الفصل 2 | من 32 فصل

رواية تائهه في بحور الذكريات الفصل الثاني 2 - بقلم دودو محمد

المشاهدات
71
كلمة
2,828
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

في مكتب فريد إيهاب، أحد أشهر مكاتب المحاماة في مصر، يجلس نادر على مكتبه ويتابع ملف القضية. تجلس أمامه على مكتب آخر فتاة في قمة الجمال والشياكة، إنها فريدة، ابنة صاحب المكتب. تنظر فريدة إلى نادر بهيام. فريدة: أستاذ نادر. نادر: امم، أفندم. فريدة: ما تسيب الشغل شوية وتعالى ننزل ناكل لقمتين من أي مطعم. نادر: لا شكرًا ليكي يا آنسة، أصل أنا عايز أخلص ملف القضية دي عشان عندي محكمة بكرة. فريدة: بغيظ. اه، ماشي. ربنا معاك.

وقامت من على مكتبها ونزلت المطعم اللي قصاد المكتب. *** في بيت محمد إبراهيم، كانت تجلس نيرة في غرفتها وممسكة صورة رامي ودموعها على خدها.

نيرة: واحشني أوي يا رامي. لسه فاكرة كل لحظة حلوة عشناها مع بعض كأنها امبارح. واحش بناتك، والبت جيرمين زعلانة منك عشان مش بتسأل عليها. ما تعرفش إنك أطيب وأحن أب في الدنيا كلها. بس منه لله وليد، حرمني منك بتهوره وغبائه. كان نفسي هو اللي يموت وأنت اللي كنت تعيش معانا. ربنا يرحمك يا حبيبي، ونتقابل في أقرب وقت إن شاء الله. وسابت الصورة وقامت، توضأت وصّلت ركعتين لله، ومسكت المصحف وقعدت تقرأ فيه. ***

عند وليد، ركب عربيته ومشى بيها في شوارع القاهرة. كان مسرع عربيته بطريقة جنونية، وافتكر رامي وقعد يعيط ويزود في سرعة العربية. وكان هيعمل كذا حادثة بسبب السرعة. وخبط بإيده على الدريكسون ووقف العربية في مكان خالي من الناس. وقعد يقول: وليد: ليه يا رامي؟ تعمل فيا كده ليه؟ مش كفاية عايش وحاسس بالذنب، لا، وحملتني مسؤولية أنا مش قدها. مش هقدر أنفذها ليك. رامي... آآآآآآآآآآآآه. يا رب أنا تعبت من التفكير. حلها من عندك يا رب.

ومسح دموعه وقال: أنا وعد، هخلي بالي من بناتك ومش هحرمهم من حاجة، ومليش دعوة بأمهم. وشغل العربية وراح بيها عند بيت نيرة. *** في بيت محمد إبراهيم، كانت نيرة قاعدة في أوضتها بتقرأ في المصحف. وسمعت صوت جرس الباب، بس هي استمرت في قراءة القرآن. وشوية وسمعت حد بيخبط على باب أوضتها. نيرة: خشي. نيرة: فتحت الباب وقالت: تعالي يا حبيبتي. بره أخو جوزك جاي يبص على البنات. نيرة: وايه جابه ده؟

أنا مش كذا مرة أقوله ميجيش هنا تاني. ده واحد معندوش دم. نيرة: اهدّي يا بنتي مش كده. مش عارفة إيه العصبية اللي جت لكِ على كبر. نيرة: طبعًا لازم أكون عصبية من الأشكال القذرة اللي بره. نيرة: لا حولا ولا قوة إلا بالله. يا بنتي وطّي صوتك أحسن ما يسمعك. نيرة: يا ريت يسمع عشان يخلي عنده شوية دم وميجيش هنا تاني. نيرة: أنا تعبت معاكي الصراحة. أنا هخلي أبوكي يخش لكِ. وسابتها ومشيت. عند وليد، بره كان مقعد البنتين على رجله.

وليد: حبايب عمو، عاملين إيه؟ جيسي: كويسين يا عمو، بس أنت بتوحشنا أوي وبتقعد كتير على ما تيجي تبص علينا. وليد: والله يا جيسي، غصب عني، يعني انتي تعرفي عمو يقدر يتأخر عليكم إلا لو في حاجة شغالة. جيرمين: بس أنا تيته واحشاني أوي. وليد: إيه رأيكم تيجوا معايا نبص عليهم ونقعد معانا شوية، أبقى أرجعكم هنا تاني. جيسي: هيييييييييه! أنت أحسن عمو في الدنيا. أنا بحبك أوي. وليد: وأنا بموت فيكم أوووووي.

