، طريقتها، أصدقائها. هم ليسوا أصدقاءها بالمعنى، لكنهم يأخذون مصلحة، وهي تعلم هذا، لكن وحدتها وهي صغيرة التي فرضها عليها مراد تُرهبها بشدة.
لتهز رأسها برفض لتتصل به وهي تهتف بابتسامة، حاولت أن تتحدث بدون خجل:
"مراد... عامل إيه؟!"
لينظر إلى الهاتف بعدم تصديق ليهتف بقلق:
"جوان... طنط تعبت... أنتم حصل لكم حاجة؟ انطقي؟!"
لتهز رأسها برفض وهي تعقد حاجبيها باستغراب لتهتف بتساؤل:
"لأ عادي، ماما كويسة الحمد لله... هو أنا لازم أتصل بيك علشان حاجة؟!"
ليهز رأسه برفض وهو يهتف بجمود وهو يقف يأخذ جاكيته ويخرج من الشركة:
"أنتِ أكيد مش متصلة علشان تطمني عليا... قولي عايزة إيه؟"
لتنظر حولها بصدمة، هي مكشوفة أمامه لهذه الدرجة لتهتف باستغراب:
"أنت إزاي فاهمني كده وعارف أنا عايزة إيه؟"
ليبتسم بخفة وهو يهتف بجدية وهو يستند على السيارة:
"شكلك نسيتي إني أنا اللي مربيكي... مكنتش بفارقك يا جوج...؟"
لتبتسم بخفة، ما زال يتذكر دلعها الذي كان يكافئها به عندما تنجح مع هديتها ويرسل لها هذه الورقة مع هديتها:
"ألف مبروك يا صغيرة، تستحقي هذه الهدية بعد نجاحك يا جوج، كنت شاكك إنك مش هتنجحي يا كسولة."
"طيب طالما كده بقى، أنا عايزة أخرج النهارده ومش هاقبل رفض!"
ليعقد حاجبيه بعصبية، تريد أن تخرج بمفردها بملابسها القصيرة وتعود بعد منتصف الليل! والله أبدًا! ليهتف:
"مفيش خروج لوحدك يا جوان وترجعي الفجر لوحدك، مش هيحصل."
لتعض على شفتيها بقوة وهي تهتف بصوت مرتعش تعلم أنه سينفجر بها:
"ما هو أنت تيجي معايا يا مراد."
ليغمض عينيه وهو يتنفس بقوة وهو يستمع إلى صوتها وهي تهمس باسمه بصوت مرتعش... لا تعلم ما الذي تفعله، تثيره بداخله هذه الصغيرة وهي تتلاعب عليه بمكر، ليهمس بحب رغم رفضه لدخوله مثل هذه الأماكن:
"موافق يا جوان... نص ساعة وهكون عندك، تكوني جهزتي."
ليغلق الهاتف وهي تفتح فمها وعينيها بصدمة، لقد وافق بمنتهى هذه البساطة، وهي التي كانت تتوقع صراخًا عاليًا يليه عقابه عندما تقابله، لكنه وافق بهدوء وخلاص نص ساعة سيكون عندها، يقف يستند على سيارته بوسامته الخاطفة للأنظار، لن تقابله بهذا الفستان الطفولي، لتجري بسرعة إلى الداخل.
لتفتح خزانتها لتقلب ملابسها لتختار هذا الفستان الأسود القصير، لتضعه على السرير لتستمع إلى صوت هاتفها لتجده هو، لترد وهي تستمع إلى صوته وهو يهتف بصرامة جعلتها تنظر حولها بصدمة، كيف يعرف؟!
"فساتين قصيرة متلبسيش، لإما مفيش خروج."
ليغلق الهاتف دون أن يستمع إلى ردها لتهتف باستغراب:
"ده بيعرف إزاي ده؟ هل يعقل يكون فامبير؟!"
لتهز كتفيها بلامبالاة وهي تخرج جامبسوت سوداء لترتديها وكعبًا عاليًا أحمر ناري مثل أحمر شفاهها، وهي تترك شعرها الذهبي لتضع عطرها بقوة لتستمع إلى صوت صرير سيارته القوي إثر ضغطه على الفرامل بقوة، لتنزل بسرعة وهي تراقبه مثلما كانت تتخيل، يقف بوسامته في قميصه الأسود وطوله الفارع يستند على سيارته.
كان يقف يتأملها، لقد كانت فاتنة بشدة... لقد استمعت إلى حديثه... كانت أميرة، هذا أقل لقب لها، أميرة هاربة من قصرها لتلاقي أميرها، لتقترب منه بابتسامة لتهتف بخجل من نظراته:
"أهلًا... عامل إيه؟!"
لينظر لها بحب ليهتف بابتسامة وهو يتأملها:
"الحمد لله، يلا اركبي."
لتومئ موافقة وهي تركب إلى جانبه لتوصف له المكان إلى أن تنزل وهو يقف إلى جانبها يتأمل المكان الصاخب العالي بالموسيقى لينظر لها بجمود ليهتف باستنكار:
"هو ده المكان اللي بتجيله لوحدك... أرسلان يعرفه؟!"
لتومئ موافقة بابتسامة وهي تنظر له بشك:
"آه هو ده المكان... أرسلان ميعرفش لإنه مش بيخرج معايا هنا."
ليدخل خلفها إلى هذا المكان الذي أثار غضبه قبل حتى أن يدخله، لتدخل بسرعة ليجري عليها بنتان وهو ينظر لهم بجمود لتصرخ جوان بصوت عالٍ لكي يستمعوا لها إثر الأغاني الصاخبة:
"هاي، عاملين إيه؟ وحشتوني؟"
ليضحكوا بقوة ليهتفوا بصوت عالٍ وهما يشربان بقوة:
"هاي، اختفيتي كده... أوه مين المز اللي جاي علينا ده؟!"
لتنظر خلفها وهي تجده يقترب منها بجمود ووسامته الفجة جذبت الأنظار إليه لتهتف بعصبية:
"اتلمي أنتِ وهي... محدش له دعوة بيه."
لتغمز لها بخبث وهي تهتف بابتسامة:
"إيه يا جيجي، أنتِ وقعتي ولا إيه... بس هو الصراحة مز ويستاهل."
ليقترب منها صاحب حسام وهو ينوي احتضانها وهو يهتف بابتسامة:
"جيجي وحشاني..."
ليرفع نظره وهو يصطدم بشخص ليرى عينيه الشريرة وهو يهتف بعصبية:
"أنت غبي ولا إيه؟!"
لم يعطِ له الفرصة لكي يتحدث، كان قد أخذ من اللكمات ما يكفي وهو يصرخ بعصبية:
"جرى إيه يا روح أمك، أنت فاكرها مباحة؟ يلا يا ******"
لتصرخ بخوف وهي تمسكه بقوة لتهتف بقلق:
"مراد علشان خاطري ابعد عنه وسيبه... بس يا مراد."
ليبتعد عنه وهو ينهج بقوة ليمسك يديها بشراسة وهو يلقيها في السيارة بقوة وهو ما زال يسب بعصبية ويضرب سقف السيارة لتنتفض بقوة وهو يركب السيارة لتهتف ببكاء:
"أنت متعصب عليا ليه دلوقتي؟!"
ليقبض على المقود بقوة وهو يصرخ بعصبية:
"أنت فاكراني إيه؟ طرطور من العيال ولاد **** دول؟... هاقف أتفرج عليه وهو فاكرك مباحة داخل يحضن وياخد اللي فيه النصيب... من النهارده ملكيش أصحاب وملكيش خروجات في أماكن زي دي، لما تعوزي تخرجي هتخرجي في أماكن محترمة زي باقي البنات، لكن مش شوية عاهرات بقيتي شبههم حتى في لبسك!"
لتنظر له بصدمة، لم تجد القدرة على النطق عليه واتهاماته القاسية التي جرحت قلبها بلا رحمة، لتبكي بقوة وهو يوقف السيارة، لتنزل أمام القصر وهي تدخل تجري إلى داخل القصر، ليتنفس بقوة وهو يدير السيارة بعصبية، استمعت إلى صريرها وهي تراقبه من خلف ستار الشرفة وهي تنظر له ببكاء حاد، لقد كسر قلبها.
رواية تائهه بين نيران القسوة الفصل السابع 7 - بقلم شهد زاهي
فتحت عينيها بوهن من كثرة البكاء الذي بكته ليلة أمس. لم يكن عليها أن تفتح المذكرة في هذا الوقت تحديدًا... لم يكن عليها أن تفتحها وهي في هذه الحالة. لم يكن... لقد كانت تتشبث بأمل وهي تتحسس هذه الكلمات التي خطتها في قمة سعادتها.
أول مرة قلبها ينبض بقوة... أول مرة تكتب بمشاعر... أول مرة قلبها يعرف هذه الرعشة... هذه النبضة الغريبة لم يعرفها من قبل... أخذها إلى عالم غير مألوف عليها، رأته في قلبه... كانت سماء باردة لتأتي سيدة القلب وتتألق بنجومها وضوء قمرها لتسحر صاحبها بسحرها يقف مأخوذًا بها... لم ترَ نفسها جميلة إلا في عيونه. كان ذئبًا شريدًا وجد مأواه وفريسته بعد عناء طويل... كانت نظرته ثابتة عليها كأنها العالم وما فيه هي... كانت جميلة إلى حدٍ مخيف... كانت امرأة ناضجة بكل ما فيها... وجنتيها الحمراوين بحمرة شهية... عينيها كانت تتألق بضوء ساحر سحرها هي نفسها... كانت ملكة أسرت قلبه هو فقط.
لقد استسلما، لكن استسلامها له كان قلبها رئيسها، أما استسلامها لهذا المروان الذي حوّل حلمها إلى كابوس كان إجباريًا من أجل والدها الذي لا تعلم عنه شيئًا حتى الآن وترنيم... لقد كُتب عليها التعب... ليلة أمس لن تنساها أبدًا... لن تنساها... تريده أن يعود، إذا أراد الرحيل فليرحل لكن ليودعها قبل... همسة دافئة ببحّة... نظرة تذيب القلب... لمسة تُزهق الروح... رقصة أخيرة تُرتعش الروح، مجرد رقصة أخيرة...
لتتنهد بألم وهي تستمع إلى صوت طرقات منتظمة على الباب لتقف وهي تمسح دموعها بقوة. لا تريد أن تنهار اليوم من البكاء أمامه... لا تريد الاستماع إلى صياحه المجنون وهو يصرخ بأنها له ولا أحد سوف يأخذها منه. ليس طبيعيًا.
لتنفض شعرها وهي تفتح الباب بحذر لتنظر له بصمت وهي تواجهه. يتأملها بابتسامة هادئة على عكس ليلة أمس كانت خبيثة تثير الغثيان بداخلها... كانت ملامحه هادئة ليهتف بابتسامة:
"أخيرًا صحيتي... صباح الخير!"
لتهتف بصوت مبحوح من كثرة البكاء:
"امبارح كان يوم طويل ورخم وتقيل."
ليتلاشى كلامها وهو يتحكم في أعصابه ليقترب منها لتعود إلى الخلف بسرعة ليمسك يديها بقوة لتنظر له بشراسة وهي تحاول الفكاك منه لكن قوته كانت تفوق قوتها ليهتف بعصبية وهو يثبتها بقوة:
"متخافيش... أنا لو عايز أعمل حاجة مش همسك إيدك لسه... كنت عملتها امبارح ومش هستنى إني آخد إذنك وأظن إنك جربتي امبارح... عالعموم انسي كل اللي حصل امبارح لأني كمان هنساه، إنتي عصبتيني وديه كانت نتيجة غضبي. النهاردة هنبدأ بداية جديدة أنا وإنتي وهسيبك لغاية ما تاخدي عليا، بعد كده مش هسيبك علشان محدش يعرف ياخدك مني لما تحملي في ابني."
ليتشنج جسدها بقوة وهي تصرخ بعصبية:
"إنت بتحلم يا مروان مش هتقرب مني... مش هتلمس شعراية مني، الكلام ده بلّه واشرب مايته."
ليتنهد وهو يبعد يديه عنها ليهتف بجدية:
"قلت لك لما أعوز حاجة مش هستأذنك، هتحملي بابني بمزاجك أو غصب عنك... باباكي وصل من ساعتين ودخل المستشفى."
لتنظر له بدموع وهي تهتف بصوت مرتعش:
"بتتكلم بجد ولا بتوهمني؟!"
ليهز رأسه بجدية وهو يهتف بجمود:
"مش محتاج إني أضحك عليكي... كانت شروط وأنا نفذت. باباكي وصل ودخل العناية المركزة لأنه تعب في الطيارة... لسه هيشوفوا استجابة جسمه للعلاج وبعدها يحددوا ميعاد العملية، ناقص إنتي تنفذي."
لم تركز مع باقي حديثه وهي تستند على الباب تمسك ركبتيها كأنها كانت تجري لمسافات ومسافات ولسانها لا يكف عن ذكر "الحمد لله". تعرف أنه سيعود لها حتى لو ليس من أجلها، سيعود من أجل ترنيم. لقد اشتاقت له. "يا رب اشفيه ورجعولي بسرعة."
لتمسح دموعها وهي تستمع إلى صوته وهو يهتف بابتسامة ما زال يرسمها:
"علشان أثبت لك إني ناوي بداية جديدة، ترنيم وهنا هيقعدوا هنا معاكي لأني مش هبات هنا الفترة اللي جاية، أخويا نازل من السفر... الحرس بره على الباب، أي حاجة هتحتاجيها هيجيبوها لك... مفيش خروج ولا دخول أي شخص غريب... موبايل مش هيكون معاكي، روحي غيري هدومك، أختك زمانها طالعة."
لتنظر له بامتنان وهي تتحرك لغرفتها لتهتف:
"شكرًا إنك هتجيب أختي."
لينظر لها بابتسامة وهي تبتعد عنه لتلتف وهي تنظر له بأجمل ابتسامة يمكن أن يراها طوال حياته كلها، لن يرى مثل جمالها. لتقترب منه بهدوء وهي تهتف بتردد:
"على فكرة أنا صح... أنا ما باخدش فكرة عن حد وتطلع غلط، مفيش حد بيضحك عليا أبدًا... إنت في لسه حتة طيبة جواك لكن إنت اللي بتداريها أو مش عارفة إيه اللي فيك، لكن هقول لك نصيحة: مهما الحاجة اللي إنت بتعملها ديه ومأثرة عليك بالسلب ابعد عنها... ما تستمرش في حاجة بتأذيك... الحاجة ديه مخلياك شايف نفسك شيطان... ما تحاولش تثبت العكس ده مش طريقك اللي إنت ماشي فيه ده... ارجع يا مروان وراجع نفسك."
لتتحرك وهي تبعد عنه لينظر لها بألم. يا ليتها كانت توجد في حياته قبل سنة، لم يكن ليدخل إلى هذا العالم الذي يستنزفه ويقتله بالبطء يومًا بعد يوم... عالم مدمر لم يكن هو منه، لكن منذ أن راودته هذه التخيلات وهو اتجه إلى عالمه... عالم قاسٍ بكل ما فيه، يقتلك بقسوة باردة... يا ليتها كانت بابتسامة تطمئنه أنه بخير ولا يتخيل، يا ليتها...
