سألها سليم بصدمة: "قتل إيه؟ قتل مين يعني؟ زبيدة: "دي حاجة قديمة وخلصت يا ولدي، ليه عايز تفتح دفاتر قديمة؟ سليم: "لأن من يوم ما وعيت على الدنيا وأنا مستغرب إن اسمي باسم الدكتور عز، وكنت فاكر إني ابنه، وإنتي أمي. طيب إزاي عايشة معاهم وهو متجوز واحدة تانية؟
وكل السنين دي وأنا بكره عز لأني كنت فاكره ظالمك أو ضحك عليكي، لحد ما تعب وطلبوا تحليل للمتبرع وطلعت إني ما أنفعش أتبرع ليه. استغربت، ولما شفت نتائج التحليل اكتشفت إنه مش بيخلف وإني ابنه على الورق وبس. ولما جيت أتكلم، قلتي لي: 'لما تكبر أحكيلك كل حاجة'. رغم إني كنت في الثانوية وقتها، يعني مش صغير. ولحد النهارده نفسي أفهم، ليه إنتي خايفة؟ ليه هربتي من بلدك؟ وفين أهلك؟ ومين أبويا؟ ولو كنت ابن حلال؟
وألف سؤال في بالي يا أمي." زبيدة: "أكده يا ولدي، يعني إني في نظرك وحشة جوي كده؟ والله العظيم إنت ابن حلال." سليم: "ما قصدتش يا أمي، أحب على راسك، عايز أعرف كل حاجة. هاتجنن، حتى لو حبيت في يوم بنت، أكيد هقدملها أعرف مين أهلي." زبيدة: "حاضر يا ولدي، هحكيلك، بس توعدني بعد ما أقولك، أوعى تفكر تدللي هناك واصل ولا تنبش في الماضي." سليم: "على حسب اللي هتقوليه يا أمي، وده حقي."
زبيدة: "أهم حاجة لازم تكون خابرها إنك ابن حلال، وأمك اتجوزت على سنة الله ورسوله." سليم: "طيب، ليه سابك؟ وليه كل دا؟ وهو فين؟ زبيدة: "قلتلك إيه، متتحدتش كتير وأنا بحكي معاك، لأن الماضي في الماضي، وكل شيء قسمة ونصيب يا ولدي." سليم: "حاضر يا أمي."
زبيدة: "يحضر لك الخير يا ولدي. في الأول، إني كنت بت الجنايني حدا أبوك، وكان اسمه مالك صقر الجناوي، وهو ابن خالتي الصغيرة. ودي ما كنتش أعرفها إلا بعد ما انتشر في كفر غريبة إن ولد النايب عايز يتجوز بت الجنايني. في الوقت ده، ما كنتش مصدقة واصل، لأنه كان معروف عنه إنه العوبان وبتاع نسوان." سليم: "هو كان متعلم يا أمي؟ زبيدة: "آه يا ولدي، كان في جامعة في لندن بيتعلم فيها حاجة كده اسمها الرسم والزخرفة."
سليم: "اسمها فنون جميلة." زبيدة: "إيوه صح يا ولدي." سليم: "آسف يا أمي على المقاطعة، كملي." زبيدة: "إني كنت دخلت تمريض عشان أكون ممرضة، لأن ما فيش جامعة حدانا للطب، رغم إني وقتها كنت جايبة مجموع الطب. بس حدانا البنت ما تسيبش بلدها وتروح على مصر للتعليم." سليم: "ليه؟ ما كان في دفعتي بنات كتيرة جم من الصعيد وكانوا في سكن جامعي وقتها."
زبيدة: "الناس البسيطة يا ولدي ملهمش في الحديت ده. وأني خلصت ثانوية عامة دي كانت معجزة، لأن وقتها أقرب مدرسة كانت بعدينا بـ 3 كفور، وكنت بروح على الامتحانات بالعافية. يبقى هيخلوني أتغرب عن الكفر وعن الدوار وأروح البندر؟ سليم: "بس جيتي وعشتي وربيتي ولد وشلتي مسؤوليته." زبيدة: "صح، لكن وقتها الظروف هي اللي ساعدتني." سليم: "طيب، احكي لي كل حاجة." *** وفي نفس الوقت، كان الخال يحكي لنهر.
