الفصل 11 | من 11 فصل

رواية طبيب ولكن الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مصطفي محمد

المشاهدات
18
كلمة
2,500
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

كريمة: قوم يا يوسف هنتأخر. يوسف: سيبيني خمس دقائق وهقوم على طول. كريمة: ما انت قولت كدا من ربع ساعه. يوسف: طب سيبيني كمان ربع ساعه وتعالى. كريمة وهي تسكب عليه بعض الماء: كدا هتقوم على طول. يوسف بفزع: أي دا يا ماما حد يصحى حد كدا. كريمة: أنا يا روح ماما.. يللا قوم يا واد. يوسف بإنفعال: أهو قومت في أي بقا. كريمة: لا حول ولا قوة إلا بالله انت مش قولتلي صحيني بدري يا ماما. يوسف: أنا قولت كدا. كريمة: ورحمة أمي قولت كدا.

يوسف: أنا مش فاكر إني قولت كدا خلاص أنا آخر حاجة قولتها نهارك سعيد وتصبحى على خير. كريمة: بقولك أي أنا مش هاهد معاك أهو انت صحيت واللي عايز تعمله اعمله. يوسف وهو يفرك رأسه: انتِ رايحة فين كدا. كريمة: رايحة أزور أبوك. يوسف: أي دا هو صحي. كريمة: اتلم يا واد وإدعيله بالرحمة. يوسف: الله يرحمك يا بابا.. موحشتنيش. كريمة: أوى وحشني أوى.. ثانية تقصد إيه. يوسف: لا لا مقصدش طريقك أخضر وسلميلي عليه. كريمة: مش هتيجي معايا.

يوسف وهو ينهض من فراشه: هخلص وأحصلك. نهض يوسف ثم نظر إلى هاتفه ليجد الكثير من الاتصالات إما بخصوص المسابقة أو المشفى لينظر إلى الساعة ليجدها التاسعة ليهب واقفاً. يوسف: أنا أفطر وألبس وأنزل علشان متأخرش وربنا يعدي اليوم دا على خير. *في المشفى* زينة بابتسامة حالمة: عارفة أنا مبسوطة بس خايفة بس برضه مبسوطة.. مش عارفة أنا متلخبطة. رباب: اممم طب قوليلى انتِ مبسوطة ليه وخايفة من إيه.

زينة: مبسوطة علشان يوسف بيحبني وعايز يكون جنبي تخيلي بعد كل العند والمنافسة دي نكون مع بعض.. حاجة غريبة مش كدا. رباب: هي غريبة ولكن انتِ ليه كنتِ بتيجي عليه في الشغل بصراحة أنا.. كنت حاسة إنك بتغيري منه هو مش أنا بس يعني كل اللي في المستشفى كانوا بيقولوا كدا.

زينة: أنا منكرش إني كنت بغير منه في بعض الأحيان بس دا مش من دلوقتي دا من أيام الجامعة أصل أنا كنت بحضر دايمًا وملتزمة وبابا بيذاكرلي وهو برضه اللي يجيب أعلى تقديرات فكنت بتغاظ منه. رباب: طب ودلوقتي. زينة بابتسامة: دلوقتي أنا عايزاه أنجح واحد في الدنيا وعايزاه يكون مبسوط دايمًا. رباب بغمز: يا واد انت يا حبيب. زينة: بس بقا بتكسف. ثم انتِ هتاخدي عليا ولا إيه روحي شوفي شغلك.

رباب وهي تغادر مسرعة: ربنا يكون في عونه دكتور يوسف. غادرت رباب ليدخل عادل المكتب. عادل: أي مالك صوتك جايب آخر المستشفى ليه. زينة: لا مفيش المهم كل حاجة جاهزة. عادل وهو يحتسي القهوة: تقريبًا. زينة: تقريبًا ليه أي اللي ناقص. عادل: لا هو كل حاجة جاهزة حتى خلاص المريضة تقريبًا جاهزة بس دكتور يوسف مجاش. زينة: أنا بكلمه من الصبح مش بيرد مع إن مكأده عليه يكون هنا الساعة 11.

