تحميل رواية «تائهه في بحور الذكريات» PDF
بقلم دودو محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فى احد الغرف فى افخم الفنادق بالقاهره كانت تجلس فتاه تبلغ من العمر الثانى وعشرون بفستانها الابيض على السرير وهى متوتره وخائفه. رامى: قعد جمبها ومسك ايديها وقال مبروك يا عروسه انا مش مصدق نفسى انك خلاص بقيتى. نيره: وهى مكسوفه ش.ش.شكرآ. رامى: مالك يا نيرو خايفه كده متخفيش مش هاكلك والله. نيره: احم ع.ع.عن أذنك. رامى: رايحه فينه. نيره: ه.ه.هخش الحمام اغير. رامى: لا خليكى انتى هنا براحتك وانا هخش الحمام اغير فى ومش هطلع غير لما تخبطى على الباب. وباس ايدها واخدت بجامته ودخل الحمام. نيره: لنفسها هوف ده...
رواية تائهه في بحور الذكريات الفصل الأول 1 - بقلم دودو محمد
فى احد الغرف فى افخم الفنادق بالقاهره كانت تجلس فتاه تبلغ من العمر الثانى وعشرون بفستانها الابيض على السرير وهى متوتره وخائفه.
رامى:
قعد جمبها ومسك ايديها وقال مبروك يا عروسه انا مش مصدق نفسى انك خلاص بقيتى.
نيره:
وهى مكسوفه ش.ش.شكرآ.
رامى:
مالك يا نيرو خايفه كده متخفيش مش هاكلك والله.
نيره:
احم ع.ع.عن أذنك.
رامى:
رايحه فينه.
نيره:
ه.ه.هخش الحمام اغير.
رامى:
لا خليكى انتى هنا براحتك وانا هخش الحمام اغير فى ومش هطلع غير لما تخبطى على الباب.
وباس ايدها واخدت بجامته ودخل الحمام.
نيره:
لنفسها هوف ده انا كان قلبى هيقف عليا من التوتر مش عارفه مالى.
وقامت علشان تحاول تقلع الفستان بس معرفتش وقعدة تحاول وتحاول وفشلت كل محاولتها وقالت ياربى اعمل ايه انا دلوقتى.
وبعد وقت طويل خبط رامى.
رامى:
من جوه الحمام قال لسه بدرى يا نيرو احسن انا حمض فى الحمام ساعه ونص بتغيرى.
نيره:
ل.ل.لسه اوعى تتطلع.
رامى:
ده كده بقى النهار هيطلع علينا وانا هيبقى شكلى وحش اوى.
نيره:
م.م.مليش دعوه خليك عندك ومتطلع.
رامى:
حاضر بس انجزى وحياة ابوكى احسن انا شكلى هنام فى الحمام.
نيره:
قعدة تحاول تقلع فستان تانى بس برضه فاشل.
رامى:
من جوه الحمام لنفسه لا كده كتير وقام فتح الباب واتصدم لما لاقى نيره بالفستان وقال نععععععععععععم يا اختى اكتر من ساعه ونص وانا قاعد فى الحمام وانتى لسه بالفستان.
نيره:
بدموع ا.ا.اصل مش عارفه افتح السوسته.
رامى:
مسح دموعها وقلها خلاص يا نيرو مفيش مشكله بس وحياتى عندك مش عايز اشوف دموع تانى فى عنيكى.
نيره:
ا.ا.انا اسفه ان اتأخرت عليك بس والله غصب عنى حاولة كتير بس معرفتش.
رامى:
ولا يهمك يا قلبى لفى وانا هفتحلك السوسته.
نيره:
ها لالالا شكرآ.ا.ا.انا هاحاول تانى مع نفسى.
رامى:
مسمعش.كلامها وراح وراها ومد ايده وبدء فى فتح السوسته.
نيره:
جسمها اتنفض من فتحت رامى لسوسته ليه.
رامى:
فتح السوسته وباس ضهرها.
نيره:
بعدت عنه وقالت ش.ش.شكرآ م.م.ممكن تخش الحمام على ما اغير.
رامى:
لا خلينى اساعدك.
نيره:
لا خلاص شكرآ ا.ا.انا هكمل.
رامى:
قرب منها وبسها فى كتفها ومشى ايده على ضهره العريان من عند السوسته وقرب شفايفه عند ودنها وقال هخش الحمام بس لو خلال عشر دقايق مخلصتيش هطلع علطول ومش مسؤال على اللى هيحصل فيكى فاهمه.
وسبها ومشى.
نيره:
وشها احمر من الكسوف ووقفت مكنها متحركت.
رامى:
بأبتسامه قبل مايخش الحمام بصلها وقلها عدت دقيقه من العشر دقايق اخلصى.
نيره:
ها ح.ح.حاضر.
وغيرت نيره الفستان ولبست قميص ابيض قصير ولبست فوقى ايسدال الصلاه.
وخبطت على باب الحمام.
رامى:
اخيرااااااا.
نيره:
ممكن توسع علشان اخش اتوضى.
رامى:
طبعااااااا اتفضلى جنابك.
ووسع ليها واتوضت نيره واتوضه رامى وصلى بيها ركعتين وقال الدعاء.
ومسك ايديها وقومها وقال.
رامى:
ربنا يخليكى ليا وميحرمنيش منك ويجعلنى زوج صالح ليكى ويجعلك زوجه صالحه ليا ويرزقنا بالزوريه الصالحه.
نيره:
اللهم امين.
رامى:
جعانه.
نيره:
هزت راسها بمعنى لا.
رامى:
طب يلا بينا ننام.
نيره:
هزت راسها بمعنى ا.
رامى:
طب ايه ناويه تنامى بالاسدال.
نيره:
ها ا.ا.اصلى سقعانه.
رامى:
دلوقتى هدفيكى بس اقلعى الاسدال.
نيره:
قامت وقفت ورفعت الاسدال وقلعته.
رامى:
صفر بشفايفه وقال يخربيت جمالك يا شيخه هو فى كده فى الدنيا.
نيره:
وشها احمر واتكسفت.
رامى:
شدها على السرير وقال استعنا على الشقا بالله.
……………………………………………………
فى أحدى الغرف فى منزل يتكون من اربع اوض وريسبشن كبير وبي بعض الزوق الرقيق فى الاثاث.
جيسى:
ماما يا ماما.
نيره:
اممممم.
جيسى:
اصحى بقى يا ماما من بدرى بصحى فيكى وانتى عماله تنادى على بابا.
نيره:
فتحت عنيها لاقت نفسها فى اوضة النوم بتاعتها فى بيت اهلها.
نزلت دمعه من عنيها وقالت ربنا يرحمك يا حبيبى مش قادره خلاص استحمل بعدك عنى.
جيسى:
هو بابا راح عند ربنا ومش هنشفه تانى.
نيره:
اه يا حبيبتى راح للمكان اللى احسن من هنا الف مره.
جيسى:
طب هو انا مش ينفع اروح عنده يا ماما.
نيره:
اخدتها فى حضنها وقالت بعد عمر طويل ليكى يا حبيبتى وقولى علطول ربنا يرحمك يابابا.
جيسى:
حاضر ربنا يرحمك يا بابا.
نيره:
اللهم امين روحى انتى وانا هاجى وراكى علطول.
جيسى:
حاضر يا ماما.
وطلعت جيسى من الاوضه وقامت نيره دخلت الحمام وغسلت وشها واتوضت وطلعت واداة فرضها وخرجت من الاوضه.
نيره:
صباح الخير يا ماما.
نيره:
صباح النور يا حبيبتى.
نيره:
امال فين الباقى.
نيره:
نادر نزل راح شغله ونونا راحت الجامعه وابوكى فى اوضه ومعاه بناتك.
نيره:
ماشى يا حبيبتى انا داخله ليه.
نيره:
ماشى وانا هحضر ليكى الفطار.
نيره:
لا يا امى مليش نفس.
نيره:
علشان خاطرى يا حبيبتى انتى خسيتى ومبقاش فيكى جسد.
نيره:
بزعل معلش يا ماما سبينى براحتى.
وسبتها ودخلت عند ابوه.
نيره:
ربنا يصلح حالك يا بنتى ويصبر قلبك على فراق جوزك ابو بناتك يارب.
……………………………………………………
فى اوضة محمد.
نيره خبطت على الباب واذن ليها محمد بالدخول.
نيره:
صباح الخير يا بابا.
محمد:
صباح الخير يا حبيبتى.
نيره:
هما العيال دول علطول كده واخدينك منى.
محمد:
وهو مقعد جيسى وجيرمين على رجله بسهم وقال دول اغلى حاجه فى حياتى دول الرزق اللى ربنا بعته لينا يابنتى.
جيسى:
هههههه دى غيرانه عليك مننا يا جدو.
محمد:
هههههه اه يا حبيبت جدو شكلها كده.
جيرمين:
انا بحبك اوى يا جدو علشان بتجبلى حجات حلوه كتير هات بقى حاجه حلوه.
محمد:
يا مصلحجيه بتحبينى علشان بجيب ليكى حجات حلو بس.
جيرمين:
انت احسن من بابا علشان ساب جيرمين ومشى ومسألش عليه.
نيره:
بنت اتكلمى عدل على باباكى.
محمد:
اهدى يا نيره البنت صغيره ومتفهمش حاجه.
وبص لجيرمين وقال يا حبيبتى بابا راح فى مكان احسن من هنا راح عند ربنا واحنا كلنا هنروح ليه بس فى معاد وبابا بيحبوكم بس هو غصب عنه مشى ومش عايز اسمعك تقولى كده تانى يلا بقى روحى اتأسفى لماما.
جيرمين:
راحت عند امها وقالت انا اسفه يا ماما مش هقول كده تانى.
نيره:
اخدتها فى حضنها وقالت بابا بيحبوكم اوى متقوليش عليه كده تانى ويلا روحى انتى واختك على الاوضه بتاعتكم.
جيرمين:
حاضر.
ومشت جيسى وجيرمين على الاوضه بتاعتهم.
محمد:
يا حبيبتى اهدى شويه على البنات بلاش تتعصبى عليهم كده هما صغيرين ولسه ميعرفوش حاجه.
نيره:
غصب عنى يا بابا عيطت وقالت رامى واحشنى اوى وكل يوم بحلم بى بس برضه مش بشبع منه منك لله يا وليد علشان انت السبب فى حرمانى منهم.
محمد:
يا حبيبتى بلاش تقولى كده دى اعمار وهو عمره انتهى على كده.
نيره:
اتر沫 فى حضنه وقالت انا تعبانه اوى يا بابا من غيره سنه بحالها مش بعرف انام وبتعب اكتر لما بناته بتسأل عليهم.
محمد:
ادعيلو يا حبيبتى بالرحمه هو ده اللى ينفعه دلوقتى وربنا يصبر قلبك على فراقه.
نيره:
يارب يا بابا يارب.
……………………………………………………
فى الجامعه عند نيرمين.
نيرمين:
هاى يا توتات.
تقى:
هاى ورحمة الله وبركاته عامله ايه يا نونا.
نيرمين:
كويسه ياقلبى.
تقى:
اتأخرتى النهارده.
نيرمين:
اه اصل بنات اخوكى الله يرحمه منيمنيش طول الليل قعده على قلبى يغلسه لصبح.
تقى:
واحشنى والله.
نيرمين:
ما تيجى ياختى وشيلى شويه عنى ولا انتى اسمك عمه على الفاضى والخاله هى اللى تتبهدل.
تقى:
لو كده هاجى معاكى ابص عليهم وبالمره اسلم على نيره.
نيرمين:
نيره دى حالتها حاله صعبانه عليا والله.
تقى:
كانت بتحب اخويه اوى ربنا يصبر قلبها يارب ويصبرنا احنا كمان على فراقه.
نيرمين:
اللهم امين.
وفى الوقت ده جه شاب فى اوئل العشرينات اسمه عمرو.
عمرو:
صباح الورد والياسمين عليكم.
تقى:
صباحون.
نيرمين:
صبح صبح يا عم الحاج.
عمرو:
بنوتاتى بيعملو ايه.
تقى:
هنكون بنعمل ايه قعدين نلك لحد ما يجى معاد المحاضرة.
عمرو:
مش جعانين.
نيرمين:
ده مصارين بطنى بتصوصو وبتصوت وبتلطم جوه من الجوع.
عمرو:
طب يلا عازمكم على الفطار.
تقى:
هو ده حلاوتك يا مورى يالا.
نيرمين:
قشطات يلا بينا.
……………………………………………………
فى احدى المناطق الراقيه فى القاهره توجد فيلا يظهر عليها الثراء من الخارج واكثر فخامه من الداخل حيث يغلب عليها الطابع الذكورى فى الونها.
فيلا وحيد الدمنهورى.
حيث يجتمع العائله على سفرة الفطار.
وليد:
صباح الخير يا ماما.
امينه:
صباح الخير يا حبيبى.
أدم:
صباح الفل عليكى يا قمر.
امينه:
صباح النور يا حبيبى.
وليد:
امال فين تقى.
امينه:
نزلت جامعتها.
أدم:
انا مش عارف الصراحه ايه عجبها فى الكليه دى وايه معناها.
امينه:
اهو مستقبلها وهى حره فيه.
وليد:
لا يا ماما ده هى دخلتها زى اخت مرات ابنك.
امينه:
هى بتقول انها حبها.
أدم:
كليه ولا ليها اى لازمه وعمومآ هى حره.
امينه:
وليد.
وليد:
نعم يا ماما.
امينه:
ك.ك.كنت عايزه اطلب منك طلب.
وليد:
اه طبعآ يا ماما قولى.
امينه:
ك.ك.كنت عايزك تسأل على بنات اخوك وتشوفهم محتاجين حاجه.
وليد:
بعصبيه اعمل ايه يا ماما كل ما اروح علشان ابص عليهم تسمعنى نفس الكلمتين وتشيلنى ذنب موت رامى الله يرحمه.
امينه:
معلش يا ابنى ما هو من حرقتها على موت جوزها وابو بناتها.
وليد:
انا بمسك نفسى عنها بالعافيه بس خايف مره اتهور عليها ومقدرش اتحكم فى اعصابى.
امينه:
معلش يا ابنى استحملها المرادى كمان وبلغها ان انا محتاجه اشوفها واشوف البنات وهى عارفه ان انا قعده على كرسى متحرك ومقدرش اروح ابص عليها.
وليد:
حاضر يا ماما.
امينه:
مش ناوى تفتحها فى وصية اخوك.
وليد:
انا اصلا مش مقتنع بالواصيه دى يا ماما.
وقام ومشى وسابهم.
امينه:
من يومها واحنا بنقنع فيه وهو على موقفه برضه والمشكله الكبيره لسه فى مرات اخوك.
أدم:
احنا هنقولها الاول ونشوف ردت فعلها ايه وبعد كده نشوف هنعمل ايه.
امينه:
ربنا يهديهم يارب.
أدم:
يارب عن أذنك يا ماما.
امينه:
هتروح المستشفى يا حبيبى.
أدم:
اه يا ماما عن أذنك.
امينه:
ربنا يفتحها فى وشك يارب.
أدم:
باس ايديها وقال ربنا يخليكى لينا يا ست الكل.
رواية تائهه في بحور الذكريات الفصل الثاني 2 - بقلم دودو محمد
في مكتب فريد إيهاب، أحد أشهر مكاتب المحاماة في مصر، يجلس نادر على مكتبه ويتابع ملف القضية. تجلس أمامه على مكتب آخر فتاة في قمة الجمال والشياكة، إنها فريدة، ابنة صاحب المكتب. تنظر فريدة إلى نادر بهيام.
فريدة: أستاذ نادر.
نادر: امم، أفندم.
فريدة: ما تسيب الشغل شوية وتعالى ننزل ناكل لقمتين من أي مطعم.
نادر: لا شكرًا ليكي يا آنسة، أصل أنا عايز أخلص ملف القضية دي عشان عندي محكمة بكرة.
فريدة: بغيظ. اه، ماشي. ربنا معاك.
وقامت من على مكتبها ونزلت المطعم اللي قصاد المكتب.
***
في بيت محمد إبراهيم، كانت تجلس نيرة في غرفتها وممسكة صورة رامي ودموعها على خدها.
نيرة: واحشني أوي يا رامي. لسه فاكرة كل لحظة حلوة عشناها مع بعض كأنها امبارح. واحش بناتك، والبت جيرمين زعلانة منك عشان مش بتسأل عليها. ما تعرفش إنك أطيب وأحن أب في الدنيا كلها. بس منه لله وليد، حرمني منك بتهوره وغبائه. كان نفسي هو اللي يموت وأنت اللي كنت تعيش معانا. ربنا يرحمك يا حبيبي، ونتقابل في أقرب وقت إن شاء الله.
وسابت الصورة وقامت، توضأت وصّلت ركعتين لله، ومسكت المصحف وقعدت تقرأ فيه.
***
عند وليد، ركب عربيته ومشى بيها في شوارع القاهرة. كان مسرع عربيته بطريقة جنونية، وافتكر رامي وقعد يعيط ويزود في سرعة العربية. وكان هيعمل كذا حادثة بسبب السرعة. وخبط بإيده على الدريكسون ووقف العربية في مكان خالي من الناس. وقعد يقول:
وليد: ليه يا رامي؟ تعمل فيا كده ليه؟ مش كفاية عايش وحاسس بالذنب، لا، وحملتني مسؤولية أنا مش قدها. مش هقدر أنفذها ليك. رامي... آآآآآآآآآآآآه. يا رب أنا تعبت من التفكير. حلها من عندك يا رب.
ومسح دموعه وقال: أنا وعد، هخلي بالي من بناتك ومش هحرمهم من حاجة، ومليش دعوة بأمهم.
وشغل العربية وراح بيها عند بيت نيرة.
***
في بيت محمد إبراهيم، كانت نيرة قاعدة في أوضتها بتقرأ في المصحف. وسمعت صوت جرس الباب، بس هي استمرت في قراءة القرآن. وشوية وسمعت حد بيخبط على باب أوضتها.
نيرة: خشي.
نيرة: فتحت الباب وقالت: تعالي يا حبيبتي. بره أخو جوزك جاي يبص على البنات.
نيرة: وايه جابه ده؟ أنا مش كذا مرة أقوله ميجيش هنا تاني. ده واحد معندوش دم.
نيرة: اهدّي يا بنتي مش كده. مش عارفة إيه العصبية اللي جت لكِ على كبر.
نيرة: طبعًا لازم أكون عصبية من الأشكال القذرة اللي بره.
نيرة: لا حولا ولا قوة إلا بالله. يا بنتي وطّي صوتك أحسن ما يسمعك.
نيرة: يا ريت يسمع عشان يخلي عنده شوية دم وميجيش هنا تاني.
نيرة: أنا تعبت معاكي الصراحة. أنا هخلي أبوكي يخش لكِ.
وسابتها ومشيت.
عند وليد، بره كان مقعد البنتين على رجله.
وليد: حبايب عمو، عاملين إيه؟
جيسي: كويسين يا عمو، بس أنت بتوحشنا أوي وبتقعد كتير على ما تيجي تبص علينا.
وليد: والله يا جيسي، غصب عني، يعني انتي تعرفي عمو يقدر يتأخر عليكم إلا لو في حاجة شغالة.
جيرمين: بس أنا تيته واحشاني أوي.
وليد: إيه رأيكم تيجوا معايا نبص عليهم ونقعد معانا شوية، أبقى أرجعكم هنا تاني.
جيسي: هيييييييييه! أنت أحسن عمو في الدنيا. أنا بحبك أوي.
وليد: وأنا بموت فيكم أوووووي.
جيرمين: وأنا كمان بحبك أوي زي بابا الله يرحمه.
وفي الوقت ده، طلعت نيرة وسمعت كلام جيرمين.
نيرة: جييييييييرمين! إيه اللي أنتِ بتقوليه ده؟ مفيش حد زي أبوكي. واتفضلي روحي على أوضتك.
جيرمين: خافت وعيطت ومسكت في رقبة وليد وقالت بدموع: لا، أنا عايزة أروح مع عمو وليد.
نيرة: جيرمين، كلمة واحدة على أوضتك. سمعتي قولت إيه.
جيرمين: وهي بتعيط أكتر: لا، ومسكت أكتر في وليد وقالت: متخليهاش تاخدني يا عمو، والنبي أنا عايزة أروح عند تيته أمين.
نيرة: اتغاظت أكتر وبتمد إيديها تاخد جيرمين منه.
وليد: مد إيده ومسك إيد نيرة قبل ما توصل لجيرمين وداس عليها جامد وقال من بين سنانه بعصبية: لما تكون البنت في إيدي، متخدهاش مني. ده من الذوق والأدب.
نيرة: كانت بتتألم من وجع إيديها، بس حاولت تداري الألم وتظهر قدامه قوية. وقالت: سيب إيدي. إنت إزاي تسمح لنفسك تمسك إيدي بالطريقة دي.
وليد: أنتِ اللي خليتيني أمسكها كده.
نيرة: طب سيب لو سمحت إيدي.
