اتسعت عين بسمة بصدمة فور رؤيتها لتلك السيدة التي كانت معه في منزله وكانت بين أحضانه. كريم بصدمة قائلاً: ينهار أسود، إيه اللي بيحصل ده؟ عاصم بغضب قائلاً: يابنتي إيه اللي عملتيه ده، أوعي كدا. كان يعدل ملابسه فنظر وجد بسمة تنظر له بصدمة. عاصم بدهشة: ينهار أسود! التفتت بسمة إلى مريم وكريم وقالت بابتسامة مكسورة: ألف مبروك يا مريوم، ألف مبروك يا دكتور، أنا همشي بقا، هشوفك بكرة.
كانوا ينظرون لها ولن يستطيعوا أن يتفوهوا بكلمة. كانت تلملم أشياءها وستهم بالرحيل فامسك يدها عاصم وقال: بسمة أنا... قطعت حديثه قائلة بابتسامة مقتضبة: أنت واحد خاين. عاصم بغضب قائلاً: يا بسمة اسمعني بقا، أنا خنتك في إيه، انتي ليه مصرة إنك تحكمي عليا بالشكل ده. كريم وهو يبعد يده عنها قائلاً: انت مش شايف اللي انت عملته من شوية ولا إيه، ما تبعد عنها بقا يا أخي. نظر عاصم له ثم التفت وقال: وانت بقا البودي جارد بتاعها؟
بسمة بنفاذ صبر قائلة: عاصم لو سمحت، أنا مش عاوزة أي مشاكل، اتفضل روح للكنت جاي معاها وسيبنا في حالنا بقا. عاصم وهو يجذبها إليه قائلاً: إيه شبكم في حالكم؟
نعم يا أختي، وانتي إن شاء الله عاملة حزب انتي والآلافندي ده، ما بصي بقا اسمعي لما أقولك، كونك مش عاوزة تسمعي ورافضة حتى إني أدافع عن نفسي، فده مش بيديكي الحق أبداً إنك تتصرفي كدا، ماهو مش بمزاجك يا بسمة سامعة، وانتي ليا أنا يا بسمة، ومفيش أي مخلوق على وجه الأرض دي هيعرف ياخدك مني، سامعة. ثم تركها ورحل وسط دهشة الجميع. عيون غاضبة، وعيون حاقدة، وعيون تحترق من الغيرة. كانت تتحدث
في الهاتف من بعيد قائلة: يا باشا الدنيا مولعة هنا، آه منا اتصرفت خلاص عشان ما يخلينيش أروح وأفهمها على كل حاجة، المهم إيه هي الخطة اللي جاية يا باشا. تمام يا باشا، تحت أمرك، سلام. عاصم وهو ينظر لها بشك قائلاً: كنتي بتكلمي مين؟ قمر بارتباك وتوتر قائلة: ده... ده صاحب الشغل بيقولي يعني عشان ماروحتش النهارده. عاصم بتفهم قائلاً: آه طيب، يلا عشان أوصلك لبيتك.
نظرت له ثم قالت في نفسها: وبعدين بقا، منا لازم أخترعله أي حاجة عشان أفضل موجودة معاه. كانت تفكر في شيء لكي تبقى معه وتعرف كل الأخبار. نظرت له ثم قالت: آه طيب، في حاجات عندك نسيتها. عاصم بنفاذ صبر قائلاً: طيب اتفضلي يلا عشان تجيبيهم، بس يكون في علمك انتي دورك ما خلصش لحد كدا، بكرة هعدي عليكي عشان هتروحي وتحكلها كل حاجة، مفهوم. قمر بخوف قائلة: ح... حاضر. في المدرسة.
انتهت وقت عقوبة فيفيان وقد ذهبت إلى الحديقة، كانت تتأرجح على الأرجوحة المفضلة لدى فريدة، كانت تنظر إلى السماء وتسرح. ذهبت لها موزموزيل ميرت ثم ابتسمت لها وقالت: فيفيان، في زيارة عشانك. نظرت لها فيفيان باستغراب ثم قالت: زيارة عشاني أنا؟ مين؟ موزموزيل ميرت بابتسامة قائلة: خالتك. ابتسمت فيفيان ثم قالت: أوكي. كانت تجلس في قاعة الاستقبال تنتظرها إلى أن دخلت عليها فيفيان بابتسامتها الهادئة.