عادل: ودلوقتي 11 ونص يعني فاضل ساعة ونص على ميعاد العملية. زينة: وعلشان عنده مسابقة بعد العملية. طارق مقتحمًا المكتب والحديث أيضًا: مش هاييجي. عادل: هو مين دا اللي مش هاييجي. طارق: يوسف قصدي دكتور يوسف مش هاييجي. زينة: انت إزاي تدخل من غير استئذان. عادل: ثانية واحدة يا زينة انت مين قالك إنه مش هاييجي. طارق وهو يجلس وعلى رثغه ابتسامة صفراء: ناس شافوه وهو رايح مقر المسابقة وبلغوني. زينة بعدم تصديق: انت كذاب ويوسف جاي.

طارق بابتسامة ساخرة: هنشوف. هنشوف هاييجي ولا هايفضحكم قدام الكاميرات والزوار. عادل: طيب إحنا متشكرين على المعلومات دي تقدر تتفضل. طارق: هو أنا وجودي بقى بيزعجكم كدا. زينة منفعلة: طارق انت مرفود. طارق: ومالو بس على فكرة هتندموا. عادل: طريقك أخضر. غادر طارق بعد أن أُغدي مرفودًا. عادل: أحسن حاجة عملتيها بس على فكرة الواد دا مؤذي. زينة: سيبك منه واتصل بـ يوسف تاني. عادل: طب متتصلي بيه انتِ. زينة بشرود: لأ كلمة

انت ثم قالت بصوت منخفض: يارب متخيبش ظني يا يوسف يارب. *في مكتب طارق* طارق غاضبًا: وحياة أمي لأجيبها راكعة وهفرجها أنا هعمل إيه في الطباخ بتاعها. ياسر: إهدى يا باشا أعصابك مش كدا، إحنا لازم نهدى علشان نعرف نفكر. طارق: أنا مش ههدى غير لما أخلص على يوسف دا وأشيله من وشي خالص. ياسر: انت كدا مش بتفكر بالعقل والناس اللي فوق مش هيعجبهم الكلام دا. طارق: انت بتهددني.

ياسر: أنا خايف عليك الناس اللي فوق مش بيفكروا غير في شغلهم ولو في أي حد هيعطلهم عن كدا هيخلصوا منه أياً كان هو مين. طارق: بقولك أي أنا مش فارق معايا الشغل ولا المستشفى قد مفارق معايا آخد حقي من اللي طردتني ومن روميو بتاعه ومش ههدا غير لما أندمهم. ياسر وهو يغادر: أنا كدا حذرتك وعملت اللي عليا وانت حُر. ثم تركه وغادر ليجلس طارق وهو يفكر في طريقة للانتقام.

الساعة الآن الثانية إلا عشر، يقف مختار والقلق ينهش قلبه فقد أوشك الزوار أن يأتوا ولم تبدأ العملية بعد ولم يصل يوسف أيضًا وهذا جعله قلقًا وغاضبًا أيضًا، على الجهة الأخرى تقف زينة وهي مكتوفة الأيدي ولا تبدي أي معالم للقلق لكي لا تشعر ترنيم بشيء ولكن بداخلها بركان يغلي. عادل: وبعدين مش هينفع كدا. زينة: اششش سيبني يا عادل أنا على أخرى. عادل: لو يوسف اتأخر عن كدا أنا هدخل العملية مكانه.

أكمل عادل جملته وإذا بالممرضة تأتي مسرعة من غرفة الاستقبال وهي تنهج. زينة: إيه مالك بتجري ليه. الممرضة: دكتور يوسف وصل. عادل: طب كويس خليه يجهز وييجي بسرعة. الممرضة: مهو.. بصراحة. زينة بقلق: بصراحة إيه ماله يوسف. *في غرفة الاستقبال* يوسف: يا جماعة الموضوع مش مستاهل دول شوية كدمات سيبوني ورايا عملية. دكتور أمجد: مينفعش تدخل العملية غير لما نعملك شوية فحوصات.