وليد: ساب إيديها وبصلها من فوق لتحت. ومسك إيد البنتين وقال: يلا بينا.
نيرة: يلا بينا فينا. أنا عيالي مش هيروحوا في حتة مع حد.
وليد: دول بنات أخويا وأنا حر فيهم. عن إذنكم.
نيرة: شدت البنات من إيده وقالت: أخوكي اللي أنت قتلته.
وليد: نيرررررررره! خلاص بقى اسكتي. مش كل مرة تشوفيني فيه تسمعيني الكلمتين دول. مية مرة قولتلك، العربية اتقلبت بينا إحنا الاتنين وكنا إحنا الاتنين هنموت، بس قضاء ربنا. رامي مات وأنا عشت.
نيرة: اطلع بره يا وليد ومتجيش هنا تاني، وبناتي ملكش دعوة بيهم.
وليد: أنتِ مين عشان تقولي ليا؟ مشوفش بنات أخويا؟ أنا أشوفهم في أي وقت أنا عايزه. ولو مش عاجبك، أنا ممكن أخدهم منك يعيشوا معانا مدى الحياة وأمنعك منهم.
نيرة: متقدرش تاخد بناتي مني عشان القانون في صفي.
وليد: هههههههه. لا أقدر. ودي سهلة عليا أوي. إني ألبسك أي تهمة وأخليكي أم غير صالحة لتربية البنات وأخلي الحكم يبقى في صالحنا. واتعدلي في الكلام واعرفي أنتِ بتتكلمي مع مين. فاهمة.
وخد البنات ومشي من غير ما يستنى رد نيرة.
نيرة: بدموع: شفت يارامي اللي بيحصل ليا بعد موتك؟ أنا تعبت ومش عارفة أعيش في الدنيا دي من غيرك. يا رب هونها عليا.
وفي الوقت ده، دخلت منيرة هي ومحمد.
منيرة: مالك يا بنتي.
نيرة: بدموع: بيهددني ياخد العيال مني.
محمد: مينفعش يا حبيبتي ياخدهم منك، أنتِ الأم يعني الوصية عليهم.
نيرة: بيقولي ممكن يلبسني قضية ويخلي الحكم في صالحه.
منيرة: لا حولا ولا قوة إلا بالله. معرفش أنا إيه اللي بيحصل ليكي ده.
نيرة: اترمت في حضن أمها وقالت: مقدرش أعيش من غير بناتي يا ماما. ده لو أخدوهم مني أموت. ده هما الزهرتين اللي من ريحة رامي، وبشوفه فيهم ضحكته، هزاره، كلامه، غضبه، كل حاجة يا ماما.
منيرة: لا إله إلا الله. يا بنتي مش كده. متخافيش. وليد ابن حلال وكويس وميعملش كده. بس تلاقيه قال كده عشان يخوفك بس.
نيرة: طب والله لو يفكر يعمل كده وياخد بناتي مني، ده أنا أموته فيها واللي يحصل يحصل.
وفي الوقت ده، جت نرمين وتقى ودخلوا لنيرة. لاقوها بتعيط.
نرمين: مالك يا نيرة بتعيطي ليه؟ حد من البنات جرى ليها حاجة.
نيرة: ...
تقى: إزيك يا نيرة، عاملة إيه.
نيرة: الحمد لله.
تقى: مالك يا نيرو.
نيرة: أخوكي بيهددني ياخد بناتي مني.
تقى: أبويه وليد يقول كده؟ مستحيل.
نرمين: لا يا أختي قال كده. وروحي اسألي لو مش مصدقة.
تقى: مش قصدي والله، بس هو ليه هيقول كده.
نرمين: عشان واطي ومعندوش دم. وخليه يفكر بس يقرب من البنات وأنا اللي هقف ليه.
نيرة: عيطت.
نرمين: وأنتِ بتعيطي ليه؟ معاش ولا كان اللي ينزل دمعة من عنيكي. ده واحد كلب ولا يساوي.
تقى: احم، طب عن إذنكم.
نرمين: أنا آسفة يا تقى، متزعليش مني، بس بجد أخوكي واحد مستفز.
تقى: لا مفيش مشكلة.
نيرة: خلاص خليكي قاعدة معانا.
تقى: أمال فين البنات.
نيرة: أخوكي أخذهم معاه.
تقى: أخذهم فين.
نيرة: مش عارفة.
تقى: أوكي، ثواني.
واتصلت تليفونها وطلبت رقم وليد وانتظرت الرد.
وليد: نعم، عايزة إيه.
تقى: هو البنات معاك يا أبيه.
وليد: أيوه، ليه.
تقى: مفيش، كنت جاية أبص عليهم وملاقتهمش، وعرفت إنهم معاك.
وليد: في الفيلا لو عايزة تشوفيهم.
تقى: خلاص، ماشي يا أبيه. أنا جايه ليهم. سلام.
وليد: سلام.
وقفت تقى التليفون مع وليد وبصت لنيرة.
تقى: البنات في الفيلا عند ماما، متخافيش.
نيرة: تقى، والنبي خلي بالك منهم لحد ما ييجوا هنا. مش عايزة أخسرهم زي ما خسرت أبوهم بسبب أخوكي التاني.
تقى: متخافيش والله، دول في عنينا من جوه. وأبيه وليد والله بيحبهم أوي وكلنا متعلقين بيهم عشان من ريحة الغالي ربنا يرحمه. همشي أنا بقى.
نرمين: استني، أنا جايه معاكي عشان أوقع حل لأخوكي الزفت ده.
تقى: يخربيت لسانك الدبش ده يا بنتي. راعي إنه أخويا.
نرمين: لا، خلي بالك. إحنا علاقتنا ملهاش دعوة باللي بيحصل. أنتِ أختي يا بت زي نيرة بالظبط. بس برضه أخوكي واطي.
تقى: هههههههه. مفيش فايدة في لسانك ده.
نيرة: بلاش تروحي يا نرمين عشان متحصلش مشكلة.
نرمين: لا، أنا مش هعمل حاجة. أنا هقف عند حده بس عشان عارف إنك طيبة ومفتكرش إن محدش يقدر يقف قصاده.
تقى: سبيها يا نيرة، أنا معاها ومش هخليها تتهور.
نيرة: ماشي يا قلبي. ومتزعليش مني لو قلت كلمة ضيقتك.
تقى: مقدرش أزعل منك يا نيرو، أنتِ أختي. وبعدين أنا عذراكي. ربنا يكون في عونك يا رب.
ومشت هي ونرمين على الفيلا.
***
في فيلا وحيد الدمنهوري، وصل وليد الفيلا ومعاه البنات. وطلعوا يجروا على جدتهم أمينة.
جيسي: تيته، تيته، تيته.
أمينة: فتحت ليهم حضنها وحضنتهم جامد وقالت: حبايب تيته، واحشني أوووووي يا حبايبى.
جيسي: وأنتِ واحشاني أوي يا تيته. مش بتيجي عندنا ليه.
أمينة: عشان تيته متقدرش تمشي على رجليها. يا ريت كنت أقدر أمشي، كنت جيت ليكم على رمش عيوني يا بنات الغالي.
وبصت لوليد وقالت: أحسن حاجة عملتها يا ابني. بس ليه مجبتش مرات أخوك معاك.
وليد: وأنتِ مالك بيها. مش ليكي البنات. أنا جبتهم ليكي.
أمينة: يا ابني عايزة أفتحها في موضوع الوصية بتاعة أخوك.
وليد: مااااااااااما! أنا قولت أقفل على أم الموضوع ده. أنا قولت مش موافق. وعياله أنا مش هسبهم وهحطهم في عيني وحقهم موجود وبالزيادة. غير كده، أنا معنديش كلام. عن إذنك.
أمينة: لنفسها: ربنا يهديك يا ابني وتوافق بقى. أنا قلبي وجعني من كترة الكلام معاك من الموضوع ده.
جيرمين: تيته، تيته.
أمينة: نعم يا قلب تيته.
جيرمين: أنا جعانة.
أمينة: يا روح قلبي من عنيه. يا جوجو. يلا بينا نخلي الدادة تحضر ليكي الأكل.
في المكتب عند وليد، مسك صورة أخوه رامي وقال:
وليد: أنا تعبت يا رامي. مش قادر أعمل اللي أنت عايزه. وماما مش ساكتة. ومراتك مش رحماني ومشيلاني ذنب موتك. بجد أنا تعبت. ومبقاش عارف أعمل إيه.
وفي الوقت ده، وصل آدم وأخد بنات أخوه في حضنه ولاعبهم شوية. وسأل على وليد وقالوا ليه إنه في المكتب. راح خبط على الباب وأذن وليد ليه بالدخول.
آدم: بتعمل إيه.
وليد: ولا حاجة، قاعد.
آدم: أنت جبت بنات أخوك انهارده.
وليد: آه، ليه.
آدم: يعني شفت نيرة.
وليد: آدم، عايز توصل لإيه بالظبط.
آدم: كلمتها يا وليد على الوصية.
وليد: لا، ومش هكلمها ومش هعمل اللي انتوا عايزينه.
آدم: نيرة مش وحشة يا وليد.
وليد: والله لنفسها. أنا ميخصنيش إن كانت كويسة ولا مش كويسة.
آدم: والله أنت حر بقى تنفذ الوصية ولا متنفذهاش. دي مشكلتك أنت.
وقام وسابه وهو طالع، خبط في نرمين.
نرمين: ااااااااه! مش تفتح يا أعمى.
آدم: أعمى؟ ما تلمي لسانك يا بنت انتي.
نرمين: بت! أما بتك يعني أعمى وقليل الذوق كمان.
آدم: بت انتي! مش كنا ارتحنا منك؟ جاية ليه هنا تاني.
نرمين: والله شئ ميخصكش. أنا أجي وقت ما أجي. ملكش دعوة.
آدم: دعوة لما أشلك يا بعيدة.
نرمين: قطع لسانك اللي بتدعي عليا بيه ده.
تقى: بسسسسسسس! أنتو لسه زي ما انتو؟ كل ما تشوفوا بعض تهزقوا في بعض كده.
آدم: هي اللي لسانها طويل وعايز قطعه.
نرمين: وأنت واحد عديم الذوق معندكش ريحة الدم.
آدم: يا بنتي مبلاش تعصبيني. أنتِ مش حمل ضربي مني على وشك.
نرمين: هههه، تضربني؟ طب فكر كده وأنا أكسرهالك. مفكرني هسكتلك؟ أنا.
تقى: يا لههههههههههههههههههههوى!
الكل اتجمع على صوت تقى.
أمينة: في إيه يا بنتي بتصوتي كده ليه.
تقى: من الاتنين دول.
أمينة: إزيك يا بنتي.
نرمين: إزيك يا طنط. أنا آسفة، بس ابنك الصراحة واحد معندوش دم وبن آدم جليات كده وعايز الحرق.
أمينة: هههههههههههه. جتك إيه يا نرمين، أنتِ فظيعة.
آدم: بتضحكي يا ماما؟ دي عايزة الشنق أقسم بالله.
نرمين: موافقة لو الإعدام هيكون بسبب قتلي ليك.
آدم: بت أنتِ هقص لكِ لسانك.
نرمين: وأنا هكسر لك دراعك لو فكرت تقرب مني.
تقى: لالالاااااااااااااا! كده كتير. أقسم بالله هتشل منكم.
ومسكت إيد نرمين وقالت ليها: تعالي في أوضة عشان مش هنخلص طول ما أنتو قصاد بعض.
نرمين: بصت لوليد وقالت: وأنت لسه ليك دور معايا.
وليد: وحياة أمك غورى يا بت.
نرمين: لسه هتروح ليه.
تقى: مسكتها وقالت: هدي أعصابك يا دكش، مش كده.
نرمين: سبيني عليهم. النعمة أنط في كرشهم هما الاتنين.
تقى: والله ما يحصل يا دكش. وشدتها وطلعت بيها على أوضتها.
أمينة: هههههههههههه. يخربيت عقلك يا نرمين. مشكلة.
يتبع...
رواية تائهه في بحور الذكريات الفصل الثالث 3 - بقلم دودو محمد
في فيلا وحيد الدمنهوري
كانت نرمين قاعدة ومتعصبة في أوضة تقى.
نرمين: اه، هموت من الغيظ. كنتِ سبيني عليهم، كنت شربت من دمهم.
تقى: يخربيتك، اتهدي. ربنا يهدك. ده هما لو اتفقوا عليكي هيخلصوا عليكي ومحدش هيعرف يحوشك من إيديهم.
نرمين: مين ده؟ ولا حد يقدر يعملي حاجة.
وفي الوقت ده، خبط الباب. قامت تقى تفتح الباب.
تقى: حبايب عمتو، عاملين إيه؟
جيسي: الحمد لله يا عمتو.
تقى: تستاهلي الحمد يا قلب عمتو. ها، عملتوا إيه مع تيته؟
جيرمين: تيته مش بتعرف تلعب معانا. مش بترضى تقوم من على الكرسي بتاعها.
تقى: لا، هي مش بتعرف تقوم عشان رجليها بتوجعها. بس إيه رأيكم نلعب إحنا مع بعض؟
جيسي: هيييييييا، قشطة.
تقى: يلا يا نرمين.
نرمين: لا، ماليش مزاج. الله يكرمك.
تقى: بس يلا، ما تبقيش غلسة بقى.
جيسي: اه، والنبي يا خالتو تعالي العبي معانا.
نرمين: بزهق. حاضر. ما أنا مش هخلص من زنكم. اتفضلوا يلا.
ونزلو كلهم الجنينة.
تقى: ها، تحبوا تلعبوا إيه يا بنات؟
جيسي: القطة العامية.
تقى: إزاي؟
جيسي: تجيبي حاجة تغمّي بيها عينيكي، وإحنا نعمل أصوات، وإنتي حاولي تمسكي حد فينا.
تقى: ماشي.
وبدأت اللعبة. وقعدت تقى تجري وراهم وهما يضحكوا. ومسكت جيرمين. وبدأت تجري وراهم. وجيرمين مسكت نرمين. وبدأت نرمين تلعب. وقعدت تجري وراهم وهما بيضحكوا. ومرة واحدة مسكت حد وقالت:
نرمين: مسكتك يا تقى. بس مالك كده طولت ونشفتي؟
وشالت المنديل، لاقت نفسها ماسكة آدم.
آدم: واحدة هيفا.
نرمين: احترم نفسك. إحنا كنا بنلاعب البنات ونفرحهم. وبعدين إنت إيه جايبك هنا أصلاً؟
آدم: أما غريبة والله. يعني إنتي جاية عندنا الفيلا وبتتحكمي فين كمان؟
نرمين: والله أنا مش هموت وأشوف وشوشكم اللي تقطع الخميرة من البيت. بس حضرت الظابط جه وخد بنات أختي، وأنا كنت جاية أخدهم وأمشي. بس قولت أسيبهم يقعدوا مع جدتهم شوية. بس شكلي كده غلطت لما عملت خير مع ناس ميطمرش فيهم.
واخدت البنات ودخلت الفيلا.
أمينة: رايحة فين يا بنتي؟ مش هتقعدي تتغدي معانا؟ واقعدي مع العيال شوية.
نرمين: معلش يا طنط. بس بجد الفيلا هنا تخنق بعيالك الصبيان. الصراحة، إنتي مجبتيش غير رامي الله يرحمه والبت تقى. غير كده كلهم زبالة البطن.
آدم: قسمًا بالله يا زفت الطين، إنتي لو ملمتيش لسانك، هغابى عليكي.
نرمين: ما أنا عارفة إنك غبي.
ومسكت إيد البنات ومشيت لحد الباب. وبصت تاني ليهم وقالت:
نرمين: و آه، تبقي تقولي لأخوكي التاني ملهوش دعوة بأختي، عشان أنا اللي هقفله. ويبقى يفكر بس ياخد منها البنات. قسمًا بالله هوريه النجوم في عز الضهر.
آدم: يا بت، إنتي مفكرة نفسك مين؟ المرآة الحديدية دي؟ إنتي حتة بنت أوزعة مش باينة من الأرض. واللي يشوف صوتك ما يشوف جسمك.
نرمين: أوزعة بس مزة، الدور والباقي على اللي عامل شبه البغل.
آدم: طب والله لأكسر لك سقف سنانك ده.
تقى: بالله عليك خلاص، عشان البنات ما تخافش.
آدم: إنتي مش شايفة طولت لسانها اللي أطول منها؟ أصلًا.
تقى: معلش.
وبصت لنرمين وقالت:
تقى: امشي بقى وإنتي على رجلك، بدل ما ياخدوكي على النقالة.
نرمين: وهي بتفتح الباب: نقالة تشيل اللي بيكرهني ومتغاظ مني يارب.
وخرجت وقفلت الباب وراها.
آدم: سيبوني عليها والنبي. البت دي عايزة تتكسر.
أمينة: هههههههههههههههههههه.
آدم: إنتي بتضحكي؟
أمينة: أهو لسانها الطويل ولقمتها دي اللي مخليه دمها زي الشربات.
آدم: شربات؟ دي دمها زي السم.
تقى: لا، حاسب. نرمين دمها زي العسل. ده نص شباب الجامعة هيموتوا ويكلموها. بس هي مصدرة ليهم الطرشة.
أمينة: هي إيه قصدها بالكلام اللي قالته على وليد؟
تقى: هقولك يا ستي.
وحكت ليها اللي حصل من وليد في بيت محمد إبراهيم.
أمينة: اخص عليك يا وليد. هو ده اللي اتفقنا عليه؟ ده كده بيعقدها أكتر علينا.
آدم: ابنك مش موافق أصلًا على موضوع الوصية دي.
أمينة: برضا أو غصب عنه هيتم الموضوع. ووصية رامي هيتعمل بيها.
تقى: يا ماما، اهدى. إنتي عارفة أبيه وليد مش بيجي بالعند. بس أنا عندي طريقة تانية.
آدم: قولي يا أم العروسة.
تقى: غلسة.
أمينة: يا بنتي، قولي واخلصي قبل ما ينزل من أوضة.
تقى: حاضر. بصي، إحنا نجيب نيرة تعيش هنا معانا في الفيلا. وتبقى قريبة منه، وهو قريب منها. وهتحصل مشادات كتير ما بينهم، بس في الآخر ممكن يتعلقوا ببعض.
آدم: وإزاي هنقنع مرات أخوكي يا فلحة؟ وهى لما مات رامي وحصل العركة بينها وبين وليد، مشيت من الفيلا وحلفت ما ترجع فيها تاني.
تقى: سهل. إحنا نتصل بيها ونقول إن ماما تعبانة أوي وعايزة تشوفها. وهي بتحب ماما هتيجي علطول. ودي بقى مهمة ماما إن هي تقنعها إن هي تعبانة بجد وعايزة بنات ابنها يقعدوا اليومين دول معاها. ونيرة استحالة هتسيب البنات تقعد هنا من غيرها. هتضطر تقعد معاهم. وإحنا بقى بشوية خطط وكده نخليهم يحبوا بعض ويتجوز. وبكده يبقى نفذنا وصية رامي.
أمينة: هي فكرة حلوة. بس برضه صعبة. أخوكي عندّي وعصبي. ومرات أخوكي عندّية.
آدم: لا، من الناحية دي سبيها عليّ. أنا هخليهم يولعوا نار.
تقى: يعني ننفذ؟
آدم: أه. بس خليها من بكرة عشان ما تتكشفش الحكاية.
تقى: أوكي.
***
في بيت محمد إبراهيم
وصلت نرمين ومعاها البنات.
نيرة: أول ما شافت البنات، طلعت تجري عليهم وحضنتهم وقعدت تبوس فيهم.
نرمين: ما تخفيش. عيالك كويسين. وكانوا مبسوطين ولعبوا وهيصوا.
نيرة: اللي اسمه وليد ده عمل لهم حاجة؟
نرمين: لا، ما عملش ليهم حاجة. وخلي بالك، أنا آه مش بطيقهم، بس شهادة لله كلهم بيحبوهم هناك. حتى البغل اللي اسمه آدم.
نيرة: هههههههههههه. البغل ده إنتي مشكلة. ده لو سمعك كان علقك من قفاكي.
نرمين: يعلق مين يا أما؟ ده أنا خليته عايز يولع في نفسه هناك من الغيظ.
نيرة: هههههههه. إنتي هتقوليلى على لسانك.
نرمين: يابنتي الناس اللي زي أهل جوزك دي مش عايزة الطيبة. عايزة تكوني بسبع لسان عشان تصدي عليهم.
جيسي: متقوليش كده يا خالتو، عيب.
نرمين: إنتو هنا بتعملوا إيه؟ روحوا يلا على أوضتكم.
جيسي: ماشي يا خالتو. لما أشوف عمتو تقى هقولها عليكي.
نرمين: شالت جيسي من هدومها وقالت: تعرفي يا زردت الكلب، إنتي لو فتحتي بؤق بكلمة واحدة، هعمل فيكي إيه؟ همسك لسانك وأقطعهولك وأعمل عليه شربت لسان عصفور. فاهمة؟
جيسي: عععععععع، الحقيني يا ماما، خالتو عايزة تقطع لساني.
