الفصل 8 | من 32 فصل

رواية طبيب القرية الفصل الثامن 8 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
19
كلمة
1,775
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

نهر: وإيه اللي حصل وجتها يا خال؟ مالك: الدنيا اتلخبطت جوي امعاي مرة واحدة. اكتشفت إن نعمة حامل. كانت زبيدة وجتها خلصت معهد التمريض واتعينت في مستشفى كبيرة لأنها كانت من المتفوقين في التعليم. وكنت كل ما أحاول أتحدت امعاها كانت تجولي: "صلح غلطتك يابن خالتي، ولو لينا نصيب في بعض محدش هيجدر يفرقنا واصل". لكن كلامها مطلعش صوح واتفرقنا للأبد. نهر: ليه اتجوزت نعمة وجتها؟ وهو الولد اللي بتجول مات، ولد نعمة ولا زبيدة؟

مالك: ولد نعمة يابتي. ممكن إنتي ما فهمتنيش مليح لما قلتلك خسرتهم الإثنين. أني ملحجتش أتچوز زبيدة واصل. نهر: طيب إيه اللي حصل مع نعمة… الخال: هجولك بعد صلاة الظهر يابت. نهر: ماشي يا خال. *** سليم: وليه رفضتي حبه يا أمي؟ وليه كنتي حاسة إنه بيضحك عليكي؟ زبيدة: مخبرش يا ولدي. كنت بقطّع تقطيع بعد ما سبته. بس مينفعش أبني سعادتي على حساب سمعة بت. سليم: لكن هي اللي غلطت. سلمت نفسها والمفروض تحافظ على نفسها.

زبيدة: هو كمان غلط يا ولدي. وكان لازم يصلح غلطته. سليم: بس هو كان عنده حق وقتها. أنا مش بدافع عنه، لكن عمري ما أثق في واحدة سلمت نفسها ليا. زبيدة: ما أني عارفة يا ولدي إن دي هيكون رأيك. مش أبوك بس، نعمة وجتها كانت حامل. سليم بصدمة مع ربط الخيوط: أنا ابن نعمة، صح؟ زبيدة بمفاجأة: ليه جلت أكده؟ سليم: ده الإحساس اللي وصلني لما شفتك بتحامي ليها كده.

زبيدة: الأم اللي ربت يا ولدي، مش اللي جابت وبس. أني كنت مع أمك من أول يوم تعبت فيه وحسيت إنها مش مليحة. فلاش باك نعمة: ألف مبروك. سمعت إنك بقيتي دكتورة كد الدنيا. زبيدة: مش لدرجة دكتورة، أني ممرضة بس. نعمة: يعني ممكن تكشفي على حد؟ زبيدة: أيوه، بس بتسألي ليه؟ نعمة: أصلي حاسة بتعب بجالي شهر أكده ومش خابرة مالي. زبيدة: طيب إيه رأيك تيجي معايا المستشفى ونشوفوا أجدر أساعدك في إيه. نعمة: بس أقول لأخوي إيه؟

هو بجى صعب ومانع عني الخروج. دا حتى سي مالك مش عارفة أجابله واصل عشان أطلب منه يجي يتجملي. زبيدة: هنجوله إنك جاية معايا تتفرجي على شغلي الجديد. وبإذن الله هيوافق. نعمة: فكرة مليحة. وممكن تجولي لسي مالك هو كمان ييجي عشان أتحدت امعاه. زبيدة: اللي فيه الخير يقدمه ربنا. مستنياكي بكرة. نعمة: بإذن الله. تاني يوم في المستشفى اتعمل لنعمة تحاليل وعرضتها على الدكتورة. زبيدة: هي مليحة يا دكتورة شمس؟ شمس: هي تقربلك إيه يا زبيدة؟

زبيدة: أختي وصاحبتي. ليه هي مريضة جوي أكده؟ شمس: هي حامل، لكن ضعيفة جداً وكمان عندها مشكلة في الرحم. ولازمها راحة وخصوصاً في الشهور الأولى. وتمشي على الأدوية اللي هكتبهالها. زبيدة: أني كنت في حالة ذهول. معرفتش أقول إيه. أني فاكرة حديثي مع مالك، قال إنه هيكتب كتابه عليها جدام الناس وبعد شهرين يطلقها. أما دلوقتي لازم ينجز في الموضوع. سليم: وفين الشيخ المحترم وقتها؟ زبيدة: جابلته جدام المستشفى وبلغته بلي حصل كله.

