الفصل 24 | من 37 فصل

رواية تبنيتها ولكن أحببتها الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم منة الله وائل

المشاهدات
26
كلمة
2,815
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

في الصباح، في غرفة كامل، استيقظ من نومه وجلس على الفراش. دب دب. كامل يؤذن للطارق قائلاً: "ادخل." الطبيب بابتسامة هادئة قائلاً: "صباح الخير يا أستاذ كامل، يا ترى عامل إيه النهارده؟ كامل بسخرية قائلاً: "هكون عامل إيه يعني؟ عاجز ورجلي باظت." تنهد الطبيب ثم قال مطمئناً: "يا أستاذ كامل، صدقني دا وضع مؤقت، يعني مش هيطول معاك." كامل يتساءل قائلاً: "وانت يعني إيه اللي مخليك واثق أوي كدا؟

الطبيب يوضح قائلاً: "يا أستاذ كامل، أنا مش مدرس كيميا، أنا دكتور وعارف كويس إيه اللي بيحصل في الأوقات دي. أصل الموضوع دا حصل قبل كدا كتير ومر عليا حالات زي حضرتك. الموضوع كله محتاج شوية صبر ووقت. يعني على قد ما أقدر هحاول إني أوصل لحل بسرعة، بس لحد أما يحصل دا أنا عاوز من حضرتك الاهتمام بالأدوية. وكمان أنا هديك رقم دكتور علاج طبيعي في مصر، أنا كلمته وقولتله على حالتك ومرحب بيك في العيادة في أي وقت. اتفضل الرقم أهو."

نظر كامل إلى الورقة التي بيده، ثم مد يده وأخذ الورقة ووجد رقم الطبيب. فعز رأسه بالموافقة ثم قال: "هي فريدة صحيت؟ الممرضة وهي تضع المحلول في المحاليل قائلة: "لسه يا أستاذ كامل، بس أنا رايحلها دلوقتي." كامل وهو يعتدل في جلسته قائلاً: "طب معلش، لما تفوق هاتيها هنا." ابتسمت الممرضة قائلة: "حاضر يا فندم." الممرضة وهي تغلق الباب قائلة بهيام: "آآآآه قمر والله قمر! 😂 إيه يا حاجة مالك؟

اهدي مش كدا، هو آه كلنا عارفين إنه قمر بس برضو عيب مش كدا 😂" وقفت أمام الغرفة وبدأت في الطرق على الباب قائلة: "آنسة فريدة، أنتي صاحية؟ دب دب. آنسة فريدة، معقول تكون لسه نايمة؟ أنا هدخل بقى." "آنسة فريدة، أنتي في الحمام؟ ذهبت إلى الحمام وقامت بالطرق عليه ولكن لم تجد رداً، فشعرت بالقلق فقررت أن تفتح الباب وترى هل هي بالداخل أم لا. ولكن النتيجة أنها ليست بالداخل. الممرضة بتوتر قائلة: "يالهوي! هتكون راحت فين؟

أنا لازم أبلغ الدكتور." *** في منزل عاصم. كان يقوم بتحضير الفطار وعلى وجهه ابتسامة مشرقة، وذلك لأنه استيقظ على مكالمة هاتفية من بسمة تطلب منه أن يحضر لها مبكراً لكي يذهب معها بعض المشاوير الخاصة بها، وهذا جعله في قمة السعادة.

عاصم وهو يغني بسعادة قائلاً: "قلبي على كفى، افتحي هتلاقي صورتك ساكنة فيه، حتى وأنا في قلب المرار مابشوفش غيرك ليل نهار، يا وردة مغسولة بندي، صافية ورقيقة وطيبة، وبعيدة وانتي قريبة، يا محيرة كل القلوب. بكتب غرامك على الدروب، وارسم ملامحك للملااااااااا." "الله عليك يا واد يا عاصم وعلى رومانسيتك." تن تن. عاصم وهو يضع الطعام على الطاولة قائلاً: "أيوا حاضرتن تن." عاصم وهو يفتح الباب قائلاً: "مقولت حاضر! الله!

