الفصل 4 | من 7 فصل

رواية طبيب نفسي الفصل الرابع 4 - بقلم رقية محمد

المشاهدات
25
كلمة
1,055
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

كل حاجة كانت تمام لحد ما انصدمت لما لقيت نسمة جالي العيادة وهي وشها باهت وحزين. قمت فجأة: في إيه؟ بصتلي بدموع: هو أنا لي مش مكتوب لي أفرح؟ سابك؟ قعدت بحزن وهي بتهز رأسها بـ آه. كنت فرحان جدا بس زعلان على زعلها. سابك لي؟ عشان هو محبنيش. أنا كنت عارف. كنت عارف. ببساطة أختي كانت بتكلمه وهو طلع مش قد الوعود وطلع بيتسلى بس مش أكتر. قامت بصدمة وزعيق: وإنت مقولتليش لي؟ أقولك إيه وبصفتي إيه؟

إنت راجل مادي بتعالج حالاتك وترجعهم لنقطة الصفر عشان يجولك تاني؟ وطبعاً إنت مش خسران حاجة. اخرسي. خايف من الحقيقة؟ آه إنت راجل مادي وأحقر إنسان شفته في حياتي. اطلعي برا. اطلعي برا. أنا بكرهك، إنت أكتر واحد آذتني، بكرهك. اطلعي براااااا. طلعت برا وأنا ما زلت بصدمتي. أنا مكنتش عايز أجرحها، يمكن محبش جنه بس هيحبها هي! ده أنا أكتر حد كان نفسي تفشل! عشان هو راجل مش كويس و وعشان .. وعشان أنا … أنا بحبها.

خرجت بسرعة من العيادة وأنا مش شايف قدامي، كل اللي شايفه كلامها وبس. دخلت تاني العيادة. من؟ بصتلي السكرتيرة باهتمام. نعم يا دكتور. نسمة سالم، لي لسه خارجة. بالظبط، احسب لي كل حاجة هي دفعتها في الجلسات. بصت لي باستغراب: حاضر يا فندم. وفعلاً حسبتهم وكانوا 3500 بدون تردد. نزلت وروحت عنوانها اللي كان فيه الخطوبة وطلعت. مين؟ لو سمحت، آنسة نسمة موجودة؟ حضرتك مين؟ أنا زميل ليها في الجامعة، معلش ممكن تناديهالي.

حاضر، دقيقة واحدة. دخل ندي عليها وهي انصدمت لما شافتني. آنسة نسمة، اتفضلي. نعم، إيه ده؟ دي كل الفلوس اللي حضرتك دفعتيها، أنا مبستغلش حد. بصت لي بكسوف وخجل من تصرفاتها: أنا آسف. متكمليش، اتفضلي فلوسك أهي. عن إذنك. قررت إني أتعامل مع كل المرضى برسمية وبس، هما عندي مجرد مرضى مش كل ما أشوف حد أحبه! هي عندي مريضة وفقط، لو جت تاني أهلاً. لو مجتش برضو عادي. تاني يوم جت، كنت متأكد. كنت حاسس بوجودها.

قلت وأنا بلف الكرسي: كنت عارف إنك هتيجي. اتكلمت: أنا آسفة على اللي حصل امبارح بجد، مكنش قصدي، الكلام خرج بتلقائية. والمفروض أعمل إيه؟ اتنفست بهدوء: خد فلوسك. اتكلمت ببرود: تؤ تؤ، أنا مش استغلالي ومش راجل مادي، عايزة تكملي كملي من غير فلوس وأنا هعتبرها صدقة. بصت له بدموع: أنا قلت لك آسفة. أنا مش عايز منك جنيه. طيب ينفع أقعد؟ اتفضلي. حكت لي اللي حصل وإنه كان استغلالي وبيتسلى بيها مش أكتر.

اتكلمت بجدية: دي حبوب مهدئة، كل ما تحسي إنك تعبانة خديها، ودي حبوب منومة لو بتعاني من أرَق. اتكلمت بصدمة: إيه ده؟ إنت أول مرة تديني دواء؟ مكنتش بعاملك كمريضة، كنت بعاملك كأخت، بس دلوقتي إنتي مريضة. مريضة وبس. بصت بانكسار: طيب. تليفوني رن. بصيت وابتسمت بخبث: الو يا حبيبي، عاملة إيه؟ وحشاني خالص. تيجي نخرج النهارده؟ أوكي، البسي وتعالي العيادة، أنا مستنيكي. كانت بصالي بحزن، مقدرتش أحدد حزن من أنهي نوع.

جنه جت وهي مستغربة: بتكلميني كده لي يا بابا؟ برقـت لها عشان تسكت، فبصت على نسمة بفهم ودخلت وحضنتني. وحشتني أوي. وانتي أكتر. كانت بصالنا برفعة حاجب، بس أنا عملت نفسي مش مهتم. إيه ده؟ مش دي بسمة؟ اتكلمت وأنا بخبطها على دماغها بخفة: نسمة. بصت لي بخبث وضحكت: أهلاً آنسة نسمة. مش يلا ولا إيه؟ أكيد يلا. نسمة بصتلنا بتحدي: بس الجلسة مخلصتش. اعتبريها خلصت. امشي على الدوا اللي أنا كتبتهولك وهتتحسني. اتكلمت جنه بصوت واطي

بس كانت متعمدة تسمعها: هي مجنونة؟ اتكلمت نسمة بغضب: أنا مجنونة؟ ومسكت الروشتة وقطعتها وخرجت. بصيت لنسمة اللي بتضحك بهستيريا: عجبك كده؟ معلش، بقالك يا بتقول مش وائل كلمني. بصت لي بتوتر: ااا ااا اه، أنا مالي؟ جاي يتقدم؟ يتقدم. لـ مين؟ لامي. هي مش لسه صغيرة على الكلام ده؟ امشي قدامي. يجي إمتى؟ بعد ساعة. بصت لي بصدمة: وجاي تقول دلوقتي؟ فيها إيه؟ مش هلحق أجهز. هتـلحقي يلا بس. روحنا وهي جهزت وجت الرؤية الشرعية.

اتكلمت ماما بتحاول توزعنا: تعال نحط الجااتوه يا سليمان. اتكلمت بغباء: إحنا مجبناش جاتوه. يلا يا سليمان، تعال ورايا بس. راحت اتكلمت بهمس: مش هسيبهم لوحدهم، أنا مش سوسن! لا إله إلا الله. طب تعال اقعد بعيد عنه. ماففف. قعدوا يتكلموا وأنا سامعهم كويس ومتضايق، أنا شخص غيور جداً على أخويا. أول ما لمحتها بتضحك قمت وقعدت جنبه. بتضحكي على إيه؟ اتكلمت بتوتر: مبضحكش. أنا شفتك. وائل: في إيه يا سليمان، بنتكلم عادي.

طيب كفاية كلام، اتفقتوا ولا إيه؟ هزت جنه رأسها بكسوف ودخلت جوا. اتكلمت بصدمة: إيه المحن ده وإيه الكسوف ده؟ أول مرة أشوف جعفر بيكسف! نقري الفاتحة. بصيت له: يلا. وناديت على ماما وجنه عشان نقري الفاتحة. زغرطت الأم: مبروك يا حبيبتي، مبروك. الله يبارك فيكي يا ماما. مبروك لينا يا جنه. الله يبارك فيك يا وائل. مش هتبارك لي يا سليمان؟ مبروك يا حتة من قلبي. كنت زعلان جداً إن حد يشاركني جنه، ده في حد ذاته جنون.

أول مرة أنهيلكم البارت سعيد، بس يلا، إيه خدمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...