الفصل 8 | من 32 فصل

رواية تائهه في بحور الذكريات الفصل الثامن 8 - بقلم دودو محمد

المشاهدات
25
كلمة
3,953
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

خرج وليد من الفيلا وركب عربيته ومشى بيها. مقدرش يروح الشغل، مشى في شوارع القاهرة وهو بيكلم نفسه. وليد: غبي، غبي! إزاي أعمل كده؟ إزاي أوافق أتجوزها عشان حلم؟ هعيش حياتي كلها تعيس. إزاي هقدر أبص في وشها على أساس إنها مراتي بعد ما كنت بشوف هزارها وضحكها مع رامي؟ إزاي هقدر أعيش مع واحدة وباين في عينيها حبها لجوزها الأولاني؟ يا رب، أعمل إيه؟ حطيت نفسي في دوامة، لا أنا عارف أطلع منها ولا عارف أكمل فيها.

وبيبص، لقى نفسه واقف قدام مقبرة رامي. نزل من عربيته ودخل عند قبر رامي وقعد في الأرض قصاد قبر رامي وقال: وليد: ليه يا رامي تعمل فيا كده؟ أنا تعبت ومش قادر أستحمل. وجيت ليا في الحلم وزعلان عشان منفذتش الوصية. أوي مش قادر أنفذها، مش قادر آخد مراتك وحبيبتك. مش قادر أتعامل معاها غير إنها مرات أخويا. قولي أغير ده إزاي؟

قولي، أهو أنا نفذت اللي أنت عايزه ورميت نفسي في النار، بس مش عارف هقدر أستحمل النار دي ولا هتحرقني من أول ما أخش فيها. ياريتني كنت أنا اللي مكانك وأنت كنت عشت في وسط مراتك وبناتك متهني. وفجأة حس بإيد على كتفه، بيبص لقى راجل عجوز. الراجل: استغفر ربك ومتقولش كده. كل واحد وليه وقت ومعاد مكتوب عند ربنا. (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ)

صدق الله العظيم. وليد: استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم. مش قصدي، بس بجد الحياة متعبه والموت أريح بكتير. الراجل: يا ابني، الحياة ماهي إلا اختبارات. عيشها وأنت وحظك. يا تقدر تعيشها وتحلها، يا تيأس وتقنط من رحمة ربنا. ومهما الدنيا فيها إيه، متيأسش وتفشل على طول. حاول مرة واتنين وتلاتة، وخلي الصعب بالنسبة ليك سهل بذكر الله. وأوعى تقول يا رب عندي هم كبير،

تملي قول: يا هم عندي رب كبير. واتوكل على الله. ومن اتوكل على الله، فرج الله همه وفرح قلبه وسهله أموره. وليد: أنا تعبت يا حاج، مش قادر أستحمل. الاختبار ده صعب أوي ومش هقدر أخش فيه من أساسه. الراجل: (وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ)

. يعني مش كل اللي إحنا كارهينه وحش، ممكن يكون فيه خير كبير وربنا بعته ليك وبيشوفك هترضى بقضائه ولا هتعترض. ولو اتبطرت على النعمة، ربنا بيحرمك منها. ولو اتقبلتها وحمدت ربنا عليها، بيكون خير كبير من ربنا وبعته ليك مكافأة على صبرك ورضاك بقضائه. فارضى بالمكتوب، وإياك تعترض على أمره وحكمه. وخبط على كتف وليد ومشى. وليد: يااااااااااااارب هونها عليا. وحط راسه على قبر رامي وقعد يعيط. *** في بيت محمد إبراهيم.

كانت نرمين قاعدة في أوضتها وتليفونها رن. بتبص لقتوه رقم تقى. فتحت وقالت: نرمين: توتا حبيبت قلبي، عاملة إيه؟ تقى: الحمد لله. نرمين: مال صوتك؟ تقى: نرمين، كنت عايزة أقولك حاجة. نرمين: في إيه يا تقى؟ قلقتيني، قولي. تقى: نيرة تعبت وجبنا ليها الدكتور. نرمين: بخضة، تعبت إزاي يعني؟ والدكتور قال إيه؟ تقى: انهيار عصبي. نرمين: انهيار إيه يا أختي؟ ليه؟ حد عملها حاجة؟ تقى: تعالي بس وأنا هحكيلك لما تيجي.