نيرة: متخفيش يا حبيبتي.
وقالت لنرمين:
نيرة: يخربيتك، صرعتي البت. نزليه.
نرمين: أيوه كده، تتعلمي الأدب. يا أما إنتي عارفة أنا مجنونة وأعملها. ويلا على أوضتك.
جيسي وجيرمين: طلعوا يجرو على أوضتهم.
نرمين: هههههههه 😂😂😂
نرمين: تأدبون وتهذبون، وأصلح هو ده الإصلاح. ههههههههههه 😂😂😂
وسابت نيرة ودخلت أوضتها.
نيرة: والله العظيم مجنونة ودمغها طقة.
ودخلت هي كمان أوضتها. وشوية وجه نادر وخبط على باب أوضة نيرة.
نادر: الحلو بيعمل إيه؟
نيرة: تعال يا حبيبي، اقعد معايا.
نادر: دخل وقفل الباب وراه وقعد جمب نيرة على الكنبة وقال: ماما حكت لي على اللي حصل مع وليد ومعاكي.
نيرة: ده واحد معندوش ريحة الدم. وبيهددني ياخد البنات مني.
نادر: يا حبيبتي، وليد ميعملش كده. ولو حتى عمل كده، القانون في صفك. وبعدين أنا عايز أقولك حاجة ومتزعليش مني.
نيرة: قولي، أنا مش بزعل منك.
نادر: يا حبيبتي، دول أهلهم وليهم حق يشوفهم ويقعدوا معاهم. وإنتي منعاهم من الحق ده من يوم موت رامي الله يرحمه وخناقك مع وليد. وإنتي مش بتخلي البنات يروحوا عندهم. وإنتي عارفة إن أم رامي متقدرش تمشي وعاجزة. وأكيد بتبقى مشتاقة ليهم عشان من ريحة ابنهم. وإنتي المفروض تسألي على حماتك. ده واجب عليكي يا نيرو. وأكيد رامي زعلان منك عشان مش بتسألي على أمه.
نيرة: بدموع: مش هقدر يا نادر. أخُش في مكان كنت عايشة فيه مع رامي وهو مش موجود دلوقتي. وبعدين أنا كل ما بشوف اللي اسمه وليد ده، بيركبني مية عفريت.
نادر: معلش، بصي على حماتك عشان خاطر ربنا. وملكيش دعوة بـ وليد.
نيرة: ربنا يسهل.
نادر: إن شاء الله هيسهل. بس إنتي انوي على خير وربنا هيقف جمبك.
وقام وقف وقال:
نادر: هخش أنام. تصبحي على خير.
نيرة: مقلتليش، عملت إيه مع بنت صاحب المكتب؟
نادر: بحاول أتجاهلها، بس هي مش بتيأس أبدًا. طول النهار بتحاول تفتح معايا حوارات وأنا بطنشه.
نيرة: ربنا معاك يا حبيبي.
نادر: يارب.
وخرج نادر وراح على أوضة ودخل نام. ونام الجميع.
***
في أوضة في فيلا وحيد الدمنهوري
نيرة: ابعد بقى يا رامي. بجد الحمل مخليني مش طايقة نفسي.
رامي: وأنا مالي يا أمي بقى؟ أنا كل ما أقرب منك تقولي لي ابعدي.
نيرة: وإنت مالك إزاي؟ مش اللي في بطني دي بنتك؟ ولازم تصبري شوية. أمال لو زيك شايلها في بطنك وحاسس بالتعب ده، كنت قلت إيه بقى؟
رامي: وأنا جوزك وليا حقوق عليكي.
نيرة: وأنا تعبانة يا رامي. واللي عندك اعمله.
رامي: دي بقت عيشة تقرف.
وخرج وقفل الباب بعصبية.
نيرة: عيطت وقالت لنفسها: كده برضه يا رامي؟ أهون عليك تزعق لي؟
وشوية ودخل رامي.
رامي: نيرو، قومي. أنا عارف إنك صاحية.
نيرة: ………..
رامي: باس كتفها وقال: حق عليا. متزعليش مني بقى. ده أنا روما حبيبك.
نيرة: قامت قعدة وقالت: أوعى إيدك من عليا. أنا زعلانة منك.
رامي: حط إيده على بطنها وقال: طب وحياة أم سحلول ما تزعلي مني.
نيرة: مسكت المخدة وضربته وقالت: تصدق إنك غلس. وقعدت تضرب فيه.
رامي: بس بس يا بت المجنونة. خلاص. إحنا آسفين يا صلاح.
نيرة: أو إيدي بقى. لسه زعلانة منك عشان إنت أول مرة تزعق لي كده.
رامي: يقطعني يارب عشان زعلتك.
نيرة: حطت إيديها على بقه وقالت: متقولش كده. بعد الشر عليك.
رامي: هههههههه. خايفة عليا؟ وبعدين الموت عمره ما كان شر. الموت ده راحة ونعيم. هو ده الحقيقة اللي في حياتنا.
نيرة: ربنا يديك طولت العمر لحد ما تشوف عيال عيالك.
رامي: إن شاء الله يا حبيبتي. يعني خلاص مش زعلانة مني؟
نيرة: لا.
رامي: طب اديني بوسة تثبت لي إنك مش زعلانة.
نيرة: قربت منه وجت تديله البوسة في خده. راح رامي مسكها وبسها من شفايفها. و……………………………………………………
جيسي: ماما. ماما.
نيرة: أوعى بقى يارامي. إنت قليل الأدب.
جيسي: يا ماما اصحي. قومي.
نيرة: فتحت عينيها وبصت حواليها. ملقيتش رامي. دموعها نزلت من عينيها.
جيسي: ماما، إنتي تعبانة؟
نيرة: لا يا حبيبتي، مفيش حاجة.
جيسي: طب بتعيطي ليه؟
نيرة: مفيش يا حبيبتي.
جيسي: طب قومي ردي على التليفون بسرعة.
نيرة: ليه؟ ومين اللي على التليفون؟
جيسي: عمتو تقى. وقالت نادي ماما بسرعة.
نيرة: خير اللهم اجعله خير.
وطلعت تجري على التليفون وقالت:
نيرة: في حاجة ولا إيه يا تقى؟
تقى: بدموع مزيفة: الحقي يا نيرة. ماما تعبانة أوي وعايزة تشوف البنات.
نيرة: بخوف حقيقي: مالها يا تقى؟ وجبتيها ليها الدكتور ولا إيه؟
تقى: جبت ليها الدكتور وقال إنها تعبانة أوي. وأي حاجة تزعلها في خطورة أوي عليها.
نيرة: لا حولا ولا قوة إلا بالله. ماشي يا تقى. أنا هجيب البنات وجاية.
تقى: شوية وهتلاقي آدم بالعربية قدام البيت. هيجي يخدك إنتي والعيال.
نيرة: لالا، مفيش لزوم يتعب نفسه. أنا هاجي في تاكسي.
تقى: يا نيرة، أنا مش فايقة ليكي. آدم شوية وهيكون عندك. سلام.
وقفت معاهم. ودخلت تجري على أوضتها. وهي بتجري خبطت في نرمين.
نرمين: في إيه يا بنتي بتجري كده ليه؟
نيرة: ماما أمينة تعبانة خالص. وطالبة تشوف البنات.
نرمين: ما إمبارح كانت كويسة. إيه حصلها في يوم وليلة؟
نيرة: معرفش بقى يا نرمين. مش وقت تحقيقاتك دي.
وسبتها ومشيت.
نرمين: أقطع دراعي من لغلوغو لو مكنش الحكاية دي فيها حاجة. أنا لازم أروح وأشوف إيه.
ودخلت أوضتها لبست وخرجت وراحت لنيرة.
نيرة: إنتي رايحة فين؟
نرمين: رايحة معاكي.
نيرة: ليه؟
نرمين: أسأل على الولية قبل ما تموت. وأبقى معاكي عشان محدش منهم يضايقك.
نيرة: الله يخربيت لسانك. بعد الشر عليها. موتيه قوام.
نرمين: ما هو كلنا هنموت. يلا، بس عشان منتأخرش.
ومسكت إيد البنات. ونزلت. وكانت عربية آدم واقفة مستنياهم.
آدم: إنتي جاية ليه؟
نرمين: وإنت مالك؟ رايحة أبص على أمك قبل ما الولية تفلسع ولا حاجة.
آدم: وديني وما أ عبد. لو ما احترمتيش نفسك، هكون سايبك في الشارع. وآخد أختك والبنات ورايح على الفيلا.
نرمين: ركبت وراه وقالت: وريني بقى، هتنزلني إزاي؟
ونزلت نيرة وسلمت على آدم وقالت:
نيرة: هو إنتوا لسه قط وفار مع بعض؟
آدم: مش عارف إزاي إنتوا أخوات ومن بطن واحدة.
نرمين: آه يا خفة. عندك اعتراض؟
آدم: يخربيت رزارتك يا شيخة.
نرمين: ويخربيت برودك يا شيخ.
آدم: يا قصيرة يا أوزعة.
نرمين: يا طويل يا أهبل.
نيرة: بس بس بس. حرام عليكم. إمشي يا آدم على الفيلا.
آدم: هوووووف.
وركبت عربيته ومش بيها على الفيلا.
***
في فيلا وحيد الدمنهوري
كان وليد وتقى قاعدين في أوضة أمينة. وأمينة نايمة على السرير.
وليد: كده يا ماما؟ تتعبى نفسك كده؟ كام مرة قولنا بلاش العصبية عشان السكر والضغط. عجبك كده نومك في السرير؟
أمينة: آه. الحمد لله يا ابني. افتكر ربنا رحمة.
تقى: بغمزة 😉😉: ألف سلامة عليكي يا ست الكل.
أمينة: الله يسلمك يا بنتي.
وفي الوقت دخلت نيرة تجري عليها. وباست راسها وباست أيديها وقالت:
نيرة: ألف سلامة عليكي يا ماما. عاملة إيه دلوقتي؟
أمينة: الحمد لله يا بنتي. واحشاني يا نيرة.
نيرة: وإنتي والله يا ماما.
جيسي: تيته. تيته. تيته.
ونطت عليه.
نيرة: بنت، انزلي من على جدتك عشان تعبانة.
أمينة: لالالا، سيبيهم. أنا مرتاحة طول ما هما في حضني.
وفي الوقت ده، كانت نرمين داخلة الأوضة. وكان آدم هو كمان داخل. وخبطوا في بعض.
نرمين: ااااااااه. العن أبو شكلك يا شيخ. إيه قطر ماشي؟
آدم: إنتي اللي ماشية عامية مش شايفة قدامك.
نرمين: تصدق وتؤمن بالله، إنت خسارة الواحد يقف يتكلم معاك أصلًا ويضيع وقته.
آدم: لا حوش. البت سيدة أعمال. ووقتها سمين. عندها وقت إيه يا أم وقت؟ يا بتاعت فنون جميلة يا فاشلة.
نرمين: أنا فاشلة يا دكتور؟ على ما اتفرج يا دكتور عيرة. وفي كل حتة بتسعيرة.
تقى: ععععععع. حتى والولية تعبانة مش رحمانا.
آدم: أنا دكتور عيرة؟ وحياة أمك ما أنا سايبك.
نرمين: يا أما يا أما يا أما. تصدق خفت؟ ورجلي بتخبط على الجيران.
وليد: إنتي في إيه يا بنتي؟ مفيش حد مالي عينك؟
نرمين: نعم؟ إنت كمان يا ننوس عين أمك؟ حد داس ليك على طرف؟
وليد: والله العظيم ده الواحد خسارة ينزل من مقامه ويكلم الزبالة اللي زيك.
نيرة: لو سمحت، متغلطش. إحنا مش زبالة.
نرمين: لا، استنى هنا يا نيرة.
وبصت لوليد وقالت:
نرمين: لما إحنا زبالة، سبتونا ليه من الأول؟ ولا عشان إنتوا زبالة، ارتحتوا للزبالة اللي زيكم؟
آدم: إحنا زبالة؟ يا عرة المجتمع.
نيرة: كده يا آدم؟
آدم: متزعليش يا نيرة. إنتي عارفة أنا بحبك قد إيه. بس اختك خرجتني عن شعوري.
نرمين: وتخرج ليه عن شعورك؟ خش في تاني أحسن تاخد برد.
أمينة: اااااااااااااااااه.
الكل جرى عليها.
نيرة: مالك يا ماما؟ نتصل بالدكتور؟
وليد: ماما فيكي حاجة؟
أمينة: تعبانة أوي. آه يا قلبي. مش قادرة.
تقى: نامي يا ماما. ريحي. الدكتور قال بلاش العصبية ولا المجهود.
نرمين: إحنا آسفين يا طنط. إننا تعبناكي.
أمينة: ولا يهمك يا حبيبتي. ربنا يعلم بحبكم إنتو الاتنين إزاي. زي تقى بالظبط. ربنا يسعدكم يارب.
نيرة: ويخليكي لينا يارب.
أمينة: ياريت لو تقعدي معانا اليومين دول إنتي والبنات.
نيرة: إنتي عارفة إن مش هينفع يا ماما.
أمينة: يابنتي، حاسة إن هموت وعايزة أشبع من بنات ابني. ده طلب من واحدة ست كبيرة قد أمك.
وليد: ماتسبيها يا ماما براحتها. إنتي هتحايلى عليها؟ ماهي حرة تيجي أو لا.
أمينة: اسكت إنت. ملكش دعوة. أنا عارفة إن بنتي مش هيهون عليه.
نيرة: يا ماما، إنتي عارفة غلاوتك عندي قد إيه، بس…
أمينة: بس إيه؟ بقولك عشان خاطري.
نيرة: حاضر يا ماما. بس هما يومين بس. وكمان بشرط.
أمينة: إيه هو الشرط؟
نيرة: ……………
يتبع…..
رواية تائهه في بحور الذكريات الفصل الرابع 4 - بقلم دودو محمد
صحى نادر من نومه وقام دخل حمامه، أخذ شاور وتوضأ وخرج لبس هدومه وأدى فرضه وخرج من أوضته.
نادر: صباح الخير.
منيرة: صباح النور يا حبيبي.
نادر: أمال فين نيره والبنات والبت نرمين؟
منيرة: ده حماتها تعبت الصبح وجابوا ليها الدكتور وطلبت تشوف البنات ونرمين راحت معاهم.
نادر: ربنا يشفيها يارب، أحسن حاجة نيره عملتها راحت تبص على حماتها وتراضيها.
منيرة: ربنا يصلح ليها الحال ويرضيها، دي غلبانة يا عين أمها من صغرها وهي طول عمرها حظها قليل كده، ولما الدنيا بدأت تضحك ليها وربنا كرمها براجل يحبها وتحبه، استكترت الدنيا عليها الفرحة وأخذته منه.
نادر: يا حبيبتي ده قضاء ربنا، وربنا إذا أحب عبد ابتلاه. وهي نيره مؤمنة بقضاء ربنا وراضية، هي تعبانة بس من الفراق والاشتياق لرامي، ربنا يصبر قلبها على فراقه ويقويها على تربية بناته.
منيرة: اللهم آمين، ويسعدك يا ابن بطني ببنت الحلال يارب.
نادر: ويخليكي لينا يا ست الكل. وقام وقف وقال: هروح أنا المكتب بقى.
منيرة: يا ابني هو أنا كل ما أجيب ليك سيرة الجواز تسبني وتمشي؟ نفسي أفرح بيك يا حبيبي وأشيل ليك حتة عيل.
نادر: يا ماما مية مرة أقولك مش بفكر في الجواز دلوقتي، لسه لما أكون نفسي.
منيرة: يا ابني انوي بس وأنا أشوف ليك بنت حلال على قد أيدينا، وأنا معايا قرشين خديهم وهات ليها أوضة واتجوز معانا في الشقة.
نادر: ربنا يسهل يا ماما. عن إذنك. وسبها ومشي.
منيرة: يا ميلة بخت عيالك يا منيرة، واحدة اترملت بدري والتاني رافض الجواز والتالتة مسترجلة ولسنها أطول منها ومحدش هيرضى يتجوزها، رحمتك يارب.
***
في فيلا وحيد الدمنهوري.
كان الكل متجمع في أوضة أمينة.
أمينة: إيه هو الشرط؟
نيره: لو هقعد هنا ابنك وليد ميقعدش هنا معانا لحد ما أرجع بيت أهلي.
الكل اتصدم من شرط نيره.
وليد: انتي هتطرديني من فيلا أبويه وبأي حق؟ انتي بتتكلمي؟
نرمين: متنساش يا حضرة الظابط إنها ليها حق في الفيلا وحق البنات من نصيب أبوهم.
وليد: انتي إيه دخلك في الكلام ده؟ وبعدين حقها وحق البنات موجود وبالزيادة كمان، مش إحنا اللي ناكل حق بنات أخويا. بس مش همشي من الفيلا واللي مش عاجبه يولع.
نيره: وأنا مش هقعد في مكان أنت موجود فيه.
وليد: عنك ما قعدي، والباب يفوت جمل.
نيره: انت واحد معندكش ريحة الدم، مش كفاية إنك كنت السبب في موت أخوك؟ لأ وكمان بتهين مراته.
وليد: أنا مليش دعوة بموت أخويا، وقلت ليكي الكلام ده ألف مرة. وبعدين أنا مغلطتش فيكي.
نيره: بصت لأمينة وقالت: هو ده شرطي يا ماما؟ لو عايزاني أقعد هنا ابنك ميقعدش في نفس المكان.
أمينة: بصت للاتنين وقالت: خلصتوا خناق قدامي ومفيش أي احترام ليا.
نيره: آسفة يا ماما.
وليد: آسف يا ماما، بس هي اللي استفزتني بطلبها.
أمينة: بصت لنيره وشدتها من إيديها وقعدتها جمبها، ومسكت كف إيديها وقالت: بصي يا حبيبتي، رامي الله يرحمه ده عمره وانتهى، وهو كان بيحب وليد قوي ونصه التاني. وعارفة إن انتي قلبك واجعك على فراقه زي ما واجعني وواجع كل اللي بيحبوه. بس مينفعش نمشي وليد من البيت لمجرد طلبك طلب صغير، وده من أقل حقوقي عليكي إنك تخلي بنات ابني في حضني يومين، وانتي تقعدي معانا يومين مفهاش حاجة يعني، والقرار في إيدك انتي.
نيره: يا ماما أنا…
أمينة: قطعتها وقالت: متقوليش حاجة دلوقتي، خدي وقت فكري فيه، وعندك بكرة بالليل ردي عليا. وياريت تطلعوا من الأوضة علشان عايزة أرتاح شوية.
نيره: حاضر يا ماما. وبصت للبنات وقالت: يلا يا بنات.
أمينة: لأ سيبيهم معايا، اطلعوا انتوا.
والكل طلع من الأوضة، ومشيت نيره ونرمين مع تقى لأوضتها، ومشي وليد مع آدم لأوضة المكتب.
***
في أوضة تقى.
نرمين: هتعملي إيه يا نيره؟
نيره: مش عارفة، بس مستحيل أقعد معاه في مكان واحد وكل شوية أشوف وشه.
تقى: يا نيرو ده ماما أول مرة تطلب منك طلب، وبعدين هي تعبانة والدكتور قال بلاش انفعالات علشان كده في خطر على حياتها، وانتي لو رفضتي تقعدي هنا ممكن ماما تزعل ويحصل ليها حاجة.
نيره: عارفة يا تقى، بس مش هقدر أشوفه كل شوية، صعب والله.
تقى: وغلاوة رامي عندك وافقي بقى وملكيش دعوة بي. وبعدين ابيه وليد والله طيب ومش وحش، وانتي عارفة كده. بس طول عمركم حتى ورامي عايش مكنتوش بطيقوا بعض، مش عارفة ليه مع إن ابيه وليد محترم جداً.
نيره: علشان طول عمره شايف نفسه علينا ومتكبر ومغرور.
تقى: بالعكس ده ابيه وليد من أطيب وأحن القلوب في إخواتي، بس هو عصبي شوية ومش بيعرف يهزر وكده، بس مجرد ما ياخد على حد تلاقي واحد تاني خالص.
نيره: مش عارفة بقى، بس برضه ده مينكرش إنه السبب في موت رامي.
تقى: يا بنتي ده كله أعمار ومحدش هيقدم ساعة ولا هيأخر ساعة، كله مكتوب ليه معاده.
نيره: ونعم بالله.
تقى: بصت لنرمين وقالت: وانتِ ساكتة ليه؟ مش واخدة عليكي كده؟
نرمين: لا، ما أنا مخلية رأيي في الآخر.
تقى: قولي، ربنا يستر.
نرمين: أنا رأيي إنك توافقي تقعدي هنا.
تقى: أيوه بقى، ده أحسن حاجة قولتيها من يوم ما عرفت.
نيره: بصدمة: انتي اللي بتقولي كده؟ ده انتي أكتر واحدة كنتي رافضة الموضوع ده.
