الفصل 11 | من 37 فصل

رواية تبنيتها ولكن أحببتها الفصل الحادي عشر 11 - بقلم منة الله وائل

المشاهدات
23
كلمة
3,690
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

وعندما كانوا يتحدثون وجدوا أحدا ما يركب السيارة من الخلف. عاصم برعب: -إيه مين اللي ركب ده؟ ... كامل وهو يخرج سلاحه قائلا: -إنت مين... صرخت فريدة عند رؤيتها ذلك السلاح قائلة: -عاااااااااااااا! أنا فريدة، فريدة والله! عاصم وهو يضع يده على أذنه قائلا: -بس بس خلاص يا نهار أسود صوتك عامل زي السرينة، اطلع يا كامل الست ركبت التاكسي خلينا نخلص، قطعتولنا الخلف الله يخربيتكم.

وضع كامل السلاح في جيبه ثم شغل محرك السيارة وانطلق وراء سيارة الأجرة التي تجلس داخلها نانسي. ************************* في منزل السيدة العجوز. كانت تجلس فيفيان على الفراش وتنظر حولها يمينا يسارا، تحاول أن تجد مخرج من ذلك المنزل العجيب والذي يبدو وكأنه منزل مهجور.

كان منزل ذو طابقين لا يوجد ضوء من الخارج ومن الداخل، لون الحوائط يغلب عليها اللون البني الغامق ويوجد بعض من رؤوس الحيوانات المتوحشة معلقة على الحوائط والتي كانت مخيفة للغاية. في الطابق العلوي الغرف والتي يوجد في كل غرفة شيء مخصص، في الغرفة التي تقيم فيها فيفيان كانت غرفة مستطيلة الطول، لون الأثاث بها أسود اللون، لا يوجد بها غير نافذة واحدة ومغلقة والأرض كانت من الخشب. فيفيان برعب وهي تنظر إلى النافذة:

-أنا لازم أحاول أفتحها كلها ساعتين والا ساعة وهتخلص عليا. ذهبت فيفيان إلى النافذة وكانت تحاول فتحها بكل قوتها ولكن فشلت. نظرت حولها في كل مكان لتجد شيء على الأرض حاد وكان عبارة عن سيخ حديدي طويل، قامت بالتقاطه وحاولت جاهده أن تفتح به النافذة اللي اتكئت بقوة عليه فقامت النافذة بالفتح وارتدت هي إلى الوراء أثر فتح النافذة. نظرت فيفيان إليها ثم ابتسمت قائلة بأمل: -أخيرا!

ثم ذهبت إلى النافذة والتي كانت ضيقة للغاية ولكن لصغر حجم فيفيان استطاعت أن تخرج منها بحذر شديد وجدت نفسها تطلع على الشارع الرئيسي وكان يكسوه الظلام. حاولت جاهده النزول وهي تتسحب على مواسير المنزل إلى أن هبطت إلى الأسفل ولكنها سمعت صوت مرعب وكانت كلاب تذئر. فيفيان برعب: -وبعدين بقى هي الست دي عايشة في مدينة الهالوين والا إيه؟ أنا خايفة أوي ولازم أمشي من هنا بس الشارع ده فين؟

نظرت حولها يمينا ويسارا ثم حاولت أن تخطو خطوات بطيئة كي ترحل ولكن تفاجأت بيد توضع على كتفيها. فيفيان بصدمة وقد شحب وجهها من شدة الخوف والتي استدارت تلقائيا وبدون وعي لكي ترى من خلفها. فيفيان برعب وقد اتسعت عينيها على آخرهما قائلة: -يا نهار أسود! ************************* في منزل كامل. كانت تجلس في غرفتها ولم تخرج منها منذ صعودها إليها. كانت تبكي بشدة وتنظر إلى صور كامل وتقول:

