أشرق صباح يوم جديد لتبدأ معه طموحات وآمال ناس كثيرة. وكثيرًا ما يكون بداية أمل، وكثيرًا ما يكون بداية ألم. ولكن في الأخير، لكل نهار نهاية، ويأتي الليل بظلامه وسكونه لينهي الرحلة وينتظر اليوم الجديد بما فيه من طموحات جديدة. وتستمر الرحلة هكذا، ما بين أمل وألم. تتشابه الحروف ولكن يختلف الشعور.
استيقظت نيرة من نومها، وقامت من على سريرها. دخلت حمامها، غسلت وجهها وتوضأت، وأدت فرضها. خرجت من الأوضة، وكان لا يوجد أحد في البيت غير نادر وهو نائم. دخلت أوضتها تاني، ومسكت المصحف. ولسه هتقرأ فيه، سمعت صوت الباب بيخبط. طلعت وفتحت الباب، وكانت شهد. شهد: صباح الخير. صحيتك من النوم؟ نيرة: لا يا حبيبتي، أنا صاحية من شوية. تعالي، ادخلي. ودخلت شهد، وقفل الباب وراها. شهد: نيرة، هو ليه كان فيه عساكر امبارح هنا؟
نيرة: حكت لها عن كل حاجة. شهد: يالهوي! هو فيه بني آدمين كده؟ نيرة: أنا كنت بقول زيك كده لحد ما شفت بعيني. شهد: بس اللي اسمه وليد ده طلع كويس. لو ما كانش هو، ما كنتيش طلعتي. نيرة: منكرش إن اللي حصل ده غير فكرتي شوية عنه، واحترمته أكتر. بس طبعًا مش أكتر من أخ. شهد: بس الحمد لله إنك طلعتي منه. نيرة: الحمد لله. شهد: على كده بقى، مش هتنزل شغلك تاني؟
نيرة: لا، جربت ومعرفتش أتعامل مع العالم الخارجي. هقعد في بيتي، أربي بناتي وخلاص. وفي الوقت ده، طلع نادر وهو لابس فانلة حملات وبنطلون قطن، وشعره منكوش وبيطمط. شهد: أول ما شافته اتكسفت. نيرة: احم احم، عندنا ناس على فكرة. نادر: بص لاقى شهد قاعدة. دخل يجري على أوضة، لبس فانلة نص كوم وسرح شعره، وطلع تاني من أوضة. نادر: أنا آسف والله يا شهد، معرفش إنك قاعدة. شهد: احم، مفيش مشكلة. نادر: عاملة إيه؟ شهد: الحمد لله.
وفى الوقت ده، الباب خبط. نيرة: ومين ده اللي جاي لنا دلوقتي؟ نادر: مش عارف. وراح فتح الباب. المحضر: ده بيت نيرة محمد إبراهيم؟ نادر: أيوه. المحضر: طب، هي موجودة؟ نادر: أيوه. وجت نيرة. نيرة: أوامر حضرتك. المحضر: امضي هنا، واستلمي. نيرة: ده إيه ده؟ المحضر: امضي الأول، وانتِ تعرفي. نيرة: مضت، وأخدت الورقة، وقفل الباب. نادر: فيها إيه الورقة دي؟ نيرة: قرأتها، ودموعها نزلت منها، وقعدت على الأرض.
نادر: أخد الورقة منها وقرأ اللي فيها، واتصدم. شهد: فيه حاجة وحشة ولا إيه؟ نادر: حماتها طالبة حضانة البنات ليها، علشان الأم غير صالحة ولا مؤهلة لتربية البنات. شهد: يعني إيه؟ مش فاهمة.
