وصل نادر وهو زعلان وكان طالع السلم وخبط في بنت وهي نازلة من على السلم. البنت: اااااااااااه. نادر: ا.ا. اسف يا آنسة مكنتش واخد بالي والله. البنت: حصل خير. عن إذنك. نادر: سرح فيها وقالها: هو انتي ساكنة هنا في البيت؟ البنت: شيء ميخصش حضرتك. عن إذنك. ومشت. نادر: يا ترى انتي مين؟ أنا أول مرة أشوفها هنا. وانتبه لنفسه وافتكر اللي حصل في مكتب المحامي وطلع السلم ودخل الشقة. منيرة: مين؟ نادر: أنا يا ماما. منيرة: نادر؟
وإيه اللي جابك بدري؟ وخرجت من المطبخ وقالت: فيك حاجة ولا إيه؟ أول مرة تيجي بدري كده. نادر: مفيش حاجة يا ماما. بس أنا سبت الشغل في المكتب. منيرة: خبطت على صدرها وقالت: يالهوي! ليه كده يا ابني؟ نادر: سبته وخلاص يا ماما. منيرة: هو في حد لاقي شغل يا نادر؟ وانت شغلتك بسم الله ما شاء الله الكل بيتمنى يلاقي زيها. في مكتب أكبر محامي في مصر. نادر: اللي حصل بقى يا ماما. أنا مش قادر أحكي حاجة. عن إذنكم. منيرة: ياربي!
بقى الواحد هيلاقيها منين ولا منين؟ ودخلت المطبخ تاني. *** في فيلا وحيد الدمنهوري. كان الكل قاعد في أوضة أمينة. ودخل عليهم آدم. أمينة: إيه ده يا ابني؟ انت موصلتش نرمين؟ آدم: مرضتش. وأنا مش هتحايل عليها. أمينة: يا ابني إزاي تسيبها؟ نيرة: سيبها يا ماما. هي لما قالت لا مستحيل تغير رأيها. آدم: انتوا إزاي بتستحملوها في البيت؟
نيرة: على فكرة نرمين من أطيب القلوب اللي ممكن تقابلها. بس اللي عملها كده وخلى أسلوبها كده في الكلام بابا. عشان كانت آخر العنقود كان مدلّعها جدًا. وديمًا يقولها أي حد يكلمك اشتميه. أي حد يضربك اضربيه ومتخافيش من حد. ولما بدأت تكبر اتأثرت بكلام ده وبدأت تستخدم الأسلوب الذكوري وبقت شبه ما أنت شايفها كده. تقى: بس شهادة لله البنت جدعة وخدومة جدًا. ومش عشان اختها قاعدة أنا بحبها أوي وبعتبرها زي أختي وأكتر كمان.
أمينة: أنا بموت فيها وفي خفة دمها الصراحة. ربنا يسعدها ويهنيها يارب. *** في بيت محمد إبراهيم. الباب خبط وكانت منيرة بتصلي وكان محمد في القهوة. نادر: خرج من الأوضة وقال: إيه ده؟ الباب عمال يخبط ومحدش بيفتح ليه؟ منيرة: بصوت عالي: الله أكبر. نادر: بص على صوت أمه لاقاها بتصلي. راح فتح الباب واتفاجئ بيها. نفس البنت. وقال: انتي؟ البنت: اتفاجئت بنادر وقالت: انت؟ نادر: انتي عايزة مين؟ البنت: عايزة طنط منيرة. نادر: بتصلي؟
انتي عايزها ليه؟ وفي الوقت ده منيرة خلصت صلاة. منيرة: تعالي يا حبيبتي. البنت: حرمًا. منيرة: جمعًا إن شاء الله يا حبيبتي. البنت: طنط ماما بتقولك تعالي عندنا علشان عملت حسابك في القهوة معاه. منيرة: ماشي يا شهد. نادر: هو انتي اسمك شهد؟ شهد: آه. ليه في حاجة؟ منيرة: آه دي شهد بنت الجيران اللي ساكنة في الشقة اللي قصادنا من يومين. بس ناس زي العسل. شهد: ربنا يخليكي يا طنط. عن إذنكم. منيرة: وأنا جايه وراكي على طول يا حبيبتي.