-أنا عارفة إنك مش بتحبني ولا عمرك هتحبني، بس أنا تعبت والله العظيم تعبت وقلبي وجعني أوي. وأثناء بكائها سمعت صوت طرق على الباب. دب دب. نظرت بسملة إلى الباب ثم قامت بمسح دموعها قائلة بتساؤل: -مين؟ جاءها الرد وكان صوت زوجة عمها الرقيق تقول بحنان: -أنا ميمي يا بسملة، ممكن أدخل؟ نظرت بسملة إلى المرأة سريعا كي تتأكد من عدم وجود أثر دموع عليها، ثم قامت بلملمة صور كامل بعشوائية ووضعتهم بجانبها ثم قالت سريعا بتوتر: -آا...

أه طبعا اتفضلي يا ميمي. فتحت ميرفت باب الغرفة والتي عندما فتحته وجدت بسملة تجلس على الفراش ويبدو عليها التعب وقد علمت من ملامحها أنها كانت تبكي. اقتربت منها ميرفت وقالت بحنان أموي: -مش هتتعشي يا حبيبتي؟ ابتسمت لها بسملة والتي كانت تجاهد في إخراجها قائلة: -لا يا حبيبتي أنا مش جعانة أنا كنت هنام. ربتت ميرفت على يدها قائلة بطيبة: -لو مش هتحكيلي أنا يبقى هتحكي لمين؟ عندك حد غيري تحكيله؟

نظرت لها بسملة وهي تحاول إبعاد عينيها من عليها كي لا تضعف وأسود لها كل شيء قائلة بارتباك: -ها.... لا طبعا مفيش حد إنتي الخير والبركة يا ميمي، بس هو مفيش حاجة تتحكي. ميرفت وقد وقعت عينيها على صور كامل التي تركت بجانب بسملة. مدت يدها في محاولة لأخذ تلك الصور والتي كانت تتابعها بسملة بتوتر. بسملة وهي تحاول منعها من أخذ الصور قائلة: -لا يا ميمي دي حاجات تخص واحدة صحبتي ومش هينفع تشوفيها.

ميرفت وقد أخذت إحدى الصور في يديها، ثم نظرت إلى بسملة والتي بدأت الدموع تتجمع في أعينها. فتحت لها ميرفت ذراعيها فاستقرت بسملة في أحضانها وظلت تبكي بشدة. ميرفت وهي تربت على ظهرها بحنان قائلة: -كنت متأكدة من مشاعرك تجاه كامل بس كنت بحاول أكدب نفسي بقول يمكن عشان متعودة عليه، بس مكنتش متوقعة إنك بتحبيه أوي كده، ازاي قدرتي تخبي كل ده جواكي ازاي؟ نظرت لها حبيبة وعيونها مليئة بالدموع قائلة:

-لما تشوفي اللي بتحبي بعينك وهو بيحب واحدة تانية ومبسوطة معاها ساعتها هتعرفي أنا سكت ليه، لما تسمعي بودنك وهو بياكدلك إن أنتي أخته وإن مينفعش تكوني غير كده ساعتها هتفهمي أنا سكت ليه، سكوتي مش بمزاجي، سكوتي ده عشان أحافظ على اللي بقيلي من ود وحب بيني أنا وكامل، مش مهم يجيبني المهم يفضل جنبي ودايما واثق فيا، وأنا مستعدة أسعده بأي حاجة هو عاوزها حتى لو طلب مني إني أساعده مع حبيبته، أنا صحيح بحبه بس مش أنا اللي أبوظ حياة ابن خالتي بدافع إني بحبه كان سهل عليا أوي إني أفرق بينه وبين مرام بس شوفت الفرحة في عينه حبيتها، حبيت إني أشوفه مبسوط حتى لو على حساب سعادتي.