نادر: يعني حماتها استغلت موضوع امبارح، وراحت محكمة الأسرة، وعملت دعوى إن حضانة البنات تكون ليها، بسبب إن الأم غير صالحة أو غير مؤهلة لتربية البنات. وبما إن فيه إثبات بكده، بيتحكم من أول جلسة بحضانة الأطفال للجد أو الجدة، أو العم أو العمة. ولو مطلقة، بيبقى الحضانة للأب. شهد: يعني كده هياخدوا البنات؟ نادر: للأسف. شهد: طب ما تحاول تشوف طريقة تخلي الحكم في صالحها. نادر: حاجة واحدة بس هي اللي تنفع. شهد: إيه؟
نادر: الصلح والتراضي. بتروح اللي رافعة الدعوى، بتسحب الملف، وتبقى البنات مع أمهم، وفي حضنتها. نيرة: كانت ولا سامعة ولا كلمة من اللي بتتقال. وقامت دخلت أوضتها، ولبست هدومها، وخرجت من الأوضة. نادر: انتِ رايحة فين كده؟ نيرة: رايحة لها. أشوف ليه بتعمل كده معايا. نادر: بلاش دلوقتي. نيرة: لا، هروح دلوقتي. نادر: طب استنى، أخش ألبس وأجي معاكي. ودخل أوضة، ولبس هدومه، وطلع. ونزل هو وأخته، وشهد راحت على شقتهم. ***
عند وليد، صحي من نومه على صوت خبط على الباب. قام وفتح الباب. خالد: ليدو، حبيبي. وليد: يا صباح الرزالة. جاي بدري كده ليه؟ ودخل تاني نام على سريره. خالد: إيه يا ابني الكسل ده؟ قوم كده وفوق. وليد: خالد. خالد: عيون خالد. وليد: مش القائد حاجز لك أوضة؟ خالد: فعلًا. أنت محظوظ. وليد: طب ليه جاي على أوضي تقرفني؟ روح على أوضك. وحط المخده على راسه. خالد: شد المخده
من على وش وليد وقاله: قوم كده وفوق. ده أنت هيبقى يومك فل علشان اصبحت بوشي. وليد: ربنا يستر. روح بقى على أوضك وبطل غلاسة على الصبح. وفى الوقت ده، الباب خبط. فتح خالد الباب وقفل تانى. وليد: مين؟ خالد: بصدمة. الفندق ده فيه لمبات منورة بتمشي. وليد: إيه اللي أنت بتقوله ده؟ والباب خبط تانى. خالد: فتح الباب، ودخلت رقيه. رقيه: إنتِ واحدة متخلفة. ليه تقفلي الباب في وش اللي أنا... خالد: الله! لأ وبتتكلم كمان. وليد: هي مين؟
خالد: اللمبة. وليد: لمبة؟ خالد: أيوه. مش دي اللمبة نايلون؟ وليد: الله يحرقك! هي دي المهمة؟ خالد: يا راااااااااجل! وليد: آه والله. خالد: المهمة لمبة. وليد: يا ابني استر مجالك شوية. دي رقيه الصحفية التركية. خالد: يا راجل! يا سلام على جمال المهمة وحلاوة المهم وطعامة المهمة. وليد: حيالك حيالك. أصلها بتتكلم عربي وبتفهم. خالد: بس مش مسامحك يا أخى. بقى أنت قاعد هنا مع حتة الكنافة بالمكسرات دى، وسايبني أنا مع الغفر هناك؟
رموش عيني وصبع رجلي الصغير مش راضيين عني. رقيه: بصت لوليد وقالت: مين دي يا وليد؟ دي مجنونة خالص. خالد: مد إيده وقال: محسوبك خالد. بس بما فيها دي، وأنتِ يبقى محسوبتك خلود، مساعد مع وليد. وليد: متتخدش عليه. هو صواميل دماغه مفكوكة لوحده. رقيه: وليه مش توديها تصلح دماغها؟ وليد: لا، بعيد عنك. دي عاهة. عايش بيها طولت العمر. خالد: كده يا ليدو؟ بتسوق سمعتي قدام الأجانب. وليد: أنت اللي فاضح نفسك بهبلك ده.