ليفيق من شروده على صوت رنين الباب ليفتح وهو ينظر إلى هذه الصغيرة التي تشبه أختها إلى حد كبير.
ليجلس إلى مستواها وهو يهتف بابتسامة:
"أهلاً يا ترنيم... عاملة إيه؟!"
لتبتعد عنه بخنق طفولي لتهتف بغضب:
"الحمد لله... عايزة تولاي."
ليهز رأسه بحزن مصطنع وهو يهتف بخبث طفولي يعلم جعلها تنظر له بصمت:
"اممم بقي إنتي جاية لتولاي بس... خلاص أنا هاخد شوكولاتي ودبدوبي واللعب اللي جايبها لك... وآكل الشوكولاتة واللعب بالدبدوب... وأعيط لوحدي لإنك مخصماني ومش هتكلميني."
لتنظر له بتفكير وهي تهتف بشك:
"إنت بجد معاك شوكولاتة ولا بتضحك عليا؟"
ليضحك بعلو صوته وقوة على هذه العائلة، لماذا جميعهم لا يصدقون في بادئ الأمر إلا بدليل. ليخرج لها قطعة وهو يهتف بابتسامة:
"أهي ديه واحدة والباقي جوه بس... سامحيني يا صغيرة."
لتأكل الشوكولاتة بنهم لتعطي له قطعة... لتهتف بصرامة طفولية وهي تشير له:
"كلي ديه... موافقة أُصالحك بس بشرط إنك تبعد عن تولاي وترجعهالي تاني ليا لوحدي."
لينظر لها بألم، لتهرب منه هذه الدمعة التي فرّت. كان مثلها لا يفترق عن أرسلان، لا يفترق إلى أن تحول هو إلى نسخة شيطانية. لا يعلم ما الذي جعله ذلك لولا التخيلات التي بدأت تداهمه بقوة ليلجأ إلى هذه السموم التي تقضي عليه، لكنه سيتعافى ويصبح الشاب المرح مرة أخرى. لم تكن الابتسامة تفارق وجهه... لا يفترق عن أخيه الذي كان يعشقه... سيتغير من أجلها ومن أجل أمه التي تموت بحرقتها عليه وهي لا تعلم ما الذي به.
ليبتعد عنها وهو يمسح دموعه لتخرج تولاي وهي تجري عليها لتبكي باشتياق وهي تحتضنها بقوة لتهتف بلهفة وهي تقبلها بحب:
"ترنيم حبيبة قلبي... وحشتيني أوووي... وحشتيني يا روحي."
لتحضنها ترنيم بحنق طفولي وهي تهتف:
"وإنتي كمان وحشتيني أوووي... ابعدي كده... نسيت إني مخصماكي أنا هروح آكل شوكولاتة."
لتنظر لها باستغراب وهي تهتف بصدمة وتنقل بصرها بينهما هما الاثنين لتذم شفتيها:
"أضحك عليكي بشوكولاتة يا بتاعة كرشك."
لتضحك بقوة وهي تنهي الشوكولاتة بابتسامة لتنظر له ببراءة وهي تهتف بخبث:
"الحق الشوكولاتة خلصت... هات تاني."
ليضحك بخفة عليها ليهتف بجدية:
"نفطر الأول وبعدها كلي كتير."
لتحضنها تولاي بقوة وهي تقبل وجنتيها بابتسامة حنونة لتهتف بلهفة:
"هخش أعمل لك أحلى فطار يا روحي إنتي."
لتدخل إلى المطبخ وهي ترفع شعرها بكلبس شعر لتفتح عيونها بصدمة، ما هذا الكبر! إنه بحجم شقتها كلها... لتنظر حولها بتوهان من أين الآن ستجد الذي تحتاجه... لتفتح بعض الأدراج لتتنهد بارتياح أخيرًا وجدت ما تحتاجه ووجدت الثلاجة التي كانت داخل غطاء ضخم لقد كانت ضخمة جدًا ويوجد بها كل ما تحتاجه... لتحضر الطعام بسرعة وهي تضعه على السفرة بانتظام.
لتصرخ بصوت عالٍ مرح وهي تنادي عليهم:
"ترنيم يلا هنتأخر... أبو حمي..."
لتتوقف عن الحديث بإدراك لتضم نفسها بألم وهي تبكي في صمت. لم تعد في منزلها... لم تعد تتأخر... لم يعد والدها موجود... كانت تدخل تيقظه وهي تغني بمرح وهي ترقص على السرير:
"يا حلو صبح يا حلو طل... يا حلو يا أبو حميد يا حبيبي."
كانت يستيقظ وهو يغني معها بمرح لتحضر الفطار بسرعة وهي تجري وترنيم خلف بعضهم ليضحك بقوة وتنتشر صوت ضحكاتهم وهي ترج جدار البيت بسعادة.
لتفيق على لمسة حنونة وهي تهتف بحزن:
"ما تعيطيش يا توتي... بابا هيزعل أما يلاقيكي بتعيطي... هو مش بيحبنا نعيط."
لتومئ موافقة وهي تقبل يديها بحنان لتطعمها بابتسامة لتهتف بجمود وهي تتلاشى النظر له وهو يراقبها... تكرهه أن يراقبها:
"آسفة إني عملت صداع في الشقة."
ليهز رأسه بلامبالاة وهو يأكل بتلذذ:
"مفيش حاجة... الشقة ديه مكتوبة باسمك علشان لو حصلي حاجة تبقى تعويض ليكي عن اللي عملته معاكي وإجباري ليكي."
لتتوقف عن إطعامها وهي تعقد حاجبيها باستغراب لتقف وهي تهتف بعدم فهم:
"شقة باسمي أنا... أنا مش عايزة تعويض، لو عايز تعوضني يبقى تطلقني وتخليني أرجع لبيتي، هاخد ترنيم وهنا وهنمشي... شقق مش عايزة... رجعني بيتي."
ليضرب بقبضته بعصبية على السفرة وهو يقف يمسك يديها بقسوة وهو يصرخ بشراسة:
"مش هتخرجي من البيت ده، مش هتخرجي إلا على جثتي يا تولاي... مش هخليه يلاقيكي... مش هيعرف مكانك هحبسك هنا."
ليلقي بها لتسقط على الحديدة لتصرخ بألم وهو يتركها ليدخل غرفته يغير ملابسه بسرعة لتجري عليها ترنيم وهي تحتضنها ببكاء لتستند على يديها السليمة بألم وهي تعض على شفتيها بقوة تتحامل عليها لتجلس وهي تحتضن ترنيم بقوة.
ليخرج بعد أن بدل ملابسه إلى تي شيرت رمادي وجاكيت أسود وبنطال أسود لينظر لها بعصبية وهو يصرخ:
"إنتي اللي بتعملي في نفسك كده، إنتي السبب."
ليخرج من الشقة وهو يصفع الباب بقوة ليصطدم بهنا التي كانت تصعد إلى تولاي لترمقه بقرف وهو يستقل المصعد بسرعة... لتعقد حاجبيها باستغراب من الحراسة التي توجد على الباب كأنها شقة وزير داخلية، كل هذه المصاريف ليست مصاريف موظف عادي لتهتف بنفاذ صبر:
"وسع يا أخ منك ليه كده."
ليقف أمام الحارس وهو يتأمل هيئتها ببطء ليهتف بجدية بعد أن انتهى من تأملها:
"حضرتك آنسة هنا؟!"
لتتنهد بنفاذ صبر وهي تهتف بعصبية:
"أيوه يا عم آنسة زفت... نوّر كده يا أسطا إيه هتحقق معايا ولا إيه؟"
لتفتح لها ترنيم وهي تبكي بقوة لتشهق بصدمة وهي تغلق الباب خلفها لتهتف:
"مالك يا ترنيم بتعيطي ليه؟!"
لتشير إلى الداخل وهي تشهق بطفولية:
"مروان طلع شرير وضرب تولاي وذراعها واجعها ومش بيتحرك يا هنا."
لتنظر لها بصرامة وهي تهتف بقلق:
"اجري أوضة تولاي اتفرجي على أي حاجة."
لتتأكد من أنها دخلت لتجري إلى تولاي التي كانت تبكي بصمت وذراعها إلى جانبها بألم لتشهق بصدمة وهي ترى ملامحها كانت علامات تقبيله القاسية على عنقها... ويديها إلى جانبيها... عينيها منتفخة من كثرة البكاء لتصرخ بقلق وهي تلمس وجهها:
"يا لهووي يا تولاي القذر ده عمل فيكي كده... ربنا ياخده... ينشك في إيده اللي مدها عليكي البعيد ده."
لتلمس ذراعها بحذر لتصرخ بألم وهي تبكي بحرقة لم تعد تتحمل لم تعد:
"براحة يا هنا مش قادرة... ده مش طبيعي امبارح عايزني غصب ولما رفضت ضربني، بعد صريخ وعياط سابني ونزل... عرف بأرسلان من ساعتها وهو مجنون... كان هادي وفجأة يبقى مجنون كل ده في أول يوم... كتب الشقة باسمي تعويض عن اللي عمله لو حصلي حاجة أنا مش عايزة أقعد هنا... عايزة أرجع بيتي يا هنا..."
خليه يطلقني ويرجعني بيتي، عايزة بابا... ما تسيبنيش يا هنا.
لتحضنها بحنان وهي تقبل رأسها بقوة:
اهدي، أنا معاكي مش هسيبك. قومي أوديكي المستشفى تشوفيلك حل، شكل كتفك اتخلع أصلاً. قومي اسندي عليا يا قلب أختك.
لتستند عليها بدموع، لتفتح الباب ليقف أمامها الحرس، ليهتف أحدهم بجدية وهو ينظر لها:
نعم يا تولاي هانم، أمري؟
لتنظر له هنا بعصبية وهي تهتف:
ابعد بس يا جدع كده، هاخدها المستشفى!
ليقفوا أمام الباب، ليهتف برفض عملي:
آسف يا تولاي هانم، أوامر مروان بيه ممنوع تخرجي في أي مكان. أي حاجة حضرتك هتحتاجيها هتوصلك!
لتصرخ هنا بشراسة وهي تمسكه بعصبية:
يا كابتن بقولك لازم ذراعها يروح المستشفى! أنت لسه واقف بتقولي مروان زفت على دماغك؟
لتستند تولاي بوهن على الباب وهي تمسكها بيدها الأخرى لتهتف بتعب:
خلاص يا هنا كفاية، مش قادرة.
لتغلق الباب وهي تنظر لها بدموع لتهتف:
إزاي عايزاني أسيبه وذراعك كده؟
لتنظر لها بدموع وهي تهتف بوهن:
خلاص هو مش هيخرجنا. لو بموت ابعتي هاتي مضاد حيوي ومسكن، أنا داخلة أنام مش عايزة كلام لأني مش قادرة.
لتدخل إلى الغرفة وهي تجد ترنيم تنام على السرير وهي تحتضن المخدة، لتبتسم بحنان وهي تنام إلى جانبها وهي تضع ذراعها بألم، لتكتم صراخها، لتهمس بدموع:
(ارجعلي يا حبيب الروح، يا روح القلب، يا اسم غير الأسامي، يا قلبًا لا يعرف العشق، تخرجني عن المألوف، تسحرني بهذه النظرة، تأخذ روحي يا حبيب القلب).
تجلس أسفل الشجرة وهي تنظر إلى صورتهم في الهاتف. كانت في هذه تكاد تموت من ساعتها، كانت تعلم أنها ابتعدت عن دينها، ملابسها، عاداتها، مبادئها، وأقسمت أنها ستبتعد لكن هو قسى عليها بشدة، لم يتحملها قلبها، لقد كسر قلبها بقوة. لم تستطع أن تنام طوال الليل من كثرة بكائها، كانت تجري حوله بسعادة وهي ترى عالم آخر ابتعدت عنه لم تراه إلا إلى جانبه هو. كانت تضحك من كل قلبها إلى جانبه. عالم ابتعدت عنه لتدخل إلى عالم آخر لم يشبهها ولن يشبهها، هو محق لكنه كان قاسي، لن تسامحه مهما فعل. لتفيق على صوت أمها وهي تقف أمامها.
لتنظر لها بحزن وهي تهتف بألم:
يا بنتي أنتِ مفحومة من العياط كده من إمبارح وحلفتي إنك مش هتخرجي تاني والحمد لله. مالك بقى بتعيطي ليه؟ هلاقيها منك ولا من مروان اللي بايت بقاله يومين بره ولا بيرد على مكالماتنا ولا بيعمل حاجة؟
لتنظر لها بعينين حمراوين من كثرة البكاء وهي ترفع سجل مكالماتها لتهتف بخنقة:
ماما بالله عليكي سيبيني في حالي. خروج مش هخرج واستريحتي مني الحمد لله. أما البيه مروان بتصل بيه بقالي يومين فوق المية مكالمة ومبردش. افرضي حصلنا حاجة، افرضي تعبتي وبتصل بيه بستنجد بيه، لكن البيه ولا همّه، مهو احنا مش في حياته. لما يرجع أرسلان يتصرف معاه، هو الوحيد اللي بقى بيقدر عليه. أنا مبقتش عارفة هو بقى كده ليه، اتغير 180 درجة، ده مش أخويا مروان. بقاله سنة من ساعة أما بقى مبينامش وبيتخيل حاجات غريبة من ساعة موت سارة الله يرحمها.
لتهز رأسها بقلة حيلة وهي تهتف بألم:
ربنا يهديه يا رب ويصلحله حاله.
لتتركها وهي تدخل مرة أخرى إلى القصر. لتعود مرة أخرى إلى بكائها وهي تنظر إلى الورود بشرود، كيف لهم أن يكونوا بهذا الجمال ليدبلوا في لحظة؟ لتعقد حاجبيها باستغراب لهذا الظل الذي حجب عنها أشعة الشمس، لترفع نظرها وهي تراه يقف أمامها بكبريائه اللعين ووسامته أيضًا، وهذه الابتسامة التي أصبحت تهيم بها كل مرة تراها بها وهو يمسك هذا الدب الضخم مثله والبوكس الكبير أيضًا. لتقف برشاقة وهي تتجاهله، ليمسك يديها وهو يهتف بابتسامة وينظر لها بهدوء وهو يشير إلى السماء بغمزة:
أنا آسف يا جوج، سامحيني.
لتنظر له بدموع وهي تشهق بطفولية، ليهتف بحنان وهو يمسح دموعها ليشير للسماء:
بطلي عياط، سامحيني.
لتنظر إلى المكان الذي يشير له، لتنظر له بصدمة وهي تهمس بدموع وضحك بقوة في آن واحد:
مستحيل! ده ليا!
كانت البالونات تملأ السماء وهي تشكل جملة:
"أنا آسف أميرتي، سامحيني".
لتنظر له بابتسامة وهي تمسح دموعها لتخطف منه الدب وهي تأخذ البوكس، لتخرج لسانها له وهي تصرخ بشقاوة وهي تجري إلى الداخل لا تبالي به:
برضو مش هسامحك يا غوريلا شرير.