شويكار بحب قائلة: فيفي، روح قلبي، وحشتني أوي، تعالي حبيبتي، تعالي. ذهبت لها فيفيان ثم احتضنتها، ولكن شعرت أنها تحتضن أمها فبكت، بما بشدة واحتضنتها جيداً. شويكار بحزن قائلة: حبيبتي بتبكي ليه؟ فيفي ماتبكيش. فيفيان وهي تمسح دموعها قائلة: مامي وحشتني أوي.
شويكار بحزن قائلة: ووحشتني أنا كمان يا فيفي، بس هنعمل إيه، ده قدر الرب، المهم أنا يعني كنت عاوزة أقولك إنك من النهارده أنا المسؤولة عنك، حتى ورثك أنا اللي هكون وصية عليه، حبيبتي لحد ما تتمي السن الشرعي اللي تقدري تستخدمي فيه فلوسك. نظرت لها فيفيان بحزن ثم قالت: اعملي اللي انتي شيفاه يا خالتو. ابتسمت شويكار ثم قبلت وجنتيها وقالت: أوكي حبيبتي، أنا هروح بقا عشان ورايا حاجات كتير هعملها، سلام.
نظرت فيفيان إلى مكانها الفارغ بشرود ثم ذهبت إلى الداخل. في المستشفى. استيقظت فريدة من إغمائها على صوت كامل يقول: فوقي بقا يا فريدة. تحدث والدها قائلاً: أهي فاقت أهي. فريدة بتوتر وخوف قائلة: هو إيه اللي حصل؟ كامل وهو يحاول أن يعدل من جلستها قائلاً: اهدي يا فريدة، محصلش حاجة. كريمة بدموع قائلة: مالك يا جلب أمك، ليه خايفة أجده بس؟ نظرت لها فريدة وكانت الدموع تحاول الخروج من عينيها ثم قالت: انتي أمي صح؟
طب لما انتي أمي وبتحبيني زي ما بتقولي، ليه سبتني؟ ليه رميتيني السنين دي كلها؟ ههههه، طب بلاش دي، ليه ما حاولتيش طول السنين دي حتى ترجعيني؟ تعرفي إن كل يوم كنت بقعد على أمل إني أصحى ألاقيقي جيتي وأخدتيني من هناك؟ تعرفي إني كنت بعاني وأنا لوحدي؟ جربتي شعور إن نفسك تترمي في حضن مامتك ومش لاقياها؟ طيب جربتي شعور إنك تتعاملي حالة خاصة لأنك يتيمة؟
أنا بقا جربت كل ده ويمكن أكتر، ومع ذلك كنت بقول لو في يوم حاولتوا تيجوا وتاخدوني كنت هسامحكم. كان نفسي أوي أتربى وسطكم، كان نفسي يبقى ليا حد يحميني. اقترب منها محمد ثم قال بحنان أبوي: يابتي اسمعينا، افهمي ليه أمك عملت أجده، كان في ظروف تمنعنا إنك تفضلي جارنا. فريدة بانفعال قائلة: لاااااا! مفيش أي حاجة تمنعكم إن إني أفضل جنبكم، ولو حتى فيه، هونت عليكم.
كريمة ببكاء قائلة: يابتي لو كنتي فضلتِ جاري كنتي هتروحي منك، جدك كان هيجتلك. ضحكت فريدة بشدة ثم قالت: ههههههههه، على أساس إني ما كنتش هموت امبارح، بصي ماتحاوليش تبرري لنفسك يا... يا ماما، انتوا اخترتوا إنكم تبعدوا عني، تمام، كملوا بقا المرة دي أنا اللي مش عاوزاكم. عبد القوي بفضي قائلاً: وإنتي بتجولي إيه يابت، انتي اتحددتي عدل، جالولك كانوا بيحموكِ، إيه ماهتفهميش. هبت فريدة
واقفة ثم قالت بصوت عالي: لا ما بفهمش، ولو سمحت انسوا إن ليكم بنت اسمها فريدة. نظر لها محمد بصدمة ثم قال: انتي بتجولي إيه يابنتي، كيف يعني؟ فريدة وهي تمسك دموعها قائلة: زي ما سمعتوا، اعتبروني مت. صرخت فريدة قائلة: لااااااااا، لا يابتي، إني ما صدقت لا جيتك، حرام عليكي تعملي فيا أجده.