أيوا.. مين حضرتك؟ كانت تقف أمامه فتاة في الخامسة والعشرين من عمرها، كانت شقراء وترتدي فستاناً أحمر اللون عاري الصدر والفخذين، وكانت تشعل سيجارة وتنظر إلى عاصم. عاصم بتساؤل قائلاً: "بقول حضرتك مين وعايزة إيه؟ نظرت له ثم دخلت إلى البيت وكانت تنظر في كل مكان وكأنها تتأمل المنزل. عاصم بنفاد صبر وهو يمسك يدها قائلاً: "استنى هنا! أنا بقولك انتي مين وعايزة إيه؟ وبعدين انتي رايحة فين؟ انتي داخلة بيت خالتك؟

نظرت له ثم ابتسمت وقالت بحب وهي تضع يدها على وجهه قائلة: "إيه مش كفايا استهبال أكتر من كدا ولا إيه يا حبيبي؟ هو أنا ماوحشتكش؟ ثم قبلت وجهه واحتضنته. اتسعت عين عاصم بصدمة وذهول ثم أبعدها عنه وقال بانفعال: "انتي اتجننتي ولا إيه يا ست انتي؟ أنا معرفكيش! انتي عايزة مني إيه؟ شكلك غلطانة في العنوان، اتفضلي في الشقة اللي فوق." اقترب منه وقالت بدلال: "لا أنا ما غلطتش، انت حبيبي وخطيبي، انت نسيت ولا إيه يا أحمد؟

عاصم وهو يستشيط غضباً قائلاً: "آهـو شفتي؟ اديكي قولتي أحمد، أنا بقا مش أحمد، أنا عاصم، اتفضلي بقا عشان أنا مش فاضيلك." أخرجت من حقيبتها صوراً ثم قالت بغضب: "انت هتستهبل يا أحمد؟ هو مش انت دا ولا أنا اللي عبيطة؟ خد شوف كدا." نظر لها عاصم بقلق ثم أخذ منها الصور. ثم نظر لها واتسعت عينه فور رؤية تلك الصور. *** في الصعيد.

كانت ملقاة على الأرض وجسدها ملئ بالدماء، وكانت تقع بجانبها روحية لا تقل عنها وجسدها أيضاً به كدمات ودماء. نعيمة بتعب قائلة: "روحية انتي يابت ردي عليا يابنتي، انتي كويسة؟ روحية بألم قائلة: "أيوا ياستي سمعاكي، إني عاوزة أروح لأمي، إني تعبت جوي، الكبير ظالم جوي، إني مجدراش أستحمل. ياترى عمل إيه في عم چابر؟ نعيمة بدموع قائلة: "إني عاوزة أشوف بتي، إني حاسة إني خلاص." اقتربت

منها روحية وقالت ببكاء: "لاه ياستي وحياتي عندك استحملي واني هحاول أخرجك من إهنه. يا چمال أبوس يدك خرچنا من إهنه." جمال بانفعال قائلاً: "اخرسي يا بتي انتي عاوزاني أموت، ويحصلي زي ما حصل لعم چابر." نظرت له بصدمة وقالت: "إيه اللي حصل لعم چابر يا چمال؟ جمال بصوت منخفض نسبياً قائلاً: "الكبير جتل عم چابر ودفنه في الچبل." روحية بصراخ: "يامُرك ياروحيه." *** في غرفة كبيرة الحجم لا يدخل بها الضوء.

كانت نائمة على الفراش فاقدة الوعي، لا تشعر بما يحدث حولها. دخل لها وجلس أمامها وظل يتأملها بضع دقائق. قال بجمود: "تعرفي انتي لو مكنتيش بنت محمد ابن عبد الجوي إني ما كنت قتلتك واصل، بس انتي من نسل عبد الجوي، دمك اللي بيجري جواتك ديه دمهم، عشان أجده انتي لازمن تموتي واحرق جلبهم عليكي زي ما حرق جَلبي واتجوز بتي من ورايا وهو عارف إن بناتنا عداوة من زمان." وعندما كان يتحدث وجدها ترمش بعيونها.

فتحي بسخرية قائلاً: "صحيتي يابنت محمد؟ فتحت فريدة عيونها وكانت الرؤية مشوشة. فريدة بخوف وهي تعبث في عيونها قائلة: "أنا فين؟ فتحي بصوت مخيف قائلاً: "انتي في بيتي يا جلب جدك." نظرت فريدة له بصدمة ثم قامت بالصراخ قائلة: "عاااااااااااااا الحقوني عااااااا." وضع فتحي يده على فمها وأمسك شعرها وقال بتحذير: "اكتمي يابنت لو سمعت نفس منك هخلص عليكي ومش هتاخدي في يدي وجت. اكتمي خالصة." فريدة بدموع قائلة: "انت عاوز مني إيه؟

حرام عليك، أنا ما عملتش حاجة."