جيرمين: وأنا كمان بحبك أوي زي بابا الله يرحمه. وفي الوقت ده، طلعت نيرة وسمعت كلام جيرمين. نيرة: جييييييييرمين! إيه اللي أنتِ بتقوليه ده؟ مفيش حد زي أبوكي. واتفضلي روحي على أوضتك. جيرمين: خافت وعيطت ومسكت في رقبة وليد وقالت بدموع: لا، أنا عايزة أروح مع عمو وليد. نيرة: جيرمين، كلمة واحدة على أوضتك. سمعتي قولت إيه. جيرمين: وهي بتعيط أكتر: لا،

ومسكت أكتر في وليد وقالت: متخليهاش تاخدني يا عمو، والنبي أنا عايزة أروح عند تيته أمين. نيرة: اتغاظت أكتر وبتمد إيديها تاخد جيرمين منه. وليد: مد إيده ومسك إيد نيرة قبل ما توصل لجيرمين وداس عليها جامد وقال من بين سنانه بعصبية: لما تكون البنت في إيدي، متخدهاش مني. ده من الذوق والأدب. نيرة: كانت بتتألم من وجع إيديها، بس حاولت تداري الألم وتظهر قدامه قوية. وقالت: سيب إيدي. إنت إزاي تسمح لنفسك تمسك إيدي بالطريقة دي.

وليد: أنتِ اللي خليتيني أمسكها كده. نيرة: طب سيب لو سمحت إيدي. وليد: ساب إيديها وبصلها من فوق لتحت. ومسك إيد البنتين وقال: يلا بينا. نيرة: يلا بينا فينا. أنا عيالي مش هيروحوا في حتة مع حد. وليد: دول بنات أخويا وأنا حر فيهم. عن إذنكم. نيرة: شدت البنات من إيده وقالت: أخوكي اللي أنت قتلته. وليد: نيرررررررره!

خلاص بقى اسكتي. مش كل مرة تشوفيني فيه تسمعيني الكلمتين دول. مية مرة قولتلك، العربية اتقلبت بينا إحنا الاتنين وكنا إحنا الاتنين هنموت، بس قضاء ربنا. رامي مات وأنا عشت. نيرة: اطلع بره يا وليد ومتجيش هنا تاني، وبناتي ملكش دعوة بيهم. وليد: أنتِ مين عشان تقولي ليا؟ مشوفش بنات أخويا؟ أنا أشوفهم في أي وقت أنا عايزه. ولو مش عاجبك، أنا ممكن أخدهم منك يعيشوا معانا مدى الحياة وأمنعك منهم.

نيرة: متقدرش تاخد بناتي مني عشان القانون في صفي. وليد: هههههههه. لا أقدر. ودي سهلة عليا أوي. إني ألبسك أي تهمة وأخليكي أم غير صالحة لتربية البنات وأخلي الحكم يبقى في صالحنا. واتعدلي في الكلام واعرفي أنتِ بتتكلمي مع مين. فاهمة. وخد البنات ومشي من غير ما يستنى رد نيرة. نيرة: بدموع: شفت يارامي اللي بيحصل ليا بعد موتك؟ أنا تعبت ومش عارفة أعيش في الدنيا دي من غيرك. يا رب هونها عليا. وفي الوقت ده، دخلت منيرة هي ومحمد.

منيرة: مالك يا بنتي. نيرة: بدموع: بيهددني ياخد العيال مني. محمد: مينفعش يا حبيبتي ياخدهم منك، أنتِ الأم يعني الوصية عليهم. نيرة: بيقولي ممكن يلبسني قضية ويخلي الحكم في صالحه. منيرة: لا حولا ولا قوة إلا بالله. معرفش أنا إيه اللي بيحصل ليكي ده. نيرة: اترمت في حضن أمها وقالت: مقدرش أعيش من غير بناتي يا ماما. ده لو أخدوهم مني أموت. ده هما الزهرتين اللي من ريحة رامي، وبشوفه فيهم ضحكته، هزاره، كلامه، غضبه، كل حاجة يا ماما.

منيرة: لا إله إلا الله. يا بنتي مش كده. متخافيش. وليد ابن حلال وكويس وميعملش كده. بس تلاقيه قال كده عشان يخوفك بس. نيرة: طب والله لو يفكر يعمل كده وياخد بناتي مني، ده أنا أموته فيها واللي يحصل يحصل. وفي الوقت ده، جت نرمين وتقى ودخلوا لنيرة. لاقوها بتعيط. نرمين: مالك يا نيرة بتعيطي ليه؟ حد من البنات جرى ليها حاجة. نيرة: ... تقى: إزيك يا نيرة، عاملة إيه. نيرة: الحمد لله. تقى: مالك يا نيرو.