ومشت شهد وعين نادر منزلّتش من عليها. منيرة: مشيت خلاص. نادر: هاه؟ منيرة: بقولك شهد مشيت. نادر: احم. وا.ا. أنا مالي؟ منيرة: البنت حلوة وأدب إيه وأخلاق إيه؟ مفيش أحسن من كده. ومعاها دبلوم صنايع ولهلوبة في البيت وقشطة ونفسها في الأكل جميل. نادر: إيه اللي انتي بتقوليه ده يا ماما؟ أنا مالي بكل ده؟ وبعدين انتي لحقتي تعرفي كل ده امتى وإزاي؟ وهما بقالهم يومين بس. منيرة: ليه هو أنا عيلة؟
أنا من أول ما شفتها وهي دخلت دماغي وعرفت عنها كل حاجة. وكنت بتبعها في كل حركة. نادر: وليه كل ده؟ منيرة: يا ابني نفسي أفرح بيك. والبت كويسة وأهلها ناس زي العسل. نادر: منين يا ماما؟ لما أنا قاعد من الشغل هجيب مصاريف الجواز منين؟ منيرة: يا ابني ما أنا قولتلك شايلة قرشين. خديهم. نادر: وبعد ما اتجوز هصرف عليها منين؟ بقولك إيه؟ والنبى شيلى الموضوع ده من دماغك. وسابها ودخل أوضة. منيرة: على مين؟ مش هسكت غير لما أتجوزهالك.
ودخلت لبست الطرحة وراحت عند بيت شهد. *** في فيلا وحيد الدمنهوري. خرج كلهم من أوضة أمينة علشان هتنام. ودخلت تقى أوضتها. ونيرة دخلت البنات الأوضة القديمة بتاعتهم بعد ما الخدمين نضفوها. ودخلت هي أوضة النوم القديمة بتاعتها هي ورامي. نيرة: أول ما دخلت الأوضة افتكرت كل ذكرياتها مع رامي. واترمت على
السرير وقعدت تعيط وقالت: ياااااااه يا رامي واحشني أوي. لسه الأوضة فيها ريحتك وفيها صوت ضحكتك وهزارك. آه يا قلبي اللي واجعني على فراقك يا عشرة عمري الطيبة. ياااااااااارب صبرني على فراقه. ونامت من كتر العياط. نيرة نيرة نيرة. نيرة: رامي انت رجعت تاني؟ رامي: لا يا حبيبتي. أنا في مكاني مرتاح أوي. نيرة: آهون عليك تسبني يا رامي؟ طب لو انت مش هتيجي خدني معاك. طيب؟ رامي: يا حبيبتي متقوليش كده. طب والبنات مين هيربيهم؟
نيرة: أعمل إيه؟ واحشني أوي أوي يا رامي. رامي: نيرة بلاش دموعك لو بتحبيني. نيرة: بحبك يا رامي. حاضر مش هعيط. بس أوعدني إنك هتيجي ليا في الحلم كل يوم. رامي: عيشي حياتك يا نيرة. نيرة: حياتي راحت معاك يا رامي. رامي: عيشي حياتك الجاية مع ده. وشاور بأيده على حد. بس قبل ما تبص عليه حد خبط عليها الباب. وفتحت عينيها. داليا الشغالة: ست نيرة. ست نيرة. نيرة: قامت فتحت الباب وقالت: أيوه يا داليا.
داليا: ست أمينة بتقولك يلا علشان العشا جاهز تحت ومستنينك. نيرة: ماشي يا داليا جايه وراكي. ونزلت داليا ودخلت الأوضة. نيرة: يا ترى إيه قصدك يا رامي؟ ومين ده اللي شاورت عليه؟ ودخلت الحمام وغسلت وشها ونزلت ليهم. أمينة: تعالي يا حبيبتي مستنينك. نيرة: أنا آسفة يا ماما عيني راحت في النوم. أمينة: ولا يهمك. تعالي اقعدي. نيرة: كانت لسه هتقعد على الكرسي اللي كانت بتقعد عليه أيام رامي. أمينة: لا يا حبيبتي اقعدي على الكرسي ده.
