الفصل 27 | من 32 فصل

رواية طبيب القرية الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
18
كلمة
2,107
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

نهر: هتعملي إيه مع خالي؟ هو ما صدق إنك رجعتي. زبيدة: أحياناً لما بنتجرح مش بنحتاج لمطهر؟ نهر: أكيد طبعاً علشان يعقم الجرح. زبيدة: وبنحس بألم شديد لما بيلمس الجرح، صوح؟ نهر: صوح، بس مش فاهمة تقصدي إيه. زبيدة: هو كمان لازم ميعرفش مكاني. نهر: بس كده إنتي بتجرحيه. زبيدة: مالك عايز مساحة علشان يلم عياله حواليه وفي حضنه، وكمان بت نعمة ملهاش ذنب في اللي أمها عملته.

نهر: فهمتك، يعني خالي هو كمان ما يعرفش حاجة من المفاجأة دي. طيب إنتي رايحة عند مين في إسكندرية؟ زبيدة: في صديقة ليا اتجوزت هناك، وأنا اتفقت معاها وهي شافت لي شغل في المستشفى اللي هي بتشتغل فيها. هسيب رسالة لسليم في كل بلد يروحها، بس هزور جبر أمي الأول وهروح الكفر اللي اختارت تقعد فيه، وإنتوا متسافروش إلا بعد ما أختفي، يعني تاني يوم. نهر: معنى كده إنك كنتي مخططة إنك تسافري من قبل ما تتخطي.

زبيدة: أيوه، من وقت ما جيت لك هجربهم من بعض، بس دلوقتي الجرب هيعمل كره كبير بينهم، أنا عارفة سليم زين. نهر: طيب أنا إيه المطلوب مني دلوقتي؟ زبيدة: احجزي لي على قطر إسكندرية ويكون بكرة، وتجولي للكل إنك دورتي عليا ومالقيتنيش. نهر: طيب إزاي هتخرجي من المستشفى وسليم تحت في الجنينة وخالي في الكافتريا؟ إيه الحل؟ زبيدة: متقلقيش، معتز يقدر يلهيهم، بس أنا محتاجة لبس تمريض ونقاب. نهر: دي سهلة، بس فهيميني هتعملي إيه.

فضلت زبيدة تتكلم معاها وإزاي هتساعدها. قدرت نهر إنها تقنع مالك إنه يرجع البيت. جه الليل وسليم قاعد قدام أوضة زبيدة لحد ما النوم غلبه. ثاني يوم الصبح دخلت الممرضة على أوضة زبيدة، ولما ما لقيتهاش طلعت تجري. الممرضة: فين المريضة؟ راحت فين؟ سليم فتح عينيه على صوتها. سليم: مريضة مين؟ هما بيدوروا على مين؟ وقرب من أوضة زبيدة، فتح الباب وانصدم لما ما لقاش زبيدة في أوضتها. سليم بصوت عالي: فين مراتي؟ إيه الاستهتار ده؟

الممرضة: أنا معرفش، كنت داخلة أديها الحقنة، ملاجتهاش جوه. سليم: يعني إيه ما تعرفيش؟ فين الأمن اللي بيحرس المكان؟ طلع تلفونه واتصل على معتز. سليم: معتز، ألحق أمي اتخطفت. نهر كانت بتراقب حالة سليم من بعيد. نهر: كان عندك حق يا عمتو زبيدة. نطقت وقال أمي، حتى لو بالغلط، بداية كويسة. معتز: تقصد مين يا سليم؟ أمك هنا في الحجز، وضح أنا مش فاهم منك حاجة. سليم: أقصد زبيدة مراتي. معتز: آآآه، ماما زبيدة، مش تقول كده، مالها؟

سليم بنرفزة: معتز، متعصبنيش، بقولك اتخطفت، فين الأمن اللي بيحميها؟ معتز: اتخطفت إزاي يعني؟ دي مستشفى. بالراحة كده واهدى، أكيد زهقت من جو المستشفى ورجعت على البيت. سليم: آه صح، ممكن. طيب أنا هروح أشوفها في البيت وإنت حصلني على هناك. سليم ركب العربية وجرى على البيت، دخل يدور عليها لكن ما لقهاش. واتصدم لما شاف هدومها مش موجودة. خرج من البيت وهو متعصب أوي. شاف مالك وهو جاي بسرعة مع نهر. مالك: فين زبيدة يا ولدي؟ راحت فين؟

سليم بحدة: اسمها فين مراتك، مش زبيدة حاف كده. نهر: رد على خالي باحترام. سليم بسخرية: سبت الاحترام ليكم، لكن لو مراتي مظهرتش في الكفر الملعون ده، أنا هعمل مصيبة. مالك: هي راحت فين يعني؟ مش المفروض إنك تحمي مراتك لكن ضيعتها من إيدك. إنت معرفتهاش كويس. زبيدة مابتحبش إن أي حد يجبرها على حاجة أو يفرض حبه عليها، لكن لما تحب ممكن تضحي بحياتها وتعيش على ذكراه. سليم بحدة: ذكرى مين؟