نيرة: أخوكي بيهددني ياخد بناتي مني. تقى: أبويه وليد يقول كده؟ مستحيل. نرمين: لا يا أختي قال كده. وروحي اسألي لو مش مصدقة. تقى: مش قصدي والله، بس هو ليه هيقول كده. نرمين: عشان واطي ومعندوش دم. وخليه يفكر بس يقرب من البنات وأنا اللي هقف ليه. نيرة: عيطت. نرمين: وأنتِ بتعيطي ليه؟ معاش ولا كان اللي ينزل دمعة من عنيكي. ده واحد كلب ولا يساوي. تقى: احم، طب عن إذنكم.

نرمين: أنا آسفة يا تقى، متزعليش مني، بس بجد أخوكي واحد مستفز. تقى: لا مفيش مشكلة. نيرة: خلاص خليكي قاعدة معانا. تقى: أمال فين البنات. نيرة: أخوكي أخذهم معاه. تقى: أخذهم فين. نيرة: مش عارفة. تقى: أوكي، ثواني. واتصلت تليفونها وطلبت رقم وليد وانتظرت الرد. وليد: نعم، عايزة إيه. تقى: هو البنات معاك يا أبيه. وليد: أيوه، ليه. تقى: مفيش، كنت جاية أبص عليهم وملاقتهمش، وعرفت إنهم معاك. وليد: في الفيلا لو عايزة تشوفيهم.

تقى: خلاص، ماشي يا أبيه. أنا جايه ليهم. سلام. وليد: سلام. وقفت تقى التليفون مع وليد وبصت لنيرة. تقى: البنات في الفيلا عند ماما، متخافيش. نيرة: تقى، والنبي خلي بالك منهم لحد ما ييجوا هنا. مش عايزة أخسرهم زي ما خسرت أبوهم بسبب أخوكي التاني. تقى: متخافيش والله، دول في عنينا من جوه. وأبيه وليد والله بيحبهم أوي وكلنا متعلقين بيهم عشان من ريحة الغالي ربنا يرحمه. همشي أنا بقى.

نرمين: استني، أنا جايه معاكي عشان أوقع حل لأخوكي الزفت ده. تقى: يخربيت لسانك الدبش ده يا بنتي. راعي إنه أخويا. نرمين: لا، خلي بالك. إحنا علاقتنا ملهاش دعوة باللي بيحصل. أنتِ أختي يا بت زي نيرة بالظبط. بس برضه أخوكي واطي. تقى: هههههههه. مفيش فايدة في لسانك ده. نيرة: بلاش تروحي يا نرمين عشان متحصلش مشكلة. نرمين: لا، أنا مش هعمل حاجة. أنا هقف عند حده بس عشان عارف إنك طيبة ومفتكرش إن محدش يقدر يقف قصاده.

تقى: سبيها يا نيرة، أنا معاها ومش هخليها تتهور. نيرة: ماشي يا قلبي. ومتزعليش مني لو قلت كلمة ضيقتك. تقى: مقدرش أزعل منك يا نيرو، أنتِ أختي. وبعدين أنا عذراكي. ربنا يكون في عونك يا رب. ومشت هي ونرمين على الفيلا. *** في فيلا وحيد الدمنهوري، وصل وليد الفيلا ومعاه البنات. وطلعوا يجروا على جدتهم أمينة. جيسي: تيته، تيته، تيته. أمينة: فتحت ليهم حضنها وحضنتهم جامد وقالت: حبايب تيته، واحشني أوووووي يا حبايبى.

جيسي: وأنتِ واحشاني أوي يا تيته. مش بتيجي عندنا ليه. أمينة: عشان تيته متقدرش تمشي على رجليها. يا ريت كنت أقدر أمشي، كنت جيت ليكم على رمش عيوني يا بنات الغالي. وبصت لوليد وقالت: أحسن حاجة عملتها يا ابني. بس ليه مجبتش مرات أخوك معاك. وليد: وأنتِ مالك بيها. مش ليكي البنات. أنا جبتهم ليكي. أمينة: يا ابني عايزة أفتحها في موضوع الوصية بتاعة أخوك. وليد: مااااااااااما!