ذهب لها محمد وأمسك ذراعها بعنف قائلاً: بجولك إيه يابت انتي، انتي عمالة تزعجي أجده ولا كأني أبوكي ولا هي أمك، وبعدين مفيش حاجة اسمها ابعدوا عني، انتي هتيجي معانا ودلوك يلا. كان يسحبها ورائه وهي تصرخ وكريمة تبكي، إلا أن وجد أحد يقف أمامه قائلاً: أفندم حضرتك، واخدها على فين؟ محمد بغضب قائلاً: إيه، واخد بتي معايا، وانت إيه حشرك؟ ضحك كامل ثم
قال وهو يأخذ فريدة تجاهه: شكل حضرتك وقع منك مشهد صغنون قد كدا، لو تفتكر إني قولتلك برا إني أكون جوزها، مش كدا ولا إيه. نظرت له كريمة بفزع ثم قالت: جو... جوزها كيف يعني، دي لسه صغيرة. كامل وهو يخرج بطاقة فريدة الشخصية قائلاً: لا فريدة مش صغيرة ولا حاجة، فريدة هتم ١٩ سنة آخر الشهر ده، يعني بنت كبيرة وناضجة، وأنا من حقي كزوج ليها إني أقولها تروح فين ومتروحش فين. نظر محمد له بغضب ثم نظر لفريدة التي تختبئ خلف
كامل بخوف ثم قال وهو يرحل: إني برا، شوفوا هتعملوا إيه وجولوا ليك. كامل باستئذان قائلاً: معلش يا أمي، بس ممكن تسبونا لوحدنا شوية. نظرت له كريمة بحزن ثم خرجت من الغرفة يليها عبد القوي. التفت كامل إلى فريدة ثم قام بالجلوس على الفراش وقال لها وهو يشير على مكان بجانبه: تعالي يا فريدة اقعدي جنبي. نظرت له فريدة ثم ذهبت له. كامل بحب قائلاً: انتي بتثقي فيا مش كدا؟ هزت فريدة رأسها بالموافقة.
ثم أكمل كامل حديثه قائلاً: أنا مش عاوزك تخافي من أي حاجة طول ما أنا جنبك، ماشي؟ أنا هاخدك وهنروح من هنا، ماشي؟ بس عاوزك تعملي كل اللي هقولك عليه عشان نخرج من هنا، تمام. فريدة بموافقة قائلة: حاضر. كان يجلس على المقعد في الخارج ويشتعل من الغضب. عبد القوي وهو في محاولة لتهدئته قائلاً: اهدي يا ولدي، أكيد ما هتبعدش تاني. كريمة بنواح قائلة: يا مُرك يا كريمة، يعني بعد ده كله هتبعد عني تاني.
محمد بانفعال قائلاً: اسكتي بجا، انتي السبب في اللي احنا فيه ده، دايماً بتفكري لوحدك ودايماً بتمشي على كيفك، والنتيجة إيه؟ أهي بتك هتبعد تاني، ومعاها حق أي بنت في سنها هتحتاجنا واحنا رمناها وكأننا بنحميها، أجده يس الحجيجة إننا كنا بنهدمها. كانت تستمع له وهي تبكي، لم تستطع قول شيء ثم هبت واقفة قائلة: إني داخلة لأمي. عبد القوي سريعاً: استنى يابتي، إني داخل معاكي نطمنوا عليها. في غرفة نعيمة.
كانت تتحدث مع الممرضة وتضحك معها. الممرضة بمرح قائلة: حمد الله على سلامتك يا حاجة. نعيمة بابتسامة هادئة قائلة: الله يسلمك يا بتي. دب دب. الممرضة وهي تأذن للطارق قائلة: ادخلي. كريمة وهي تجري في أحضان والدتها قائلة: أما وحشتني جوي جوي يا أما، انتي زينة يا أما ولا فيكي حاجة؟ ربتت نعيمة على ظهرها قائلة: إني زينة يابتي، ماتجلجيش. كريمة بتساؤل قائلة: مابك يا أما، وشك مخطوف ليه أجده، إني هجيبلك حاجة تشربيها.
نعيمة وهي تمسك يدها قائلة: لاه يا بتي، ما رايداش حاجة. عبد القوي وهو ينظر لها بحب قائلاً: حمد الله على سلامتك يا بت عمي. ابتسمت نعيمة ثم قالت: الله يسلمك يا ولد عمي. كريمة بحزن قائلة: أبويا مات يا أمي. نعيمة وقد هبطت الدمعة من عيونها قائلة: الله يرحمه يا فتحي. عبد القوي بحنان قائلاً: لسه طيبة وجلبي أبيض كيف الحليب يا نعيمة. نعيمة
بابتسامة بسيطة قائلة: العشرة ماتهونش إلا على ولاد الحرام يا ولد عمي، وانتي تعرفيني زين، لو عشرتك يوم ماتهونش عليا برضه. عبد القوي بمرح قائلاً: حصل، وعلى يدي، ههههه، لما جوعتي يوم بحاله تتحدتي ويا بتاعة الكحك لحد ما خلص، ومن ساعتها كل يوم تسألي عليها، ههههه. ضحكت نعيمة فور تذكرت ما قاله ثم قالت: ههههههه، وإيه لسه فاكر يا ولد عمي، دا كنا صغار. عبد القوي بحب قائلاً: إني عمري ما نسيت أي حاجة عملناها سوا يا نعيمة.
