الفصل 5 | من 37 فصل

رواية تبنيتها ولكن أحببتها الفصل الخامس 5 - بقلم منة الله وائل

المشاهدات
30
كلمة
4,452
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

فريدة: هو راح فين بقى؟ الورد بقى. كامل وهو يمسك وردة بيديه: بتدوري على الورد ده؟ التفتت فريدة سريعاً إلى ذلك الصوت فوجدته هو، اللي يتبعها في كل مكان تتواجد فيه. فزعت فريدة فور رؤيته وأوقعت جميع الورود على الأرض، وكانت تقف على حافة صخرة وهي ترجع إلى الوراء. كامل بعلو صوته: حسبي يا فريدة! فريدة بصراخ: عاااااااااااااا! خرجت تلك الصرخة من فريدة عندما وقعت، ولم يستطع كامل إنقاذها. كامل بصدمة وهو يحاول إيقاظها: فريدة فوقي!

ردي عليا يا فريدة! يا بنتي انتي! جاءت فيفيان سريعاً عندما سمعت صوت صراخ فريدة: فريدة! حصل إيه؟ تسعت عينيها بصدمة عندما رأت كامل. كامل في محاولة لتفهيمها الموقف: اهدي، أنا ما عملتش حاجة. أنا يا دوبك كنت بكلمها، فهي كانت واقفة هنا وهي بترجع لورا. قولتلها تخلي بالها، ما لحقتش أمسكها وقعت، وما لحقتش أمسكها. فيفيان ببكاء وهي تحاول إيقاظ فريدة: فريدة حبيبتي ردي عليا! فريدة أنا معرفش إيه حاجة هنا، لو سمحت فوقي. كامل

وهو في محاولة لتهدئتها: اهدي طيب، أنا هتصرف. قومي يلا. فيفيان بخوف: هتعمل إيه؟ كامل وهو يحمل فريدة: لازم نروح أقرب مستشفى بسرعة، بدأت تنزف من دماغها. يلا تعالي ورايا. ذهب كامل إلى سيارته وهو يحمل فريدة وبجانبه فيفيان تبكي. ركبوا السيارة وانطلق كامل إلى أقرب مستشفى لإنقاذ فريدة. في المدرسة. كانت تجلس موزموزيل نانسي في الحديقة تجهز لدروس بداية الأسبوع، وجدت امرأة تقف بعيد وتنظر إلى المدرسة وتتفحصها بدقة. نانسي

وقد لاحظت تلك المرأة: انتي بسبس، انتي مين وواقفة كدا ليه؟ نظرت لها تلك المرأة ثم ذهبت سريعاً من أمامها. نانسي وهي تلاحقها: يا انتي ردي عليا! انتي مين وعاوزة إيه؟ يا ست انتي! السيدة ماري وهي تنادي على موزموزيل نانسي قائلة: موزموزيل نانسي انتي بتعملي إيه عندك؟ نانسي وهي تنتبه للسيدة ماري قائلة: ميس ماري في ست هنا كانت بتراقب المدرسة، أنا شوفتها بعيني وروحت وراها ولكن مش لحقتها.

السيدة ماري: نانسي يبدو أنك تعبانة، ياريت تقضي إجازتك في غرفتك عشان ده ميأثرش على نظرك وصحتك، أوكي. ثم تركتها ورحلت. نظرت نانسي إلى مكانها الفارغ، ثم عادت مرة أخرى تنظر إلى مكان تلك المرأة ولم تجد أحد، فعلمت أنها لم ترى شيء من الأساس. فذهبت للداخل وفعلت مثلما قالت لها السيدة ماري. وعلى مقربة من المدرسة كانت تقف تلك المرأة ووجهها يبدو عليه الإرهاق، وكان شكلها يبدو مخيفاً

ثم قالت بصوت مرعب: لازم أدخل المدرسة دي، لازم أوصل لأي بنت من المدرسة دي. ثم ألقت نظرة أخيرة على البنية ثم رحلت. في منزل عاصم. كان يفتح باب منزله ويدخل، تفاجأ بحد ما بجلس على الأريكة في الصالون. عاصم بصوت قلق: مين؟ ولكن لم يجد أي استجابة. قترب عاصم من ذلك اللي بجلس على الأريكة ولم ينتبه لوجوده، ثم أعاد السؤال مرة أخرى وقد دب الخوف إلى أوصاله: أهم.. مين؟ وأخيراً التفت ذلك الشخص برأسه وكانت امرأة.

