صباح الخير يا خال، إيه الجمال ده؟ كل الصور دي لو اتعرضت في معرض هتكون من المشهورين في عالم الفن التشكيلي. ابتسم الخال: لأ يا بنيتي، أنا برسم كل الصور اللي انتي شايفاها، ده لأجمل واحدة في الكون. امرأة دخلت حياة خالك وغيرت حياتي، وسرقت عقلي وقلبه ووجدانه وولايتي وتركتني، ومن وقتها قررت أرسمها وهي في كل حالاتها علشان تفضل قدامي وفي ذكرياتي. ضحكت الفتاة: هي دي عروسة البحر ولا الجنية اللي أنت واقع في حبها وهيمان فيها؟
بسمع حكايات عنها في الكفر من وأنا صغيرة. ابتسم الخال: لو عاوزة صحوا تسمعي الحكاية، تعالي اجعدي جنبي وأنا أحكيلك كل حاجة يا دكتورة نهر. ابتسمت نهر: بس على شرط يا خال. ابتسم الخال: قولي يا غلبوية، إيه شرطك؟ طلبت نهر منه: افتح المستوصف اللي موجود في الكفر، وخلي حبايبك في الحزب والحكومة يبعتوا كام دكتور يساعدني فيه. تنهد الخال: بس كده، عيوني يا دكتورة نهر. قعدت نهر: يلا بقى احكي الحكاية. ابتسم الخال:
بداية حكايتي بعد ما رجعت من الغربة. ومع طلوع الشمس الذي تسطع على الأراضي الزراعية الممتدة بمساحة كبيرة والبيت الكبير والحديقة التي يوجد فيها أجمل الزهور، وهذه الفتاة الجميلة كانت موجودة وسط الحديقة تجمع ورد. عندما رأيتها من النافذة، لم أستطع التحكم وذهبت نحوها، ثم من خلفها قمت باحتضانها. صرخت الفتاة وانتفضت: إنت بتعمل إيه يا أخويا؟ فسح كده يا مصيبة السودا، إيه البلوى اللي على الصبح دي؟
كان يقول لها بعض كلمات الحب والوعود الكاذبة. سألته نهر: ما اسم هذا الشاب يا خال؟ وكمان البنت؟ ابتسم الخال: الشاب مالك، والبنت زبيدة بضم الزين. صدمت نهر: هي دي حكايتك يا خال؟ هز رأسه مالك: آه يا دكتورة، أكملها. هزت رأسها وقالت: أكيد. وبدأ في سرد الحكاية... انتفضت زبيدة: بعد عني كده يا بيه، إنت بتهبب إيه؟ يظهر شاب وسيم ويقول: أموت أنا في اللهجة الصعيدي دي، مش هبعد. وكنت بحضنك مش بهبب، أنا بحبك يا بت. انتفعت زبيدة:
لأ، إنت عتضحك عليا؟ إني فين وإنت فين عشان تحبني؟ إنت ولد العمدة صقر، وأنا بت عامل الجنينة، فسح كده عن طريقي، الله لا يسيقك يا بيه. نظر الشاب لها بنظر تسحر وقال: لأ، مش هافسح حد يسيب قمر كده يا زبيدة، إنتي زبدة. تدفعه زبيدة بعيد عنها: يوووه، مش قلت لك اسمي زبيدة مش زبدة، فسح كده. ابتسم الشاب: ماشي يا ست زبيدة، لكن إنتي اللي خسرانة. ويقرب منها ويضع على خدها قبلة.
انتفعت زبيدة من جريته وكأنها عبدة عنده ومن حريمه، ولكن أيضًا تذوب من لمسة شفايفه على خدها ويحمر وجهها الأبيض الجميل، ثم تقول: يا مرك يا زبيدة يا مرك، لو حد من أهل القرية وعيلنا هتكون مصيبة يا بيه، وأهلي هيطخوا بالنار. ضحك مالك: يطخواكي ليه بس يا زبيدة؟ أنا بس بوستك، هو حد يشوف الجمال ده وميقعش فيه؟ كانت زبيدة تلو وتصيح:
يا بيه، إنت من البندر، معرفش عويدنا العوايد حدانا البت محدش يلمسها إلا لما ينكتب كتابها، ويدخل عليها غير كده والله يطخوها بالنار. وانت، وبخجل لمست خده مكان القبلة، إزاي إنت بوستني وفعصت في؟ يضحك مالك: اسمها حضنتك مش فعصتك. وأنا هتجوزك، هو أنا هقدر أسيب زبيدة من إيدي؟ هزت زبيدة رأسها بالرفض: هه، لأ، إنت بتكدب عليا. ويأتي صوت من بعيد ينادي عليه: زبيدة، إنتي يا بت، روحتِ وين؟ ترد زبيدة:
أنا بجمع الورد للست الكبيرة يا بوي. يسألها الأب: همي كده وبطلي لكاعة عشان تعملي الوكل مع أمك. نظر عليها مالك وهي تفرك أصابعها والخوف ملء وجهها، ثم يقرب ويقبل يده. تنصدم زبيدة وترتعش يده ويقع الورد على الأرض. تنزل لكي تلمه بين الأغصان وهي تولول: يا مرك يا زبيدة يا مرك، الورد وقع، الست الكبيرة هتموتني وأبويا هيموتني. يمسكها مالك من وسطها وهي تتحدث مع نفسها. تنتفض مرة أخرى وبدموع:
يا بيه، استحلفك بسيدي، صدق، بلاش الحركات دي، إنت عاوزني أموت؟ يقرب مالك منها ويمسح دموعها: ليه بس يا زبيدة؟ أنا والله بحبك. هزت زبيدة رأسها بالرفض: حدانا مفيش اللي اسمه إيه ده، حدانا البت اللي تحب يقتلوها يا بيه. وتأخذ بعض الورد المنتثر على الأرض وتقوم. يركع مالك. ويأخذ وردة حمراء ويمد يده: دي لزبيدة القمر علشان تفتكريني، تفتكري مالك اللي وقع في غرامك.