فتحي بشر قائلاً: "انتي ما عملتيش بس أبوكي عمل، أبوكي اللي لوى دراعي وجه أخد بنتي من داري واتجوزها وخلفك، أبوكي يبقى ابن عبد الجوي اللي هو جدك، جدك اللي كان عينه على مراتي، مراتي اللي كانت بتعشجه عشق، تعشجه هو ليه وأنا لأه، إني كنت مستعد أجد لها صوابعي العشرة شمع أجدة بس تعشقني كيف ما بتعشجه، بس هي كانت خاينة بمشاعرها، إني عارف إنها كانت بتبقى نايمة جاري وبتفكر فيه، عارف كمان إنها لما كانت بتبقى في حضني كانت بتكون مغصوبة عليا، بس لأه إني متهخلهمش يتهنوا أبداً. اتجوزتها وخلفت منها بس بتي طعنتني في ضهري وراحت اتجوزت ابنه، ابنه اللي شبه أبوه وجاي يعيد اللي أبوه عمله زمان."

فريدة ببكاء وصدمة قائلة: "أنا مالي بكل دا؟ أنا ذنبي إيه؟ أنا وعيت على الدنيا لقيت نفسي في مدرسة داخلية وست مسيحية هي اللي مربياني، وقالتلي إن أهلي رموني. ذنبي أنا ليه إني اتبهدل وأشوف في عيون الناس شفقة عليا كأني يتيمة، يتيمة مع إن أهلي عايشين."

فتحي بغضب وصوت عالي قائلاً: "ذنبك إنك بنتهم. ذنبك إنك حفيدة عبد الجوي مش حفيدتي أنا. إني بكرهك كيف ما بكرههم. عشت ١٨ سنة وأكتر بدور عليكي عشان أقتلك. ما عاوز حاجة تربط بتي بيهم أنا." فريدة بصراخ وهي تبتعد عنه قائلة: "أنا ماليش دعوة، سبني أمشي وأنا مش هاجي هنا تاني والله صدقني مش هتعرف عني حاجة تانية." اقترب منها فتحي وأمسكها من ذراعها المكسور وقال

بصوت يشبه فحيح الأفاعي: "لأه إني ما هسيبكيش، انتي لازمن تموتي وجدام عينيهم لازمن أحرق جلبهم." فريدة بصراخ وألم قائلة: "آآآآه دراعي، أبوس إيدك ارحمني، سبني بالله عليك." ألقاها على الأرض ثم قال وهو يرحل: "ما عاوزش حسك لحد أما أدبرلك موتك، هتوحشني جوي يا جلب جدك." ثم أغلق الباب ورحل وتركها تصرخ وتقول: "لأااااااااا بالله عليك اااااااه، كامل يا كااااااامل." *** في المستشفى.

كامل بغضب وهو يتكئ على عصاه قائلاً: "يعني إيه ملهاش أثر في المستشفى كلها؟ دا أنا أوديكم في ستين داهية! هتكون راحت فين يعني؟ الطبيب وهو يحاول تهدئته قائلاً: "ممكن تهدي يا أستاذ كامل، أكيد هنعرف نوصلها، هما بيرجعوا الكاميرات دلوقتي وهنعرف هي راحت فين." كامل بغضب وهو يذهب إلى غرفة المدير قائلاً: "بلا أهدي بلا زفت! يعني إيه مريضة تختفي من المستشفى ومحدش يحس بيها؟ ليه نملة؟

المدير بتوتر قائلاً: "ممكن يافندم حضرتك تهدي، أكيد الآنسة خرجت من نفسها، ماهو مش معقول حد غريب يدخل المستشفى وماحدش من الدكاترة والممرضين اللي كانوا نبطشية امبارح يشوفوا." اقترب كامل منه وقال بحدة جعلته

يرجع إلى الوراء بخوف: "أقسم بالله العظيم لو ما فتحت الكاميرات دلوقتي من امبارح الساعة ٢ بليل لحد معادنا دا دلوقتي لهطبّق المستشفى ديه على دماغك انت واللي شغالين معاك، لاه ومش بس كدا هخليك تمشي زي المجنون في الشارع من اللي هعمله فيك." نظر له المدير برعب وابتلع ريقه بصعوبة. كامل بغضب: "يلا افتح الكاميرات." المدير بخوف قائلاً: "ح.. ححاضر يافندم." *** في منزل محمد.