أكملت بشهقات عالية مسموعة: -بس هو النهاردة جاب الأمر واكدّه تاني، إني أخته وإن هو في حياتي سند وأمان ومعايا لحد ما يوصلني بيت جوزي، عشان كده أنا خلاص هحاول أنساه. نظرت لها ميرفت وهي تبكي على حالها، متى وكيف وصل بها الحال لهذا؟ أيعقل أمها تحبه منذ الطفولة؟ لا فهي كانت دائمة القول بأنه مثل أخيها وخاصة بعد وفاة والدها ووالدتها في حادث سير فقد كان كامل هو الأب والأم والصديق لها. ميرفت وهي في محاولة أن تهون عليها قائلة:

-أنا فخورة بيكي أوي يا بسملة وفعلا تربيتي فيكي ما راحتش، فخورة بيكي بكونك بتتمنى الخير لغيرك حتى لو جيتي على نفسك، بس عارفة أنا عمري ما أتمنتلك كامل، مش عشان أنتي وحشة لا، عشان كامل من يوم مااحد ما كان والده الله يرحمه وهو مبقاش ابني اللي أنا أعرفه حتى علاقته مع الناس الخارجية مبقاش أعرف بيتعامل ازاي مع الناس، وعلى فكرة كلام خالتك شكّكني، أنا معرفش كامل بيخرج من البيت يروح فين، وخاصة لما اللي اسمها مرام دي كانت في حياته، أكيد كان في بينهم علاقة.

ثم أكملت وهي تمسك وجه بسملة بكفيها وتمسح دموعها قائلة: -عشان كده يا حبيبتي عمري ما حطيت الفكرة دي في دماغي، أنا أتمنتلك شخص بيغشقك، عارفة يعني إيه؟

يعني تكوني نايمة كده ويفضل يتأمل ملامح وشك يحفظ تقسيمة وشك، من حبه فيكي يبقى مش عاوز يبعد عنك، زي ما كان عمك عز الدين بيعمل كده من حبه فيا أنا حبيته، خدي اللي يحبك يا بسملة ما تاخديش اللي تحبي، ولعلمك لو بصيتي حوليكي هتلاقي واحد بيحفي بقاله سنين عشان يوصلك بس أنتي مش واخدة بالك. ثم هبت واقفة وقبل أن ترحل قالت لها: -فوقي لنفسك يا حبيبة قبل ما تندمي وتقولي يا رتني كنت فوقت من زمان، تصبحي على خير يا روح قلبي.

ثم أغلقت باب الغرفة ورحلت. نظرت بسملة إلى مكانها الفارغ ويتردد بداخلها كلمات زوجة عمها وهي كالتالي: -بصي حوليكي شوفي اللي بيحفي عشان يوصلك بقاله سنين بس أنتي مش واخدة بالك، فوقي قبل ما تندمي وتقولي يا رتني فوقت. بسملة وهي تتمتم على شفتيها جملة واحدة: -يا رب ريّح قلبي يا رب. ثم أغلقت ضوء الغرفة واستلقت على الفراش لتنال قسطا من الراحة بعد ذلك اليوم الذي كان بمثابة يوم عصيب ومجاهد لأعصابها. *************************

في سيارة كامل. فريدة وهي تنظر إلى السيارة التي تكبح بها نانسي ثم تقول لكامل سريعا: -يمين يا كامل يمين. كامل وهو ينفذ ما تقوله: -حاضر والله أهو حاضر. ثم أسرعت تقول بصوت عالي نسبيا: -لا يا كامل شمال مش يمين. نظر لها كامل بنفاذ صبر ثم فعل ما قالت له. عاصم وهو ينظر إلى المكان باشمئزاز وخوف: -إيه المكان المقرف ده، وبعدين هو مفيش نور يوجد ربنا، إيه هو اللي عايش هنا أموات؟ نظرت فريدة مثله وهي تقول بتوتر ورعب:

-هو مكان غريب فعلا ومقرف أوي أنا مش عارفة هي الست دي عايشة فين، في مرحاض؟ ضحك كامل على كلمات فريدة قائلا: -يخربيتك جبتي منين الكلمة دي؟ نظرت له فريدة وهي تضحك قائلة: -في فيلم كنت بتفرج عليه. عاصم بغضب: -احنا في إيه والا في إيه وبعدين احنا بقالنا ساعة بندخل في حواري وشوارع عجيبة إيه هي مخطوفة في السلوم؟ فريدة وهي تحثهم على الصمت: -بس بس العربية وقفت. عاصم وهو يحذر كامل قائلا:

-خالي بالك يا كامل أركن بعيد عنها عشان ما تشوفناش. كامل وهو يهز رأسه بإيجاب. فريدة وهي تنظر إلى المنزل بتوتر ورعب شديد: -هي... هي فيفيان هنا؟ نظر لها كامل وقد أحس بخوفها، التفت لها وأمسك يدها قائلا بطمأنينة: -ما تخافيش يا فريدة طول ما إحنا جنبك وفيفيان هتنام في حضنك الليلة أنا بوعدك. بينما نظر له عاصم بسخط وهو يفتح فمه بصدمة من رؤيته لفعلة كامل.

نظرت له فريدة ثم نظرت إلى يده التي تمسك يدها برفق وحنان بالغ ثم ابتلعت ريقها بصعوبة ووجهها يشتد احمرار من فور الخجل وهي تسحب يدها من يده قائلة: -آاا...... طيب مش.. مش هندخل؟ انتبه كامل بيدها التي تسحبها، فتنحنح قائلا بإحراج: -أحم... أه هندخل بس أنا وعاصم بس أنتي هتفضلي هنا عشان ما يحصلكيش حاجة. نظرت له بصدمة ثم اقتربت منه وتشبثت بملابسه برعب وقالت: -لا لا عشان خاطري بالله عليك يا كامل ما تسبنيش لوحدي هموت من الرعب.

عاصم بسخرية وهو ينظر إلى يدها المتشبثة بكامل قائلا وهو يهز يده بسخرية: -ما تسبّهاش يا كامل لوحدها يا كامل. نظر له كامل بنظرة محتقنة ثم أعاد النظر لها وقال: -طب خلاص مش هسيبك خلاص. فريدة وهي ما زالت تمسك بملابسه قائلة برعب: -بجد؟ كامل بنفاذ صبر: -والله بجد سيبي بقى الهدوم الله، المهم أنا هدخل من هنا أنا وفريدة وأنت من هنا يا عاصم هندخل نتصرف لحد ما البوليس يجي، أه بس خالي بالك عشان رجلك ها. فريدة وهي

تنظر إلى قدم عاصم قائلة: -يعني يوم ما تجيب حد يساعدنا تجيب حد عضو من جسمه دايب؟ ضحك كامل بشدة على جملتها تلك والتي أثارت غضب عاصم الذي وقف يستشيط غضبا من تلك الطفلة الحمقاء أو ما يدعيها كامل بالطفلة. عاصم بغضب وهو يذهب إلى المكان الذي أشار له كامل عليه قائلا: -أنا مش هتكلم عشان أنا لو اتكلمت كلامي هيزعلك يا كامل، اتصرف أنت مع طفلتك دي. ثم تركهم ورحل. كامل بعد أن انتهى من ضحكاته، نظر إلى فريدة ثم قال:

-بعد كده أبقى خالي بالك من كلامك يا فريدة عشان في ناس مش هتقبل هزارك ده ماشي يا روحي، يلا بقى عشان نجيب فيفي. ثم مد يده لها. وضعت فريدة يدها في يده بتوتر وقلق ثم ذهبوا إلى المكان الذي أشار له. ************************* في المدرسة. كانت تجلس الفتيات في الغرفة يتناولن الحديث قائلة: أميرة بتوتر: -أنا مش عارفة فريدة راحت فين لخد دلوقتي، قالتلي مش هتأخر وبقالها أكتر من ساعتين برا. ميشيل وهي تنظر إلى باب الغرفة قائلة برعب:

-موزموزيل ميرت لو جات وما لاقيتهاش في الأوضة يومنا مش هيعدي. كرستين مؤكدة على كلامها: -أه وهتبدأ بقى في سين وجيم وتجيبلنا موزموزيل اليسار واللي بترعب منها وممكن أفلّت بأي كلمة من رعبي. أميرة وهي تنظر يمين ويسار قائلة: -اللي مجنني إنها ما قالتش رايحة فين قالت مشوار مهم وبس. جاءت إحدى زميلاتهم تركض سريعا قائلة وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة: -موزموزيل ميرت جاية على هنا وبنسأل على فريدة.