ابتسم عاصم بشدة قم ذهب سريعاً إلى تلك المرأة وارتمى بين أحضانها وقال بسعادة: ماما! وحشتني أوي أوي يا ماما! انتي جيتي إمتى؟ ابتسمت تلك المرأة التي كان يبلغ الشيب خصلات شعرها، ولكن كانت تبدو جميلة كأنها تحتفظ بجمالها حتى وإن كبرت بالأعوام قائلة: جيت الصبح وانت في الشغل. إيه يا حبيبي عامل إيه وإيه أخبار حياتك؟ عاصم وهو يشتد من احتضانها: أنا كريس يا أمي، بس انتي وحشتني أوي ياااااا! حاسس إن روحي رجعتلي تاني.

وضعت يدها على رأسه وملست على شعره وقالت بحنان: أنا جيت عشان كنت متأكدة إنك محتاجني. مش أنا قولتلك لما تكون محتاجني هتلاقيني عندك من غير إنك تطلب. وشك مش عاجبني يا عاصم وخاسس كدا، فيك إيه يا حبيبي؟ نظر لها عاصم ثم تغيرت ملامحه للحزن وقال: أنا فعلاً محتاجك أوي يا أمي، حاسس إني تعبان أوي وحاسس إني مش مرتاح. أمسكت وجهه بين يديها ونظرت في عينيه وقالت بحنان أموي: احكي يا حبيبي، انت محتاج تخرج اللي جواك. احكي أنا سامعاك.

أمسك عاصم يديها ثم قبلها وقام من مكانه وقال بصوته يملؤه الحزن والوجع: بحبها أوي يا ماما، بحبها لدرجة إنها بقت مسيطرة على عقلي. مبقتش عارف أشتغل ولا عارف أنام ولا عارف أعيش، حاسس إن الدنيا بتموتني بالبطء. ذهبت له أمه والدموع على خديها ثم أخذته بين أحضانها وبدأت في التمسيد على ظهره قائلة ببكاء: يا حبيبي يا بني! بقى كل ده شايله في قلبك لوحدك؟ اتكلم يا حبيبي اتكلم وريح قلبك.

اكمل عاصم كلامه وهو بين أحضان أمه كالطفل الذي يهرب من مشاكل العالم في حضن أمه: أول يوم روحت فيه على بيتهم كانت هي ١٦ سنة، أيوا كانت صغيرة. كنت بحب أتامل ملامحها أوي، ما كنتش متخيل إنها بالجمال ده، وكمان لما كبرت بقت أحلى. أنا مش عارف بس هي مش واخدة بالها لي، أنا تصرفاتي معاها تبين أكتر من كده. تفتكري هي بتحب حد؟ أخرجته

من بين أحضانها وقالت: والله السؤال ده بقى تسألهولها لما تصارحها بمشاعرك دي. يعني لو فضلت ساكت كده كتير مش هتطول ولا سما ولا أرض وهتفضل تندم طول حياتك. عاصم بنفي: أصارحها! لا طبعاً مش هقدر. لو فرضي أحرجتني أو أضيقت مني؟ وبعدين دي بنت عم كامل يعني مش هقدر أخون صاحبي، دي من أهل بيته وأكيد هو هيضايق من حاجة زي دي. أمسكت

يده وهي في محاولة لفهمه: يا حبيبي افهمني بس، انت لو فضلت ساكت بالشكل ده انت كده هتخسرها. ده أولاً، ثانياً تخونه إزاي بس هو بيحبها؟ وبعدين هو نفسه هيفرح، هو هيلاقي أحسن منك يأمن بنت عمه عليه. اسمع الكلام يا حبيبي، بلاش دماغك دي توديك في داهية. اعمل اللي قولتلك عليه، انت لازم تعرف هي في حد في حياتها ولا لا، وتصارحها بمشاعرك دي وساعتها كل حاجة هتبقى تمام، وعلى الأقل ترتاح من العذاب ده. نظر لها عاصم بحيرة