خالد: ليدو، ده البت بتنور لوحدها. وحط صوبعه على كتفها وقال: لأ وبتكهرب كمان. هو فيه كده في الدنيا؟ رقيه: أنا مش فاهمة عليها. وليد، هي بتقول إيه؟ خالد: صقف بإيديه وقال: صلاة النبي أحسن! إيه الرقة دي يابت؟ ده إحنا عندنا غفر، أقسم بالله. و"عيط" بتمثيل. رقيه: أووه، أنتِ بتعيطي ليه؟
خالد: الله يرحمك يا أما. كانت بتضحك عليا ومفهّماني إن بنت اختها ملكة جمال، وهي في الآخر طلعت دكر وشبه الشويش عطية. أنتِ عارفة لو كانت عايشة وشافتك، مش بعيد كانت هي اللي اتجوزتك. رقيه: أووه. الماما بتاع؟ أنتِ ميت. خالد: خبر أسود ومنيل! أنت حايش نفسك عنها إزاي؟ دي البت تتاكل أكل. وليد: طب اتفضل روح أوضك بقى. خالد: على جثتي. أنا راشق هنا يا معلم. رقيه: وليد، أنتِ خليكي معايا أنا. وليد: عايزة إيه يا رقيه؟
رقيه: عايزة أشوف الهرم وأشوف أبو الهول. خالد: هييييييييييح! على الطلاق من مراتي اللي متجوزتهاش لو روحتي عند أبو الهول، هينطق ويقوم ياخدك بالحضن. رقيه: دي مجنونة خالص. وليد: سيبك منه. خليكي معايا أنا. معلش يا رقيه، مش هينفع أروح النهارده. خليها يوم تاني. رقيه: أنا زعلانة منك إنتِ. خالد: يا شيخ، حس على دمك بقى. تخلي حتة السكر دي تزعل؟ ده أنا أولع في نفسي ولا أزعلها. وليد: يا ابني، مش هينفع النهارده. خالد: ليه؟
وراك الديوان؟ وليد: لا، بس... رقيه: قطعت وليد وبصت لخالد وقالت: مش أنتِ المساعدة بتاعة وليد؟ خالد: ها؟ رقيه: يبقى أنتِ خدي اللي أنا عند أبو الهول. خالد: إن شاء الله ياخد عدوينك يا ضنايا. هو ده الكلام اللي مظبوط. وليد: مفيش مشكلة. أنا متأكد إنك هتقدري تحميها. رغم إنك تافه، بس في الشغل بتصدي. خالد: مش عارف أقولك إيه. أنا كده هتغر. رقيه: هروح الأوضة ألبس الهدوم بتاعة اللي أنا. بسرعة. خالد: أجي أساعدك يا جميل؟
رقيه: بعصبية. أنتِ واحدة قليلة أدب ومش كويسة، وأنا هخاف منك إنتِ. وليد: اهدى يا رقيه. هو خالد كده بيحب يهزر على طول. رقيه: تلزم أدابها. يا أما أنا أعرف شغلي معاها. خالد: إيه دي؟ دي طلعت من بولاق يا أبو... وليد: بص لرقيه وقال: روحي أنتِ. احجزي. يارقية. ومشت رقيه وهي متعصبة من خالد. خالد: صقف بإيديه وقال: العب! يلا أسد يلا.
وليد: خالد، احترم نفسك ومتخلينيش أندم إني جبتك معايا في المهمة. ورقيه تركيا آه، بس دي بنت مسلمة. خليك فاكر ربنا في تعاملك معاها. خالد: بجدية. أنت عارف إن كل ده هزار. مش أنا اللي أغضب ربنا. وإحنا مش عشرة يوم ولا اتنين. إحنا عشرة سنين. إزاي تفكر في كده؟ وليد: يا ابني، أنا واثق فيك وعارف خالد الجدع. بس أنا من واجبي كأخ وصديق إني أنصحك وأنبهك.
خالد: عمومًا، متخافش عليها. أنا أقدر أحميها لحد ما تيجي هنا، وحتى أقدر أحميها من نفسي. وليد: حس بزعل خالد. قال: إيه ده يا خالد؟ خالد: إيه؟ في إيه؟ وليد: ده أنت طلع عندك دم، وأنا معرفش. خالد: لا، خفيف يا ولا. وليد: خلاص بقى يا خلود. أنا كنت بقول كده علشان الصراحة. البت طلقة. خالد: دي مش بس طلقة، دي طلقة بالتلاتة. وليد: ههههههههه. أيوه كده، فكها. خالد: كام؟ وليد: هو إيه؟ خالد: فكة كام؟ عايز هئ هئ هئ.