تأخذ زبيدة الوردة وتضعها في جيب فستانها وتجري مثل الفراشة على أبوها. ينظر مالك عليها وهي تجري بين الأزهار ويتنهد: يا بوي، إمتى بس أقطف قالب القشطة ده؟ البت دي هي الوحيدة اللي معصلجة معايا. وتأتي من خلفه فتاة أخرى وتضمه: اتوحشتك قوي يا بيه. ينظر له مالك وهو كل جسده مولع نار من حضنه لزبيدة: وأنا كمان يا نعمة، إيه الجمال ده يا بت. تبتسم نعمة: جمال إيه يا بيه؟ إنت اللي تدوب الحجر. ابتسم مالك:
إنتي مولعة على الآخر وأنا كمان والع. تعالي معايا. ويسحب يدها على الإسطبل عند الخيول. تتنهد نعمة: إيه ولعة نار يا بيه، يابوي على جمالك. كان مالك وهو سرحان في زبيدة. إمتى تقع تحت إيدي وأدوق العسل. ويدخل بنعمة داخل إسطبل ويفتح الباب ويدخل عند الفرسه (مهرة) ، ثم يفتح باب آخر يظهر سرير خشبي وعليه مرتبة وشمعة معلق عليه قمصان حريمي وبعض العطور الفاخرة على كرسي.
تجري نعمة وهي عارفة تعمل إيه، ثم تخلع ملابسها وتأخذ العطور وترشها على جسدها وتلبس قميص أسود. كان مالك ينتظر قدام الفرسه ويأكلها جزر وسكر لكي تهدئ. ثم تفتح نعمة الباب. يتخيل زبيدة قدامه، يجري عليها ويحملها ويدور بها، ثم يقبلها ويبدأ ينزع ملابسه، القميص ثم البنطلون، ويدفع الباب برجله ويبدأ يذوب مع الجمال الرباني الخالي من أي تشويه فتيات القرية، ويبدأ يقبلها ونعمة معه تائهه في دنيا تانية من كثرة المتعة.
كان الأب يعاتب ابنته: عقتي يا بت، كده كنتِ وين؟ وكانت زبيدة تائهة من الكلام المعسول وتتذكر لمسات مالك في يدها وعلى خدودها وحضنه ليها، ثم تفوق. كنت كنت... لاحظ الأب ارتباكها: في إيه يا بت، فيكي إيه؟ وشك احمر كده ليه؟ كانت تتحدث زبيدة بخوف ورهبة، ثم بلعت ريقها: أنا بخير يا بوي، حبة عطس كده عندي.
ينظر لها الأب من فوق لتحت، ثم يرى وردة في جيب زبيدة، وقبل ما ينطق، تأتي امرأة ترتدي عباية سوداء والكحل ملء عيونها وحواجبها سواد ثقيلة وتقترب من زبيدة وتضربها بالقلم على وجهها تجعل زبيدة تدور حول نفسها. يصرخ الأب: عتضربي البت ليه يا صباح؟ تصرخ صباح: البت أدري بالفضيحة اللي جبتهالنا يا عتمان! انصدم عتمان: هي حصلت فضيحة يا بت الفرطوس؟ إنتي انطقي، عملتِ إيه يا بت؟ كانت زبيدة مصدومة:
وربنا ما عملت حاجة يا بوي، ومش فاهمة أمي بتتحدت عن إيه. صرخت صباح: عن ابن العمدة اللي كنتِ واقفة معاه عند السطبل! انصدمت زبيدة في البداية. الدم هرب من وشها، ولكن عندما سمعت المكان، بلعت ريقها. وربنا وأحلف بسيدي، صدق ما هويت النواحي دي، أنا كنت بلم الورد، واسأل بوي. هز رأسه عتمان: حق، هي كانت قدام عيني، لكن يا زبيدة، هو اتحدت معاكي؟ أوعي تنكري. رفضت صباح: لأ، مش تهوبي ناحية الأوضة دي أو القصر بتاعنا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!