ثم قام من مجلسه وقال: حاضر يا أمي حاضر. المهم يلا قومي عشان ناكل وتريحي جسمك من السفر ده، لأن أنا شوية ونازل عندي شغل. الا صحيح، أومال فين الأخ عز؟ مش ظاهر يعني. ضحكت على طريقة ابنها ثم قالت: يا واد انت هتفضل حاطط نقرك من نقر أبوك كده. عاصم بضحك: هههههههههههه مش القصد يا بطوط، والله بس يعني ولا جه مرة سأل عليا ولا أي حاجة. طب هو ما جاش معاكي ليه؟

فاطمة وهي تبرر له: والله يا عاصم أبوك مبقاش زي زمان، صحته بقت على قده يعني حتى لما بينزل الدكان بتاعه مش بيشتغل، الصبي بتاعه هو اللي بيشتغل. نظر لها عاصم بمكر ثم قال بمزاح: صحته بقت على قده! هو الرجل ده عمل إيه قصر رقبتنا والا إيه؟ تحبي أجوزك غيره؟ شهقت فاطمة من كلام ابنها ثم انهالت عليه بالضربات قائلة: اه يا قليل الأدب يا حيوان! احترم نفسك! ضحك عاصم بشدة على طريقة والدته

ثم قال وهو يصد ضرباتها: ههههههه خلاص خلاص، مش قصدي. أنا غلطان يعني عاوز أساعد. وبعدين منا قولتله يسيبوا من الدكان ده بقى ويرتاح. منا بقيت راجل أعمال قد الدنيا يعني المفروض هو يرتاح بقى. فاطمة

وهي تجلس وتخلع الحجاب: يااا عليك يا عاصم، يعني انت عارف أبوك كويس وبرضو بتقول نفس الكلام. أبوك لما علمك يا عاصم علمك عشان تنفع نفسك وتوصل للمنصب ده بمجهودك مش عشان ياخد منك ويعيش. أبوك مهما كبر هو برضو قادر يصرف عليا أنا وهو، وبعدين انت يا زفت مش بتسأل على أختك ليه؟ ده جوزها قارفها في عيشته. عاصم بنفاذ صبر: يووووه مش هنخلص من مواويل ياسمين وخالد دي؟

يا أمي أنا مل لما بدخل بنتك هرمون المحن عندها بيشتغل وقال إيه بتخاف عليه مني؟ هو أنا هعمله إيه يعني؟ ده أنا هتفاهم معاه لكن إزاي هي بقى عاوزة كده تستاهل؟ فاطمة: يا حبيبي ما انت عارف إن هما بيحبوا بعض أوي بس هما مجانين. عاصم وهو يذهب إلى المطبخ: مجانين على نفسهم بقى مش علينا احنا، مش ناقصين. على العموم حاضر يا ماما، هروحلها يلا قومي خدي دش على ما الأكل يجهز. فاطمة بموافقة: حاضر يا حبيبي. في المستشفى.

كان يحملها على ذراعيه ويجري في المستشفى قائلاً بصوت عالي: دكتور بسرعة! هاتولي دكتور! الدكتور وهو يحثه على إدخالها الغرفة: تعالى بسرعة حطها هناك. كانت فيفيان تبكي بشدة خوفاً من أن تذهب صديقتها، خوفاً من رحيلها فهي لم يعد لديها أحد. كامل وهو في محاولة لطمأنتها: ما تخافيش، هي هتبقى كويسة وهترجع معاكي. نظرت له فيفيان بحزن والدموع تملأ وجهها. مر ساعة على دخولها غرفة العمليات وكأنه مر دهر من الزمان بحاله.