أنا قولت أقفل على أم الموضوع ده. أنا قولت مش موافق. وعياله أنا مش هسبهم وهحطهم في عيني وحقهم موجود وبالزيادة. غير كده، أنا معنديش كلام. عن إذنك. أمينة: لنفسها: ربنا يهديك يا ابني وتوافق بقى. أنا قلبي وجعني من كترة الكلام معاك من الموضوع ده. جيرمين: تيته، تيته. أمينة: نعم يا قلب تيته. جيرمين: أنا جعانة. أمينة: يا روح قلبي من عنيه. يا جوجو. يلا بينا نخلي الدادة تحضر ليكي الأكل. في المكتب عند وليد،

مسك صورة أخوه رامي وقال: وليد: أنا تعبت يا رامي. مش قادر أعمل اللي أنت عايزه. وماما مش ساكتة. ومراتك مش رحماني ومشيلاني ذنب موتك. بجد أنا تعبت. ومبقاش عارف أعمل إيه. وفي الوقت ده، وصل آدم وأخد بنات أخوه في حضنه ولاعبهم شوية. وسأل على وليد وقالوا ليه إنه في المكتب. راح خبط على الباب وأذن وليد ليه بالدخول. آدم: بتعمل إيه. وليد: ولا حاجة، قاعد. آدم: أنت جبت بنات أخوك انهارده. وليد: آه، ليه. آدم: يعني شفت نيرة.

وليد: آدم، عايز توصل لإيه بالظبط. آدم: كلمتها يا وليد على الوصية. وليد: لا، ومش هكلمها ومش هعمل اللي انتوا عايزينه. آدم: نيرة مش وحشة يا وليد. وليد: والله لنفسها. أنا ميخصنيش إن كانت كويسة ولا مش كويسة. آدم: والله أنت حر بقى تنفذ الوصية ولا متنفذهاش. دي مشكلتك أنت. وقام وسابه وهو طالع، خبط في نرمين. نرمين: ااااااااه! مش تفتح يا أعمى. آدم: أعمى؟ ما تلمي لسانك يا بنت انتي. نرمين: بت! أما بتك يعني أعمى وقليل الذوق كمان.

آدم: بت انتي! مش كنا ارتحنا منك؟ جاية ليه هنا تاني. نرمين: والله شئ ميخصكش. أنا أجي وقت ما أجي. ملكش دعوة. آدم: دعوة لما أشلك يا بعيدة. نرمين: قطع لسانك اللي بتدعي عليا بيه ده. تقى: بسسسسسسس! أنتو لسه زي ما انتو؟ كل ما تشوفوا بعض تهزقوا في بعض كده. آدم: هي اللي لسانها طويل وعايز قطعه. نرمين: وأنت واحد عديم الذوق معندكش ريحة الدم. آدم: يا بنتي مبلاش تعصبيني. أنتِ مش حمل ضربي مني على وشك. نرمين: هههه، تضربني؟

طب فكر كده وأنا أكسرهالك. مفكرني هسكتلك؟ أنا. تقى: يا لههههههههههههههههههههوى! الكل اتجمع على صوت تقى. أمينة: في إيه يا بنتي بتصوتي كده ليه. تقى: من الاتنين دول. أمينة: إزيك يا بنتي. نرمين: إزيك يا طنط. أنا آسفة، بس ابنك الصراحة واحد معندوش دم وبن آدم جليات كده وعايز الحرق. أمينة: هههههههههههه. جتك إيه يا نرمين، أنتِ فظيعة. آدم: بتضحكي يا ماما؟ دي عايزة الشنق أقسم بالله. نرمين: موافقة لو الإعدام هيكون بسبب قتلي ليك.

آدم: بت أنتِ هقص لكِ لسانك. نرمين: وأنا هكسر لك دراعك لو فكرت تقرب مني. تقى: لالالاااااااااااااا! كده كتير. أقسم بالله هتشل منكم. ومسكت إيد نرمين وقالت ليها: تعالي في أوضة عشان مش هنخلص طول ما أنتو قصاد بعض. نرمين: بصت لوليد وقالت: وأنت لسه ليك دور معايا. وليد: وحياة أمك غورى يا بت. نرمين: لسه هتروح ليه. تقى: مسكتها وقالت: هدي أعصابك يا دكش، مش كده. نرمين: سبيني عليهم. النعمة أنط في كرشهم هما الاتنين.

تقى: والله ما يحصل يا دكش. وشدتها وطلعت بيها على أوضتها. أمينة: هههههههههههه. يخربيت عقلك يا نرمين. مشكلة. يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...