الفصل 17 | من 32 فصل

رواية طبيب القرية الفصل السابع عشر 17 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
16
كلمة
1,582
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

نهر وسليم راحوا البيت وهو حاسس بالخوف. ولما وصلوا اتفاجؤا بيهم موجودين في نفس الأوضة. سليم: فين كابس الكهرباء العمومي؟ نهر: حضرتك خايف من إيه بس؟ أبويا عمره ما يأذي مراتك. سليم: أنا مش خايف، بس مراتي بتتحرج وخصوصاً لو اتفاجئت إن في حد غريب. نهر: طيب تعالى. سليم نزل الكابس الخاص بغرفة زبيدة، وبعدها راح ناحية الغرفة. قبل ما يضغط مالك على زرار النور، زبيدة خلصت صلاة. سلمت يمين وشمال، سحبها سليم من الغرفة للغرفة الثانية.

زبيدة: سليم، أنا عارفة إنك متلخبط ومعندكش استعداد تتكلم معايا وخصوصاً بعد ما عرفت إنه لسه عايش. لكن لو مش مصدقني وعايز تبلغ عني، أنا ما عنديش مانع. بس النظرة دي في عينيك، أنا مش هجيب بيها. سليم ولع النور. سليم: أكيد لو حسيت إن ليكي إيد في قتل أمي، هبلغ عنك. بس لحد ما أتأكد من ده، لازم تسمعي كلامي.

زبيدة: لا، أنا هرجع عند الدكتورة شمس. وإنت خلاص رجعت لبلدك. وكمان أبوك طلع عايش. وتلاقيك كنت عارف وقاصد إني أجي هنا. مش عارفة عايز تثبت إيه. سليم: كله بأوانه. ومتنسيش إنك إنتي الشاهدة الوحيدة إن ابنهم لسه عايش. ولحد ما أعرف الحقيقة، هتفضلي قدام الكل مراتي والمساعدة بتاعتي. زبيدة: ماشي اتفقنا. بس أنا هنام في أوضتي مش هنا. وبعدين قولي إنت ليه سحبتني من إيدي وجبتني هنا.

سليم: هناك النور فيه عطل. اختاري أي مكان تاني تنامي فيه. زبيدة: إنت هتجيب له صوح كده؟ سليم: إيه؟ مشتاقة تشوفيه؟ زبيدة: مش دي غرضي. بس عايزة أعرف إزاي ربنا نجاه من الموت وهو كويس ولا لأ. سليم: يعني عايزة تفهميني إنك مش عارفة؟ زبيدة: مفيش فايدة فيك. خرجت زبيدة ورجعت. زبيدة: آه نسيت أقولك حاجة. أنا هلبس النقاب قدامك وقدام الكل عشان النقاب مش لعبة. وإنت دلوقتي مش من محارمي عشان أكشف وشي ليك. وأه أختك زي فلجة الجمر.

سليم: طبعاً مش بنتك؟ زبيدة: إنت مجنون؟ بنتي أنا إزاي كده؟ أنا كنت هقولك إنها بنت عمتك، يعني زي أختك. مش الكلام الخايب اللي بتقوله ده. سليم: أنا فاهم إنتي عايزة توصلي لإيه. بس بكرة في المستوصف هنكشف خطتك وإنها بنتك وبنت مالك. زبيدة: إنت خرفت صح ومش عارف إنت بتقول إيه. ولا عايز تفهم ولا تصدق. سليم: أصدق مين؟ أصدقك إنتي ولا أصدق الناس اللي هنا في الكفر؟ زبيدة: تصدق قلبك. إنت حاسس بجد إن الدكتورة نهر أختك ولا بنت عمتك؟

سليم: إحساسي كداب علشان كل اللي حسيته زمان طلع كدبة كبيرة. زبيدة: كدبة لما حسيت إني أمك. سليم: إنتي عايزة توصلي لإيه؟ إن مالك هو كمان عاش ليكي وما فكرش إنه يتجوز زي ما إنتي عملتي؟ وحبكم حب قيس وليلى. أنا فوقت خلاص. وأكيد إنتي وهو مدبرينها سوا واتجوزتوا في مصر بعد ما خلصتوا من أمي. وكده مالك أخذ كل حاجة. المال وحبيبته. وأمي أنا كانت هي الضحية. زبيدة: ما دام بتفكر كده يبقى هتتعب وهتندم يوم ما تعرف الحقيقة يا ابن مالك.

خرجت زبيدة وهو فضل شوية يفكر. وبعدها خرج لصلاة العشاء. نهر: إنت ليه رحت هناك يا خال؟ مالك: ما أنا كل يوم بروح هناك يا بت صفية. ليه سحبتيني بسرعة كده من الأوضة؟ نهر: علشان الدكتور الجديد ومرته كانوا في البيت. وهو صعب جداً لما عرف إنك موجود. جن جنونه. مالك: وأنا مالي بمرته. أنا كنت بصلي المغرب وبقرأ قرآن على روح زبيدة. والمرة دي حسيت إنها جنبي وبتصلي معايا.