نرمين: آه ومزلت، بس يعني حماتك تعبانة والصراحة أول مرة تطلب منك حاجة وهي مش صعبة، وبعدين انتي مش هتقعدي على طول، ده هما يومين بس اعتبريهم يومين مصيف ولا حاجة يا نيرو. وبعدين أنا كل يوم هاجي من الكلية عليكي مع توتا وهروح بليل، يعني مش هسيبك لوحدك.
تقى: يسلم المخوخ ده. وبستها من دماغها.
نيره: يعني يا نونة ده رأيك؟
نرمين: آه يا نيرو، وملكيش دعوة بخيال المأته ده.
تقى: يا بت لمي لسانك شوية. يا عيني على اللي هياخدك والله ربنا معاه، ده كل يوم يا عين أمه هتفتحي ليه دماغه.
نرمين: ومين قال إن أنا هتجوز أصلاً؟ واحد كل شوية يتحكم فيه ويقولي ده آه وده لأ. أنا يا بنتي هعيش لنفسي وللرسم بس، هتجوز لوحات الرسم.
تقى: مجنونة والله.
نرمين: المهم، إيه قرارك يا نيره؟
نيره: ماشي خلاص، بس لو عمل ليا أي حاجة ولا قال كلمة هتجرحني همشي على طول.
تقى: لا متخفيش يا ستي.
نرمين: وهو يقدر يعمل ليكي أي حاجة وأنا موجودة؟ ده أنا أنط في كرشه.
تقى: هههههههه مشكلة.
***
في أوضة المكتب.
كان وليد قاعد مع آدم.
وليد: أنا شاكك في الموضوع، لتكونوا عاملين الحكاية دي كلها علشان موضوع وصية رامي.
آدم: ها إيه اللي انت بتقوله ده؟ لا طبعاً أمك تعبانة بجد.
وليد: بعدم اقتناع: ماشي، بس اعملوا حسابكم وصية مش هنفذ، ومش هتجوز حد، ولو فكرت اتجوز يبقى أكيد مش هروح اتجوز مرات أخويا، ماشي.
آدم: قولي نيره فيها إيه وحش؟ ده حتى عمرنا ماشفناش منها حاجة وحشة بستثناء أختها المقرفة دي، بس بجد نيره أدب ومحترمة ومش وحشة، جميلة وطيبة جداً ومتدينة ومش بتسيب فرض، وشوف قعدة معانا قد إيه عمرنا ماشفنا شعرها شكله إيه، طول عمرها قاعدة بالعباية الواسعة والطرحة. قولي هتلاقي واحدة زيها فين؟ يا ريت كان ينفع كنت أنا اتجوزتها، بس أنا أصغر منها وهي بتعتبرني أخوها، وأنا مش بشوفها غير أخت ليا.
وليد: كل ده لنفسها بس. أنا عمري ماهشوفها غير مرات أخويا وبس. مقدرش المسها، مقدرش أتعامل معاها غير إنها مرات أخو، افهموا دي بقى. مش هعرف أعاشرها زي أي راجل ومراته، هشوف طول الوقت رامي قدامي، وأنا كنت عارف إن رامي بيحب مراته قد إيه وهي كمان بتحبه قد إيه.
آدم: بس رامي هو اللي طلب كده إن انت تتجوزها وتبقى مسؤولة منك، علشان هو عارف إن نيره طيبة ومش هتقدر على الحياة وعلى تربية البنات لوحدها. وبعدين هو وثق فيك انت.
وليد: مش هقدر بقى، ارحموني من أم الموضوع ده. أنا تعبت والله تعبت. ومشي وسابه.
***
في مكتب فريد إيهاب.
كان نادر قاعد في مكتبه ودخلت فريدة عليه وهي في قمة أناقتها.
فريدة: هاي نادر.
نادر: من غير نفس: أزيك يا فريدة.
فريدة: الحمد لله يا نادر، واحشني أوي.
نادر: لو سمحتي ياريت تخلي حدود في الكلام معايا وبلاش الأسلوب ده.
فريدة: انت ليه بتتهرب مني ومش عايز تحس بيا؟ وانت عارف ومتأكد إن أنا بحبك.
نادر: يا آنسة أنا بعتبرك أخت ليا مش أكتر من كده. أما الارتباط والحب فـ أنا مش بفكر فيه دلوقتي.
فريدة: انت مرتبط بحد معين؟
نادر: لأ ومش بفكر يا آنسة في الارتباط.
فريدة: لو عامل على ظروفك أنا ممكن أساعدك.
نادر: احترمي نفسك لو سمحتي، إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ بتشتريني بفلوسك؟
فريدة: سوري مش قصدي، بس أنا بحبك بجد ونفسي أقضي عمري كله معاك، وبابي معاه فلوس كتير وأنا الوريثة الوحيدة ليه، علشان كده عرض عليك مساعدتي.
نادر: ياريت تشيلي الموضوع ده من دماغك، وكمان بلاش حكاية الأخوة دي مش عايزها كمان.
فريدة: يعني ده آخر كلام عندك؟
نادر: آه.
فريدة: أوكي. بص بقى لو موافقتش تتجوزني، انسى الشغل عند بابي وعند أي حد، وبرضه هتبقى ليا أنا مش لحد تاني، وفكر في كلامي وفي مستقبلك. عن إذنك.
نادر: اعتبري ردي ده نهائي، والشغل في المكتب مش عايزه. وقام ومشي من المكتب.
فريدة: لنفسها: ههههه، ماهو انت لو مش هتكون ليا مش هتكون لحد تاني.
***
في فيلا وحيد الدمنهوري.
خرجت البنات من أوضة تقى وراحوا عند أوضة أمينة ودخلوا عندها.
نيره: خلاص يا ماما فكرت وموافقة.
أمينة: حضنتها وقالت: أنا عارفة إن أنا مش هأون على بنتي حبيبتي.
تقى: الله الله يا ست ماما، يعني هي حبيبتك؟ طب وأنا إيه يا ست الكلام؟
أمينة: هي حبيبتي وانتي حبيبتي، والبت أم لسان طويل حبيبتي. كلكم عندي معزة واحدة.
نرمين: ربنا يخليكي يا طنط ويطول لينا عمرك يارب.
أمينة: تسلمي يا حبيبتي.
وفي الوقت ده دخل آدم.
نرمين: لنفسها: ياساتر يارب، ما كنا حلوين. لزمتها إيه العكننة.
تقى: نرمين نرمين.
نرمين: إيه؟ في إيه؟ بتزعقي كده ليه؟
تقى: بقالي ساعة بنادي عليكي وانتي ولا هنا.
نرمين: أيوه عايزة إيه يعني؟
تقى: بقولك خليكي نايمة معانا النهارده.
نرمين: لا مش هينفع، أنا يدوب ألحق أمشي قبل ما الوقت يتأخر.
أمينة: بصت لآدم وقالت: وصلها يا آدم، مش هينفع تروح لوحدها دلوقتي.
آدم: أوصل مين يا حاجة؟ وبعدين انتي خايفة عليها من إيه؟ ده انتي تخافي على سواق التاكسي منها.
نرمين: اللهم طولك يا روح. طب وربنا أنا مش عايزة أرد عليك علشان الست الكبيرة دي.
آدم: وده من امتى؟ ما انتي الصبح قولتي كل حاجة متتقلش.
نرمين: إيه وحشك التهزيق ولا إيه؟
آدم: ده انتي الدكاترة سحبواكي من لسانك، علشان كده لسانك طالع طويل وأطول منك كمان.
نرمين: خليكم شاهدين. اهو هو اللي بيستفزني وبيحاول يعصبني.
آدم: لا يابنت كيوت أوي.
نرمين: بصوا يا جماعة أنا همشي بدل ما أرتكب جناية. دلوقتي. ومشيت.
أمينة: هههههههههه روح يا ابني علشان خاطري وراها ووصلها.
آدم: حاضر. وطلع يجري وراها.
ونهاها عليها يا آنسة انتي بنتي، اهدى شوية، إيه مركبة في رجلك عجل؟
نرمين: استغفر الله العظيم. نعم.
آدم: اصبري هوصلك.
نرمين: متشكره. مش عايزة حاجة منك.
آدم: مش علشان خاطرك والله، أنا بعمل كده علشان خاطر نيره.
نرمين: لا مستغنية عن خدماتك.
آدم: يا بنتي بلاش مخك الناشف ده.
نرمين: والله براحتي. عن إذنك.
آدم: الصبر يا رب. انتي يا بنتي.
نرمين: متقرفنيش بقى، عايز إيه؟
آدم: تصدقي إني غلطان؟ غورى يا بت في داهية.
نرمين: داهية لما تشيلك. وسابته ومشيت.
رواية تائهه في بحور الذكريات الفصل الخامس 5 - بقلم دودو محمد
وصل نادر وهو زعلان وكان طالع السلم وخبط في بنت وهي نازلة من على السلم.
البنت: اااااااااااه.
نادر: ا.ا. اسف يا آنسة مكنتش واخد بالي والله.
البنت: حصل خير. عن إذنك.
نادر: سرح فيها وقالها: هو انتي ساكنة هنا في البيت؟
البنت: شيء ميخصش حضرتك. عن إذنك.
ومشت.
نادر: يا ترى انتي مين؟ أنا أول مرة أشوفها هنا.
وانتبه لنفسه وافتكر اللي حصل في مكتب المحامي وطلع السلم ودخل الشقة.
منيرة: مين؟
نادر: أنا يا ماما.
منيرة: نادر؟ وإيه اللي جابك بدري؟
وخرجت من المطبخ وقالت: فيك حاجة ولا إيه؟ أول مرة تيجي بدري كده.
نادر: مفيش حاجة يا ماما. بس أنا سبت الشغل في المكتب.
منيرة: خبطت على صدرها وقالت: يالهوي! ليه كده يا ابني؟
نادر: سبته وخلاص يا ماما.
منيرة: هو في حد لاقي شغل يا نادر؟ وانت شغلتك بسم الله ما شاء الله الكل بيتمنى يلاقي زيها. في مكتب أكبر محامي في مصر.
نادر: اللي حصل بقى يا ماما. أنا مش قادر أحكي حاجة. عن إذنكم.
منيرة: ياربي! بقى الواحد هيلاقيها منين ولا منين؟
ودخلت المطبخ تاني.
***
في فيلا وحيد الدمنهوري.
كان الكل قاعد في أوضة أمينة.
ودخل عليهم آدم.
أمينة: إيه ده يا ابني؟ انت موصلتش نرمين؟
آدم: مرضتش. وأنا مش هتحايل عليها.
أمينة: يا ابني إزاي تسيبها؟
نيرة: سيبها يا ماما. هي لما قالت لا مستحيل تغير رأيها.
آدم: انتوا إزاي بتستحملوها في البيت؟
نيرة: على فكرة نرمين من أطيب القلوب اللي ممكن تقابلها. بس اللي عملها كده وخلى أسلوبها كده في الكلام بابا. عشان كانت آخر العنقود كان مدلّعها جدًا. وديمًا يقولها أي حد يكلمك اشتميه. أي حد يضربك اضربيه ومتخافيش من حد. ولما بدأت تكبر اتأثرت بكلام ده وبدأت تستخدم الأسلوب الذكوري وبقت شبه ما أنت شايفها كده.
تقى: بس شهادة لله البنت جدعة وخدومة جدًا. ومش عشان اختها قاعدة أنا بحبها أوي وبعتبرها زي أختي وأكتر كمان.
أمينة: أنا بموت فيها وفي خفة دمها الصراحة. ربنا يسعدها ويهنيها يارب.
***
في بيت محمد إبراهيم.
الباب خبط وكانت منيرة بتصلي وكان محمد في القهوة.
نادر: خرج من الأوضة وقال: إيه ده؟ الباب عمال يخبط ومحدش بيفتح ليه؟
منيرة: بصوت عالي: الله أكبر.
نادر: بص على صوت أمه لاقاها بتصلي. راح فتح الباب واتفاجئ بيها. نفس البنت. وقال: انتي؟
البنت: اتفاجئت بنادر وقالت: انت؟
نادر: انتي عايزة مين؟
البنت: عايزة طنط منيرة.
نادر: بتصلي؟ انتي عايزها ليه؟
وفي الوقت ده منيرة خلصت صلاة.
منيرة: تعالي يا حبيبتي.
البنت: حرمًا.
منيرة: جمعًا إن شاء الله يا حبيبتي.
البنت: طنط ماما بتقولك تعالي عندنا علشان عملت حسابك في القهوة معاه.
منيرة: ماشي يا شهد.
نادر: هو انتي اسمك شهد؟
شهد: آه. ليه في حاجة؟
منيرة: آه دي شهد بنت الجيران اللي ساكنة في الشقة اللي قصادنا من يومين. بس ناس زي العسل.
شهد: ربنا يخليكي يا طنط. عن إذنكم.
منيرة: وأنا جايه وراكي على طول يا حبيبتي.
ومشت شهد وعين نادر منزلّتش من عليها.
منيرة: مشيت خلاص.
نادر: هاه؟
منيرة: بقولك شهد مشيت.
نادر: احم. وا.ا. أنا مالي؟
منيرة: البنت حلوة وأدب إيه وأخلاق إيه؟ مفيش أحسن من كده. ومعاها دبلوم صنايع ولهلوبة في البيت وقشطة ونفسها في الأكل جميل.
نادر: إيه اللي انتي بتقوليه ده يا ماما؟ أنا مالي بكل ده؟ وبعدين انتي لحقتي تعرفي كل ده امتى وإزاي؟ وهما بقالهم يومين بس.
منيرة: ليه هو أنا عيلة؟ أنا من أول ما شفتها وهي دخلت دماغي وعرفت عنها كل حاجة. وكنت بتبعها في كل حركة.
نادر: وليه كل ده؟
منيرة: يا ابني نفسي أفرح بيك. والبت كويسة وأهلها ناس زي العسل.
نادر: منين يا ماما؟ لما أنا قاعد من الشغل هجيب مصاريف الجواز منين؟
منيرة: يا ابني ما أنا قولتلك شايلة قرشين. خديهم.
نادر: وبعد ما اتجوز هصرف عليها منين؟ بقولك إيه؟ والنبى شيلى الموضوع ده من دماغك.
وسابها ودخل أوضة.
منيرة: على مين؟ مش هسكت غير لما أتجوزهالك.
ودخلت لبست الطرحة وراحت عند بيت شهد.
***
في فيلا وحيد الدمنهوري.
خرج كلهم من أوضة أمينة علشان هتنام.
ودخلت تقى أوضتها.
ونيرة دخلت البنات الأوضة القديمة بتاعتهم بعد ما الخدمين نضفوها.
ودخلت هي أوضة النوم القديمة بتاعتها هي ورامي.
نيرة: أول ما دخلت الأوضة افتكرت كل ذكرياتها مع رامي. واترمت على السرير وقعدت تعيط وقالت: ياااااااه يا رامي واحشني أوي. لسه الأوضة فيها ريحتك وفيها صوت ضحكتك وهزارك. آه يا قلبي اللي واجعني على فراقك يا عشرة عمري الطيبة. ياااااااااارب صبرني على فراقه.
ونامت من كتر العياط.
نيرة نيرة نيرة.
نيرة: رامي انت رجعت تاني؟
رامي: لا يا حبيبتي. أنا في مكاني مرتاح أوي.
نيرة: آهون عليك تسبني يا رامي؟ طب لو انت مش هتيجي خدني معاك. طيب؟
رامي: يا حبيبتي متقوليش كده. طب والبنات مين هيربيهم؟
نيرة: أعمل إيه؟ واحشني أوي أوي يا رامي.
رامي: نيرة بلاش دموعك لو بتحبيني.
نيرة: بحبك يا رامي. حاضر مش هعيط. بس أوعدني إنك هتيجي ليا في الحلم كل يوم.
رامي: عيشي حياتك يا نيرة.
نيرة: حياتي راحت معاك يا رامي.
رامي: عيشي حياتك الجاية مع ده.
وشاور بأيده على حد.
بس قبل ما تبص عليه حد خبط عليها الباب. وفتحت عينيها.
داليا الشغالة: ست نيرة. ست نيرة.
نيرة: قامت فتحت الباب وقالت: أيوه يا داليا.
داليا: ست أمينة بتقولك يلا علشان العشا جاهز تحت ومستنينك.
نيرة: ماشي يا داليا جايه وراكي.
ونزلت داليا ودخلت الأوضة.
نيرة: يا ترى إيه قصدك يا رامي؟ ومين ده اللي شاورت عليه؟
ودخلت الحمام وغسلت وشها ونزلت ليهم.
أمينة: تعالي يا حبيبتي مستنينك.
نيرة: أنا آسفة يا ماما عيني راحت في النوم.
أمينة: ولا يهمك. تعالي اقعدي.
نيرة: كانت لسه هتقعد على الكرسي اللي كانت بتقعد عليه أيام رامي.
أمينة: لا يا حبيبتي اقعدي على الكرسي ده.
وشورت ليها على الكرسي اللي قصاد كرسي وليد.
نيرة: ليه يا ماما؟ ما أنا كنت قاعدة على الكرسي ده من أيام رامي الله يرحمه.
أمينة: آه ما أنا عارفة. بس اقعدي هنا.
نيرة: بصت المكان وقالت: طب اقعد على أي كرسي غير ده.
أمينة: يا بنتي متوجعيش قلبي. أنا مش حمل مناهدة وتعبانة.
نيرة: حاضر يا ماما.
وقعدت على الكرسي اللي قصاد وليد.
وليد: كان قاعد ومرفعش عينه ولا بص على أي حد فيهم. وكان بيلعب بالمعلقة في الطبق.
نيرة: ماما بعد إذنك كنت عايزة أروح بكرة قبر رامي.
أمينة: ماشي يا بنتي. وبصت لوليد وقالت: تبقى تاخدها يا وليد وتوديها بالعربية وتستناها وتجيبها تاني الفيلا.
وليد: بص لامه وقال: أنا مش هبقى فاضي.
خلي آدم.
آدم: أنا مش هينفع. أنا عندي مؤتمر طبي وهطلع من الصبح بدري وهرجع بليل متأخر.
وليد: خلاص تقى وهي رايحة تاخدها في سكتها.
تقى: أنا مش هينفع. أنا عندي معرض الصبح.
نيرة: يا جماعة مفيش داعي. أنا هروح في تاكسي. أنا مش صغيرة يعني.
أمينة: أنا قولت كلمة واحدة. وليد هتودي مرات أخوك وهتجبها تاني.
وليد: عن إذنكم.
وقام وساب الأكل ودخل أوضة المكتب.
نيرة: يا ماما بالله عليكي بلاش وليد. أنا هروح لوحدي.
أمينة: أنا قولت كلمتي يا نيرة ومفيش رجوع. فاهمة؟
نيرة: ح.ح. حاضر. بس بلاش تتعصبي علشان متتعبيش.
أمينة: مش عايزاني أتعب؟ اسمعي كلامي من غير مناهدة.
نيرة: حاضر.
والكل أكل وطلع على أوضهم وناموا.
***
في بيت محمد إبراهيم.
وصلت نرمين ودخلت الشقة بس ملقتش حد.
نرمين: يا أهل الدار أين أنتم؟ يلكن دخل حرامي وقتلهم؟ ولا يكون خطفهم وهيطلب فدية فيهم؟
محمد: يا بت المجنونة. واقفة بتكلمي نفسك؟
نرمين: إيه يا حجوج؟ كنتوا فين؟ وفين ماما؟
محمد: حجوج؟ ماشي يا أختي. أمك عند الجيران الجداد ولسه مكلمها على تليفونه.
نرمين: وندورهم؟
محمد: مش عارف لسه. بس ممكن يكون في أوضتهم.
نرمين: بغمزة 😉😉 وانت إيه نظامك يا حاج؟ كنت فين كده؟ أوعى تكون كنت عند مزة كده ولا كده؟ 😂😂😂
محمد: يابت اختشي. في واحدة تقول لابوها كده؟
نرمين: والنبي عسل. 😂😂😂
محمد: يا بنتي بلاش أسلوب الولاد ده. هتقعديلي يا بت وهتعنسي.
نرمين: جرى إيه يا حجوج؟ تكنش جايب ليا عريس؟
محمد: مين ده اللي أمه داعية عليه اللي هيرضى يتجوزك؟
نرمين: ههههه والله يا بابا مش عارفة أقولك إيه. بس أنا مش ناوية أتجاوز من أساسه.
في دخلت منيرة.
منيرة: يا لههههههههههههوي!
محمد ومنيرة: اتخضوا من صوت منيرة.
محمد: في إيه يا ولية؟
منيرة: بصوت عالي: ميلة بختي في عيالي.
نرمين: هههههههههههههههههه. حلوة النكتة دي يا حاجة. مالهم عيالكم؟
منيرة: واحد رافض الجواز والتانية مسترجلة.
نرمين: وإيه الجديد في كده؟ ما انتي عارفة كده من زمان.
منيرة: في إني تعبت. ربنا ياخدني علشان ترتاحوا.
محمد: لا إله إلا الله. خشي يا منيرة حضري الأكل.
منيرة: قسمًا بالله لو البت دي معدلتش طريقة كلامها وعدلت لبسها لأنا سايبة ليكم البيت وماشية ومحدش فيكم هيعرف ليا طريق.
