"الحقوا بسرعة، فيه مصيبة بتحصل! جرينا معاه على أوضة الشخص اللي كنا عنده من شوية، كان مرعوب وقاعد جنب السرير حاضن نفسه وبيعيط وبيقول جملة واحدة. "مش هتسيبني، هتموتني... مش هتسيبني، هتموتني." "حاول تهدى وقولي مين اللي مش هتسيبك! بص على ركن في الأوضة، كانت راندا واقفة بتبصله بكره وحقد. بعدين قربت منه ومسكته من ياقة قميصه. "هاخد حقي منكوا كلكوا، مش هسيبكوا تتمتعوا أبداً. هاخد منكم حق كل صرخة صرختها ومرحمتونيش!
هديناها وعمر خدها معاه أوضته. اديت المريض حقنة مهدئة خفيفة علشان الكيماوي اللي أخده وروحتلهم الأوضة. "أنا ممكن أسأل سؤال! "انتي إزاي بتقدري تظهرلهم؟ ممكن أعرف ليه روحك بتظهرلنا أصلاً؟ "علشان أنا روحي مش مرتاحة، ولما آخد حقي هرتاح منهم. دول أنا مت من دلوقتي بسببهم! بصيتلها بشك وأنا بفتكر كلامه. "هو انتي دخلتي غيبوبة في أنهي مستشفى يا راندا؟ رد عمر باستغراب. "غيبوبة إيه؟ ده ماتت واتدفنت في نفس اليوم! "صح! اتوترت. "هاه!
آه في نفس اليوم، على العموم أنا همشي دلوقتي، سلام." سابتنا ومشيت وأنا لسه بفكر إزاي الراجل قال إنها فضلت في الغيبوبة تلات أيام وكانوا مراقبينها، وإزاي بيقول إنها ماتت واتدفنت في نفس يوم الحادثة! "ملك! يبنتي بكلمك، سرحتي في إيه يا دكتورة! "هاه! ولا حاجة، أنا همشي دلوقتي، يومي خلص في المستشفى وأنا حكيتلك كل حاجة ليها علاقة بموضوع راندا." "هو فاضل إيه علشان نثبت الموضوع ده عليهم؟
"خالد كلم الراجل اللي وسط البلد، شريكهم التاني، على أساس إنه يجي يزور زميله وكده النهارده. الراجل جه فعلاً وخالد كلمه هو والمريض اللي هنا، ومقدمناش غير حل واحد! بصلي بلهفة. "إيه هو! "حسن لما جه قال إنهم وقفوا العربية قدام بيت مهجور، وخالد راح يشوف يمكن يلاقي هناك كاميرات." بصلي بخيبة أمل. كنت عايزة أواسيه لكن معرفتش، هواسيه بإيه أنا كمان؟ خايفة جداً. لو مفيش كاميرات، مس هنعرف نثبت عليهم حاجة!
روحت بيتي وصليت وافتكرت حاجة، فرنيت على دكتورة زميلتي وكلمتها. "آه يا ندى، أنا واثقة من اللي بقوله. طيب شوفيلي الموضوع ده لأنه مهم بالنسبالي. طيب يجميلتي، تسلمي." نمت وصحيت الصبح، صليت، لبست وروحت المستشفى. دخلت لأشرقت. "صباح الخير." "صباح النور، وحشتيني أوي." "يبكاشة، وحشتك بردو ولا الهدية هي اللي وحشتك! ضحكت. "ممكن نقول انتوا الاتنين! ابتسمتلها. "ممكن طبعاً، بس يلا بقا البسي بسرعة علشان هنتاخر على مشوارنا." "مشوار!
"لا، أنا مش عايزة أكي تسألي على حاجة خالص النهارده، ممكن! حركت دماغها بأه. لبست وسرحت لها شعرها ونزلنا بسرعة من المستشفى. ركبنا تاكسي وغميتلها عينيها ونزلنا، وقفنا قدام مكان كبير أوي، وبعدين شيلت الرباطة من على عينيها. بصدمة. "بتهزري يا دكتورتي! "لا! "إيه عجبك! عيطت. "أنا بحبك أوي بجد، بحبك أوي." "بس بس يجميلة، أنا كمان بحبك أوي."
أمنيتها التانية كانت نفسها تلعب ألعاب كتير في يوم واحد، وأمنيتها التالتة كانت إنها تتصور في كل لعبة علشان تفضل ذكرى لأهلها وليها بردو، فجبتها لأكبر مدينة ألعاب. "أم... كنت هفرح أوي لو كان دكتور خالد معانا! "ومين قالك بقا يستي إن خالد مش معانا! "مش بس كده، فاكرة الشاب اللي شفتيه في أوضة العلاج بتاعك واتكلمتوا سوا! "اللي كنتوا بتتخانقوا سوا! ضحكت. "آه هو بعينه! هو كمان جه هنا مع خالد." "بجد؟ هما فين!
شاورتلهم من بعيد، فجم. أنا اتفقت مع عمر وخالد إنهم يجوا لأنها بتحبهم. الفترة الأخيرة خالد كان بيقعد في أوضتها كتير، وعمر حبها جداً لما شافها وكان بيروح أوضتها يلعب معاها. "إيه رأيك نركب ده! شاورت على قطر طويل أوي. "فين نهايته ده أصلاً! "لا لا، أنا بقول خدي عمر وخالد معاك علشان أنا آخد بالي من الشنط." ضحك. "اطلعي يا خوافة! دبدبت برجلي وقولت لا، وشوحت بإيدي كده، وبعد دقيقة كنت بصوت من البتاع ده.
"آه والله زي ما بقولكو كده! "منكوا لله! "آه هموت، مش قادرة! بصيتلهم، كانوا بيضحكوا كلهم. "انتوا بتضحكوا على إيه! طب لو جدعان اطلعوا! بصوا لبعض بسخرية وركبوا، وعارفين صوت الست اللي بتولد طبيعي. هو صوتهم بالظبط. نزلوا، فبصيتلهم بسخرية. "رجالة آخر زمن!! قضينا اليوم كله مع بعض بين ضحك ولعب وتصوير، وفي الآخر أشرقت تعبت شوية، فقررنا نمشي. "يلا، اديني علاجي، هموت وأنام." "حاضر، اتفضل علاجك، يلا، تصبح على خير." "إيه ده!
انتي ما بتصدقي! "انت اللي قولت تعبان، إنما أنا لو عليا... "كنت... "كنت هروح بيتنا أنام. أنا اتاخرت أوي فعلاً ومحتاجة أنام شوية." "طبيعي يعني، لازم أتوقعها منك." حط اللحاف على وشه، فسيبته وخرجت. علشان لو سبتوني هحضنه وأفضحكم! تليفوني رن، فرديت، كانت صاحبتي اللي في مستشفى تانية. "إيه يا ندى، عملتي إيه! "قصدك إيه يا ندى! "يعني إيه عايشة ومش ماتتش؟ أومال ده تبقى مين!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!