الفصل 6 | من 32 فصل

رواية تائهه في بحور الذكريات الفصل السادس 6 - بقلم دودو محمد

المشاهدات
19
كلمة
2,784
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

صحيت نرمين من نومها، دخلت حمامها، أخدت شاور وخرجت. أدت فرضها وخرجت من أوضتها. نرمين: صباح الخير. منيرة: (لم ترد عليها) نادر ومحمد: صباح النور. نرمين: قعدت على الكرسي وقالت: إيه يا ماما، إنتي مخصماني ولا إيه؟ منيرة: بت، لسانك ميخطبش لسانى. طول ما إنتي بتتكلمي بالأسلوب ده. وإيه القرف اللي إنتي لابسااه ده؟ بنت في فنون جميلة تلبس بنطلون وعليه قميص شبه بتاع الرجالة.

نرمين: بقولك إيه يا ماما، علشان ما نتعبوش مع بعض. تغير أسلوبي في الكلام مش هغيره. وطريقة لبسي عجباني ودي حياتي وأنا حرة فيها. فبلاش أسلوب الضغط عليا ده علشان مش هيجي معايا. منيرة: بصت لمحمد وقالت: بص بنتك بتكلمني إزاي. أهي دي آخرة دلالك فيها. مبقاش فيه حد قادر يكسرها. محمد: اهدى بس يا منيرة، مش كده. براحة عليها شوية. نادر: في إيه يا ماما على كل ده؟ ما دي طريقة نرمين من زمان. إيه جد دلوقتي؟

منيرة: في إنها مش صغيرة دلوقتي. واللي أصغر منها اتجوزوا وخلفوا كمان. دي حتى مفيش ولا واحد اتكلم عليها. كله بيخاف منها ومن طريقة كلامها. وأنا مش مستعدة أخليها جنبي. شفت بعينك البت شهد عاملة إزاي. طريقة كلامها رقيقة ولبسها لبس بنات ولهلوبة وقشطة. نرمين: كل واحد وشخصيته. وأنا دي شخصيتي ومش هغيرها. وقامت وقفت وقالت: أنا ماشية، عن إذنكم. ومشيت نرمين على جامعتها. منيرة: شوفته البت مش هاممها حد إزاي.

محمد: ريحي إنتي دماغك. هي دماغها ناشفة ومهما تعملي مش هتغير رأيه. نادر: وبعدين يا ماما، هي حرة في نفسها. وبعدين متحاوليش تقارنيها مع حد. مش صح يعني. كل واحدة حرة في نفسها. منيرة: يعني إنتو كلكم اتفقتوا عليه خلاص. إنتو حرين. لما تلاقوها معنسة جنبكم محدش يقول ياريت كنا أقنعناها تغير نفسها. فينك يا نيرة إنتي اللي بتنصفيني. *** وصل وليد ونيرة ودخلوا مع بعض. نيرة: وقفت قصاد قبر رامي ودموعها نزلت منها.

وليد: احم، أنا هستناكي بره. نيرة: ماشي. وخرج وليد من المقبرة. وقفت نيرة تقرأ له شوية قرآن. وبعد كده صدقت بالله العظيم.

نيرة: واحشتني أوي يا رامي. حياتي مبقاش ليها طعم من غيرك. بقى كل اللي مصبرني ذكرياتك الحلوة اللي عشتها معاك. وبناتك اللي من رحتك. البت جيسي كلها بقت شبهك. واخدة طيبة قلبك. والبت جيرمين واخده جنان خالتها. نرمين واخده لسانها الطويل ودمها الحامي وبتحب الضحك والهزار. كان نفسي تبقى معايا وتشوف بناتك وهما بيكبروا وتفرح بيهم. وقعدت على الأرض وحطت راسها على القبر وقعدت تعيط.

وليد: كان داخل يشوفها خلصت ولا لأ. وسمع كلامها وشافها وهي بتعيط. صعبت عليه ودخل عندها وقال. وليد: احم، خلصتي؟ نيرة: رفعت راسها ومسحت دموعها وقالت: آه. وليد: طب لو كده يلا نمشي. نيرة: وهي بتقوم من على الأرض كانت هتقع. وليد: مد إيده وسندها. نيرة: اتعدلت وقالت: ش. ش. شكراً. وليد: احم، العفو. يلا. نيرة: مشت قدامه وراحت عند العربية وركبت من ورا.