وليد: تصدق إني غلطان إني بحيلك. غور يالا. خالد: آه يا واطي! تاخد غرضك مني وترميني للكلاب. وليد: ههههههههه. بتزهقني، بس بحب خفة دمك. وفى الوقت ده، خبط الباب. وفتح خالد الباب. رقيه: الد! أنا خلصت. أنتِ لسه؟ خالد: رفع حاجبه وقال: الد فين بقيت الحروق؟ رقيه: أنا مش بعرف أتكلم. أربي حلو. أنا أتكلم أربي مكسر سويه. خالد: احم. أنا بقول خلينا هنا أحسن. وبص لوليد وقال: عندك حق يا صاحبي. أنا ممكن مقدرش على نفسي بالرقة دي.
وليد: لا، أنا واثق فيك. ويلا بقى علشان الوقت. ومشى خالد مع رقيه. *** في فيلا وحيد الدمنهوري، وصلت نيرة وهي منهارة. وكانت أمينة قاعدة في وش الباب. أمينة: إزيك يا نيرة؟ نيرة: مش كويسة. أنتِ ليه تعملي كده؟ ليه؟ أمينة: بعد اللي حصل امبارح، أنا مش آمن على بنات ابني يتربوا بعيد عني. نيرة: أنتِ عرفتي منين؟ أمينة: الناس كلها عرفت إن مرات رامي الدمنهوري، الله يرحمه، اتقبض عليها بتهمة اختلاس. وإحنا عيلة ليها اسمها ووضعها.
نيرة: بس أنا معملتش حاجة. وعشت معاكم سنين طويلة. عمركم شفتوا حاجة وحشة مني. أمينة: لأن... نيرة: طب ليه تعملي كده وتأخذي بناتي مني؟ أمينة: أنا محرمتكش منهم. لو عايزة تعيشي معاهم هنا، مفيش مشكلة. وافقي على الجواز من وليد، وعيشوا مع بعض على طول. نيرة: قولي كده بقى. أنتِ عاملة كل ده علشان كده؟ وهو عامل فيها شهم علشان يأثر فيا وأوافق على الجواز منه؟ لا وألف لا. جواز مش هتجوز. وبناتي هيبقوا معايا. وأعلى ما في خيلكم اركبوا.
أمينة: هههههههه. براحتك. متتجوزيش، بس البنات هناخدوهم. وبالقانون. وأعتقد إن أخوكي المحامي عارف إن الحكم في صالحنا ومن أول جلسة. نيرة: طب هتستفادي إيه من كل ده؟ أمينة: بنات ابني يبقى في حضني، ووصية ابني تتنفذ زي ما هو عايز بالظبط. نيرة: قعدت على الأرض، عيطت وقالت: حرام عليكم. مقدرش أعيش من غير بناتي. أبوس رجليكي. بلاش بناتي، وأي حاجة عايزها هعملها ليكي، بعيد عن الجواز.
أمينة: والله أنا قلت اللي عندي. وفي إيديك القرار. هتوافقي تتجوزي وليد، هتعيشي مع بناتك العمر كله. مش موافقة، يبقى البنات هعيش معايا، وأنتِ مش هتشوفيهم العمر كله. نيرة: بدموع. ليه؟ ليه؟ حسبى الله ونعم الوكيل. حرام عليكم. حرام. أنا معملتش ليكم حاجة وحشة. ليه تعملوا معايا كده؟ وأنتِ أم. وعارفة قد إيه صعب فراق الولاد عن حضن أمهم. ليه عايزة تحرقي قلبي وتحرميني منهم؟
أمينة: أنتِ اللي عايزة تحرمي نفسك منهم، مش أنا. رفضك لوليد. نادر: شدها من إيديها وقال: كفاية ذل بقى. أنتِ إزاي راضية تذلي نفسك بالطريقة دي؟ نيرة: بصت لنادر وقالت: دول ولادي يا نادر. أنا لو هبوس على كل رجل، شوية وهعملها. بس ما يبعدوش عن حضني. وبصت لأمينة وقالت: شوفي ابنك هيكتب امتى؟ الكل: اتصدم من كلمة نيرة. نادر: نيرة، أنتِ بتقولي إيه؟ نيرة: اللي سمعته. موافقة على الجواز. وكانت الدموع نازلة من عينيها. أمينة:
راحت له بالكرسي وقالت: أيوه كده. تعالي في حضني. نيرة: بعدت عنها وقالت: بس بشرط. تتنزلي عن الحضانة. أمينة: اليوم اللي يتكتب فيه الكتاب، المحامي هيتنازل. نيرة: اللي هو إمتى يعني؟ أمينة: الخميس الجاي. نيرة: ماشي. ومشيت هي ونادر. وأمينة مسكت التليفون، اتصلت بوليد وهي مبسوطة. وليد: السلام عليكم. أمينة: وعليكم السلام. إزيك يا حبيبي؟ وليد: الحمد لله يا ماما. أنتِ عاملة إيه؟ وآدم وتقى عاملين إيه؟
أمينة: كلنا كويسين يا حبيبي. المهم... وليد: خير يا ماما؟ أمينة: اعمل حسابك، كتب كتابك يوم الخميس. وليد: بصدمة. كتب كتاب مين؟ أمينة: كتب كتابك أنت على نيرة. ماهي وافقت. وليد: وافقت إزاي؟ وهي لحد امبارح كانت رافضة الجواز؟ ومين قرر ميعاد كتب الكتاب من غير ما يقولي؟ أمينة: وافقت إزاي مش مشكلتك. وأنا اللي حددت ميعاد كتب الكتاب على أساس إنك موافق.
