طلعت زبيدة لأوضة مالك وهي بتفكر كيف تقدر تدي لمالك درس قاسي عشان مرة ثانية ما يتجاوزش حدوده مع بنات البلد. لكن مالك كان عارف باللي هتعمله زبيدة من نعمة. فتحت زبيدة الباب وحطت الورد اللي جابوا أبوها لمالك في فازة. ورتبت الأوضة وكانت بتتكلم نفسها بصوت مسموع: "يا بوي إيه الفوضى دي كلها؟ دي زريبة مش أوضة. إيه الهدوم اللي في كل مكان دي؟
بدأت تلم في الهدوم اللي على الأرض وتأخذ اللي عايز يتغسل منها على الغسيل، واللي نضيف تعالجه. وهي بتنفخ وتكلم في نفسها: "زبيدة. ميتا يرجع ابن النايب ده على البلد ونرتاح منه. والله مش عارفة طالع لمين. ده حتى حضرة النايب راجل مليح قوي قوي وكل أولاد العم مليحين. هو ده اللي مزعل ست الهانم وهي طيبة قوي. وكانت بتحلم يكون ولدها أحسن منهم ويعاود على البلد، لكن لما جه بقى كده. ربنا يتولاها. ده بلاء." كان مالك يستمع على حديثها
مع نفسها وخرج وهو بيزعق: "مين ده اللي بلاء؟ يابت إنتِ! زبيدة اتنفضت وبفزع قالت: "أعوذ بالله. هو إنت جيت متى يا بيه؟ ولما شافت منظره استحيت ولفّت وشها الناحية الثانية. زبيدة: "عيب. اختشِ." مالك كان طالع من الحمام بفوطة ملفوفة على نص جسمه السفلي وفوطة ثانية على كتفه. مالك: "دي أوضتي وأنا حر. إنما إنتي إيه اللي دخلك الأوضة هنا؟ زبيدة وهي باصة على الأرض: "كنت برتب الأوضة يا بيه. آسفة. ما كنتش أعرف إنك هنا بتاخد حمام."
زعج مالك بغضب: "إياكي تهوبي ناحية أوضتي مرة تانية. ما دام كل رجالة العيلة مليحة إلا أنا." زبيدة وهي لسه راسها في الأرض هزت رأسها: "حاضر يا بيه." وجت تمشي، فجأة مالك وقف قدامها فزبيدة خبطت فيه وكانت هتقع على الأرض من الخبطة. وفي دقيقة كان مالك شايلها وبقت بين إيديه. زبيدة فتحت عينيها لاجت نفسها بين إيدين مالك. ولأنها قصيرة ورفيعة وهو طول بعرض مكتش باينة. زعجت زبيدة: "نزلني! إنت بتعمل إيه؟ ابتسم مالك:
"أنا غلطان إني لحجتك قبل ما تقعي." زبيدة بصوت عالي: "فسح أكده! نزلني! إيه البجاحة دي؟ نفخ مالك: "بجاحة. والله ما شفت بجاحة زي بجاحتك إنتي. مش قصدي يا بت." زبيدة بصريخ: "قصد إيه؟ سيبني بقى! نفخ مالك: "إنتي عايزة إيه مني؟ هتتجنني عليا؟ وغيرانة من نعمة عشان كده بتكرهيها فيا، صح؟ كانت زبيدة بترفس عشان هينزلها لحد ما قدرت تنزل واتحركت بعيد عنه وهي بتقول: "إنت غلطان يا بيه. إنت مين عشان أبص عليك أو أغير؟
هو إنت فاكر نفسك راجل مليح عشان أبص عليك؟ أنا صعبانة عليا البنت اليتيمة اللي ضحكت عليها." حس مالك بغضب شديد ورفع صوته عشان يفضحها: "إنتي بت مش متربية! إنتي تطولي! والله ليكون آخر يوم ليكي هنا! ابتسمت زبيدة: "أحسن ما يشرفنيش أشتغل عند راجل زيك. راجل إيه؟ إنت شبه الغنم اللي بتجري ورا غريزتها على حساب شرف البنت." مالك مجدرش يتحكم في نفسه وجري منها ولطشها بالقلم: "أنا غنم يا تربية زرايب! غوري من وشي!