وشورت ليها على الكرسي اللي قصاد كرسي وليد. نيرة: ليه يا ماما؟ ما أنا كنت قاعدة على الكرسي ده من أيام رامي الله يرحمه. أمينة: آه ما أنا عارفة. بس اقعدي هنا. نيرة: بصت المكان وقالت: طب اقعد على أي كرسي غير ده. أمينة: يا بنتي متوجعيش قلبي. أنا مش حمل مناهدة وتعبانة. نيرة: حاضر يا ماما. وقعدت على الكرسي اللي قصاد وليد. وليد: كان قاعد ومرفعش عينه ولا بص على أي حد فيهم. وكان بيلعب بالمعلقة في الطبق.
نيرة: ماما بعد إذنك كنت عايزة أروح بكرة قبر رامي. أمينة: ماشي يا بنتي. وبصت لوليد وقالت: تبقى تاخدها يا وليد وتوديها بالعربية وتستناها وتجيبها تاني الفيلا. وليد: بص لامه وقال: أنا مش هبقى فاضي. خلي آدم. آدم: أنا مش هينفع. أنا عندي مؤتمر طبي وهطلع من الصبح بدري وهرجع بليل متأخر. وليد: خلاص تقى وهي رايحة تاخدها في سكتها. تقى: أنا مش هينفع. أنا عندي معرض الصبح.
نيرة: يا جماعة مفيش داعي. أنا هروح في تاكسي. أنا مش صغيرة يعني. أمينة: أنا قولت كلمة واحدة. وليد هتودي مرات أخوك وهتجبها تاني. وليد: عن إذنكم. وقام وساب الأكل ودخل أوضة المكتب. نيرة: يا ماما بالله عليكي بلاش وليد. أنا هروح لوحدي. أمينة: أنا قولت كلمتي يا نيرة ومفيش رجوع. فاهمة؟ نيرة: ح.ح. حاضر. بس بلاش تتعصبي علشان متتعبيش. أمينة: مش عايزاني أتعب؟ اسمعي كلامي من غير مناهدة. نيرة: حاضر.
والكل أكل وطلع على أوضهم وناموا. *** في بيت محمد إبراهيم. وصلت نرمين ودخلت الشقة بس ملقتش حد. نرمين: يا أهل الدار أين أنتم؟ يلكن دخل حرامي وقتلهم؟ ولا يكون خطفهم وهيطلب فدية فيهم؟ محمد: يا بت المجنونة. واقفة بتكلمي نفسك؟ نرمين: إيه يا حجوج؟ كنتوا فين؟ وفين ماما؟ محمد: حجوج؟ ماشي يا أختي. أمك عند الجيران الجداد ولسه مكلمها على تليفونه. نرمين: وندورهم؟ محمد: مش عارف لسه. بس ممكن يكون في أوضتهم.
نرمين: بغمزة 😉😉 وانت إيه نظامك يا حاج؟ كنت فين كده؟ أوعى تكون كنت عند مزة كده ولا كده؟ 😂😂😂 محمد: يابت اختشي. في واحدة تقول لابوها كده؟ نرمين: والنبي عسل. 😂😂😂 محمد: يا بنتي بلاش أسلوب الولاد ده. هتقعديلي يا بت وهتعنسي. نرمين: جرى إيه يا حجوج؟ تكنش جايب ليا عريس؟ محمد: مين ده اللي أمه داعية عليه اللي هيرضى يتجوزك؟ نرمين: ههههه والله يا بابا مش عارفة أقولك إيه. بس أنا مش ناوية أتجاوز من أساسه. في دخلت منيرة.
منيرة: يا لههههههههههههوي! محمد ومنيرة: اتخضوا من صوت منيرة. محمد: في إيه يا ولية؟ منيرة: بصوت عالي: ميلة بختي في عيالي. نرمين: هههههههههههههههههه. حلوة النكتة دي يا حاجة. مالهم عيالكم؟ منيرة: واحد رافض الجواز والتانية مسترجلة. نرمين: وإيه الجديد في كده؟ ما انتي عارفة كده من زمان. منيرة: في إني تعبت. ربنا ياخدني علشان ترتاحوا. محمد: لا إله إلا الله. خشي يا منيرة حضري الأكل.
منيرة: قسمًا بالله لو البت دي معدلتش طريقة كلامها وعدلت لبسها لأنا سايبة ليكم البيت وماشية ومحدش فيكم هيعرف ليا طريق. وسبتهم ومشيت. نرمين: بصت لابوها وقالت: مالها الحاجة؟ محمد: الصراحة عندها حق. انتي زوديها أوي يا بنتي. عيشي سنك وسيبك من جو البنت المسترجلة دي.