خجلت نعيمة من حديثه بشدة. فنظرت لها كريمة بعد فهم قائلة: مالك يا أما، تعبانة، فيكي حاجة ولا إيه؟ نعيمة وهي تتصنع النعاس قائلة: لاه، إني زينة بس عاوزة أنام يا بتي. كريمة وهي تضع الغطاء عليها قائلة: ماشي يا أما، ارتاحي هبابة. في القاهرة في منزل عاصم. دخلت بسمة إلى المنزل ويبدو على وجهها الحزن. ميرفت بتساؤل قائلة: مالك يا بسمة، في حاجة حصلت ولا إيه؟ بسمة وهي تصعد إلى غرفتها قائلة: لا يا ميمي، مفيش حاجة.
ميرفت بتساؤل: طب مش هتتغدي؟ بسمة وهي تحاول الوقوف قائلة: حاضر، هغير وأجي أتغدى معاكي. دخلت إلى غرفتها وارتمت على فراشها، كانت تبكي بدون صوت، كانت تصدر فقط صوت أنين بسيط إلى أن سمعت صوت رنين هاتفها يصدح برقم مجهول لا تعرفه، كانت تتردد في الرد ولكن أمسكت الهاتف وقررت الرد. بسمة بغضب قائلة: انت يعني معندكش دم، كل شوية هتتنطلي، اقعد عني يا عاصم بقا. ابتسم المتصل
ثم أخذ نفس عميق وقال: احم، إزيك يا بسمة، أنا وائل، انتي نسيتيني ولا إيه، طول عمرك مشاكسة وبتتخانقي كدا. نظرت بسمة إلى الهاتف باستغراب ثم قالت بتساؤل: احم، أنا آسفة، بس مين حضرتك؟ ضحك بشدة ثم قال: هههههههه، إيه يا بنتي، اهدي، مابك بس، يابنتي أنا وائل رشدي، كنا زملاء في سنة أولى كلية، وبعدها أنا سبت الكلية وسافرت فرنسا، انتي نسيتي ولا إيه. ابتسمت بسمة بحماس ثم قالت بدهشة: وائل، عامل إيه، والله ليك وحشة، رجعت مصر إمتى؟
وائل بمرح قائلاً: وانتي كمان يا بنتي وحشتيني أوي والله، أنا لسه راجع النهارده الصبح وكان لازم أول حد أكلمه هو انتي، يعني انتي عارفة ماليش صحاب غيرك وكدا، إلا قوليلي صحيح، انتي مخطوبة ولا متجوزة ولا إيه؟ بسمة بيأس قائلة: لا، أنا مش مخطوبة ولا متجوزة. وائل بمكر قائلاً: يابنتي منا قولتلك ساعتها نتجوز ونسافر سوا، انتي اللي رفضتي وعملتلي بلوك من كل حاجة، مش عارف ليه يعني، كل ده عشان كنت مصر.
بسمة بانفعال قائلة: لا يا وائل، أنا عملت كده عشان انت عارف إني لما برفض يبقى خلاص، تقوم تروح لخالتي في إسكندرية وتطلب إيدي منها وتقولها كمان إنك زميلي في الكلية، ما تعرفش أنا حصلي مشاكل قد إيه بسبب اللي انت عملته ده. وائل بأسف قائلاً: سوري بسمة، مكنتش أعرف، أنا آسف بجد. بسمة وهي تعتدل في جلستها قائلة: لا، مفيش حاجة، وبعدين الموضوع ده عدى عليه سنتين ولا تلات سنين، فخلاص يعني.