نهر: "احكي لي الأول يا خال، وبعد كده هنشوف مين اللي جاي ومين لأ." مالك: "لسه مصممة يا بت صفية." نهر: "أيوه، ومش هشوف حاجة إلا لما أسمع الحكاية كلها." مالك: "أمري لله، معرفش إزاي وجعتيني في الحديث." نهر: "مش إني بنتك يا خال، وإنت اللي ربيتني بعد ما بابا مات، يبقى لازم أعرف كل الحكاية." مالك: "حقيقي، إني بعتبرك بنتي. وبدموع، لو ولدي لسه عايش هو وزبيدة، كان زمانهم معايا هنا، وكنت جوزتهولك."
نهر: "بحزن، هو إنت كان عندك ابن ومات؟ مالك: "يا دكتورة." نهر: "يعني معنى كده إنك اتجوزت زبيدة؟ مالك: "صح يا بنتي. ما خبرش ليه ما كنتيش مصدقاني؟ يمكن كانت حاسة إني كنت بلعب عليها." نهر: "طيب، إمتى صدقتك؟ مالك: "لما سمعت صوتي وأنا بقرأ قرآن في خطبة الجمعة." نهر: "بجد؟ إزاي؟ مالك: "إزاي إيه يا دكتورة؟ علشان كنت مستهتر وقتها." نهر: "ما قصدتش يا خالي، بس نفسي أعرف إيه اللي حصل." **فلاش باك**
مالك: "عملت كل اللي إنت قلت لي عليه، ومصدقتنيش برضه، وما نابني إلا إني خسرت البنات اللي كنت عارفهم." شاهين: "ما إنت طول ما إنت بتفكر كده، مش هتصدقك. لازم تصدق من جواها إنك اتغيرت علشان الخطة تمشي." مالك: "يعني أعمل إيه؟ كل الكفر بيتكلم عن ابن النائب اللي وقع في حب بت الجنايني، وأبويا رافض." شاهين: "وأمك كمان رافضة." مالك: "هي بتحب زبيدة جداً، لأنها بنت أختها، وأكيد هتفرح."
شاهين: "اعرف منها كل حاجة عن زبيدة، بتحب إيه، بتكره إيه، مين فارس أحلامها، النظام ده." مالك: "إنت شايف كده؟ شاهين: "أكيد يا ابني. أهي محاولة، مش هي كسرتك قدام كل اللي في القصر؟ لازم تعرف نقطة ضعفها وقوتها. ويوم فرحها، سيبها كده، دي أكبر كسرة ليها." مالك: "لا طبعاً." شاهين: "أوعى تكون وقعت في حبها بجد."
مالك: "ههه، لا. أذوق العسل والزبدة الأول، وبعد كده أرميها. وهشوف بقى شكلها قدام كل الكفر لما تتطلق من تاني يوم فرحها." شاهين: "إنت طلعت شيطان، وبكده يبقى كسرتها." مالك: "بس فيه مشكلة، إنها بنت خالتي، يعني كده هكون كسرت أمي كمان." شاهين: "واضح إنك حنيت." مالك: "صراحة شوية. لا طبعاً." **باك** نهر: "هو شيطان إزاي؟ إنت سمعت لواحد زي ده يا خال؟
مالك: "الحقيقة، وأني كمان كنت شيطان. يابنتي، عايزة إيه من شاب طايش ومتدلع، كل طلباته مجابة وبتتنفذ؟ ومرة واثنين لعب مع البنات، ووصلت إني عملت علاقة معاهم. وعمر ما أبويا ما قال حرام ولا عيب. كنت عايزاني أتصاحب مع مين إلا شيطان؟ نهر: "طيب، زبيدة كان ذنبها إيه؟ وإزاي صدقت إنك اتغيرت؟ مالك: "بعد ما مشيت على الخطة، قعدت مع أمي وسألتها." **فلاش باك** مالك: "أمي، جولي لي رأيك في ارتباطي بزبيدة."
وردة: "خبرني يا ولدي، إنت بجد بتحبها ولا بتلعب بيها زي غيرها؟ مالك: "ما كنتش جيت وطلبت يدها منكم." وردة: "وعرفت رأيها قبل ما تطلب يدها؟ مالك: "لأ، إنتي خابرة أكتر مني، طبعها ما قدرتش أقولها." وردة: "أكيد، دي بت عاجلة، وعارفة هي فين وإنت فين." مالك: "ليه يعني؟ مش بت أختك، يعني قرايب وفي نفس المستوى؟ وردة: "وإنت فاكر ده سهل علي؟ لما أختي تكون خدامة عندي، وكمان طول الوقت قدام عين أبوك."
