الفصل 5 | من 32 فصل

رواية طبيب القرية الفصل الخامس 5 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
18
كلمة
1,783
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 16%
حجم الخط: 18

نهر : إيه القصة الحزينة دي؟ وطبعاً صابحة وجدي صقر كانوا بيتعذبوا، وعشان كده قلبك جامد. وإنت كنت طالع زيه. الخال: لا، هو سابني أعيش على حريتي وأمتع نفسي مع البنات براحتي. كان فاكر إني لما أعيش الحرية دي وأكون هوائي أحسن ما أقع في الحب وأتعذب، وإني بشوف حبيبتي قدامي. نهر: طيب، على كده زبيدة تكون بت خالتك صح؟ الخال: صح. أني تعبت يا بتي، بكرة نكمل.

نهر: طبعاً يا حبيبي. هعرف حكاية زبيدة وإزاي وقعت في حبها واللعبة بقت حقيقة. نهر: أنا هكتب لريهام كل المطلوب للمستوصف، يمكن حد من المستشفى اللي هي شغالة فيها أو من الدفعة بتاعتنا يساعدوني. فتحت اللابتوب وبدأت تكتب كل المطلوب: دكتور أطفال، دكتور باطنة، ودكتور أسنان. ريهام (فتحت الكاميرا) : إيه ده؟ إنتي عاوزة كل التخصصات دي ليه؟ إنتي بتستعبطي؟ مين هييجي يعيش في كفر في الصعيد؟ نهر: وفيها إيه يعني؟

مش ده واجب على كل طبيب يساعد الفقير؟ ريهام: يا بنتي فوقي! أشُق هدومي منك. مين هيسيب القاهرة وييجي عندك؟ نهر: هههه، لا قولي زي أمي، يا مرك يا صفية. وعادي هتلاقي. ريهام: هههه، لا أقول يا مرك يا ريهام. وهجيبلك كل دول إزاي يا فالحة؟ إنتي عايزة مستشفى كاملة. نهر: لا، المستوصف موجود وفيه أهم المتطلبات، لكن أوفر بس التخصصات دي الأول. ريهام: وفين الحكومة يا بنتي؟ ما خالك نائب في الحزب، خليه يساعدك.

نهر: ما هو هيساعدني، بس لازم أرتب أموري. وأنا محتارة، مش عارفة إزاي أظبطها. ريهام: هو ده عيب البلد، ييجي واحد يتعين نائب عشان يساعد الفقراء، يروح ينساهم ويشوف مصالحه.

نهر: الموضوع مش كده. خالي فتح مدرستين لغاية التعليم الثانوي، ودخل الكهربا بعد ما كانوا شغالين على مواتير وميه. بس الناس في الكفر هنا غلبانة جداً، وفعلاً محتاجين مستوصف قريب، لأن أقرب مستوصف بعيد عن كفرنا ده بـ 4 كفور. وللأسف زمان الستات كانت الداية بتولد، والحالات الصعبة بيودوهم المستشفى اللي في المحافظة، وبتاخد وقت عشان يوصلوا. وفي حالات كتير ماتت. لحد ما أنا اتخرجت من طب واتخصصت نساء وتوليد، بدأت أساعدهم. وخالي فتح لي عيادة، بس فيه تخصصات كتير مش متاحة.

ريهام: طيب يا حبيبتي، أنا هنشر الطلب ده عندي في جروب المستشفى لو في متطوعين، وأمري لله هاجي معاهم. نهر: ياريت. مش عارفة أشكرك إزاي. وطبعاً تنوريني. ريهام: مش عاوزة ألاقي ناموس وحشرات وكده. نهر: هههه، لا متخافيش. القصر عندينا فيه كل الوقاية اللازمة. ريهام: إنتي لسانك بدأ يتعوج ولا إيه؟ نهر: مش قوي. وحياتك، بس لازم أندمج مع اللي حواليا. هههه. وخالي كان كده في صغره. ريهام: هموت وأشوف خالك الوسيم اللي جننتيني بيه ده.