وائل بتساؤل قائلاً: المهم، انتي عملتي إيه في دراستك وحياتك، والشلة لسه بتشوفي حد منهم؟ بسمة بنفاذ صبر قائلة: خلصت، وبعمل رسالة الماجستير أنا ومريم وهدى لو فاكرهم، هما دول اللي اتبقوا من الشلة. وائل بمرح قائلاً: الله! الاتنين مرة واحدة، لا أنا كده عاوز أقابلكم في يوم، اتفقوا على معاد كدا نتقابل فيه. بسمة: تمام، طيب أنا مضطرة أقفل يا وائل عشان معايا حاجة مهمة بعملها، محتاج حاجة؟
وائل باحراج قائلاً: ها، لا، عاوز سلامتك، هبقى أكلمك تاني بقا. بسمة بزهق قائلة: إن شاء الله، يلا سلام. وائل: سلام، أنا مش عارف بتعاملني كده ليه، ما أي واحد في مكاني وبيحبها كان هيعمل أكتر من كده، قلبها أسود أوي. ألقت الهاتف على الفراش ثم قامت بفتح خزانتها الخاصة وأخرجت بعض ملابس النوم المريحة وذهبت للحمام. بسمة وهي تضع الملابس في الحمام قائلة: راجع بقا يفتح الأسطوانة بتاعة الكام ستة اللي فاتوا دول، بني آدم رخـم.
في منزل عاصم. عاصم بتساؤل: ها، أخذتي كل حاجة؟ قمر بتوتر قائلة: ها... آه، خدت كل حاجة. عاصم وهو ينظر إلى ملابسها باشمئزاز قائلاً: تمام، يلا عشان أوصلك. قمر وهي تهبط على الدرج بحذر قائلة: ماشي، يلا. نظرت قمر له ووجدته منشغل في هاتفه، فقامت بخلع حذائها سريعاً وألقت بنفسها على الدرج وقامت بالصراخ قائلة: عااااااااااااا، رجلي، اااااااااااااه، رجلييييي.
فزع عاصم فور سماع صراخها فنظر إليها وجدها تسقط على الدرج فذهب لها سريعاً وحاول أن يساندها وقام بإدخالها إلى الشقة وقال: ماتقلقيش، هبعت أجيب دكتور حالا. وبعد نصف ساعة. خرج الطبيب من الغرفة فذهب له عاصم وقال بتساؤل: خير يا دكتور، حاجة بسيطة إن شاء الله؟ الطبيب بأسف قائلاً: للأسف، مشط رجلها حصل له التواء، فمش هتقدر تتحرك يعني لمدة أسبوعين كدا، وده العلاج اللي هتمشي عليه، ألف سلامة على المدام.
نظر عاصم إلى ورقة الأدوية ثم نظر إلى الغرفة التي تجلس بها قمر ثم قال: هههههه، المدام، حسبي الله ونعم الوكيل. في المساء في سيارة كامل. كانت تجلس بجانبه ويدور بداخلها الكثير من الأسئلة. نظر لها كامل ثم ابتسم وقال: عاوزة تقولي إيه يا ديده؟ فريدة بحيرة قائلة: هما إزاي سابونا نمشي بسهولة كده؟ كامل بمكر قائلاً: مش انتي قولتي إنك عاوزة تبعدي عنهم ولو حتى فترة بسيطة، ملكيش دعوة بقا، سيبونا إزاي.
فريدة بتساؤل: أومال إحنا رايحين فين؟ كامل وهو يقف بالسيارة قائلاً: المفروض هنروح على البيت، بس قبل ما نروح في حاجة لآدم نعملها، انزلي يالا. هبطت فريدة من السيارة ونظرت حولها باستغراب ثم قالت: إحنا فين يا كامل؟ كامل وهو يمسك يدها قائلاً: هتعرفي كل حاجة دلوقتي. كانت تصعد الدرج بخوف وتوتر إلى أن دخلت معه إلى ذلك المكتب وجدت رجلاً يجلس على مكتب ومبتسم، فنظر إليها
ثم نظر إلى كامل وقال: معقولة كل ده يا أستاذ كامل، أنا قلت إنك مش جاي النهارده. كامل بابتسامة قائلاً: لا طبعاً، إزاي بس، الطريق على ما جينا وكده. الرجل بابتسامة بشوشة قائلاً: ولا يهمك، المهم الورق كله جاهز والشهود، أهو العروسة جاهزة؟ هبت فريدة واقفة ثم قالت: عروسة إيه وشهود إيه؟ كامل وهو يمسك يدها يحاول تهدئتها قائلاً: اهدي يا فريدة، هفهمك كل حاجة. فريدة وهي تنزع
يدها من يده بعنف قائلة: سيب إيدي يا كامل، عروسة إيه، انت بتتكلم عن مين؟ كامل بنفاذ صبر: انتي يا فريدة، انتي. نظرت له بصدمة وذهول ثم قالت: أنا...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!