نظروا الفتيات إلى بعضهم البعض بصدمة ورعب. الفتاة بقلق: -إنتوا لسه هتبصوا لبعض؟ يلا اتصرفوا. وقفت الفتيات كل منها في عجلة وذهبت كرستين سريعا إلى فراش فريدة ووضعت الغطاء على وجهها بإحكام كي لا تراها. موزموزيل ميرت بتساؤل: -بنات هي فريدة لسه صاحية؟ ميشيل سريعا بارتباك: -لا لا... يا موزموزيل ميرت نامت عشان كانت تعبانة. نظرت ميرت إلى الفراش بقلق وكانت ستذهب له قائلة: -تعبانة مالها بس، وسعوا كدا عشان اطمن عليها.

وقفت الفتيات امامها تمنعها عن الذهاب إليها. قالت أميرة بتوتر: -لا ما هي بقا كويسة بس هي طلبت إن محدش يصحيها بليز موزموزيل سيبيها تنام. نظرت لهم ميرت بدهشة واستغراب ثم قالت: -طيب مش مشكلة بكرة أبقى أطمن عليها. وكانت سترحل ولكن أوقفتها ميرونيا وهي تتحدث بشر: -فريدة مش نايمة في سريرها يا موزموزيل دي كرستين، فريدة برا المدرسة.

اتسعت عيني ميرت بصدمة ثم نظرت للفتيات والتي كانوا يقفون في صدمة وينظرون إلى ميرونيا بغضب شديد وكانوا يودوا لو إن يفتكوا بها. نظرت لهم ميرت بغضب ثم نظرت إلى الفراش. في منزل السيدة العجوز. بعد إن أمسكت بها تلك السيدة وأخذتها إلى المنزل مرة أخرى ألقت بها على الأرض أمام تابوت يبدو أنه مخصص لأحد ما وأمامه نار مشتعلة ويوجد بجانبه كتاب شكله غريب للغاية وبه بعض الكلمات الغير مفهومة إطلاقا.

نظرت فيفيان إلى تلك الأشياء برعب وهي تبتلع ريقها بصعوبة وازدراء قائلة: -هو.... هو إيه دول.. وإنتي عاوزة إيه مني ؟ ... إنتي مين؟ نظرت لها تلك السيدة وعيونها يملؤها الشر قائلة بصوت مخيف جعل الخوف يدب في أوصالها: -بقى إنتي عاوزة تهربي وتضيعي كل حاجة أنا عملتها عشان اليوم ده، أنا تعبت عشان أوصل لليوم ده. قاطعتها نانسي وهي تدخل: -ومفيش حاجة هتم لأن مش هي دي المقصودة.

انتبهت فيفيان وتلك السيدة إلى ذلك الصوت والتي نظرت لها فيفيان بغضب شديد. السيدة بغضب: -إنتي عاوزة إيه، إنتي مش قولتي إنها قاعدة في الجنينة وهي دي اللي لاقتها في الجنينة، مايخصنيش بقى اللي حصل. نانسي وهي توضح لها وهي تنظر للمكان برعب شديد: -افهمي بقى البنت دي ليها أهل وهيسألوا عليها، إنما التانية ملهاش حد. غضبت فيفيان بشدة وهبت واقفة قائلة:

-ويعني التانية دي مش بني آدم، لحم ودم زينا ولا هي عشان ملهاش أهل يبقى ندرس عليها أو نرميها في أي حتة، إنتي أصلا من يوم ما هي جات المدرسة وإنتي بتكرهيها بدون أسباب معرفش ليه، مع إنها أطيب إنسانة ممكن تشوفيها في حياتك. نانسي وهي تتحدث بشر:

-أيوة بكرهها عشان تربية ميرت، ميرت اللي مكوشة على كل حاجة، حتى لما ميس ماري طلبت حد يتبنى فريدة كانت هي اللي مختارة طبعا، وفريدة تسمع كلام ميرت وبس، ميرت ميرت ميرت، أنا بقى عاوزة أحرق قلب ميرت، وقلب ميرت لازم يتحرق بفريدة. فيفيان وهي تنظر لعيونها بدهشة وزهول قائلة: -أنا أول مرة أشوف حقد وغل بالشكل ده، إنتي إيه شيطانة. نانسي بغضب وهي تصفعها على وجهها أطاحت بها أرضًا جعلتها تفقد الوعي قائلة: -اخرسي يا قليلة الأدب.

نظرت السيدة إلى فيفيان الملقاة على الأرض والدماء تدفق من أنفها. السيدة بصدمة: -إنتي إيه اللي عملتي ده إنتي قتلتيها؟ نظرت إليها نانسي بارتباك ثم هبطت إلى مستوى فيفيان ووضعت يدها تتحسس نبضها والتي شعرت بالراحة وتنفست الصعداء فور علمها بوجود نبض. نانسي وهي تطمئنها قائلة: -لا ما ماتتش ولا حاجة لسه فيها الروح، المهم البنت دي لازم ترجع معايا فورًا وبعدين نبقى ندبر إيه يوم وتيجي تاخدي فريدة. السيدة بغضب:

-إنتي فكرة إنها سهلة، المعاد متحدد والمفروض ربع ساعة ويبدأ مش مهم مين البنت المهم يكون فيه بنت، أنا مش هضيع تعب سنين عشان غباء منك إنتي أوعي من وشي. نانسي وهي تقف أمامها تمنعها قائلة: -وإنتي مش هتعملي إيه حاجة بالبنت دي وهاخدها حالا من هنا ودلوقتي. وهبطت إلى مستوى فيفيان لكي تأخذها وترحل ولكن انقضت عليها تلك السيدة والتي أمسكت بيدها حبل ثقيل وقامت بلفه حول رقبتها والتي كانت ستنتهي حياتها.

أمسكها كامل سريعًا وحاول فك نانسي من يدها وقد نجح بالفعل. جلست نانسي على أريكة قديمة كانت موضوعة بجانبهم وكانت تلتقط أنفاسها بصعوبة. كامل وهو يقيد السيدة قائلًا: -إنتي إيه اللي بتعملي ده، إنتي أرواح الناس سهلة عندك كده، خطفتي بنت قاصر ومعرفش جيباها هما يعملوا إيه وكمان عاوزة تقتلي المدرسة إنتي إيه. السيدة بشر:

-أنا مش هضيع تعب سنين عشان أوصل للي أنا فيه ده، إنتوا مش عارفين أنا ممكن يحصلي إيه لو ما نفذتش اللي مطلوب مني. ثم أزاحت كامل حتى تلتصق بالحائط وذهبت سريعًا إلى الكتاب وبدأت في قول طلاسم وكلمات غريبة فور إن سمعتها فريدة ظلت تصرخ وكل من في الغرفة حتى كامل. ثم ذهبت تلك السيدة وأمسكت فريدة والتي كانت شبه فاقدة للوعي والقت بها في التابوت وظلت تقول بعض الأشياء.

بينما كامل في محاولة للوصول إليها كي ينقذ فريدة ولكن شيء ما يمنعه ولا يعلم ما هو. وقد أحست فريدة بأن جسدها قد شل تمامًا وأن روحها تنسحب من جسدها. كامل وهو ينظر إلى فريدة المستسلمة تمامًا قائلًا بصراخ: -فريداااااااااااه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...