وسبتهم ومشيت.
نرمين: بصت لابوها وقالت: مالها الحاجة؟
محمد: الصراحة عندها حق. انتي زوديها أوي يا بنتي. عيشي سنك وسيبك من جو البنت المسترجلة دي.
نرمين: أنا عاجبني نفسي كده. مليش في جو البنات المدلعة ولا لبس البنات اللي ملوش لازمة ده. أنا مش مستعدة أغير نفسي عشان أعجب راجل ويجي يتجوزني. اللي عايزني ياخدني زي ما أنا. عن إذنك يا بابا.
ودخلت أوضتها وهي زعلانة.
محمد: أنا اللي عملت فيكي كده. حقي عليا. سحبت منك الأنوثة وخلّيتك متقمصة دور الراجل. ياريت يرجع بيا الزمن كنت صلحت غلطتي دي.
ودخل أوضة.
***
في فيلا وحيد الدمنهوري.
قامت نيرة من نومها وحست بعطش.
وبصت جنبها ملقتش ميه جنبها.
لبست الطرحة ونزلت المطبخ تجيب ميه.
وشربت وهي طالعة اتفاجئت بوليد.
كان طالع من مكتبه بس مشفهاش.
وليد: وقف قدام صورة رامي اللي متعلقة على الحيطة. ودموعه نزلت وقال: واحشني يا رامي. أنا تعبان أوي يا رامي. أخدت معاك كل حاجة حلوة. ومش لاقي الأخ والصديق اللي لما كنت بحس بحاجة بتعبني كنت أجي أترمى في حضنه وأرمي كل همومي عليه. وكنت مش بتسكت غير لما تخليني أضحك وأنسى همومي كلها. كنت بحس إنك انت الكبير مش أنا. ولا عمرك حسستني إن فيك حاجة تعباك. وكنت ديمًا تضحك وتهزر مع الكل. بجد أنت سبت فراغ كبير في حياتي. ربنا يرحمك يا حبيبي.
وطلع على أوضته.
نيرة: كانت بتسمعه وبتعيط. وحست إن وليد صعبان عليها. وإن هي أول مرة تشوف ضعفه وتشوف دموعه.
ومسحت دموعها وقالت: ربنا يرحمك يا حبيبي. وجعت قلوب كتير بفراقك عنها.
وطلعت على أوضتها ونام الكل.
***
أشرقت شمس صباح يوم جديد في سماء العاصمة القاهرة.
لتستيقظ نيرة من نومها وتقوم من على سريرها.
تدخل حمامها تاخد الشاور بتاعها وتتوضأ.
وتخرج من حمامها وتلبس هدومها وطرحتها.
وأدت فرضها.
وخرجت من أوضتها ونزلت.
وكان الكل متجمع على سفرة الفطار.
نيرة: صباح الخير.
الكل: صباح النور.
نيرة: أنا آسفة إن أنا اتأخرت عليكم. بس مش عارفة راحت عليا نومة كده إزاي.
أمينة: يا حبيبتي براحتك. اقعدي يلا افطري.
نيرة: قعدت وبصت حواليها وقالت: أمال البنات فين؟ لسه مصحيوش؟
أمينة: لا يا حبيبتي صحيوا من بدري وأنا فطرتهم وطلعوا يلعبوا في الجنينة بره.
نيرة: ربنا يخليكي لينا يارب.
أمينة: ويخليكوا ليا. يلا افطري. ووليد هيخدك لقبر رامي.
نيرة: يا ماما بلاش أتعب حد. أنا هاخد تاكسي يوصلني لهناك.
أمينة: تاني يا نيرة؟ ما قولنا بقى تسمعي الكلام.
نيرة: حاضر.
وليد: وقف وقال: أنا هطلع أشغل العربية.
أمينة: ماشي يا ابني. على ما نيرة تاكل لقمة.
نيرة: وقفت وقالت: أكلت الحمد لله.
أمينة: يا بنتي انتي ما أكلتيش حاجة.
نيرة: شبعت والله يا ماما. عن إذنكم.
خرج وليد شغل العربية وطلعت وراه نيرة.
وبتفتح باب العربية اللي وراه.
وليد: والله أنا مش السواق بتاع حضرتك علشان تقعدي وراه.
نيرة: والله أنا حرة. أقعد مكان ما أنا عايزة. ولو مش عاجبك أروح أركب تاكسي.
وليد: مردش عليها.
نيرة: ركبت العربية من وراه.
ومشى وليد بيها على قبر رامي.
رواية تائهه في بحور الذكريات الفصل السادس 6 - بقلم دودو محمد
صحيت نرمين من نومها، دخلت حمامها، أخدت شاور وخرجت.
أدت فرضها وخرجت من أوضتها.
نرمين: صباح الخير.
منيرة: (لم ترد عليها).
نادر ومحمد: صباح النور.
نرمين: قعدت على الكرسي وقالت: إيه يا ماما، إنتي مخصماني ولا إيه؟
منيرة: بت، لسانك ميخطبش لسانى. طول ما إنتي بتتكلمي بالأسلوب ده. وإيه القرف اللي إنتي لابسااه ده؟ بنت في فنون جميلة تلبس بنطلون وعليه قميص شبه بتاع الرجالة.
نرمين: بقولك إيه يا ماما، علشان ما نتعبوش مع بعض. تغير أسلوبي في الكلام مش هغيره. وطريقة لبسي عجباني ودي حياتي وأنا حرة فيها. فبلاش أسلوب الضغط عليا ده علشان مش هيجي معايا.
منيرة: بصت لمحمد وقالت: بص بنتك بتكلمني إزاي. أهي دي آخرة دلالك فيها. مبقاش فيه حد قادر يكسرها.
محمد: اهدى بس يا منيرة، مش كده. براحة عليها شوية.
نادر: في إيه يا ماما على كل ده؟ ما دي طريقة نرمين من زمان. إيه جد دلوقتي؟
منيرة: في إنها مش صغيرة دلوقتي. واللي أصغر منها اتجوزوا وخلفوا كمان. دي حتى مفيش ولا واحد اتكلم عليها. كله بيخاف منها ومن طريقة كلامها. وأنا مش مستعدة أخليها جنبي. شفت بعينك البت شهد عاملة إزاي. طريقة كلامها رقيقة ولبسها لبس بنات ولهلوبة وقشطة.
نرمين: كل واحد وشخصيته. وأنا دي شخصيتي ومش هغيرها. وقامت وقفت وقالت: أنا ماشية، عن إذنكم.
ومشيت نرمين على جامعتها.
منيرة: شوفته البت مش هاممها حد إزاي.
محمد: ريحي إنتي دماغك. هي دماغها ناشفة ومهما تعملي مش هتغير رأيه.
نادر: وبعدين يا ماما، هي حرة في نفسها. وبعدين متحاوليش تقارنيها مع حد. مش صح يعني. كل واحدة حرة في نفسها.
منيرة: يعني إنتو كلكم اتفقتوا عليه خلاص. إنتو حرين. لما تلاقوها معنسة جنبكم محدش يقول ياريت كنا أقنعناها تغير نفسها. فينك يا نيرة إنتي اللي بتنصفيني.
***
وصل وليد ونيرة ودخلوا مع بعض.
نيرة: وقفت قصاد قبر رامي ودموعها نزلت منها.
وليد: احم، أنا هستناكي بره.
نيرة: ماشي.
وخرج وليد من المقبرة. وقفت نيرة تقرأ له شوية قرآن. وبعد كده صدقت بالله العظيم.
نيرة: واحشتني أوي يا رامي. حياتي مبقاش ليها طعم من غيرك. بقى كل اللي مصبرني ذكرياتك الحلوة اللي عشتها معاك. وبناتك اللي من رحتك. البت جيسي كلها بقت شبهك. واخدة طيبة قلبك. والبت جيرمين واخده جنان خالتها. نرمين واخده لسانها الطويل ودمها الحامي وبتحب الضحك والهزار. كان نفسي تبقى معايا وتشوف بناتك وهما بيكبروا وتفرح بيهم. وقعدت على الأرض وحطت راسها على القبر وقعدت تعيط.
وليد: كان داخل يشوفها خلصت ولا لأ. وسمع كلامها وشافها وهي بتعيط. صعبت عليه ودخل عندها وقال.
وليد: احم، خلصتي؟
نيرة: رفعت راسها ومسحت دموعها وقالت: آه.
وليد: طب لو كده يلا نمشي.
نيرة: وهي بتقوم من على الأرض كانت هتقع.
وليد: مد إيده وسندها.
نيرة: اتعدلت وقالت: ش. ش. شكراً.
وليد: احم، العفو. يلا.
نيرة: مشت قدامه وراحت عند العربية وركبت من ورا.
وليد: ركب العربية وساقها وراح الفيلا. ودخلوا الاتنين. وكانت أمينة قاعدة مستنياهم.
وليد ونيرة: السلام عليكم.
أمينة: وعليكم السلام. اتأخرتوا كده ليه؟
نيرة: كنت بقرا له شوية.
أمينة: ربنا يتقبل منك ويجعله ليه طاقة نور. ويصبر قلبي وقلبك يا رب.
نيرة: اللهم آمين. أمال فين البنات؟
أمينة: في الجنينة بيلعبوا مع تقى ونرمين.
نيرة: هي نرمين جت؟
أمينة: آه من شوية.
نيرة: طب عن إذنك يا ماما هخش لها جوه.
أمينة: براحتك يا حبيبتي.
ومشيت نيرة راحت الجنينة.
وليد: حدف المفاتيح على الترابيزة وقعد على الكنبة جمب أمه.
أمينة: مالك يا حبيبي؟
وليد: عندي شوية صداع.
أمينة: سلامتك يا حبيبي.
وليد: الله يسلمك يا ماما.
أمينة: وليد، احم، عاملت إيه مع نيرة؟
وليد: عملت إيه في إيه؟ مش فاهم.
أمينة: يعني في السكة محاولتش تفاتحها في حاجة؟
وليد: حاجة زي إيه؟
أمينة: وليد، متتعبنيش معاك. إنت فاهم.
وليد: لأ يا ماما، أنا قولت لكم انسوا موضوع الوصية ده.
أمينة: ماهو مش بمزاجك. الوصية هتتنفذ زي ما أخوك عايز بالظبط.
وليد: وأنا مش هقدر أنفذها. وبعدين إنتي بتتكلمي واثقة على أساس إيه؟ وأنا عارف ومتأكد إن نيرة هي كمان هترفض. علشان هي كانت ومازالت بتحب جوزها رامي الله يرحمه.
أمينة: ماهو إنت لو اقتنعت هتقدر تخليها تقتنع بيك.
وليد: لأ يا ماما، لو اتكلمتي في الموضوع ده كتير هلم هدومي وهقعد في مكان بعيد عن الفيلا.
وسابها ومشي.
أمينة: يارب. لين دماغه شوية ويوافق بقى. أنا تعبت.
***
كانت البنات بيلعبوا مع تقى ونرمين كورة.
نرمين: شوطي يا جيرمين.
وجريت بالكرة وشطتها وجابت جول وقالت: جوووووووول. وحضنت جيرمين.
تقى: على فكرة إنتو بتخونوا.
نرمين: هههههههه، ده بس من غيظكم.
نيرة: يخربيت عقلك يا نرمين، بتلعبي البنات كورة؟
نرمين: أيوه، فيها إيه؟ مش رياضة؟
نيرة: رياضة رجالة مش بتاعة بنات.
نرمين: ومين قالك كده يا فلحة؟ اللعبة دي للجنسين.
نيرة: والله شكلك ناوية تطلعي البنات مسترجلة شبهك.
نرمين: هو إنتو إيه حكايتكم معايا؟ مسترجلة مسترجلة. هو لازم يعني أتمايص وأتدلع زي البنات علشان أعجب؟
نيرة: اهدى يا نونة، محصلش حاجة لكل ده. إنتي إيه معصبك كده؟
نرمين: أنا تعبت بقى. كل شوية ييجي حد فيكم يسمعني كلام زي الزفت. يا جماعة أنا حياتي كده وراضية بيها ومش هغيرها. ارتحتوا بقى.
ومشيت من الجنينة.
نيرة: دي مالها دي؟
تقى: أصل مامتك سمعتها كلام زي الزفت على الصبح. بسبب طريقة كلامها.
نيرة: آه علشان كده.
ودخلت تجري وراها وقالت: نونة، استني هقولك.
نرمين: خلاص يا نيرة، سيبيني دلوقتي أمشي.
نيرة: لأ مش هسيبك. وبعدين متزعليش مني. طب والله رغم لسانك اللي بينقط دبش ده، بس دمك زي العسل. وشباب كتير هيموتوا عليك.
نرمين: ربنا يجبر بخاطرك يا ستي، بس سيبيني أتمشى شوية وأشم شوية هوا أحسن مخنوقة.
نيرة: ماشي، بس هستناكي تيجي تاني.
نرمين: ربنا يسهل.
وسبتها ومشيت.
في نفس الوقت ده، جه آدم وخبط فيها. بس نرمين متكلمتش ومشت على طول.
آدم: استغرب. أول مرة نرمين متتكلمش معاه. مشي وراها وقال: نرمين. نرمين.
نرمين: وقفت من غير ما ترد عليه.
آدم: راح وقف قصادها وبيفص. اتفاجئ بدموع نرمين. وأول مرة يشوفها قال: إنتي بتعيطي؟ مالك يا نرمين؟
نرمين: مليش. عن إذنك.
آدم: استنى يا بنتي، إنتي رايحة فين بمنظرك ده؟
نرمين: بقولك إيه، والنبي مش فاوقة ليك. سيبني الله يكرمك.
آدم: تعالي بس اركبي العربية وقوليلي رايحة فين وأنا أوصلك.
نرمين: شكراً، أنا مش عايزة أركب مع حد. وسيبني بقى. أنا عايزة أمشي.
آدم: خلاص، بلاش العربية. تعالي نتمشى شوية.
نرمين: هووووف.
ومشيت جنبه من غير ما تنطق ولا كلمة.
آدم: وهو أنا ممكن أسألك سؤال؟
نرمين: لأ.
آدم: شكراً على الموافقة.
نرمين: بصت ليه وابتسمت ابتسامة خفيفة.
آدم: ههههههه، تصدقي إنك بتبقي حلوة وإنتي هادية وبتضحكي.
نرمين: شكراً.
آدم: إنتي ليه تملي بتحاولي تثبتي إنك إنتي البنت الفتوه مع إن ملامح وشك هادية وجميلة؟
نرمين: هتصدق لو قولتلك إني ساعات كتير بكره الأسلوب ده. بس غصب عني مش بعرف أغيره. مجرد ما حد بيكلمني ويقولي كلمة تعصبني بلاقي نفسي اتكلمت بالأسلوب ده تلقائي.
آدم: مش صعب إنك تغيري من نفسك للأحسن.
نرمين: لأ صعب. لما تكوني متعودة على طريقة كلام معينة طول حياتك. مش هتعرفي تغيريها بين يوم وليلة.
آدم: طب إنتي إيه مزعلك النهاردة؟
نرمين: نفس الموضوع ده. كل شوية أمي تتكلم معايا على أسلوبي في الكلام وعلى طريقة لبسي.
آدم: طب ما هي عايزة مصلحتك.
نرمين: عارفة. بس هي عايزاني أتغير مش علشان نفسي، لأ، علشان أعجب عريس وييجي يتقدملي. وأنا عمري ما أغير نفسي علشان حد.
آدم: عريس بس؟ إنتي لسه صغيرة ولسه قدامك جامعة ومستقبل.
نرمين: لأ، ما هي مش مقتنعة بكده. مفكرة إني بقى عندي مية سنة وإن أسلوبي هو سبب في طفشان العرسان.
آدم: هههههههه، طب أقولك على حاجة؟
نرمين: قول.
آدم: أنا آخدت على لسانك الطويل ده. ولو مجديش يوم وشدنا مع بعض بحس إن يومي ناقصه حاجة. ههههههه.
نرمين: هههههههه، دي جديدة بقى. إن في راجل يحب يتهزق من واحدة.
آدم: يابت، بقولك نشد مع بعض مش تهزقيني.
نرمين: متقولش بت بت، لما أبتك.
آدم: مش إنتي اللي غلطتي الأول وبتقولي عليا بحب التهزيق؟
نرمين: مش إنت اللي قلت كده.
آدم ونرمين: بصوا لبعض وضحكوا. ههههههههههههههههه.
آدم: أيوه كده يا شيخة. اضحكي. خلي الشمس تطلع.
نرمين: احم، ش. ش. شكراً.
آدم: إيه رأيك نبقى أصحاب؟
نرمين: نعم يا أخويه؟ قصدك إيه؟
آدم: يخربيت دماغك الشمال دي. قصدي نبقى أصحاب زي الأخوات.
نرمين: آه، ماشي. قشطات.
آدم: قشطات يا بنتي. متعرفيش تقولي أوك؟ يس؟ شور؟ يعني حاجة برقة؟
نرمين: لأ، ماهو لو هنبقى أصحاب اتعود على طريقتي ورد عليا بنفس الطريقة. أشطة.
آدم: هههههههه، أشطة.
نرمين: آدم.
آدم: اممم.
نرمين: شكراً علشان سمعتني للآخر وطلعتني من اللي أنا كنت فيه.
آدم: ولا يهمك يا ستي. عدى الخدمات. ههههههه.
نرمين: هههههههههههه، غلس.
آدم: ها، أوصلك البيت ولا الفيلا؟
نرمين: ولا ده ولا ده. هوديك مكان تحفة هتنسى نفسك فيه.
آدم: ماشي يا ستي. وأنا من إيدك دي ليدك دي.
ومشي الاتنين على المكان اللي تبع نرمين.
***
خبطت شهد على الباب. فتح ليها نادر.
شهد: لو سمحت، فين طنط منيرة؟
نادر: جوه في المطبخ.
منيرة: (من جوه المطبخ) تعالي يا شهد.
نادر: وسع لشهد علشان تدخل.
شهد: دخلت المطبخ لمنيرة وقالت: أيوه يا طنط، ماما قالت ليا أجي أكلم حضرتكم.
منيرة: أيوه يا حبيبتي، كنت عايزة أعمل ليا الشكشوكة علشان نفسي فيها ومش بعرف أعملها.
شهد: من عنيا يا طنط.
منيرة: تسلمي عنيكي يا قلب طنط.
وبدأت شهد في تجهيز الشكشوكة. وكان بيتبعها من بعيد نادر. وكان معجب بخفة حركتها وبطريقة كلامها مع أمه.
منيرة: الله أكبر عليكي يا حبيبتي. خفة إيه ونضافة إيه. تسلم إيدك يا قلبي.
شهد: شكراً يا طنط. عن إذن حضرتكم.
منيرة: خليكي قاعدة يا حبيبتي شوية واتغدي معانا.
شهد: مش هينفع والله يا طنط. بابا زمانه على وصول. ولو جه وملقنيش هيبهدل الدنيا.
منيرة: ماشي يا حبيبتي. ومعلش بقى تعبتك معايا.
شهد: ولا يهمك يا طنط. تعبك راحة.
وخرجت شهد وراحت على شقتهم.
منيرة: راحت لنادر وقالت: شفت البت لهلوبة إزاي ودمها زي الشربات ومؤدبة جداً.
نادر: تاني يا ماما، أم الموضوع ده؟
منيرة: آه، تاني وتالت ورابع. والصراحة بقى أنا مش هسيب البت تروح لحد تاني. وأنا مش هسكت غير لما أتجوزها.
نادر: البنت كويسة ومقولتش حاجة والله. بس ألاقي شغل الأول. علشان لما أروح أطلبها من أبوها أبقى معايا وظيفة أقدر أصرف عليها منها بعد الجواز.
منيرة: يعني إنت موافق على البت؟
نادر: أيوه يا ماما.
منيرة: (بفرحة) بجد؟ هقول لأمها بقى.
نادر: استنى هنا يا حاجة. بقولك لما ألاقي شغل الأول.
منيرة: المهم إنك اقتنعت بالموضوع.
وقامت دخلت أوضتها تلبس الطرحة علشان تروح عند بيت شهد.
نادر: مشكلة يا ماما إنتي. ههههههه.
***
وصلت نرمين عند باب مقفول.
آدم: إيه ده؟
نرمين: مش بتعرف تقراه؟
آدم: آه، مكتوب دار أيتام.
نرمين: طب ما إنت حلو أهو. أمال بتسأل ليه؟
آدم: إحنا جايين هنا ليه؟
نرمين: تعالي بس.
وشدته ودخلوا جوه. أول ما العيال شافوها طلعوا يجرو عليها.
العيال: أبلة نونه. أبلة نونه.
نرمين: حبايب أبلة، عاملين إيه؟
بنت اسمها جنة: واحشتينا أوي يا أبلة.
نرمين: معلش يا حبيبتي. الفترة اللي فاتت كنت مشغولة عنكم. علشان كان عندي معرض. بس بعد كده هرجع تاني أجلك خميس وجمعة زي الأول.
العيال: هيييييييييييييي.