نرمين: بعصبية، وديني وما عبد، لو اللي حصلها ده من أخوكي وليد ولا حد من الفيلا، لكون داخلة السجن. وقفت السكة في وش تقى وقامت لبست هدومها وطرحتها وخرجت من أوضتها. منيرة: رايحة فين كده؟ نرمين: أنا رايحة الفيلا عند نيرة عشان تعبانة. وأنتي بلغي بابا ونادر وتعالوا ورايا. منيرة: خبطت على صدرها وقالت: بنتي! إيه حصلها؟ نرمين: معرفش. لما نروح هناك نبقى نعرف. سلام. وسابت أمها ومشيت.

ودخلت منيرة بلغت محمد ونادر ولبسوا هدومهم وراحوا على الفيلا. *** في فيلا وحيد الدمنهوري. وصلت نرمين على الفيلا. وكانت أمينة قاعدة وقاعد معاها آدم وتقى. نرمين: إيه اللي حصل لأختي؟ عايزة أفهم. أمينة: اقعدي بس يا بنتي، خدي نفسك وأنا هفهمك. نرمين: مش عايزة أزفت! أنا عايزة أعرف إيه اللي حصل لأختي. تقى: اهدى يا نرمين، مش كده. نرمين: متعصبنيش أكتر ما أنا متعصبة. حد فيكم يرد عليا. آدم: طب اهدى عشان أعرف أفهمك.

نرمين: أكيد السبب الزفت اللي اسمه وليد. أمينة: مش كده يا بنتي، راعي إني ست كبيرة وبكلمك. احترمني شوية، ده أنا في مقام أمك. نرمين: أهدى إزاي؟ أختي جايه هنا زي الفل ومفيهاش حاجة، وجت على نفسها عشان خاطرك ومتزعلكيش. يبقى ده جزاتها تبقى مرمية في أوضتها تعبانة وعندها انهيار عصبي. طب أفهم جالها منين بقى؟ تقى: هقولك يا نرمين. وحكت ليها اللي حصل وقالت ليها عن وصية رامي. نرمين: قعدت على الكنبة مصدومة من اللي سمعته.

وقالت: رامي يطلب كده؟ طب إزاي؟ دي حرمت على نفسها إنها تعيش حياتها مع أي راجل تاني. ده صدمة بالنسبة ليها. آدم: بس هو قال كده لمصلحتها. نرمين: بعصبية، مصلحتها إيه دي اللي بتطلب منها إنها تعيش مع أخو جوزها كزوجة ليه؟ ومطالبة إنها تتعامل معاه كأي زوج وزوجة بحقوقه الزوجية؟ إزاي بعد ما كانت بتتعامل معاه كأخ؟

حتى لو كان ما بينهم مشاكل من أيام رامي. اللي هي فيها دي، الله يكون في عونها بصراحة. سؤال، وهو اللي اسمه وليد ده موافق عادي كده يعني؟ بعد ما كان بيشوفها مع جوزها اللي هو أخوه وهما بيضحكوا مع بعض، حبهم اللي كان واضح في عيونهم، هيقدر يتعامل معاها كزوجة؟ أمينة: آه، عشان دي وصية ميت ولازم تتنفذ. نرمين: يعني لو هي مش موافقة هتجوزها ليه بالعافية؟

أمينة: آه يا نرمين، لو حكمت إنها تتجوز بالعافية، هجوزها بالعافية وأنفذ وصية ابني. نرمين: طب وروني هتغصبوها إزاي؟ وأختي مش هتقعد هنا ولا دقيقة واحدة. تقى: اهدى يا نرمين، الدكتور قال إن هو أداها إبرة مهدئة هتنيمها لبكرة الصبح. نرمين: يبقى خلاص، أنا هقعد معاها لحد ما تفوق وآخدها على بيتنا. وفي الوقت ده، جم محمد ونادر ومنيرة. منيرة: بنتي حبيبتي، حصل ليها إيه؟