ليهز رأسه بيأس وهو ينظر لها بابتسامة لن تكف عن تلقيبه بهذا كل مرة يحزنها بها ويصالحها، لن تكف. لتدخل إلى غرفتها وهي تدور بسعادة وهي تحتضن الدب بابتسامة وهي تدور به، لتنظر لها أمها بعدم تصديق لتهتف باستنكار وهي تستمع إلى صوت ضحكاتها التي ملأت القصر:
الله أومال فين البومة اللي مخلفاها؟ دلوقتي ضحكتك جايبة آخر القصر. بنات آخر زمن والله!
يقف أسفل شرفتها التي كانت مفتوحة وهو يتأملها بابتسامة عاشقة وقلب ينتفض بقوة على كل ضحكة منها، كانت ترج قلبه بعدم رحمة، كانت تطير بالدب بحب ليحسد هذا الدب الذي تحتضنه بقوة، هي أميرته سرقت قلبه وأسرته بضحكاتها وهي تملك مفتاحه. لتتحكم به هذه الصغيرة وهي تسرقه إلى الأبد. إلى الأبد.
ينزل من الطائرة برشاقة وهو يغلف بدلته السوداء الأنيقة بجسد متحفز لافتراس فريسته. نظرة عينيه التي تخفيها النظارة كانت نظرة ذئب شريد يبحث عن مأواه. كانت نظرة ذئب أقسم أنه لن يتركها إلا وهي قائدته التي كان يبحث عنها طوال هذه السنوات ليجدها أخيرًا. ليخرج المطار وخلفه الحرس الخاص به ليلفت النظر بسرعة له بأناقته وجموده المعهود، ليجري عليه الصحافة ليبتسم بسخرية، بالتأكيد سيكون غدًا حديث المواقع والصحف:
"الباشا أرسلان العمري رجل الأعمال الشهير لقد عاد إلى مصر بعد فترة".
لن يكفوا عن التقاط الصور بكاميراتهم اللزجة وأسئلتهم السخيفة لكن كان حرسه تعاملوا معهم ليدخل إلى السيارة بخفة ليرحب به السائق بقوة وهو يهتف بطيبة:
حمد لله على السلامة يا باشا. نورت مصر والله، تحب نطلع على القصر يا باشا؟
لينظر إلى صورتها وهو يتحسس وجهها بابتسامة واثقة ليهتف بجمود:
لا، على بيت تولاي أحمد رشوان.
ليؤمي وهو يدور السيارة، بعد فترة كان يدخل إلى الحارة ليقف الجميع يراقب هذه السيارة الفخمة التي تدخل إلى الحارة للمرة الثانية. ليصعد على الدرج بخفة ليرفع كفه بصرامة إلى حرسه وهو يطرق الباب:
خليكوا هنا. تولاي افتحي. أنا عارف إنك جوه.
ليتوقف وهو يستمع إلى صوت امرأة من خلفه وهي تهتف بانبهار:
يا لهوي! هو العسل ده بيطلع منين غير التلفزيون؟ آه والله، عاوز حاجة يا أستاذ؟!
ليلف وهو يرفع حاجبه باستنكار وهي تقف أمامه امرأة بدينة تكاد العباية أن تتفزر من على جسدها المليء بدهون ليهتف بجمود:
مش دي شقة تولاي أحمد رضوان؟!
لتمصمص شفتيها باستنكار وهي تهتف بخنق:
قطيعة. اتجوزت راجل كبرها وهجت من المنطقة هي وأبوها. ربنا يعينه على دي خلفة. أصل البت دي كانت خواجاية كده مكناش مطمنينلها، يلا ربنا يسهلها مكان ما راحت المهم بعدت عن حارتنا.
ليقبض قبضته بقوة وهو يدفع الباب بقدمه لينكسر، لتصرخ بانبهار وهي تنظر له بصدمة:
يا لهوي، الراجل كسر الباب برجل واحدة!
لم يبالِ بصراخ هذه البدينة وهو يدخل إلى الشقة يبحث بها بجنون والحرس على الباب يمنعوا أحد من الدخول، ليفتح غرفتها وهو يصرخ بصوت ذئب مجروح احترق بقوة:
تولااااااااي! ردي عليا.
ليخرج من المبنى ليصرخ بعصبية وهو يشير إلى المبنى لينظر له:
ما تتحركوش من هنا، أول ما تيجي هي أو أي حد من أهلها تبلغوني بسرعة.
ليخلع جاكيته ويلقي به وهو يشمر قميصه ليخرج سيجارته وهو يدخنها بشراهة، لينفخ بشرود، بالتأكيد لم تفعل هذا. لم تتركه. لن تتركه بعد أن وجدها أخيرًا. ليستمع إلى صوت محسن وهو يصرخ بعصبية من خلفه وهو يقف بشجاعة:
أنت مين يا جدع أنت؟! إزاي تفتح شقة ست البنات تولاي بالطريقة دي وجاي بتتحامي بجوز التيران دول؟
ليتحفز جسد الحرس ليرفع يديه وهو يدوس السجارة أسفل قدميه بشراسة ليهتف بشر:
محدش يتحرك. أنت وقعت قصادي وأنا ما برفصش النعمة، تعال أعرفك مين أنا.
ليقترب منه محسن وهو يحاول لكمه ليتفادى بمهارة وهو يرفعه ليلقيه على الأرض ليصرخ محسن بقوة ليلكمه بقوة وهو يصرخ بعصبية:
أنا هوريك مين أنا ****. أنا اللي هعرفك إزاي تنطق اسمها كده يا روح أمك.
ليصرخ محسن وهو ينظر إلى الرجال المشاهدة بصمت ليشير بيديه:
جرى إيه يا رجالة، هتسيبوني كده ولا علشان هو كبره يعني؟
ليحيط به الحرس بعد إشارة من الباشا ليمنع أحد من الاقتراب منهم ليخرج المدية "المطوة" وهو يفتحها لينظر له بشر:
دي علشان تفتكر إن تولاي أحمد رشوان ملك أرسلان العمري.
ليخط بها خط في جانب وجهه ليصرخ بقوة ليقف برشاقة وخلفه حرسه وهو يتنفس بقوة ليصرخ بصوت جهوري أثار الرعب بهم:
أي حد هيجيب سيرتها، هتكون جزاته هقطعله لسانه، زي ابن الـ*** ده.
ليركب سيارته ليدور بها بسرعة ليسند الرجال محسن وتقترب منه أمه بسرعة وهي تهتف:
كان لازم تفتح صدرك أوي يا روح أمك وتدافع عن المحروسة، أهو علم عليك يا ابن الموكوسة.
لينظر إلى أثر السيارة وهو يهتف بوعيد:
والله ما أنا سايب ابن الأكابر.
لتضحك بسخرية وهي تشير له لتهتف:
ده الرجالة مسنداك يا دكري.
يدخل إلى القصر لينزل منه وهو يتنفس بقوة، لن يتركها حتى لو اختبأت أسفل الأرض. لينظر إلى أمه التي جرت إليه بسرعة.
لتحضنه بقوة وهي تبكي باشتياق:
حبيبي، حمد لله على السلامة يا أرسلان.
ليحضنها بقوة وهو يهتف بهدوء:
الله يسلمك يا حبيبتي.
لتنزل جوان وهي تجري لتتعلق في رقبته ليحضنها بقوة وهو يقبل وجنتيها بخفة لتهتف:
ألف حمد لله على السلامة يا حبيبي، كده تتأخر عليا كتير.
لينظر حوله بقوة وهو يهتف بجدية:
لغيت الصفقة وجيت. فين مروان؟
لتنظر له أمه بتوتر لتهتف بتلعثم:
أصل مروان يا...
ليرفع يديه بصرامة لتتوقف عن الحديث وهي تعرف بأنها لا تستطيع الكذب عليه ليدخل مروان وهو يحضنه بابتسامة:
حمد لله على السلامة يا باشا.
ليبتعد عنه لينظر له بقوة وهو يهتف بصرامة:
باين فين اليومين دول يا مروان؟
ليرفع حاجبه بإعجاب ليبتسم بثقة ليهتف:
أنت بتراقبنا بقى. أنا اتجوزت.
لينظر له بعصبية وهو يهتف بقسوة:
عملت إيه يا روح أمك؟
رواية تائهه بين نيران القسوة الفصل الثامن 8 - بقلم شهد زاهي
يقف أمامه عضلات جسده متحفزة، وهو ينظر له بنظرة ثاقبة تخفي خلفها جحيمًا لن ينطفئ، بعد أن سمعه وهو يهذي بكل بساطة بأنه تزوج هكذا بهدوء، ليهتف بعصبية:
- عملت إيه يا روح أمك؟!
ليعتدل بهدوء وهو يخرج يديه من جيبه، وتغيرت ملامح وجهه بشدة وهو ينظر له ببرود، ليهتف بابتسامة واثقة:
- اتجوزت يا باشا... عملت الحاجة اللي هتبسطني بس في الحلال، مش زيك مقضيها مع كل بنت شوية وبعدها ترميها زي الكلاب... لكن أنا هديت ونقيت حاجة هتوجع قلبك أوي لما تعرفها، بس ده كله حق سارة الله يرحمها.
ليستمع إلى شهقة كل من أمه وجوان التي صرخت بخوف وهي تنظر له برجاء:
- مروان اهدى وفكر قبل ما تتكلم علشان خاطري... سارة الله يرحمها، أرسلان ملوش دخل فيها يا مروان، وأنت عارف كده كويس، أنت شارب إيه؟!
ليرفع يديه بصرامة لتصمت، وهي تتمسك في يد أمها التي كانت تزوغ عينيها بقلق بينهم، وهي تبكي بصمت تتمسك بابنتها بقوة لعلها تستند عليها، وهي تراقب ابنيها... أرسلان يتحكم في نفسه لكنه لن يظل هكذا طويلًا، هي تعلمه... مروان بداخله وجع رجع فتحه من جديد بقوة، من سيداوي الآخر أم أنها ستخسرهم؟!
ليقترب منه بهدوء يحسد عليه ليقف أمامه... ينظر إلى عينيه بجمود جعلت عيني مروان تهتز لطرفة واحدة... فقط واحدة، ليهتف بهدوء وهو ينظر إلى عينيه:
- أنا ليا دخل في موت سارة... أم وإيه كمان... أنا اللي شربتك مخدرات... أنا اللي خليتك في كل كباريه شكل وشقة شكل وأنت بتشم زي شوية ولاد الـ**** اللي أنت ماشي معاهم... أنا اللي قسيت قلبك... أنا اللي خليتك معندكش أي مسؤولية... إيه ثاني؟ قتلت ابنك اللي مات مع أمه سارة؟!
ليصرخ بقوة بصوته الجهوري الذي هز جدران البيت بقسوة، ليهتز جسدهم برعب:
- ما تنطق!
لتشهق أمه بقوة وهي تضع يديها على صدرها بصدمة، ابنها يشرب مخدرات... كانت تعلم أنه ليس طبيعي لكن لم تتخيل أن يصل به الحال لأن يشرب مخدرات لكي ينسى سارة رحمها الله، ولماذا ومن أجل ماذا... ما ذنبهم هم في موتها، لماذا يحملهم الذنب... لتتذكر ذلك اليوم المشؤوم الذي تحول به كل شيء، حاولت أن تصلح حياتهم لكن يبدو أنه كان فات الأوان... هذا اليوم الذي خرجت به سارة وهي تجري من القصر وهي تبكي بدموع لتنظر له بغضب وهي تهتف:
- أنت كداب يا مروان، بعتولي صورتك معاها أنت مش هتبطل أبدًا... قولت بتحبني وبتعشقني وعيشتني أسعد إنسانة في الدنيا، عمري ما هنسى السنتين دول أنا... أنت لسه زي ما أنت يا مروان، بحبك، سيبني شوية أهدى، سيبني لوحدي.
ليجري خلفها بغضب وهو يصرخ:
- سارة استني أنا مبكدبش عليكي، ده بيلعبوها عليكي لأنك نقطة ضعفي، اهدى.
لتنظر له بابتسامة عاشقة واثقة، لتعض على شفتيها بألم وهي تهمس بدموع:
- دايماً كنت نقطة ضعفك وأنا عارفة ده... أنا بحبك أوي... هتوحشني يا حبيبي.
كانت نظرة أخيرة... ابتسامة أخيرة... همسة أخيرة عاشقة وهي تودع حضنه وهو يقف على مبعدة منها ينظر إلى السيارة القادمة نحوها بقوة تعرف مقصدها، وكانت هي... هي وطفلها الذي كان يحتضنها بقوة داخلها يرتعش خوفًا... كانت هي... ملقاة على الأرض تنظر نحوه بابتسامة لم تتخل عنها بعد مماتها، دموعها على خدها تترك أثرها، عينيها مثبتة عليه، والدماء انتشرت من حولها بسرعة، أما هو كان مشلول مثبت قدميه في الأرض لم يستطع أن يجري عليها وهو يحتضنها بقوة يحميها داخله وهو يبثها العشق جنونًا وجنونًا بدل الابتسامة ألف... لم يقدر على أن يقبل وجنتيها الحمراء بشهية للمرة الأخيرة... لم يضحك معها بمرح وهو يدغدغها للمرة الأخيرة... لم يحملها بعشق للمرة الأخيرة... لم يهمس بأنه يعشقها للمرة الأخيرة... تركته وابتعدت قبل أن يودعها... قبل أن يقبل ابنه بحنان أبوي وهو ينظر له بعشق وفخر بأنه هو كل العالم بالنسبة له... لم يره وهو يناديه بتهجي جديد عليه وهو يهتف "بابا"... لم يره وهو يمشي... لم ولم ولم، كل هذا من أجل عمل... صفقات... صراع... شركة... لم يأخذ منها شيئًا إنما هي أخذت منه كل ما يملك... كل عالمه... كانت هي وابنه رحلوا سويًا وتركاه في هذا العالم ليقاسي بمفرده.
تشعر بألم حاد في قلبها.
لينظر له بدموع وهو يصرخ بجنون وهو يدور بقسوة:
- أخدوها مني... أخدوا ابني اللي لسه مشوفتهوش من حضني قبل ما أحضنه...
هي راحت من حضني وماتت وملحقتش أحضنها ثاني... عارف يعني إيه تموت وهي قدام عينيك مش قادر تنقذها... وقفت مشلول مش قادر أتحرك وهي بتبصلي... ابني حسيت بيه روحي كانت بتطلع وهي مرمية قدام عيني... قدام عربية عدت عليها... ملحقتش أجري أصالحها وأخدها في حضني وتسماحني... أخدوها من قبل ما أودعها هي وابني... قبل ما ألمسهم كانت راحت مني... قلبي محروق مش قادر... بقيت بتخيلها في كل مكان هي وابني بيعيطوا ويبصولي، قولتولي إني بقيت مريض نفسي وأنا مش مريض أنا بشوفها وأنتوا مصدقتونيش... والله كنت بشوفها دموعها كانت بتاخد روحي ومش قادر أتنفس، بشوفها كل ساعة وكل دقيقة وأنتوا مصدقتونيش، كنت محدش اتوجع قدي... محدش قلبه اتحرق بنار مش قادر يطفيها وهي لآخر لحظة بتهمس بعشق لآخر مرة... آخر مرة كنت أبوس ابني الصبح.