وليد: ركب العربية وساقها وراح الفيلا. ودخلوا الاتنين. وكانت أمينة قاعدة مستنياهم. وليد ونيرة: السلام عليكم. أمينة: وعليكم السلام. اتأخرتوا كده ليه؟ نيرة: كنت بقرا له شوية. أمينة: ربنا يتقبل منك ويجعله ليه طاقة نور. ويصبر قلبي وقلبك يا رب. نيرة: اللهم آمين. أمال فين البنات؟ أمينة: في الجنينة بيلعبوا مع تقى ونرمين. نيرة: هي نرمين جت؟ أمينة: آه من شوية. نيرة: طب عن إذنك يا ماما هخش لها جوه. أمينة: براحتك يا حبيبتي.

ومشيت نيرة راحت الجنينة. وليد: حدف المفاتيح على الترابيزة وقعد على الكنبة جمب أمه. أمينة: مالك يا حبيبي؟ وليد: عندي شوية صداع. أمينة: سلامتك يا حبيبي. وليد: الله يسلمك يا ماما. أمينة: وليد، احم، عاملت إيه مع نيرة؟ وليد: عملت إيه في إيه؟ مش فاهم. أمينة: يعني في السكة محاولتش تفاتحها في حاجة؟ وليد: حاجة زي إيه؟ أمينة: وليد، متتعبنيش معاك. إنت فاهم. وليد: لأ يا ماما، أنا قولت لكم انسوا موضوع الوصية ده.

أمينة: ماهو مش بمزاجك. الوصية هتتنفذ زي ما أخوك عايز بالظبط. وليد: وأنا مش هقدر أنفذها. وبعدين إنتي بتتكلمي واثقة على أساس إيه؟ وأنا عارف ومتأكد إن نيرة هي كمان هترفض. علشان هي كانت ومازالت بتحب جوزها رامي الله يرحمه. أمينة: ماهو إنت لو اقتنعت هتقدر تخليها تقتنع بيك. وليد: لأ يا ماما، لو اتكلمتي في الموضوع ده كتير هلم هدومي وهقعد في مكان بعيد عن الفيلا. وسابها ومشي. أمينة: يارب. لين دماغه شوية ويوافق بقى. أنا تعبت.

*** كانت البنات بيلعبوا مع تقى ونرمين كورة. نرمين: شوطي يا جيرمين. وجريت بالكرة وشطتها وجابت جول وقالت: جوووووووول. وحضنت جيرمين. تقى: على فكرة إنتو بتخونوا. نرمين: هههههههه، ده بس من غيظكم. نيرة: يخربيت عقلك يا نرمين، بتلعبي البنات كورة؟ نرمين: أيوه، فيها إيه؟ مش رياضة؟ نيرة: رياضة رجالة مش بتاعة بنات. نرمين: ومين قالك كده يا فلحة؟ اللعبة دي للجنسين. نيرة: والله شكلك ناوية تطلعي البنات مسترجلة شبهك.

نرمين: هو إنتو إيه حكايتكم معايا؟ مسترجلة مسترجلة. هو لازم يعني أتمايص وأتدلع زي البنات علشان أعجب؟ نيرة: اهدى يا نونة، محصلش حاجة لكل ده. إنتي إيه معصبك كده؟ نرمين: أنا تعبت بقى. كل شوية ييجي حد فيكم يسمعني كلام زي الزفت. يا جماعة أنا حياتي كده وراضية بيها ومش هغيرها. ارتحتوا بقى. ومشيت من الجنينة. نيرة: دي مالها دي؟ تقى: أصل مامتك سمعتها كلام زي الزفت على الصبح. بسبب طريقة كلامها. نيرة: آه علشان كده.

ودخلت تجري وراها وقالت: نونة، استني هقولك. نرمين: خلاص يا نيرة، سيبيني دلوقتي أمشي. نيرة: لأ مش هسيبك. وبعدين متزعليش مني. طب والله رغم لسانك اللي بينقط دبش ده، بس دمك زي العسل. وشباب كتير هيموتوا عليك. نرمين: ربنا يجبر بخاطرك يا ستي، بس سيبيني أتمشى شوية وأشم شوية هوا أحسن مخنوقة. نيرة: ماشي، بس هستناكي تيجي تاني. نرمين: ربنا يسهل. وسبتها ومشيت. في نفس الوقت ده، جه آدم وخبط فيها. بس نرمين متكلمتش ومشت على طول.