والآن خرج الدكتور. فيفيان بخوف وهي تسأل الدكتور: ها يا دكتور طمني! الدكتور بطمأنينة: الحمدلله بقت بخير، ما نزفتش كتير بس يعني هتبقى حاسة بشوية إرهاق بسيط بس هي بقت تمام. هننقلها أوضة عادية وتقدروا تشوفوها. كامل وهو يشكر الدكتور: متشكرين جداً يا دكتور. الدكتور بامتنان: على أي بس ده واجبي. عن إذنكم... كانت نائمة على الفراش وملامحها تبدو مثل الأطفال، كم هي جميلة. من يراها وينظر إلى ملامحها يشعر بالراحة والطمأنينة.

فيفيان وهي تقبل يدها: كنتي عاوزة تسبيني لوحدي؟ احنا اتفقنا على كده؟ نظرت لها فريدة بتعب ثم قالت: أسيبك إيه بس منا موجود اهو. بس هو حصل إيه؟ كامل باعتذار: بصي أنا عارف إني غلطت لما خوفتك وجيت فجأة كده، بس أنا ما كنتش قصدي. أنا آسف. نظرت له فريدة بصدمة ثم قالت: انت إيه اللي جابك ورانا أصلاً؟ يعني من ساعة ما شوفتك وانت عمال تيجي في أي مكان أنا باجي فيه. هو في إيه بظبط؟ كامل وهو يحاول تهدئتها: اهدي بس وما تتعصبيش.

أنا بس كنت عند المدرسة وشوفتكم خارجين، استغربت لما لاقيتكم في المدرسة رغم إن النهاردة إجازة يعني وكل البنات مش في المدرسة. فيفيان وهي توضح له: لا ما أنا وفريدة... قطعت حديثها فريدة قائلة: والله حضرتك احنا في المدرسة مش في المدرسة، احنا حرين بتدخل لي. نظر لها كامل بدهشة على طريقتها، إنها سليطة اللسان للغاية. كيف لمثل هذه الطفلة الصغيرة أن تتفوه بتلك الكلمات بدون خجل؟

نظر لها كامل بغضب ثم قال: انتي ما بتعرفيش تتكلمي بأدب شوية؟ وبعدين أنا من حقي أعرف، المدرسة دي أنا اللي مسؤول عنها وأي حاجة هتحصل هتكون في وشي أنا فهمتي؟ ويلا قوموا خليني أوصلكم، انتي بقيتي زي القرد اهو. نظرت له فريدة بصدمة وقالت: قرد! أنا قرد؟ وبعدين انت مالك؟ امشي انت، احنا هنمشي لوحدنا. كامل بنفاذ صبر: قولت يلا ومش عاوز أعند. فريدة بعناد أكثر: وأنا قولت مش هنروح معاك في حتة. كامل بتحدي: بقى كده طيب.

ذهب كامل إلى الفراش تحت أنظار فيفيان المذهولة، ثم قام بحمل فريدة وقال لفيفيان: يلا تعالي ورايا. فريدة وهي تقوم بضربه على ظهره: أوعي نزلني يا عبيط انت! انت ملكش حق تعمل كده، أوعي بقى! كامل بتحذير: شششش مش عاوز أسمع صوت والا هخلي الدكتور يديكي حقنة. فريدة برعب: حقنة! لا خلاص والله أنا سكت اهو. ضحك كامل في سره ثم قال: أيوا كده جدعة، يلا اركبي. نظرت فريدة إلى السيارة ثم قالت باعتراض: ما بركبش جنب حد غريب أنا.

