الفصل 2 | من 32 فصل

رواية طبيب القرية الفصل الثاني 2 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
20
كلمة
1,456
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

صباح بغضب: إنتي يا بت بتتحدتي مع إبن العمدة من ميتا؟ ردت زبيدة بجلجى: لأ وربنا مش بتحدت إمعاه، هي أول مرة يحدتني النهاردة واني حتى استغربت.

نفخت صباح بضيق ووضحت: يا بتي أني واثجة في أخلاجك، لكن الواد ده كل يوم مع بنت شكل، ربنا يكفينا شر الفضايح، يارب يهديه. يارب أهالي كتير لموا حالهم ومحتالهم وسابوا الكفر بسبته، لأنه كل إجازة لازم يضحك على بنته من بنات الكفر بكلامه المعسول، تقوم البت تصدقه و تقع في شباكه، وبعد اكده التراب يتاويها أو يهربوا هي وأهلها من الكفر شايلين معاهم الخزي والعار.

نزلت دمعة من زبيدة: لا ياما ماتخافيش، أني بتكم اللي ربيتوها أحسن تربيه. قطع عثمان حديثهم: إنتي يا بتي متعلمه وبتفكي الخط وهتكوني تمرجيه كد الدينيه، وأني بفتخر فيكي. ضمه عثمان لصدره بحب: روحي يا بتي حطي الورد في الفازة ووديه الأوضة بتاعت البيه وتعالي فوريره. صباح برفض: لأ، أني اللي هوديها على أوضته، وإنتي إياكي تهوبي ناحيه الأوضة دي واصل. زبيدة هزت رأسها: حاضر ياما مش هاهوب نواحيها واصل.

قطع عثمان حديث صباح بحدة: لأ، إحنا بنخدم البيه، عايزاه يقول إن إحنا بنكسر كلامه. نظرت صباح له بغيظ: ما أني اللي هاعمل كل حاجة يا أبو زبيدة. عثمان ماهتمش بحديثها: روحي يا بتي وما تعوجيش، سامعه؟ وأكيد البيه لسه في الإسطبل. نفخت صباح وسابتهم وهي بتجول: اللي تشوفه يا عثمان. أني عوجت على تحضير الفطار وزمان الهانم هتصحي، ما تعوجيش عليا يا بتي علشان تساعديني في تحضير الوكل. هزت زبيدة رأسها: فوريره ياما….

راح كل واحد من العيلة الصغيرة يشوف اللي وراه من تحضير الوكل وتنظيف الجنينه والبيت. أما عند مالك، ذالك الشاب المستهتر، كان أخذ متعته من نعمة وعطاها فلوس وجالها: اشتري ليك بيها حاجات يا جمر. ابتسمت نعمة وقبلت يده: كتر خيرك يا بيه، منحرمش منك واصل، بس كنت عاوزة أجولك على حاجه كده. مالك وهو عاري الصدر ونعمة جوا حضنه سألها: هي إيه الحاجة ديه يا جمر؟ إنتي؟

ابتسمت نعمة بخجل: إنت كنت حدتني عن إنك لما جلتلي زوجتك نفسي وأني رديت عليك وجلتلك زوجتك نفسي، إن كده اتجوزنا على شرع الله صوح؟ الحديت داه؟ مالك بتوتر: صوح، لكن إيه اللي فكرك بيه الحديت ديه دلوكيت؟ بلعت نعمة ريقها وقالت: أصل أني سمعت الشيخ على الشاشة الكبيرة اللي حداكم في الريسبشن وأني بنظف الدار مع زبيدة وموهجة. الشيخ جال إن مش ديه اللي بيوحصل، ولازمن يكون فيه اللي إسمه ايه ديه؟ أيوه، أيوه إشهار وإعلام….

مالك بتوتر وقام من موطرحه: مين اللي جالك كده؟ مش أني جلتلك إني مأذون ووريتك دفتر المأذون كمان؟ هزت نعمة رأسها: صوح، لكن موهجة قالت إنها لما إتجوزت هي ومسعود كان أبوها وأخوها شاهدين ومضوا على الورقة، وأني أبوي ما مضاش ولا أخوي عدنان كمان مضى، ولا عملولي زفة وهيصه. يبقى كده أني معاك في الحرام صوح؟ نفخ مالك بضيق: يعني عايزه تفهمنيي؟ إنتي إنك ما كنتيش عارفه كل الحديت ديه إلا دلوكيت، عايزه إيه يابت؟ قفلتين؟ نعمة

لما حست إنه زعل منهانعمة: حجك عليا، مقصداش والله، أني بحبك وبتوحشك جوي وبجعد أفتكر لمساتك ليا وحديتك المعسول إمعاي، لكن ما خابراش إن إكده صوح ولا لأ. مالك جرب منها وهي جسدها عاري والدموع في عينيها وحضنهامالك: مش خابره إيه هو؟ إحنا لما بنكون مع بعض حد بيكون معانا؟ هزت نعمة رأسها وقالت بسذاجه وعبط: لأ طبعاً. ابتسم مالك: أهو خشمك نطج بالحجيجة، يبقى إزاي أخوك وأبوك ليهم دخل؟

ابتسمت نعمة بهبل: صوح حديتك والله، مش عارفه زبيدة كانت تقصد ايه بالحديت الماسخ اللي قالته ديه. مالك بدهشة وعيون بتلمع لما سمع اسمها: قالت إيه زبيدة؟ نعمة بدأت تحكي اللي حصل: (فلاش باك) زبيدة: يسلم خاشمك يا شيخنا، فعلاً ما يصحش البنته تتحدت مع شاب غريب ما تعرفهوش. قاطعتها نعمة: يسلم خاشمه كييف ده؟ محرم الحب بيجول عن الحب حرام. زبيدة وجتلها الكلام: مهو هو كده يا بت، حب إيه وحديت ماسخ إيه؟ ديها.