ليقف وهو يتنفس بقوة، يديه على قلبه وهو يعاود الشعور بنفس هذا اليوم... حتى ذاكرته لم تسعفه وهي تعيد له قساوة المشهد من جديد بصورة مرعبة، ليرفع عينيه بدموع وهو يراقب وجوههم، دموع جوان التي تتساقط بقوة، أمه التي تشهق بعنف وهي تبكي بصمت، أما الأخير كانت عينيه جامدة وهي تنظر له كأنه بات لا يشعر إلا من صورة واحدة لم يقدر على لمحها إلا لثوانٍ وهو ينظر له بألم لم يلمحه طويلًا لم يدوم فهو لا يظهر مشاعره، ليهتف بهدوء:
- طلعت كل اللي في قلبك خلاص... تقدر تقولي أنا فين موقفي إني أكون السبب؟ هو أنا اللي صممت على الصفقة وقولت لأ وهاخدها ويعملوا اللي يعملوه ومحدش هيقدر عليا مع إني حذرتك ألف مرة وقولتلك سيبهم ليا، أنت ابنك قرب ييجي للدنيا ومحتاجك ومراتك وأنت عارف كده كويس وبرضه كنت بنفس التهور وصممت على رأيك... كنت دايماً المتهور مبتفكرش قبل ما توزن الكلام والموقف، عايز تاخد اللي عايزه وأنت عارف خطورته... أنت فاكر موت ابنك ومراتك قدام عيوني أنا كمان كان إيه... كان إيه موقفي وأنا شايفك واقف باصص عليها مش قادر تتحرك... ابنك اللي كان هيكون زي ابني لولا إنه راح للي خلقه وميغلاش عليه، كنت إيه؟ هبقى سعيد بموته ولا أكون أنا اللي سيبتهم يروحوا منك... ابنك اللي كنت بعد الأيام قبل منك علشان آخده بين حضني وأربيه قبليك أنت شخصياً زي ما ربيتك وكبرتك وبقى ليك عقل تفكر بيه لكن أنت قررت العند والتهور... ابنك اللي كنت بجهزله دنيته من قبل ما يجيها وكنت ببقى سعيد أكثر منك أنت شخصياً... مراتك اللي كانت في مقام أختي زيها زيك اللي كانت بتجري عليا تشتكيلي من رخامتك عليها... مراتك اللي كنت لما تزعقلها كنت بزعقلك علشانها... ها ما ترد هيكون شعوري إيه وأنا شايف المنظر ده والعالم بيتهد من حواليا، كل اللي عملته والطفل اللي كلنا استنيناه بشوق الدنيا كلها أول حفيد لأمك وفرحتها بيه... مفكرتش فينا أنت كمان وأنت بتودي لنفسك لعالم أنت مش هتعرف تخرج منه... مفكرتش في رد فعل سارة لو كانت عايشة وهي شايفاك بقيت بتاع مخدرات... أمك اللي قلبها محروق عليك... وأختك اللي بقت تخاف منك بسبب أسلوبك معاها، أنت مفكرتش غير في نفسك ساعتها يا مروان واختارت أسهل وأوسخ حل لجأت ليه... علشان تيجي في الآخر وتحط اللوم عليا أنا... أول حد طلعت على حضنه كنت أنا علشان تيجي دلوقتي وتتهمني في موت مراتك وابنك؟!
لينظر له بدموع وهو يقف أمامه ليهتف بألم:
- كنت بشوفها ومصدقتنيش.
ليصرخ بعصبية وهو يضرب الكأس الذي كان على الطاولة ليسقط وهو يتهشم إلى نثرات كانت تعبر عن جرحه وعصبيته التي يتحكم بها وهو يرى أخيه يموت بالبطء وما زال يتهمه في ماذا؟! قتل ابنه وامرأته كانوا عائلته هو أيضاً...
- تشوف مين... تشوف سارة اللي ماتت قدام عينينا كلنا... قولتلك هاخدك لدكتور ومحدش هيعرف هلحقك وهوقف جنبك مش هسيبك غير وأنا مروان العمري ابن الأخلاق والرجولة لكن أنت عملت إيه، روحت لابن الـ***** حسام الكلب وداك ووصلك فين غير إنك بقيت شمام، مرضتش تروح للدكتور وتتعالج علشان تروح للموت برجلك أنت غبي.
لينظر له بابتسامة وهو يهتف بألم:
- أنا غلطت وعارف إني غلطت... عايز أتعالج وأبعد عن السكة ديه... قابلت واحدة كانت مجرد صدفة، شبه روحها طيبة لكن هي شرسة وبتعرف تدافع عن نفسها كويس أوي، قالتلي كلمة هفضل أشكرها طول عمري لو ليا عمر ومش هنساها.
- ده مش طريقك ولا سكتك يا مروان، أنت طيب مش وحش زي ما بتحاول تبين علشان تداري وجعك... غلطت في حقها كتير خلال يومين... استغليتها كتير علشان كنت عايز أوجعك زي ما كنت موجوع، معرفش أنا مالي الفترة ديه يا أرسلان، كل اللي عايز أقولهولك إني بحبك علشان أنت أبويا قبل أخويا... الفترة اللي فاتت أنا حاسس إني مش كويس وفيا حاجة مش طبيعية، تصرفاتي بقيت عامل زي المجنون، لو أنا طبيعي عمري ما كرهتك ولا حقدت عليك ولا عمري هفكر في كده، في حاجة مش عارفها بتقلبني لشيطان أنا مش عايز ده... عايز أروح لدكتور وأتعالج، أنا جاي النهارده وبطلب منك إنك تساعدني... رغم كل القذارة اللي أنا عملتها.
لينظر له بقلق يحاول إخافته وهو يتفحصه بقوة ليهتف:
- مروان... فيك إيه ووصلت لفين في المخدرات، أنت شكلك مبقاش طبيعي؟!
ليهز رأسه بعنف وهو يهتف بوجع:
- مش عارف، أنا مش كويس، كل ده اللي أنا أعرفه، عايز أقولك حاجة قبل ما أمشي، أنا اتجوزت حد غالي عليك هيوجع قلبك ويحرقه لكن أنا هطلقها وهرجعلك حقك اللي أنا سرقته بدون حق منك.
لينظر له بترقب وقد بدأ قلبه في الإنذار بقوة، يهدده بالخطر الذي بدأ يقترب منه أكثر مما توقع... ليهتف بجمود:
- مين؟!
لينظر له بألم وهو يهتف بندم:
- تولاي أحمد رشوان... أنا آسف!
ليقبل رأس أمه وهو ينظر لها بدموع ليهمس بابتسامة:
- سامحيني يا ماما أنا آسف.
ليحتضن جوان التي حضنته بقوة وهي تبكي في أحضانه بانهيار، لقد مر وقت ولم يحضنها لم يعاملها بحنان لكنه أخاها الذي كانت تقضي معه كل وقتها، كان صديقها وأخيها وكل شيء حتى موت سارة وتبدل عالمهم بقوة، لتهمس ببكاء وهي تتمسك به:
- أرسلان هيسامحك بس اهدى عليه، هو قلبه طيب والله وأنت عارف إنه بيحبك حتى أكثر مني، ده أنت ابنه يا مروان.
ليهمس بدموع وهو يقبل وجنتيها بابتسامة:
- متعيطيش يا جوان، ابتسمي دايماً للحياة، أوعي في مرة تتكسري وافتكريني دايماً هتفضلي الصغيرة بتاعتي حبيبتي الأولى... خلي بالك على نفسك ومن أرسلان، هو قاسي شوية عليكي لكن علشان مصلحتك، ياريتني سمعت كلامه مكنش كل ده حصل... مراد هيقف جنبك دايماً كل ما وقعتي هيسندك لأنك أميرته وهتفهمي كل حاجة أكيد قريب... بحبك يا جوج.
لتبكي بقوة وهو يبتعد من أمامها، يقف أمام أرسلان ينظر له بابتسامة دامعة لم يستطع أن يحضنه فكيف له أن يودعه بعد كل ما فعله، ليهمس بألم وهو يرفع يديه:
- سامحني... سلام يا باشا هتوحشني.
ليتوقف مكانه بصدمة بانت عليه بقوة لم يقدر على إخفاء ملامحه هذه المرة مثل كل مرة، فالعالم كله في كون وهي في كون آخر له، لا يستطيع أحد إخفاء روحه... لوهلة اهتزت يديه بقوة وهو يقبض عليها... لم تهرب وهي تتزوج رجل غني بإرادتها، كان ذلك بسبب أخاه الذي رباه على يديه، هو من طعنه في ظهره بكل دناءة وهو يبرر لنفسه الوجع لكي يتوجع مثله... كيف جعلها تتزوجه وهو يثق بها أكثر من روحه بأنها أحبته مثلما عشقها هو حد النخاع... كيف فعلها... هل اختطفها وأجبرها على الزواج لكي يحرق قلبه عليها، ليفق من صدمته وهو ينظر حوله كان هو اختفى من أمامه خرج من القصر واختفى كالريح.
لتسود عيونه بوحشية قبل أن يصعد بسرعة إلى الأعلى وهو يضرب الأرض. خطوات كالذئب الذي يجهز نفسه ليستعيد فريسته، هي ملكه ليس لغيره. لا يحق لها هي شخصيًا أن تبتعد عنه ليس بمزاجها. سوف يستعيدها، هي وحدها سيدة القلب.. سيدته. ليدخل إلى الغرفة ليصرخ بكل صوته الجريح وهو يحطم الغرفة بكل ما فيها، ليمسك الكرسي وهو يلقي به بقوة في المرآة لتتهشم بقوة.
- تولاااااااااااااااي... آااااه مروان.
لتقف أمه وهي تنظر إلى أثر ابنها الذي اختفى من أمامهم بسرعة لتبكي بقوة وهي تضرب قدميها بقوة لتصرخ بألم وقلبها يعتصر من كثرة الانقباض على صغيرها الحبيب. يبتعد عنها، تشعر بأنه لن يعود.
- مرواااااااان ابني استني يا قلبي استني!
لكنه كان قد خرج. لقد خرج مبتسمًا وهو يرمي الثقل من عليه بارتياح، لقد تخلص من همه. أرسلان سيسامحه. جوان ستغفر له ابتعاده عنها. أمه الحبيبة لن تقدر على خصامه. تولاي لقد قسى عليها بقوة ليستمع إلى صوت هاتفه الذي كان يرن باستمرار ليرد عليه وهو يتحدث بجدية.
- ألو... أيوه أنا مروان العمري.
ليعقد حاجبيه بحزن وهو يهتف بوجع.
- أحمد رشوان مات... لا إله إلا الله... الله يرحمه، تمام شكرًا ليك يا ريت تجهزه وترجع على مصر في أسرع وقت.
ليغلق الخط وهو يستند على كرسي سيارته بألم وهو يتنفس بصعوبة ليرفع هاتفه وهو يتصل بالحارس الذي يقف أمام شقته ليهتف بجدية وهو يدير السيارة بسرعة.
- ألو... أديني تولاي هانم.
ليؤمئ بجدية وهو يرن الباب لتفتح له هنا وهي تنظر له بغضب وهي تعقد حاجبيها بقوة لتهتف.
- أفندم عايز إيه؟!
ليعطي لها الهاتف وهو يهتف بجدية.
- مروان باشا عايز تولاي هانم.
لتغلق الباب وهي تدخل إلى غرفة تولاي لتجدها تجلس على السرير وهي تنظر أمامها بشرود وإلى جانبها ترنيم التي كانت ما زالت نائمة بعمق بعد ليلة متعبة لتعطيها الهاتف وهي تهتف بجدية.
- مروان عايزك، هتقدري تمسكي الموبايل؟
لتؤمئ موافقة وهي تمسك الموبايل بيدها السليمة وهي تسنده بكتفها لتهمس بخفوت.
- ألو.
ليبتسم بخفة، كان أحسن حدث فعله منذ سنة أنه قابلها. جميلة روحها الشجاعة، لقد سعد جدًا بالتعرف عليها. لقد قرر السفر إلى الخارج ليتعالج ويكمل حياته لعله يقدر على التغير والعودة مرة أخرى، سوف يشتاق إلى إنسانة رائعة مثلها. يستحقها أرسلان رغم التعب الذي سوف يعانيه كل منهما، لكنه متأكد من أن أخيه قد وقع في عشقها إلى الأبد، هو يعرف طبعه لن يستغني عن شيء يريده قبل أن يمتلكه بكل قوته ليهتف بصوت خافت وهو يتنهد.
- ألو يا تولاي، عارف إنك أكيد مش عايزة تسمعي صوتي ولا تشوفيني، أنتي فعلًا مش هتشوفيني لأني هسافر وهتعالج، أنا كنت بشرب مخدرات... بعد وفاة مراتي وابني دخلت في حالة نفسية وهتعالج وهرجع بإذن الله أحسن من الأول، طالب منك إنك تسامحيني يا تولاي.
لتغمض عيونها وهي تبكي بصمت لتهمس.
- عارف هتقول عني إني مجنون وغبية... لكن أنا مسامحاك يا مروان... مسامحاك من كل قلبي، أنت ضحية حب راح من بين إيديك من غير ما تحس... من غير ما تلحق تودعه، أنا مسامحاك صدقني، أنت طيب أوي وتستاهل تتغير وتقابل الإنسانة اللي تستحقها وتستحقك، أنا رغم كل اللي حصل ده حسيتك أخويا اللي ساعدت بابا رغم اللي عملته لكن أنت جميلك هفضل شيلاهولك طول عمري وربنا يعلم.
ليمسح الدمعة التي سقطت من عيونه بقوة ليتنهد بحزن وهو يهتف.
- أنا أخو أرسلان العمري، اسمي مروان محمد العمري، فاضلي ثلاث حاجات هقولهم، أنا خدعتك وخدعته وندمت ندم عمري.
لتفتح عيونها بصدمة وهي تهمس بألم.
- أخوه...!!!
ليؤمئ بألم، كيف فعل هذا؟ كيف يرضى الوجع لأخيه الذي رعاه وحماه بنفسه؟ كيف فعل هذا؟ ليهتف بحزن.
- أنتي طالق يا تولاي.. طالق بالثلاثة.
لتغمض عيونها وهي تبكي بصمت وهي ممسكة هاتفها تشد عليه بقوة ليهمس بخفوت.
- البقاء لله، باباكي اتوفى من ساعة... أنا آسف لكل حاجة... قولي لأرسلان إني بحبه أوووووووي...
ليسقط هاتفها من يديها بصدمة لتهمس.
- بابا... مات.. بابا.
لتمسك هنا الهاتف بسرعة وهي تفتح السبيكر لكن ما إن فتحته حتى استمعت إلى صوت صرير السيارة الحاد الذي دلدل قلبها برعب وهي تستمع إلى صوت ضربة قوية ليسقط هاتفه وهو ينظر له بدموع مبتسم ليهمس.
- أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله.....
لتقف وهي تصرخ بكل صوتها بصوت لا ينقطع، لا تتوقف عن الصراخ وهي تبكي بانهيار.
- لااااااااااااااااا مروووااااااااان... باااااااابا فوقوا لااااااااا لااااااااااااااااااا مروان فوق متْموتش قدامك حياة طويلة، لسه هتسافر وهتتعالج وهترجع تاني الطفل اللي شوفته مع ترنيم لااااااااااااااااااااااااااااااااا قوموا.