كامل وقد نفذ صبره مع تلك الطفلة العنيدة: ياااا صبر أيوب أنا تعبت. والله لو ما ركبتيش هروح أجيب الدكتور بالحقنة وماليش دعوة بأي حاجة بعد كده. ركبت فريدة السيارة سريعاً وتعلقت بالباب. فيفيان بضحك: ههههههههه، أول مرة حد يمشي كلامه على فريدة. بجد حضرتك شاطر جداً. ابتسم لها كامل ثم قال: هي ما يجيش معاها غير كده. أخرجت فريدة رأسها من الشباك وقالت: طيب هنبات هنا والا إيه؟ ضحك كامل على شكلها هذا

ثم فتح الباب لفيفيان وقال: اركبي يا بنتي اركبي، خلينا نخلص. فيفيان باحترام: ميرسي. ركب كامل السيارة ثم انطلق سريعاً إلى المدرسة. في منزل مرام وبالتحديد في الحديقة. كانت تجلس وتتصفح الإنترنت وتشرب قهوتها الخاصة. أم صبحي: ست هانم في حد برا مستني حضرتك. مرام باستغراب: حد! حد مين؟ أم صبحي وهي تهز كتفيها دليل على عدم معرفتها: معرفش، هو واحد كده وبيقول اسمه عادل وقال إن في معاد بينه وبينك.

تركت مرام الكوب من يدها وقالت وهي تذهب سريعاً له: روحي اعمليله حاجة يشربها بسرعة يلا. كان يتجول في أنحاء الغرفة وينظر إلى صورها ويتأمل بابتسامة. مرام: أهلاً إزيك يا عادل؟ عامل إيه؟ التفت لها ثم ابتسم قائلاً: أنا تمام جداً، وحشتني. مرام: وانت كمان، بس مش المفروض معادنا بكرة بليل؟ جلس عادل على الأريكة براحة ثم قال: للأسف بكرة أنا مش هكون هنا، هكون مسافر عندي شغل فاضطريت إني أجي دلوقتي. المهم جبتي الحاجة؟ مرام

وهي تعطيه فلاشة قائلة: اتفضل، بس هو الحاجات دي ممكن تئذي؟ نظرت لها عادل ثم ضحك بشدة ثم اقترب منها وقال بمكر وهو يمسك حلقها من شعرها: -انتي حبتي والا اي يا قطة؟ ازاحت مرام يده ثم قالت: -ملكش دعوة، خد اللي انت عاوزه بس بلاش تئذيه. ب عادل واقفا ثم امسك يدها بعنف وقال:

-انتي هتستعبطي عليا يا بت والا اي مانا وانتي عارفة ان اي حاجة هناخدها منه هتئذي، من امتا بقا بنسأل، وبعدين دا ولا أول ولا آخر زبون يا حلوة يعدي عليكي، وبعدين احنا قولنا اي مفيش حب في شغلنا والا انتي نسيتي، وبعدين انا سمعت يعني ان مبقاش معاكي فلوس تصرفي منها وأمك مبقتش تبعتلك يعني انتي محتاجة الفلوس دي. ثم أخرج من جيبه ظرف به بعض النقود ثم ترك يدها وقال بصوت يشبه فحيح الأفاعي:

-خالي بالك يا مرام اي غلطة كلنا هنروح فيها، سلام يا قمر ولما أبقى أرجع لينا كلام تاني. نظرت مرام له وهو يرحل ثم جلست على الأريكة بضعف وضربت الطاولة بيدها وهي تلعن ذلك الحقير الذي منذ أن دخل حياتها وهي أصبحت شخصًا آخر يفعل الفواحش فقط. ************************* في المدرسة كامل وهو يفتح لها الباب: -اتفضلي انزلي، بس ياترى هتقولي اي لموزموزيل ميرت لما تشوف راسك دي. نظرت فريدة له ثم نظرت إلى فيفيان وقالت:

-مش عارفة بس أكيد انت عندك حل. نظر لها كامل بتفكير ثم قال: -جاتلي فكرة.................. في الداخل في مكتب السيدة ماري ميرت بقلق: -مش عارفة بس هما قالوا مش هيتأخروا. ميس ماري: -مش عارفة اتأخروا ليه. السيدة ماري بعتاب: -دي غلطتك موزموزيل، ازاي تخليهم يروحوا لوحدهم كدا غلط. ميرت بندم: -فعلا غلطتي مكنش ينفع أوافق. دقت بالسيدة ماري وهي تسمح للطارق بالدخول: -اتفضل. كامل بترحيب: -بنسوار ميس ماري، بنسوار موزموزيل ميرت.