أمينة: اهدى يا أم نادر، بنتك كويسة، بس هي واخده إبرة تنيمها للصبح وهتقوم كويسة، مفهاش حاجة. محمد: معلش يا أم وليد، أم برضه وعايزة تطمن على بنتها. أمينة: عارفة والله، بس هي مفهاش حاجة خطر. نادر: طب الدكتور قالكم إيه؟ آدم: اهدوا بس يا جماعة واقعدوا، وأنا هقولكم كل حاجة. نرمين: أنا طالعة عند أختي. تقى: أنا جايه معاكي. وطلعت نرمين وتقى لأوضة نيرة. وآدم حكى كل حاجة لأهل نيرة وعن وصية رامي. الكل اتصدم من كلام آدم.

محمد: مش عارف أقول إيه، بس أنا عارف إن ده هيبقى صعب على بنتي. نادر: هو من وجهة نظر رامي، الله يرحمه، صح اللي هو عمله. بالذات إن نيرة طيبة ومش هتقدر على تربية البنات لوحدها. وهو عمل كده عشان يبقى مطمئن عليها. بس هي صعبة على نيرة وصدمة بالنسبة ليها إن جوزها وحبيبها وأبو بناتها يطلب منها الجواز من راجل تاني غيره، وكمان الراجل ده يبقى أخوه. والشخص اللي نيرة بتحمل ذنب موت جوزها.

آدم: عندك حق في كل كلمة قلتيها. بس دلوقتي إحنا مش عايزين نضغط عليها عشان متتعبش. وفي نفس الوقت، أنت عارف إن وصية الميت واجبة النفاذ. ولازم نقنعوها بالجواز من وليد. أمينة: وإنتي إيه رأيك يا أم نادر؟

منيرة: والله زين العقل. هي لسه صغيرة وحرام يندفن شبابها. ومحتاجة راجل يعينها على تربية البنات. ووليد ابن حلال وكويس وراجل هيقدر يحميها. وأهو هيكسب ثواب وهيربي بنات يتيمة. وفي نفس الوقت بنات أخوه، يعني زي بناته بالظبط. وده أنسب حل الصراحة. محمد: بس المهم رأيها. نادر: هو وليد موافق على الموضوع ده ولا زي نيرة رافض؟ أمينة: لا طبعاً موافق. هو هيلاقي زي بنتكم فين؟ وأهو هو أولى بتربية بنات أخوه.

وفى الوقت ده، سمعوا صوت نرمين وتقى بينادوا عليهم. الكل طلع يجري يشوف فيه إيه. وآدم ساعد أمه وطلعها. محمد: فيه إيه يا بنات؟ نرمين: نيرة مش موجودة. أمينة: إزاي؟ وهتروح فين؟ ونزلت إزاي وإحنا قاعدين؟ تقى: ممكن تكون خرجت من باب الخدمين. آدم: طب ثواني هنزل أسألهم. ونزل آدم. وبعد شوية طلع وقال: تقى عندها حق، الخدامين بيقولوا نزلت من شوية من الباب اللي هما بيخرجوا منه. منيرة: بنتي هتكون راحت فين؟

آدم: هنزل أدور عليها بالعربية. نادر: استنى، هاجي معاك. نرمين: وأنا كمان. آدم: خليكي انتي يا نرمين، هننزل أنا وأخوكي ندور عليها. نرمين: لا، هاجي معاكم. ونزلت قدامه. نادر: يلا بينا. دماغها ناشفة ومش هتسمع الكلام. ونزلو التلاتة يدوروا على نيرة بالعربية في الشوارع. *** في مقبرة رامي. كان وليد حاطط راسه على قبر رامي وبيعيط. وسمع صوت تاني بيعيط. بيبص لقاها نيرة. وليد: نيرة، بتعملي إيه هنا؟ وإزاي نزلة بالمنظر ده؟