نهر: نجم سينما تحسيه محمود عبد العزيز، نور الشريف قدامك. وهو دلوقتي بعد ما كبر، أقرب في الشبه لعمر الشريف وهو كبير. ريهام: واو. وعنده بقى ولد أمور زيه كده؟ نهر: هه، مش عارفة. أنا لحد إمبارح كنت مستغربة إنه ما اتجوزش لحد دلوقتي، بس اكتشفت إنه كان عايش قصة حب تجنن. ريهام: بجد؟ احكيلي. نهر: بعينك. مش هحكيلك إلا لما يخلص القصة كلها الأول. ريهام: ماشي يا ستي. لما ابقى أجي هسمعها منك. سلام بقى عشان أنزل البوست على الشات.

نهر: تمام. وضيفيني كده عشان أقنعهم بالموضوع. ريهام: حاضر. دقيقة وتوصلك الإضافة. ورأي، نزلي إنتي البوست. نهر: حاضر يا ستي. شوية ووصل لها إشعار قبول انضمام لجروب: أطباء من كل العالم. نهر: إيه العبط ده؟ من كل العالم إزاي بس؟ اتصلت نهر تاني بريهام فيديو كول. نهر: هو الجروب اسمه غريب كده ليه؟ ريهام: غريب إزاي يعني؟ نهر: مكتوب أطباء من كل أنحاء العالم.

ريهام: أخ، نسيت. ده جروب تاني. اقبلي، مش هتخسري حاجة. وأنا هدخلك في التاني. آه، الأدمن بتاعه دكتور سليم، والجروب باسمه، بس فيه كل الدفعات القديمة والجديدة. نهر: ميضرش بحاجة. ضيفيني. بعد دقائق، وصل الإشعار ووافقت على الانضمام. وبعد شوية، قبلوا يدخلوها.

نهر بدأت تكتب البوست: مساء الخير على أطباء مصر العظماء. أنا ضيفة جديدة، الدكتورة نهر سعد الدين من الصعيد، من قرية صغيرة اسمها كفر غريبة. وبفتح مستوصف قديم عندنا، والبلد كبرت وجهزت المستوصف على أحسن ما يكون. ومع المنشور صور المكان والقرية، ومطلوب متطوعين في التخصصات دي: أطفال، باطنة، أسنان، وعيون. والدكتورة ريهام تطوعت مرة أو مرتين في الشهر. تيجي. السكن متاح والراتب أيضاً متاح. وكتبت كل التفاصيل عندكم.

بعدها ضغطت نشر، وحست نفسها فصلت، وما استنتش الموافقة ونامت. *** في القاهرة في بيت صغير، يجلس طبيب وسيم، نسخة مصغرة من مالك، وهو يتصفح وسائل التواصل. جاله طلب انضمام نهر، وقبل. وبعدها المنشور. وقبله، دخل يدور عليها وقرأ البوست. اقتربت منه سيدة في عمر 50 تقريباً (زبيدة) . دخلت بالشاي ووضعته على الطاولة. زبيدة: مش داخل عجلي واصل إن البتاعة دي فيه شغل. سليم: ست الكل، إيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي؟ زبيدة: أعمل إيه بقى؟

مدام ولدي سهران على جهاز عجيب، وإيه بيتحدت مع ناس، وهما كمان بيتحدتوا معاه. سليم: هههه، وفيها إيه يا أمي؟ مش كان عندك تلفزيون زمان؟ وكان بيظهر فيه الناس وكمان بتتكلم وتتحرك. زبيدة: آه، لكن مش في كل مكان. كان عندي. وسكتت، وعينها اتملت بالدموع. سليم: ما آن الأوان بقى أعرف سرك يا أمي اللي كاتماه في قلبك سنين؟ فين أهلك وناسك؟ وفين أبويا؟