لتصرخ هنا بقوة وهي تستمع إلى شهادته ليحترق قلبها بقوة وهي تمسك تولاي.
- بابا مات... مروان قوم فوق علشاني... فوق يا مروان هفضل معاك خلاص، فوق وقوم يا بابا علشان خاطري أرجوك... علشان خاطري قوم وقوم بابا... مش هتروح دلوقتي لسه قدامك حياة، قوم علشان خاطري... لاااااااااااااااااااااا.
لتسقط على الأرض وهي تصرخ بقوة وعدم توقف وهي تمسك قلبها بألم لا تتنفس، قلبها يتوقف، لا تتنفس لتغمض عيونها وهي تترك هذا العالم القاسي الذي لم يعطيها فرصة للحياة، كان يستحقها... لا لا هذا ليس صحيح... لقد مات وهو يحدثها بابتسامة مرتاحة تائبة... كان يودعها.
-------------------------------------------
لتجري أمه على الغرفة وهي تستمع إلى صوت التكسير الذي سوف يهد القصر، لقد أخذ من الصدمات ما يكفي لتجري خلفها جوان وهي تبكي لتضرب الباب بقوة وهي تصرخ برعب عليه.
- أرسلان... افتح يا حبيبي علشان خاطري افتح... أمك واقفة جنبي هتموت يا أرسلان افتح.
لتتوقف عن الطرق وهي تسمع صمت المكان ليفتح الباب لتشهق بصدمة من منظره، كان وجهه أحمر بشدة... عروقه بارزة بشكل مخيف... عينيه سوداء مظلمة يضع يديه على قلبه وهو يتنفس بصعوبة يستند على الباب.
- مر... وان... عا... يز... مرو... ان.
لتصرخ أمه بقوة وهي تمسكه بألم لتنظر له.
- فوق يا أرسلان... أنت هتتنفس اهدي وخد نفسك يا ابني.
لتفتح جوان هاتفها بأيدي مرتعشة وهي تتصل بالإسعاف وهي تسنده... لم تتأخر وهي تنزل تجري تستقبل المسعفين ليضعوه على السرير وهما يخرجان من القصر وتجري أمه خلفه بقلب مكوي بحرقة، أبناؤها الاثنين سيذهبون منها مرة واحدة لتركب سيارة جوان التي أدارتها بسرعة بأيدي مرتعشة بعد فترة كانت تقف إلى جانبه وهو في المستشفى وعلى وجهه الجهاز يتنفس بقوة لقد أتت له الحالة مرة أخرى ليستمع إلى رنين هاتفه وهو يرن بقوة بلا توقف لينقبض قلبه بقوة أكثر ليحاول نزع القناع بقوة لا يقدر عليها... ليفتح المكالمة كان مروان هو من يتصل ليتنهد لقد استمع إلى ندائه وسيلبيه سوف يعود سيسامحه... هو صديقه وابنه سوف يعود مرة أخرى... ليرد يستمع إلى صوت غريب من هاتفه ليفتح السبيكر لكي يسمعه لن يقدر على حمل الهاتف ليعقد حاجبيه باستغراب وهو يستمع إلى الصوت وهو يهتف بجدية.
- أخو حضرتك مروان العمري البقاء لله... يا ريت تيجي تستلمه من المشرحة.
وقعت هذه الكلمة على مسامعه كأنها دلو بارد سكب عليه بقوة، لقد أحياه ثم مات مرة أخرى... ليستمع إلى صرخة أمه التي صرختها بلا توقف وهي تضرب قدميها بقوة.
- مرواااااااااااان لاااااااا ابني حبيبي... يا حبيبي يا ابني لااااااا مش هتسيب أمك بدري يا قلبي يا ابني... لااااا مروان.
لتقف جوان مكانها بصدمة وهي تنظر له بدموع لتضحك بقوة.
- أنت بتهزر صح... مروان لسه حضني وكلمني... كان لسه معايا أنت شوفته يا أرسلان... أنت شوفته هو كان معايا وحضني وقالي بحبك هو أخويا كويس صح... مماتش أنت بتهزر هو حب يرجع يرخم عليا تاني صح.....
لم تعد تشعر بقدميها لتسقط على الأرض بقوة وهي تمسك قدميها بأيدي مرتعشة لتصرخ بقوة وهي تبكي.
- أخووووووياااااااا... مروااااااان مماتش هو عايش وهيسافر وهيتعالج ويرجع يرخم عليا تاني وهيرجع تاني صاحبي... لااااااااا.
لم يكن يدري ما الذي سمعه بالتأكيد، هل قال إن مروان مات ويستلم جثته؟ جسد من... مروان ابنه... جثته الآن في المشرحة... لينزع الجهاز بقوة وهو يقف بوهن ليدخل مراد بسرعة وهو ينظر له بألم.
- أرسلان... اهدي.
لينفض يديه وهو يتحرك إلى الخارج يستند إلى الحائط بألم ويديه على قلبه ليقف أمام الباب الذي كان مدون عليه "مشرحة" كانت تقف الشرطة أمام الباب.
لينظر له الظابط بحزن وهو يهتف.
- أرسلان باشا.
ليتخطاه وهو يفتح الباب ببطء وخلفه مراد ليدخل بجسد جامد... عينيه زائغة لينظر له الطبيب وهو يهتف بجدية.
- أخو حضرتك كان بيتناول مخدرات وأدوية مهلوسة للعقل وديه أكيد أثرت عليه بشكل كبير على سلامة المخ.
ليرفع يديه ليصمت... لينظر إلى الجسد الملقى أمامه على المنضدة ليمد يديه بارتعاش وهو ينظر له بتوهان ليرفع الغطاء عليه ببطء... روحه تؤخذ منه بالبطء المميت ليمسكه مراد بسرعة ما إن رأى وجهه، مروان كان مبتسمًا شاحبًا... مرتاحًا... لينظر له بدموع وهو يتحسس وجهه بلهفة ليهمس بألم.
- قوم... قوم وأنا مسامحك، قوم واتخانق معايا... قوم يا مروان متسبنيش لوحدي... قوم يا ابني قوم متقطعش قلبي وتكسرني يا مروان، قوم يا ابني يا حبيبي.
ليحضنه مراد بقوة وهو يشدد عليه بدموع وهو يشير إلى الطبيب بسرعة لكي يجهزه لكي يبتعد عنهم إلى الأبد ليصرخ بصوت ذئب مفقود... ذئب فقد قطيعه شريد.
- مروااااااااااااااااااااااان.
ليقبض على قلبه بقوة وهو ينظر إلى مراد بألم.
- مش قادر... هموت... مر... اد.. هموت.
ليمسكه الطبيب بسرعة وهو ينادي على الممرضين ليسنده إلى الغرفة ليجلس على الجهاز مرة أخرى لينظر إلى الغرفة بتوهان لقد ابتعد عنه... لم يودعه حتى، كان يشعر بالخزي من فعلته... لقد همس بابتسامة مودعة فقط وهو يرفع يديه في علامة سلام.
- سامحني... سلام يا باشا هتوحشني.
----------------------------------------
يقف بكسرة واضحة للجميع ليصل إلى المقابر، نظارته السوداء التي تغطي عينيه الدامعة المتألمة المكسورة وقد كسر ظهره... لقد مات... مات ولن يراه إلى الأبد... لن يحتضنه... لن يصرخ به مرة أخرى... ليمر أمامه حياتهم معًا منذ أن تلقاه في أحضانه عند ولادته وهو يتحرك أول خطواته أمامه... وهو يهتف باسمه بصعوبة ضاحكة "سلان"... أول يوم له في الدراسة وكيف خرج وهو يجري عليه يحتضنه بقوة... تخرجه من الجامعة وهو يقف ينظر له بفخر أب ينظر إلى ابنه... عندما تزوج ورآه في البدلة وهو يرقص فرحًا... عندما عرف بأنه أب... أخيرًا وهو يحمله الآن يضعه أسفل التراب ليضعه بحنان مثلما كان يضعه وهو صغير في سريره عندما ينام في أحضانه ليقف أمام المقبرة وهو يدفنه بيده مثلما تلقاه وهو طفل... ليلتقي عيونه بعيونها وهي تستند على هنا، تغطي وجهها بنظارة تخفي عيونها المنهارة مثله تمامًا كانت تتمسك في هنا بقوة لتصدم عيونها به لترتعش وهي تهرب من حصاره لتقترب من القبر لتقف أمامه ببكاء لتمد يديها إلى التراب لتقربه من وجهها وهي تنظر له بابتسامة مودعة لتقف بسرعة وهي تبتعد عنه لا تنظر له... تهرب من حصونه التي تتلقاها بقوة... لتسندها هنا وهي تذهب إلى المقابر المجاورة التي دون عليها "أحمد رشوان".
ليغمض عيونه بقوة وهي تمر من جانبه ببكاء صامت ليفتح عيونه وهو ينظر إلى المقابر بألم ودموع تسقط ليهمس بحنان.
- سلام يا ابني... هتوحشني.
رواية تائهه بين نيران القسوة الفصل التاسع 9 - بقلم شهد زاهي
كانت هذه المرة أقوى من كل مرة، وهي تتهرب من نظره... كانت محاصرة لا تحب هذا الحصار، وكان أسلم حل لها أن تبتعد ببطء وهي تلملم نفسها على هذا المفقود الذي أثر على قلبها بقوة لم تتخيلها. لم تقع في حبه، لكن كان حبها له أخوي، لم تستطع التخلي عنه. كان يحدثها قبل... قبل هذا الحادث، لا تعرف كيف حدث هذا. كان معها يضحك مع ترنيم وهو يعطي لها الشوكولاتة، كانت تراقب تصرفاته معها... رأت عينيه الدامعة وهو يتمنى العودة طفلاً، لكن إحساسها كان كاذباً، كان يرى ترنيم ابنته التي توفيت... لقد طلقها قبل مصرعه... يا الله! هذا الوجع الذي أزهق روحي... لا أصدق أنه مات... أبي، لقد أخذت الصدمة مضاعفة في ذات اليوم، لم يتحمل قلبي. والله لن أتحمل كل هذه الوحدة، لقد تركتني وحيدة أواجه العالم بمفردي أنا وهذه الصغيرة التي تركتني لأتولى مسؤوليتها... سوف أشتاق لكم كثيراً... أكثر مما أتخيل...
لتنظر إلى هنا التي كانت تنظر إلى قبر مروان، ما زالت تنظر له بألم وهي تبكي بقوة، لا تعلم لِمَ تشعر أنها أحبته سراً... وهي تخفي كل هذا أمام غضبها منه، لم تتوقف هي أيضاً عن البكاء وهي تنظر إلى قبره بعدم تصديق.
لتهمس هنا بألم وهي تبعد نظرها عن قبره بضعف:
"تولاي... اتكلمي أرجوكي... ذراعك، أنتي بتتحاملي عليه زيادة وهو مخلوع، أنتي قادرة تستحملي إزاي؟ قومي هاخدك للمستشفى، ما بقاش في حد هيمنعك."
لتنظر إلى القبر بألم:
"سوف أترككم وحيدين، لا يطاوعني قلبي... سوف أشتاق لكم، قلبي لا يحتمل أن أهتفها وأنا أودعكم، أحبك يا أبي... أحبك يا أخي، سوف أشتاق لكم."
لتقف بوهن ودموعها تتساقط على خدها بقوة، لا تستطيع الحديث، لا تستطيع، لسانها لا يطاوعها... قلبها يؤلمها كما لم يؤلمها من قبل. لترفع نظرها وهي تصطدم بعينيه، ما زال هنا يراقبها بقوة، كل تحركاتها... وتصرفاتها... من خلف هذه النظارة اللعينة التي تحجب عينيه، لكن كان هذا الأفضل أن تظل عيونه بعيدة عنها، لا تحتمل انهياراً آخر. كان يقف بملابسه السوداء، ملامحه أصبحت قاسية أشد من قبل بكثير، لترتعش بقوة أثر وقفته التي ترهبها، ملامحه مظلمة ترهبها لكن تحتويها... لتبعد عيونها بضعف وهي تستند على هنا لتخرج من المقابر وهي تبكي. لقد خسرت مرة أخرى، لكن هذه المرة كل شيء، لم يتبقَ لها أحد في الحياة حتى لسانها، لقد خسرته لفترة لا تعلمها. لتركب السيارة بجانب هنا وهي تستند على الزجاج بوهن، لتغمض عيونها للحظات لعلها تنسى هذا الوجع ويذهب سريعاً.
لتنظر لها هنا بحزن وهي تهتف بهدوء:
"هنروح فين؟!"
لتمسك هاتفها بيديها السليمة المرتعشة:
"عايزة أروح مكان مروان."
لتؤمئ وهي تحتضنها بقوة لعلها تهدأ نفسها، كما تتمنى أن تهدأ هي نفسها. لقد أحبته رغم كل غضبها الذي كانت توجهه نحوه... عندما اصطدمت به آخر مرة وهو غاضب بقوة، جعل جسدها ينتفض بقوة، لم تكن تقززاً مثلما رسمت على وجهها، لكنها كانت انتفاضة قلب بدأ ينذر بالخطر، لكن جزء منها تحرك له. رحمة الله، لقد ذهب إلى زوجته وابنه، لا بد أنه سعيد الآن... لتبتسم وهي تمسح دمعة كانت عالقة عند طرف عينيها لتهمس بحنان وهي تنظر إلى تولاي المغمضة العين تبكي بصمت بين أحضانها:
"عارفة إن قلبك موجوع، النهارده أخدتي صدمة بابا ومروان في نفس الوقت، مش عارفة أهديكي لأني مش قادرة أصدق، لكن أنا وترنيم محتاجينك، اتكلمي بالله عليكي، مش قادرة أقعد أكلم نفسي كده كتير... فوقي علشان تقدري تواجهي الدنيا... بابا ارتاح من وجعه، أنتي مش هتبقي مبسوطة وأنتي شايفاه على سرير في عناية مركزة، مش عارفة هيفوق ولا لأ... مروان ربنا رحمه من اللي كان فيه وعذابه، ودلوقتي هو أكيد مبسوط مع حبيبته وابنه، ادعيلهم هما دلوقتي في مكان أحسن... ربنا يصبر قلب أرسلان وعيلته، كان شكله متعلق بيه جامد."
لتبكي أكثر، نعم كان متعلق به، لقد رأت انكساره في ملامحه رغم أنها لم ترَ عينيه التي كان يخفيها عنها... كانت تشعر بألمه الذي ينحر صدره بقوة... لقد شعرت بدموعه وهو يدفنه، لم تحتمل نفسها وهي تتشبث بهنا بقوة. كانوا وصلوا أمام المبنى... لتصعد بضعف وهي تتوقف أمام الشقة لتخرج مفاتيحها التي أعطاها الحرس لها، وكان هذا أمر منه. لترتعش يديها بقوة وهي تدخل كأنها أول مرة وهي تدخل إلى جانبه. لتغمض عيونها بألم وهي تعض على شفتيها بقوة، تنظر إلى أنحائها، كان يقف هنا مع ترنيم يأكل الشوكولاتة بابتسامة، لقد شعرت بأنه أخيها وهي تتأمله... وتتأمل دموعه النادمة... لتدعي الفاتحة... لتدخل إلى غرفته التي أخذها لها رغم ذكراها القاسية عليها... لتتحرك ببطء وهي تنام على طرف السرير تحتضن نفسها بقوة ودموعها تتساقط بلا توقف.