نيرة: ملكش دعوة بيا. وبصت لقبر رامي وبدموع: هو ده اللي عايز يجوزني ليه؟ مفكرني لعبة، يلعب بيها شوية ويدها لأخوك يلعب بيها. أنا بكرهك يا رامي، بكرهك عشان أنت خدعتني وعمرك ما حبيبتني. عشان لو حبيبتني بجد، كنت غيرت عليا من أي راجل حتى لو أخوك. إزاي بتطلب مني حاجة زي دي وتقولي لمصلحتي؟ مصلحة إيه دي اللي بتخليني أتجوز أخوك؟ أتجوز راجل تاني غيرك؟ أعاشره إزاي؟ أتعامل معاه إزاي؟

وإزاي هرضها على نفسي أعيش مع راجل وقلبي مع راجل تاني؟ أنت أناني يا رامي، أناني. وحطت إيديها على وشها وعيطت أكتر. وكملت كلامها وقالت: أنا إزاي اتخدعت فيك كل ده؟ إزاي؟ أنا ندمانة على كل لحظة عشتها معاك. أنا بجد مصدومة فيك. ده أنا كل يوم بحلم بالأيام الحلوة اللي عشناها مع بعض. ليه تعمل كده فيا؟ ليه؟ وقعدت على الأرض. وليد: كان بيتابع اللي بيحصل من سكات ومحاولش يمنعها. وسابها براحتها تطلع اللي جواها. نيرة:

مسحت دموعها وقالت: أنا من انهاردة مش هفكر فيك. هنسالك وهعيش حياتي لبناتي. وجواز مش هتجوز. ووصية مش هنفذ. وبصت بصه أخيرة للقبر ومشيت. وليد: نيرة، ممكن أتكلم معاكي. نيرة: مفيش بنا كلام. ومن هنا ورايح، أنتو من طريق وأنا وبناتي من طريق. ومش عايزة أعرف حد فيكم. وليد: طب ممكن تسمعيني للآخر، وبعد كده أبقى ردي براحتك. نيرة: انت إيه؟ مش بتفهم؟

قولتلك مفيش ما بينا كلام. واعمل حسابك، حق بناتي من ورث أبوهم يكون عندي. وأنا هقدر أعيشهم عيشة أحلى من العيشة بتاعتكم. ومشت وسابته. *** في فيلا وحيد الدمنهوري. كان الكل قلقان على نيرة. واتصلوا على آدم ونادر كذا مرة يطمنوا إن كان لاقوها ولا لأ. وشوية ووصل وليد. أمينة: إيه يا ابني، كنت فين طول النهار؟ تعالى شوف المصيبة اللي إحنا فيها. نيرة مش لاقينها. وليد: هتلاقوها في بيت أبوها. تقى: بجد يا بيه؟ وحضرتك عرفت إزاي؟

وليد: كانت في قبر رامي وأنا كنت هناك. وكانت متعصبة وقالت إنها هتقعد في بيت أبوها ومحدش منا ليه دعوة بيها ولا بالبنات. محمد: بص لمنيرة وقال: اتصلي على الجيران اللي في الوش يطمنوهم عليها بدل ما هي مش بترد على تليفونها. منيرة: مسكت تليفونها واتصلت على شهد. شهد: السلام عليكم. منيرة: وعليكم السلام. معلش يا حبيبتي، عايزة أعرف في حد في البيت عندنا ولا لأ.

شهد: آه يا طنط، من شوية جت بنت حضرتك اللي أنا شفتها في الصورة ودخلت وقفلت الباب وراها. وكان هدومها متبهدلة خالص. منيرة: شكراً يا حبيبتي. شهد: العفو يا طنط، مع السلامة. وقفت منيرة مع شهد وقالت: منيرة: أيوه، راحت عندنا في الشقة. أمينة: طب بلغ أخوكي يا وليد. وليد: ماما، أنا مش فايق. خلي تقى. عن إذنكم. وسابهم ومشى. تقى: مسكت التليفون واتصلت على آدم وبلغته اللي حصل. وقفلت معاهم. محمد: طب إحنا هنمشي بقى، بس هاتوا البنات.