آدم: استغرب. أول مرة نرمين متتكلمش معاه. مشي وراها وقال: نرمين. نرمين. نرمين: وقفت من غير ما ترد عليه. آدم: راح وقف قصادها وبيفص. اتفاجئ بدموع نرمين. وأول مرة يشوفها قال: إنتي بتعيطي؟ مالك يا نرمين؟ نرمين: مليش. عن إذنك. آدم: استنى يا بنتي، إنتي رايحة فين بمنظرك ده؟ نرمين: بقولك إيه، والنبي مش فاوقة ليك. سيبني الله يكرمك. آدم: تعالي بس اركبي العربية وقوليلي رايحة فين وأنا أوصلك.

نرمين: شكراً، أنا مش عايزة أركب مع حد. وسيبني بقى. أنا عايزة أمشي. آدم: خلاص، بلاش العربية. تعالي نتمشى شوية. نرمين: هووووف. ومشيت جنبه من غير ما تنطق ولا كلمة. آدم: وهو أنا ممكن أسألك سؤال؟ نرمين: لأ. آدم: شكراً على الموافقة. نرمين: بصت ليه وابتسمت ابتسامة خفيفة. آدم: ههههههه، تصدقي إنك بتبقي حلوة وإنتي هادية وبتضحكي. نرمين: شكراً. آدم: إنتي ليه تملي بتحاولي تثبتي إنك إنتي البنت الفتوه مع إن ملامح وشك هادية وجميلة؟

نرمين: هتصدق لو قولتلك إني ساعات كتير بكره الأسلوب ده. بس غصب عني مش بعرف أغيره. مجرد ما حد بيكلمني ويقولي كلمة تعصبني بلاقي نفسي اتكلمت بالأسلوب ده تلقائي. آدم: مش صعب إنك تغيري من نفسك للأحسن. نرمين: لأ صعب. لما تكوني متعودة على طريقة كلام معينة طول حياتك. مش هتعرفي تغيريها بين يوم وليلة. آدم: طب إنتي إيه مزعلك النهاردة؟ نرمين: نفس الموضوع ده. كل شوية أمي تتكلم معايا على أسلوبي في الكلام وعلى طريقة لبسي.

آدم: طب ما هي عايزة مصلحتك. نرمين: عارفة. بس هي عايزاني أتغير مش علشان نفسي، لأ، علشان أعجب عريس وييجي يتقدملي. وأنا عمري ما أغير نفسي علشان حد. آدم: عريس بس؟ إنتي لسه صغيرة ولسه قدامك جامعة ومستقبل. نرمين: لأ، ما هي مش مقتنعة بكده. مفكرة إني بقى عندي مية سنة وإن أسلوبي هو سبب في طفشان العرسان. آدم: هههههههه، طب أقولك على حاجة؟ نرمين: قول.

آدم: أنا آخدت على لسانك الطويل ده. ولو مجديش يوم وشدنا مع بعض بحس إن يومي ناقصه حاجة. ههههههه. نرمين: هههههههه، دي جديدة بقى. إن في راجل يحب يتهزق من واحدة. آدم: يابت، بقولك نشد مع بعض مش تهزقيني. نرمين: متقولش بت بت، لما أبتك. آدم: مش إنتي اللي غلطتي الأول وبتقولي عليا بحب التهزيق؟ نرمين: مش إنت اللي قلت كده. آدم ونرمين: بصوا لبعض وضحكوا. ههههههههههههههههه. آدم: أيوه كده يا شيخة. اضحكي. خلي الشمس تطلع.

نرمين: احم، ش. ش. شكراً. آدم: إيه رأيك نبقى أصحاب؟ نرمين: نعم يا أخويه؟ قصدك إيه؟ آدم: يخربيت دماغك الشمال دي. قصدي نبقى أصحاب زي الأخوات. نرمين: آه، ماشي. قشطات. آدم: قشطات يا بنتي. متعرفيش تقولي أوك؟ يس؟ شور؟ يعني حاجة برقة؟ نرمين: لأ، ماهو لو هنبقى أصحاب اتعود على طريقتي ورد عليا بنفس الطريقة. أشطة. آدم: هههههههه، أشطة. نرمين: آدم. آدم: اممم. نرمين: شكراً علشان سمعتني للآخر وطلعتني من اللي أنا كنت فيه.