--------------------------------------
كانت تجلس على سريرها وهي تبكي بقوة وهي تمسك ألبوم صورهم تحتضنه بألم، لقد تركها هو أيضاً كما تركها والدها، لقد ذهب إلى سارة. كان يشعر... لقد ودعها في حضن دافئ حنون لم يعاملها هكذا منذ سنة، لكن هذا اليوم رغم صعوبته ما زالت تتذكر كلماته التي ترن في أذنها بقوة دون توقف. أخيها التي كانت تركض معه في الصغر خلف الكرة وهي تصرخ بتذمر:
"بس يا مارو، أنت غشاش وهخاصمك."
ليجري عليها بعدها وهو يحملها بسرعة رغم صغره، ليدور بها بقوة وهي تضحك بسعادة، ليصرخ بحنان وهو يقبل وجنتيها:
"أنا بحبك يا جوج... هتفضلي حبيبتي ومش هحب بعديكي يا دلوعة."
لكنه عشق بعدها، لم تكن تغير من سارة، لقد كان حبها في قلبه يفوق حبه لزوجته وهي تعلم، لقد كان متعلق بها بقوة وهي أيضاً، كان البعض يراهم يظنهم توأم رغم فرق العمر بينهم الذي كان سنتين، لكن لتشابههم بقوة في كل شيء... لا تصدق أنه ذهب وتركها. كلماته ترن في أذنيها بألم:
"ما تعيطيش يا جوان، ابتسمي دائماً للحياة، أوعي في مرة تتكسري وافتكريني دائماً هتفضلي الصغيرة بتاعتي حبيبتي الأولى... خلي بالك على نفسك ومن أرسلان، هو قاسي شوية عليكي، لكن علشان مصلحتك، يا ريتني سمعت كلامه ما كان كل ده حصل... مراد هيقف جنبك دائماً، كل ما وقعتي هيسندك لأنك أميرته وهتفهمي كل حاجة أكيد قريب... بحبك يا جوج."
هكذا ودعها وترك لها آخر ذكرى، لتنظر إلى صورهم، كانت طفولتهم، مراهقتهم، تخرجها وهو يحملها هو وأرسلان وهي تضحك بقوة وسعادة، لم تتخيل أن يحل هذا اليوم وهي تبكي عليه وهو ميت، لتصرخ بقوة:
"مروااااان، ما تسيبنيش... كده تسيب جوج وتمشي؟ هقولك مخصماك وهتيجي تشيلني وتقولي بحبك يا جوج... ليه سيبتني؟ لسه هتتعالج ونرجع نخرج بالليل سوا ونجري في المطر ونتخانق مع أرسلان علشان نسافر، لسه قدامنا حياة تانية، ليه سيبتنا ومشيت بدري يا حبيبي؟ ليه مش وعدتني هتفضل معايا طول عمرنا ونفضل حبيبتك؟ ليه تعمل معايا كده؟ ليه يا مارو؟"
لتخرج من غرفتها وهي تتحرك بلا روح، لتمر إلى جانب غرفة أمها وهي تستمع إلى نحيبها الصارخ بألم، لتضع يديها على أذنيها، لم تعد تتحمل مزيداً من الصراخ، لا تريد أن تسمع شيئاً، لا تريد الحديث، تريد البكاء وحيدة فقط، هذا ليس كثيراً عليها. لتصطدم به، لترفع نظرها بدموع وهي تنظر له بألم، لم تحتج إلى الكلام وهو ينظر لها بوجع عليه، لقد كان أخيه الصغير، لقد رباه هو وأرسلان معاً... كان هو صديقه الذي يلجأ له عندما يريد السفر، كانوا يتآمرون على أرسلان سوياً... عندما رآها بهذه الصورة المنكسرة، لن تحتاج لكي تنطق بما هي ليست قادرة عليه، ليجذبها له بقوة، لتدخل رأسها إلى صدره وهو يضمها له بألم... لتتشبث بقميصه بضعف وهي تصرخ بألم كانت تكتمه فيه ليصبح أنيناً خافتاً... دموعها تتساقط بلا توقف، لترتخي قدماها، لم تعد تستطيع الوقوف، ليتلقاها هو ليسندها من جديد، كان يضم رأسها له بقوة، كانت تحتاج لهذا الكرم منه، تركها تنهي من بكائها رغم أنه لن يخف وجع قلبها لكن سوف يتداوى ببطء... بوجع لكنه سيتداوى. لتغمض عيونها بوهن وهي تتساقط بين أحضانه، ليتلقاها بين ذراعيه وهو ينظر لها بقلق ليهتف:
"جوان... فوقي... جوان."
لكن لا حياة لمن تنادي، كانت هي في عالمها الصغير معه، لكنه لم يكن بمفرده، لقد اقترب منها بطفل رائع الجمال وامرأة ملاك بثوبهم الأبيض الملائكي، لينظر لها بابتسامة مرتاحة وهو يحتضنها بقوة ليهمس:
"وحشتيني يا جوج... أنا مع سارة وابني، شفتي جميل إزاي؟"
لتنظر له بدموع وهي تهمس بألم:
"جميل ما شاء الله شبهك أوي... أنت مبسوط وده اللي يهمني رغم أنك هتوحشني... يا مارو."
ليحملها بألم وهي تتلوى في نومها بوجع وهي تئن بخفوت، ليدخل إلى غرفته... نعم، غرفة مروان، ليضعها في فراشه مثلما كانت صغيرة، كانت تنام من كثرة التعب من اللعب إلى جانبه، ليرتخي جسدها وهي تحتضن وسادته بقوة، ليقبل رأسها بحنان وهو يحكم عليها الغطاء. لقد بدأت السماء في الحزن وهي تثقل بمطرها، إنها بداية الشتاء.
----------------------------------
يقف في مكتبه أمام الزجاج، عينيه متألمة بصمت وهو يضم قبضته بقوة، ليتذكر اليوم بأكمله بكل الصدمات التي عاشها رغم أنه لم يظهر عليه، لينتهي به اليوم وهو يحمل جسد صغيره ليدفنه أسفل التراب، يا الله ما هذا الوجع... كيف يكون أنا من استلمته في مولده لأكون أنا من يودعه؟ لينظر إلى المطر الذي بدأ يتساقط بقسوة... بكل جبروت لا يرحم... ليغمض عينيه بألم وهو يجلس على كرسيه يسند رأسه بوجع، لقد انكسر اليوم، لا يعرف كيف سينام وهو يعلم بأنه ليس معه في الدنيا، لا يعلم كيف سيقوى على تهدئة أمه التي تنتحب بصمت في الأعلى بحرقة قلب... كيف غداً سيجلس في عزائه، كان يجب عليه هو أن يعيش لكي يأخذ عزاءه هو. آآآه يا مروان، أحرقت قلبي. ليهمس بنيران وهو يفتح عيونه بقسوة:
"والله يا مروان لأخدلك حقك وحق ابنك ومراتك اللي ما لحقتش تاخده... ورحمتك لأكون حارق كل واحد فيهم بنار هما بدأوها، وكلمة أرسلان العمري هتتنفذ لو آخر يوم في عمري."
لتحترق عقله بقوة بهيئتها الباكية، كانت مغطاة بالأسود حتى شعرها، لقد فقد لمعانه الذي رآه آخر مرة... كانت نحيفة... عظام وجهها لقد برزت بقوة... كانت متألمة، لقد مات والدها اليوم، لقد حزن على هذا الرجل، لقد كان طيباً لم يرَ منه السوء... كانت صدمتها كافية لانهيارها، كانت تستند على فتاة في مثل عمرها تبدو مقربة له... بدت ضعيفة... مكسورة... كانت تبعد عيونها عن حصاره بضعف... غير قابلة للمواجهة، لن يواجهها الآن، لكن هذا لن يمنعه من الذهاب إليها. ليرفع هاتفه وهو يهتف بصرامة:
"تولاي أحمد رشوان... تعرفيلي لو مروان الله يرحمه كان واخد شقة، عايز مكانها حالاً."
ما أن أغلق الهاتف حتى خرج من المكتب بسرعة وهو يصعد إلى غرفته، لكن عندما استمع إلى صوت نحيب أمه وهي تئن بقوة، ليدخل إلى غرفتها، كانت تجلس على سجادة صلاتها وهي تمسك المصحف وتقرأه ببكاء لتنتهي وهي تهمس بألم:
"هونت عليك يا ضنايا... هونت عليك يا قلبي تسيبني وتمشي قبل ما أنا أمشي... هونت عليك تحرق قلبي... هقعد بكرة في عزاك يا حبيبي، تاني وجع قلب زي أبوك... روحت لسارة وابنك، أنا عارفة إنهم وحشوك وأنت مرتاح من عذابك... ربنا يرحمك يا رب ويغفر لك ويجعل مثواك الجنة وكل الموتى يا رب..."
ربنا يجعل مثواك الجنة يا قلبي يا بني.
لتمسك صورته وهو يحتضنها بابتسامة مرحة حنونة، لتضمها لها بقوة وهي تبكي. لتقف بوهن لتنظر إليه بألم لم يقدر على الوقوف أكثر من ذلك، ليخرج وهو يصفع الباب خلفه بقوة.
"لن يتحمل قلبه يحترق يارب."
ليدخل إلى غرفته وهو يغير ملابسه بقسوة، ليرد على هاتفه وهو يستمع إلى العنوان، ليهتف بجمود:
"خلاص عرفت مكانها، مش عايز أي معلومة عن مروان في الفترة الأخيرة تخرج للصحافة. والدكتور بتاع المشرحة أنا عايزه عندي في أقرب وقت، أنت فاهم؟!"
ليخرج من القصر بملامح مظلمة وهو يدور سيارته بسرعة وعنف، ليعلو صوت صرير السيارة بقوة ليشق صوت السماء الباكية.
تستمع إلى صوت رنين الباب، كان يقتحم عقلها بقوة وهي تحاول أن تنفضه لكن بلا فائدة. لتعتدل بتعب، بالتأكيد لقد رحلت هنا، لن تظل وهي تعلم بأنها نائمة لن تفيق اليوم. لكن هذا أيضًا لم يكمل حظها اليوم بسبب صوت الباب الذي ينتفض بقوة. لتصرخ بألم وهي تنظر إلى ذراعها الذي ازرق بشدة. لتفتح الباب وهي تبعد شعرها، لتقف بصدمة وهي تنظر له يقف أمامها بكل عنفوان. لتهمس بصوت خافت، صوتها لقد عاد لها الآن... لماذا يعود وهي تحتاج لأن تكون صماء أمامه لا تقدر على الحديث.
"أرسلان!!!"
ليرفع نظره بعد أن كان يستند على الباب وهو يضع يديه في جيبه وينظر إلى الأرض بلا هدف، ليستمع إلى همسها الخافت باسمه... لقد مرت فترة لم يستمع إلى اسمه منها. لينظر لها، لقد كانت ساحرة مثلما كانت حتى في ضعفها ساحرة لقلبه... هذه البيجامة الوردية، بنطلونها الذي يصل إلى ركبتيها باللون الوردي وتيشرت يصل إلى نصف ذراعها وعليه رسمة طفولية... كانت مثيرة بهذا الشعر الذي انتفض بعنفوان يتراقص فرحًا من حولها بعودة صاحبه... عينيها الزمردية تنظر له بضعف، شفتاها بحمرتها الطبيعية ابتعدت عن بعضها بخفة كأنها تتحداه أن يقترب منها. ليبعد عيونه بصعوبة عنها وهو ينظر إلى عينيها يحاصرها بقوة وهو يهتف بجمود:
"ليه؟!"
لقد توقعت هذا السؤال، توقعته بقوة وهي تنام الليالي وهي تجهز كلامها الذي سوف تسمعه ما لا يحمد، لكن الآن لا تعرف لما لا يساعدها لسانها والمشاهد التي استحضرتها لكي تصب غضبها عليه، لتهمس:
"مش قادرة أتكلم، لو سمحت امشي من هنا."
ليقترب منها، لقد كانت خلال ثانية وهو يمسكها بقوة ليصرخ بعصبية وهو يشدد عليها بقسوة:
"هتتكلمي... هتبرري كل حاجة يا تولاي مش بمزاجك. هرجع أسيبك تاني مش بمزاجك إنك تتكلمي، ده قراري أنا، أنتي ملكيش حق تتكلمي... مش همشي من هنا غير لما أسمع اللي عايزه."
لتصرخ بألم وهي تتلوى بين يديه بقوة، لتبكي من شدة الألم لم تعد تتحمله، لقد بدأ الوجع ينهش في عظامها بقسوة مثل الذي يمسكها تمامًا لا يختلفوا.
"دراعي يا أرسلان سيبني."
لينظر إلى عينيها بقسوة لم يبعدها عنها... ليخفف يديه من حولها وهو ينظر إلى ذراعها الأزرق بقوة وكأن الدم اختفى منه فرارًا، ليهتف بقلق وهو ينظر له:
"مين عمل فيكي كده؟!"
لتهتف بدموع وهي تهتف بألم:
"أنا وقعت عليه على حديدة، محدش عملي حاجة."
ليرفع يديه بقسوة لها، لن يصدقها، هي لم تسقط عليه، كانت الآثار عليه لم يكن سقوطًا فقط... مروان هو الذي فعل بها هذا... ليبعدها إلى الداخل وهو يدخل خلفها ويغلق الباب. لترفع نظرها بصدمة ليشير بإصبعه بتهديد وهو يهتف بصرامة:
"خمس دقايق... خمس دقايق تكوني قدامي جاهزة، لو مخرجتيش هخش ألبسك بنفسي وأنتي عارفة كده كويس!!!"
لتنظر له بعدم تصديق إلا أن اقترب منها ينوي إلباسها، لتصرخ بقلق وهي تنظر له:
"خلاص خلاص هروح ألبس."
لتجري بسرعة إلى غرفتها وهي تغلق الباب خلفها. لتفتح الخزانة وهي تنظر إلى ملابسها، كيف سترتدي الآن بيد واحدة يا الله ما هذه المصيبة... هنا من كانت تلبسها، كيف سترتدي الآن بهذه اليد، تبًا لهذا... تبًا لسلطته... تبًا لكل شيء. لتحاول أن ترتدي هذه الجيب التي كانت تنساب على جسدها بلونها الزيتي، لتتنهد بقوة وهي تخرج هذه الكنزة البيضاء الصوفية، لتبكي بضعف لتهمس:
"درااااااعي... ربنا يسامحك يا هنا."
لتستمع إلى صوته وهو يهتف بجدية:
"تولاي هتعرفي تلبسي التيشرت لوحدك؟!"
لتهز رأسها بعنف وهي تهتف ببكاء:
"متدخلش، مش عايزة مساعدة من حد، سيبني وامشي، مش عايزة أروح في حتة."
لقد أقسمت أنها ترى حالته الآن وهو يحاول التحكم في نفسه وهو يتنفس بقوة قابض على يديه بعصبية. لتدير نفسها وهي تجلس على السرير تبكي بقوة. ليفتح الباب بعصبية وهو ينظر حوله ليجدها تجلس على السرير تلقي بقدميها في الهواء مثل الأطفال وهي تشهق ببكاء. ليتنهد وهو يجلس أمامها. لتنظر له بألم وهي تهمس:
"أنا آسفة."