أمينة: لا، حرام، خليهم نايمين عشان ميصحوش ويطلعوه على بره ويتعبوا. منيرة: ماشي يا حبيبتي، نبقى نبعت نادر ياخدهم الصبح. السلام عليكم. الكل: وعليكم السلام. ومشي محمد ومنيرة على شقتهم. وتقوى ساعدت أمها تطلع أوضة وليد. أمينة: خبطت على الباب. وليد: فتح الباب. أمينة: بصت لتقى وقالت: خشي أنتي أوضتك. تقى: حاضر يا ماما. ومشيت على أوضتها. وليد: دخل أمه الأوضة. أمينة: اقفل الباب. وليد: حاضر. وقفل الباب.

أمينة: ممكن أعرف كنت فين طول النهار مختفي؟ وليد: كنت في قبر رامي. أمينة: وإيه حصل بينك وبين نيرة؟ وليد: اللي حصل إنها رافضة الجواز مني ومن أي راجل. وطلبت مني محدش ليا دعوة بيها وإنها عايزة حق بناتها. أمينة: بص بقى، الجوازة دي هتم غصب عن الكل. وأنا هصبر عليها شوية لحد ما تهدى. ولو فضلت على رأيها، أنا هضغط عليها بالبنات. هددتها إن أنا هاخد البنات منها. وليد: وليه كل ده؟ طب ما هي كده هتعيش معايا غصب عنها.

أمينة: كل ده عشان وصية ابني تتنفذ غصب عن الكل. وأنت تقدر تخليها تحبك بعد كده. وليد: مش لما أنا أحبها الأول يا ماما. نيرة مش أكتر من مرات أخو ليا. ولا عمري بصيت ليها غير كده. أمينة: أنا مليش دعوة بكل ده. كلمتي هي اللي هتمشي. وتعالى نزلني أوضتي. وساعدها تنزل أوضتها وطلع تاني أوضته. *** في بيت محمد إبراهيم. وصلت نرمين وآدم ونادر ودخلوا الشقة. نرمين: ثواني هخش أشوفها في الأوضة.

ودخلت الأوضة ولاقتها قاعدة على السرير وضمة رجليها لصدرها وعمالة تعيط. نرمين: قعدت جنبها وأخدتها في حضنها. نيرة: بدموع، شفتي رامي عايز مني إيه؟ ع. ع. عايزني أتجوز أخوه وبيقولي مصلحتي. نرمين: شششش، عرفت كل حاجة. ومتخفيش من حد طول ما أنا جنبك. محدش هيقدر يغصبك على حاجة. ولو على الجواز، بلاش جواز بس أنتي اهدى. نيرة: أنا عايزة بناتي. نرمين: أكيد ماما وبابا هيجيبوا البنات معاهم. نيرة: لا، أنا بكرههم كلهم. كلهم كدابين.

نرمين: خلاص يا نيرة، انسى كل حاجة وحشة وفكري في بناتك وبس. متفكريش في أي حد تاني. وأنا من رأيي، بلاش قعدة البيت اللي بتجيب الاكتئاب دي. انزلي واشتغلي. أنتي قسم حسابات، يعني هتشتغلي بشهادتك. نيرة: بس أنا نسيت كل حاجة في الحسابات. نرمين: خدي قرص الأول يفكرك، وبعد كده اشتغلي. نيرة: والبنات؟ نرمين: كده كده ماما اللي بتربيهم. نيرة: هفكر في الموضوع ده. نرمين: ماشي يا حبيبتي. آدم بره، تحبي تطلعي ليه؟

نيرة: مش عايزة أشوف أي حد من العيلة دي. نرمين: خلاص، هطلع أقوله إنك نايمة. نيرة: ياريت. وطلعت نرمين وبلغت آدم إنها نايمة ومشي. ووصل محمد ومنيرة. خرجت نيرة من أوضتها ورمت نفسها في حضن أبوها وقعدت تعيط. وسألت على البنات. محمد: اهدى يا حبيبتي، محصلش حاجة لكل ده. وبناتك نايمين والصبح نادر هيجيبهم.