وليد: مش هينفع يا ماما. يوم الخميس يعني كمان 3 أيام، وأنا في الشغل. إزاي بقى؟ أمينة: بقولك إيه؟ بلاش الحجج بتاعتك دي. وأنا مش كل ما أقنع واحد، التاني يرفض. اتصرف. ويوم الخميس كتب كتابك. سلام. وقفل السكة. *** عند نرمين في الفندق، صحت من نومها. قامت من على سريرها، ودخلت حمامها، وتوضأت وأدت فرضها. والباب خبط. نرمين: فتحت الباب. تقى: صباحون. نرمين: أهو صباح. وسابتها ودخلت. تقى: دخلت وقفل الباب وراها. وقالت: إيه يا مزة؟
مش تسألي على الغول اللي اطحن بسببك ده؟ نرمين: بقولك إيه يا تقى؟ أنا مش فايقة لك ولا فايقة لحد خالص. تقى: أنتِ ليه بقيتي ضعيفة كده؟ فين نرمين البنت القوية؟ فين الـ 100 راجل؟ نرمين: بدموع. ودي عمرها ما حصلت منها إن حد شاف دموعها.
وقالت: أنا تعبانة يا تقى. تعبانة. أخوكي وجعني أوي، وجرح كرامتي، وقلل من أنوثتي. وبعد كل ده، بحبه ومش قادرة أكرهه. ولا قادرة أتقبل الإهانة دي. ولا قادرة أتنازل عن كرامتي. ولا قادرة أرجع تاني نرمين القوية. حب أخوكي خلاني ضعيفة. كسر فيا حاجة كبيرة أوي جوايا يا تقى. واترمت في حضنه. تقى: صعبت عليها نرمين، وهي أول مرة تشوفها بالضعف ده.
وقالت: شششش. اهدى يا نرمين. إحنا طول عمرنا بنقول عليكِ قوية وجامدة، ووقت ما بنكون في مشكلة، أول واحدة بنجري عليها. هو أنتِ علشان عارفين إننا ساندين على ضهر جامد، هتيجي دلوقتي تضعفي؟ لا يا نرمين، متخليش لا آدم ولا أي حد يكسرك. وارجعي تاني نرمين القوية. نرمين: بعدت عن حضن تقى وقالت: عمر اللي بيتكسر بيتصلح يا تقى. حتى لو اتصلح، بيسيب أثر.
تقى: يا حبيبتي، أنتِ اللي طول عمرك بتقولي الست اللي بجد عمرها ما تعتمد على راجل، تعتمد على نفسها. وإن شغلها هو مستقبلها. وعمر ما حياة الواحدة بتقف على راجل بعد عنها وسبها. ليه غيرتي دلوقتي رأيك؟ واعتمدتي على آدم، ووقفتي حياتك عليه؟ نرمين: بدموع. علشان حبيت يا تقى. وقلوبنا مش بإيدينا. تقى: حضنتها وقعدت تطبطب عليها. ونرمين بتعيط.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!