كانت تنظر في النافذة وتسرح ولكنها رأت إحدى الخادمات التي كانت معها في منزل والدها تأتي إلى الباب وهي تجري سريعاً. كريمة بقلق قائلة: "يارب استر." محمد بتساؤل: "انتي مين وعايزة إيه؟ زينب وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة قائلة: "إني... إني زينب، عاوزه ست كريمة. بالله عليك بسرعة." محمد بتساؤل: "وانتي عرفتي إنها هنا منين؟ وفي حد جاي وراكي؟ كانت ستتفوه بالحديث ولكن قطع حديثها كريمة وهي تهبط على الدرج سريعاً

وتقول بلهفة: "في إيه يا زينب؟ أمي حصلها حاجة؟ زينب بدموع: "الكبير شافهم وهما بيهربوهم فحبس الست نعيمة وروحية في أوضة ونزل ضرب فيهم، و... وكريمة بصراخ قائلة: "وإيه؟ انطقي حصل إيه؟ زينب ببكاء شديد: "وقتل عم چابر وتوي جثته في الچبل." صدمت كريمة فور سماع ذلك الحديث وجلست على الأريكة وظلت تبكي بشدة. جلس بجانبها محمد وقال بحزن: "الله يرحمك يا عم چابر."

زينب بدموع وخوف قائلة: "وكمان خطف ست فريدة وجابها على الدار وحبسها، وكانت ياحبة عيني رجليها ويدها مكسورة." هبا الاثنان وقفا، وامسكت كريمة يدها وقالت بصراخ: "بتي! إني في الدار بتي! بتي يا محمد! "لأااااااااا." *** في المدرسة. الطبيب وهو يطمئن عليها ثم قال: "كويس إنكم كلمتوني امبارح على طول. دي نزفت كتير أوي." ميرت بقلق قائلة: "طب هي عاملة إيه دلوقتي؟

الطبيب مطمئناً قائلاً: "هي بقت كويسة، بس ياريت تهتموا بأكلها عشان هي نزفت كتير." ميرت بحزن وهي تنظر لها: "ليه بس فيفيان؟ ليه عملتي كدا؟ ميشيل بدموع قائلة: "طب هي مش هتفوق؟ ميرت في محاولة لمواستها: "ماتخافيش ميشيل، هي بقت كويسة وأكيد شوية وهتفوق." ميشيل بتساؤل: "طب حضرتك عرفتي حاجة عن فريدة؟ ميرت بحزن قائلة: "للأسف ميشيل لحد دلوقتي لأ، بس أوعدك أول ما أوصل لحاجة هقولك. يلا روحي على فصلكم."

ميشيل باحترام قائلة: "داكور موزموزيل." *** في منزل عاصم. عاصم بغضب: "ياستي انتي أكيد في حاجة غلط! أنا ما اتصورتش معاكي كدا أنا، أنا أول مرة أشوفك أصلاً! الفتاة ببكاء قائلة: "يعني مش كفايا طول السنين دي قاعدة على ذكراك وفاكرة إنك موت وسبتني؟ ثم وقفت وذهبت إليه وجلست على قدمه واقتربت من شفتيه وقالت: "هو أنا يعني ما وحشتكش؟ ميرفت وهي تصعد السلم: "أنا مش فاهمة، انتي مش المفروض قلتي له تعالي؟ انتي ليه طلبتي إننا نجيله؟

بسمة بابتسامة حب قائلة: "اصل أنا عملاله مفاجأة، اصل أنا يعني حاسة إني يعني، حبيته." نظرت لها ميرفت بذهول ثم اقتربت منها واحتضنتها وقالت: "أخيراً يا بسمة أخيراً! دا عاصم هيغمى عليه أول ما يسمع منك الكلام دا. يلا بسرعة يلا." ضحكت بسمة على طريقتها ثم صعدت ورائها. الفتاة وهي تقترب من شفتيه وتقبله بشغف قائلة: "إزاي مش فاكرني؟ بس دا أنا قمر حبيبتك اللي مكنتش بتقدر تستغني عنها."

كان ينظر لها بصدمة وتوهان ولم يستطع قول شيء، كان سيبعدها عنه ولكنه سمع صوت يقول. ميرفت بصوت عالي: "إيه دا ياعاصم؟ انت سيبت الباب مفتوح كدا ليه؟ دخلت بسمة إلى الشقة ثم قالت: "انت فين يا عاصم؟ عا... إيه دا؟! فزع عاصم فور رؤيتها ثم قام بإبعاد الفتاة من عليه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...