السيدة ماري بابتسامة: -بنسوار مسيو كامل، المدرسة نورت كتير. كامل بابتسامة: -مرسي ميس ماري، انا آسف اني جيت بدون معاد بس كنت جاي أطمن على التجديدات بس وانا جاي لاقيت بنتين من المدرسة هنا كانوا جاين على هنا بس بنت منهم اتكعبلت ووقعت واخدناها المستشفى. ميرت برعب: -اي طب هما فين في المستشفى، وديني ليهم بسرعة. كامل وهو يهدئها: -اهدي موزموزيل متخافيش البنت كويسة وهي برا اهي تعالي يا فريدة. فريدة وهي تنظر إلى الأسفل.

ميرت بحزن: -فريدة ياروحي اي اللي حصل الف سلامة عليكي مش تخالي بالك. فريدة وهي تنظر لكامل: -ها معلش أصل مااخدتش بالي من حيطة كبيرة أوي خبطت فيها فوقعت على دماغي، كانت حيطة غبية. السيدة ماري: -الف سلامة فريدة، يلا فيفيان خدي فريدة على الغرفة عشان ترتاح، شكرا مسيو كامل. كامل وهو بنظر لفريدة بتوعد: -لا طبعا مفيش شكر ولا حاجة انا تحت أمركم، عاوزين مني حاجة. موزموزيل ميرت: -لا مسيو كامل شكرا. كامل: -تمم عن إذنكم.

وهو يذهب إلى خارج المدرسة نظر لفريدة ثم قال لها بهمس: -انا حيطة غبية ماشي يا فريدة استنى عليا. أخرجت فريدة له لسانها ثم ذهبت وهي تضحك. كامل بابتسامة: -طفلة. ************************* في المساء في منزل كامل كانت تجلس بسمه وتنظر إلى الهاتف تنتظر كامل حتى يعود. رن الترنة. هبت واقفة لترى من أتى ولكنه ليس كامل انها خالتها التي كانت تعيش في أوروبا. بسمه بترحيب: -اهلا خالتي مرجانة عاملة اي؟ مرجانة وهي تحتضنها:

-انا بخير حبيبتي، اي مش بقيتي تيجي عندي زي الأول ليه والا كامل وميرفت منعوكي تيجي عندي. نظرت لها بسمه بلوم قائلة: -يا خالتو ليه بس الكلام دا مالوش لزوم، محدش مانعني عن حاجة. مرجانة: -أومال ليه مابقتيش تيجي عندي؟ بسمه وهي تحاول تغيير مجرى الحديث: -أومال مدحت مجاش معاكي ليه؟ نظرت لها مرجانة ثم ابتسمت بخبث وقالت: -آآآاه هو وحشك أوي كدا، طيب انا هوفر عليكي الكلام، مدحت ياستي طلب إيدك وطلب مني أجي أقولك عشان هو اتحرج يجي.

نظرت لها بسمه بصدمة ثم قالت: -اي يا خالتو اللي انتي بتقولي دا مدحت زي أخويا. نظرت لها مرجانة بغضب ثم قالت: -وانتي هتفضلي طول عمرك كدا من غير جواز والا اي، هو انتي في حاجة منعاكي عن الجواز؟ نظرت لها بسمه بتوتر ثم قالت: -اي يا خالتو يعني اللي هيمنعني عن الجواز، انا بس مش بفكر في الجواز. مرجانة:

-لا يا حبيبتي فكري والا هتخليني أتصرف معاكي تصرف مش كويس اه، انتي أمك وصياني عليكي قبل ما تموت، فقدامك حلين يا إما توافقي على مدحت يا إما لو عريس تاني جه توافقي والا انتي في حد في حياتك يابت؟ ، غلطي مع حد يعني؟ بسمه بغضب: -اي اللي انتي بتقولي دا يا خالتوا؟ مرجانة وهي تحاول تصحيح كلامها: -مش القصد يعني بس رفضك للجواز دا يخلي الواحد يشك، بس والله انتي بايدك تمحي الشك دا يا تتجوزي يا إما بقى نروح لدكتورة ونشوف.