فوق بقى. هي اختفت لما عرفت إنك عايش. اتصدمت فيك إنك مدورتش عليها وصدقت أمك لما قالت إنها ماتت، وأنا هرجعها. هي حبيبتي. أنا فاهم. مالك: مكنتش هربت منك لما عرفت باللي إنت عملته معاها. نهر: اهدوا شوية علشان نعرف نفكر، هي ممكن تكون راحت فين. وأكيد هي سابت الكفر علشان متخسروش بعض. ولو اتفقتوا مع بعض ولو دقايق، هنعرف نفكر هي فين. مالك: عندك حق يا بتي. هي ممكن تكون رجعت مع دكتور عز، صوح؟

سليم: شايف ظن السوء. أول ما فكرت، ظنيت إنها تكون رجعت مع الدكتور عز. مالك: أنا ما قصدتش كده، قصدت إنها رجعت لحياتها في مصر. سليم: حياتها مطرح ما أنا أروح، فاهم. نهر: إنتوا بالشكل ده مش هتعرفوا مكانها. ولو هي قريبة هتبعد. سليم: لو قريبة هتبعد. الله ينور عليكي. هنسأل في محطة القطر نعرف هي راحت فين. مالك: فكرة مليحة. إنت اسأل في محطة القطر وأنا في المطار. أكيد حجزت في واحد منهم.

اتحركوا، كل واحد منهم راح مكان وهدفهم واحد. وصل سليم واتاكد إنها حجزت لبلد قريبة من الكفر. رجع بسرعة علشان يفرحهم. مالك: ما سافرتش بالطيارة، وعز مش عارف عنها حاجة. سليم رجع علشان يفرحه: عرفت هي سافرت فين. سافرت لبلد قريبة من هنا. مالك بفرحه: بجد؟ طب اسمها إيه البلد دي؟ سليم: مش هقولك. عايز تسافر قبلي صح؟ نهر: إزاي هيسافر قبلك؟ وإنت كتبت عقد جواز. أكيد ميعملهاش لأنها كده محرمة عليه، يا ذكي.

مالك: ده لو كان أصلاً عملها. زبيدة حبيبتي، أنا ومش هييجي حتة واد مفعوص زيك علشان ياخدها مني. سليم: أهو هياخدها، وأحسن إنها سابتك تاني. نهر: يابااااي. الواد وأبوه مخهم أصغر من بعض. مالك: هترجع لي لوحدي، فاهم يا ابن نعمة؟ وألاعيبك دي متتخيلش عليا. والورقة اللي معاك مزورة. المحامي قالي كده. سليم اتعصب لما قاله ابن نعمة. سليم بسخرية: هههههههه. أنا ابن نعمة وإنت ابن مين؟ مش وردة. الحال من بعضه يا حج.

مالك: والله في دي عندك حق. طيب أنا هتفق معاك اتفاق. أنا هاجي معاك وأوعدك إني مش هقرب منها إلا لو هي اختارت. ولو إنت فعلاً جوزها، أكيد مش هتخاف مني لأنها هتكون محرمة عليا، صوح؟ سليم اتوتر وخاف إن مالك يعرف الحقيقة. سليم: آه فعلاً عندك حق. وإنت وعدت. مالك: أيوه وعدت ومش هخلف بوعدي. سليم: تمام، يالا بينا. نهر: رايحين فين؟ أنا معاكم طبعاً. مالك: والمستوصف؟ نهر: ماله؟

معظم الحالات خلصت، وأنا كنت بسافر للكفور اللي حوالينا أساعدهم. منها عمل خير وكمان علشان نلاقي خالتوا زبيدة. سليم: هي البلد اللي رايحينها فيها مرضى؟ نهر: أيوه، توقعت إن خالتوا زبيدة راحت هناك علشان كده، كنت سمعتها في مرة بتقول لأم فتحي: "نفسي ألف البلد كفر كفر وأساعد الناس الغلابة". سليم: ومدام دي نيتها تمام، يبقى نروح نأدي واجبنا ونجيبها معانا. مالك: وأنا هساعد الناس اللي هناك معاكم.