آدم: ولا يهمك يا ستي. عدى الخدمات. ههههههه. نرمين: هههههههههههه، غلس. آدم: ها، أوصلك البيت ولا الفيلا؟ نرمين: ولا ده ولا ده. هوديك مكان تحفة هتنسى نفسك فيه. آدم: ماشي يا ستي. وأنا من إيدك دي ليدك دي. ومشي الاتنين على المكان اللي تبع نرمين. *** خبطت شهد على الباب. فتح ليها نادر. شهد: لو سمحت، فين طنط منيرة؟ نادر: جوه في المطبخ. منيرة: (من جوه المطبخ) تعالي يا شهد. نادر: وسع لشهد علشان تدخل. شهد:

دخلت المطبخ لمنيرة وقالت: أيوه يا طنط، ماما قالت ليا أجي أكلم حضرتكم. منيرة: أيوه يا حبيبتي، كنت عايزة أعمل ليا الشكشوكة علشان نفسي فيها ومش بعرف أعملها. شهد: من عنيا يا طنط. منيرة: تسلمي عنيكي يا قلب طنط. وبدأت شهد في تجهيز الشكشوكة. وكان بيتبعها من بعيد نادر. وكان معجب بخفة حركتها وبطريقة كلامها مع أمه. منيرة: الله أكبر عليكي يا حبيبتي. خفة إيه ونضافة إيه. تسلم إيدك يا قلبي. شهد: شكراً يا طنط. عن إذن حضرتكم.

منيرة: خليكي قاعدة يا حبيبتي شوية واتغدي معانا. شهد: مش هينفع والله يا طنط. بابا زمانه على وصول. ولو جه وملقنيش هيبهدل الدنيا. منيرة: ماشي يا حبيبتي. ومعلش بقى تعبتك معايا. شهد: ولا يهمك يا طنط. تعبك راحة. وخرجت شهد وراحت على شقتهم. منيرة: راحت لنادر وقالت: شفت البت لهلوبة إزاي ودمها زي الشربات ومؤدبة جداً. نادر: تاني يا ماما، أم الموضوع ده؟

منيرة: آه، تاني وتالت ورابع. والصراحة بقى أنا مش هسيب البت تروح لحد تاني. وأنا مش هسكت غير لما أتجوزها. نادر: البنت كويسة ومقولتش حاجة والله. بس ألاقي شغل الأول. علشان لما أروح أطلبها من أبوها أبقى معايا وظيفة أقدر أصرف عليها منها بعد الجواز. منيرة: يعني إنت موافق على البت؟ نادر: أيوه يا ماما. منيرة: (بفرحة) بجد؟ هقول لأمها بقى. نادر: استنى هنا يا حاجة. بقولك لما ألاقي شغل الأول. منيرة: المهم إنك اقتنعت بالموضوع.

وقامت دخلت أوضتها تلبس الطرحة علشان تروح عند بيت شهد. نادر: مشكلة يا ماما إنتي. ههههههه. *** وصلت نرمين عند باب مقفول. آدم: إيه ده؟ نرمين: مش بتعرف تقراه؟ آدم: آه، مكتوب دار أيتام. نرمين: طب ما إنت حلو أهو. أمال بتسأل ليه؟ آدم: إحنا جايين هنا ليه؟ نرمين: تعالي بس. وشدته ودخلوا جوه. أول ما العيال شافوها طلعوا يجرو عليها. العيال: أبلة نونه. أبلة نونه. نرمين: حبايب أبلة، عاملين إيه؟ بنت اسمها جنة: واحشتينا أوي يا أبلة.

نرمين: معلش يا حبيبتي. الفترة اللي فاتت كنت مشغولة عنكم. علشان كان عندي معرض. بس بعد كده هرجع تاني أجلك خميس وجمعة زي الأول. العيال: هيييييييييييييي. نرمين: لا وشفتوه كمان. جبتلكم معايا مين؟ أبيه آدم علشان يلعب معاكم كتيررررررررر. العيال: إزيك يا أبيه؟ آدم: وقف ومستغرب. نرمين: قربت على آدم وقالت: ليه مالك واقف كده ومستغرب؟ آدم: يعني المطلوب أعمل إيه؟

نرمين: تلعب مع العيال وتنسيهم همومهم. مش كفاية عايشين من غير أب ولا أم. آدم: لأ، مش بلعب أنا مع حد. نرمين: إنت حر. ومسكت إيد العيال وقعدت تلعب معاهم وتجري وتضحك وتهزر مع العيال. آدم: اكتشف جانب تاني لنرمين محدش يعرف حاجة عنه. وأعجب بيها جداً. بنت اسمها ملك: مسكت إيد آدم وقالت: تعالي يا أبيه العب معانا. دي أبلة نونة بتلاعبنا ألعاب جميلة. آدم: مشي مع ملك وقعد يلعب مع العيال. وقضى يوم من أجمل أيامه.

نرمين: كانت مبسوطة من اندماج آدم مع الأطفال. واكتشفت فيه الجانب الطفولي المتخفي وراء رجولته. يتبع…..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...