الفصل 21 | من 32 فصل

رواية طبيب القرية الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
18
كلمة
1,211
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 66%
حجم الخط: 18

سليم: ردي عليا، إنتي مين؟ إنتي حقيقة ولا خيال؟ أكيد أنا بحلم ومش قادر أصحى من الحلم ده. نعمة: أنا حقيقة، أنا أمك اللي ما تستاهليش تكوني أمك في يوم من الأيام. سليم: ليه بتقولي كده؟ مين اللي أجبرك تقولي الكلام ده؟ نعمة: أخويا هو اللي أجبرني من البداية، هو اللي طلب مني أوجع ابن النايب وأجبره على الجواز مني بأي طريقة، حتى لو اتنازلت عن شرفي.

أنا كنت عارفة إن مالك بيضحك عليا في موضوع المأذون ده، ورضيت عشان أفضل أسحب منه فلوس كتير وأخويا ياخد الفلوس دي. منيل لحد ما ظهرت زبيدة وبدأت تنصحني وتقولي إن كل اللي أنا بعمله ده حرام، وإن أنا وأخويا هنتحاسب من ربنا، بس أنا كنت بسمع كلام أخويا واتعودت على الطريقة دي. سليم: طريقة إيه؟ ممكن أفهم؟ نعمة: طريقة الحرام يا ولدي، لحد ما فجأة مالك اتغير وانصلح حاله وعرف طريق ربنا.

وقتها رفض إنه يجرب مني وطلب مني أروح أشوف حياتي، وأخويا سمع كل الحديث ده وطلب مني إني أضحك عليه وأقوله إني حامل، وساعتها هو ما هيسيبنيش. وإني أعرف زبيدة كمان إني حامل، ساعتها هي مش هترضا بظلمي وهتضغط عليه يتجوزني. بس المفاجأة إني طلعت حامل بجد. لما طلبت مني زبيدة أعمل تحليل، كنت خايفة كذبتي تنكشف، ولجأت للدكتورة مستنياني وبدأت تكشف علي، ووقتها عرفت إني حامل. ما صدقتش نفسي.

مالك طبعاً وقتها ما كانش مصدق، وليه الحق في ده، أنا كنت عارفة إن مالك بيحب زبيدة وهي كمان كانت بتحبه من وهي عيلة صغيرة، لكن زبيدة عفيفة وعندها كرامتها وكرامة أي بنية، فوج أي حاجة مالك وافق على الجواز مني. سليم: يعني عايزة تفهميني إنك مش ضحية، وإن محدش ضحك عليكي؟ نعمة بدموع: أيوه، هي دي الحقيقة. سليم: إنتي كدابة، هما هددواكي بإيه عشان تقولي الكلام ده؟ إزاي أخوكي كان متفق معاكي وهو اللي قتلِك؟

نعمة: دي الحقيقة. أخويا هو اللي ضربني بالنار، أنا ما عرفتش إيه اللي حصل خلى أخويا يجلب عليا مرة واحدة كده، مع إنه كان متفق معايا على كل حاجة. فجأة لقيته جاي بيقولي: "أوعي تتجوزيه، وهاخدك ونروح بلد تانية لحد ما تولدي، ووقتها هاخد العيل وأبيعه لناس مش قادرين يخلفوا ونفسهم في ضنا عيل". سليم: نعم، وإنتي كنتي موافقة؟

نعمة: لأ، أنا ما وافقتش، بس هو كان خد الفلوس خلاص، وبعد ما يبيعك كان هياخدني ويسافر، كان هيتاجر بيا ويبيعني لحد تاني. فاكر إن مالك عمره ما هيجبل يتجوزني، لكن مالك خيب ظن الكل ووافق واتجوزني. لكن في يوم أخويا جن جنونه، ويوم ما ولادتك جت وقال لي. *** عدنان: أنا بعت ولدك خلاص، والناس اللي دفعوا تمنه موجودين عشان يستلموا الواد، وإنتي هتيجي معايا. نعمة: لأ، أنا ما عدتش أسمع كلامك تاني، أنا مش هبيع ضنايا، فاهم؟

عدنان: إنتي فاجرة وحامل في الحرام، وأنا هقتلك وهاخد ولدك وهقول لمالك إن دي مش ولده، وشوفي بقى مين اللي هيكسب. نعمة: إنت مش ممكن تكون أخويا، البرشام اللي بتاخده ضيع مخك، وإنت ضيعت حياتي. أنا ما صدقت إني أكون بنت طاهرة وموافقة إن مالك يتجوز زبيدة، بس مترميش في يدك تاني وأكون متعة لكل واحد إنت تقول عليه.