وصلت زينة لتجد يوسف يجلس على السرير وبه بعض الكدمات والجروح لتذهب إليه مسرعة. زينة بفزع: يوسف مالك إيه اللي حصل. يوسف: مفيش كنت بلعب بروسلي بس تقل إيده شوية.. هيكون مالي يعني عامل حادثة يا ستِ. زينة: أنا اللي غلطانة إني قلقانة عليك. يوسف: بقولك هتغاظ عليكي اسكتي دلوقتي. وانت يا عم الكُثبرة انت اخلص مكنش جرح بتعقمه دا. زينة: وريني كدا. أمسكت القطن وأخذت تعقم الجرح. عادل: طب هنأجل العملية ولا إيه.

يوسف: لأ مش هنأجل أنا هدخل العملية. زينة: هتدخل يعني إيه انت مش نفسك متبهدل إزاي انت لازم ترتاح شوية ونعملك فحوصات علشان نطمئن عليك. يوسف: أنا كويس وهدخل العملية. زينة: بلاش عند. يوسف وهو ينهض: مش عند دي حياة بني آدم ولازم نبذل كل اللي نقدر عليه علشان ننقذها. أنا جاهز انتو جاهزين.

وصل الزوار واصطحبهم مختار ليريهم أرجاء المشفى وفور اقترابهم من غرفة العمليات شعر مختار بالقلق الشديد ولكنه تفاجأ واطمأن عندما وجد يوسف بداخل الغرفة ومع زينة مساعدة له ليقول. مختار: وزي ما قولت لحضراتكم دي العملية اللي بتتعمل هنا لأول مرة وبيقوم بيها دكتور يوسف أشطر دكتور عندنا في المستشفى واللي بتساعده دكتورة زينة بنتي.

يوسف: العملية هتكون صعبة وهتطول لو في حد مش هيقدر يواصل يقول واللي يتعب ويحب يخرج يخرج من غير ما يتكلم مش عايز أي تشتيت مفهوم. زينة: أعتقد إحنا كدا جاهزين. يوسف وهو يمسك معصمه من الألم: توكلنا على الله. *في منزل طارق* وصل طارق إلى منزله ثم أشعل الضوء ليسرع شخصان آتيا من خلفه وأمسكا به بقوة. طارق: إيه دا انتوا مين. معتز: دول رجالي يا طارق إيه مش عارفهم. طارق: معتز بيه إيه اللي بيحصل بالظبط.

معتز: اللي بيحصل إنك بدأت تتغابة وإحنا معندناش استعداد ندفع ثمن غبائك دا. طارق: أنا.. أنا.. معملتش حاجة. معتز: والحادثة اللي اتعرض لها دكتور يوسف. طارق: أنا معرفش انت بتتكلم عن إيه. معتز وهو يخرج هاتفه: انت متعرفش غيرك يعرف. بعد لحظات أجاب أحدهم. معتز: اتكلم. ياسر: طارق اتصل بواحد اسمه مرزوق واتفق معاه يخبط يوسف وهو رايح المستشفى واتفق معاه هيديله 10 آلاف جنيه. سامحني يا طارق بس أنا حذرتك.

أغلق معتز الخط ونهض وهو ينظر لطارق. طارق: أنا غلطت بس أنا عملت كدا علشان ميروحش المستشفى ومعملش العملية و. قاطعه معتز قائلاً: انت غلطت يا طارق غلطت وإحنا مبنسمحش بالغلط ومش هنسمح يتكرر تاني. ثم أشهر سلاحه في وجهه وقال. كان نفسي تكمل معانا وقضى عليه. *في المشفى* الساعة الآن الخامسة، مر الكثير من الوقت ويبدو أن الكثير سيمر يبدو في حيرة من أمره اقتربت زينة منه وقالت بهمس. زينة: يوسف ميعاد المسابقة الساعة كام.

لم يرد عليها لتكرر سؤالها ليقول. يوسف وهو منشغل: أنا روحت الصبح وانسحبت من المسابقة يا زينة لأني عارف إن العملية هتطول. زينة بذهول: انت بجد عملت كدا. يوسف: أنا مستحيل أبدي مصلحتي الشخصية على حياة بني آدم وأنا عارف إن ربنا هيعوضني. زينة بابتسامة محبة: يوسف. يوسف وهو ينظر لإحدى الأجهزة: نعم. زينة بهمس: بحبك. نظر لها يوسف بتفاجئ وسعادة لتكمل. أوي.

