خرجت من مكتب المدير وأنا مصدومة من اللي شفته واللي سمعته. خدت الملف بتاعه ودخلت مكتبي. اسمه عمر محمود عبد الرحمن، عنده 32 سنة. أهله متوفيين في حادثة ومالوش حد غير خاله وتكاد تكون الصله بينهم مقطوعة.
"عيني برقت لما قرأت تقريره الطبي. دخل المستشفى نتيجة انهيار عصبي حاد لما شاف أخته ضحية لأبشع جرائم الاغتصاب. مكتوب في التقرير إنه لما دخل المستشفى بدأ يجيله هلوسات وبيتكلم كتير مع حد، لكن ما بيحكيش لحد حاجة. ورفض رفض تام إنه يتعاون مع أي دكتور. والكلمة اللي بيقولها لكل دكتور: "هي قالت مش انت اللي هتقدر." حاولت أفتح التقرير اللي اتختم في تحقيق الشرطة، لكن هنا كانت صدمتي الأكبر. القضية اتأيدت ضد مجهول واتقفلت.
"يعني إيه؟ يعني اللي أبادوا حياة بنت ودمرّوها وقتلوها مش متعاقبين دلوقتي؟ يعني حياتها راحت فدا شوية حقراء؟ زعلت أكتر عليهم. قمت اتمشيت في المستشفى، لاقيت رجلي بتاخدني لأوضة عزيزة عليا. أنا مسكت مرضى كتير قبل جوازي وبعده، لكن أكتر حالة بحبها وبحسها ركني الهادي في زحمة حياتي، هي أشرقت. "مساء الخير يا دكتورتي." ابتسمتلها وأنا ببادلها الحضن. "مساء النور يا قلب دكتورتك. هاه حبيبي عامل إيه النهارده؟ ردت والدتها بحزن.
"مش راضية تاخد العلاج بتاع الكيماوي وبتتعب قلبي معاها." "ليه ياحبيبي مش قولنا نلتزم بالعلاج علشان نبقى كويسين وكبار أوي أوي؟ ابتسمتلي ببراءة. "ما فيش داعي، أنا عارفة النهاية كويس." مسكت إيدها. "نهاية إيه ياحبيبتي؟ "نهاية مرضي. أنا عارفة إني هروح لريان قريب. هو جالي امبارح وقالي إني وحشته وإنه عاوز يشوفني."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!