عدنان: لو كلامي ما اتنفذش هقتلك، ويكون في معلومك البلد كلها مقلوبة على مالك وأبوه، وسمعت إنهم اتقتلوا، يعني مالكيش غيري. نعمة: حتى لو هموت مش هروح معاك يا عدنان. *** نعمة: في الوقت ده دخلت زبيدة وحاولت إنها تنجدني، بس في رصاصة جت فيا والتانية في السرير. أنا وقتها حسيت إني بموت وطلبت منها تاخدك وتهرب هي ومالك وتربيك، وهي رفضت تسيبني واتصلت بالإسعاف.

وانتقمت من أخويا، وبعد ما فوقت عرفت بعد ما إنها ماتت وإنك إنت كمان مت. حسيت بالدنيا اسودت في وشي بعد ما خسرتك، وطلبت الطلاق من مالك، وربنا سترها عليا واتجوزت راجل زين بيحبني وخلفِت منه ولد وبنت. إخواتك جربت منه ولمست وش سليم بإيدها: "أنا بجد فرحانة قوي إنك بقيت دكتور كبير كده، وإن زبيدة قدرت تحميك ورجعتك ليا بعد العمر ده كله". سليم بزعيق: أنا تعبت وزهقت من حكاياتكم، ومبقتش عارف أصدق مين فيكم. جه يخرج.

نهر: مش مهم تصدق مين أو تكذب مين، المهم إن أبوك وأمك عايشين، وإنك رجعت لبلدك ولأصلك. سليم: أصل إيه اللي إنتي بتتكلمي عليه ده؟ أم باعت نفسها ولا أب؟ نهر: أنا ما اسمحلكش تتكلم عن خالي نص كلمة، ولو عملنا فيك ملعوب، آه أنا اللي عملت فيك ملعوب عشان تيجي هنا وتقرب من أبوك وتعرف قد إيه هو بيحبك. فوق بقى من وهم إنك مظلوم وضحيّة، إنت عشت أحسن عيشة مع ناس كويسة وعندك بدل الأم تلاتة.

سليم: إنتي عمرك ما هتحسي بإحساس إنك تعيش يتيم محروم من أبوك وأمك، مهما كنت في عز وغنى، وكل الحقايق دي ولا حاجة بالنسبة ليا. بالعكس كلكم غلطانين في حقي. سلام. نهر: يعني هترجع لمصر وتسيب الناس اللي محتاجاك هنا؟ تمام. سلام. نعمة: أرجوك يا ولدي، أوعى ترجع. أنا ما صدقت إني أشوفك عايش. سليم: انسى إن عندك ولد. *** خرج سليم. نهر: استنى، رايح فين؟ مش هتعرف ترجع لوحدك. سليم: ليه؟ شايفة قدامي طفل صغير؟

نهر: طبعاً طفل صغير مش قادر يحكم. سليم: بلاش غلط وابعدي عن وشي الساعة دي. نهر: لأ مش هبعد، لأن الطريق مقطوع ومش هينفع ترجع مشي. سليم: هعرف، ملكيش دعوة بيا. نهر: خلاص، هسيب العربية وأجي معاك. سليم: أنا مش عايز حد يحميني. نهر: أنا برضو اللي هحميك؟ طبعاً لا، إنت اللي هتحميني طبعاً. السواق: ياهانم، الطريق خطر بالليل ده، غير الثعابين وقطاع الطرق. نهر: يعني هنمشي؟ سليم: لأ طبعاً، هنركب العربية. ابتسمت نهر، ركب سليم مع نهر.

ونعمة ومالك ركبوا في عربية تانية ورجعوا القصر. استقبلتهم. أم فتحي: الحق يا دكتور سليم، مرتك جت الشرطة وخدتها. مالك بخوف: متى دي؟ سليم: خدوه ليه؟ وبتهمة إيه؟ أم فتحي: جت الست نعمة وأخوها وشاهين. سليم: إنتي بتقولي إيه؟ ومين اللي بلغ عنها؟ ومين يعرف أصلاً إنها رجعت؟ وإزاي عرفوها وهي بالنقاب؟ مالك: هي زبيدة اللي جت معاك؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...