استغرقت العملية 6 ساعات كاملة قد أنهكت يوسف ولكن لن يكلل هذا المجهود بالنجاح سوا بعد أن تستفيق ترنيم من تأثير المخدر، ولم يعد يوسف إلى منزله سوا بعد أن يطمئن عليها ولكن قد أنهكه التعب ليذهب ويرتاح بإحدى الغرف وينال قسطًا من الراحة ولم يفق سوا على شعوره بإحدى الأصابع التي تداعب خصلات شعره ليفتح عينيه ويجد زينة تجلس على كرسي إلى جواره لينهض من على فراشه ويقول. يوسف: إيه دا أنا نمت كتير. زينة: يعني 4 ساعات بس.

يوسف: يا نهار أبيض طب إزاي تسيبوني كدا. زينة: انت كان لازم ترتاح وبعدين أنا قولتلك روح ارتاح في البيت وأنا هبلغك بكل حاجة وانت رفضت. يوسف: قولتلك مش هرتاح غير لما تفوق ونعملها كل الفحوصات اللازمة وأطمئن عليها. زينة: طب انت رايح فين. يوسف وهو يرتدي حذائه: هروح أشوفها فاقت ولا لسه. زينة وهي تنهض: طب بص خليك انت مرتاح وأنا هروح أشوفها وأجيلك.

كادت زينة أن تغادر فأمسك يوسف يدها واقترب منها وقال. هو انتِ وإحنا في العملية قولتلي إيه. زينة بخجل: هه مقولتش سيبني أروح. يوسف: تؤ تؤ مش هسيبك غير لما تقوليلى قولتي إيه هناك. زينة برجاء: يوسف علشان خاطري سيبني. يوسف: طيب أقولك أنا. زينة بخفوت: قول. اقترب يوسف من أذنها وقال. بحبك. أوى. *في غرفة ترنيم* استفاقت ترنيم وهي تفتح عينيها ببطء لتجد جاسر يجلس إلى جوارها ويوسف وزينة يقفون قبالة سريرها.

زينة بابتسامة: ألف الحمد لله على سلامتك. ترنيم بتعب: الله يسلمك يا دكتورة. جاسر: الحمد لله على سلامتك يا حياتي. ترنيم: الله يسلمك يا حبيبي. ثم نظرت ليوسف وقالت. هو أنا كدا خفيت يا دكتور وأقدر أكمل حياتي عادي. يوسف وهو ينظر للأرض: للأسف العملية فشلت ومش وإحتمال يحصلك عجز ومتقدريش تتحركي تاني. ترنيم بصدمة: إيه. يوسف بضحك: لا بهزر بهزر انتِ بقيتي زي الأول واحسن كمان. تنفست ترنيم براحة وهي تقول: حرام عليك كنت هتموتني.

يوسف: لا وحياتك إحنا مصدقنا. ضحك الجميع وبينما انشغل جاسر بالحديث مع ترنيم اقترب يوسف من زينة وقال. يوسف: هو عمو مختار بيكون فاضي إمتى. زينة بضحك: مين. يوسف: عمو مختار. زينة: طب وانت عايز عمو مختار في إيه. يوسف: مش أنا دي الحجة بقالها فترة بتزن عليا في موضوع الجواز فـ انتُ أولى بقا هنعمل إيه هاجي على نفسي وخلاص وأتجوزك. زينة: إيه الثقة دي منا ممكن أرفض على فكرة.

يوسف: اممم طب ثانية كدا وضع يده في جيبه وأخرج علبة بها خاتم بسيط ولكن مميز وقال. زينة. زينة بسعادة: نعم. يوسف: متعرفيش دا لو بعته هيجيب كام. رفعت زينة حاجبه ليسرع يوسف قائلاً. تتزوجينى. صمتت زينة قليلاً للتدخل ترنيم قائلة. وافقي. زينة وهي تمسك الخاتم: لو مكانش الخاتم حلو بس يللا موافقة. أحتضنها يوسف مسرعاً ومعلنًا عن بداية قصة جديدة مليئة بالحب والأمل والطموح.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...