هزت زبيدة راسها بتأكيد: "إيوة. شوف الأوضة اللي إنت فيها وبعد كده اتكلم عن الزريبة. والله إنت خسارة فيك أبا الحج وست الهانم. الناس الكامل دول اللي مبيطلعش منهم العيبة ويعرفوا ربنا." وسابت الأوضة وخرجت. وكان معظم اللي في القصر سمع الكلام واتوقعوا إنه حاول يعتدي على زبيدة وهي علمته الأدب. زبيدة وهي ماشية لقيت إيد بتسحبها لجوه أوضة وهي بتصرخ. مالك كان في أوضته رايح جاي مفروس: "إني زي الغنم؟ إني؟
كل رجالة العيلة أحسن مني يا جاهلة…" زبيدة انصدمت لما شافت اللي سحبها. زبيدة: "مين؟ "ست الهانم وردة." وردة هزت راسها: "اه. ماتخافيش يابنيتي. إيه اللي حصل بالظبط؟ إيه صوت النواح والصريخ ده؟ جربت منها زبيدة ومسكت إيدها تبوسها: "أحب على إيدك يا هانم. ماتزعليش مني. لكن إنتي صعبانة عليا وأنا بشوفك قاعدة متحسرة على ولدك اللي كنتي بتطلبيه من ربنا وفي الآخر يطلع كده." وردة: "هو حاول يعمل معاكي حاجة إنتي كمان؟ زبيدة:
"ما تخافيش عليا يا هانم. أنا تربية إيدك وما يجدرش يمس شعرة مني واصل." وردة: 😭 "لا يابنيتي هيقدر. إنتي ما تعرفيش غضب الشاب على واحدة. والله مش عارفة إيه اللي غيره كده. وهو صغير كان واد طيب ومطيع." زبيدة: "ما تقلقيش يا هانم. والله هيرجع أحسن من الأول. وده وعد مني." وردة: "ماشي يابتي. روحي إنتي عشان أمك ما تستعجلكيش." زبيدة: "حاضر يا هانم." من بعد الموقف ده زهج مالك من البلد ورجع على المدينة. طبيب القرية. شاهين:
"مالك يا ابني مضايق ليه؟ يامالك رد عليا إنت يا ولد النائب." مالك: "يانعم. عايز إيه من ولد الزفت؟ شاهين: "إيه يا ابني شايل طاجن ستك ليه؟ ورجعت بسرعة من البلد غريبة ليه؟ إنت قلت هترجع من هناك على لندن." "عكيت ولا الصيد الجديد عصلج معاكم؟ مالك: "اه اتزفت. وقلت إني معاه المرة دي. طلعت حية مش يمامة." شاهين: "ليه بس؟ فهمني إيه اللي حصل." مالك: "بدأ يحكي لشاهين كل اللي حصل." شاهين: "وه وه وه. جالتلك كده وإنت منطقتش؟ مالك:
"سبني. أنا هطلع من هدومي. حرقت دمي." شاهين: "ليه بس؟ كنت طردتها بدل ما تسيب إنت البلد." مالك: "كنت هعمل كده. لكن هي سبقتني ومعتبتش ناحية القصر من يومها." شاهين: "طيب هتعمل إيه؟ مالك: "معرفش." شاهين: "إنت لسانك اتعوج لما رجعت البلد." مالك: "أنا في إيه وأنت بتقول إيه؟ وجاي يمشي. شاهين: "استنى يابني. يالهوي على المخ الصعيدي لما يقف." مالك: "أوه. متتخجلش معايا. أومال." شاهين:
"هههه. حاضر. أنا رأي فكك منها. وإنت بتقول البت نعمة جميلة وحلوة وبتستمتع معاها." مالك: "مش بالساهل كده. لازمن آخد حقي منها بقى. أنا زي الغنم وكل رجالة العيلة أحسن مني." شاهين: "بس هو في حلين تاخد حقك منها." مالك: "دلني عليهم عشان أكسرها. البت دي. قال زبدة قال. دي بصل." شاهين: "هههه. حاضر. بس عايز الحلاوة." مالك: "عيني. بس دلني." شاهين:
"بس واضح البت دي متعلمة وفاهمة كويس. عشان كده ما وقعتش في الفخ زي نعمة. لما شافت صورتك وأنت مأذون وصدقت إن المأذون لما يتجوز كفاية هو يمضي بس على الدفتر." مالك: "اه. وأنا دخلت معاها عن طريق الحب. بس منفعش معاها برضوه." شاهين: "ومش هينفع ده. ابعت لها حد يغتصبها وتكون سمعتها في الأرض." مالك: "لا. أنا عايز برضاها مش غصب عنها." شاهين: "يبقى تمثل إنك اتغيرت." مالك: "إزاي يا فالح؟ شاهين:
"تبين نيتك الكويسة وتقف مع أبوك في الانتخابات." مالك: "إنت بتستعبط ولا بتستهبل؟ أروح أتجوز نعمة عشان أبين إني كويس؟ شاهين: "مش للدرجة دي. ومتوصلش." مالك: "طيب إزاي يا فالح؟ شاهين: "أقولك. فاكر الشعر اللي أخذناه زمان بتاع الثعلب؟ مالك: "هو إحنا في حصة وأنا معرفش؟ شاهين: "فاكر بس…" وفعلاً رجع مالك وطبق الخطة اللي قال له عليها شاهين عشان ينول غرضه من زبيدة. أول حاجة قطع علاقته مع نعمة. نعمة: "بدموع. إنت ليه زعلان مني؟
حقك عليا بس بلاش تسبني." مالك: "كده أحسن يا بت الحلال. وهتلاقي حد من حداكم يكتب كتابه عليكي قدام الكل." نعمة: "إنت زعلان من البت اللي ماتتسمى دي اللي اسمها زبيدة وعشان كده مش عايز تكمل معايا وتتحدتني صح؟ مالك: "أنا مافارقش معايا حد. غوري من وشي وما أشوفش وشك هنا في القصر تاني. فاهمة؟ نعمة بدموع: "حاضر يا بيه. أنا هبعد شوية عشان باين عليك مزاجك مش كويس. بس لما تحتاجني هتلاقيني."
مالك بدأ يواظب على الصلاة ويشرف على أعمال والده. محدش كان شايف منه عيب. استمر مالك على الحال ده لمدة شهر. زبيدة كانت مشغولة بالدراسة والتدريب على التمريض في المستشفى اللي في العاصمة. لكن كانت بتسمع عن تغييره. وردة زارت زبيدة. وردة: "مش عارفة أشكرك إزاي يابنيتي. فعلاً ولدي اتغير خلاص." زبيدة في نفسها: "جلبي مش مرتاح. ديل الثعلب عمره ما يتعدل." زبيدة: "الحمد لله يا هانم. ربنا يفرحك بيه يارب." وردة:
"تسلمي يابنيتي من كل سوء." مالك: "بجالي شهر بنفذ اللي إنت جلت لي عليه والبت ما هوبتش ناحية القصر. وأمي راحت عندها وأكيد كلمتها." شاهين: "اصبر على الرزق. دلوقتي هتعمل الخطوة الثانية." مالك: "هي إيه يا فالح؟ شاهين: "هتطلب من أمك إنك تتجوز زبيدة." مالك: "إنت ليه مركز في لهجتي يا داهية؟ إنت أنا في البلد ولازم أتكلم بلهجتهم." شاهين: "بس معايا اتكلم عادي. شوف يا سيدي. إنت لما تطلب من أهلك تتجوزها هيرفضوا صح؟ مالك:
"أكيد يا فالح. إيه الجديد؟ شاهين: "هي هتعرف من أهلها إنك طلبت إيدها وأبوك رفض." مالك: "استفدت إيه أنا بقي من الكلام ده؟ لما كل البلد يعرف إني اتقدمت ليها." شاهين: "عادي. هتستفيد إن لما تروح تتقدم لها أبوها وأمها هيعرفوا إن نيتك سليمة ويوافقوا تتجوز في السر عشان ما تغضبش والدك." مالك قاعد يستمع الخطة: "ياباي عليك يا شاهين. واكده أقدر أتجوزها وآخد اللي أنا عاوزه منها وأذلها." شاهين: "أيوه كده. فتحت عقلك معايا." مالك:
"إنت طلعت داهية يا واد يا شاهين." شاهين: "هههه. وممكن أبقى أنا المأذون. والبت تكتشف ده بعد كده وتكون كسرتها." مالك: "عفارم عليك. وتورينا وجها. لسانها الطويل وبجاحتها." شاهين: "هتبتدي التنفيذ إمتى؟ مالك: "من الليلة طبعاً. سلام."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!