نهر: دي مرة الدكتور كانت مغمى عليها. ونسيت أقولهم إن محدش يدخل الأوضة دي. ونسيت أقولك إنهم هناك. مالك: بطلي غلبة ويلا وديني الجامع قبل الصلاة. نهر: حاضر. ولسه هتمشي إلا بالحج. نسيت أقولك يا خال. مالك: قولي يا مغلباني. نهر: ههههه. أنا كده برضه. إنت عارف إنك حبيبي. مالك: وإنتي عارفة إن مفيش حبيبة في قلبي غيرها. نهر: برضه كده. أنا زعلانة. مالك: لخصي يا بت صفية. نهر: الدكتور هيجي لصلاة العشاء ويتعرف عليك وعلى أهل الكفر.

مالك: ينور يا بتي أكيد. راحوا المسجد وبدأ الجميع الصلاة. وكان مالك هو الإمام عليهم وبدأ في تلاوة القرآن. سليم سمع صوته وافتكر كلام زبيدة. وبعد ما خلصوا صلاة، قرب السواق من مالك. السواق: حضرتك يابيه مش هتسلم على الدكتور الجديد؟ مالك: هو فين؟ أكيد لازم نسلم عليه ونتعرفوا عليه. السواق: أهو هناك يابيه. دكتور سليم، يا دكتور الحج مستنيك.

سليم قرب من مالك وهو بيدقق في ملامحه. فعلاً الشبه بينهم كبير جداً. الاختلاف في لون العينين والنظارة وماسك عكاز. سليم ومالك قربوا من بعض. مالك: كيفك يا ابني؟ اتأخرت ليه؟ سليم: عفواً. مالك: كنت مستنيك تيجي من بدري. ليه اتأخرت؟ سليم: أنا دكتور باطنة ومعايا ماجستير في الكبد ودبلومة في أمراض الأطفال. وأول ما وصلني الطلب، جيت على طول.

مالك: بسم الله ما شاء الله. ربنا ينجحك يا رب. وتسلم أمك اللي جابت راجل مليح زيك واللي ربتك أحسن تربية. سليم بتعجب: شكراً لذوقك. فضل كل الموجودين يتكلموا كثير في كل حاجة. واتفاجئ سليم من جو الألفة والمحبة اللي بينهم. ده أي حد كان محتاج حاجة يكتبها ويوصلها لمالك. ولما خلص الاجتماع.

مالك: أحب أعرفكم إن ابني الدكتور سليم وصل بالسلامة. وهيجي بالكشف على كل مريض مجاناً. واللي حالته خطر أو ملهاش علاج هنا، هنسفره للمستشفى الكبيرة اللي كان بيشتغل فيها. وبإذن الله هو والدكتورة نهر هيتعاونوا مع بعض لراحتكم. الجميع شكروا وقالوا: أهلاً بيك يا دكتور سليم. وبدأوا يتهامسوا بينهم: كنا فاكرين النايب مجنون لما كان بيقول إن ابنه هيرجع. لكن طلع عاجل جوي وزين. وولده شبهه كتير جوي.

١: حقيقي الولد ده بسم الله ما شاء الله طول وعرض. طيب ليه قالوا إنه مات؟ ٢: ما كنا فاكرينه هو كمان مات وطلع عايش. ويا عالم ممكن نلاقي نعمة والممرضة هما كمان عايشين. ما هما عيلة كلها معجزات. ١: هههه والله عندك حق. المهم إنه مليح. ومن يوم ما مسك النيابة ومحدش عايز حاجة إلا وهو بيلبيها له. وعلم ولاده وبقوا دكاترة. وإحنا سنين كنا فاكرينه زي الأرض البور. طلع مش سهل واصل. ٢: سيبك يا شيخ. مين دي اللي أرض بور؟

ده كان في صغره راجل موس. طالع نازل في حب البنت هنا. ومرة واحدة بقى زين. ١: هههه. بيفكرني بفيلم رابعة العدوية. الجزء الأول والتاني من حياتها متشابه تمام. ٣: يفرج إيه معاك؟ ولده ولا مش ولده؟ كل واحد على بيته. مش شبعتوا نميمة طول الجعدة. ١: يعني هو ولده عن جد ولا بيقول كده وخلاص؟

٢: ما هو قال كده برضه عن الدكتورة نهر. والكل فضل يخبط أخماس في أسداس. ومحدش عرف الحقيقة. خصوصاً إنها دايماً معاه. مش زي واد صفية اللي مشوفنهوش واصل. ١: الحج. الولاد في العيلة دي كلها شباب زي الورد. ٣: مش قلت كفاية حديث ماسخ. الكل على بيته. ١: طيب. أنا رايح للدكتور. أنا عايز أكشف. ٣: مسمعتش النايب قال إيه؟ من بكرة كله على بيته من غير حديث كتير. وبكرة الساعة ٩ الكل يكون قدام المستوصف. ٢: مستوصف إيه يا شيخ؟

ده فيه أرواح ومسكون. ٣: صح. إنتوا شوية جهلة. أرواح إيه؟ حتى الأرواح لو جت بلد زي دي تخاف منها. سليم كان سامعهم من غير ما يتكلم. قرب منه شاب. ……: متأخذش على الحديث بتاعهم. دول ناس فاضية. نورت بلدك. وناس. سليم: شكراً. مين حضرتك؟ ……: أنا أحمد شاهين عبد القادر. وفي نفسه: لو فعلاً إنت ابن مالك، يبقى الفرصة جتلي لحد عندي عشان أنتقم لأبي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...