مالك: "إنتي ندمانة إنك اتجوزتي من أبويا؟ وردة: "لأ طبعاً، إني بعشجه. لكن هو لسه قلبه متعلق بحب أختي. ياما كنت بشوفه وهو بيبص عليها من بعيد. ويوم ما هي خلفت زبيدة، كان شايط وهيتجنن." مالك: "أنا أول مرة أحس بالحزن اللي في صوتك دي يا أما."
وردة: "إنت يا ولدي ما كنتش شايف ولا حاسس بأي حاجة. وإني عارفة إنك ما اتغيرتش، لأنك شبه أبوك، لما بتكون عايز توصل لحاجة أو تكسر حد، بتلعب لعبة علشان توصلها. هو لعب عليا علشان يكسر أختي، لما جدك رفض جوازهم، رغم إن روحه في أختي." مالك: "إحساس صعب لما تعيشي مع حد وإنتي عارفة إنه مش بيحبك. إزاي جدرتي تعيشي كده؟ وردة: "لازم أصبر، علشان الأهم عندي إنت وأختك. ذنبكم إيه؟ مالك: "حبيبتي يا أما، إني آسف جوي."
وردة: "أوعى يا ابني تكسر زبيدة. أكتر حاجة بتوجعنا لما نحب حد ويكون بيضحك علينا." مالك: "صدقيني، إني بحبها ونفسي أتغير عشانها." **باك** مالك: "مش عارف وقتها إزاي لساني نطج بإني بحبها. ممكن صدمة إن أمي مكسورة بسبب لعبة لعبها أبويا كسر بيها قلب أم زبيدة وأمي." نهر: "وممكن تكون فعلاً حبيتها يا خال." مالك: "كنت يا بنيتي وقتها محتار من الكره اللي في قلبي وكمان الحب." نهر: "وإمتى هي صدقتك؟
مالك: "كان في الوقت ده دخل رمضان، والإمام اللي المفروض ييجي من البندر مجاش، وكان لازم حد يقوم بالتراويح، ولازم يكون صوته حلو في الأذان." نهر: "وحصل إيه؟ وإزاي إنت بقيت الإمام؟ مالك: "اتدبست. كانوا ولاد عمي بيهزروا." **فلاش باك** محمود: "طيب، هنصلي التراويح إزاي يا عم الحاج؟ الحاج: "ممكن أي حد حافظ القرآن من اللي كانوا بيصلوا الجمعة هو اللي يصلي بالناس."
مكرم: "كلهم ناس كبيرة، يا با الحاج، سليم مش هيقدروا يقعدوا طول الليل." محمود: "إيه رأيك إنت يا مكرم تصلي بينا؟ مكرم: "مينفعش، نفسي قصيرة وصوتي مش حلو. إيه رأيكم في مالك؟ بسم الله ما شاء الله، بقى ملتزم ومش بيفوت فرض، وكمان صوته حلو. إيه رأيك يا با الحاج؟ الحاج سليم: "والله ما خبرش هيوافق ولا لأ."
مكرم: "أكيد هيوافق، لأنه ما يقدرش يخلف كلمة النايب ويصغره قدام الكبرات هنا. وشوف إزاي الموضوع ده هيفيدك في الانتخابات ويخرس كل اللي يقول إن ابن النايب مش مليح." محمود: "صح والله، ونسكت كلام المنافس لينا، الجيار اللي مطلع إشاعات على الواد مالك." الحاج سليم: "مدام إنتم مصرين، يبقى مالك ينفذ." مكرم: "وممكن يحط المصحف قدامه وهو بيجرأ عادي." الحاج: "يا محروس، نادي على ولدي بسرعة." محروس: "حاضر يا عم الحاج."
وبعد قليل، وصل محروس. محروس: "عم الحاج سليم عاوزك في المقعد يا بيه." مالك: "هو جالك كده؟ محروس: "إيوه، ومنتظرك هو وكبرات الكفر." مالك: "حاضر، إني جاي." كان لابس جلابية ومعطر نفسه، وكوفية على رقبته، ودخل على المقعد. الجميع: "عليكم السلام ورحمة الله وبركاته." سليم: "تعالى يا ولدي، عاملين جلسة ترحيب برمضان وبنودع شعبان، وكل شاب يقرأ بعض من آيات القرآن." مالك: "كل سنة وإنتوا طيبين، أكيد إني أكون سعيد يا بوي."
محمود: "نورت الجلسة يا ابن عمي." مالك: "منورة بأهلها يا ابن عمي." بدأت الجلسة، وبدأ الناس الكبيرة تقرأ، وبعدها الشباب. لحد ما وصلوا لمالك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!