ليمسك الكنزة الصوفية التي تلقيها إلى جانبها بتمرد. ليرفع يديها بحنان وهو يدخل يديها السليمة ورأسها. ليرفع بعدها يديها المتألمة بحذر ليعدل ملابسها وهو يخرج شعرها لينفضه حولها بعد أن كان عالق. ليقف وهو يبتعد عنها. لتمسك يديه ببكاء:
"متسبنيش لوحدي يا أرسلان...!!!"
ليغمض عيونه بقوة وتنقبض عضلاته أسفل يديها وهي تشهق. ليبتعد عنها وهو يمسك الحذاء الأرضي الأبيض ليجلس أمامها وهو يلبسها بهدوء، ليهتف بصرامة:
"بطلي عياط، مش عايز أسمع صوتك."
ليمسك مشبك الشعر ليقف وهو يربط شعرها بقوة. ليخرج من الغرفة وهو يهتف:
"اخلصي يلا، معنديش وقت للدلع."
لتتحرك خلفه بدموع وهي تنظر له بألم. لا يتحدث معها... هو الآن الغاضب وهو من تركها من الأساس... لكن تصرفاته حنونة على عكس لمساته القاسية، عينيه تفضحه أحيانًا وهو ينظر لها. لتخرج من الباب ليفتح لها الباب، لتنظر له بطرف عينيها لتمر من جانبه ليكتم أنفاسه. لتتنهد وهي تركب إلى جانبه. لتنتفض بقوة إثر صقعه لباب السيارة. تركب سيارته إلى جانبه بهدوء وهي تنتفض إثر صفعه للباب من خلفها. ليركب السيارة إلى جانبها ليدور السيارة بسرعة. لتراقبه وهو يتحكم في السيارة بيد واحدة. لتبعد نظرها بصعوبة عنه وهي تستند على الزجاج بتعب. كان يرمقها بجانب عينيه يختلس لها النظر. لتفيق من شرودها وهو يتوقف بقوة أمام المشفى. لتفتح الباب وهي تنزل لتمشي إلى جانبه بهدوء. لتنظر له وهو يرحب به الجميع هنا. لتنظر إلى يديها السليمة التي مسكها بامتلاك وهو يشدد عليها وهي تتحرك خلفه. لينظر لها بقوة وهو يهتف بصرامة:
"هتخرجي من المستشفى هتيجي معايا على البيت لغاية لما العدة بتاعتك تخلص."
لتهز رأسها برفض وهي تهتف بقوة:
"أنا مش هسيب بيت مروان لغاية العدة وبعدها هرجع بيتي، مش عايزة حاجة من حد."
لترتعش وهي ترى تغير ملامحه التي أصبحت مظلمة، ليهتف بشراسة:
"قولتلك إني مش هسيبك قبل ما أسمع كل حاجة منك، ممكن تغفرلك اللي عملتيه يا تولاي... هتيجي القصر مش هسمحلك."
لتنظر له بقوة وهي تتحداه، تعرف أنه سوف ينفذ كلامه، لكن هي أيضًا لن تتحرك من بيت مروان رحمه الله فهذه كانت وصيته لها قبل مماته أن البيت ستجلس به إذا حدث له شيء... لن تخلف وصيته. لتفيق من شرودها على صوت حمحمة الدكتور الذي دخل الآن وهو يراقب هذه الشرارة التي ملأت حرارة الغرفة. ليكشف على ذراعها بعد فترة، كانت تخرج إلى جانبه، لقد كسر ذراعها وشرخ وأنها لم تجبسه منذ يومين أثر عليه بقوة. لتركب إلى جانبه لينظر لها بجمود وهو يهتف:
"علاجك هتاخديه بانتظام وأنا بنفسي هشرف عليه... عندك نقص دم مش هستنى لغاية أما تموتي، مش هسمحلك تتهاوني."
لتنظر له بعصبية وهي تهتف بدموع:
"كل حاجة مش هسمحلك... مش هسمحلك... أنت مين علشان تسمحلي ولا لأ، حياتي ديه خاصة بيا أنا، أعيش أموت ديه حاجة تخصني... كنت فين لما كنت محتاج..."
لتصمت وهي تغمض عيونها بإرهاق تبكي بصمت. لينظر لها بغموض وهو يهتف ببرود:
"لما كنتي إيه...؟!"
لتهز رأسها برفض وهي تهتف بإرهاق:
"مفيش، لو سمحت نزلني أنا هاخد أي حاجة أرجع بيتي!"
ليدير وجهه كأنه لم يستمع إلى كلامها الذي بات يثير عصبيته بكل هدوئها المستفز. ليغلق باب السيارة الإلكتروني وهو يدير السيارة بسرعة. لتصرخ بعصبية وهي تنظر له:
"أنا مش قادرة أواجه حد ولا قادرة أتكلم، خلاص تعبانة، سيبني في حالي وابعد عني... مش عايزة أشوفك تاني."
ليقبض على المقود بقوة، والله سوف يدق عنقها الآن ويريح نفسه منها ومن غبائها.
ليدخل إلى القصر بسرعة ليتوقف بقوة ليعلو صوت صرير السيارة وهو ينزل منها بجمود. ليفتح الباب وهو يمسكها بقوة لتحاول إبعاده وهي تهمس بشراسة:
"سيبني أنا مش عايزة أقعد هنا... رجعني بيتي."
لقد نفذ صبره منها، سوف ينال جائزة عندما يتزوجها والله من غبائها. ليزيحها وهو يسندها إلى سيارته ليحاصرها وهو يضرب على السيارة بعصبية ليهمس بشراسة:
"أقسم بالله أنا جايب آخري النهاردة وواقف عمال أستحمل غبائك ولسانك اللي عايز قطعه ده. فاسكتي ومتخلنيش أطلع كل اللي شوفته بقالي يومين عليكي، مش هتستحمليني فاسكتي علشان متكرهنيش."
ليمسك ذراعها بقوة وهو يجرها خلفه ليدخل إلى القصر. لينظر إلى أمه التي نزلت وهي تجلس تنتظره وهي تبكي بصمت. لترفع نظرها وهي تستمع إلى صوت شجار في الخارج لتراه وهو يدخل مندفع ويجر هذه الفتاة النحيفة صاحبة الجمال الساحر وهي تنظر له بشراسة دامعة، لتهتف باستغراب:
"مين ديه يا أرسلان؟"
لينظر لها بابتسامة ساخرة وهو يهتف:
"أعرفك بتولاي أحمد رشوان طليقة مروان الله يرحمه."
لتشهق بقوة وهي تنظر لها بصدمة:
"أنتي مروان الله يرحمه أجبرك على جواز؟!"
لتقترب منها ببطء وهي تقف أمامها تنظر لها بدموع وهي تهمس برجاء:
"مكنش إجبار بالمعنى، لكن أنا هشرح لحضرتك كل حاجة بس خليه يرجعني بيتي."
لتبعد نظرها عنها وهي تنظر إلى ابنها الذي يقف خلفها مستعدًا لمهاجمتها في أي لحظة لتلمح الرفض القاطع في عينيه. لترفع يديها وهي تضمها لها بقوة لتهمس بدموع:
"خليكي معايا يا بنتي أعوضك عن اللي عمله ابني الله يرحمه... خليكي معانا."
لترفع يديها السليمة بتردد، لم تر هذا الحنان من قبل... لم تر أمها إلا في فترة طفولتها ثم اختفت بعدها لا تتذكر حنانها أو حضنها حتى. لتأتي هذه السيدة جسدها متناسق رغم أنها في منتصف الأربعينات فيبدو أنها تزوجت صغيرة صاحبة جمال لا يمكن إنكاره مازال جذاب. لتبتعد عنها وهي تنظر إلى ابنها لتومئ بعينيها وهي تهتف بحنان:
"متخافيش يا حبيبتي محدش هيضايقك هنا... هخلي الخدم بسرعة يحضرولك أوضة."
لتومئ بخجل وهي تستمع لها وهي تنادي على إحدى الخدم لتحضر لها غرفة. لتدور وهي تنظر إليه، كان يقف وقد بدا عليه الإنهاك والتعب... أصبحت حالته مشعثة لكن هذا زاده وسامة لعينيه تثير عشقها له مرة أخرى.
"يا الله ألهمني لحين أن أخرج من هذا البيت بقلبي سليم لا محطم."
ليقترب منها ببطء وهو يقف أمامها ليبتسم بثقة وهو ينظر لها نظرة تعرفها لا رجعة فيها:
"قولتهالك تولاي أحمد رشوان مش هتعرفي تهربي مني... مش هتعرفي حتى لو كانت رغبتك لأنك هترجعيلي تاني وساعتها بمزاجك أو غصب مش هسمحلك تبعدي عني... مش هتبعدي عن أرسلان العمري."
رواية تائهه بين نيران القسوة الفصل العاشر 10 - بقلم شهد زاهي
رواية تائهه بين نيران القسوة الفصل العاشر
تمسك بفكرتها لتفتحها بهدوء كانت اخر مره خطت بها هذه الكلمات .... كانت يوم مقابلته منذ ثلاقه شهور و عشرون يوما اصبحت تعدهم يوما بعد يوما لتمسك بقلمها باصابع مرتعشه لتبدا الكتابه كل ما لا تستطيع قوله .... هل ستصرخ عاليا بانها اصبحت تعشقه و ترهبه في ذات الوقت .... هل ستصرخ بانه ليس الا صارخ وسيم ....عديم الاحساس يمتلك السلطه علي كل شئ في حياته و ما يخصها حتي هي اصبح له السلطه علي قلبها المسكين الذي لم يشفق عليه وهو يتلاعب به بمكر ذئاب تعرف وجهه فريستها بكل تاكيد ....
"اممم مفكرتي الجميله لقد مرت فتره طويله و لم اكتب لك لقد كانت فتره صعبه ...قاسيه علي لم اكن في كامل تركيزي هذه الفتره ... علي وجهه الخصوص انني في هذا البيت الذي يوترني بقوه بوجوده فيه العائله هنا حنونه للغايه و دافئه عكسه هو .... هو نار مشتعله لا تنطفئ لكن اشعر احيانا بانها تنطفئ لتثير الدفئ فيه .... في عيونه التي تهدئ جمراتها و تمردها الصارم ...اشعر بهذا عندما اكون معه تتحول نظراته و تهدئ عضلات جسده المتحفزه دائما لقد شوش تفكيري للغايه و بدات اتاثر بكل ما يخص هذه العائله غريبه الاطوار جميعها لكنه شخصيه اخري في لحظه يتحول الي شخصيه اخري لكن لا انكر انني اريد ان اقف امامه و تاتيني الجراءه لاصرخ به بكل صوتي و اضربه بقوه علي كل الخذلان الذي شعرت به في بعده عندما احتجت له و لم اجده كانت اكبر صفعه اخذتها في حياتي ... لم اتوقع ان تاتي منه هو .... لقد سلمت قلبي له ... والله سلمته و اصبحت اعشقه لكن هو وسيم ليس لديه ذره احساس واحده لتجاهله لي و كانني لا اسوي شئ ... لقد اصبحت الاعبه مثله تماما سوف اريه من هي تولاي ابنه احمد رشوان ساريك"
لتغلق المذكره بهدوء كانها لم تكن تكتب منذ لحظه بكل غيظ و غضب منه و كل هذا اخرجته علي هذه المسكينه التي تقبع بين احضانها لتلقي بها في حقيبتها لتقف وهي تضع اخر اغراضها و تغلف الحقيبه باحكام لقد انتهت الرحله.... لقد انتهت القصه التي لم تكن لتكتمل من الاساس كل منهم يعاني بمفرده و يبتعد عن الاخر لكي يتفادي هذه النار الذي سوف تحرق كل منهم .......
لتخرج من غرفتها بشرود كان مرافقها هذه الثلاثه اشهر لقد انتهت عددتها اليوم نعم لقد مر علي وفاته ثلاثه اشهر كامله كل يوم كانت تنام علي قدم امه التي كانت تبكي.... كانت تشعر باهتزازها الخافت وهي تلمس لها شعرها بحنان .....لم تشعر بالوقت هنا في هذا المنزل رغم انه له هيبه بشموخه مثل صاحبه تماما لكنه كان دافئ ...به هزه حنونه كانت تعتاد عليها في بيتها مع والدها رحمه الله ...اصبحت تشعر بانها انانيه نعم انانيه لقد كانت تشعر بالالم علي موت مروان يمكن اكثر من والدها لا تعرف لكن هذا كان شعور لانه كان شاب قرر التوبه و العوده الي الله و لم يستطع لذلك تتاثر بقوه.... هذا البيت اثر عليها بقوه اصبحت تتاثر بهم جميعا بدايه من امه هذه السيده الجميله الحنونه لقد اعتبراتها ابنتها بالفعل لم تشعر بالوحده .. لم تشعر بالتعب ..لكن يجب عليها العوده الي منزلها لن تظل هنا لقد انتهت عدتها و لم يعد له حكم عليها ..... لقد اختفي هذه الثلاثه اشهر لم تراه الا مرتين فقط ... اخرها عندما كان مسافر منذ اسبوعين و عاد بعد اسبوع و اختفي حتي الان لم تراه في الاول كان يعود متاجر الفجر و ينزل الي الشركه الساعه العاشره اي انتحار هذا الذي يفعله .... لم يكن ينام كانت تتجنبه لم تنزل علي الفطار الذي كان يلزمه علي الجميع بعد الذي سمعته من والدته انه لا يجرا احد ان لا ينزل لكنها هي لم تنزل و لصدمتها لقد صمت بكل هدوء و ادب .... لم تصدق ان ارسلان العمري تحدث بهدوء و ادب لم تصدق ... كان يتجنبها بقوه لم يتحدث لها مره واحده بعد اخر مناشقه لا تقصد شجار عندما جذبها من خصرها بالقوه وهو يحملها بخفه كانها ل تزن شئ و يلقي بها بين احضان امه بلامبالاه ....لتفيق من شرودها علي اصطتدامها لتسقط بين يديه لترفع عيونها لتصدم به انه هنا ... امامها كانت تظنه خرج لتنظر الي عيونه المتفحصه وهو ينظر الي عينيها بثبات لترتعش يديها التي ظلت ثابته علي صدره بعدما سقطت بكل سهوله بين احضانه ليرتعش جسدها بين يديه التي احاطت خصرها بقوه تقربها له لم تكن جاهزه بعد لهذه المثابله لم تخطط لها.... ليس هذا الوقت بالتحديد كانت تخطط للخروج الان ..لانه ببساطه في الخاوج لن يستطيع ان يعيدها مره اخري كانت ستهرب هي و اختها و تبتعد عنه لتهمس بخفوت
-اسفه ....