سليم: لا حضرتك نايب إزاي تسيب شغلك هنا وتيجي؟ مالك في نفسه: (أنا عارف إنك مش عايزني أجي معاك، لكن أنا مش هسيب زبيدة تاني لوحدها) مالك: الانتخابات قربت يا ولدي، وأنا لازم أشتغل كويس. وشغلتني إني أساعد الناس في كل الكفور. سليم: ده اسمه استغلال للناس البسيطة، مش مساعدتها. مالك: اللي تشوفه يا ولدي، لكن رجلي على رجلك. نهر في نفسها:

(الموضوع كده هيخرج عن السيطرة. مش لازم خالي يجي علشان سليم يقدر يخرج من الشخصية اللي متقمصها. بحس إن واحد بيتكلم مش اتنين. إيه الحل؟ *** أحمد قرب من نهر. أحمد: بتفكري في إيه يا بت عمتي الجميلة؟ نهر: مش عايزة خالي يسافر مع سليم يا أحمد، لأني شاكة إنها مش هناك. أحمد: عايزة تستفردي بأخوي لوحده. عشقتيه صوح؟ هو الصراحة واد يتحب، رغم جنانه. نهر ما بين نفسها: (كنت أول مرة أفكر في كلام أحمد. أنا ليه مهتمة إن سليم يكون بخير؟

ليه؟ نهر: لأ طبعاً. أنا بساعده عادي علشان هو دكتور شاطر وصعبان عليا، مش أكتر من كده. المهم هنعمل إيه؟ مالك سمع نهر وهي بتتكلم مع أحمد ولاحظ غمزة نهر ليه. ففهم. مالك: طب أنا هسيبك تروحي، وأنا هوصلها بطريقتي.

نهر مش عارفة أحمد عمل إيه وأقنع خالي إزاي إنه يفضل في الكفر. وسافرت أنا وسليم بعدها بيوم. زي ما طلبت خالتي زبيدة. كانت دايما معايا وبقولها إحنا فين، وهي تمشي من المكان اللي إحنا وصلنا له. كانت بتسيب رسالة في كل بلد بنروحها. سليم كان بيقرأها بعصبية.

في البداية كان سليم عصبي جداً، بس مع الوقت اتغير. حسيت إنه رجع لطبيعته مع كل كفر بنروحه وكل بلد صغيرة. ممكن يكون السبب إنه لما شاف الناس اليتيمة والفقيرة والمريضة، ويمكن رسايل ماما زبيدة. في كل رسالة بتلمس الواجب العملي اللي فيه. ويمكن بدأ يتخلص من سيطرة الشخصية التانية. لكن فجأة، وفي مرة، صحيت بالليل وسمعته صحي من النوم وبيصرخ: "إحنا من يوم ما روحنا الرحلة دي وإحنا بنعمل خيمة لينا في مكان الشغل، خيمة ليه وخيمة ليا".

خرجت من الخيمة وقربت من خيمته وأنا مكسوفة، وسمعته بينادي. سليم: ماما زبيدة، أوعي تسبيني. أنا هتغير. أنا هبقى كويس. ارجعي بقى. أنا تعبت من كتر ما دورت عليكي. نهر دخلت الخيمة وقربت منه. نهر: دكتور سليم، اهدى أرجوك. إن شاء الله هنلاقيها. سليم قرب من نهر واترمى في حضنها وهو بيعيط. سليم: صدقيني، أنا مش وحش ومش أناني زي ما ماما قالت لي. هي شايفة إني أناني. كتبت لي إني عايز آخد عمرها اللي فات واللي جاي كمان.

نهر جسمها كله بينتفض من لمسات سليم. كانت بتمشي إيدها على شعره. نهر: طيب اهدى. إنت عارف إن هي زعلانة منك علشان ورقة الجواز العرفي اللي إنت كتبتها. وإنت عارف هي مش بتحب حد يجبرها على حاجة. سليم: بس أنا ماكتبتش أي ورق عرفي. ده مالك (شخصيته الوهمية التانية) هو اللي عمل كدا. فاكر إنه بكده هيقدر ياخدها مني. نهر: طيب نعمل إيه علشان نخلي مالك يسيب ماما زبيدة في حالها؟ سليم بص لنهر بدموع: إنتي الوحيدة اللي هتقدري تساعديني.

نهر: قولي أساعدك إزاي وأنا مش هتأخر، أكيد. سليم: نتجوز. وبكده ماما زبيدة هتعرف إني بريء ومش عايز آخد حياتها منها. نهر بصدمة: نعم؟ إنت بتقول إيه؟ سليم برجاء: أرجوكي ساعديني علشان تعرف إن مالك هو السبب في كل حاجة، مش أنا. مالك هو اللي كان بيدخل عليها بالليل ويتكلم معاها، مش أنا. نهر: طيب اهدى، وبكرة هنشوف. سليم: لا لا، دلوقتي. لأن مالك لو عرف إني بضحك عليه وبعمل كده علشان تصدقني وترجع، هيفضل يكره ماما زبيدة فيا.

نهر: طيب بكرة حتى يكون المأذون صاحي. سليم: ندور على واحد دلوقتي. مالك قاعد مع أمي دلوقتي وبييقنع فيها إن أنا وحش وبمثل عليها. لازم أثبت لها إني أنا كويس، مش هو. نهر: حاضر. نهر سابته وخرجت جابت حقنة مهدئة وأدتهالوا علشان يهدى وينام. حست وقتها إن قد إيه الشخصية اللي جواه مسيطرة عليه. هو عايز يطلع منه، لكن مش قادر. نهر: طيب الحل إيه؟ إني أوافق أتزوجه؟ ولا الحل إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...