مالك: مستحيل! أني ما هوبتش نواحيها من شهرين. زبيدة: هي حامل في شهرين ونص. نعمة: والله ما بكذب، أني فعلاً ماخدتش الحباية آخر مرة. كانت معايا، نسيت وجتها أشربها. ومكنتش أعرف واصل اللي هيحصل ديه. حمل من مرة واحدة. مالك: والله إنتي كنتي قاصدة كل ديه يحصل عشان تجبريني أعلن جوازي منك. عشان إنتي كنتي عارفة إني بحب زبيدة. وكنت هكتب كتابي عليكي وأطلقك بعد شهر. مش هو ديه الإتفاق؟ شوفي جبتي اللي في بطنك ديه منين. زبيدة: اخرس!

مش هسمحلك تجول عليها أكده. هي صح غلطت، لكن هي حبتك بجد واعتبرتك جوزها. مش ذنبها إنها صدجتك. وإنت لازم توفي بوعدك اللي وعدتني بيه، وإلا أخوها هيقتلني. نعمة وهي تبكي: والله كنت مصدجاك. مكنتش فاكرة إنك بتكذب عليا بإسم الحب. ورمت نفسها في حضني. زبيدة: ياريتني كنت صدجتك. مكنتش وصلت للي وصلت ليه ديه. وجاي اليوم تشك فيا وفي ولدي وفي أخلاقي. روح ياشيخ منك لله يارب يوجع جلبك في أعز ما ليك.

زبيدة: متخافيش. هو هينفذ كل اللي جلتله عليه لأنه يعرف ربنا. مالك: أكده أني موافق، بس على شرط. يوم ما هتولد نعمة، هكتب كتابي عليكي يازبيدة. زبيدة: لا طبعاً! إنت بتجول إيه؟ إيه التخاريف ديه؟ مالك: ديه اللي عندي. إنتي عارفة إني بحبك وكنت هكتب كتابي عليها وأطلقها بعد شهر، لكن هي خدعتني. زبيدة: وأني عمري ما حبيتك. مفهوم؟ ولو إنت مش خابر أكده فديه مش ذنبي. مالك: وأني مش هتجوزها إلا لما توافقي على شرطي. زبيدة: بجد؟

يا خسارة. افتكرتك اتغيرت. بحج وحجيجي، لكن ديل الكلب عمره ما يتعدل. مالك: أني أكده عشان متمسك بحبي ليكي. عشان عايز أقضي عمري كله معاكي. زبيدة: لكن أني مش نصيبك. لازم تفهم أكده عشان فوخك ديه يرتاح. مالك: هو ديه اللي عندي. سلام. زبيدة: استنى عندك. فين النخوة والرجولة؟ تسيب بتين لوحدهم وتمشي؟ مالك: ما طول ما إنتي لسانك طويل أكده يبجى مش هتفهمي حاجة. أهو التاكسي يوصلكم. أني بردوا صعيدي وحمش وما أسمحش إنك تمشي لوحدك.

زبيدة: اسمها لوحديكم مش لوحدك. وإنت لسه مبجتش صعيدي ولا هتبجى. الصعيدي يخاف على كل حرمة في الكفر ويعتبرها زي أخته. أما إنت البندر علمك الجسوة وإنك تدوس على كل البنت. مالك: دا كان زمان. أما دلوقتي أني اتغيرت ومش عايز أخسرك. صدقيني. زبيدة: يالا يا نعمة. مفيش فايدة فيه واصل. نعمة: ما توافقي يا خيتي. أني مستعدة أعيش خدامة تحت رجليك، بس خليه يستر علي. زبيدة: هيستر عليكي ورجله فوق رجبته.