نظرت لها بسمه بحزن وقلة حيلة، ما ذا تقول لتلك المرأة التي تدعي خالتها، كيف تفكر بها هكذا؟ ياله من زمن يجعل الجميع يكسر بينا. ************************* في منزل مرام كانت تجلس على الطاولة تنتظر قدومه. أن صبحي: -شكله مش جاي بقالك ساعة مستنياه ومجاش. نظرت لها مرام ثم قالت: -وانتي مالك انتي روحي هاتي اي حاجة اشربها دا اي القرف دا. تنهبت مرام واقفة وقالت: -اهو جه روحي افتحيلو الباب يلا. أن صبحي سريعًا: -حاضر يا هانم حاضر.

ابتسمت مرام ثم قامت بتعديل هيئتها. كامل بابتسامة: -وحشتني. نظرت له مرام ثم ذهبت له سريعًا وارتمت في أحضانه، ثم نظرت إلى شفتيه والتي قامت بالتهمهما وكأنها تروي عطشها، وتطفئ نيران شوقها له. كامل وهو يبتعد عنها لكي يلتقط أنفاسه قائلًا وهو يستند برأسه على رأسها: -وحشتني أوي ووحشني كل حاجة فيكي. مرام وهي تقبل كل أنش في وجهه قائلة: -وانت وحشتني أكتر بكتير بلاش تغيب عني كدا تاني. كامل وهو يحملها:

-حقك عليا يا حبيبتي انا آسف. مرام: -استنى بس هنروح فين مش هتاكل؟ كامل وهو يقبلها: -لا مش عاوز أكل دا انا عاوز أكلك انتي. ثم حملها وذهب إلى الغرفة. ************************* في حديقة المدرسة كانت تجلس فيفيان وفريدة يتحدثون. فيفيان بلوم: -والله يا فريدة انتي فاهمة غلط دا طيب خالص وبيحب يهزر انتي بس اللي حطة نقرك من نقرة. فريدة وهي تقلدها بسخرية:

-دا طيب خالص وبيحب يهزر وحاطة نقرك من نقرة، اي يابنتي هو سحرلك، دا دمه تقيل وبارد كتلة برود كدا معرفش اتحدث عليا منين دا، بصي بسببه حصلي اي كان يوم أسود يوم ما رميت عليه التراب كان لازم أخدني الجلالة أوي وأرميها بعزم ما في. ضحكت فيفيان على طريقتها ثم قالت: -بصي هو الغريب انه جه ورانا يعني واحد زي دا غني وعنده مشاغل اي اللي يخليه يشغل باله ويجي ورانا ويضيع وقته بالشكل دا. فريدة وهي تحمل وردة في يديها وتستنشقها:

-فاضي، بعيد عنك واحد فاضي مش لاقي حاجة يعملها. فيفيان بضحك: -ههههههههههه يابنتي بقى حرام عليكي موتني من الضحك، بقولك اي يلا عشان ننام انا تعبت. فريدة وهي تذهب إلى الأرجوحة: -لا روحي انتي انا هقعد شوية. فيفيان: -طيب ماتتأخريش في النوم هاه. هزت لها رأسها بنعم. فيفيان بتحذير: -فريدة ها. فريدة بنفاد صبر: -خلاص قولت حاضر دا انتي زنانه يلا روحي.

ذهبت فيفيان إلى النوم بينما ظلت فريدة تجلس على الأرجوحة وبيدها ورقة وقلم كانت تحاول رسم شيء يخطر ببالها. فريدة بتعجب: -دا اي دا؟ ، وانا اي اللي خلاني أرسمه دا ان شاء الله طيب اهو. أمسكت القلم وقامت بالشطب عليه. ثم تركت الورقة وظلت تتأرجح وتغني إلى أن سمعت صوت ارتطام شيء في الخارج. فريدة برعب: -مين؟ ولكن لم يأتِها رد. ذهبت إلى صور المدرسة لكي ترى ماذا يحدث وكانت المفاجأة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...