نرمين: أنا عاجبني نفسي كده. مليش في جو البنات المدلعة ولا لبس البنات اللي ملوش لازمة ده. أنا مش مستعدة أغير نفسي عشان أعجب راجل ويجي يتجوزني. اللي عايزني ياخدني زي ما أنا. عن إذنك يا بابا. ودخلت أوضتها وهي زعلانة. محمد: أنا اللي عملت فيكي كده. حقي عليا. سحبت منك الأنوثة وخلّيتك متقمصة دور الراجل. ياريت يرجع بيا الزمن كنت صلحت غلطتي دي. ودخل أوضة. *** في فيلا وحيد الدمنهوري. قامت نيرة من نومها وحست بعطش.
وبصت جنبها ملقتش ميه جنبها. لبست الطرحة ونزلت المطبخ تجيب ميه. وشربت وهي طالعة اتفاجئت بوليد. كان طالع من مكتبه بس مشفهاش. وليد: وقف قدام صورة رامي اللي متعلقة على الحيطة.
ودموعه نزلت وقال: واحشني يا رامي. أنا تعبان أوي يا رامي. أخدت معاك كل حاجة حلوة. ومش لاقي الأخ والصديق اللي لما كنت بحس بحاجة بتعبني كنت أجي أترمى في حضنه وأرمي كل همومي عليه. وكنت مش بتسكت غير لما تخليني أضحك وأنسى همومي كلها. كنت بحس إنك انت الكبير مش أنا. ولا عمرك حسستني إن فيك حاجة تعباك. وكنت ديمًا تضحك وتهزر مع الكل. بجد أنت سبت فراغ كبير في حياتي. ربنا يرحمك يا حبيبي. وطلع على أوضته.
نيرة: كانت بتسمعه وبتعيط. وحست إن وليد صعبان عليها. وإن هي أول مرة تشوف ضعفه وتشوف دموعه. ومسحت دموعها وقالت: ربنا يرحمك يا حبيبي. وجعت قلوب كتير بفراقك عنها. وطلعت على أوضتها ونام الكل. *** أشرقت شمس صباح يوم جديد في سماء العاصمة القاهرة. لتستيقظ نيرة من نومها وتقوم من على سريرها. تدخل حمامها تاخد الشاور بتاعها وتتوضأ. وتخرج من حمامها وتلبس هدومها وطرحتها. وأدت فرضها. وخرجت من أوضتها ونزلت.
وكان الكل متجمع على سفرة الفطار. نيرة: صباح الخير. الكل: صباح النور. نيرة: أنا آسفة إن أنا اتأخرت عليكم. بس مش عارفة راحت عليا نومة كده إزاي. أمينة: يا حبيبتي براحتك. اقعدي يلا افطري. نيرة: قعدت وبصت حواليها وقالت: أمال البنات فين؟ لسه مصحيوش؟ أمينة: لا يا حبيبتي صحيوا من بدري وأنا فطرتهم وطلعوا يلعبوا في الجنينة بره. نيرة: ربنا يخليكي لينا يارب. أمينة: ويخليكوا ليا. يلا افطري. ووليد هيخدك لقبر رامي.
نيرة: يا ماما بلاش أتعب حد. أنا هاخد تاكسي يوصلني لهناك. أمينة: تاني يا نيرة؟ ما قولنا بقى تسمعي الكلام. نيرة: حاضر. وليد: وقف وقال: أنا هطلع أشغل العربية. أمينة: ماشي يا ابني. على ما نيرة تاكل لقمة. نيرة: وقفت وقالت: أكلت الحمد لله. أمينة: يا بنتي انتي ما أكلتيش حاجة. نيرة: شبعت والله يا ماما. عن إذنكم. خرج وليد شغل العربية وطلعت وراه نيرة. وبتفتح باب العربية اللي وراه.
وليد: والله أنا مش السواق بتاع حضرتك علشان تقعدي وراه. نيرة: والله أنا حرة. أقعد مكان ما أنا عايزة. ولو مش عاجبك أروح أركب تاكسي. وليد: مردش عليها. نيرة: ركبت العربية من وراه. ومشى وليد بيها على قبر رامي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!