مجرد كلمه واحده .... همسه واحده ... زلزلت كيانه كله انتفضت قلبه بقوه آاااه منها هذه الجميله المهلكه لقلبه لم يعد يتحمل جمالها الساحر ..... انها سيده قمر لقد خلقت له هو.... خلقت من اجل ترويض الذئب لتكون هي قائدته آااه منك يا تولاي القلب .... لتحاول ابعاد يديها لقد فاض بها لحظه اخري وسوف تنهار كل حصونها التي حاولت بناءها طوالل الثلاثه اشهر الذي بعدهم سوف تنهار... بالله عليه كيف يكون بمثل هذا الدفئ و الشراسه في ذات الوقت....انه يهلك اعصابها بقوه اقترابه منها اصبح خطر .... بدا يؤثر عليها لتستمع الي صوته يهمس بخفوت وهو يزيح خصله من شعرها الذي سقط علي وجهها مثلما سقطت هي بين احضانه
-مستخبيه مني ليه ..... خايفه تواجهيني ...ولا مكسوفه من الا عملتيه ؟!
لتنظر له بصدمه كيف له ان يحدثها هكذا ..... من ماذا تخجل هو من يجب عليه ان يخجل لقد خسرت عملها و خسرت اباها و خسرت حياتها جميعها بسببه هو ... بسبب خذلانه لم تتوقع ان يهدم كل ما شعرت به في لحظه كهذه لتحاول ابعاده بشراسه وهي تهمس بعصبيه
-ابعد عني ..انا هستخبي منك ليه مين الا خايف يواجهه التاني يا تري انا و لا انت .... بعد ما لعبتك اتكشفت خلاص ...انا معملتش حاجه غلط علشان اتكسف منها انا كنت بنقذ حياه بابا ...في المقابل انت عملتلي ايه ولا حاجه .... خلاص يا ارسلان الحكايه انتهت انا مليش مكان في حياتك العظيمه ديه انا حياتي بسيطه كنت بسيطه مش عايزه حاجه اكثر من شغل كويس اعالج بيه بابا علشان ميروحش مني ...كانت امنيتي اني ابقي رسامه و اعمل معرض وبابا يبقي حوليا مبسوط بيا بلوحاتي الا كنت ماليه بيها الشقه ... كانت امنياتي بسيطه و كنت عارفه اني مش هوصلها لكن كان عندي امل .... اخدت ايه ...!
كان رده عليها كان واضح منذ بدايه حديثها انه لن يتحدث مثل البني ادمين ... اصبحت تعلم انه بلطجي لم يكن ابن عائله عريقه طوال عمره هل تربي معها في الحاره ام ماذا تكاد تشعر انه مره بعد مره سوف تراه يتعارك مع الجميع بالمديه"المطوه " و العصيان لتشهق بقوه وهي تحاول ابعاده عنها لكن كانت خفته اسرع منها وهو يكمم فمها بيديه الصلبه و بيده الاخري كان يرفعها في ثانيه وهو يلقي بها بين احضانه بلامبالاه لها ..... ليدخل الي غرفته ليلقي بها علي الارض لتصرخ بالم همجي والله همجي ... لتستمع الي صوت غلقه للباب بالمفتاح و يلقي به في جيبه لترفع عيونها عندما رات قدميه تقترب منها ...لتنظر له بصدمه وهي تراه يقترب منها ببطئ ملامحه خطيره لم تنم بالخير ابدا لتزحف الي الخلف وهي تبتلع ريقها بتوتر سوف يقتلها هل يعقل ؟!!!
لتشهق بقلق وهي تراه يجلس امامها ينظر لها بصمت ليقترب منها اكثر ليرفعها الي قدميه بهدوء لتنظر له بصدمه لتلوح بيدها تريد ابعاده عنها لتنظر الي يديها التي يمسكها يكتفها حولها بقوه ..... ليتنهد بتعب
- متخافيش مش هعملك حاجه حاليا ..خليكي في حضني بس
لتتنهد بتعب وهي تهمس بخفوت
-مش هينفع قعدتنا هنا بالشكل ده..... انا مش ناقصه يطلع عليا كلام ومش هستحمل كلمه من اي حد كان... طاقتي مبقتش تسمحلي. انا......
ليكمم فمها لترفع حاجبها باعتراض ليهتف بعصبيه وهو ينظر لها بغضب بسببها لا تهدا
-اسكتي بقي انتي كل حاجه حطالها حساب و مينفعش تفضلي معايا شويه منغير ما تعصبيني
لتنظر له بدموع من اسفل يديه لتلين ملامحه ..وهو يجذبها له بقوه يحتضنها بذراعيه التي تشدد علي ضمها الي قلبه المجهد بمجهود يحسد عليه انه ظل حي حتي هذه الفتره... يريد ان يرتاح في حضنها و دفئها لدقائق ربما ساعات ام حياته باكملها... يرد دفئها لعلها تطفئ النيران التي تشتعل في قلبه بلا هواده و لا رحمه منها علي قلبه المتيم بها ... ليستكين جسدها بين ذراعيه لتغمض عيونها وهي ترفع يديها ببطئ تلفها حوله تتمسك به بكل قوتها تشعر بألمه و تعبه هي ايضا كانت متعبه تحتاج لهذا الحضن ...كلاهما يحتاج الي الاخر بقوه اكثر من كل مره كلاهما يكمل الاخر هو القلب وهي سيدته.... ليتنفس عطر شعرها الاخاذ بقوه ليغمض عيونه لقد اتعبته سبده القلب و اتعبت قلبه معها... لاول مره كان ارسلان العمري الباشا الذي لم يتردد للحظه و يتعب في اي شئ في حياته لتاتي هي و تغير كل حياته نفسها و تغير حكم قلبه الذي حكمه لسنوات هو الباشا يقع في عشق الساحره الصغيره ...ليظل كلا منهم علي حالته لم يلحظوا الوقت ليبعدها عنه وهو يقف بخفه ليتركها مكانها وهي تنظر له بتوهان ليهتف بعصبيه وهو ينظر الي عينيها
- اخر مره هسكتلك يا تولاي .... اخر مره هعديلك كلامك ده ...اخر مره تستخبي مني زي العيال الصغيره الا خايفه تتعاقب علي افعالها الغلط .... المره الجايه عقابك مش هيعجبك ومش هتعرفي تهربي منه
ليفتح الباب بجمود وهو يخرج لم يلقي نظره علي حالتها حتي لقد تركها كانت ثواني و سوف تنهار حصونها و حصونه و تعترف له بانها تعشقه بجنون.... لم يكفي انه بلطجي و فقط لا بل انه صاحب الشيزوفرينا لديه شخصيتان متناقدتان بالمره... لقد كان ذئب شارد بين احضانها وقد كهفه الذي يختبئ به و في الثانيه الاخري بعد ان اخذ طاقته و استمدها منها تركها ببرود وهو يصرخ بعصبيه مهددا لها لتقف بعند لقد اثار عصبيتها.... لتنفض شعرها وهي تقف امام المراءه تنظر الب حالتها التي افتعلها لقد كان شعرها فوضوي مثير يحتوي علي اثر اصابعه التي تداخلت معه ويلتف حول يديه برقه .... قميصها الاسود كان مبعثر عليها اثر القاه لها بلامباله ..عيونها تائهه آاااه منك يا ابن العكري من الذي تفعله بي لتنزل الي الاسفل بهدوء وعلي وجهها ابتسامه بارده كانت الوان البيت دافئه يتداخل معها الاسود ليظهر شموخه و سيطرته بقوه اثاثه راقي كانها دخلت الي قصر رئيس دوله ما لقد كانت اناقته راقيه بشده..... يبدو انه غير الاثاث القديم و تحول الي اخر عصري انتقي كل قطعه بيديه من الخارج لقد كان علي طبعه .... لتدخل الي غرفه الطعام لتنظر لها نور امه بحنان
-اخيرا يا حبيبتي تنزلتي من الاوضه ... ايوه كده خلينا نشوفك مفيش غير ارسلان هو الا قادر ينزلك ايه السر النهارده يا ست تولاي.... ؟!
لتقترب منها بحب لتحتضنها بهدوء لتجلس الي جانبها متجاهله اياه رغم انها تشعر بنظراته التي تراقبها لتهتف بجمود وهي تستند بكلتا بيدها علي السفره
- مفيش سر و لا حاجه يا طنط ... انا محدش نزلني و لا اجبرني انا الا هعمل كل حاجه زي ما كنت مخططالها و هظبط حياتي تاني من اول و جديد ....
لتنظر لها بابتسامه وهي تهتف
-كويس يا بنتي انك هترجع تاني الهمه و الصحه ليكي يا بنتي انتي خسيتي للنص
لتنظر لها الان بابتسامه حقيقه وهي تهتف بمرح
-خسيت فين يا نور للنص طول ما انتي جمبي الثلاث شهور دول كنتي بتزغطيني زي البط
لتضحك بكل صوتها علي هذه التولاي بها جمال اخذ خاص بها هي فقط.... انها ساحره صغيره.. لترمقه بجانب عيونها كان ينظر لها بشرود وحركه يديه ثابته علي السفره بطرقات موتره ... هي تعلم ابنها منذ ان جلبها لها و كان بعيونه تصميم و اصرار غريب علمن ان هذا الذئب العتئ لقد سقط في حب فريسته لتعود نظرها الي ابنتها التي كانت تحاول العنوده الي حياتها مره اخري لكن كان حزنها كان اقوي منها الفتره الماضيه كان ارسلان يعود في المساء ليظل الي جانبها حتي انه اصبح اغلب اوقاته ينام الي جانب جوان من كثره تعبه و بكاءها طوال الليل... لقد تحمل كثير و تعب اكثر انه دائمان كان قائدهم و رب هذه الاسره بعد والده لتفيق من شرودها علي نظراتهم الناريه لبعضهم لتستمع الي حمحمه تولاي وهي تنظر له بتحدي لتهتف
- طنط انا بجد تعبت حضرتك الفتره الا فاتت ديه كتير و لازم اشكرك يا ست الكل علي استضافتك ليا انا و ترنيم لكن خلاص النهارده اخر يوم ليا في العده و لازم ارجع بيتي
لتنتفض بقوه اثر ضربه ليديه علي السفره بغضب مكتوم ليهتف بصرامه قاطعه غير قابله للنقاش
-لا ......
ليقف من علي كرسيه بعصبيه وهو يرجعه الي الخلف ليصدر صوتا اثر حدته ليخرج من القصر بسرعه تشعل الارض من حوله لتدير راسها وهي تراقبه بشرود لقد اصدر كلمته دون الاستماع الي حديثها.... لقد اصدر فرمانه علي حياتها انها ستظل ملكه و له و عنده عندما يحتاج لها.... لن تجعله يتحكم بها بعد الان لتفيق من افكارها علي صوت جوان وهي تقف امامها بحزن وهي تنظر لها بدموع لتهمس بصوت مرتعش
- خليكي معايا يا تولاي متبعديش عننا و تسيبينا
لتقترب منها نور امهم وهي تحتضنها بقوه لتهتف بدموع
- خليكي معانا يا تولاي هعيش ازاي بعد كده منغيرك انا اخدت عليكي..... متعدنيش معاه و خليكي
لتحتضنهم بقوه لتتنهد بحزن
-والله هتوحشوني اوووي انا مش هسيبكم متقلقوش هاجي ازوركم عالطول انا و ترنيم مقدرش استغني عنك يا طنط بعد ما دوقت طعم حنيه الام مش هقدر علشان كده كنت بحارل ابعدكوا عني علشان لما اجي ابعد متعبش.... جوان انا عالطول جمبك يا روحي اول ما تحتاجيني هتلاقيني معاكي.. لازم امشي عدتي انتهت مش هيبقي ليا مكان في البيت ده
لتنظر لها امه بصدامه لتهتف
- انتي هتفضلي طول عمرك ليكي مكانه في البيت ده و في حياتنا كلنا... ارسلان مش هيسمح بده
لتهز راسها برفض لتهتف بهدوء
-انا همشي دلوقتي وهرجع لبيتي مش هخليه يتحكم فيا و في حياتي تاني انا اسفه يا طنط لكن انا مش لعبه وقت ما هيعوزها هيلاقيها و لما يخلص منها هيرميها و يبعد عنها
بعد فتره من بكاء جوان داخل احضانها كانت تمسك حقائبها وهي تنظر الي هذا البيت بابتسامه مرتعشه لتتعلق بحقائبها وهي تنظر الي الورد الذي يملئ الحديقه بنعومه لتفيق من تاملها للبيت ربما للمره الاخيره علي صوت صرير سياره عالي لترفع حاجبها باستغراب وهي تنظر الي هذه السياره الغريبه لم تراها من قبل لتنظر الي ظهر الشاب الذي نزل منها بخفه لتضم يديها لتنظر الي مراد الذي ايضا نزل من السياره بخفه لكنه اقترب منها بابتسامه وهو يقترب منها ليهتف
-اهلا يا تولاي ..... ايه خارجه و رايحه علي فين كده بالشنط ديه ؟!
لتتنهد بجديه وهي تنظر له
-مظنش اني محبوسه هنا اسيره علشان مخرجش من البيت ده
لينظر لها مظره ذات معني تعرفه جيدا ليهتف بجديه
-ارسلان عرف و لا هتخرجي من وراه و يرجع يدور عليكي تاني ؟!!
لتنظر له بشراسه وهي تهتف بعصبيه
-يدور عليا ليه هو انا عيله تهت منه... انا مش هسمحلك تلمح كل شويه بالطريقه ديه يا مراد
ليضحك بسخريه وهو ينظر لها
-اتجوزتي مروان ليه يا تولاي وانتي عارفه انه مروان محمد العمري ولا لما ملقتيش امل من ارسلان قولتي اما ادور علي اخوه و عرفتي تضحكي عليه!!!!
لتنظر له بشراسه لهذا الحد و يكفي لقد تحملت الثلاثه اشهر وهي تري نظراته الساخره لها وبها اتهمام واضح بانها هي السبب في كل شئ ...هي التي احتالت علي مروان و جعلته يزوجها..... هي الذي اثرت علي عقله.... هي الخائنه التي تلتف من اخ لاخر... هي السبب في كل شئ لن تسمح له ان يتحدث في حقها اي كلمه اخري و اتهام اخر يسئ لها لتصرخ بعصبيه
-لغايه هنا و كفايه ..قبل ما تتكلم روح شوف الاول مين الا دار و اجبر التاني بازبل الطرق علشاني تجوز و يزل... مش هسمحلك انك تتكلم و تجيب سيرتي باي تهمه من التهم الا عمال ترميني بيها تلات شهور... تلات شهور مستحمله كل الضغط الا مفيش حد يستحمله لاني مش عايزه انزل مستوي مروان في نظركم و مطلعه نفسي الغلطانه لكن توصل انك تتهمني اني بلف علي الاخوات ديه مش هسمحلك بيها
لترفع يديها بحده وهي تشير له باصبعها بتهديد وهي تبرق عيونها بشراسه لتتنفس بقوه والله ستموت اثر دخولها لهذه العائله التي دخلتها لتستمع الي صوت من خلفها يهتف بجديه
-ايه الا بيحصل هنا يا مراد ؟!
لتلتف بعصبيه وهي تنوي ان تلقي عليه ما في النصيب لقد اكتفت منهم. جميعا لقد اكتفت لينتفض شعرها بفوضاء هوجاء خلفها لتنظر له بصدمه وهي تهمس بصوت مرتعش تراقبه
- مروان ؟!!
يتبع الفصل التالي اضغط على () اضغط على أسم الرواية