اعترضت موهجة: مش كل الحب كده يا زبيدة، لكن الحب لازمن يكون في الحلال. ابتسمت نعمة: يسلم خاشمك ياموهجه، مش زي البنت المعجدة داي اللي العلام واكل عقلها، خلاص هو في أجمل من الحب وجمال الحب؟ ضربتها زبيدة ضربة خفيفة: يا بت فوقي إكده، الحب ده بيضحك بيه على البنته الخرعه، أما البنته الواعره ما تقعش فيه واصل. ردت موهجة: إنتي بتجولي كده علشان ما حبتيش يا زبيدة جبل سابج، لكن زي ما قلتلك لازمن يكون في الحلال يا نعمه.

ابتسمت نعمة: حديتك صوح، بس هو بيتحدت عن حاجات كتير، إشهار وإعلام ومأذون، إيه كل ديه؟ نفخت زبيدة: إنتي يا بت غبيه ولا اتعمل لعقلك فومين غسيل؟ سألتها نعمة: ليه بجي بتجولي كده؟ عجبك يا موهجة؟ أوضحت زبيدة: موهجة اتجوزت على يد مأذون وشهد أبوها وأخوها وأهل البلد واتعملها زفه يتحلف بيها، ومن حجها تتحدت عن الحب، أما إنتي لسه بنت التاخريف اللي بتجوليها داي، مين دخلها في دماغك؟

نفخت نعمة: يوووووه بجى إنتي بتعجدي كل حاجه كده لييه؟ وفيها إيه يعني لما نحب ونتحب في لندن؟ البنته بتعيش مع حبيبها في بيت واحد من غير جواز. شهقت زبيدة وضربت على صدرها: لأ، واضح جوي إن عقلك فلسع على الآخر، إحنا مالنا بلندن والبنات اللي مش متربيه اللي هناك دول ماعندهمش حيا ولا خشى، وكمان دينهم غير دينا، يا بت فوجي وما تخليش حد يضحك عليكي، فاهمه؟

وكفياك مرواح عند الإسطبل، سمعتك بجت تحت الأرض، واللي غواكي هيرجع لندن ومش هيعبر. نظرت لها نعمة بتحدى: إنتي غيرانه علشان ما بصش عليكي ولا عبرك؟ قطعت حديثهم موهجة: إنتي بتجولي إيه؟ هو في بنت زي زبيدة؟ دا كل الكفر بيتحدت عن جمالها وأخلاجها، وهي عندها حق، لو بيحبك صحيح يتجدم لابوك الحج ويطلب يدك منه، أما الحديت الماسخ إلى بتجوليه ديه مايدخلش في عقل عيله صغيره مش بت عندها 17 سنه. نفخت نعمة بضيقيوووووه بجى

محدش فيكم فاهمينيزبيدة: إنتي متأكدة إنه بيحبك؟ نعمة: إيوي وكتير كمان. زبيدة: تمام، أنا هثبتلك إنه بيلعب بيكي زي غيرك، وإنتي حره. نعمة: ماشى. (باك) مالك: هي جالتلك اكده وطبعاً إنتي صدجتيهم؟ طيب جومي البسي هدومك وانسي إنك تعرفيني أدام بتشكي فيا. نعمة: إسمعني بس، والله ما مصدجاهم، مصدجاك إنت وبس، اوعى تهملني زي ما بيقولوا، أني ساعتها هموت نفسيمالك: مش وجته حديتك الماسخ ديه، جومي يلا عاودي على الدار، ساعدي أمي والحريم.

نعمة: حاضر يا سي مالك، إنت تؤمر. قامت نعمة ولبست الجلبيه وعاودت للجصر. مالك: بجى إنتي عاوزه توجعيني يابنت الجنايني؟ كان غيرك أشطر، أنا مالك صقر الجناوي اللي بنات لندن ومصر يتمنوا بس إشارة مني، إنتي بجى عاوزه تثبتي إيه؟ كان غيرك أشطر هههههه. ورجع على القصر ودخل الحمام ياخد دوش…… زبيدة: أمي وأبوى عندهم حج، أني لازمن متحدتش وياه واصل وأثبت إيه؟ أني شوفتوا بيعمل إيه؟

بيضحك على البنته بالكلام المعسول والحركات اللي مافهاش خشى ولا حيا، لازمن أبوه العمدة يعرف ويوجفوا عند حدوا، كفاية بجى بنات الكفر مش لعبه في إيديه. زبيدة حطت فازة الورد في أوضة مالك: أني هعرفك إزاي تلعب على البنته بإسم الحب، وهذوجك من نفس الكاس يا ابن صقر الجناوي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...