نرمين: لا وشفتوه كمان. جبتلكم معايا مين؟ أبيه آدم علشان يلعب معاكم كتيررررررررر.
العيال: إزيك يا أبيه؟
آدم: وقف ومستغرب.
نرمين: قربت على آدم وقالت: ليه مالك واقف كده ومستغرب؟
آدم: يعني المطلوب أعمل إيه؟
نرمين: تلعب مع العيال وتنسيهم همومهم. مش كفاية عايشين من غير أب ولا أم.
آدم: لأ، مش بلعب أنا مع حد.
نرمين: إنت حر.
ومسكت إيد العيال وقعدت تلعب معاهم وتجري وتضحك وتهزر مع العيال.
آدم: اكتشف جانب تاني لنرمين محدش يعرف حاجة عنه. وأعجب بيها جداً.
بنت اسمها ملك: مسكت إيد آدم وقالت: تعالي يا أبيه العب معانا. دي أبلة نونة بتلاعبنا ألعاب جميلة.
آدم: مشي مع ملك وقعد يلعب مع العيال. وقضى يوم من أجمل أيامه.
نرمين: كانت مبسوطة من اندماج آدم مع الأطفال. واكتشفت فيه الجانب الطفولي المتخفي وراء رجولته.
يتبع…..
رواية تائهه في بحور الذكريات الفصل السابع 7 - بقلم دودو محمد
بعد انتهاء اليوم وصل أدم للفيلا وهو في قمة سعادته، وكان الكل متجمع قدام التلفزيون.
أدم: السلام عليكم.
الكل: وعليكم السلام.
أمينة: إيه يا ابني كنت فين طول النهار؟
أدم: مفيش ك.ك. كنت بتمشى شوية.
تقى: لوحدك يا أدم؟
أدم: وانتي مالك يا غلسة؟
تقى: أصل أنا اتخيلت نرمين ماشية جنبك.
أدم: برضه مش هريحكن.
نيرة: صح يا أدم نرمين كانت معاك علشان كنا بنرن عليها ومش بترد على التليفون.
أدم: احم، آه.
نيرة: طب هي عملت إيه أحسن كانت متعصبة وهي ماشية؟
أدم: لا بقت كويسة.
تقى: ما لازم تبقى كويسة وهي ماشية مع واحد أمور كده.
أدم: تشكري يا أختي.
تقى: أوعدنا يا رب.
أدم: عمرك ما هتشوفيها بوشك ده.
تقى: ليه كده؟
أدم: بت انتي اتلمي، العن أبو شكلك. أنا هخش أنام.
وسبهم ودخل أوضة.
تقى: والنبي شكل الحكاية فيها إن.
أمينة: وانتي مالك يا لمضة.
نيرة: عندها حق يا ماما، شكل أدم مبسوط أوي انهارده.
أمينة: يسمع من بؤق ربنا ويجعلهم نصيب لبعض ويسعدهم.
نيرة: يارب يا ماما.
أمينة: مشت بالكرسي وقالت: هروح أنا أوضتي أنام. تعالي يا تقى ساعديني. وبصت لنيرة وقالت: تصبحي على خير يا حبيبتي.
نيرة: وحضرتك من أهله.
تقى: وقفت ومسكت كرسي أمها وزقته على أوضتها.
نيرة: وقفت ولسه هتمشي، جه وليد.
وليد: السلام عليكم.
نيرة: وعليكم السلام.
وليد: فين ماما؟
نيرة: لسه داخلة أوضتها علشان تنام.
وسابته ومشيت.
وليد: دخل أوضة وقفل الباب ورما نفسه على السرير وناااااااااام. محسش بنفسه.
وليد: رامي، رامي.
رامي: بصله ومردش عليه.
وليد: انت ليه مش بترد عليا؟
رامي: علشان مش عايز تنفذ وصيتي.
وليد: مقدرش يا رامي، دي صعبة عليا.
رامي: ………………
وليد: يا رامي متسبنيش كده ورد عليا.
رامي: ……………
وليد: انت ليه ساكت؟
رامي: بص ليه بصة غضب ومشي وسابه.
وليد: رامي متتمشيش وتسبني. رامي.
وقام مفزوع من نومه.
وليد: ليه كده بتصعبها عليا يا رامي، ليه؟
وقام اتوضأ وصلى ركعتين وقعد يقرأ في المصحف.
في أوضة نيرة.
دخلت الأوضة وقلعت طرحتها وقلعت عبايتها ونامت على السرير. قرأت الفاتحة لرامي وغمضت عينيها ونامت.
رامي: يا نيرو، يا نيرو.
نيرة: أيوه يا حبيبي.
رامي: شكل البت دي عاملة على نفسها.
نيرة: هههههههه، ليه؟
رامي: فيه ريحة مش حلوة. خدي شوفيها.
نيرة: شميتها. يعععع. أه للأسف عاملة.
رامي: شم إيده وقال: يعععع. يعني هي عملتها عليا؟
نيرة: ههههههههههه.
رامي: ده أنا هخش أتعقم في الحمام.
نيرة: ههههههههههه. أمال تعمل إيه لو قولتلك خد شطفها وغير.
رامي: نععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع ععععععععععععععععععععععععععععععععع ععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع ععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع ععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع ععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع ععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع ععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع ع
رواية تائهه في بحور الذكريات الفصل الثامن 8 - بقلم دودو محمد
خرج وليد من الفيلا وركب عربيته ومشى بيها. مقدرش يروح الشغل، مشى في شوارع القاهرة وهو بيكلم نفسه.
وليد: غبي، غبي! إزاي أعمل كده؟ إزاي أوافق أتجوزها عشان حلم؟ هعيش حياتي كلها تعيس. إزاي هقدر أبص في وشها على أساس إنها مراتي بعد ما كنت بشوف هزارها وضحكها مع رامي؟ إزاي هقدر أعيش مع واحدة وباين في عينيها حبها لجوزها الأولاني؟ يا رب، أعمل إيه؟ حطيت نفسي في دوامة، لا أنا عارف أطلع منها ولا عارف أكمل فيها.
وبيبص، لقى نفسه واقف قدام مقبرة رامي. نزل من عربيته ودخل عند قبر رامي وقعد في الأرض قصاد قبر رامي وقال:
وليد: ليه يا رامي تعمل فيا كده؟ أنا تعبت ومش قادر أستحمل. وجيت ليا في الحلم وزعلان عشان منفذتش الوصية. أوي مش قادر أنفذها، مش قادر آخد مراتك وحبيبتك. مش قادر أتعامل معاها غير إنها مرات أخويا. قولي أغير ده إزاي؟ قولي، أهو أنا نفذت اللي أنت عايزه ورميت نفسي في النار، بس مش عارف هقدر أستحمل النار دي ولا هتحرقني من أول ما أخش فيها. ياريتني كنت أنا اللي مكانك وأنت كنت عشت في وسط مراتك وبناتك متهني.
وفجأة حس بإيد على كتفه، بيبص لقى راجل عجوز.
الراجل: استغفر ربك ومتقولش كده. كل واحد وليه وقت ومعاد مكتوب عند ربنا. (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ) صدق الله العظيم.
وليد: استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم. مش قصدي، بس بجد الحياة متعبه والموت أريح بكتير.
الراجل: يا ابني، الحياة ماهي إلا اختبارات. عيشها وأنت وحظك. يا تقدر تعيشها وتحلها، يا تيأس وتقنط من رحمة ربنا. ومهما الدنيا فيها إيه، متيأسش وتفشل على طول. حاول مرة واتنين وتلاتة، وخلي الصعب بالنسبة ليك سهل بذكر الله. وأوعى تقول يا رب عندي هم كبير، تملي قول: يا هم عندي رب كبير. واتوكل على الله. ومن اتوكل على الله، فرج الله همه وفرح قلبه وسهله أموره.
وليد: أنا تعبت يا حاج، مش قادر أستحمل. الاختبار ده صعب أوي ومش هقدر أخش فيه من أساسه.
الراجل: (وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ). يعني مش كل اللي إحنا كارهينه وحش، ممكن يكون فيه خير كبير وربنا بعته ليك وبيشوفك هترضى بقضائه ولا هتعترض. ولو اتبطرت على النعمة، ربنا بيحرمك منها. ولو اتقبلتها وحمدت ربنا عليها، بيكون خير كبير من ربنا وبعته ليك مكافأة على صبرك ورضاك بقضائه.
فارضى بالمكتوب، وإياك تعترض على أمره وحكمه. وخبط على كتف وليد ومشى.
وليد: يااااااااااااارب هونها عليا.
وحط راسه على قبر رامي وقعد يعيط.
***
في بيت محمد إبراهيم.
كانت نرمين قاعدة في أوضتها وتليفونها رن. بتبص لقتوه رقم تقى. فتحت وقالت:
نرمين: توتا حبيبت قلبي، عاملة إيه؟
تقى: الحمد لله.
نرمين: مال صوتك؟
تقى: نرمين، كنت عايزة أقولك حاجة.
نرمين: في إيه يا تقى؟ قلقتيني، قولي.
تقى: نيرة تعبت وجبنا ليها الدكتور.
نرمين: بخضة، تعبت إزاي يعني؟ والدكتور قال إيه؟
تقى: انهيار عصبي.
نرمين: انهيار إيه يا أختي؟ ليه؟ حد عملها حاجة؟
تقى: تعالي بس وأنا هحكيلك لما تيجي.
نرمين: بعصبية، وديني وما عبد، لو اللي حصلها ده من أخوكي وليد ولا حد من الفيلا، لكون داخلة السجن.
وقفت السكة في وش تقى وقامت لبست هدومها وطرحتها وخرجت من أوضتها.
منيرة: رايحة فين كده؟
نرمين: أنا رايحة الفيلا عند نيرة عشان تعبانة. وأنتي بلغي بابا ونادر وتعالوا ورايا.
منيرة: خبطت على صدرها وقالت: بنتي! إيه حصلها؟
نرمين: معرفش. لما نروح هناك نبقى نعرف. سلام.
وسابت أمها ومشيت.
ودخلت منيرة بلغت محمد ونادر ولبسوا هدومهم وراحوا على الفيلا.
***
في فيلا وحيد الدمنهوري.
وصلت نرمين على الفيلا. وكانت أمينة قاعدة وقاعد معاها آدم وتقى.
نرمين: إيه اللي حصل لأختي؟ عايزة أفهم.
أمينة: اقعدي بس يا بنتي، خدي نفسك وأنا هفهمك.
نرمين: مش عايزة أزفت! أنا عايزة أعرف إيه اللي حصل لأختي.
تقى: اهدى يا نرمين، مش كده.
نرمين: متعصبنيش أكتر ما أنا متعصبة. حد فيكم يرد عليا.
آدم: طب اهدى عشان أعرف أفهمك.
نرمين: أكيد السبب الزفت اللي اسمه وليد.
أمينة: مش كده يا بنتي، راعي إني ست كبيرة وبكلمك. احترمني شوية، ده أنا في مقام أمك.
نرمين: أهدى إزاي؟ أختي جايه هنا زي الفل ومفيهاش حاجة، وجت على نفسها عشان خاطرك ومتزعلكيش. يبقى ده جزاتها تبقى مرمية في أوضتها تعبانة وعندها انهيار عصبي. طب أفهم جالها منين بقى؟
تقى: هقولك يا نرمين.
وحكت ليها اللي حصل وقالت ليها عن وصية رامي.
نرمين: قعدت على الكنبة مصدومة من اللي سمعته. وقالت: رامي يطلب كده؟ طب إزاي؟ دي حرمت على نفسها إنها تعيش حياتها مع أي راجل تاني. ده صدمة بالنسبة ليها.
آدم: بس هو قال كده لمصلحتها.
نرمين: بعصبية، مصلحتها إيه دي اللي بتطلب منها إنها تعيش مع أخو جوزها كزوجة ليه؟ ومطالبة إنها تتعامل معاه كأي زوج وزوجة بحقوقه الزوجية؟ إزاي بعد ما كانت بتتعامل معاه كأخ؟ حتى لو كان ما بينهم مشاكل من أيام رامي. اللي هي فيها دي، الله يكون في عونها بصراحة. سؤال، وهو اللي اسمه وليد ده موافق عادي كده يعني؟ بعد ما كان بيشوفها مع جوزها اللي هو أخوه وهما بيضحكوا مع بعض، حبهم اللي كان واضح في عيونهم، هيقدر يتعامل معاها كزوجة؟
أمينة: آه، عشان دي وصية ميت ولازم تتنفذ.
نرمين: يعني لو هي مش موافقة هتجوزها ليه بالعافية؟
أمينة: آه يا نرمين، لو حكمت إنها تتجوز بالعافية، هجوزها بالعافية وأنفذ وصية ابني.
نرمين: طب وروني هتغصبوها إزاي؟ وأختي مش هتقعد هنا ولا دقيقة واحدة.
تقى: اهدى يا نرمين، الدكتور قال إن هو أداها إبرة مهدئة هتنيمها لبكرة الصبح.
نرمين: يبقى خلاص، أنا هقعد معاها لحد ما تفوق وآخدها على بيتنا.
وفي الوقت ده، جم محمد ونادر ومنيرة.
منيرة: بنتي حبيبتي، حصل ليها إيه؟
أمينة: اهدى يا أم نادر، بنتك كويسة، بس هي واخده إبرة تنيمها للصبح وهتقوم كويسة، مفهاش حاجة.
محمد: معلش يا أم وليد، أم برضه وعايزة تطمن على بنتها.
أمينة: عارفة والله، بس هي مفهاش حاجة خطر.
نادر: طب الدكتور قالكم إيه؟
آدم: اهدوا بس يا جماعة واقعدوا، وأنا هقولكم كل حاجة.
نرمين: أنا طالعة عند أختي.
تقى: أنا جايه معاكي.
وطلعت نرمين وتقى لأوضة نيرة.
وآدم حكى كل حاجة لأهل نيرة وعن وصية رامي.
الكل اتصدم من كلام آدم.
محمد: مش عارف أقول إيه، بس أنا عارف إن ده هيبقى صعب على بنتي.
نادر: هو من وجهة نظر رامي، الله يرحمه، صح اللي هو عمله. بالذات إن نيرة طيبة ومش هتقدر على تربية البنات لوحدها. وهو عمل كده عشان يبقى مطمئن عليها. بس هي صعبة على نيرة وصدمة بالنسبة ليها إن جوزها وحبيبها وأبو بناتها يطلب منها الجواز من راجل تاني غيره، وكمان الراجل ده يبقى أخوه. والشخص اللي نيرة بتحمل ذنب موت جوزها.
آدم: عندك حق في كل كلمة قلتيها. بس دلوقتي إحنا مش عايزين نضغط عليها عشان متتعبش. وفي نفس الوقت، أنت عارف إن وصية الميت واجبة النفاذ. ولازم نقنعوها بالجواز من وليد.
أمينة: وإنتي إيه رأيك يا أم نادر؟
منيرة: والله زين العقل. هي لسه صغيرة وحرام يندفن شبابها. ومحتاجة راجل يعينها على تربية البنات. ووليد ابن حلال وكويس وراجل هيقدر يحميها. وأهو هيكسب ثواب وهيربي بنات يتيمة. وفي نفس الوقت بنات أخوه، يعني زي بناته بالظبط. وده أنسب حل الصراحة.
محمد: بس المهم رأيها.
نادر: هو وليد موافق على الموضوع ده ولا زي نيرة رافض؟
أمينة: لا طبعاً موافق. هو هيلاقي زي بنتكم فين؟ وأهو هو أولى بتربية بنات أخوه.
وفى الوقت ده، سمعوا صوت نرمين وتقى بينادوا عليهم. الكل طلع يجري يشوف فيه إيه. وآدم ساعد أمه وطلعها.
محمد: فيه إيه يا بنات؟
نرمين: نيرة مش موجودة.
أمينة: إزاي؟ وهتروح فين؟ ونزلت إزاي وإحنا قاعدين؟
تقى: ممكن تكون خرجت من باب الخدمين.
آدم: طب ثواني هنزل أسألهم.
ونزل آدم. وبعد شوية طلع وقال:
تقى عندها حق، الخدامين بيقولوا نزلت من شوية من الباب اللي هما بيخرجوا منه.
منيرة: بنتي هتكون راحت فين؟
آدم: هنزل أدور عليها بالعربية.
نادر: استنى، هاجي معاك.
نرمين: وأنا كمان.
آدم: خليكي انتي يا نرمين، هننزل أنا وأخوكي ندور عليها.
نرمين: لا، هاجي معاكم.
ونزلت قدامه.
نادر: يلا بينا. دماغها ناشفة ومش هتسمع الكلام.
ونزلو التلاتة يدوروا على نيرة بالعربية في الشوارع.
***
في مقبرة رامي.
كان وليد حاطط راسه على قبر رامي وبيعيط. وسمع صوت تاني بيعيط.
بيبص لقاها نيرة.
وليد: نيرة، بتعملي إيه هنا؟ وإزاي نزلة بالمنظر ده؟
نيرة: ملكش دعوة بيا.
وبصت لقبر رامي وبدموع: هو ده اللي عايز يجوزني ليه؟ مفكرني لعبة، يلعب بيها شوية ويدها لأخوك يلعب بيها. أنا بكرهك يا رامي، بكرهك عشان أنت خدعتني وعمرك ما حبيبتني. عشان لو حبيبتني بجد، كنت غيرت عليا من أي راجل حتى لو أخوك. إزاي بتطلب مني حاجة زي دي وتقولي لمصلحتي؟ مصلحة إيه دي اللي بتخليني أتجوز أخوك؟ أتجوز راجل تاني غيرك؟ أعاشره إزاي؟ أتعامل معاه إزاي؟ وإزاي هرضها على نفسي أعيش مع راجل وقلبي مع راجل تاني؟ أنت أناني يا رامي، أناني.
وحطت إيديها على وشها وعيطت أكتر. وكملت كلامها وقالت: أنا إزاي اتخدعت فيك كل ده؟ إزاي؟ أنا ندمانة على كل لحظة عشتها معاك. أنا بجد مصدومة فيك. ده أنا كل يوم بحلم بالأيام الحلوة اللي عشناها مع بعض. ليه تعمل كده فيا؟ ليه؟
وقعدت على الأرض.
وليد: كان بيتابع اللي بيحصل من سكات ومحاولش يمنعها. وسابها براحتها تطلع اللي جواها.
نيرة: مسحت دموعها وقالت: أنا من انهاردة مش هفكر فيك. هنسالك وهعيش حياتي لبناتي. وجواز مش هتجوز. ووصية مش هنفذ.
وبصت بصه أخيرة للقبر ومشيت.
وليد: نيرة، ممكن أتكلم معاكي.
نيرة: مفيش بنا كلام. ومن هنا ورايح، أنتو من طريق وأنا وبناتي من طريق. ومش عايزة أعرف حد فيكم.
وليد: طب ممكن تسمعيني للآخر، وبعد كده أبقى ردي براحتك.
نيرة: انت إيه؟ مش بتفهم؟ قولتلك مفيش ما بينا كلام. واعمل حسابك، حق بناتي من ورث أبوهم يكون عندي. وأنا هقدر أعيشهم عيشة أحلى من العيشة بتاعتكم.
ومشت وسابته.
***
في فيلا وحيد الدمنهوري.
كان الكل قلقان على نيرة. واتصلوا على آدم ونادر كذا مرة يطمنوا إن كان لاقوها ولا لأ.
وشوية ووصل وليد.
أمينة: إيه يا ابني، كنت فين طول النهار؟ تعالى شوف المصيبة اللي إحنا فيها. نيرة مش لاقينها.
وليد: هتلاقوها في بيت أبوها.
تقى: بجد يا بيه؟ وحضرتك عرفت إزاي؟
وليد: كانت في قبر رامي وأنا كنت هناك. وكانت متعصبة وقالت إنها هتقعد في بيت أبوها ومحدش منا ليه دعوة بيها ولا بالبنات.
محمد: بص لمنيرة وقال: اتصلي على الجيران اللي في الوش يطمنوهم عليها بدل ما هي مش بترد على تليفونها.
منيرة: مسكت تليفونها واتصلت على شهد.
شهد: السلام عليكم.
منيرة: وعليكم السلام. معلش يا حبيبتي، عايزة أعرف في حد في البيت عندنا ولا لأ.
شهد: آه يا طنط، من شوية جت بنت حضرتك اللي أنا شفتها في الصورة ودخلت وقفلت الباب وراها. وكان هدومها متبهدلة خالص.
منيرة: شكراً يا حبيبتي.
شهد: العفو يا طنط، مع السلامة.
وقفت منيرة مع شهد وقالت:
منيرة: أيوه، راحت عندنا في الشقة.
أمينة: طب بلغ أخوكي يا وليد.
وليد: ماما، أنا مش فايق. خلي تقى. عن إذنكم.
وسابهم ومشى.
تقى: مسكت التليفون واتصلت على آدم وبلغته اللي حصل. وقفلت معاهم.
محمد: طب إحنا هنمشي بقى، بس هاتوا البنات.
أمينة: لا، حرام، خليهم نايمين عشان ميصحوش ويطلعوه على بره ويتعبوا.