زبيدة: مش وقته يا ولدي. شوف شغلك، وأني هصلي العشاء وأجهزلك لقمة تاكلها وانت على لحم بطنك أكده. سليم: مسك إيدها. تعبت من السؤال ومفيش إجابة. صدقيني لو مقلتليش إجابة سؤالي، هسيب البيت ومش هرجع تاني. زبيدة بدموع: ليه أكده يا ولدي؟ أني خايفة عليك. سليم: من مين؟ وليه هربتي؟ زبيدة: من الثأر يا ولدي. سليم: هو أبويا عليه ثأر قتل حد يعني؟ زبيدة: لا، أني اللي قتلت يا ابني، وخدتك وهربت. خوفت لياخدوك مني أو يسجنوني. سليم: نعم؟

قتلتي!!! قتلتي مين؟ نهر: صباح الخير يا خالي. مالك: صباح الفل يا بت الغالية. إيه اللي صحاكي بدري أكده؟ نهر: نمت بدري يا خال. وعاوزة أعرف بقى الحكاية. ممكن؟ مالك: طيب نفطروا الأول، وبعد أكده أحكيلك. نهر: ماشي يا خال. بالهنا والشفا. آه، بقولك، عملت إيه في موضوع الدكاترة اللي هيمسكوا معايا المستوصف؟

مالك: اتكلمت يا بتي مع الحزب، وقالوا هو دكتور واحد بس يكون دكتور عام هيبعتوه. أما الباقي، اتفقي إنتي مع حد من صحباتك وزملاتك يجوا مرة أو مرتين في الشهر. نهر: عملت كده يا خال. نزلت بوست في الجروب، وكمان شوية أدخل وأشوف مين موافق. مالك: بوست إيه ده؟ وكروب إيه ده؟

نهر: اسمه جروب يا خالي، زي كده مكان في الفيس بيتجمع فيه ناس كتير على حاجة بيحبوها أو تخصص شغلهم. ودلوقتي كل شركة أو مدرسة أو جامعة، حتى المستشفيات، بقى ليهم جروب باسمهم. مالك: إيه وجع الرأس ده؟ يعني الكل بقى معاه الهباب ده في كل وقت؟ نهر: الهباب ده اسمه تليفون يا خالي. وأنقذ ناس كتير من الموت وساعد ناس كتير. مالك: يعني ما يضرش الناس بحاجة واصل؟

نهر: أكيد ضار يا خال، لكن للناس الفاضية اللي بتدخل عشان تخرب بيوتها بإيديها. لكن الناس المثقفة استغلوه لصالحهم. مالك: إزاي بقى يا بت صفية؟ نهر: هجولك يا خال. في جروبات خاصة بالمستشفيات مثلاً. وفي دكتور كبير في بلد تانية، وفي حالة صعبة أو مستعجلة، وموجودة في الجروب ده أو ليه أكونت خاص. بيتراسلوا معاه ويبعتوا له الأشعة والتحاليل. بيرد عليهم بكل النتيجة. مالك: يا بوي، كل ده.

نهر: وأحياناً بيعمل عملية بث مباشر، وتوصل للأطباء، ويطبقوا اللي بيقوم بيه الدكتور وينقذوا مريض من الموت. غير آلاف الناس المفقودة والتايهة بترجع عن طريق الفيس لما بينشروا صورة المختفي أو التايه. نهر: أكيد يا خالي. وكمان الناس بقت تروج لشغلها عن طريق الموبايل، ملابس أو إكسسوارات، وكل حاجة. ده كل ده تعليقات على البوست. هشوف لو في حد موافق ولا مافيش. مالك: تمام يا بتي. وأنا هروح أصلي الضحى لحد ما تخلصي.

نهر: ماشي يا خال. تقبل الله منك. نهر في نفسها: معقول؟ هو فعلاً بيحكي قصته؟ يعني اتغير للدرجة دي؟ زبيدة عملت إيه عشان تخليه يبقى كده؟ وممكن بنت جاهلة أو تعليم متوسط تهز شاب كده؟ ما علينا. أدخل أشوف مين اللي علق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...