مسكت في إيدها وضميتها لحضني كأني بحميها. أشرقت وريان مرضى سرطان قلب وكانوا في أواخر مرحلتهم. أطفال اتكتب عليهم المرض واتكتب على وشهم القبول تجاه أي حد. كانوا أصحاب أوي رغم صغر سنهم. من أسبوعين بالظبط ريان مستحملش الكيماوي و... ومات. كل المستشفى زعلت، بس الوحيدة اللي اتأثرت فينا كانت أشرقت لأنها كانت بتحب ريان جداً. حتى حضورهم للكيماوي كانوا بيدخلوا مع بعض. لكن افتكار ربنا ليه كان رحمة لطفل في سنه من مرض شديد زي ده.
"لا يا أشرقت، لا ياحبيبتي. لو ريان جالك تاني قوليله أنا مش هاجي معاك دلوقتي. مش انتي عايزة تبقي ظابط وتنقذي الناس؟ قوليله هحقق حلمي الأول وبعدين أجي. لكن دلوقتي مش هجيلك." "بس هو وحشني ومفيش حد بيلعب معايا والعلاج متعب أوي وأنا كمان مش هستحمله." "هتستحمليه، هتستحمليه لأنك قوية عشان ريان يبقى فخور بيكي." خرجت من أوضتها بعد ما نيمتها في حضني زي كل يوم. خدت حاجتي وكنت همشي، لكني فضولي خلاني أدخل أوضته قبل ما أمشي.
دخلت لاقيته قاعد على الأرض وبيص للسما من الشباك. وقفت جنبه. رفع راسه فوراً شافني وبص جمبه. "برافو يا رانو، أهي جت فعلاً زي ما قولتي." بصيتله باستغراب، فأتكلم. "متقلقيش يادكتور إننا مش مستغربين، إحنا بصراحة مستنينك من الصبح بس انتي اتأخرتي شوية." "إنتوا؟! قام وقف وهو بينفض إيده وقعد على السرير. "آه إحنا... قعدت على الكرسي اللي جنبه وأديت وشي ليه. "ماشي، عامل إيه النهارده يا عمر؟ "إنتي مشوفتنيش غير النهارده أصلاً!
ابتسمت على كرامتي اللي طارت. "وماله، عامل إيه بما إن النهارده أول يوم أشوفك!؟ رد ببرود. "عادي يعني... كنت هتكلم لكن خضني صوت الفازة اللي وقعت. بصيت ورايا بخضة، فأتكلم هو بنفاذ صبر. "أعملك إيه يعني، اديني بحاول أهو." "إنت بتكلم مين؟ "مفيش حد هنا غيري أنا وانت." "لا فيه، إحنا هنا في الأوضة تلاتة مش اتنين." ابتسمت. "بتحاول تخوفني." نفخ وزعق. "اتفضلي، هي أكيد مش هتصدقني وإنتي كده. يعني إيه مش ده الوقت المناسب؟!
أنا دخلت مستشفى الأمراض العقلية بسببك. أرجوكي، إنتي قولتي إن هيا اللي هتساعدنا صح؟! أرجوكي بقا خليها تشوفك." حاولت أهديه لما لقيت بدأ يترعش من الغضب. "حاول تتمالك أعصابك ارجوك." زقني. "ابعدي عني، إنتي كمان بتقولي عليا مجنون صح؟ هزيت راسي بالنفي بسرعة. "لا، إنتي بتكدبي عليا أكيد بتقولي عليا مجنون. أنا مش مجنون، هما اللي مجانين، محدش عايز يفهمني، محدش عايز يجيب حقها...
كنت هتكلم لحد ما زعق مرة واحدة ووقع على الأرض. فلاحظتها. كانت بتجري عليه بسرعة وهي مدياني ضهرها. حطت إيدها على كتفه وهمستله بحاجات، فقام. لابسة فستان بينك غامق وخمار أبيض وهدومها متقطعة. قعدته على السرير واتكلمت. "إزيك يا جميلتي!؟ لفتلي بوشها وكانت الصدمة الأكبر. هي عندها نفس ملامحي لكن هي أغمق شوية، نفس الطول تقريباً لكن أنا أطول. لطيفة وملامحها جميلة وتتحب وضحكتها...
ضحكتها بريئة كأنها طفلة مش زي ما قرأت عندها 22 سنة. "إنتي، إنتي مين!؟ ابتسمتلي. "أنا راندا أخت عمر، وإنتي ملك الدكتورة الخاصة بيه صح!؟ "بس بس، إنتي مش عايشة!! "أنا فعلاً مش عايشة." بصيتله وهو قاعد على السرير. "بس لسه مجاش وقتي إن روحي ترتاح." بصيتلها بثبات. "و.. وروحك هترتاح إزاي!؟ ابتسمت بهدوء وعيونها اتملت شر وحقد. "أنتقم منهم.....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!