منيرة: ماشي يا حبيبتي، نبقى نبعت نادر ياخدهم الصبح. السلام عليكم.
الكل: وعليكم السلام.
ومشي محمد ومنيرة على شقتهم.
وتقوى ساعدت أمها تطلع أوضة وليد.
أمينة: خبطت على الباب.
وليد: فتح الباب.
أمينة: بصت لتقى وقالت: خشي أنتي أوضتك.
تقى: حاضر يا ماما.
ومشيت على أوضتها.
وليد: دخل أمه الأوضة.
أمينة: اقفل الباب.
وليد: حاضر.
وقفل الباب.
أمينة: ممكن أعرف كنت فين طول النهار مختفي؟
وليد: كنت في قبر رامي.
أمينة: وإيه حصل بينك وبين نيرة؟
وليد: اللي حصل إنها رافضة الجواز مني ومن أي راجل. وطلبت مني محدش ليا دعوة بيها وإنها عايزة حق بناتها.
أمينة: بص بقى، الجوازة دي هتم غصب عن الكل. وأنا هصبر عليها شوية لحد ما تهدى. ولو فضلت على رأيها، أنا هضغط عليها بالبنات. هددتها إن أنا هاخد البنات منها.
وليد: وليه كل ده؟ طب ما هي كده هتعيش معايا غصب عنها.
أمينة: كل ده عشان وصية ابني تتنفذ غصب عن الكل. وأنت تقدر تخليها تحبك بعد كده.
وليد: مش لما أنا أحبها الأول يا ماما. نيرة مش أكتر من مرات أخو ليا. ولا عمري بصيت ليها غير كده.
أمينة: أنا مليش دعوة بكل ده. كلمتي هي اللي هتمشي. وتعالى نزلني أوضتي.
وساعدها تنزل أوضتها وطلع تاني أوضته.
***
في بيت محمد إبراهيم.
وصلت نرمين وآدم ونادر ودخلوا الشقة.
نرمين: ثواني هخش أشوفها في الأوضة.
ودخلت الأوضة ولاقتها قاعدة على السرير وضمة رجليها لصدرها وعمالة تعيط.
نرمين: قعدت جنبها وأخدتها في حضنها.
نيرة: بدموع، شفتي رامي عايز مني إيه؟ ع. ع. عايزني أتجوز أخوه وبيقولي مصلحتي.
نرمين: شششش، عرفت كل حاجة. ومتخفيش من حد طول ما أنا جنبك. محدش هيقدر يغصبك على حاجة. ولو على الجواز، بلاش جواز بس أنتي اهدى.
نيرة: أنا عايزة بناتي.
نرمين: أكيد ماما وبابا هيجيبوا البنات معاهم.
نيرة: لا، أنا بكرههم كلهم. كلهم كدابين.
نرمين: خلاص يا نيرة، انسى كل حاجة وحشة وفكري في بناتك وبس. متفكريش في أي حد تاني. وأنا من رأيي، بلاش قعدة البيت اللي بتجيب الاكتئاب دي. انزلي واشتغلي. أنتي قسم حسابات، يعني هتشتغلي بشهادتك.
نيرة: بس أنا نسيت كل حاجة في الحسابات.
نرمين: خدي قرص الأول يفكرك، وبعد كده اشتغلي.
نيرة: والبنات؟
نرمين: كده كده ماما اللي بتربيهم.
نيرة: هفكر في الموضوع ده.
نرمين: ماشي يا حبيبتي. آدم بره، تحبي تطلعي ليه؟
نيرة: مش عايزة أشوف أي حد من العيلة دي.
نرمين: خلاص، هطلع أقوله إنك نايمة.
نيرة: ياريت.
وطلعت نرمين وبلغت آدم إنها نايمة ومشي. ووصل محمد ومنيرة.
خرجت نيرة من أوضتها ورمت نفسها في حضن أبوها وقعدت تعيط. وسألت على البنات.
محمد: اهدى يا حبيبتي، محصلش حاجة لكل ده. وبناتك نايمين والصبح نادر هيجيبهم.
نيرة: لا حصل يا بابا. لما جوزي وأبو بناتي يطلب إن أتجاوز أخوه بعد موته، يبقى حصل. إنصدمت في البن آدم اللي كنت بحبه وافتكرت إنه بيحبني، بس طلعت غلطانة.
منيرة: ليه يا حبيبتي؟ عشان عايز مصلحتك ومش عايزك تكملي في الدنيا دي لوحدك ويبقى معاكي راجل في ضهرك، سندك ويساعدك في تربية بناتك.
نيرة: أنتي كمان هتقولي مصلحتي؟ هو لو كان بيحبني بجد، كان هيغير عليا ومش هيحب أي راجل تاني يلمسني. أما بقى حكاية راجل وسندي والكلام ده، فأنا معايا بابا ومعايا نادر. هما دول رجالي بجد. وأنا أقدر أربي بناتي لوحدي، مش محتاجة مساعدة من حد.
منيرة: يا بنتي، أنتي لسه صغيرة وحرام تدفني زهرة شبابك كده وأنتي لوحدك ومش معاكي راجل.
نرمين: إيه اللي أنتِ بتقوليه ده يا ماما؟ زهرة شبابها إيه وتندفن إيه؟ مش لازم الوحدة يعني تعتمد على راجل. ممكن تعتمد على نفسها ويبقى ليها كيان خاص ليها وتعيش برضه سعيدة. عمر سعادة المرأة ما تكون مبنية على وجود راجل في حياتها.
منيرة: اقعدي أنتي يا بت، مطلعيش عقدك على الغلبانة دي. وسبيها تتجوز واحد يحميها ويعيشها سعيدة.
نرمين: وهو وليد ده هو اللي هيحميها ويسعدها؟ ده كآبة الدنيا فيه. وبعدين اللي أنا بقوله ده مش عقد ولا حاجة، ده مبدأ عايشة بيه.
نيرة: نرمين عندها حق يا ماما. وبعدين سعادة إيه اللي بتقولي عليها؟ طب ما أنا عشت حياتي مع رامي وكنت سعيدة. وفي الآخر لما مات، كتب وصية إن أتجاوز أخوه. مفكرني من ممتلكاته وبيوزعني من ضمن الورث بتاعه. لا يا ماما، أنا مش حتة خشب ولا طوبة محطوطة في حيطة عشان أتقسم في ورث. أنا بن آدم لحم ودم وليا شخصية وليا كيان. هعتمد على نفسي وهربي بناتي. وهاخد ورثهم منهم وهشيلهم لجوزهم وهربيهم أحسن تربية. وهنزل اشتغل ومش هستنى رأي حد. عن إذنكم.
ودخلت أوضتها.
منيرة: لا، مش كلام نيرة ده، ده كلام مقصوفة الرقبة دي. هي دي اللي لعبت في دمغها. وشورت على نرمين.
نرمين: أنا مالي؟ هو كل حاجة تحصل تقوللي أنا السبب. وبعدين هي مغلطتش، هي قالت الصح واللي مفروض يتعمل.
وسبتها ودخلت أوضتها.
منيرة: بصت لنادر وقالت: وأنت ساكت ليه؟ عجبك الكلام اللي بناتك بيقولوه؟
نادر: أنا رأيي من رأي بابا. عمر الجواز ما كان بالغصب. ومدام هي مش عايزة، يبقى حياتها وهي حرة فيها. تصبحي على خير.
وسابها ودخل أوضته.
منيرة: يا ميلة بختك في عيالك يا منيرة. بس قسمًا بالله ما أنا ساكتة غير لما أجوزها لوليد ويبقى مطمئنة عليها. ربنا يهديكي يا بنت بطني.
يتبع…
رواية تائهه في بحور الذكريات الفصل التاسع 9 - بقلم دودو محمد
أشرقت شمس صباح يوم جديد لتستيقظ نيره من نومها على صوت بناتها.
جيسى: صباح الخير يا ماما.
نيره: قامت قعدت وأخذت جيسى وجيرمين في حضنها وقالت: صباح النور يا قلب ماما، وحشتوني أوي.
جيرمين: أنتي ليه مشيتي وسبتي جيرمين؟ أنا زعلانة منك.
نيره: معلش يا حبيبتي ماما كانت تعبانة شوية وأنتم كنتم نايمين وما رضتش أصحّيكم. مين اللي جابكم هنا؟
جيسى: عمو وليد وصلنا بالعربية ومشّينا.
نيره: ماشي يا حبايب ماما، أكلتم ولا لسه؟
جيرمين: عمو وليد أكل جيرمين، أنا بحبه أوي يا ماما.
نيره: وأنتي يا جوجو أكلتي؟
جيسى: أه يا ماما، عمو وليد أكلنا قبل ما نيجي هنا. ده عمو وليد ده طيب أوي يا ماما، قعد يلعب معانا كتير وبصي جاب لينا إيه؟ شنطة كبيرة حلويات ووعدنا إنه هيودّينا الملاهي.
نيره: بعصبية: في إيه؟ وليد؟ وليد مش عايزة أسمع الاسم ده على لسانكم تاني، وملكمش دعوة بيه، فاهمين؟
البنات خافوا من أمهم.
في دخلة نادر عليهم.
نادر: في إيه يا بنتي؟ صوتك عالي كده ليه ومخوّفة البنات منك ليه؟ ومسك البنات وحضنهم وباسهم وقال: روحوا يا حبايبي العبوا بره.
جيسى: حاضر يا خالو. ومسكت إيد أختها وخرجت بره.
نادر: في إيه يا نيرو؟ متعصّبة على البنات ليه؟ ملهمش ذنب تطلّعي عصبيتك عليهم.
نيره: أنا تعبت يا نادر، وهو عمال يقرب البنات ليه وشكله مش ناوي يجيبها لبر.
نادر: بس وليد فعلاً حنين ومن قبل أي حاجة، وهو بيحب البنات.
نيره: لا، اللي اسمه وليد ده مش سهل، وواخد البنات سكّة علشان يوصل للجواز علشان ينفّذ وصية أخوه. بس ده بعينه أنا استحالة أوافق على الجواز منه مهما حصل.
نادر: طب ماتفكّري تاني يا نيره، وليد مش وحش، وهو أحق بتربية بنات أخوه، بدل ما ييجي يوم بناتك يرجعوا يعيطوا علشان زملاهم معاهم أبوهم وهم لا.
نيره: مستحيل يا نادر، وبناتي مش أول ولا آخر بنات اتربّوا من غير أب.
نادر: يا حبيبتي أنا مش بحاول أغصبك ولا أفرض عليكي رأيي، بس بطلب منك فكّري في الموضوع من جميع الاتجاهات، وفكّري في بناتك وفي نفسك.
نيره: قطعته وقالت: الموضوع مفهوش تفكير يا نادر، أنا قراري مش هرجع فيه، وهنزل شغل وأعتمد على نفسي، والحزن هرميه ورا ضهري وهعيش لنفسي ولبناتي وبس، مش هيجرى حاجة يعني.
نادر: براحتك، واللي إنتي شايفاه أنسب ليكي اعمليه، وتأكّدي مهما كان قرارك فأنا واقف في ضهرك وأحميكي ومش هتخلّى عنكم أبداً.
نيره: ربنا يخليك لينا يارب. قولي عملت إيه مع بنت صاحب المكتب.
نادر: أنا سبت الشغل في المكتب.
نيره: ليه؟
نادر: حكى لها اللي حصل مع فريدة.
نيره: يخربيتها! هو فيه بنات بالشكل ده؟
نادر: أنا من أول يوم اشتغلت في المكتب ده ومش مرتاحلها.
نيره: طب هتعمل إيه في الشغل؟
نادر: بنفوذها منعتني من الشغل في المكاتب الكبيرة، بس أنا كلمت واحد صاحبي مقتدر وفتح مكتب جديد، هنزل معاه من أول الأسبوع الجاي.
نيره: منها لله، وربنا يوفقك في المكتب الجديد يا حبيبي.
نادر: يارب. بس كان فيه حاجة عايز أحكيها لك.
نيره: احكي.
نادر: حكى لها على شهد.
نيره: امممم يعني حبيتها؟
نادر: مش بالظبط كده، بس يعني مرتاحلها وشايف إنها بنت مؤدبة ومناسبة ليا، بس إنتي برضه ليكي نظرة، عايزك تتعرفي عليها وتقولي لي رأيك فيها.
نيره: يا سلام! من عنيا، ده يوم المنى لما أشوف البنت اللي خطفت قلب أخويا المحامي.
نادر: يابت بلاش لُماضة، بقولك ارتاحت لها بس.
نيره: ماشي يا عم، نمشيها ارتاحت لها.
نادر: أنا هطلع بدل ما أموتك. وسبها وطلع.
نيره: ربنا يسعدك ويفرح قلبك يارب.
وقامت من على سريرها، دخلت حمامها، وغسلت وشها، وتوضّت، وطلعت لبست هدوم الخروج، وأدّت فرضها، وخرجت من الأوضة.
***
في فيلا وحيد الدمنهوري.
كان الكل متجمع على سفرة الفطار.
آدم: أمال فين وليد؟
أمينة: فطر هو والبنات وراح يودّيهم لأمهم.
تقى: طب ناوية على إيه يا ماما؟
أمينة: الجوازة دي هتم بالعافية أو بالذوق.
آدم: يا ماما ما تصرفي نظر عن الموضوع ده بدل ما تعذبيهم معاكي، والجواز لازم يكون بموافقة الطرفين، الإثنين مش موافقين.
أمينة: لا، وصية ابني لازم تتنفذ، وبعدين هي لسه صغيرة ومسيرها تشتاق للجواز، وأنا مستحيل أسيب بنات ابني يربّيهم راجل غريب.
تقى: ساعتها يا ماما يحلها ربنا، مع إنّي متأكدة إن نيره مستحيل تفكر في الجواز علشان هي بتحب ابنك رامي الله يرحمه.
أمينة: مفيش ست مش بتحتاج للراجل يكون ونيس ليها وحاميها، وبذات لما تكون لسه صغيرة زي مرات أخوكي.
وفي الوقت ده وصل وليد.
أمينة: طلعت البنات لأمهم.
وليد: لا، اتصلت على عم محمد ونزل أخدهم مني.
أمينة: وما طلعتش إنت ليه؟
وليد: ماما بلاش والنبي الأسلوب ده معايا، مش ذنبي إنها رافضة، أنا من ناحيتي قلت لك إني موافق. عن إذنك.
وسابها ومشي.
أمينة: ماشي يا وليد، لو مكنتش خليتها تيجي تتحايل علينا نجوزها ليك، مبقاش أنا أمينة.
تقى: معجبهاش كلام أمها، قامت وقالت: أنا رايحة الجامعة، عن إذنكم. ومشيت.
آدم: قام وقال: وأنا كمان هروح المستشفى، عن إذنك. ومشي.
أمينة: لنفسها: مش عاجبكم كلامي دلوقتي، بس بعد كده هتّيجوا تشكروني، أنا بعمل كده لمصلحة الكل.
***
في بيت محمد إبراهيم.
خرجت نيره من أوضتها وكان الكل متجمع على سفرة الفطار.
نيره: صباح الخير.
الكل: صباح النور.
محمد: نمتي كويسة؟
نيره: لا يا بابا، كنت نايمة نوم قلق.
محمد: معلش يا حبيبتي من الضغط اللي إنتي فيه.
نيره: ولا ضغط ولا حاجة، أنا أخذت قرار وهنفذه من النهارده.
محمد: قصدك إيه؟ مش فاهم.
نيره: أنا هنزل أدور على شغل، حتى لو مش هيكون بشهادتي.
نرمين: جدعة والله! أحسن قرار أخدتيه.
نيره: اخرسي إنتي يا مقصوفة الرقبة. وبصت لـ "منيرة" وقالت: شغل إيه اللي إنتي عايزة تنزلي فيه ده وتبهدلي نفسك؟ طب ما الراحة موجودة إنك تستني في بيت جوزك وتعيشي مرتاحة، ولا محتاجة شغل ولا حاجة.
نيره: أولاً، موضوع الجواز ده أنا قفلته نهائي. ثانياً، أنا مش هشتغل علشان فلوس، ربنا يخلّيلي بابا ونادر مش مخلّيني محتاجة حاجة لا أنا ولا البنات. أنا هنزل أشتغل علشان أعمل كيان وشخصية لنفسي، بدل ما أنا قاعدة وحاطة إيدي على خدي. لا، هنزل وأشتغل لحد ما أحقق كل اللي في نفسي.
"منيرة": منها لله، مقصوفة الرقبة دي هي اللي لعبت في دماغك وعلقّت فكرة الشغل وملّت دماغك بكلامها اللي ملهوش لازمة ده.
نرمين: لا إله إلا الله يا حاجة! هو أي مصيبة تحصل تقول لي مقصوفة الرقبة دي؟ ده ناقص تقول لي أنا سبب خسارة نادي الزمالك علطول، مش كده يعني؟ اهدّي عليا شوية.
نيره: بت انتي اسكتي أحسن، أنا مش طايقاكي بسبب منظرك المسترجل ده.
نرمين: وقفت وقالت: طب وعلى إيه؟ أقعد قصادك وأعصّبك أكتر؟ أنا رايحة الجامعة وبعتّت لها بوسة في الهوا وقالت: سلام يا مزّة. ومشيت.
نيره: بصت لمحمد وقالت: ساكت ليه؟ عاجبك اللي بناتك بيعملوه ده؟
محمد: إنتي اللي تعبانة نفسك، ما تسبيهم، هما أحرار في حياتهم، هما مش صغيرين.
نيره: وقفت وقالت: إنتوا متفقين عليا ولا إيه؟ والله الواحد هيجي عليه وقت وهيطفش ومحدش هيعرف لي طريق، ومشيت.
محمد: إنتي رايحة فين؟
نيره: هغور في داهية، هروح أقعد مع الجيران شوية أفك عن نفسي بدل الهم والغم اللي في البيت ده. ومشيت وراحت عند بيت شهد.
محمد: لا حول ولا قوة إلا بالله.
نادر: معلش يا بابا، إنت عارف إن ماما بتعمل كده من خوفها علينا ونفسها تشوفنا في أحسن حال.
محمد: عارف يا ابني، عارف. وقام دخل أوضته.
نادر: إنتي هتنزلي دلوقتي تدوري على شغل؟
نيره: أه يا حبيبي.
نادر: طب تعالي معايا على السكة.
نيره: إنت نازل؟
نادر: أه، هروح عند صاحبي المكتب أشوف محتاج مساعدة في تحضير المكتب ولا إيه علشان الافتتاح قرب.
نيره: ماشي يا حبيبي، يلا بينا.
ونزلت نيره مع نادر وركبوا تاكسي.
ووصلها عند شركة كانت جايبة اسمها من على النت.
نادر: هنا عنوان الشركة.
نيره: أه، هو.
نادر: تحبّي أجي معاكي؟
نيره: لا يا حبيبي، روح إنت شوف وراك إيه.
ونزلت من التاكسي.
نادر: طب خلي بالك من نفسك، ولو حد ضايقك اتصلي بيا.
نيره: ماشي، روح إنت بقى علشان تلحق معادك.
نادر: ماشي. ومشي بالتاكسي.
ودخلت نيره للشركة وسألت على مكتب السكرتيرة، ودلها عليه موظف الاستقبال.
طلعت زي ما قال لها الموظف، وكان فيه سكرتيرة قاعدة ولابسة لبس مفتوح جدًا يظهر جميع مفاتنه.
نيره: بقرف من منظرها: السلام عليكم.
السكرتيرة: هاي، أيوه حضرتك.
نيره: لو سمحتي، كان فيه إعلان وظيفه نازل على النت وأنا جاية أقدم عليها.
السكرتيرة: بصت لنيره من فوق لتحت وقالت: امممم، صعب تتقبلي بمنظر لبسك ده، بس هقول للمدير. اتفضلي اقعدي. وقامت وقفت ومشيت خطوتين، وبصت لنيره وقالت: أه نسيت، معاكي السي في بتاعك.
نيره: أه، هو. اتفضلي.
السكرتيرة: أخذته منها ومشيت راحت لمكتب المدير.
عاصم المدير: اتفضلي.
السكرتيرة سمية: أيوه يا فندم، فيه واحدة بره جايه تقدم على وظيفة مديرة الحسابات اللي معلن عنها في الوظائف الخالية.
عاصم: اممم، معاها السي في؟
سمية: أيوه يا فندم، أهو.
عاصم: بص فيه وقال: حلو، السي في بتاعها حلو.
سمية: بقرف، بس يعني.
عاصم: بس إيه؟
سمية: طريقة لبسها بيئة أوي، وكمان محجبة.
عاصم: اممم، ماشي. اديها الابليكيشن تملاه وهاتي قبل ما هي تخش.
سمية: حاضر يا فندم. وطلعت راحت على مكتبها، وأدّتها الورقة وقالت لها: ممكن لو سمحتي تملي البيانات دي.
نيره: ليه؟
سمية: علشان لما تتعيني هنا بنحتاج المعلومات دي في شؤون العاملين.