وسابته وركبت ورا في التاكسي هي ونعمة. وهو ركب جنب السواق. ومحدش فيهم اتكلم لحد ما وصلوا. وجبل الكفر بشوية نزلوا. لكن كان في شاب من الكفر شافهم. *** استمر مالك وزبيدة عندهم لمدة أسبوعين. ديه مدة مش جليلة على الست الحامل. كل يوم بيحصل تغيرات، وخصوصاً إنها ختمت الثالث ودخلت في الرابع. نعمة: أحب على يدك يا زبيدة توافقي. زبيدة: إنتي هبلة يابت؟ أوافق على إيه؟

إحنا مش عبيد عند الراجل ديه. ولازم يفهم أكده. وهو ممكن يتحاسب ويدخل المركز على اللي عمله فيكي. نعمة بدموع: لا. أحب على يدك ورجلك. بلاش المركز. سيرتي هتبجى على كل لسان. زبيدة: بس إنتي جلتِ إنه ضحك عليكي وجال إنه مأذون وإنه اتجوزك على سنة الله ورسوله. وديه خداع. نعمة: وأني كنت هبلة وصدجته. وادي النتيجة. أيام وبطني هتظهر جدامي، وهو منشف دماغه.

زبيدة: أني هبلغ النايب، الحج سليم أبوه. إنك هتجيبي لهم حفيد. وبكده هلوي دراعه وهيوافق على الجواز منك. نعمة: لاه. أحب على يدك. أني عارفة إن كل بت كانت أكده، كان متواها التراب. وأخوي لو عرف هيقتلني. زبيدة: وإنتي خابرة إنه مش خابر لحد دلوقتي. لاه. كان خابر (عارف) وفرحان بالفلوس اللي بيرمهالكم مالك. ويروح يشم بيها. هو لو راجل صوح مكنش حصل فيكي أكده. نعمة: لاه طبعاً. دا لو عرف صدقيني هيقتلني.

زبيدة: ما إنتي أكده ولا أكده ميتة. بس اللي في بطنك ليه حق. لازم تجيبيه. فاهمة؟ وأني همشي اللي في نافوخي. وسابتها زبيدة وراحت لجصر النايب أبو مالك. *** زبيدة وهي رايحة لجصر مالك علشان تبلغ أبوه إن نعمة حامل ويجبر ابنه إنه يتمم الجواز ويعترف بيه ويستر عليها. وجفها شخص واتحدت امعاها. الشخص: متتعبيش نفسك يابنت الجنايني. هي آخرتها الموت. وهو عمره ما هيتصلح حاله واصل. لفت زبيدة لمصدر الصوت.

زبيدة: أني Nurse مش بنت الجنايني. ولو إنت متعرفش يعني إيه Nurse فمعناها حكيمة. الجنايني اللي مش عاجبك ديه علم بنته وخلاها أحسن من ألف راجل زيك في الكفر. الشخص: أني مقصدش والله العظيم. وإنتي خابرة مليح إني بحبك يا زبيدة. زبيدة: أني مخابراش حاجة واصل. وممكن تبعد عن طريجي. الشخص: لاه. إنتي عايزاني أسيبك تروحي عندوا برجليكي؟ لاه وألف لاه. زبيدة: سيبني. إنت مش فاهم ولا خابر حاجة.

الشخص: لاه. أني خابر وعارف إنك هيمانه في مالك. ولو روحتي عنديه دلوقتي أني هخسرك للأبد. ومسكها من إيدها بعنف. زبيدة: إنت مجنون؟ سيب يدي وملكش صالح بيا واصل. الشخص: بجى أكده؟ ماشي. لو دخلتي الجصر أني هجتله. عارفه يعني إيه هجتله؟ زبيدة: إنت اتجننت؟ عقلك إيه؟ وتركته وعاودت على بيتها. الشخص: أني اتجننت بحبك يا جلبي إنتي. رجعت زبيدة البيت وهي بتكلم نفسها: يا ترى أعمل إيه؟ والمجنون ديه ممكن يقتل. يارب أعمل إيه؟

وليه جلبي دج ليه هو وبس؟ لكن لو صدج واتغير؟ طيب لو اتغير؟ ليه معاند؟ ونعمة ذنبها إيه؟ أني هتجنن. إيه ديه الساعة 9؟ لازمنا الحق النبطشية. مرت الأيام على نعمة ببطء وهي بتبكي وتتمنى الموت في كل دقيقة. أما مالك بجى حزين وجطع علاقته بشاهين بعد آخر حديث بينهم. شاهين: عملت إيه مع حتة القشطة بتاعتك؟ مالك: أنا بحبها وعايز أتچوزها. بس في مشكلة ظهرت. شاهين: بتحب مين؟ إنت اتجننت؟ إنت كنت بتفكر تنتقم منها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...