نيرة: لا حصل يا بابا. لما جوزي وأبو بناتي يطلب إن أتجاوز أخوه بعد موته، يبقى حصل. إنصدمت في البن آدم اللي كنت بحبه وافتكرت إنه بيحبني، بس طلعت غلطانة. منيرة: ليه يا حبيبتي؟ عشان عايز مصلحتك ومش عايزك تكملي في الدنيا دي لوحدك ويبقى معاكي راجل في ضهرك، سندك ويساعدك في تربية بناتك. نيرة: أنتي كمان هتقولي مصلحتي؟

هو لو كان بيحبني بجد، كان هيغير عليا ومش هيحب أي راجل تاني يلمسني. أما بقى حكاية راجل وسندي والكلام ده، فأنا معايا بابا ومعايا نادر. هما دول رجالي بجد. وأنا أقدر أربي بناتي لوحدي، مش محتاجة مساعدة من حد. منيرة: يا بنتي، أنتي لسه صغيرة وحرام تدفني زهرة شبابك كده وأنتي لوحدك ومش معاكي راجل. نرمين: إيه اللي أنتِ بتقوليه ده يا ماما؟ زهرة شبابها إيه وتندفن إيه؟

مش لازم الوحدة يعني تعتمد على راجل. ممكن تعتمد على نفسها ويبقى ليها كيان خاص ليها وتعيش برضه سعيدة. عمر سعادة المرأة ما تكون مبنية على وجود راجل في حياتها. منيرة: اقعدي أنتي يا بت، مطلعيش عقدك على الغلبانة دي. وسبيها تتجوز واحد يحميها ويعيشها سعيدة. نرمين: وهو وليد ده هو اللي هيحميها ويسعدها؟ ده كآبة الدنيا فيه. وبعدين اللي أنا بقوله ده مش عقد ولا حاجة، ده مبدأ عايشة بيه.

نيرة: نرمين عندها حق يا ماما. وبعدين سعادة إيه اللي بتقولي عليها؟

طب ما أنا عشت حياتي مع رامي وكنت سعيدة. وفي الآخر لما مات، كتب وصية إن أتجاوز أخوه. مفكرني من ممتلكاته وبيوزعني من ضمن الورث بتاعه. لا يا ماما، أنا مش حتة خشب ولا طوبة محطوطة في حيطة عشان أتقسم في ورث. أنا بن آدم لحم ودم وليا شخصية وليا كيان. هعتمد على نفسي وهربي بناتي. وهاخد ورثهم منهم وهشيلهم لجوزهم وهربيهم أحسن تربية. وهنزل اشتغل ومش هستنى رأي حد. عن إذنكم. ودخلت أوضتها.

منيرة: لا، مش كلام نيرة ده، ده كلام مقصوفة الرقبة دي. هي دي اللي لعبت في دمغها. وشورت على نرمين. نرمين: أنا مالي؟ هو كل حاجة تحصل تقوللي أنا السبب. وبعدين هي مغلطتش، هي قالت الصح واللي مفروض يتعمل. وسبتها ودخلت أوضتها. منيرة: بصت لنادر وقالت: وأنت ساكت ليه؟ عجبك الكلام اللي بناتك بيقولوه؟ نادر: أنا رأيي من رأي بابا. عمر الجواز ما كان بالغصب. ومدام هي مش عايزة، يبقى حياتها وهي حرة فيها. تصبحي على خير.

وسابها ودخل أوضته. منيرة: يا ميلة بختك في عيالك يا منيرة. بس قسمًا بالله ما أنا ساكتة غير لما أجوزها لوليد ويبقى مطمئنة عليها. ربنا يهديكي يا بنت بطني. يتبع…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...