نيره: أه، تمام. وأخذت الورقة وملّت البيانات وأدّتها لسمية.
سمية: ثواني، هدخلها للمدير.
ودخلت تاني لمكتب عاصم وأدّته الورقة.
عاصم: أخذ الورقة وبص فيها وعلى الحالة الاجتماعية بتاعتها وقال: حلو، أرملة. أسرع، وإنجز.
سمية: قصدك إيه إن شاء الله؟
عاصم: ها، ع. ع. عادي يعني، بسأل علشان ميكونش سبب عطلة ليكي في الشغل.
نيره: لا، متخافش حضرتك، مش هيكون فيه عطلة ولا حاجة إن شاء الله.
عاصم: عموماً، تقدري تتفضلي دلوقتي، وإحنا هنتصل بيكي في أقرب وقت.
نيره: شكرًا، عن إذنك. وخرجت من المكتب وهي بتاخد نفس بصعوبة من شدة التوتر من نظرات عاصم ليها، ومشيت من الشركة وراحت على البيت.
في مكتب عاصم.
عاصم: لا، البت فرسة الصراحة ومزة مزّة، بس هتتعبني على ما تيجي معايا سكة.
سمية: هي مين دي إن شاء الله؟
عاصم: ها، ع. ع. عليكي إنتي طبعاً، ده إنتي وحش مفترس يا سمسمة.
سمية: ولو إني مش مقتنعة، بس هعمل نفسي مصدقة. عموماً، عملت إيه مع البنت دي؟
عاصم: ولا حاجة، قلت لها هنبقى نرد عليها في التليفون.
سمية: والله وناوي تنزّل البنت البيئة دي تشتغل هنا في الشركة.
وفي الوقت ده دخل الساعي جايب القهوة لعاصم.
عاصم: تمام، كده الشغل ده يا آنسة. اتفضلي على مكتبك.
سمية: عن إذنك يا فندم. وطلعت على مكتبها وهي متغاظة من نيره وغيرانة من جملها على عاصم.
***
في الجامعة.
كانت تقى واقفة مع نرمين.
تقى: وهي عاملة إيه دلوقتي؟
نرمين: والله أنا سيبها، وهي مجهزة نفسها علشان تنزل تدور على شغل.
تقى: شغل؟ ده لو ماما عرفت هتهد الدنيا.
نرمين: بقولك إيه يا بنتي، اهدّي شوية إنتي والحاجة أمك، محدش ليه عندها حاجة، وهي حرة تشتغل أو لا. اللي كان ما بينكم أخوكي رامي الله يرحمه، وهي دلوقتي براحته.
تقى: أنا مقولتش حاجة، بس ماما مصممة تجوّز نيره لوليد زي ما الوصية مكتوب فيها، ونزول نيره الشغل دلوقتي، ماما هتعتبره عناد من نيره، وممكن تحصل مشاكل كتير.
نرمين: والله هي حرة، واللي مش عاجبه يخبط راسه في الحيطة، ومحدش هيقدر يمس شعرة من أختي ولا يقدر ليها على حاجة.
تقى: إنتي بتتعصّبي عليا أنا ليه؟ أنا مليش دعوة بكل ده.
نرمين: متزعليش يا توتا، بس الصراحة عيلتك دي عايزة الحرق، أقسم بالله.
تقى: يا بت اتلمي.
وفي الوقت ده جه عمرو زميلها.
عمرو: صباحو.
تقى: صباح الورد.
نرمين: صباحك بيضحك.
عمرو: وحشتوني، كنتوا فين اليومين اللي فاتوا؟ محدش شاف وشكم في الجامعة.
تقى: معلش يا موري، كان فيه شوية مشاكل عندنا.
عمرو: مش الحمد لله اتحلت؟
نرمين: مع الأسف، لسه.
عمرو: عموماً يا بنويتي، ربنا يبعد عنكم المشاكل ويسهّل أموركم.
تقى ونرمين: اللهم آمين.
عمرو: يلا، أحسن المحاضرة هتبدأ.
ومشوا التلاتة على المحاضرة.
***
في بيت محمد إبراهيم.
وصلت نيره للبيت ولسه هتفتح الباب، طلعت شهد من باب شقتها.
شهد: السلام عليكم.
نيره: وعليكم السلام.
شهد: حضرتك نيره، صح؟
نيره: صح، بس من غير حضرتك دي، وإنتي شهد.
شهد: أيوه.
نيره: الصراحة، اسمك على مسمى، اسمك شهد وإنتي شهد بجد.
شهد: شكرًا لحضرتك.
نيره: ما قولنا بلاش حضرتك دي.
شهد: حاضر.
نيره: إنتي كنتي داخلة عندنا، صح؟
شهد: أيوه، طنط منيره كانت عايزاني.
نيره: لا، اعملي حسابك، طلبات طنطك منيره مبتخلصش. تعالي. وفتحت الباب ودخلوا الاتنين.
***
في فيلا وحيد الدمنهوري.
في أوضة وليد، كان قاعد وسمع تليفونه رن، مسك التليفون وفتح المكالمة.
وليد: السلام عليكم.
اللواء: وعليكم السلام.
وليد: أمر سيدك.
اللواء: الإجازة اتلغت، ومطلوب تنزل من بكرة لاستلام مهمتك الجديدة.
وليد: حاضر سيدك.
وقفل مع اللواء وقام حضّر شنطته، وحط الهاند فري في ودنه وقعد يسمع أغاني علشان يمر الوقت، وبدأ يتصفح على شبكات التواصل الاجتماعي.
يتبع...
رواية تائهه في بحور الذكريات الفصل العاشر 10 - بقلم دودو محمد
في بيت محمد إبراهيم
وصل نادر الشقة وكانت شهد جالسة مع نيرة.
نادر: السلام عليكم.
نيرة وشهد: وعليكم السلام.
نادر: إزيك يا آنسة شهد؟
شهد: احم الحمد لله.
وبصت لنيرة وقالت: هروح أنا بقى.
نيرة: في إيه يا بنتي خليكي قاعدة.
شهد: معلش عشان بابا زمانه جاي.
نادر: ما تخليكي قاعدة يا آنسة، ولا إذا حضرت الشياطين ذهبت الملائكة.
شهد: لا مش كده والله، بس لو بابا جه وأنا مش موجودة في البيت بيبهدل الدنيا.
نيرة: ماشي يا حبيبتي روحي انتي.
ومشت شهد. قعد نادر يبص عليها.
نيرة: على فكرة البونيه مشيت.
نادر: ها ا.ا.اه ما أنا عارف.
نيرة: جرى إيه يا عم النحنوح؟ مش عوايدك يعني تسبل لبنت، وبعدين إيه الشياطين والملائكة ده؟ أنا جسمي قشعر يا جدع.
نادر: خلاص يا خفة، خلصتي استظرافك؟
نيرة: حاجة شبه كده. ليه؟
نادر: عشان عايز أعرف رأيك فيه.
نيرة: الصراحة، البت مؤدبة جداً. دي مبتعرفش تتكلم غير بكلمة حضرتك، ده أنا اتكسفت من نفسي لما لقيتها بتتكلم بالأسلوب ده. شهادة لله البت لقيتها ومش هتلاقي زيها في اليومين السود دول. ده ربنا يستر عليها من اختك نرمين، ده مش بعيد تاكلها والبت مش هتقول حاجة. ده أمك مشغلها عندها كل شوية تطلب منها أكلة شكل.
نادر: يعني أتوكل على الله أول ما أستلم الشغل في المكتب أتكلم عليه؟
نيرة: هههههه، على فكرة أمك مسبقة وعرفين كل حاجة وشبه منتظرينك تقدم رسمي.
نادر: ده مين اللي قالك الكلام ده؟
نيرة: ماما.
نادر: مش عارف أقول إيه بجد. أمك متسرعة في كل حاجة.
نيرة: يا عم خلاص، مش انت مرتاح للبت يبقى سبها ماشية، واللي فيه الخير يقدمه ربنا.
نادر: يابنتي أنا حتى معرفش هي مرتاحة ليا ولا لأ.
نيرة: لا، معجبة بيك.
نادر: بفرحة، بجد؟ مين قالك؟
نيرة: لا طبعاً، دي بتتكسف من كل حاجة.
نادر: أمال عرفتي إزاي؟
نيرة: من لمعة عينيها أول ما انت جيت، ومن طريقة كسوفها منك. واضح أوي إنها معجبة بيك.
نادر: يسمع من بؤق ربك.
نيرة: ربنا يسعدك يارب يا حبيبي.
نادر: اه، عملتي إيه انهارده؟
نيرة: احم تمام، قدمت وقالوا هيتصلوا بي.
نادر: مالك يا نيرة؟ في حاجة حصلت ولا إيه؟
نيرة: ها ل.ل.لا مفيش. ليه بتقول كده؟
نادر: عشان أنا حافظك، لما يكون في حاجة بتحاولي تداريه.
نيرة: ها، لا بس فكرة الشغل موتراني بس.
نادر: بعدم اقتناع، ماشي يا حبيبتي ربنا يوفقك.
وسابها ودخل أوضة.
........................................
في الجامعة
خلصت تقى ونرمين المحاضرات وخرجوا، وخرج معاهم عمرو.
عمرو: إيه يا حلوين ناوين على إيه انهارده؟
نرمين: أنا عن نفسي هروح البيت، ده أنا اتهلكت انهارده في المحاضرات.
عمرو: وانتي يا توتا؟
تقى: أنا عن نفسي مش حابة أروح على الفيلا انهارده، بقى كله مشاكل.
عمرو: اشطة، تعالي نتغدا في مطعم وأمشيكي شوية.
تقى: أوك، يلا بينا.
ومشى عمرو وتقى. نرمين طلعت من باب الجامعة بس لاحظت عربية بتدي ليها كلاكسات.
نرمين: اللهم يطولك ياروح.
ووقفت وقالت: نعم يا نونوس عين أمك؟ بس سكتت لما لاقته آدم.
آدم: إيه يابنتي لسانك ده مش بياخد إجازة؟
نرمين: آدم! جاي ليه؟
آدم: جيت أطمن عليكم. صح، فين تقى؟
نرمين: ها ر.ر.راحت تتمشى شوية مع زمايلها.
آدم: وانتي مروحتيش معاهم ليه؟
نرمين: لا، أنا جسمي متكسر من محاضرات انهارده مش قادرة، هروح أنام.
آدم: طب اركبي أوصلك.
نرمين: ركبت جنبه وقالت: بس مبروك العربية الجديدة.
آدم: الله يبارك فيكي. عجبتك؟
نرمين: تحفة، أحلى من التانية بكتير.
آدم: يعني ذوقي عجبك؟
نرمين: جداً.
آدم: نرمين.
نرمين: اممم.
آدم: ممكن نفضل أصدقاء، ومشاكل العيلتين متأثرش على صداقتنا؟
نرمين: طبعاً يا آدم، ده ملهوش دعوة بده. ما تقى أهي اختك وعمر ما صدقتنا اتأثرت بحاجة.
آدم: وأنا ناوي إن شاء الله كل أسبوع هروح معاكي الملجأ. بجد كان أسعد يوم في حياتي.
نرمين: اشطة يا معلم، هستناك كل جمعة تاخدني ونروح مع بعض.
آدم: تصدقي إن أنا آخر حاجة كنت أفكر فيها إن قلبك يكون طيب بالشكل ده ويكون عندك قلب حنين على الأطفال كده.
نرمين: ليه بقى ان شاء الله؟
آدم: عشان علطول عصبية ولسانك طويل وكده يعني، فاللي يشوف شخصيتك كده يقول عليكِ قاسية.
نرمين: تصدق يا آدم إن هما دول اللي بينسوني أي كلام ضايقني ولا موقف حصلي مش حلو. بحس نفسي إني طفلة زيهم، بتمنى أعيش معاهم العمر كله مفهوش خداع، عالم بريئة وقلبهم أبيض، كلامهم من القلب، ضحكهم من القلب.
آدم: كان بيبص على نرمين بإعجاب.
نرمين: آدم، إنت ليه بتبصلي كده؟
آدم: ها، ولا حاجة. يلا نمشي.
نرمين: يلا.
........................................
عند عمرو وتقى
كانوا قاعدين في مطعم وبياكلوا.
عمرو: تصدقي إن دي أول مرة نقعد مع بعض لوحدينا من غير نرمين.
تقى: اه والله، القعدة ناقصاها.
عمرو: تقى.
تقى: نعم.
عمرو: كنت عايز أعترفلك بحاجة.
تقى: خير.
عمرو: تقى، أنا معجب بيكي من أول مرة شوفتك فيها، وكنت خايف أعترفلك من زمان لا تبعدي عني، وكنت راضي بصداقة بس عشان أكون جنبك ومتبعديش عني. بس بجد مش قادر أسكت أكتر من كده.
تقى: ..................
عمرو: ساكتة ليه يا تقى؟
تقى: احم، هقول إيه.
عمرو: قوللي إن كنتي بتحسي بحاجة من ناحيتي ولا لأ، مع إني أوقات كتير بحس إنك بتبادليني نفس الشعور.
تقى: عمرو، ممكن نمشي؟
عمرو: انتي زعلتي؟ لو كلامي زعلك أنا آسف، بس ارجوكي متبعديش عني، وأنا راضي أكون جنبك لو حتى صديق زي ما كنت.
تقى: لا مزعلتش، بس عايزة أروح.
عمرو: حاضر يا تقى.
ونده على النادل وحاسبه على الأكل وخرجوا من المطعم وركبت تقى مع عمرو ووصلها الفيلا ومشى.
........................................
عند نرمين وآدم
وصل آدم نرمين عند بيتها.
نرمين: نزلت وقالت: شكراً يا آدم على التوصيلة دي.
آدم: العفو يا ستي، أنا تحت خدمة حضرتك. ههههههه.
نرمين: هههههههه، سلام.
آدم: نرمين.
نرمين: نعم.
آدم: ممكن رقم تليفونك عشان أبقى أطمن عليكي؟
نرمين: اه طبعاً.
ومسكت تليفون آدم وسجلت رقمها ورنت على تليفونها عشان تسجل رقمه. مدت إيديها تديله التليفون بس إيديها لمست إيده.
آدم: حس بشعور غريب لما إيديها لمست إيده وقعد باصص في عينيه.
نرمين: سرحت في عين آدم وقاعدة باصة ليه، بس انتبهت لنفسها وقالت: احم، س.س.سلام.
آدم: احم، سلام.
نرمين: طلعت تجري على السلم وهي عندها شعور وإحساس بالسعادة.
آدم: قعد باصص على أثرها لحد ما اختفت وقال: وايه حكايتك معايا يا نرمين؟ ليه بيجي ليا شعور بالسعادة وببقى مش عايز الوقت يعدي ويخلص طول ما انتي معايا؟
ومشى بعربيته.
........................................
في شقة محمد إبراهيم
دخلت نرمين وهي مبسوطة جداً.
نرمين: السلام عليكم.
نيرة: وعليكم السلام.
نرمين: امال فين القوم اللي هنا؟
نيرة: ماما وبابا نايمين، ونادر في أوضة والبنات ناموا.
نرمين: وانتي قاعدة ليه؟
نيرة: كنت زهقانة ووقفت في البلكونة شوية. وامممممم شفت كده عربية موصلاكي وكنتي بتتكلمي وانتي مبسوطة.
نرمين: احم، اه د.د.ده آدم قابلني في الجامعة ووصلني.
نيرة: بس دي مش عربية آدم.
نرمين: اه، ما هو غيرها انهارده.
نيرة: امممم، قولتيلي بقى.
نرمين: شامة ريحة مش ظريفة من طريقة كلامك.
نيرة: لا، بس يعني شايفة كام مبسوطة والفرحة هتنط من عينيكي، وأرقام بتتبادل ولمعة عين من ذكر اسمه. كل ده عادي.
نرمين: آدم مش أكتر من صديق وأخو جوز اختي الله يرحمه.
نيرة: لما سمعت كده عينيها دمعت.
نرمين: لمّت نفسها وقالت: أنا آسفة يا نيرة مش قصدي أفكرك برامي والله.
نيرة: بدموع، أنا منستهوش يا نرمين أصلاً. ورغم كل اللي حصل ده مش قادرة أكرهه ولا أشيله من تفكيري.
نرمين: مسحت دموع أختها وقالت: خلاص بقى يا نيرو. طب سيبك من رامي وآدم، قوللي بقى عملتي إيه انهارده؟
نيرة: قدمت في شغل وقالوا هيتصلوا بي.
نرمين: مالك يا نيرو؟ شكلك في حاجة مخبية.
نيرة: هو في إيه؟ مالكم كل شوية حد يقولي كده؟
نرمين: عشان بيبان على وشك علطول أي حاجة مخبية.
نيرة: هقولك بس تعالي في الأوضة جوه.
ودخلت نيرة ونرمين في الأوضة.
نرمين: ها، قولي بقى.
نيرة: بصي، هو موضوع ممكن يكون عادي وأنا اللي مكبراها شوية، مش عارفة بقى.
نرمين: طب قولي.
نيرة: أول حاجة، لما روحت الشركة السكرتيرة شكلها مش مريح ولبسها استغفر الله العظيم مينفعش يتلبس أصلاً في أوضة نوم. تاني حاجة، صاحب الشغل نفسه شكله كده مش تمام ومش ولا بد. وحاول يلمس إيدي ونظراته قلقتني أوي بجد مخيفة. بيبص عليكي من فوق لتحت من غير حشمة ولا احترام.
نرمين: بصي، لو مش مرتاحة وخايفة، بلاش من الشركة دي. بس أنا رأيي حاجة تانية.
نيرة: إيه هو؟
نرمين: أنا من رأيي إنزلي ومتبينيش إنك خايفة منه، وحاولي يكون ليكي شخصية عشان الكل يخاف منك، وبلاش الضعف اللي في عينيكي الواضح ده. واللي يحاول يقرب ليكي ولا يقول ليكي كلمة تجرحك، رديها له عشرة. ونطي في كرش التخين فيهم، وخليكي متأكدة، مدام انتي صح ومش بتعملي حاجة غلط يبقى محدش ليه عندك حاجة.
نيرة: يعني رأيك أنزل الشغل ده ومدورش على غيره؟
نرمين: يا حبيبتي، كل شغل هتلاقي فيه من عينة الراجل ده، ولازم تتعلمي إزاي توقفيهم عند حدودهم. عشان انتي وضعك مختلف شوية، انتي أرملة وصغيرة وحلوة والطمع هيكون فيكي مضاعف.
نيرة: تمام، أنا هستنى تليفونهم وأنزل الشغل ده وربنا معايا ويقويني.
نرمين: يارب.
وفي الوقت ده رن تليفون نرمين.
نيرة: امممم، آدم.
نرمين: هههههه، لا أخته. عن إذنك.
ودخلت أوضتها.
تقى: إيه كل ده عشان تردي عليا؟
نرمين: اخلصي يا زفت الطين، متصلة ليه في الوقت ده؟
تقى: بطمن عليكي عادي يعني.
نرمين: والله مش عوايدك يعني. قولي إيه عندك؟
تقى: احم، كان في حاجة حصلت كده.
نرمين: ههههههههههه، عارفة.
تقى: طب إيه؟
نرمين: عمرو اعترفلك بحبه؟
تقى: انتي كنتي عارفة؟
نرمين: ده كان باين أوي عليه يا بنتي. ده كان بيبص عليكي بهيام ومعاملته ليكي كانت مختلفة.
تقى: أنا اه كنت بحس بده من معاملته ليا، وأنا مكذبش عليكي بحس بسعادة كبيرة أوي معاه.
نرمين: طب هو لما اعترفلك بحبه قولتي له إيه؟
تقى: قولت له عايزة أروح.
نرمين: نعم يا اختتتتتى؟
تقى: ماهو أنا اتكسفت الصراحة ومش بعرف أقول إيه في المواقف اللي زي كده.
نرمين: بس بردك ده نهيتي على الأمل اللي عنده. انتي كده بينتي ليه إنك مش بتحبيه.
تقى: لالا، مش قصدي كده والله، بس أنا اتكسفت مش أكتر.
نرمين: خلاص، حاولي بكرة تعرفيه إنك مش رافضة الموضوع.
تقى: إزاي؟ مش عارفة. طبعاً معاملتنا هتختلف مع بعض مش زي الأول. وأنا أول ما هشوفه هتكسف.
نرمين: بصي، شيلي الكلام اللي قاله من دماغك واتعاملي معاه على أساس عمرو زميلنا في الجامعة. ومع الأيام هتعرفي تتعاملي معاه كـ حبيب مش صديق. عمرو بجد كويس أوي، حافظي عليه عشان هو بيحبك بجد. وربنا يسعدكم يارب.
تقى: هحاول أتعامل معاه عادي وربنا يستر بقى، متكسفش أول ما أشوفه.
نرمين: اعملي حسابك، آدم جه الجامعة انهارده. سأل عليكي، قولت ليه إنك مع زمايلك.
تقى: ماشي يا قلبي، هسيبك أنا دلوقتي، تصبحي على خير.
نرمين: وانتي من أهله يا حبيبتي.
........................................
يتبع…